رابط الفصل
المترجم/المدقق: @SAQR_AR1
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
المصدر: かめきち
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
الآرك الثاني — الفصل 6
『عودة السيد』
1
روزوال:「آهــــا، لقد استيقظت إذن. هذا جيـد، جيــــد~」
كان الرجل طويل القامة ذو الشعر الأزرق الداكن المنسدل طويلًا ينظر إلى سوبارو، ويتمتم بذلك بفرح ظاهر.
كان رجلًا فارع الطول. يفوق طوله طول راينهارد، ولعله يبلغ منتصف 180 سنتيمترًا. أما جسده فنحيل، يوحي بأنه بعيد كل البعد عن الأعمال الشاقة، والانطباع الذي يتركه أقرب إلى الهزال منه إلى الرشاقة.
كانت عيناه مختلفتي اللون، إحداهما صفراء والأخرى زرقاء، ومع بشرته الشاحبة كجلد مريض، اكتمل مظهره الهش.
وبحسب المعايير الجمالية المعتادة، كان من الممكن الجزم بأنه رجل وسيم بما يكفي.
لكن مهما بلغت وسامة المرء، فلا شك أن رؤيته من هذه المسافة اللصيقة، حتى إنك تكاد تشعر بأنفاسه، ستجعلك تمل منه لا محالة.
سوبارو:「وجهك قريب جدًا!!」
روزوال:「آسـف، آســــف. انظر، عندما رأيتك أول مرة بعد أن أحضروك إلى هنا، كنت مغطى بالدماء وشاحب الوجه كأنك فارقت الحياة بالفعل. لذلك فإن رؤيتك الآن تمشي بنشاط هكذا تثير في نفسي مشاعر عميــــقة~」
ربت الرجل طويل القامة على كتفي سوبارو بألفة، وظل يحدق إليه من مسافة قريبة كما كان يفعل قبل قليل. كان هذا الرجل هو صاحب القصر، وقد عرّف عن نفسه باسم روزوال.
قدّر سوبارو عمره بنحو منتصف العشرينيات، وبناءً على هيئته، خطرت له تلقائيًا عبارة [نبيل مستهتر].
سوبارو:「لا، لا، من المتعارف عليه أن أمثال هذا الشخص يكونون أن يكون شخصًا على نحو غير متوقع…」
روزوال:「آهــــا، يا له من تقييم يسعدني. يمكنك أن تتأملني عن قرب أكثر، كما تشاء. هل أبدو لك ذكيًّا؟ ما رأيــــك؟」
اتخذ روزوال وضعيات استعراضية أمام سوبارو، ودار حول نفسه عدة مرات كعارض أزياء. وأمام هذه الثقة المطلقة في النفس، ذُهل سوبارو عندما أدرك أن قدميه تراجعتا بضع خطوات إلى الوراء.
سوبارو:「مـ، مستحيل… أأضطر أنا إلى التراجع أمامه؟! أن تكون شخصيتك أكثر غرابة من شخصيتي أمر غير معقول… لا بد أن ذلك سيجعل الحياة اليومية مستحيلة!؟」
إميليا:「من وجهة نظري، أنتما متشابهان تمامًا، حقًا」
وصل إليه تنهّد من الخلف، وتقدمت إميليا بدلًا من سوبارو الذي كان يتراجع. ثم وقفت في مواجهة روزوال وأومأت له برأسها تحية.
إميليا:「أهلًا بعودتك. هل سارت الأمور على ما يرام؟」
روزوال:「كل شيء بخير، بخير. آهــــا، هذا يسعدني كثيــــرًا~. أن تبدئي أنتِ بالحديث معي من تلقاء نفسك… لقد مرّت أربعة أيام وثلاث ساعات وتسع عشرة دقيقة تقريبًا منذ آخر مرة حدث فيها ذلك. عليّ أن أدوّن هذا في مذكرتي」
مدّ الرجل طويل القامة يديه وأخذ يحرك أصابعه بحماس، فمُدّ إليه من الجانبين قلم ودفتر. كانت الخادمتان التوأم، ذاتا الشعر الوردي والأزرق، تنحنيان له باحترام. واستخدم روزوال الورقة والقلم اللذين قدمتاه له، وبدأ يكتب بسرعة فائقة.
