Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-42

ثمة غو بالفعل؟!
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ثمة غو بالفعل؟!

الفصل 42 – ثمة غو بالفعل؟!

ضجت الخيمة بصيحات الدهشة والاستنكار من أسياد الغو.

“إيه؟”

اصفر وجه جيا جين شنغ وحدق في الضفدع بغيظ كاد يدفعه لانتزاعه بالقوة: “إنه ضفدع جلد الطين حقًا! غو نادر من الرتبة الثانية، وقيمته السوقية لا تقل عن خمسمئة حجر بدائي! سحقًا وتبًا! أيفلق أحدهم غو كهذا في عقر متجري؟! خسارتي فادحة اليوم، فادحة للغاية!”

“أيعقل أن يكون حجرًا آخر داخل حجر؟”

اكتملت الصفقة في دقائق معدودة؛ ونقل فانغ يوان ملكية ضفدع جلد الطين إلى جيا جين شنغ على مرأى من الحشود، وتسلم في المقابل خمسة أكياس مال ثقيلة، يحوي كل كيس منها مئة حجر بدائي.

“يبدو ذلك من مظهره، غير أن في الأمر غرابة؛ فهذه الكرة الطينية محاطة بقشرة من صخر الذهب الأرجواني، وكان يفترض بسطحها أن ينضغط ويغدو أملس صقيلًا، فما بال سطحه متعرجًا وخشنًا على هذا النحو؟” وتهامس أسياد الغو في حيرة.

اصطبغ جسدها بصفرة خالصة من الرأس إلى أخمص القدم؛ وبطنها أصفر باهت، بينما مال ظهرها إلى الصفرة البنية، تكسوه دمامل وبثور وثآليل ناتئة تميز فصيلة الضفادع، في مشهد يثير الهيبة والاشمئزاز معًا.

ظل وجه فانغ يوان ساكنًا وهو يحدق في الكرة الطينية بين يديه، غير أن وجدانه اضطرب خفية.

دل ذلك على رتبته كسيد غو من الرتبة الأولى.

واصل الصقل بهدوء؛ فتحت الضوء الأزرق الرقراق، تساقطت ذرات الرمل الناعمة، وامتزجت بفتات تربة صفراء جافة لتهوي فوق كومة الركام عند قدميه.

اصفر وجه جيا جين شنغ وحدق في الضفدع بغيظ كاد يدفعه لانتزاعه بالقوة: “إنه ضفدع جلد الطين حقًا! غو نادر من الرتبة الثانية، وقيمته السوقية لا تقل عن خمسمئة حجر بدائي! سحقًا وتبًا! أيفلق أحدهم غو كهذا في عقر متجري؟! خسارتي فادحة اليوم، فادحة للغاية!”

شخصت أبصار بعض الحاضرين بدهشة: “أيعقل أن ثمة شيئًا يختبئ في الداخل حقًا؟!”

لكنه علم يقينًا عجزه عن السطو عليه؛ فلو فعل ذلك لجر الوبال على رأسه.

ورد آخر بنبرة تردد: “يصعب الجزم بذلك.”

اخضرت عيون أسياد الغو حسدًا وغبطة أمام هذا المشهد الباهر.

قال ثالث بصوت خفيض: “أكاد أجزم بوجود شيء ما، ثمة أمر غير مألوف!”

رفع فانغ يوان حاجبيه قليلًا، ورمق جيا جين شنغ بطرف عينه ساخرًا: “أتريد شراء حجر طيني بيدي قسرًا؟! الشراء القسري نسف صريح لأعراف وكر القمار وقوانينه! وفوق ذلك، أنت تقف الآن على أرض جبل تشينغ ماو؛ فأتجرؤ على استضعاف أحد أبناء عشيرة غو يوي ومضايقته على مرأى من عشيرته ومسمع؟!”

