تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل03

الفصل 3 —『لن أحظى بزوجة』

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 3, 2026
saqr
ترجمة ورفع الفصل saqr
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

رابط الفصل

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

المصدر: مجهول

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

الآرك الثاني — الفصل 3

『لن أحظى بزوجة』

1

شعر سوبارو بسعادة غامرة لم يستطع إخفاءها حين فاجأته إميليا بزيارتها.

كان ظهورها بملابسها الرياضية غير المعتادة مفاجأة سارة، لكن أكثر ما أسعده هو وجودها معه في هذا المكان.

وبعد أن تعرّض للأذى على أيدي غرباء واحدا تلو الآخر ── ولا سيما أولهم، الذي أذاقه الأمرّين ── بات يكنّ مشاعر خاصة تجاه الفتاة التي كانت أول من عامله بلطف بعد استدعائه إلى عالم آخر.

سوبارو: 「لقد ترسّخ هذا الشعور في نفسي حتى صار أشبه بالتلقين! لم أعد أريد الابتعاد عنكِ ولو للحظة، يا أمي!」

إميليا: 「سمعت أن بياتريس عبثت بك وأنت تعاني من نقص في الدم، لذلك قلقت عليك قليلا… لكن يبدو أن قلقي كان بلا داعٍ」

سوبارو: 「أنا بطبيعتي أستيقظ بكامل نشاطي! وفوق ذلك، أخشى قليلا أن أسأل، لكن…」

أمام نظرات إميليا المتشككة، قرّب سوبارو سبابتيه من بعضهما وظل يلامس طرفيهما بخفة، رافعا عينيه نحوها بتردد وهو يستهل كلامه.

سوبارو: 「ذلك… أمم، أما زلتِ تذكرينني جيدا؟」

إميليا: 「أكره تلك الإيماءة جــــــدًا. ثم إنك تسأل سؤالا غريبا. لا أظن أن شخصا يترك انطباعا قويا مثلك يا سوبارو يُنسى بهذه السهولة」

حين نادته باسمه بابتسامة خفيفة ارتسمت عند طرف شفتيها، ارتخى كتفا سوبارو من الارتياح. وإلى جانب ذلك، فإن مناداة فتاة له باسمه الأول من دون ألقاب جعلته يخجل بعفوية، وهو أمر نادر الحدوث بالنسبة إليه. حتى إن أذنيه كادتا تحمران.

وبصرف النظر عن تصرف سوبارو الخجول بعض الشيء، أسرعت التوأمتان اللتان كانتا تتعرضان للمطاردة نحو إميليا فور ظهورها. ثم احتمتا خلفها، وأطلّتا بوجهيهما من جانبيها لتتفحصا سوبارو.

ريم: 「أرجو أن تصغي إلينا يا إميليا-ساما. لقد تعرّضت ني-ساما لإهانة شديدة على يد ذلك الشخص」

رام: 「أرجو أن تصغي إلينا يا إميليا-ساما. لقد تعرّضت ريم للاحتجاز والإهانة على يد ذلك الشخص」

إميليا: 「لا بد أن هذا مقلب منكما… صحيح أن سوبارو قد يفعل شيئا كهذا فعلا، لكن من المستحيل أن يكون قد فعله. رام، ريم، لا تبالغا في مضايقة شخص لا يزال يتعافى」

ريم: 「حاضر، يا إميليا-ساما. ني-ساما نادمة هي الأخرى」

رام: 「حاضر، يا إميليا-ساما. أظن ريم ندمت هي الأخرى」

أعلنت رام وريم ندمهما، مع أن أيا منهما لم تبدُ عليها أي علامة تدل عليه. ويبدو أن إميليا اعتادت على تصرفاتهما، فلم تُعر الأمر اهتماما كبيرا، واكتفت بالنظر إلى سوبارو وسؤاله.

