وورم — الفصل 4.6
لم نكن الوحيدين الذين يناقشون الاستراتيجية. فعندما وجهت انتباهي بالكامل إلى الثنائي، رأيت أوبر وليت يتبادلان الهمسات.
وعندما أدركا أنني أنظر إليهما، توقفا عن الكلام. مسح أوبر الدم الموجود تحت أنفه مرة أخرى، ثم تقدم خطوة إلى الأمام.
«كفى كلامًا».
تمنيت لو كان هناك المزيد من الحشرات في المنطقة. فقد كانت منشأة التخزين مخيبة للآمال من حيث تنوع ما توفره لي. كان لا بد للحشرات من شيء تعيش عليه، ولم يكن هناك الكثير في هذا المكان باستثناء الأرصفة الخرسانية والطوب. لم يتبقَّ لي سوى الصراصير والعث التي عاشت على محتويات وحدات التخزين التي استطاعت الوصول إليها، والعناكب التي سكنت الزوايا المظلمة.
ومهما كان هذان الاثنان مثيرين للشفقة، لم أكن سعيدة بفكرة مواجهة شريرين خارقين بينما لا أملك سوى هذه الإمكانات المحدودة.
لم أحصل على فرصة للتفكير في الأمر طويلًا، لأن أوبر اندفع نحونا. سارعت إلى الابتعاد عن طريقه.
كانت قدرة أوبر تجعله موهوبًا. لم يكن يهم إن كان الأمر يتعلق بالعزف على الهارمونيكا، أو حركات الباركور البهلوانية، أو الملاكمة التايلاندية؛ كان يستطيع تنفيذها كما لو أنه تدرب عليها ساعات طويلة يوميًا طوال معظم حياته. وإذا ركز عليها حقًا، فبحسب ما فهمته، كان قادرًا على بلوغ مستوى احترافي رفيع.
باختصار، لم تكن هناك أي فرصة في الجحيم لأسمح له بالاقتراب مني.
أما غرو، فكان له رأي مختلف تمامًا. تقدم إلى الأمام، ثم اختفى بينما تمدد الظلام حوله. وبعد ثانية، تعثر أوبر خارج أحد جوانب السحابة المظلمة، وسقط على مؤخرته، ثم نفذ حركة ركلة دورانية أنيقة أعاد بها نفسه إلى الوقوف.
كان التناقض بين تعثره واحترافيته أمرًا غريبًا إلى حد العبث.
كانت حشراتي تتجمع في الجوار الآن، لكن القليل منها فقط كان مفيدًا. ففي مكان ما على أطراف وعيي، كنت قد اتصلت بخلية دبابير ناشئة تتدلى من إحدى وحدات التخزين بالقرب من ساحة القطارات. كانت أكثر فائدة، لكن إخراجها كلها من الخلية وجلبها إلى موقعي سيستغرق دقيقة.
جمعت بقية الحشرات في سرب صغير بالقرب مني، وتركت المجموعة تكبر حتى أتمكن من الاستفادة منها. كان كل من كيد وين ولونغ قد دمّر سرب حشراتي بالكامل عندما هاجمتهما، ولم أكن أستطيع المخاطرة بأن أصبح عاجزة تقريبًا إذا نفذ ليت حيلة مماثلة.
تقدم ليت بينما كان أوبر يدور حولنا. ومد يده خلف ظهره وأخرج شيئًا بدا كأنه قنبلة من الطراز القديم: غلاف حديدي أسود مستدير، يبرز منه فتيل مشتعل.
لكن الطريقة التي انعكس بها الضوء عليها جعلتها تبدو غير حقيقية. كأنها صورة لقنبلة، لا قنبلة حقيقية.
لوّح ريجنت بيده، فانزلقت القنبلة من قبضة ليت وتدحرجت عدة أقدام.
انفتح فم ليت على شكل حرف «O» مستدير، ثم انطلق راكضًا. ولم يتأخر أوبر عنه كثيرًا.
وبينما انضم إلى بقية المجموعة في الركض نحو مكان آمن، استدار ريجنت نصف استدارة ومد إحدى يديه إلى الأمام. تعثر أوبر وسقط على بعد عشرة أقدام فقط من المتفجرات المفعّلة.