تقلص حجم الكرة الطينية الصفراء بفعل الاحتكاك، وحين بلغت حجم راحة اليد، اقتحم رجل الخيمة صائحًا: “أيها الفتى، توقف مكانك! أنا جيا جين شنغ، وسأشتري هذا الحجر منك!”

فور سماع جملة فانغ يوان الأخيرة، ثارت حمية أسياد الغو من أبناء العشيرة، وسرت موجة غضب عارم في نفوسهم؛ فاحتدت نظراتهم نحو جيا جين شنغ بنفور واستنكار صريحين.

توقفت يدا فانغ يوان عن الحركة، واستدارت أعين الحاضرين في الخيمة نحو الطارئ في التو.

تنهد ثالث بحسرة امتزج فيها الحسد بالحنق: “يا لحسن طالع هذا الفتى! لمَ لا أنال معشار هذا الحظ في حياتي؟!”

بدا شابًا في مطلع العشرينات من عمره، يرتدي رداءً حريريًا ذهبي اللون ويشد خصره بحزام مطرز، تزينه قطعة يشم مربعة نُقش عليها رقم ’واحد’.

أما الآن، فقد اقتنص فانغ يوان دودة غو أمام ناظريه وفي عقر داره، فشعر جيا جين شنغ بقلبه يعتصر ألمًا وحسرة.

دل ذلك على رتبته كسيد غو من الرتبة الأولى.

فضلًا عن ذلك، فإن الاحتفاظ به يلزمه بإطعام ثلاث حشرات معًا؛ ولن يعجز رصيده الحالي عن توفير أحجار بدائية لغذائها فحسب، بل سينزف موارده المالية سريعًا.

بلوغ المرء العشرين وهو لا يزال في الرتبة الأولى يشير بوضوح إلى تواضع موهبته.

دل ذلك على رتبته كسيد غو من الرتبة الأولى.

غير أن مكانة الشاب بدت استثنائية؛ فما إن عاينه أسياد الغو في الخيمة حتى انحنوا إجلالًا وهتفوا بصوت واحد: “المرؤوسون يحيون السيد الشاب الثاني!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“السيد الشاب الثاني؟”

واصل الصقل بهدوء؛ فتحت الضوء الأزرق الرقراق، تساقطت ذرات الرمل الناعمة، وامتزجت بفتات تربة صفراء جافة لتهوي فوق كومة الركام عند قدميه.

“أطلق على نفسه جيا جين شنغ قبل قليل؛ أهو الأخ غير الشقيق لقائد القافلة جيا فو؟!”

بفعل إيقاظ فانغ يوان لها، فتحت حشرة الضفدع عينيها ببطء، واهتز بطنها بخفة مطلقة نعيقًا خافتًا.

“وهذا يعني أن وكر قمار الأحجار هذا ملك له! غير أن تدخله لشراء الحجر الآن يُعد خرقًا فاضحًا لأعراف وكر القمار!” هكذا تهامس الحاضرون في ريبة.

“السيد الشاب الثاني؟”

تقدم جيا جين شنغ بخطى واثقة نحو فانغ يوان وقال بابتسامة متكلفة: “أجل، أنا صاحب هذا المتجر؛ وأنت أيها الصغير، أتقامر في هذه السن الغضة دون خشية من زجر أهلك وتوبيخهم؟! سأعرض عليك أربعين حجرًا بدائيًا لشراء تلك الكرة الطينية في يدك، فما قولك؟ أربعون حجرًا مبلغ سخي للغاية، وقد لا تحوي الكرة أي شيء في النهاية؛ غير أن مزاجي رائق اليوم، وبما أنها تجربتك الأولى في القمار فلا أود لك خسارة كل مالك، وسأرد إليك شطرًا طيبًا من رأس مالك.”

“ثمة غو حقًا!” لمع بريق بارد وحاقد في عيني جيا جين شنغ، وتملكه الغيظ والحسرة في آن معًا؛ فأكثر ما يبغضه في حياته أن يفرط في مكسب أو يُغلب على أمره.

