تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل33

اليوم 1-ج3

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 31, 2026
aminezouioueche45
ترجمة ورفع الفصل aminezouioueche45
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المجلد الثالث

الفصل الثالث

اليوم 1 <D> المنطقة المشتركة

لم يصل أحد غيري بعد عندما وصلت إلى المنطقة المشتركة.

أستعيد في ذاكرتي لقائي مع دايا. في النهاية، أفشيت له سري بأنني “الساحر”، كما كان يأمل، والآن لست متأكداً حتى مما إذا كان هو المالك أم لا.

في ضوء كل ذلك، أحتاج إلى مناقشة ما يجب فعله تاليا مع ماريا. لقد هرعت إلى المنطقة المشتركة لأنني أردت التحدث معها في أسرع وقت ممكن، وما إن فكرت في ذلك حتى دخلت من الباب.

«ماريا!»

أناديها، فترمقني بنظرة صارمة بينما تجلس على الكرسي المقابل لي.

كان من المفترض أن تعقد ماريا اجتماعاً خاصاً مع دايا بعد انتهاء اجتماعنا. ومن نظرة وجهها، أخمن أنه تمكن منها تماماً كما فعل معي.

«…هل حدث شيء مع دايا؟»

«…أظن أن الأمر قد يكون مشابهاً لما حدث معك. كنت أبني نهجي على افتراض أن دايا هو المالك، لكنني بدأت الآن آخذ في عين الاعتبار الاحتمال الضئيل بأن يكون شخصاً آخر. إذا كان الأمر كذلك، فسيصبح التحدث مع الآخرين حول الصناديق أصعب من أي وقت مضى».

«وليس لدينا وقت أيضا…»

«أجل، هذا ما يقلقني. أود استغلال هذا الوقت للدردشة مع الآخرين لأفهم شخصية كل منهم، لكن الأحاديث الجانبية لم تكن يوماً من نقاط قوتي. ربما لأن الحديث عن ماضيّ يكاد يكون مستحيلاً دون ذكر الصناديق».

ماضي ماريا، هاه؟

أنا لا أعرف شيئاً تقريباً عن تاريخها الشخصي. ماريا لا تتحدث عن نفسها دون أن يُطلب منها ذلك، ومع معرفتي بـ “السعادة الملعونة”*، لا أستطيع إجبار نفسي على السؤال.

)السعادة الملعونة* هو نفسه صندوق ماريا(

«ماريا، أمم…»

«يو».

يلتفت كاميوتشي نحونا ويلوّح بيده بينما يمشي إلى المنطقة المشتركة. أبتسم بارتباك وأبادله التحية.

أضم يدي على شكل حرف C وأقربها من أذن ماريا حتى لا يسمع كاميوتشي ما أقوله.

«كازوكي، الهمس لن يجدي نفعاً. إذا أظهرنا للآخرين أننا نحاول إخفاء ما نفعله، فسيجعلهم ذلك حذرين منا».

«أوه، فهمت…»

«ماريتشي، لا داعي للقلق كثيراً. فزوجان محبان مثلكما لا بد أن يكون لديهما سر أو اثنان».

«تقول ذلك، لكن هذا لا ينطبق بالضرورة على الآخرين».

«أظن أنكِ محقة. الجميع مخيفون للغاية على أي حال. خاصة الرئيسة ودايا».

«…ماريا، هل تعرفين كاميوتشي من قبل؟»

أسأل هذا بسبب الطريقة المألوفة التي يتحدثان بها مع بعضهما البعض.

«لا، أبداً».

«واو، قاسية بعض الشيء، ألا تظنين ذلك؟ لقد تحدثنا بضع مرات من قبل، كما تعلمين».

«لقد حاولت التحدث معي عدة مرات في الماضي، لكننا لم نجرِ محادثة قط».

يهز كاميوتشي كتفيه بنظرة يملؤها الضيق: «كل ما أحاول فعله هو تهدئة روحي المضطربة قليلاً بالتحدث مع فتاة أجمل من أن تكون في هذا العالم. لا داعي لأن تكوني دفاعية هكذا. لست أخطط لسرقتك من هوشينو هناك».