ولحسن الحظ، كان نطاق الانفجار صغيرًا. لم تجعلنا موجة الصدمة التي اجتاحت المكان نفقد توازننا حتى. أما أوبر، فقد طار في الهواء.
راقب ليت صديقه وهو يتدحرج بفعل قوة الاصطدام، ثم يحاول النهوض مترنحًا قبل أن يسقط مرة أخرى. بعد ذلك التفت إلينا، وقد ارتسم الغضب على وجهه في خطوط قاسية.
ابتسمت تاتلتيل ابتسامة عريضة وقالت:
«أتساءل متى ستستسلمان أخيرًا. أعني، إنكما تفشلان أكثر مما تنجحان، وتجنيان من برنامجكما على الإنترنت أموالًا أكثر مما تجنيان من جرائمكما الفعلية، وقد اعتُقلتما ثلاث مرات على الأقل. من المحتمل أن ينتهي بكما المطاف في سجن القفص الطائر في المرة القادمة التي تخفقان فيها، أليس كذلك؟»
رفع ليت ذقنه قليلًا، بالقدر الذي تسمح به ذقنه أصلًا.
«مهمتنا تستحق كل هذا».
قالت تاتلتيل: «صحيح، نشر الوعي بالفن النبيل الذي لا ينال التقدير الكافي، ألا وهو ألعاب الفيديو. هذا اقتباس حرفي من موقعكما الإلكتروني. الناس لا يشاهدون برنامجكما لأنهم يعتقدون أنكما صاحبا قضية عادلة. إنهم يشاهدونه لأنكما مثيران للشفقة إلى درجة مضحكة».
تقدم ليت خطوة، وقد قبض يديه، لكن أوبر صاح:
«إنها تستفزك».
قالت تاتلتيل: «بالضبط، أفعل ذلك عمدًا. وأستطيع فعل ذلك لأنني لا أخافك. ليست لديّ أي قوى مفيدة في القتال، ومع ذلك لا ترهبني أنت ولا رفيقك على الإطلاق. رجل يجيد كل شيء، ومع ذلك يفسد نصف محاولاته، ومخترع خارق لا يستطيع صنع شيء إلا وينتهي به الأمر إلى الانفجار أو التعطل بطريقة هزلية».
تباهى ليت: «أستطيع صنع أي شيء».
«مرة واحدة. تستطيع صنع أي شيء مرة واحدة. لكن كلما اقترب الشيء الذي تخترعه من شيء صنعته من قبل، ازدادت احتمالية أن ينفجر في وجهك أو يتعطل. هذا مثير للإعجاب حقًا».
هددها ليت، مشيرًا بإبهامه فوق كتفه:
«يمكنني أن أريك ذلك بنفسي».
«أرجوك لا تفعل. سمعت أن إزالة الرماد المتفحم للمهوسين من الأزياء مهمة مزعجة للغاية».
قال أوبر بنبرته المسرحية المبالغ فيها، التي اشتهر بها:
«أنت تقول “مهوس” وكأنها كلمة سيئة. إنها وسام شرف».
رد ريجنت:
«بين المهوسين، بالتأكيد. لكن هناك مهرجين يعتبرون التهريج رسالة نبيلة، بينما يكتفي بقيتنا بالضحك عليهم. هل فهمت ما أقصد؟»
زمجر ليت:
«كفى. من الواضح أنكما تحاولان استفزازنا…»
أشارت ليزا إلى الأمر قائلة:
«لقد اعترفت بذلك للتو. هذا ليس أمرًا واضحًا فحسب، بل حقيقة».
رفع ليت صوته:
«لن نقع في فخكما! أعتقد أن الوقت قد حان للكشف الكبير، وتقديم ضيفنا…»
لكن غرو قاطعه، مطلقًا سحابة من الظلام مباشرة في وجهه.
خرج ليت من السحابة وهو يسعل ويبصق.
سخرت منه تاتلتيل:
«إنهم يضحكون عليك يا ليت. تحاول أن تكون دراميًا ومثيرًا ومليئًا بالتشويق أمام مشاهديك، بينما يجلسون أمام حواسيبهم ويقهقهون ساخرين من مدى فشلك. حتى أوبر يضحك عليك من وراء ظهرك».