روزوال:「اليوم الخامس عشر من شهر تموز. ── لقد بادرت إميليا-ساما بالحديث معي من تلقاء نفسها. روزوال سعيــــد! سأصبح أقرب إليها بهذا المعدل، هيــــا! … وهكذا」
أغلق روزوال الدفتر بملامح تنم عن رضاه التام، ثم سلمه إلى الخادمة والتفت إليهما.
وفي استقباله إميليا التي ارتسمت على وجهها ابتسامة متشنجة قليلًا، و…
سوبارو:「لا، حقاً… هذا مثير للاشمئزاز」
من النظرة الخاطفة التي ألقاها عليه من الجانب، بدا أن ما يحمله روزوال دفتر، أو بالأحرى مذكرة صغيرة، وكانت صفحاته مكتظة بالكتابة حتى آخرها. كما بدا أنه قد بلغ النصف الثاني منها، لذا فإن كان قد ملأها كلها بمحتوى مماثل، فذلك أمر مخيف حقًا.
وعندما سمع روزوال رد سوبارو الصريح الذي خلا تمامًا من أي تلطيف للكلام، ضرب ركبته بكفه،
روزوال:「مثير للاشمئزاز! يا لها من كلمة رااائعة! لم أسمعها من قبل، لكنها أعجبتني كثيــــرًا! هـــم~، يا لها من لذة ألا يفهم الآخرون ذوقك المختلف… آه، يا لها من روعة」
سوبارو:「وااه، يزعجني أنني أستطيع التعاطف معه ولو قليلًا… أوي، أتقولين إنني أستطيع الانسجام مع شخص كهذا؟」
أمام ذلك الغريب الذي كان يضم كتفيه إلى صدره ويتلوى من شدة التأثر، نظر سوبارو إلى إميليا، مستاءً من فكرة أن يُساوى به.
إميليا:「هممم، أعتقد أن سوبارو لا يبلغ مرتبة منحرف معترف به رسميًا حتى على مستوى المملكة… صحيح؟」
سوبارو:「بالكاد نجوت إذن! أهذا هو الفارق الضئيل بيننا؟! بيني وبين ذلك الشخص!؟」
صحيح أن المرء ينبغي أن يتعلم من تصرفات الآخرين ويصلح تصرفاته، لكن معاملته على قدم المساواة مع ذلك الرجل الذي يتلوى أمامه كانت محبطة حقًا.
قرر أن يولي أقواله وأفعاله أقصى درجات الحذر من الآن فصاعدًا،
سوبارو:「على أي حال، عد إلى رشدك، كومباك. ودعني أقدم لك شكري. أعتذر بشدة عما سببته لك من إزعاج هذه المرة، وأشكرك على إعارة السرير. مع خالص التحية」
إميليا:「لقد خلطت الأمور كلها ببعضها…」
كان أسلوب سوبارو في التعبير عن امتنانه متعجرفًا أكثر مما يليق بمن يقدم الشكر، لكن روزوال لم يبدُ مكترثًا، بل أجابه بإطلاق صفير. أما إميليا، الواقعة بينهما، فأمسكت رأسها في حيرة. وبالمناسبة، بقيت الخادمتان واقفتين بهدوء دون محاولة التدخل، أما باك فقد اختفى تمامًا بعدما توارى بين خصلات الشعر الفضي.
روزوال:「وعلى أي حــــال~…」
عاد روزوال بحركة ملتوية غريبة، ثم تفحص سوبارو من رأسه حتى أخمص قدميه بإمعان. وعندما قطّب سوبارو حاجبيه من الضيق،
روزوال:「يبدو أنك إنسان عــــادي نوعًا ما. وهذا وحده مخيب للآمال قليــــلًا~」
سوبارو:「أوي أوي، أنا عادي؟! العادي وصف لا يُطلق عليّ إطلاقًا، لا مدحًا ولا ذمًّا… هذا التقييم إهانة لي! أطالبك بالتراجع عنه!」
إميليا:「هل يستحق الأمر كل هذا الغضب…؟」
أجاب سوبارو عن التشكيك بالاعتراض.