«…اسمع يا كاميوتشي. لكي تكون على علم، أنا وماريا لا نتواعد، هل فهمت؟»

«هيا الآن، لقد فات الأوان لتكون متواضعاً أو خجولاً أو أيّا كان».

يبدو أنه لا جدوى من إخباره بخلاف ذلك.

بينما نتحدث، يصل بقية اللاعبين إلى الغرفة المشتركة. وبتوجيه من الرئيسة، نأخذ جميعا مقاعدنا.

«حسناً، هل فكر أحدكم في طريقة للهروب من “كينغدوم رويال”؟»

بهذا السؤال الافتتاحي، تبتسم الرئيسة وتضم ذراعيها وهي تنتظر أن يتحدث أحد. أختلس النظر إلى دايا فأجده لا يواجهنا حتى، وكأنه لا يولي النقاش أي اهتمام على الإطلاق.

إذا كنّا نحن الثلاثة الذين نعرف بشأن “الصناديق” لا نستطيع قول أي شيء، فمن المرجح ألا يكون لدى أي شخص آخر ما يقدمه. —على الأقل، هذا ما ظننته، ولكن بعد ذلك، ولدهشتنا، يرفع أحدهم يده بخجل.

«أوه، يوري. هل لديكِ شيء لتقولينه؟»

«أم، إنها ليست طريقة للهروب بقدر ما هي طريقة لإيقاف اللعبة… هل هذا مقبول؟»

«أوه، رائع! تفضلي وأخبرينا بفكرتك!»

بناءً على تشجيع الرئيسة، تومئ يوري برأسها إيماءة صغيرة.

«حسناً… إذا لم أكن مخطئة في افتراضي… فنحن جميعاً نتفق على أن البارانويا* ستجعل وضعنا أسوأ، أليس كذلك؟» وبمجرد أن أومأنا جميعاً بالموافقة، تتابع يوري: «نحن لا نعرف من يحمل أي فئة. ولا نعرف من هو عدو من في اللعبة. أعتقد أن هذا هو سبب قلق الجميع. لا أحد منا يريد المضي قدماً في اللعبة، أليس كذلك؟ إذا كان الأمر كذلك، ألن يكون من الأفضل لنا جميعاً أن نكشف لبعضنا البعض عن فئاتنا؟»

)البارانويا* هي حالة نفسية أو عقلية تجعل الشخص يشعر بشكوك مفرطة ومستمرة تجاه الاخرين(

يصاب الجميع بصدمة تفوق الوصف من هذا الاقتراح الذي تم طرحه بخجل وجرأة كبيرة في نفس الوقت.

ورغم أن يوري تبدو مذهولة قليلا من رد فعلنا في البداية، إلا أنها تستجمع شجاعتها مرة أخرى وتقول: «إذا فعلنا ذلك، فلن يتمكن أحد من مباغتة أي شخص آخر بعد الآن. أعتقد أننا سنكون قادرين جميعاً على الوثوق ببعضنا البعض. إذا فعلنا ذلك جميعاً في وقت واحد، فلن يتمكن أحد من الكذب. سنعرف أن أحدهم لا يقول الحقيقة إذا قال أكثر من شخص نفس الفئة. إذن… ما رأيكم؟»

«يا إلهي، يوري، أنتِ مذهلة! هذا مثالي تماماً!»

تبتسم يوري وتحمر خجلاً من موافقة كاميوتشي الحماسية.

«لا يمكننا القيام بذلك إلا بينما نكون نحن الستة معاً في مكان واحد. إذا فُقد واحد منا فقط، فسيكون من الممكن لأحدهم أن يكذب… أوه، أن يكون أحدهم مفقوداً أمر سيء للغاية، أليس كذلك؟ أنا آسفة لأنني ذكرت ذلك».

أجل، هذه فكرة جيدة… على ما أعتقد. لكنني لا أستطيع الموافقة عليها بهذه السهولة. ربما نغفل عن شيء ما.

من المحتمل أن ماريا في نفس الموقف. وبعد أن قضت لحظة في التفكير وهي تعقد ذراعيها، قالت:

«أنا أوافق».

ألم تجد أي خطأ في الأمر بعد أن فكرت فيه؟ إذا كان الأمر كذلك، فلا مشكلة لدي.