بصق ليت الكلمات:
«اخرسي!»
ثم ألقى نظرة خلف كتفه إلى زميله.
«أنا أثق بأوبر».
سأل ريجنت:
«لماذا أنت مع هذا الرجل أصلًا يا أوبر؟ أعني، أنت مثير للشفقة نوعًا ما، لكن كان بإمكانك على الأقل إنجاز شيء لو لم يكن يفسد نصف مهامك».
أجاب أوبر وكأن الأمر أبسط شيء في العالم:
«إنه صديقي».
أشارت ليزا إلى الأمر قائلة:
«إذًا أنت لا تنكر أنه يعيق تقدمك».
زأر ليت:
«اخرسوا!»
لكن صوته لم يكن عميقًا بما يكفي، لذا كان أقرب إلى الصراخ الحاد.
أخرج قنبلة أخرى وقذفها نحونا قبل أن يتمكن ريجنت من إجباره على إسقاطها مجددًا. تفرقنا بسرعة، فركض ريجنت وتاتلتيل وأنا مبتعدين، بينما غطى غرو نفسه وأوبر بالظلام.
وبينما كنت أهرع نحو مكان أختبئ فيه، وجهت حشراتي لمهاجمة ليت.
كان قد فعل شيئًا مختلفًا هذه المرة، لأن القنبلة لم تستغرق حتى نصف الوقت الذي استغرقته الأولى قبل أن تنفجر. باغتني الانفجار، ولم أحصل على فرصة لأرتمي أرضًا، فتلقيت الموجة الانفجارية مباشرة في ظهري.
لم يكن الهواء واللهب اللذان اجتاحاني ساخنين.
كان ذلك أكثر ما أدهشني.
هذا لا يعني أن الأمر لم يؤلمني، لكنه كان أشبه بتلقي لكمة من يد ضخمة للغاية، لا بالشعور الذي كنت أتوقعه من انفجار.
تذكرت ألسنة اللهب التي أطلقها لونغ، وكيف حطّم كيد وين الجدار بمدفعه.
أما هذا، فكان… زائفًا.
سألت بصوت مرتفع، وأنا أنهض عن الأرض:
«هل القنابل مزيفة؟»
قالت تاتلتيل:
«إنها صور مجسمة صلبة. إنها مثيرة للإعجاب فعلًا، إذا تجاهلت مدى عدم فعاليتها. أظن أنه لم يستطع صنع قنابل حقيقية من دون أن يفسد الأمر».
زمجر ليت، وإن كان من الصعب تحديد ما إذا كانت كلمات تاتلتيل هي التي أغضبته، أم العث والدبابير والصراصير التي استقرت عليه.
وكما توقعت، لم تكن الحشرات تفعل الكثير. حتى عندما زحفت نحو أنفه وفمه، لم تبطئه حقًا.
ربما كان لإغضابه عيب ما، على الرغم من أن تاتلتيل وريجنت كانا مصرّين على فعل ذلك.
أخرج ليت قنبلتين أخريين، لكن ريجنت كان أسرع هذه المرة، فمد يديه بحركة خاطفة.
استعاد ليت توازنه قبل أن يُسقط القنبلتين، وسحب ذراعيه إلى الخلف استعدادًا لقذفهِما. إلا أن ريجنت كان مستعدًا، فانجذبت إحدى ساقي ليت إلى الخارج فجأة، وسقط على الأرض.
لم تتدحرج القنبلتان إلا بضعة أقدام بعيدًا عنه قبل أن تنفجرا.
ارتطم ليت بباب بقوة جعلتني أظن أنه ربما قتل نفسه. لكن قبل أن أقترب للتحقق من نبضه، بدأ يحاول النهوض من جديد.
تمتمت، وكأنني أحدث نفسي:
«من حسن حظك أنك جعلت تلك الأشياء غير قاتلة. واحدة من أصل أربع محاولات».
حدق فينا بغضب، ثم مد يده خلف ظهره مرة أخرى وأخرج سيفًا.
سخر منه ريجنت:
«سيف لينك؟ هذا ليس حتى من اللعبة المناسبة. أنت تفسد الموضوع الذي اخترته».