رفع فانغ يوان حاجبيه قليلًا، ورمق جيا جين شنغ بطرف عينه ساخرًا: “أتريد شراء حجر طيني بيدي قسرًا؟! الشراء القسري نسف صريح لأعراف وكر القمار وقوانينه! وفوق ذلك، أنت تقف الآن على أرض جبل تشينغ ماو؛ فأتجرؤ على استضعاف أحد أبناء عشيرة غو يوي ومضايقته على مرأى من عشيرته ومسمع؟!”

واصل الصقل بهدوء؛ فتحت الضوء الأزرق الرقراق، تساقطت ذرات الرمل الناعمة، وامتزجت بفتات تربة صفراء جافة لتهوي فوق كومة الركام عند قدميه.

“أوه؟!”

واصل الصقل بهدوء؛ فتحت الضوء الأزرق الرقراق، تساقطت ذرات الرمل الناعمة، وامتزجت بفتات تربة صفراء جافة لتهوي فوق كومة الركام عند قدميه.

فور سماع جملة فانغ يوان الأخيرة، ثارت حمية أسياد الغو من أبناء العشيرة، وسرت موجة غضب عارم في نفوسهم؛ فاحتدت نظراتهم نحو جيا جين شنغ بنفور واستنكار صريحين.

ظل وجه فانغ يوان ساكنًا وهو يحدق في الكرة الطينية بين يديه، غير أن وجدانه اضطرب خفية.

ظن جيا جين شنغ أن فتى في الخامسة عشرة يسهل التلاعب به وخداعه ببضع كلمات معسولة؛ وما درى أن فانغ يوان يملك هذا الدهاء، وبجملة واحدة محكمة أوقعه في شرك لا مخرج منه.

بفعل إيقاظ فانغ يوان لها، فتحت حشرة الضفدع عينيها ببطء، واهتز بطنها بخفة مطلقة نعيقًا خافتًا.

لما رأى نظرات أسياد غو القرية تتحفز للتدخل، اكفهر وجهه وسارع بتغيير لهجته، ملوحًا بيديه بذعر: “أيها الفتى الصغير، أسأتَ فهمي تمامًا! أنا صاحب هذا الوكر، فكيف ألطخ سمعتي وأخرق لوائحي بيدي؟! كيف أمارس تجارتي غدًا إن فعلت ذلك؟! هاهاها، استرعت تلك الكرة الطينية فضولي فحسب فأردت شراءها؛ فإن أبيت بيعها فلن أثنيك عن مرادك. لكن إن خرجت خاوية بعد قليل، فلا تلمني إن غاب عنك تحذيري!”

فالفارق في القيمة بين غو حي وآخر ميت شاسع كالثرى والثريا!

أشاح فانغ يوان بوجهه عنه متجاهلًا ثرثرته، وعاد يركز انتباهه بالكامل على صقل الكرة الطينية بين راحتيه.

لكنه علم يقينًا عجزه عن السطو عليه؛ فلو فعل ذلك لجر الوبال على رأسه.

كانت حركاته بالغة البطء وشديدة الإحكام؛ فلا يتساقط المسحوق الجاف إلا بعد برهة من التأني والحك الرفيق. ومع استمرار صقله، أخذت دودة غو هاجعة تبرز لعيون الحاضرين رويدًا رويدًا.

فلفتى في الرتبة الأولى مثله، تُعد الخمسمئة حجر ثروة خيالية كافية لتأمين مسيرته.

“يا إلهي، ثمة دودة غو بالفعل!”

“أيعقل أن يكون حجرًا آخر داخل حجر؟”

“أخرج غو بحق!”

بفعل إيقاظ فانغ يوان لها، فتحت حشرة الضفدع عينيها ببطء، واهتز بطنها بخفة مطلقة نعيقًا خافتًا.