ولكن بمجرد أن عقدت العزم على إخبار الجميع بأنني موافق…

«همف». سخر دايا بتهكم.

ظهر مزيج من الحيرة والخوف على وجه يوري ردًا على ذلك. «…ألا تعجبك الفكرة يا أوميني؟»

«لا تعجبني».

«أنا آسفة إن لم أفكر في الأمور بعمق كافٍ… هل يمكنك توضيح سبب معارضتك، إن لم يكن لديك مانع؟»

«لا يعجبني كيف تتظاهرين بأنكِ فتاة مثالية».

اتسعت عينا يوري، وتجمدت في مكانها من هذا الرد غير المتوقع.

«ما هذا الوجه؟ ألا تستوعبين الكلام إلا عندما يكون ما ترغبين سماعه؟ أنا أقول إنني لن أساير فكرتك لأنني أكرهك، أيتها الحقيرة».

بدأت الدموع تتجمع في عيني يوري.

«أوميني. هيا، ألا تعتقد أن هذا مبالغ فيه قليلًا؟ أرجوك اعتذر ليوري هنا».

«ماذا؟ أنا، أعتذر؟ يجب عليكم جميعًا أن تشكروني. أنا من يكشفها وهي تحاول اللعب بقذارة. أليس كذلك يا ياناغي؟»

انتفض كتفا يوري من عدم التصديق بينما كادت الدموع أن تنهمر.

«أ-أنا أ-ألعب بقذارة؟ لماذا…؟»

«حسنًا، دعيني أسألكِ هذا: هل أنتِ الثورية أم الساحرة؟»

شحب وجه يوري على الفور.

«لستِ أياً منهما، أليس كذلك؟»

«…ك-كيف عرفت…؟»

«الحقيقة هي أنكِ اكتشفتِ الأمر. أنتِ تعلمين أن المخاطر التي تواجهها كل فئة عند الكشف عن نفسها مختلفة تمامًا. مما يعني أنكِ لستِ واحدة من الفئتين اللتان تعتبران أكبر الأهداف. أنتِ واحدة من الفئات الآمنة نسبيًا، أليس كذلك؟»

استمر وجه يوري الشاحب بالفعل في فقدان لونه، وبدأت أشعر بالسوء تجاهها.

«بقدر ما أنتِ مخادعة، اقترحتِ هذه الخطة لأنها تساعدكِ، وليس لأنها تحسن وضعنا، أليس كذلك؟»

عند سماع سيل دايا العدائي من الكلمات، انهمرت الدموع أخيرًا من عينيها.

«أوه، هيا، هل تعتقدين حقًا أنني سأسمح بخدعتكِ الصغيرة لأن تمر إذا بكيتِ؟ يا رجل، دموع المرأة حقًا حيلة ذكية. أنا متأكد من أن عاهرة مثلكِ يمكنها على الأرجح ذرف هذه الدموع وإيقافها مثل صنبور الماء، أليس كذلك؟»

«هذا فظيع… كيف يمكنك قول ذلك…؟»

«كل ما تريدين فعله هو معرفة من هي الفئات الخطيرة حتى تتمكني من إبقاء نفسكِ على قيد الحياة».

«هذا… ليس… أنا فقط أكره فكرة أن نقتل بعضنا البعض، هذا كل شيء…»

خفضت يوري وجهها، غير قادرة على إيقاف سيل الدموع المنهمر عليه.

…هذا صحيح. لو كانت شخصية جبانة ظاهريًا مثل يوري هي الثورية أو الساحرة، فمن المرجح أنها لم تكن لتقترح مثل هذه الفكرة الخطيرة.

ولكن على الرغم من ذلك، فقد بذلت قصارى جهدها للتوصل إلى خطة يمكن أن تحسن وضعنا. لقد تجاوز دايا حدوده كثيرًا بما قاله. ويبدو أن كاميوتشي لا يشاركه نفس الرأي، إذ ينظر إلى دايا نظرة توحي بأنه على وشك بدء توجيه اللكمات في أي لحظة.