إميليا: 「وكيف حالتك الآن؟ هل تشعر أن هناك شيئا غير طبيعي في جسدك؟」

سوبارو: 「أوه، صحيح! عندما ذهبت للنوم، كنت أشعر وكأن جسدي كله مصاب بحروق، حتى إنني ظننت أنني سأموت، لكنني لم أعد أشعر بذلك إطلاقا. بل أشعر ببعض الخمول من كثرة النوم فحسب」

إميليا: 「صحيح. مرّ يوم كامل تقريبا منذ أن التقينا، ومع ذلك قضيت أكثر من نصفه نائما」

حاول سوبارو الاعتراض قائلا 「هذا ليس صحيحا」، مستعينا بذاكرته ليسترجع ما مرّ به حتى الآن، لكنه سرعان ما عجز عن إكمال كلامه.

فبحسب حسابات سوبارو، كان هناك تناقض واضح؛ إذ إن الوقت الإجمالي الذي استغرقه لتجاوز أحداث الأمس وحدها تجاوز على الأرجح أربعًا وعشرين ساعة.

أما من وجهة نظرها، فلم يمضِ على لقائها بسوبارو سوى أقل من ساعة، ولم يتبادلا خلالها سوى كلمات قليلة.

لم يكن هذا وقتا للاكتفاء بالاستمتاع بنوم هانئ. كان عليه أن يعوّض مشاهد الحوار التي كان من المفترض أن يخوضها معها منذ البداية، بدلا من الانشغال بالنوم.

سوبارو: 「يبدو أن النوم أكثر من اللازم له عواقبه أيضا… وفوق ذلك، فإن استيقاظي في الصباح أمر نادر جدا بالنسبة إليّ」

إميليا: 「ما نوع الحياة التي تعيشها حتى تصل إلى هذه الحال؟」

سوبارو: 「أعني، أليس اللعب ليلا أفضل، حين تقل الضوضاء والمقاطعات غير الضرورية؟ وبصراحة، عندما تقضي وقتك حبيس المنزل، تكاد ساعات النهار كلها تكون وقتا للنوم」

إميليا: 「غريب، كلما سمعت المزيد عنك يا سوبارو، ازددت شعورا بأنك مثير للشفقة」

ومع أن إميليا ربما لم تفهم معظم ما قاله، فإنها تنهدت بوضوح، وكأنها فهمت مغزى كلامه على الأقل. وبينما كان سوبارو يستمتع بردود فعلها، حوّل انتباهه فجأة إلى ملابسها غير الرسمية.

سوبارو: 「بالمناسبة، تبدو ملابسك مختلفة تماما عما اعتدت رؤيتك ترتدينه. ماذا كنتِ تفعلين؟」

إميليا: 「آه، أرجوك لا تتحدث عن ملابسي. فأنا نفسي لست راضية عنها… أما إن كنت تسأل عما كنت أفعله، فقد كنت على وشك الخروج لأداء روتيني الصباحي」

وضعت إميليا يدها على جبينها، وتحدثت بتردد وكأنها تجد صعوبة في شرح الأمر. أثار ترددها فضول سوبارو، لكن ما لفت انتباهه حقا كان كلمة أخرى.

سوبارو: 「روتينكِ الصباحي؟」

إميليا: 「أستعير فناء القصر في الصباح لأتحدث قليلا مع الأرواح. وهذا أيضا أحد عهودي」

سوبارو: 「التحدث مع الأرواح أمر فانتاستيكي حقا! لكنني لم أفهم تماما ما المقصود بـ[العهد]…」(1)

كان أول ما خطر على باله حين سمع كلمة [الأرواح]، بطبيعة الحال، قطا رمادي الفراء.

ورغم أن علاقته به في هذا العالم لم تكن وطيدة، أدرك سوبارو أنه يتوق إلى لقائه مجددا. وكان السبب الرئيسي لذلك رغبته في الحصول على جرعته من الفراء الناعم.

ومن دون أن يشعر، بدأ سوبارو يحرك أصابعه بقلق. وسرعان ما قررت إميليا تجاهل هذا التصرف الغريب منه.