كانت هذه نقطة لا يستطيع التنازل عنها. وأمام موقفه الجريء، لوّح روزوال بيده،
روزوال:「آهــــا~، آسف، آسف. أقصد أنك عادي من حيث العِرق، فحسب. أرأيــت؟ فأنا معروف بكوني نبيلًا منحرفًا مولعًا بأنصاف البــشر~」
سوبارو:「مجرد قدرتك على الجزم بذلك بنفسك أمر خارق فعلًا، يا رجل. تبًا، أكره نفسي لأنني بدأت أُعجب بك قليلًا!」
راقب روزوال سوبارو، الذي أمسك رأسه، مستمتعًا بمنظره، ثم ضمّ إليه في الوقت نفسه خادمتيه التوأم الواقفتين على جانبيه، واضعًا ذراعه حول كتف كل منهما.
روزوال:「هاتان الفتاتان أيضًا، وكذلك دعمي لإميليا-ساما؛ فالسبب واحد. لكنني أشعر بأنك تشاركني الميل نفسه في هذا الجانب، أليس هذا صحيـــحًا~؟」
داعب روزوال بأصبعه ذقني الفتاتين التوأم اللتين ضمهما إليه، وبدأ يتخذ هيئة نبيل فاسد على نحو غريب. أما الفتاتان، فتركتاه يفعل ما يشاء، واحمرّت وجنتاهما، وبدا أنهما وقعتا بالفعل في قبضته. ساور سوبارو إحساس سيئ، فالتفت دون وعي إلى إميليا.
وكأنها أدركت مغزى نظرات سوبارو، سارعت إلى التلويح بيديها،
إميليا:「لا تسيء الفهم. ليس لديّ أي ميل إلى الانجذاب للمنحرفين」
سوبارو:「الحياة العادية جميلة، أليس كذلك؟ بعد تخرجي من الثانوية، سأدخل الجامعة، وأصبح موظفًا في شركة بطبيعة الحال، وأعمل من أجل عائلتي」
تراجع سوبارو عن رأيه، وأخذ يتخيل حياة تقليدية تسير وفق المسار المعتاد. ومع ذلك، ذكّر نفسه بأن جميع الآباء الذين يعيشون حياة عادية في هذا العالم يواجهون مشقة كبيرة.
ثم ركّز فجأة على جزء من كلام روزوال أثار اهتمامه.
سوبارو:「على ذكر ذلك، ماذا تقصد بدعم إميليا-تان؟ فأنا لا أفهم من الأساس طبيعة علاقتكما」
روزوال:「أوووووه؟ ألا تعرف شيئًا عن الأمر؟ هــــم، هذا غريــــب~」
أفلت روزوال التوأم، ثم أقبل نحو سوبارو بخطوات سلسة، ويداه معقودتان خلف ظهره. ومرة أخرى، وقف أمامه بطوله الفارع، ناظرًا إليه من علٍ عن قرب، لكن سوبارو لم يتراجع هذه المرة، بل استعد لمواجهته.
تلاقت نظراتهما، لكن لم تتطاير الشرارات بينهما كما قد يتوقع المرء؛ بل كان روزوال يتفحّصه مليًا، وكأنه يحاول استكشاف نواياه، مما أشعر سوبارو بالانزعاج.
ومع ذلك، فإن صرف نظره سيبدو وكأنه اعتراف بالهزيمة، وهذا ما أثار حنقه.
وفي مواجهة تلك النظرات التي بدت وكأنها تخترق أعماقه، عقد سوبارو العزم وواجهه بثبات.
