تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل764

الفصل 764: روح اللهب

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 3, 2026
Shadowabodu
ترجمة ورفع الفصل Shadowabodu
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 764: روح اللهب

كان بحر من اللهب الأبيض ينتشر عبر الطابق السفلي المدمر، يلتهم بضراوة كل ما تطاله يداه. اختلط الظلام والوهج الأحمر لمصابيح الطوارئ والإشعاع الأبيض الحارق معًا، ليخلقوا أجواءً محمومة من الفوضى والدمار. وخيم الغبار والدخان على الهواء اللافح.

وسرعان ما دخلت أنظمة إخماد الحرائق إلى الخدمة، مغرقة الممرات المشتعلة بالمياه والرغوة المكونة للطبقات العازلة. تباطأت ألسنة اللهب، لكنها لم تتراجع. وبدلًا من ذلك، غمرت سحب من البخار المغلي الطابق السفلي، مما قلص مدى الرؤية المتردي بالفعل إلى أبعد من ذلك.

وواصلت أجهزة الإنذار صراخها، مستدعية قوات أمن الأكاديمية إلى موقع الانفجار.

وفي قلب كل ذلك…

نهضت هيئة متألقة ببطء من بين ألسنة اللهب البيضاء، محاطةً بضياءٍ يخطف الأبصار. بدت تلك الطيف الناري — أو أياً كان ماهية هذا الكيان — جميلةً ونقية، وكأنها بمنأى عن شوائب العالم ونقائصه. كانت تمتلك قواماً رشيقاً يشبه قوام شابةٍ نحيلة، لكنها في الوقت ذاته بدت… غير بشريةٍ على الإطلاق.

وبينما كانت النار تلتف حول القوام دون أن تلحق به أي أذى، نظر المخلوق المشع ببطء في الأرجاء، كأنه فاقد للاتجاهات. ثم خطا خطوة متثاقلة إلى الأمام.

عند تلك اللحظة، نشطت أخيرًا المزيد من الأنظمة الآلية في مجمع المستشفى. انزلقت صفيحة سبيكة متصدعة من السقف، وبرز برج حراسة مدمج من عش مخفي.

ورغم تدني مستوى الرؤية والحالة المتضررة للعديد من الكاميرات وأجهزة الاستشعار المثبتة في الغرفة المدمرة، فقد تلقى البرج قياسات كافية عن بُعد لتحديد وجود كائن خطير ومجهول الهوية. لم يستغرق البرج سوى جزء من الثانية للتصويب.

التفت ذلك الكيان المتألق برأسه فجأة، وراح يحدق في الفوهتين المزدوجتين وهو في حالة من الحيرة.

وبعد لحظة، زأر البرج، نافثًا وابلًا من مئات الطلقات ذات العيار الثقيل نحو الدخيل. كانت كل طلقة قوية بما يكفي لاختراق مركبة مدرعة بالكامل.

ومع ذلك، لم تنجح أي منها في إصابة ذلك الطيف المغطى بالنار.

تصاعدت ألسنة اللهب الأبيض فجأة، محيطة بالكائن المشع كأنها درع. وارتدت رصاصات التنجستن عبثًا عن بشرة المخلوق العارية، ذائبة فور اصطدامها بالجدران. ترنح الكائن، ثم رفع يده عاليًا.

وفي اللحظة التالية، انفصلت شظية من النار عن اللهيب، وشقت الهواء لتصطدم ببرج الحراسة. هز انفجار آخر المجمع، فمُحي البرج في غمضة عين، واختفى جزء السقف المحيط به تمامًا، كاشفًا عن شبكة ممزقة من السبائك المقواة أعلاه.

لكن تدابير أمنية أخرى كانت تنتشر بالفعل.

والأهم من ذلك، كان المستيقظون المكلفون بالدفاع عن المستشفى قد وصلوا بالفعل.

ظهر فريقان من المحاربين المتمرسين من كلا جانبي المستوى، وتقدما بسرعة نحو مركز الانفجار. كان كل فرد منهم يرتدي دروعاً مسحورة بقوة، ويحمل ذكريات اسلحة ذات قدرات هائلة.