إميليا: 「على أي حال، من الجيد أنك استعدت نشاطك، لكن ما زال هناك كثيرون نائمين في هذا الوقت، لذا لا تُحدث ضجة. أعلم أن مطالبة شخص ظل نائما كل هذا الوقت بالتزام الهدوء أمر قاسٍ بعض الشيء، لكن…」

سوبارو: 「معكِ حق. آه، بالمناسبة، بما أنكِ قلتِ [فناء]، فهل هو واسع بعض الشيء؟」

إميليا: 「بل إن وصفه بالحديقة أقرب من وصفه بمجرد فناء. ما الأمر؟」

سوبارو: 「لا، أعني… إذا لم يكن لديكِ مانع من أن أفعل شيئا ما في ركن من أركان الحديقة بينما تتحدثين مع الأرواح يا إميليا-تان…」

إميليا: 「لا أمانع ما دمت لن تركض في المكان وتصرخ بصوت مرتفع أو ما شابه… إيه؟ ماذا قلت الآن؟」

سوبارو: 「حسنا، اتفقنا! سأذهب معكِ」

إميليا: 「مهلا، ماذا قلت؟ وما معنى تان هذه؟ ومن أين جئت بها؟」

تهرب سوبارو من أسئلة إميليا المتلاحقة، متعمدا مشاكستها ردا على إحراجها له قبل قليل، ثم استدار نحو رام وريم.

سوبارو: 「هيه، أيتها الأختان الخادمتان. هل تعرفان أين ملابسي؟ لا أعلم متى حدث ذلك، لكنني وجدت نفسي أرتدي ما يشبه ثياب المرضى في المستشفى، وأظن أنكما تحتفظان بملابسي هنا」

لم يسبق ذكر ذلك، لكن سوبارو كان يرتدي حاليا زيا يشبه السامويه الياباني، مصنوعا من قماش رقيق بلون بني محمر. كان نسيجه خشنا بعض الشيء، لكنه أبرد مما يوحي به مظهره ومريح جدا في ارتدائه. (2)

سوبارو: 「لكنها لا تضاهي بدلتي الرياضية من حيث حرية الحركة. فهل تعرفان أين أجدها؟ ربما تلفت بسبب الدماء، على أي حال」

ريم: 「هل فهمتِ ما قصده، ني-ساما؟ ألا يقصد تلك القطعة الرمادية القذرة؟」

رام: 「أجل، فهمت يا ريم. لا بد أنه يقصد تلك الخرقة الرمادية الملطخة بالدماء」

سوبارو: 「يا لكما من وقحتين… نعم، أقصد تلك الخرقة القذرة الملطخة بالدماء. أحضراها لي إن كانت لا تزال سليمة」

نظرت التوأمتان إلى إميليا، وكأنهما تطلبان موافقتها. فأومأت لهما موافقة، فأومأتا بدورهما، ثم خرجتا من الغرفة بخطوات صغيرة متتابعة.

إميليا: 「هل أنت متأكد حقا أنك بخير؟ حتى أنا أرى أن إصاباتك لم تكن بسيطة」

سوبارو: 「لكنها التأمت تماما، كما ترين. وفوق ذلك، لا أريد أن أفقد لياقتي. فاتتني تمارين يوم كامل، وسأحتاج إلى ثلاثة أيام لتعويضها. آه، صحيح، كدت أنسى أمرا」

استقام سوبارو وكأنه تذكر شيئا للتو، ورتّب هيئته قليلا قبل أن يستدير نحو إميليا. بدت الحيرة على وجهها من تصرفه، لكنه انحنى أمامها.

سوبارو: 「إميليا-تان، أنتِ من عالجتِ إصاباتي، أليس كذلك؟ شكرا لكِ، لقد أنقذتِني. الموت مخيف حقا، في الواقع. تجربة واحدة تكفي」

إميليا: 「لا أظن أن المرء يموت أكثر من مرة عادة… لا، ليس هذا ما قصدته」

علّقت إميليا على كلامه كعادتها، ثم هزّت رأسها هزة خفيفة.

ثم نظرت إليه مباشرة بعينيها البنفسجيتين الداكنتين، وقد اكتست نظرتها بالجدية. فاستحوذ بريق عينيها على انتباه سوبارو دون قصد، وصمت تلقائيا.