«على الأرجح أنك لم ترغب في قول أي شيء لأنك أنت الثوري، أليس كذلك؟ آسف، ولكن إن كنت أنت الثوري، فأنا لا أشعر برغبة في السماح لك بإدارة الأمور هنا».

«أوه، إذًا أنا الثوري، هل هذا ما تظنه؟ إن كان الأمر كذلك، فسأضطر ببساطة إلى اغتيالك خلال فترة <E> القادمة».

جاء رد دايا أكثر عدائية من رد كاميوتشي، وبدا الفتى الأصغر عاجزًا تمامًا عن الكلام، ربما بسبب شعوره بالارتباك. وبما أنه فقد على ما يبدو رغبته في الرد، عقد كاميوتشي حاجبيه والتزم الصمت.

«على أية حال، حتى لو لم أكن معارضًا للفكرة، فهذه الخطة لن تنجح أبدًا. أليس كذلك يا رئيسة؟»

رفعت يوري وجهها المبلل بالدموع ونظرت إلى الرئيسة، التي بادلتها النظرات بابتسامة آسفة ثم تحدثت.

«…أجل، هذا صحيح. آسفة يا يوري. أنا أيضًا أعارض هذه الفكرة».

«لـ… لماذا؟»

«الفكرة بالتأكيد لها بعض المزايا، كما ذكرتِ. لكن العيوب كبيرة جدًا. على سبيل المثال، لو كان ذلك الحقير أوميني هو الثوري حقًا، هل تعتقدين أن بقيتنا سيكونون قادرين على الحفاظ على هدوئهم؟ إذا سارت الأمور بشكل سيئ، فقد ينتهي بنا المطاف أكثر ارتيابًا مما كنا عليه من قبل».

«لكن هذا…»

«من المحتمل أن يدفع ذلك أوميني للتحرك أيضًا. قد يستعرض قوته ويحاول السيطرة علينا جميعًا. يمكنني التفكير في طرق كثيرة قد تزداد بها الأمور سوءًا. ولهذا السبب أنا أعارض الفكرة من حيث المبدأ».

«…أفهم ذلك».

الآن وبعد أن رفضت صديقتها الرئيسة الفكرة أيضًا، أصبح وجه يوري أكثر كآبة.

«كان يجدر بشخص غبي مثلي أن يظل صامتًا… أعتذر عن أي ارتباك تسببت فيه».

«هـ… هذا ليس صحيحًا يا يوري. أعتقد أنها خطة جيدة حقًا. وانظري، حتى ماريا وافقت عليها أيضًا!»

«…هوشينو».

على الرغم من أن محاولاتي لتهدئتها بدت متكلفة بعض الشيء، تمكنت يوري من منحي ابتسامة صغيرة.

«لماذا وافقتِ على هذه الفكرة يا ماريا؟» سألت الرئيسة.

«لأنني أعتقد أن التوصل إلى تفاهم متبادل بيننا جميعًا أهم من أي شيء آخر في الوقت الحالي. لن يتمكن أحد من الإفصاح عن كل ما يشعر به إن لم نكشف عن فئاتنا أو شيئًا مشابهًا، أليس كذلك؟ أعتقد أننا إن استطعنا فعل ذلك، فلن تصل الأمور أبدًا إلى النقطة التي نبدأ فيها بقتل بعضنا البعض، ولكن ماذا عنك؟»

«أليس ذلك لأنكِ لا تشعرين بالخوف بسهولة؟ ليس الجميع هنا بقوتك. لكي أكون صادقة، كنت مرعوبة طوال هذا الوقت».

«لا تبدين كذلك».

«السبب الوحيد هو أنني أحاول إخفاء ذلك. إظهار أي ضعف في هذا الموقف يعني أن أحدهم قد يستغله… حسنًا، إخبارك بهذا الأمر يهدم الغاية منه نوعًا ما، لكنني أقوله على أية حال».

تبدو مرتاحة تمامًا وهي تقول هذا… أجل، هي بالتأكيد لا تقول الحقيقة بشأن كونها خائفة.

«لكن ليس خطأً القول بأننا بحاجة إلى مشاركة فئاتنا إذا أردنا التوصل إلى تفاهم متبادل. ومع ذلك، لا يزال الوضع غامضًا جدًا الآن، لذا لا يسعني إلا أن أشعر بأن الوقت لا يزال مبكرًا جدًا على ذلك».

