أيها الأخ الأصغر، ما زلت طيب القلب أكثر مما ينبغي
——
سقط الداوي شانغ شوان سريعًا.
فرغم أنه كان مزارع سيف بلغ الكمال في المرحلة الوسطى من عالم التأسيس، وامتلك قدرتين إلهيتين موهوبتين وسيفًا روحيًا رفيع المستوى، فإن اليد الواحدة لا تصفق!
فمهما بلغت قوته، لم يكن داويًا عظيمًا.
ومهما بلغ إتقانه للمرحلة الوسطى من عالم التأسيس، فإنه ظل في المرحلة الوسطى في النهاية!
وفوق ذلك، لم يكن تلميذًا مباشرًا لأحد ملوك الجوهر من القوى الأربع الكبرى.
ولهذا، حين واجه حصار أكثر من عشرة داويين من عالم التأسيس، لم يستطع سوى إطلاق بضع صرخات غاضبة، ككلب مهزوم ينوح من شدة المهانة!
«إن كنتم تملكون الشجاعة، فقاتلوني واحدًا لواحد!»
«أيها الوحوش! أنتم وحوش!»
وسط صرخاته البائسة المتلاحقة، تلقى الداوي شانغ شوان ضربة ختم من الداوي يينشان على ظهره، بينما اخترقت يوتشان صدره من الأمام، وحطمت هانشيانغ حسه الإلهي!
أما بقية داويي جيانغبي في المرحلة المبكرة من عالم التأسيس، فقد أمطروه بكنوزهم السحرية وقدراتهم الإلهية، حتى امتلأ جسده بالكدمات والجروح!
وأخيرًا، هوت عليه قدرة إلهية وسط دوي هائل!
【جبل باوشو】!
لم يجد الداوي شانغ شوان أي قوة يقاوم بها، فسقط مباشرة نحو الأرض!
وتبدد البريق المبهر لقدراته الإلهية في لحظة، وأغمض عينيه بإحكام، وقد فقد وعيه تمامًا!
أما سيد سيف الذهب الغامض وسيد سيف الفضة الغامضة، وهما مزارعا سيف في المرحلة المبكرة من عالم التأسيس، فلم تكن هناك حاجة أصلًا إلى تدخل لو يانغ والآخرين للتعامل معهما.
فبعد أن شهد مزارعو جيانغبي الأساليب الحقيقية للطائفة المقدسة، اندفعوا جميعًا نحو الرجلين!
ودون أدنى مفاجأة، أسروهما في الحال!
«أحسنتم صنعًا.»
ظل تعبير لو يانغ هادئًا، وهو يرسل الداوي شانغ شوان، ومعه سيدي سيف الذهب الغامض والفضة الغامضة، إلى داخل 【جبل باوشو】 لقمعهم.
«لقد بذلتم جميعًا جهدًا كبيرًا هذه المرة.»
وبعد ذلك، أخرج رزمة من الألواح اليشمية.
وأودع في كل لوح خيطًا من حسه الإلهي، ثم وزعها مباشرة على مزارعي جيانغبي الحاضرين.
«لقد ساهمتم جميعًا في هذه المعركة، فخذوا هذه واستفيدوا منها.»
«هذه…»
تناول داوي من عالم التأسيس ينتمي إلى طائفة صغيرة أحد الألواح اليشمية، وتفحصه بحسه الإلهي.
وفي الحال، ارتسم الحماس على وجهه!
«أهذا فن الداو 【الكنوز العشرة آلاف】 الخاص بمنحدر توزيع الكنوز؟!»
«ما دمت قد منحتكم إياه، فتقبلوه دون تردد.»
قال لو يانغ بهدوء:
«وهناك أيضًا القدرات الإلهية وتقنيات الزراعة الخاصة بطائفة سيف شانغ شوان.»
«وبعد أن أستخرجها منهم خلال الاستجواب، سيحصل كل رفيق داوي شارك في هذه المعركة على نصيب منها.»
«فما دمتم قد خاطرتم بأنفسكم للمشاركة في القتال، فلن أبخس حقكم بطبيعة الحال.»
وما إن أنهى كلامه حتى لوح بيده بسخاء، وألقى السيوف الروحية رفيعة المستوى الخاصة بالداوي شانغ شوان وسيدي سيف الذهب الغامض والفضة الغامضة إلى ثلاثة داويين من عالم التأسيس، كانوا الأكثر إسهامًا في المعركة!
فاحمرت عيون الباقين من شدة الحسد!
وتبددت على الفور كل مشاعر الحذر والتردد التي راودتهم سابقًا!
قدرات إلهية!
تقنيات زراعة!
كنوز روحية!
لم تكن الطوائف التي ينتمي إليها الحاضرون كبيرة أصلًا، بل إن بعضهم لم يكونوا سوى مزارعين متجولين.
ولهذا، كان الحصول على مثل هذه الأشياء مكسبًا هائلًا بالنسبة إليهم!
فماذا بقي ليقال بعد ذلك؟
إذا كان داويو جيانغبي قد فكروا سابقًا في التراخي والتهرب من بذل الجهد، فقد اختفت تلك الأفكار الآن تمامًا!