إميليا: 「أنا من يجب أن يشكرك. لقد خاطرت بحياتك لإنقاذي في ذلك المكان، رغم أنك لم تكن تعرفني إلا قليلا. لذا فإن علاج إصاباتك أمر بديهي」

حين شكرته بصدق وهي تنظر إليه بعينين جادتين، لم يستطع سوبارو إلا أن يطلق صوتا خافتا: 「آه…」.

شعر سوبارو بالاستياء من نفسه لأنه لم يستطع الرد عليها بصدق. فلم يكن قادرا على مواجهتها إلا بالمزاح والتهرب من الموقف.

كم كان سيصبح الأمر أسهل لو استطاع أن يرد على قولها إنه أنقذها بقوله: 「ليس الأمر كذلك」. فإميليا هي التي أنقذته أولا، لكن لم يبق من ذلك العالم سوى آثاره العالقة في داخل سوبارو.

سوبارو: 「──إذن، بما أننا ساعدنا بعضنا بعضا، فلنعتبر أننا متعادلان، ما رأيك؟」

إميليا: 「متعادلان…؟」

سوبارو: 「يعني أننا لم نعد ندين لبعضنا بشيء! لذا، فلنصبح صديقين يا كيوداي!」(3)

لو كان يتحدث مع أحد معارفه من الحي الشعبي، لربما ألقى ذراعه حول كتفه ببساطة، لكن لم يكن بوسع سوبارو سوى التظاهر بالجرأة لإخفاء خجله.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي إميليا أمام جرأته المصطنعة.

إميليا: 「لا أظن أنني أريد أخا أصغر غريبا مثلك」

سوبارو: 「يا له من تعليق قاسٍ إلى حد ما!」

وزاد إحباطه أنها عاملته بعفوية وكأنه أدنى منها منزلة. لم يُظهر لها أي جانب يمكن الاعتماد عليه، لذا لم يكن أمامه سوى تقبّل هذا التقييم باعتباره أمرا لا مفر منه.

ريم: 「لقد أحضرتها، أيها الضيف」

رام: 「أحضرتها لك، أيها الضيف」

وفي تلك الأثناء، عادت التوأمتان تحملان بذلته الرياضية. كان الجزء العلوي ورديا، أما السروال فكان أزرق فاتحا. ولحسن الحظ، يبدو أنهما غسلتاها جيدا، فلم يبق عليها أي أثر للدماء.

اطمأن سوبارو حين رأى بدلته الرياضية وقد عادت إليه دون أن يبدو عليها أي تغيير. لكن التوأمتين اللتين أسرعتا نحوه شرعتا على الفور في محاولة خلع ملابسه.

سوبارو: 「أوي، أوي! لا داعي لذلك، أستطيع تبديل ملابسي بنفسي! مع أنني سعيد قليلا…」

ريم: 「يا إلهي، يبدو أنه أفصح عن مشاعره الحقيقية، فالمتعة عنده تفوق الحرج، يا ني-ساما」

رام: 「يا للعجب، أن تطغى سعادة الضيف على حرجِه، فلا بد أنه منحرف حتى النخاع، يا ريم」

سوبارو: 「ذات الشعر الوردي أفظّ لسانا بقليل، أليس كذلك؟ سأبدّل ملابسي، اتركاني!」

أبعد سوبارو يدي التوأمتين اللتين كانتا تعبثان بملابسه، وانتزع بدلته الرياضية منهما.

وبينما كان يستعد لارتدائها، انتبه فجأة إلى أمر ما.

سوبارو: 「بالمناسبة، من التي ألبستني هذه الملابس؟」

إميليا: 「كنت أنا. كانت رام وريم قد خرجتا، ولم يكن هناك غيري لأبدّل ملابسك أثناء الاعتناء بجروحك. آه، ومسحت جسدك جيدا أيضا، وإن كانت مسحة سريعة」

قالت إميليا ذلك دون أن تبدي أدنى اكتراث.

تفقد سوبارو ملابسه خلسة ليتأكد من أن ملابسه الداخلية قد استُبدلت هي الأخرى. ثم انهار في مكانه وغطى وجهه بكفيه.