«لكن إذا مات شخص ما، فسيكون الأوان قد فات».

«صحيح. لذا نحتاج إلى اتخاذ قرار قريبًا…» تقول ماريا بهدوء وتزم شفتيها. تلك عادتها حين تفكر. «حسنًا، لننحِّ هذا جانبًا اليوم. سأُفاجأ إن انتهى بنا المطاف بوقوع ضحية اليوم، على الأقل».

لم نتوصل إلى أي أفكار أفضل من أفكار يوري بعد ذلك.

ورغم أننا ناقشنا كل أنواع الأمور في محاولة لبناء تواصل بيننا، إلا أننا لم نتمكن من العثور على ما نحتاجه لإحراز أي تقدم قبل انتهاء الفترة.

«انتهى_الوقت. عُد_إلى_مكانك_وإلا_سَتَموت».

يدفعني إعلان نويتان للنظر إلى ساعتي، وعندها أرى أنها الثامنة تمامًا. لقد انتهى وقت <D>.

يتجه دايا إلى غرفته مباشرة، بينما كان الرئيسة وكاميوتشي قد دخلا من الباب للتو.

حسنًا، أظن أنه يجدر بي العودة قريبًا أيضًا، وبينما كنت على وشك المغادرة، أمسك أحدهم بكمّ زيي الموحد.

«ما الأمر يا ماريا؟»

ألتفت إلى الوراء.

لا أجد ماريا، بل أجد يوري بعينيها الواسعتين. وحين أدرك خطئي، يحمرّ وجهي تلقائيًا. تزم يوري عينيها في ابتسامة لطيفة حين ترى ذلك.

«إم… ما الأمر يا يوري؟»

«مم. أردت فقط أن أشكرك».

«…؟ تشكرينني؟»

وبينما أُميل رأسي في حيرة، تبدو يوري لسبب ما أكثر سعادة من ذي قبل.

«إذا لم تكن تعرف على الفور… فهذا يعني أنك لم تكن لطيفًا معي عمدًا فقط لكي تجذبني إلى صفك، إذًا…»

«… هاه؟»

«أوه، لا شيء… ألا تعرف حقًا عما أتحدث؟ هيا، لقد حاولت التخفيف عني حين كنت أبكي، أليس كذلك؟»

«… أوه… إذًا هذا ما تقصدينه».

«شكرًا مجددًا».

حين أرى يوري تنحني لي بعمق، أرد عليها على عجل.

«لتـتوقفي عن هذا… لم أفعل شيئًا مميزًا».

«لكن ما فعلته أنقذني حقًا».

«ح-حسنًا، في هذه الحالة… أنا سعيد…»

كل كلمات الشكر هذه تجعلني أحمرّ خجلًا حقًا.

لسبب ما، تسترخي عينا يوري في ابتسامة دافئة أخرى وهي تراقب ارتباكي ووجهي المحمرّ.

«… أشعر أن بإمكاني الوثوق بك، حتى في لعبة كهذه».

«هاه؟»

تبدو مترددة للحظة، لكن وكأنها اتخذت قرارها، تنظر إليّ مباشرة وتقول: «إذا استطعنا جميعًا الوثوق ببعضنا البعض، فلن يقتل أحدٌ أحدًا. أنا متأكدة من ذلك… هوشينو، هل تظن أنني ساذجة؟»

حين أرد على تلك النظرة المتوسلة، أهز رأسي بكل ما أوتيت من قوة.

«على الإطلاق. أنا أتفق معكِ».

«حقًا؟»

وبشكل عفوي، تمسك يدي اليمنى بكلتا يديها بفرح. قبضتها دافئة وناعمة، مما يجعل وجهي يزداد احمرارًا.

«إذا أمسكنا أيدينا هكذا—وإذا فعل الآخرون الشيء نفسه—إذا استطعنا الوثوق ببعضنا البعض هكذا، فلا توجد طريقة تجعلنا نخسر في هذه اللعبة. فهل يمكننا أنا وأنت أن نبدأ بالوثوق ببعضنا البعض؟»

«ح-ـحسنًا…»

أجد صعوبة في النظر مباشرة إلى تلك الابتسامة الصافية، لذا لا يسعني إلا خفض بصري.