“تبًا، أينجح هذا الأسلوب الأرعن في قمار الأحجار حقًا؟!”

ابتسم فانغ يوان برود: “إن كنت عازفًا عن شرائه، فلا ضير؛ سأعرضه على مشترٍ آخر، ولن أعدم من يقدر قيمته.”

“حظ هذا الفتى يفوق كل الحدود! ضربة حظ عمياء قادته لغو حقيقي!”

فهو غو من الرتبة الثانية، بينما لا يزال فانغ يوان في المرحلة الابتدائية من الرتبة الأولى. وفوق ذلك، يتغذى الضفدع على التربة الصفراء، وجبل تشينغ ماو يموج بالتربة الخضراء؛ وسيكون توفير غذائه مشقة وعناءً.

ضجت الخيمة بصيحات الدهشة والاستنكار من أسياد الغو.

“ثمة غو حقًا!” لمع بريق بارد وحاقد في عيني جيا جين شنغ، وتملكه الغيظ والحسرة في آن معًا؛ فأكثر ما يبغضه في حياته أن يفرط في مكسب أو يُغلب على أمره.

وضعت البائعة يدها على فمها عاجزة عن تصديق ما تراه عيناها.

ظل وجه فانغ يوان هادئًا وسط نظرات الانبهار والغيرة والحسد من حوله؛ فاستحث جوهره البدائي وضخه برفق في جسد الضفدع.

فبصفتها مساعدة متجر جابت مع القافلة عشرات القرى الجبلية، وعاينت شتى أصناف الزبائن والمقامرين، لم تشهد مشهدًا ساخرًا ومثيرًا للذهول كهذا من قبل!

كانت حركاته بالغة البطء وشديدة الإحكام؛ فلا يتساقط المسحوق الجاف إلا بعد برهة من التأني والحك الرفيق. ومع استمرار صقله، أخذت دودة غو هاجعة تبرز لعيون الحاضرين رويدًا رويدًا.

“ثمة غو حقًا!” لمع بريق بارد وحاقد في عيني جيا جين شنغ، وتملكه الغيظ والحسرة في آن معًا؛ فأكثر ما يبغضه في حياته أن يفرط في مكسب أو يُغلب على أمره.

بفعل إيقاظ فانغ يوان لها، فتحت حشرة الضفدع عينيها ببطء، واهتز بطنها بخفة مطلقة نعيقًا خافتًا.

كان في وكره هذا عيون وأساليب مراقبة شتى؛ فما إن يوشك زبون على فلق غو نفيس حتى يبلغه الخبر ليبادر لشرائه قسرًا قبل انكشاف أمره.

كان فانغ يوان يملك ثمانية وتسعين حجرًا، أنفق منها ستين في القمار فتبقى ثمانية وثلاثون؛ ومع هذا المكسب الخيالي، قفز رصيده دفعة واحدة إلى خمسُمئة وثمانية وثلاثين حجرًا بدائيًا!

أما الآن، فقد اقتنص فانغ يوان دودة غو أمام ناظريه وفي عقر داره، فشعر جيا جين شنغ بقلبه يعتصر ألمًا وحسرة.

فهذه ليست ديار عشيرته، بل معقل عشيرة غو يوي.

تمثلت الحشرة التي ظفر بها في غو ضفدع.

تنهد ثالث بحسرة امتزج فيها الحسد بالحنق: “يا لحسن طالع هذا الفتى! لمَ لا أنال معشار هذا الحظ في حياتي؟!”

اصطبغ جسدها بصفرة خالصة من الرأس إلى أخمص القدم؛ وبطنها أصفر باهت، بينما مال ظهرها إلى الصفرة البنية، تكسوه دمامل وبثور وثآليل ناتئة تميز فصيلة الضفادع، في مشهد يثير الهيبة والاشمئزاز معًا.