قبل أن يتمكن الكيان المتألق من رد الفعل، أصابته حربه فضية في ظهره، مغروساً بعمق قبل أن تذوب وتتلاشى وسط وابل من الشرر. ظهر محارب يرتدي درعاً صفائحية مصقولة، ووجه ضربة ساحقة بفأسه القتالي من الأعلى إلى الأسفل.

لكن ذلك لم يهم على الإطلاق.

فبعد لحظة من تلاشت الحربة الفضية، والتأم الجرح العميق في ظهر المخلوق من تلقاء نفسه. وبدلًا من أن يُقطع بفأس المعركة المسحور، رفع ببساطة يده وصد النصل الهلالي بساعده.

فشل الحد القاطع في اختراق بشرة الكائن.

ومن خلف قناع الخوذة، شحب وجه المحارب المستيقظ الذي حمل الفأس.

لقد لمح وجه المخلوق المشع، وشعر بالغضب الحارق ونية القتل الوحشية التي تستعر في عينيه.

تحرك القوام المشع، ممسكًا بالرجل من حنجرته. ذاب فولاذ درع ذكراه القوي، واسود اللحم تحته. صرخ المحارب. وقبل أن يتلقى ضربة مميتة، اندفع المخلوق وألقى بجسده نحو ضباط الأمن المتقدمين من فوجه.

تبقى ثلاثة عشر مستيقظًا للتعامل مع الغازي، وكان كل منهم مقاتلًا متمرسًا ومجهزًا بامتياز وسيدًا في مجاله.

لكن طيف اللهب كان مستبدًا للغاية.

لقد شق صفوفهم كما لو كان يتعامل مع مجرد حشرات. لم يستطع أي قدر من المهارة، أو أي كم من الذكريات القوية وقدرات الجانب المدمرة، إبطاءه، ناهيك عن إلحاق الضرر به. وفي مواجهة خصم ساحق كهذا، لم يجدِ حتى التناغم المثالي بين أفراد فريق الأمن نفعًا.

كل ما نجح المستيقظون في فعله هو تغطية بعضهم البعض وإنقاذ رفاقهم الجرحى من أن يقتلهم الوحش الذي لا يُقهر. غير أن قدرتهم على الصمود كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة.

وسرعان ما بدأوا يتساقطون إلى الموت.

والأسوأ من ذلك أن المعركة بأكملها لم تستغرق سوى بضع ثوانٍ. لم يكن ذلك وقتًا كافيًا على الإطلاق لوصول التعزيزات…

أو هكذا ظن المستيقظون اليائسون، قبل أن يظهر ظل سريع فجأة في وسطهم.

تدحرج ساني خارجًا من الظلال وسعل، شاعراً بالحرارة الرهيبة والدخان والبخار الحارق يهاجمونه. لقد استخدم خطوة الظلال للقفز إلى الطابق السفلي من مجمع المستشفى فور اهتزاز الأرض تقريبًا، ولم يجد متسعًا من الوقت سوى لاستدعاء السلاسل الخالدة.

وبينما انتهى درع الفولاذ الباهت وبضع ذكريات أخرى من التجسد، حاول استيعاب مشهد الدمار في الداخل وارتجف.

‘يا إلهي…’

لم يستطع رؤية الكثير، لكن حاسة الظل خاصته أخبرته بنبأ مرعب. بدا كما لو أن سلسلة من الانفجارات قد اجتاحت هذا الممر، مشققة الجدران والأرضية والسقف. وكانت النيران تستعر في كل مكان، رغم تدفقات المياه والرغوة المنبعثة من الأجزاء القليلة التي بقيت سليمة من أنظمة إخماد الحرائق.

…بيضاء. نار بيضاء.

كما رأى الحالة المزرية لفريق الأمن من المستيقظين والقوام المشع الذي يعيث فسادًا بينهم.

وبحسب ما يبدو، لم يكن الضباط ليصمدوا طويلًا…

“تراجعوا! انسحبوا! سأتولى الأمر!”

دوى صوته، معززًا بسحر [رنان] الخاص بالصخرة الاستثنائية، في الظلام المشبع بالنار. ولعدم جرأتهم على عصيان الهيبة في أمره، لم يضطرهم المستيقظون لتكرار ندائه ثانية. فالتقطوا جرحاهم، وانسحبوا على عجل من القتال ولاذوا بالفرار.