قد تكون يوري طالبة في مرحلة دراسية أعلى… لكن يا إلهي، كم هي لطيفة.

«كازوكي».

يناديني أحدهم باسمي، فأرفع رأسي لأرى ماريا تراقبنا بتعبير جامد… لم أدرك هذا إلا مؤخرًا، لكن هذا هو الوجه الذي تتخذه غالبًا حين تكون منزعجة.

«لقد أوشك وقتنا على النفاد. يجدر بك العودة بسرعة».

«أوه، أجل…»

أنظر إلى يوري، فتترك يدي وهي تقرأ ما في نيتي. تبدو تعابير وجهها حزينة نوعاً ما، وتظهر عليها ملامح الوحدة.

«ياناغي، عليك أن تنتبهي للوقت أيضاً.»

«حـ… حسناً…»

يبدو أن يوري لا تزال تخاف من ماريا.

«… مهلاً يا يوري. يمكنك الوثوق بماريا؛ لا تقلقي.»

«أوه، أجل. إذا كنت تقول ذلك…»

«حسناً، من الأفضل لنا جميعا أن نعود إلى غرفنا.»

«أجل، معك حق… أوه، شيء آخر.»

تقرب يوري شفتيها من أذني.

«سأمر عليك من أجل لقاء خاص غدا.»

تهمس لي، وأستطيع الشعور بأنفاسها على أذني.

وبينما تبتعد يوري عني بخطوات تكاد تكون رقصاً، تظهر ابتسامة مشاكسة قليلاً على وجهها قبل أن تهرول عبر الباب وتختفي.

لا أزال في حالة ذهول، أحدق في المكان الذي تلاشت فيه.

«… همف.»

تزمجر ماريا باستياء، ثم تتبعها عبر الباب.

والآن، إذ أصبحت وحيداً في الغرفة المشتركة، أبدأ في التفكير في اسمها.

يوري ياناغي.

ياناغي.

«… إنهما… متشابهتان نوعاً ما.»

لا أعتقد أن وجهيهما يتشابهان كثيراً. لكن تلك الابتسامة المشاكسة التي أطلقتها نحوي قبل أن تعبر الباب تذكرني بها.

“الياناغي” الأخرى التي أعرفها.

ومع ذلك، أشك في أنني سأراها مجدداً.

اليوم 1 <E> غرفة كازوكي هوشينو

قُتلت يوري ياناغي خنقاً على يد “الاغتيال”.

هذه هي الرسالة الموجودة على الشاشة في غرفتي.

عاجزاً عن استيعاب الكلمات، لا أبدِي أي رد فعل. أقف هناك بصمت، أقرؤها مراراً وتكراراً.

هل ماتت؟

يوري… ماتت…؟

«… ما هذا بحق الجحيم؟» أتمتم دون تفكير، وأطلق ضحكة خافتة.

أعني، الجميع قالوا ذلك، أليس كذلك؟

لا توجد طريقة ليموت أحد في اليوم الأول. كل شيء سيكون على ما يرام. هذا ما قالوه.

أجل، أعلم أنهم قالوا ذلك. مهلاً… هذا ما قلته أنت، أليس كذلك؟!

«هـيـيـيـيـيـي.»

يختفي النص غير المفهوم من على الشاشة ويظهر الدب الأخضر.

«المـسـكـيـنـة_يـوري_قـد_مـاتـت.»

«لا تكذب!!» أجد نفسي أصرخ في وجه نويتان.

«كـذبـة؟»

فجأة…

… تتغير صورة نويتان إلى شيء لم أره من قبل. يتسع فمه بما يكفي لتمزيق وجهه، لترتسم ابتسامة متهكمة على شفتيه.

«أوهـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_كـذبـة؟_ألن يـكـون ذلـك جـمـيـلاً_لـكـنـهـا مـاتـت_لـقـد خـُنـقـت_لـذا جـحـظـت عـيـنـاهـا_وتـحـول وجـهـهـا إلـى اللـون الأرجـوانـي_وتـفـرغـت أحـشـاؤهـا_ومـاتـت_كـانـت لـطـيـفـة جـداً_والآن هـي قـبـيـحـة وـنـتـنـة ومـيـتـة.»