فور سماع جملة فانغ يوان الأخيرة، ثارت حمية أسياد الغو من أبناء العشيرة، وسرت موجة غضب عارم في نفوسهم؛ فاحتدت نظراتهم نحو جيا جين شنغ بنفور واستنكار صريحين.

لم يكن حجمه كبيرًا، بل ناهز قبضة اليد كأنه يحتضن بيضتين أو ثلاثًا.

فهذه ليست ديار عشيرته، بل معقل عشيرة غو يوي.

ظل وجه فانغ يوان هادئًا وسط نظرات الانبهار والغيرة والحسد من حوله؛ فاستحث جوهره البدائي وضخه برفق في جسد الضفدع.

تقدم جيا جين شنغ بخطى واثقة نحو فانغ يوان وقال بابتسامة متكلفة: “أجل، أنا صاحب هذا المتجر؛ وأنت أيها الصغير، أتقامر في هذه السن الغضة دون خشية من زجر أهلك وتوبيخهم؟! سأعرض عليك أربعين حجرًا بدائيًا لشراء تلك الكرة الطينية في يدك، فما قولك؟ أربعون حجرًا مبلغ سخي للغاية، وقد لا تحوي الكرة أي شيء في النهاية؛ غير أن مزاجي رائق اليوم، وبما أنها تجربتك الأولى في القمار فلا أود لك خسارة كل مالك، وسأرد إليك شطرًا طيبًا من رأس مالك.”

كانت تلك اللحظة بداية تنقية الغو وإخضاعه.

أما الآن، فقد اقتنص فانغ يوان دودة غو أمام ناظريه وفي عقر داره، فشعر جيا جين شنغ بقلبه يعتصر ألمًا وحسرة.

فديدان الغو المستخرجة من الحجارة المتحجرة تكون عادة في غاية الوهن والضعف؛ فلا طاقة لها ولا وعي يدفعها للمقاومة، ما يتيح لسيد الغو صقلها وامتلاكها بيسر فائق.

ابتسم فانغ يوان برود: “إن كنت عازفًا عن شرائه، فلا ضير؛ سأعرضه على مشترٍ آخر، ولن أعدم من يقدر قيمته.”

بفعل إيقاظ فانغ يوان لها، فتحت حشرة الضفدع عينيها ببطء، واهتز بطنها بخفة مطلقة نعيقًا خافتًا.

ثم عاد يمني نفسه بأمل جديد: “كلا، لعله يجهل قيمته الحقيقية؛ فرغم استخراجه لضفدع جلد الطين، بوسعي بخس ثمنه وابتياعه منه بثمن بخس!”

نقيق.

واصل الصقل بهدوء؛ فتحت الضوء الأزرق الرقراق، تساقطت ذرات الرمل الناعمة، وامتزجت بفتات تربة صفراء جافة لتهوي فوق كومة الركام عند قدميه.

جاء الصوت خفيضًا، غير أنه أحدث وقعًا صاعقًا على ملامح الحاضرين.

كانت تلك اللحظة بداية تنقية الغو وإخضاعه.

فالفارق في القيمة بين غو حي وآخر ميت شاسع كالثرى والثريا!

صرخ آخر بعد أن ميز صنف الحشرة بانفعال شديد: “إنه ضفدع جلد الطين! سحقًا، إنه ضفدع جلد الطين بعينه!”

“إنه غو حي! لقد استخرج غو حيًا بالفعل!!” فرك أحدهم عينيه غير مصدق لهول ما يرى.

واصل الصقل بهدوء؛ فتحت الضوء الأزرق الرقراق، تساقطت ذرات الرمل الناعمة، وامتزجت بفتات تربة صفراء جافة لتهوي فوق كومة الركام عند قدميه.

صرخ آخر بعد أن ميز صنف الحشرة بانفعال شديد: “إنه ضفدع جلد الطين! سحقًا، إنه ضفدع جلد الطين بعينه!”