وفي الوقت ذاته، اندفع ساني إلى الأمام.

وكان قلبه يخفق بجنون.

‘لا يعقل… لا يمكن أن…’

بسبب كل ذلك الحريق والأضرار التي لحقت بنظام التهوية، لم يتبق سوى القليل من الأكسجين في الهواء. كان التنفس عسيرًا…

وانصياعًا لإرادته، تحركت الظلال فجأة وارتفعت عن الأرض. وبدلًا من ملامسة الجسد المتوهج للكائن المشع والتحول إلى رماد، شكلت بسرعة كرة حوله ثم تصلبت، متحولة إلى جرم أسود ضخم.

كان ذلك الجرم متينًا بما يكفي ليحتجز…

ظهرت شقوق بيضاء على سطح قفص الظل، ثم انفجر إلى شظايا متفحمة.

اتسعت عينا ساني.

‘كيف؟! لقد كان ذلك قفصًا صاعدًا!’

اقترب من الكائن المشع، سامحًا لفانوس الظل بابتلاع كل الضوء المحيط وإغراق الممر في ظلام دامس.

وللحظة، اسودّ كل شيء.

…ثم اشتعلت عينان بيضاوان غاضبتان في السواد. وبعد لحظة، بات القوام الأبيض مرئيًا من جديد، محاطًا بتوهج يعشي الأبصار. ضغط ذلك التوهج على الظلام، وكاد أن يقهره تمامًا.

ومع ذلك، كان ساني قد أصبح قريبًا بالفعل من القوام المشع.

وكان بمقدوره مهاجمته بحرية.

لكنه لم يفعل.

انطلقت يد متوهجة إلى الأمام، مستهدفة حنجرته. فسمح لها ساني بالإمساك بساعده بدلًا من ذلك. نزل ضغط وحرارة رهيبان على ذراعه، ليتحول فولاذ السلاسل الخالدة ببطء إلى اللون البرتقالي الساطع. وشعر بلحمه تحته يبدأ في الاحتراق.

لكنه لم يهاجم برغم ذلك.

وبدلًا من ذلك، صرف ساني خوذته ونظر مباشرة إلى طيف اللهب.

“توقفي!”

كانت ذراعه تغرق في بحر من الألم المستعر.

ورافضًا التزحزح، نظر ساني إلى الوجه المشع الجميل أمامه.

“توقفي! هذا أنا!”

وببطء، لاحت لمحة مبهمة من الإدراك في العينين البيضاوين المشتعلتين للوحش المشع. وخبا النور الساطع المنبعث من بشرتها قليلًا.

كز ساني على أسنانه.

“نجمة التغيير!”

ارتجفت يدها. وتضاءلت البشاعة غير الإنسانية في وجهها لتصبح أقل إخافة.

فتح الطيف فاه.

وجاء صوتها أجشًا ومتعثرًا، كما لو كسته الصدأ بعد عدم استخدامه لزمن طويل للغاية:

“…سـ—ساني؟”

اعتصر ابتسامة شاحبة.

“هذا أنا! عودي إلى رشدك، تباً!”

تجمد القوام المشع — نيفيس — في مكانه. وببطء، خبا النور الذي يغمر بشرتها، ثم انطفأ.

كما ضعفت النار التي كانت تلتهم الطابق السفلي، مما أتاح لأنظمة إخماد الحرائق إطفاءها.

واقفة عارية وسط الدمار الذي أحدثته، حدقت نجمة التغيير في ساني بملامح حائرة.

ثم ترنحت فجأة، وهوت ساقطة.

وبالكاد كان ساني سريعًا بما يكفي ليجثو على ركبتيه ويتلقاها.

محتضنًا نيف بين ذراعيه، رفع بصره ولاحظ محاربي الأمن المستيقظين يحدقون فيه بذهول من بعيد.

اختلج طرف فمه.

“…ماذا تفعلون، أيها المغفلون؟! أحضروا لي شيئًا لأسترها به! ألا تعرفون من هذه؟!”

وهز رأسه، مخفيًا حقيقة أنه كان مذهولًا مثلهم تمامًا.

“هذه… هذه السيدة نجمة التغيير، الابنة الأخيرة لعشيرة اللهب الخالد. لقد عادت…”

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

عبد الظل

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.