ولم يبقَ في قلوبهم سوى الحماسة المتقدة والرغبة العارمة في القتال!
فكيف يثبتون إخلاصهم بغير ذلك؟!
إن فضل الطائفة المقدسة أعظم من أن يُرد!
«أما هؤلاء…»
عند هذه النقطة، نظر لو يانغ إلى الداوي شانغ شوان ورفيقيه، ثم هز رأسه.
«لم يكن بلوغهم هذا المستوى من الزراعة أمرًا سهلًا.»
«وطائفتنا المقدسة لطالما أحسنت معاملة الأسرى.»
«ما رأيكم أن أفعل الآتي؟ بعد أن أنتهي من استجوابهم، سأطعم أسس الداو الخاصة بهم إلى 【سيف الذبح】، وأستخدم جثثهم لصقل جثث شيطانية، ثم أرسل أرواحهم إلى عالم صقل القوانين السري ليدخلوا دورة تناسخ جديدة.»
حين سمع الداوي يينشان ذلك، عقد حاجبيه بشدة، ثم تنهد.
«أيها الأخ الأصغر، ما زلت طيب القلب أكثر مما ينبغي.»
وارتسم العجز على وجه لو يانغ أيضًا.
«آه، لا أستطيع تغيير طبعي مهما حاولت.»
تبادل الاثنان الحديث وكأن ما يقولانه أمر طبيعي لا يستحق الاستغراب.
لكن كلما استمعت هانشيانغ إليهما، ازداد قلبها برودة!
حتى جفنا يوتشان ارتعشا قليلًا!
أي نوع من الطيبة هذا بحق الجحيم؟!
هل تفهم الطائفة المقدسة معنى طيبة القلب فهمًا مختلفًا عن بقية العالم؟!
لكن ما لم تعرفاه هو أن لو يانغ والداوي يينشان كانا يريان الأمر بمنظور مختلف تمامًا.
فما دمنا نسمح لأرواحكم بالتناسخ وبدء حياة جديدة، فأي رحمة أعظم من هذه؟
وفوق ذلك، ربما تتمكنون بعد التناسخ من العودة إلى عالم التأسيس!
وحينها نستطيع حصادكم مرة أخرى!
وبعد ذلك مباشرة، أمسك لو يانغ بالأسرى الثلاثة ودخل بهم إلى غرفة سرية.
ثم أخرج راية الأرواح العشرة آلاف، واستدعى تشن شينآن، واستخدم 【النور الغامض لتحول الأم السماوية】.
وبعد يوم كامل…
أعاد لو يانغ تشن شينآن، الذي بدا شاحبًا ومريضًا، إلى الراية.
ثم قتل الداوي شانغ شوان ورفيقيه، الذين تشوهت أجسادهم تمامًا، بضربة سيف واحدة دون عناء.
وبعد ذلك، بدأ يحصي غنائمه.
وكان أول ما تفحصه 【سيف الذبح】.
فقد أطعم السيف أساس داو مزارع بلغ الكمال في المرحلة الوسطى من عالم التأسيس، إلى جانب أساسَي داو مزارعين في المرحلة المبكرة!
وكانت هذه كمية هائلة من الموارد!
ولهذا، جاءت المكاسب التي أعادها إليه السيف عجيبة وضخمة إلى حد يصعب تصديقه!
«بحسب ما كشفته خاصية 【جزار البشر】، فإن تقنيات أساس الداو الخاصة بمزارعي السيف الثلاثة تنتمي جميعها إلى عنصر معدن شين.»
«وبعد قتلهم، بلغت قدرة 【سيف الذبح】 على قمع عنصر معدن شين خمسين بالمئة!»
«وبعبارة أخرى، أي قدرة إلهية أو فن داوي ينتمي إلى عنصر معدن شين، ستنخفض قوته إلى النصف فور مواجهته 【سيف الذبح】!»
لقد أصبح السيف بهذا عدوًا طبيعيًا لمزارعي السيف!
وكان مناسبًا على وجه الخصوص لنصب الكمائن لمزارعي السيف الذين يجهلون هذه الخاصية.
فقد يدفعهم جهلهم إلى المبالغة في تقدير قوة قدراتهم الإلهية، مما يتيح مباغتتهم وقتلهم!
وإذا استُخدمت هذه الميزة بإتقان، فستكون سلاحًا فتاكًا بحق!
وإلى جانب ذلك، حصل لو يانغ على ذكريات الداوي شانغ شوان.
«هناك بالفعل تقنية زراعة من جناح السيف!»
وكانت هذه غنيمته الكبرى الأخرى!
فقد تلقت طائفة سيف شانغ شوان دعمًا من جناح سيف المحور اليشمي، وحصلت بالفعل على تقنية سرية متوارثة من جناح السيف.
واسمها…
《سيف تايي عديم الشكل》!
«ليست تقنية زراعة بالمعنى المعتاد، بل طريقة سرية لصقل السيوف.»
«ويمكن استخدام هذه الطريقة مع مجموعة من الجذور السماوية وجذور الشر الأرضية لصقل كنز روحي رفيع المستوى يُسمى 【السيف عديم الشكل】.»