قالت تاتلتيل ساخرًا:
«أعتقد أنني أتحدث نيابة عن الجميع عندما أقول إننا فقدنا للتو ما تبقى لدينا من احترام لك».
اندفع ليت نحوهما.
لكنه لم يتمكن من التقدم ثلاث خطوات قبل أن يجعله ريجنت يتعثر ويسقط على يديه وركبتيه. انزلق السيف من قبضته، واندفع فوق الرصيف قبل أن يومض ثم يختفي من الوجود.
كان ليت على بعد بضعة أقدام مني فقط، شديد التركيز على تاتلتيل وريجنت إلى درجة أنه لم ينتبه إليّ بما يكفي.
مددت يدي خلف ظهري، وأخرجت الهراوة، ثم مددت قضيبها المعدني إلى أقصى طوله.
وعندما بدأ ليت ينهض، مادًّا يده خلف ظهره نحو ما أدركت أنه حقيبة ظهر رقيقة وصلبة، ضربت يده بطرف الهراوة المعدني.
أطلق صرخة ألم، وسحب يده إلى صدره ليضمها إليه.
ثم ضربته في ربلة ساقه، أسفل الركبة مباشرة، بقوة أكبر قليلًا مما قصدت.
انهار على الأرض.
التففت حوله، وأمسكت الطرف الآخر للهراوة بيدي الثانية، ثم ضغطت القضيب المعدني بقوة على عنقه.
بدأ ليت يصدر أصوات اختناق متقطعة ومجهدة.
فاجأني عندما دفع جسده إلى الخلف بعنف، وأسقطنا معًا على ظهورنا، بحيث أصبح هو فوقي.
تأوهت من الألم عندما اصطدم وزنه بمنطقة صدري المصابة بالكدمات، حيث كانت غلوري غيرل قد قذفت تاتلتيل نحوي.
لكنني لم أفلت قبضتي.
تجاهلت وزن ليت، الذي يبلغ مئة وثلاثين رطلًا، وشعرت بالامتنان لأن وجودي على الأرض منحني قوة ضغط إضافية.
سألني غرو بصوته ذي الصدى، وهو يتقدم حتى وقف فوقي:
«هل أنت بخير؟»
أجبته وأنا ألهث من شدة المجهود:
«بخير تمامًا».
قال: «لا تضغطي الهراوة على قصبته الهوائية. ستتعبين إلى درجة تفقدين فيها قبضتك قبل أن يفقد وعيه. هكذا».
انحنى، وأجبر رأس ليت على الميل إلى أحد الجانبين، ثم حرّك الهراوة حتى أصبحت تضغط على جانب عنقه.
«الآن، أنت تضغطين على الشريان، وتعيقين تدفق الدم إلى دماغه. هذا أسرع بمرتين. ولو استطعتِ الضغط على الشريانين معًا، لفقد وعيه خلال ثلاثين ثانية».
لهثت قائلة: «شكرًا… على الدرس».
قال: «فتاة جيدة. أوبر انتهى أمره، لكنني سأذهب لمساعدة الآخرين والتأكد من أنه لن يسبب لنا مزيدًا من المتاعب. نحن على بعد خطوات فقط، لذا اصرخي إن احتجت إلى مساعدة».
لم يكن الأمر سريعًا، حتى باستخدام التقنية التي علمني إياها غرو. ولم يكن مشهدًا لطيفًا أيضًا.
أصدر ليت الكثير من الأصوات الصغيرة المقززة، وحاول بارتباك الوصول إلى حقيبة ظهره.
لكنني ضغطت بجسدي عليها بقوة، فتوقف عن المحاولة.
وبدلًا من ذلك، بدأ يدفع القضيب المعدني محاولًا تخفيف الضغط عن عنقه. وعندما لم ينجح ذلك، أخذ يخدش قناعي بلا فائدة.
أفلتُّه عندما استرخى جسده أخيرًا وسقط بثقله.
خرجت من تحته، وعدّلت قناعي، ثم أخرجت سكيني وقطعت حقيبة الظهر المتطورة تقنيًا عن جسده.