كنت أظن أنه مجرد دب مخيف.

لكن هذه هي المرة الأولى التي أشعر فيها بمثل هذا الاشمئزاز من أعماق قلبي.

من الممكن أن تكون هذه هي الطبيعة الحقيقية لنويتان—لا، للصندوق. هذه هي حقيقة هذه الأمنية البغيضة، التي لا يمكن إصلاحها، وعديمة المعنى.

«إنه لأمر محزن حقاً_لقد كدتما تصبحان صديقين جيدين_ربما كان بإمكانكما الارتباط لو لعبت أوراقك بشكل صحيح_لكنها ماتت الآن_يا للأسف_يا للحزن!_أوهـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا_هـيـا!»

ضحكه مزعج للغاية لدرجة أنني أغطي أذني.

لا يمكنني بأي حال من الأحوال السماح لأمنية كهذه بالاستمرار. لا يهم نوع المتاعب التي دفعت صاحبها إلى تمني أمنية كهذه. ولا يهمني إن كانت هناك نقاط ضعف يمكن معالجتها أم لا. وبغض النظر عن سبب وجودها، لا يمكنني السماح لأمنية كهذه بأن تبقى.

«أوه-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا-هيا!»

ولهذا السبب، هذا الدب هو عدوي.

«… أثبت ذلك».

«همم؟»

يعود فم نويتان إلى طبيعته.

«أرني دليلاً على أن يوري ميتة. إن لم تفعل، فلن أصدقك أبدا».

«دليل… هاه؟»

«أجل، أعلم أنك تكذب، لذا أثبت—»

«حسناً».

يختفي نويتان. وفي اللحظة ذاتها، يُفتح باب غرفتي.

«… ما الذي يحدث بحق الجحيم…؟»

ينتشر الظلام نفسه الذي رأيته من قبل خلف الباب.

أبتلع ريقي بصعوبة بينما أقف أمام تلك الأعماق السوداء. الآن فقط أتوقف لأفكر. إذا كان كل شيء كما يقول نويتان، فإن “الدليل” يكمن خلف هذا الباب…

ومع ذلك، ليس أمامي خيار سوى عبور ذلك الباب—عبر ذلك الظلام.

أندفع عبر المدخل.

وهناك، في وسط تلك الغرفة التي تشبه الزنزانة المعكوسة—توجد هي.

«آه!»

جثة… يوري ياناغي.

«آه!»

دليل لا يقبل الجدل.

أعلم الآن. أعلم أنها حقيقة.

أدرك سبب وجودها هناك، ولكن حتى مع ذلك، لا يبدو أنني قادرعلى تصديق ذلك. لا أستطيع أن أربط بين هذا المشهد وبين تلك الفتاة التي كانت يوماً ما جميلة للغاية.

ورغم ذلك، حتى وإن لم أستطع الربط بينها وبين ما آلت إليه، فإن الحالة المروعة للجثة وحدها كافية لتمزيق قلبي.

أصرخ، ثم أفقد السيطرة على نفسي وأنهار. يقربني هذا أكثر من الجثة. وبدلاً من الملامح الجميلة التي قد يتوقعها المرء، ما يتكشف أمام عيني هو…

«… أورغ».

…وجه أرجواني وحشي، يهدد حتى بطرد مشاعر الشفقة التي أكنّها لها من عقلي.

الآن فهمت؛ لم تكن هناك أي أكاذيب أو مبالغات في وصف نويتان. إنها هنا حقاً، في الحالة ذاتها التي قال إنها ستكون عليها.

الآن، يمكنني أخيراً الاعتراف بالحقيقة.

يوري ياناغي ميتة.

مرة أخرى، لم أتمكن من إنقاذ ياناغي.

وهكذا، تبدأ “كينغدوم رويال”…

…بموت الفتاة التي قالت إننا سنكون بخير طالما أمسكنا بأيدي بعضنا البعض.

• يوري ياناغي، قُتلت عبر “الاغتيال”.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.