ظل روزوال يحدّق فيه بثبات، والمسافة بينهما تتقلص تدريجيًا. 『لن أخسر، لا يمكنني الخسارة』. مستحضرًا هذه العزيمة، وبكل ما أوتي من قوة، حدّق سوبارو فيه بحدة، وظل يحدّق فيه──،
روزوال:「قبلة~」
سوبارو:「هُغيااااااااااا!!!」
قبّله الرجل طويل القامة على جبهته، دون أن يتوقف عن الاقتراب، فوجه سوبارو إليه لكمة صاعدة دون تفكير.
كانت الضربة قاسية بلا رحمة، فطار الرجل طويل القامة مبتعدًا، وسارعت التوأم إلى تلقّي جسده قبل أن يسقط. أما سوبارو، فلم ينتظر حتى يرى نتيجة ضربته، بل أخذ يفرك جبهته بعنف يكاد يمزق الجلد.
سوبارو:「ما… ما الذي فعلته للتو؟! ما هذا بحق السماءااااااااا!؟」
روزوال:「آهــــا، يؤلمني، يؤلمني~. ──لا، لقد كنت تنظر إليّ بعينين صافيتين ونقيتين، كأنك فتاة عذراء ترتجف خجلًا، فساورني شعور مفاجئ لم أستطع مقاومـــته~」
سوبارو:「يكاد جسدي ينكمش من شدة الاشمئزاز! كف عن النظر إليّ بهذه الطريقة! أقول لك، حقًا!」
كان جبين سوبارو ساخنًا كأنه أُحرق، وقد حوّل يده التي كان يفرك بها جبهته إلى قبضة، ووقف أمام روزوال. لكن التوأم اعترضتا طريقه، وقد تجسدت العداوة بوضوح في أعينهما.
يبدو أنهما لم تكونا تنويان اعتبار تعرّض سيدهما للضرب أمرًا يمكن تجاوزه بالضحك والمزاح. وعندما وجد سوبارو نفسيهما تنظران إليه بعداء صريح، تباطأت خطواته دون إرادة منه.
روزوال:「مهــــلًا، مهــــلًا يا رام ويا ريم. أنا المخطئ، فمزاحي السخيــــف هو السبب. لا ذنــــب له في الأمر، وليس مسؤولًا عمّا حدث. وإن كان ثمة ما يؤخذ عليه، فربما أنه بدا رقيقًا كالعذراء أكثر من اللاااااازم~」
سوبارو:「أن تعتبرني فتاة بسبب نظرات عيني؟ يبدو أن بصرك ضعف يا حضرة النبيل. لكنت رقيقًا كزهرة حتى مرحلة الروضة فحسب،أما منذ ذلك الحين، فقد أصبح مؤخر رأسي محلوقًا باستمرار!」
كان يكره أن يظنه الآخرون فتاة، لذا اختار والداه حلًا بسيطًا للغاية: حلقا شعره بالكامل.
أما الآن، فلم يعد يشعر بالراحة ما لم يكن مؤخر رأسه خشن الملمس، لكن ذلك الأمر جعله يبكي كثيرًا في طفولته.
سوبارو:『── يبدو أن لوالديّ تأثيرًا كبيرًا في تكوين شخصيتي.』
سوبارو:『خصوصًا أمي التي لا تصغي إلى كلام الآخرين، وأبي الذي يصرّ على اتباع نهجه الخاص أكثر مما ينبغي.』
وبعد تدخل سيدهما لفضّ النزاع، تراجعت التوأم، وإن بدت عليهما علامات الاستياء. عندها، نهض روزوال وهو يمسح ذقنه التي تلقّت ضربة سوبارو.
روزوال:「أنا من أخطأ فيما حدث للتو، وأعتذر. ولأثبت اعتذاري بالفعل، ما رأيك أن تنضم إليّ لتناول الإفطار؟ على حسابــــي~؟」
سوبارو:「أحذّرك، أنا آكل كثيرًا رغم أنني لا أعمل. وإذا كان الطعام مجانيًا، فلتضاعف الكمية!」
روزوال:「هذا أمر جيــــد. فالأكل جيدًا يقود إلى عيش حياة جيدة. هــم~، كانت تلك عبارة جميلة إلى حد ما. عليّ أن أدوّنها في مذكرتي」
مدّ روزوال يده مجددًا، فسارعت التوأم إلى إعطائه الدفتر والقلم.