بعد ذلك، فتشته.
إذا كنا سنستجوبه، فلن يكون من الحكمة أن نتركه يستخرج قطعة صغيرة من جيبه ليحرر نفسه أو يعطّلنا.
كان زيه ضيقًا على جسده، لذا كان من السهل التأكد من عدم وجود جيوب أو أجهزة مخفية عليه.
وللاحتياط، قطعت الهوائي المثبت فوق رأسه، ونزعت حزامه.
عاد الآخرون وهم يحملون أوبر، الذي أصبح محطمًا وفاقدًا للوعي، وكانت ذراعاه مقيدتين خلف ظهره بأربطة بلاستيكية مخصصة للمعصمين.
ألقوه بجانب ليت.
قالت تاتلتيل:
«والآن، لنكتشف أين أخفيا بيتش والمال».
ثم نظرت إليّ وسألت: «هل لديك أملاح الإغماء؟»
هززت رأسي.
«لا. لكن هذين الرجلين لديهما أتباع، أليس كذلك؟ من المحتمل أنهم كلفوا بعضهم بمراقبة المال. وربما سنجد بيتش في المكان نفسه».
أجابني صوت مصحوب بهسيس آلي:
«اقتربتِ، لكنك لم تصيبي الهدف».
استدرنا جميعًا لنرى امرأة ترتدي الزي نفسه الذي يرتديه أوبر وليت.
كان الاختلاف أنها ترتدي غطاءً يشبه قناع الغاز يغطي الجزء السفلي من وجهها، كما أن عدسات نظارتها كانت حمراء بدلًا من السوداء.
بدا أن القناع يأخذ كلماتها ويعيد بثها بهسيس آلي رتيب:
«كنت آمل حقًا أن يتمكن هذان الاثنان من إخراج واحد أو اثنين منكم من المعركة، أو على الأقل إصابة أحدكم. يا لخيبة الأمل. لم يتمكنا حتى من تقديم نجم الليلة الضيف».
كانت تاتلتيل أول من تعرف إليها.
«باكودا؟ اللعنة! اللعبة التي استوحيا منها أزياءهما… بومبرمان؟»
وقفت باكودا وانحنت في حركة واحدة سلسة.
رفع ريجنت يديه، لكنها هبطت على ركبتيها، ممسكة بحافة السقف بإحدى يديها حتى لا تنزلق عنه.
هزت إصبعها في وجهه.
«لا، لا، لا. أنا ذكية بما يكفي لأتعلم من أخطاء الآخرين».
سألها ريجنت، مذهولًا:
«هل تركتِ عصابة ABB فعلًا لتنضمي إلى أوبر وليت؟»
أجابت باكودا: «ليس تمامًا».
ثم طقطقت بأصابع اليد التي لم تكن تستخدمها للتمسك بالسقف.
في الأسفل، انفتح باب وحدة التخزين.
خرج ثلاثة رجال يرتدون ألوان عصابة ABB، وكان كل واحد منهم يحمل سلاحًا: مسدسًا، ومضرب بيسبول، وفأسًا لإطفاء الحرائق.
ثم بدأت أبواب أخرى تُفتح على امتداد ممر وحدات التخزين.
ثلاثون أو أربعون بابًا، يقف خلف كل واحد منها شخص واحد على الأقل. وبعضها كان يخرج منه ثلاثة أو أربعة أشخاص.
وكان جميعهم مسلحين.
قالت باكودا:
«كان هذان رخيصين. كل ما أراداه بضع مئات من الدولارات، مقابل أن أرتدي هذا الزي. أظن أنكم تحصلون دائمًا على ما تدفعون ثمنه».
ثم أكدت الأمر الذي كان واضحًا لنا:
«وغني عن القول إنني ما زلت مع عصابة ABB».
وأضافت: «بل إنني المسؤولة عنها الآن، في الواقع. وأعتقد أن من المناسب أن أحتفل بمنصبي الجديد بالتخلص من الأشخاص الذين أطاحوا بسلفي. ألا توافقونني الرأي؟»
لم تكن تنتظر إجابة، ولم تمنحنا وقتًا للرد.
أشارت إلينا وصرخت:
«اقضوا عليهم!»
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.