فالفارق في القيمة بين غو حي وآخر ميت شاسع كالثرى والثريا!

تنهد ثالث بحسرة امتزج فيها الحسد بالحنق: “يا لحسن طالع هذا الفتى! لمَ لا أنال معشار هذا الحظ في حياتي؟!”

فضلًا عن ذلك، فإن الاحتفاظ به يلزمه بإطعام ثلاث حشرات معًا؛ ولن يعجز رصيده الحالي عن توفير أحجار بدائية لغذائها فحسب، بل سينزف موارده المالية سريعًا.

هتفت البائعة وقد لمعت عيناها إعجابًا: “أيها السيد الشاب، هنيئًا لك! هذه… هذه أول مرة أعاين فيها دودة غو بهذه النفاسة!”

توقفت يدا فانغ يوان عن الحركة، واستدارت أعين الحاضرين في الخيمة نحو الطارئ في التو.

اصفر وجه جيا جين شنغ وحدق في الضفدع بغيظ كاد يدفعه لانتزاعه بالقوة: “إنه ضفدع جلد الطين حقًا! غو نادر من الرتبة الثانية، وقيمته السوقية لا تقل عن خمسمئة حجر بدائي! سحقًا وتبًا! أيفلق أحدهم غو كهذا في عقر متجري؟! خسارتي فادحة اليوم، فادحة للغاية!”

لكنه علم يقينًا عجزه عن السطو عليه؛ فلو فعل ذلك لجر الوبال على رأسه.

لكنه علم يقينًا عجزه عن السطو عليه؛ فلو فعل ذلك لجر الوبال على رأسه.

بفعل إيقاظ فانغ يوان لها، فتحت حشرة الضفدع عينيها ببطء، واهتز بطنها بخفة مطلقة نعيقًا خافتًا.

فهذه ليست ديار عشيرته، بل معقل عشيرة غو يوي.

فديدان الغو المستخرجة من الحجارة المتحجرة تكون عادة في غاية الوهن والضعف؛ فلا طاقة لها ولا وعي يدفعها للمقاومة، ما يتيح لسيد الغو صقلها وامتلاكها بيسر فائق.

انتابه الندم الشديد: “لو عرضت عليه مبلغًا أكبر لما تردد في بيعه! نعم، إنه مجرد طالب غر، ولو بذلت له مئة حجر لما وسعه الرفض أبدًا! لمَ قتّرت في عرضي السابق؟!”

اصفر وجه جيا جين شنغ وحدق في الضفدع بغيظ كاد يدفعه لانتزاعه بالقوة: “إنه ضفدع جلد الطين حقًا! غو نادر من الرتبة الثانية، وقيمته السوقية لا تقل عن خمسمئة حجر بدائي! سحقًا وتبًا! أيفلق أحدهم غو كهذا في عقر متجري؟! خسارتي فادحة اليوم، فادحة للغاية!”

ثم عاد يمني نفسه بأمل جديد: “كلا، لعله يجهل قيمته الحقيقية؛ فرغم استخراجه لضفدع جلد الطين، بوسعي بخس ثمنه وابتياعه منه بثمن بخس!”

كانت تلك اللحظة بداية تنقية الغو وإخضاعه.

غير أن فانغ يوان سحق آخر آماله بكلمات حاسمة لم تدع مجالًا للشك.

لكنه علم يقينًا عجزه عن السطو عليه؛ فلو فعل ذلك لجر الوبال على رأسه.

رمق فانغ يوان ضفدع جلد الطين في كفه ببرود تام، متجاهلًا صيحات الإعجاب والذهول المحيطة به.

توقفت يدا فانغ يوان عن الحركة، واستدارت أعين الحاضرين في الخيمة نحو الطارئ في التو.