وبالنظر إلى مدى براعته في الكتابة، يبدو أن محتويات ذلك الدفتر لم تكن نصوصًا غريبة من قبيل [يوميات عشق مع إميليا-تان].
سوبارو:「إن كان يدوّن فيه تفاصيل حياته اليومية وأموره الخاصة، فهو أشبه بمجموعة قصائد إذن. أظن أنه سيتلوى من شدة الإحراج حين يعيد قراءتها لاحقًا، لكن إن كان لا يزال يواصل هذه العادة في مثل عمره، فلا أمل في شفائه بعد الآن」
فمن يسكن حقلًا من الزهور، لن يرى في وجوده فيه أمرًا يدعو إلى الحزن.
أقنع سوبارو نفسه بهذا التفكير، ثم أجاب أخيرًا عن دعوة روزوال السابقة إلى الإفطار.
سوبارو:「على أي حال، يسعدني أن أتناول الإفطار معكم. فأنا لم آكل شيئًا منذ ما قبل ظهر الأمس، على الأرجح」
روزوال:「هذا خبــــر سار. حسنًا، سأطلب من الاثنتين إرشادك. رام، ريم، أعتــــمد عليكما」
رام وريم:「「اترك الأمر لنا، روزوال-ساما」」
أجابت التوأم بصوتين متناغمين، ثم وقفت كل واحدة منهما إلى أحد جانبي سوبارو. وتولت كل واحدة ذراعًا، وأحكمتا قبضتهما عليه.
سوبارو:「مهلًا، ما هذا؟ لماذا أشعر وكأنني أُقتاد إلى السجن؟ ليس من الضروري أن تفعلا ذلك، فأنا لن أهرب، كما أن مائدة الطعام لن تهرب… انتظرا، أوي، هذا يؤلمني قليلًا」
ريم:「إذن، أتشرّف بإرشادك، أيها الضيف」
رام:「إذن، دعني أنـا أرشدك، أيها الضيف」
سوبارو:「أوي، أصغيا إليّ! ومرفقاي… لحظة، هل يعني هذا أنكما لم تسامحاني إطلاقًا على اللكمة الصاعدة التي وجهتها قبل قليل؟! لكن، مهما فكرت في الأمر، فهو المخطئ وليس أنا! آآآآآآآآآ! مرفقي! مرفقي! لا تشدّا ذراعيّ في اتجاهين متعاكسين معًا، أيتها الاثنتان!」
وسط الصراخ والاحتجاج، اقتادت التوأم سوبارو نحو مائدة الطعام بعد إحكام السيطرة على مفاصله.
أما إميليا، فراقبته بعينين مشفقتين، وبعد أن اختفت هيئة الثلاثة عن الأنظار،
روزوال:「──والآن، كيف كانت الأمور في الواقــــع يا إميليا-ساما؟」
كان السؤال مطابقًا في أسلوب الكلام، لكن نبرته حملت اختلافًا طفيفًا في الأجواء.
تقبلت إميليا هذا التغير دون أن تبدو متفاجئة، ثم أجابت،
إميليا:「أنا أرى الأمر كما تراه. ورأي باك مطابق لرأينا أيضًا، صحيح」
أومأ القط الذي أخرج رأسه فحسب من بين خصلات شعرها الفضي موافقًا على سؤالها.
وبدا أن الإجابة أرضت روزوال، فضيّق عينيه قليلًا. أما إميليا، فوضعت يدها برفق على صدرها، وقد ساورها شعور طفيف بالذنب.
إميليا:「أن أضطر إلى الشك حتى في شخص أحسن إلي… ──يا له من أمر قاسٍ، حتى من جانبي أنا」
تمتمت بذلك وكأنها تسخر من نفسها.

التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.