سوبارو: 「لن أحظى بزوجة بعد الآن…」

إميليا: 「لو تبدلت الأدوار بين الرجل والمرأة، لكان كلامك مفهوما… ليس لدينا وقت كثير، لذا إن كنا سنذهب، فلنسرع」

ربّتت إميليا على كتف سوبارو، وقالت ذلك ببرود وثقة، وكأن الأمر لا يستحق التفكير فيه.

ولأن إميليا تعاملت مع الأمر ببساطة مفرطة، قرر سوبارو أن التفكير فيه أكثر لن يزيده إلا إحراجا، فاختار تناسيه.

لقد ساعدته فتاة جميلة على تبديل ملابسه، ورأت كل شيء. لا بأس، أليس كذلك؟ بل يمكن اعتبار ذلك مكافأة من نوع ما. التفكير بإيجابية هو الحل.

مسح سوبارو دموع قلبه في صمت، ثم نهض.

حمل ملابسه وألقى نظرة ذات مغزى على النساء، فأدركن أنه يريد تبديل ملابسه وغادرن الغرفة مسرعات.

خرجت التوأمتان أولا، ثم تبعتهما إميليا. وقبل أن تختفي خلف الباب تماما، التفتت بوجهها الجانبي الشاحب نحوه، و…

إميليا: 「لا داعي للقلق.──فقد كان مثيرا للإعجاب」

ثم انغلق الباب بطقّة خفيفة، ولم تترك وراءها سوى تلك الكلمات.

بقي سوبارو وحده في الغرفة وشرع في تبديل ملابسه. لم يكن معتادا على ارتداء الزي الشبيه بالسامويه، لذا استغرق الأمر منه بعض الوقت، لكنه تمكن أخيرا من ارتداء بدلته الرياضية.

طوى الزي الآخر بعناية ووضعه فوق السرير، ثم تحسس ملمس بدلته الرياضية التي لم يرتدها منذ ساعات، ومدّ جسده قائلا: 「ممم」. وهكذا أصبح مستعدا للخروج.

سوبارو: 「والآن…」

لوى سوبارو جذعه حتى طقطقت مفاصله، ثم نظر نحو نافذة الغرفة.

وخلف الستائر التي أزاحها قليلا، رأى شمس الصباح ترتفع في السماء، والعالم لا يزال غارقا في سكينة الفجر، وكأنها تمنحه بركتها. ضيّق عينيه أمام أشعتها الدافئة، ثم عاد نحو السرير وألقى بنفسه عليه.

سوبارو: 「لن أحظى بزوجة بعد الآن…」

دفن سوبارو وجهه في الوسادة، وبكى هذه المرة حقا كما يبكي الفتيان.

كانت كلمات المواساة الأخيرة أشد ما آلمه. بلغ به الإحراج حدا جعله يتمنى لو استطاع محو ما حدث والبدء من جديد.

لكن حزنه لم يكن ليعيد الزمن إلى الوراء، فظل سوبارو يبكي لبعض الوقت، بكاء لا يفهم أسبابه إلا الفتيان.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

ملاحظات المترجم

  • (1) فانتاستيكي: استخدم سوبارو في النص الياباني كلمة [ファンタスティック]، ومعناها [مدهش] أو [رائع]. وقد عرّبتها هنا إلى [فانتاستيكي] بدلا من [فانتاستيك] بصيغتها الأصلية، لتنسجم مع تركيب الجملة العربية وتحافظ على نبرة سوبارو المرحة.
  • (2) السامويه (Samue): زي ياباني تقليدي فضفاض يتكوّن من سترة وسروال، وكان الرهبان البوذيون يرتدونه أثناء أداء الأعمال اليومية في المعابد، ولا يزال يُستخدم حتى اليوم بوصفه لباسا مريحا.
  • (3) [كيوداي] (兄弟): كلمة يابانية تعني [الإخوة] أو [الأشقاء]، وتُستخدم أحيانا بين الأصدقاء بمعنى [يا أخي] أو [يا صاحبي]. تكمن النكتة في أن سوبارو يخاطب إميليا، وهي فتاة، بكلمة تُستخدم غالبا بين الذكور، وكأنه يخاطب رفيقا من رفاقه، مما يضفي على كلامه طابعا مازحا وعفويا.

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

ري: زيرو – بداية الحياة في عالم آخر

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.