ثم خاطب جيا جين شنغ بنبرة هادئة وحازمة: “ضفدع جلد الطين، غو من الرتبة الثانية؛ يحتاج في كل وجبة إلى رطل كامل من الطين الأصفر، وكلما زادت خصوبة التربة كان أفضل. وهو صنف شحيح الوجود، ويُعد الغو الرئيس الذي لا غنى عنه لصقل ضفدع النحاس الكنز. وقيمته السوقية خمسُمئة حجر بدائي. جيا جين شنغ، هل ترغب في شرائه؟”

فبصفتها مساعدة متجر جابت مع القافلة عشرات القرى الجبلية، وعاينت شتى أصناف الزبائن والمقامرين، لم تشهد مشهدًا ساخرًا ومثيرًا للذهول كهذا من قبل!

تلعثم جيا جين شنغ بذهول: “أنت… كيف تحيط بكل تلك التفاصيل بدقة؟!” وانعقد لسانه بعد تلك الصدمة المباغتة.

الفصل 42 – ثمة غو بالفعل؟!

ابتسم فانغ يوان برود: “إن كنت عازفًا عن شرائه، فلا ضير؛ سأعرضه على مشترٍ آخر، ولن أعدم من يقدر قيمته.”

كان فانغ يوان يملك ثمانية وتسعين حجرًا، أنفق منها ستين في القمار فتبقى ثمانية وثلاثون؛ ومع هذا المكسب الخيالي، قفز رصيده دفعة واحدة إلى خمسُمئة وثمانية وثلاثين حجرًا بدائيًا!

تحولت ابتسامة جيا جين شنغ إلى مرارة وسارع بالتراجع: “مهلًا! انتظر، سأشتريه! سأشتريه حتمًا! ولكن… ألا يمكنك خفض السعر قليلًا؟”

فبصفتها مساعدة متجر جابت مع القافلة عشرات القرى الجبلية، وعاينت شتى أصناف الزبائن والمقامرين، لم تشهد مشهدًا ساخرًا ومثيرًا للذهول كهذا من قبل!

استدار فانغ يوان وهمّ بالانصراف دون إجابة.

فضلًا عن ذلك، فإن الاحتفاظ به يلزمه بإطعام ثلاث حشرات معًا؛ ولن يعجز رصيده الحالي عن توفير أحجار بدائية لغذائها فحسب، بل سينزف موارده المالية سريعًا.

فهرول جيا جين شنغ خلفه بذعر: “إياك والرحيل! سأشتريه! سأشتريه بثمنه كاملًا!”

ورد آخر بنبرة تردد: “يصعب الجزم بذلك.”

لم يكن في نية فانغ يوان الاحتفاظ بضفدع جلد الطين على أي حال.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

فهو غو من الرتبة الثانية، بينما لا يزال فانغ يوان في المرحلة الابتدائية من الرتبة الأولى. وفوق ذلك، يتغذى الضفدع على التربة الصفراء، وجبل تشينغ ماو يموج بالتربة الخضراء؛ وسيكون توفير غذائه مشقة وعناءً.

بفعل إيقاظ فانغ يوان لها، فتحت حشرة الضفدع عينيها ببطء، واهتز بطنها بخفة مطلقة نعيقًا خافتًا.

فضلًا عن ذلك، فإن الاحتفاظ به يلزمه بإطعام ثلاث حشرات معًا؛ ولن يعجز رصيده الحالي عن توفير أحجار بدائية لغذائها فحسب، بل سينزف موارده المالية سريعًا.

تنهد ثالث بحسرة امتزج فيها الحسد بالحنق: “يا لحسن طالع هذا الفتى! لمَ لا أنال معشار هذا الحظ في حياتي؟!”

لذا قضت خطة فانغ يوان ببيعه فورًا، والظفر بخمسمئة حجر بدائي تؤسس له ثروة طائلة.

غير أن مكانة الشاب بدت استثنائية؛ فما إن عاينه أسياد الغو في الخيمة حتى انحنوا إجلالًا وهتفوا بصوت واحد: “المرؤوسون يحيون السيد الشاب الثاني!”