«فهمت الآن.»
مسح لو يانغ ذقنه، وقد تبدد شك قديم في قلبه.
«لم يكن الداوي شانغ شوان معتكفًا لاختراق المرحلة المتأخرة من عالم التأسيس أصلًا، بل كان معتكفًا لصقل سيفه!»
«لا عجب أنني كنت أتساءل عن الأساس الذي يستند إليه حتى يجرؤ على محاولة اختراق المرحلة المتأخرة.»
فالمرحلة المتأخرة من عالم التأسيس كانت حاجزًا يكاد يستحيل تجاوزه!
وحتى داخل الطائفة المقدسة، ماتت شخصيات مثل سيد قمة إصلاح السماء، وفنى داوها، أثناء محاولتها اختراق المرحلة المتأخرة!
فكيف يستطيع مجرد داوي مثل شانغ شوان تحقيق ما عجز عنه أولئك؟!
وبحسب ذكريات الداوي شانغ شوان، فقد حصل بالفعل على مجموعة من الجذور السماوية وجذور الشر الأرضية المناسبة له.
لكنه كان يدرك أنه لا أمل له في استخدامها لبلوغ مقام الداوي العظيم.
ولهذا، قرر استخدامها لصقل 【السيف عديم الشكل】، حتى يعزز قوته القتالية ويساهم بصورة أفضل في الحرب الكبرى المقبلة.
«لكن كل ذلك أصبح الآن من نصيبي.»
ابتسم لو يانغ ابتسامة خفيفة.
غير أن ملامحه سرعان ما أصبحت جادة، حين أخرج زجاجة يشمية صغيرة من كيس تخزين الداوي شانغ شوان.
وكانت الزجاجة تحتوي تحديدًا على الجذور السماوية وجذور الشر الأرضية التي حصل عليها شانغ شوان!
وقد تجسدت في خيط من تشي معدن شين.
أما معدن شين، فاسمه في مقام الجذوع السماوية هو 【تشونغ غوانغ】!
«…أهي مصادفة؟»
لم يصدق لو يانغ ذلك!
هل يمكن أن يكون الداوي تشونغ غوانغ قد ترك وراءه خطة احتياطية؟
وهل كان حصول الداوي شانغ شوان على هذه المجموعة من الجذور السماوية وجذور الشر الأرضية، ثم صقله 【السيف عديم الشكل】، جزءًا من حسابات تشونغ غوانغ أيضًا؟
وللحظة، تدفقت شكوك لا حصر لها إلى قلب لو يانغ!
لكن الأسرار السماوية والكارما كانت جميعها خاضعة لقمع ملكة الجوهر الثلج الطائر الصافي النقي.
ولم يكن أحد قادرًا على حسابها أو استكشافها!
ولهذا، لم يستطع سوى التخمين، دون أن يتمكن من الاستنتاج أو التحقق.
«هل أفسدت خطة الداوي تشونغ غوانغ دون قصد؟»
ففي الظروف العادية، كان الداوي شانغ شوان، الذي بلغ الكمال في المرحلة الوسطى من عالم التأسيس ويُعد ركيزة الاستقرار في 【دولة تشينغ】، منيعًا تقريبًا على أي خطر بالنظر إلى قوته.
لكن الداوي تشونغ غوانغ لم يكن ليتوقع على الأرجح أن لو يانغ سيستخدم تقنية لنقل المواقع عبر الفراغ، ويدمجها مع الفنون الداوية والقدرات الإلهية، لينقل طائفة سيف شانغ شوان بأكملها إلى جيانغبي بالقوة!
وبذلك، أوجد فرصة لمواجهة قلة العدد بكثرة المقاتلين، ثم حشد الجميع لسحق مزارع السيف ذاك!
«لا بد أن السبب هو تميزي الشديد!»
لم يستطع لو يانغ منع نفسه من التنهد حين فكر في ذلك.
لكنه لم يشعر بالذعر.
«ما زال بالإمكان تدارك الأمر.»
«فما دامت المواد قد أصبحت في يدي، فسيكون صقلها بنفسي كافيًا لتحقيق النتيجة نفسها.»
«…وفوق ذلك، سيمنح هذا العدو بعض الوقت ليتفاعل مع ما حدث.»
وعند هذه الفكرة، ألقى لو يانغ نظرة خلفه نحو ممر إعدام التنين.
فقد كان يدرك جيدًا أن مهمته في التوجه جنوبًا هذه المرة لم تكن تدمير 【دولة تشينغ】 فعلًا.
بل كانت ممارسة الضغط عليها!
وما كان عليه فعله هو الدخول في صراع مستمر مع 【دولة تشينغ】، وخلق ما يكفي من التناقضات والصراعات الخارجية، حتى يتيح الفرص للداوي تشونغ غوانغ الذي تناسخ داخلها.
ولا شك أن إبادة طائفة سيف شانغ شوان ستكون كافية لإثارة الذعر في أوساط 【دولة تشينغ】!
لكن كيف سيردون حينها؟
وكيف سيتصرف الداوي تشونغ غوانغ؟
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.