فلفتى في الرتبة الأولى مثله، تُعد الخمسمئة حجر ثروة خيالية كافية لتأمين مسيرته.

فور سماع جملة فانغ يوان الأخيرة، ثارت حمية أسياد الغو من أبناء العشيرة، وسرت موجة غضب عارم في نفوسهم؛ فاحتدت نظراتهم نحو جيا جين شنغ بنفور واستنكار صريحين.

اكتملت الصفقة في دقائق معدودة؛ ونقل فانغ يوان ملكية ضفدع جلد الطين إلى جيا جين شنغ على مرأى من الحشود، وتسلم في المقابل خمسة أكياس مال ثقيلة، يحوي كل كيس منها مئة حجر بدائي.

فلفتى في الرتبة الأولى مثله، تُعد الخمسمئة حجر ثروة خيالية كافية لتأمين مسيرته.

كان فانغ يوان يملك ثمانية وتسعين حجرًا، أنفق منها ستين في القمار فتبقى ثمانية وثلاثون؛ ومع هذا المكسب الخيالي، قفز رصيده دفعة واحدة إلى خمسُمئة وثمانية وثلاثين حجرًا بدائيًا!

ضجت الخيمة بصيحات الدهشة والاستنكار من أسياد الغو.

اخضرت عيون أسياد الغو حسدًا وغبطة أمام هذا المشهد الباهر.

كانت تلك اللحظة بداية تنقية الغو وإخضاعه.

دس فانغ يوان أكياس المال الخمسة في صدر ردائه، وتناول الحجر الأخير من صخور الذهب الأرجواني في يده، ثم استدار خارجًا من الخيمة بهدوء.

فهو غو من الرتبة الثانية، بينما لا يزال فانغ يوان في المرحلة الابتدائية من الرتبة الأولى. وفوق ذلك، يتغذى الضفدع على التربة الصفراء، وجبل تشينغ ماو يموج بالتربة الخضراء؛ وسيكون توفير غذائه مشقة وعناءً.

رمشت البائعة بعينيها ونادت على ظهره المنصرف: “أيها السيد الشاب، ألن تفلق ذلك الحجر الأخير؟!”

بلوغ المرء العشرين وهو لا يزال في الرتبة الأولى يشير بوضوح إلى تواضع موهبته.

لم يلتفت فانغ يوان ولم ينبس بكلمة، وغادر وكر القمار بخطى واثقة دون أن ينظر خلفه.

ظل وجه فانغ يوان هادئًا وسط نظرات الانبهار والغيرة والحسد من حوله؛ فاستحث جوهره البدائي وضخه برفق في جسد الضفدع.

تاركًا وراءه حشدًا من أسياد الغو المذهولين يتبادلون النظرات في صمت مطبق.

ظن جيا جين شنغ أن فتى في الخامسة عشرة يسهل التلاعب به وخداعه ببضع كلمات معسولة؛ وما درى أن فانغ يوان يملك هذا الدهاء، وبجملة واحدة محكمة أوقعه في شرك لا مخرج منه.

***

نقيق.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

وضعت البائعة يدها على فمها عاجزة عن تصديق ما تراه عيناها.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

أما الآن، فقد اقتنص فانغ يوان دودة غو أمام ناظريه وفي عقر داره، فشعر جيا جين شنغ بقلبه يعتصر ألمًا وحسرة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

رفع فانغ يوان حاجبيه قليلًا، ورمق جيا جين شنغ بطرف عينه ساخرًا: “أتريد شراء حجر طيني بيدي قسرًا؟! الشراء القسري نسف صريح لأعراف وكر القمار وقوانينه! وفوق ذلك، أنت تقف الآن على أرض جبل تشينغ ماو؛ فأتجرؤ على استضعاف أحد أبناء عشيرة غو يوي ومضايقته على مرأى من عشيرته ومسمع؟!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط