Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-169

شق طريق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

شق طريق

الفصل 169 – شق طريق

أما فانغ يوان، فامتلك عشب أذن الاتصال الأرضي.

تراكمت الجراح الغائرة فوق جسد باي نينغ بينغ، وترددت أنفاسه المتهدجة في إعياء، وبدا في هيئة بائسة ومزرية للغاية.

الفصل 169 – شق طريق

حين وصل فانغ يوان إلى موضعه، تسمر كلاهما في دهشة وذهول.

تجاوز ثنائية الحياة والموت هو السبيل الأوحد للعيش بكرامة وتحرر، وبه تنال النفس حريتها المطلقة.

يا للقدر العجيب ومفارقاته الغامضة! فقبل لحظات وجيزة فحسب، وقفا كعدوين لدودين يسعى كل منهما لسفك دم غريمه؛ وها هما الآن ملزمان بالتعاون معًا لاقتناص فرصة وحيدة للبقاء والنجاة.

لم يكن للتعاون العابر أن يمحو حقيقة العداوة المتأصلة بينهما.

التحالف مع باي نينغ بينغ؟

“حسنًا.” مد فانغ يوان يده متلمسًا درع أم أربعة وأربعين المنشار الذهبي، ورفع رأسه قائلًا: “لكن كن على حذر دائم من طعناتي المباغتة في أي ثانية!”

غارت نظرات فانغ يوان في عمق سحيق كالهوة المظلمة، ووزن الأمر في سريرته: ‘رغم جنون باي نينغ بينغ وتمرده وتيقنه من مصيره المحتوم، لا يعني ذلك استسلامه للموت طوعًا.’

قشعر بدن باي نينغ بينغ إثر سماع هذا القول، وسرت رعدة في سائر أطرافه.

تعد غريزة البقاء والتشبث بالحياة دافعًا فطريًّا أصيلًا في كل كائن حي، والركيزة الأساسية الأولى للوجود.

لا وجود لعداوات أبدية في هذا العالم؛ وشكل التكاتف مع باي نينغ بينغ المخرج الأمثل من هذا المأزق. لكن كيف السبيل لمفاتحته بالأسلوب الذي يدفعه للقبول والإذعان؟

والحقيقة الصادمة أن تشبث باي نينغ بينغ العاتي بالحياة وعجزه عن تفادي مسار الفناء هو ما صاغ تلك الشخصية الجامحة والمضطربة.

“ههههه، فانغ يوان، لم يخطر ببالي قط أن تكون أنت!” بادر باي نينغ بينغ بالحديث وقهقه ملء شدقيه، متحدثًا بنبرة عدوانية: “فلنهلك معًا إذن! وموتك إلى جواري سيمثل خاتمة بالغة الإثارة لمسيرة حياتي.”

لا وجود لعداوات أبدية في هذا العالم؛ وشكل التكاتف مع باي نينغ بينغ المخرج الأمثل من هذا المأزق. لكن كيف السبيل لمفاتحته بالأسلوب الذي يدفعه للقبول والإذعان؟

أشعت عيناه بنور باهر إثر استقرار هذه الخاطرة في وجدانه.

“ههههه، فانغ يوان، لم يخطر ببالي قط أن تكون أنت!” بادر باي نينغ بينغ بالحديث وقهقه ملء شدقيه، متحدثًا بنبرة عدوانية: “فلنهلك معًا إذن! وموتك إلى جواري سيمثل خاتمة بالغة الإثارة لمسيرة حياتي.”

تجاوز ثنائية الحياة والموت هو السبيل الأوحد للعيش بكرامة وتحرر، وبه تنال النفس حريتها المطلقة.

“بالغة الإثارة؟” لمعت فكرة في ذهن فانغ يوان؛ فرسم ابتسامة هادئة وخطا يقترب من باي نينغ بينغ.

التعاون والتكامل!

انقضت ذئاب البرق المحيطة لافتراسهما، غير أن فانغ يوان هز ذراعه الأيمن، فلوّح بأم أربعة وأربعين المنشار الذهبي ليصرع ثلاثة ذئاب في التو ويقذف بجثثها بعيدًا.

أطلق فانغ يوان ضحكة هادئة، وسار بخطوات متزنة متحدثًا بنبرة شيوخ عركوا صروف الدهر: “إن ابن آدم لا يعيش إلا مئة عام؛ حلم عابر ينقضي في رمشة عين. فما الغاية من عيش المرء في هذا الوجود؟ ليست سوى رحلة يخوضها ليعاين روائع الدنيا وعجائبها الشيقة. ومع أنني لا أبتغي الهلاك، إلا أنني لا أهاب الموت قيد أنملة. لقد ارتحلت في سبيلي القويم، ولا حسرة في قلبي حتى لو وافاني الأجل.”

تآكل صفا الأسنان المنشارية للحشرة الذهبية تآكلًا جسيمًا بعد الملاحم السابقة؛ وتضاءلت قوتها القاطعة كثيرًا، وباتت تُستخدم كأداة صلبة للهشم والضرب غير الحاد.

لا وجود لعداوات أبدية في هذا العالم؛ وشكل التكاتف مع باي نينغ بينغ المخرج الأمثل من هذا المأزق. لكن كيف السبيل لمفاتحته بالأسلوب الذي يدفعه للقبول والإذعان؟

“تحت وطأة هذا الحصار الذئبي الخانق، ألا ترى أن خوض نزال مستميت بين الحياة والموت سيكون أشد متعة وإثارة؟” دنا فانغ يوان من باي نينغ بينغ، والتوت شفتاه بابتسامة قاسية وباردة.

ضيّق فانغ يوان حدقتيه متأملًا مقترح باي نينغ بينغ.

ارتجفت جفون باي نينغ بينغ؛ إذ لم يتوقع أن يلقى في فانغ يوان جنونًا يفوق جموحه الشخصي بمراحل.

“شاركتك الشعور نفسه تمامًا.” ابتسم فانغ يوان ببرود.

بيد أن هذا الطرح أصاب وترًا حساسًا في أعماقه. فلو أظهر فانغ يوان لهجة لينة ورجاه التكاتف للهرب والنجاة، لاحتقره واعتبر ذلك مذلة تستوجب قتله على الفور.

تكامل غو عين البرق الخاص بباي نينغ بينغ مع عشب أذن الاتصال الأرضي لفانغ يوان.

توجد فئة من البشر في هذا العالم تسير على هذا النحو؛ فإن أبديت لهم اللين والود، استضعفوك واستخفوا بك، أما إن واجهتهم بصرامة وكبرياء، حظيت بإكبارهم وتقديرهم.

تولى باي نينغ بينغ صرع كل ذئب برق اندفع صوبهما خلال تلك الدقائق.

“أتتوق حقًّا إلى ملاقاة المنية؟ إذن سأحقق لك أمنيتك!” ضيّق باي نينغ بينغ عينيه، وفاحت منه هالة مشحونة بالخطر والتربص.

انقشعت العتمة فجأة بعد مسير قتالي حاسم، وسطعت أشعة الشمس الوضاءة لتلزم كليهما إغماض عينيه قليلًا.

أطلق فانغ يوان ضحكة هادئة، وسار بخطوات متزنة متحدثًا بنبرة شيوخ عركوا صروف الدهر: “إن ابن آدم لا يعيش إلا مئة عام؛ حلم عابر ينقضي في رمشة عين. فما الغاية من عيش المرء في هذا الوجود؟ ليست سوى رحلة يخوضها ليعاين روائع الدنيا وعجائبها الشيقة. ومع أنني لا أبتغي الهلاك، إلا أنني لا أهاب الموت قيد أنملة. لقد ارتحلت في سبيلي القويم، ولا حسرة في قلبي حتى لو وافاني الأجل.”

افتقر باي نينغ بينغ لمسار واضح، وعجز عن تلمس معنى لوجوده، فتخبط في دوامة الضياع.

عكست هذه الكلمات حقيقة مشاعر فانغ يوان العميقة.

حاز باي نينغ بينغ غو عين البرق فاستطاع كشف خمسين خطوة في الأحوال العادية، غير أن قتامة الدخان قيدت مداه لأقل من ثلاثين خطوة، وظل ذلك مع ذلك أفضل بمراحل من نظر فانغ يوان المجرد.

فمنذ فجر التاريخ وبدء الخليقة، من ذا الذي استطاع تخليد حياته في هذا العالم؟

أما فانغ يوان، فامتلك عشب أذن الاتصال الأرضي.

حتى أسياد الغو من المرتبة التاسعة العظام، بل حتى رين زو السلف الأول للبشرية قاطبة؛ لم يتسنَ لهم سوى إطالة أعمارهم ردحًا من الزمن دون بلوغ الخلود الأبدي، ولاقوا الفناء في نهاية المطاف.

افتقر باي نينغ بينغ لمسار واضح، وعجز عن تلمس معنى لوجوده، فتخبط في دوامة الضياع.

فإن حل الموت بالمرء، فما الضير في ذلك؟ وحتى لو سقط فانغ يوان صريعًا في هذا الطوفان الذئبي في الثانية القادمة، فلن تجد الحسرة سبيلًا إلى قلبه.

بدا كرجل كابد ألم البحث المضني عن محبوبته دون جدوى، حتى لاح له النهج القويم فجأة. أو كباحث عن الكنوز توقف طويلًا أمام اللغز الأخير، ليظفر بمفتاح الحل بغتة. أو كمن حار أعوامًا أمام معضلة شائكة، فانكشفت له سبل حلها في لحظة إشراق نادرة.

لأنه بذل قصارى جهده في سبيل غاياته النبيلة، واستفرغ طاقته قاطبة، وعاش أيامه وفق إرادته الحرة المستقلة!

لم يكن للتعاون العابر أن يمحو حقيقة العداوة المتأصلة بينهما.

تجاوز ثنائية الحياة والموت هو السبيل الأوحد للعيش بكرامة وتحرر، وبه تنال النفس حريتها المطلقة.

توهجت عينا باي نينغ بينغ الزرقاوان بوميض ساطع خطف الأبصار.

قشعر بدن باي نينغ بينغ إثر سماع هذا القول، وسرت رعدة في سائر أطرافه.

انطلق الاثنان يقاتلان كتفًا إلى كتف، تاركين مسافة خمس خطوات تفصل بينهما بحذر.

دأب دومًا على التشدق بأنه لا يخشى الموت، غير أنه ظل أسير القلق والعجز عن التحرر الحقيقي؛ لعجزه عن تجاوز فكرة الفناء والاستسلام لمقتضيات الحياة.

“ههههه.” التوت شفتا باي نينغ بينغ بابتسامة خبيثة؛ وهبت عاصفة بددت رقعة من الدخان الأسود، فتمايل كُمّ ذراعه المبتورة مع نسمات الريح.

حين يستبد الخوف بالإنسان، يتحول قسرًا إلى عبد ذليل.

“كلا، تحتشد قطعان ذئاب هائلة هناك، ويلزمنا الالتفاف وسلوك درب فرعي.” تحركت الجذور المحيطة بأذن فانغ يوان اليمنى في الهواء.

ولم يكن باي نينغ بينغ سوى عبد أسير يتخبط بين ثنائية الحياة والردى.

حاز باي نينغ بينغ غو عين البرق فاستطاع كشف خمسين خطوة في الأحوال العادية، غير أن قتامة الدخان قيدت مداه لأقل من ثلاثين خطوة، وظل ذلك مع ذلك أفضل بمراحل من نظر فانغ يوان المجرد.

غير أن ذلك لم يكن ذنبه؛ فما زال فتى غضّ الإهاب في مقتبل العمر، وثمة حقائق كبرى لا تتجلى للمرء إلا بعد خوض التجارب المريرة واكتواء النفس بلهيبها.

خيم الدخان الخانق على الأفق، وترددت عواءات الذئاب في كل شبر محيط بهما.

وفتحت كلمات فانغ يوان أمامه دربًا جديدًا كليًّا، ليتجاوز الصراع النفسي الخانق الذي يكبله.

حتى أسياد الغو من المرتبة التاسعة العظام، بل حتى رين زو السلف الأول للبشرية قاطبة؛ لم يتسنَ لهم سوى إطالة أعمارهم ردحًا من الزمن دون بلوغ الخلود الأبدي، ولاقوا الفناء في نهاية المطاف.

“معاينة روائع الدنيا… الارتحال في السبيل القويم… انعدام الحسرة حتى مع الموت؟” تمتم باي نينغ بينغ بذهول، ثم سأل فجأة: “السبيل؟ ما هو السبيل؟”

تلاقت الحدقتان السوداوان بالعينين الزرقاوين البلوريتين، وكادت نظراتهما تقدح شررًا في الفضاء.

ضحك فانغ يوان ببرود واقترب خطوة: “لكل امرئ سبيله الخاص؛ ولست ملزمًا باطلاعك على مساري، وأنى لي أن أعلم مسارك الذاتي؟”

لم يكن فانغ يوان قادرًا على تبديد ضياعه بالكامل، غير أنه فتح أمامه نافذة للأمل، ومنحه بلسمًا يواجه به رعب الفناء: ما دمت تسير فوق دربك المنشود، فلا حسرة إن وافاك الأجل؛ وحينها يفقد الموت سطوته المرعبة.

يقضي كثير من الناس أعمارهم في هذا العالم دون أن يجدوا سبيلهم المنشود، بينما يخوض آخرون صراعًا مضنيًا فوق دربهم، التماسًا لملاذ آمن وسط حلكة الظلمات.

إقناع المرء أمر بالغ الصعوبة وشديد البساطة في آن واحد؛ والسر يكمن في سبر بواطن أفكاره ونوازع نفسه بدقة.

توهجت عينا باي نينغ بينغ الزرقاوان بوميض ساطع خطف الأبصار.

انطلق الاثنان يقاتلان كتفًا إلى كتف، تاركين مسافة خمس خطوات تفصل بينهما بحذر.

“السبيل… هذا صحيح تمامًا! عليّ أن أعثر على سبيلي الخاص!”

التفت فانغ يوان خلفه، فأبصر غطاءً أسود كثيفًا يخيم على قمة الجبل كقدر عملاق مقلوب.

تعاظمت النشوة في صدره في تلك اللحظة بصورة يعجز الآخرون عن سبرها.

انطلق الاثنان يقاتلان كتفًا إلى كتف، تاركين مسافة خمس خطوات تفصل بينهما بحذر.

بدا كرجل كابد ألم البحث المضني عن محبوبته دون جدوى، حتى لاح له النهج القويم فجأة. أو كباحث عن الكنوز توقف طويلًا أمام اللغز الأخير، ليظفر بمفتاح الحل بغتة. أو كمن حار أعوامًا أمام معضلة شائكة، فانكشفت له سبل حلها في لحظة إشراق نادرة.

ترددت أصداء الانفجارات والصيحات من قلب الدخان الأسود؛ دلالة قاطعة على استمرار صراع الزعيمين المستميت ضد مستذئب البرق.

افتقر باي نينغ بينغ لمسار واضح، وعجز عن تلمس معنى لوجوده، فتخبط في دوامة الضياع.

انقشعت العتمة فجأة بعد مسير قتالي حاسم، وسطعت أشعة الشمس الوضاءة لتلزم كليهما إغماض عينيه قليلًا.

لم يكن فانغ يوان قادرًا على تبديد ضياعه بالكامل، غير أنه فتح أمامه نافذة للأمل، ومنحه بلسمًا يواجه به رعب الفناء: ما دمت تسير فوق دربك المنشود، فلا حسرة إن وافاك الأجل؛ وحينها يفقد الموت سطوته المرعبة.

انطلق الاثنان يقاتلان كتفًا إلى كتف، تاركين مسافة خمس خطوات تفصل بينهما بحذر.

“أشعر بأنني قاب قوسين أو أدنى من العثور على مساري الذاتي!” أطبق باي نينغ بينغ قبضته، وتوهجت أساريره بحماس بالغ.

فمنذ فجر التاريخ وبدء الخليقة، من ذا الذي استطاع تخليد حياته في هذا العالم؟

تطلع نحو فانغ يوان وتحدث بلهجة ذات مغزى: “أدركت أخيرًا مكمن الفارق بيننا؛ أنت ارتحلت فوق مسارك، بينما ما زلت أكابد للعثور على مساري الخاص.”

ومع امتلاك باي نينغ بينغ لتلك العين الصاعقة، عجز عن الإحاطة بتضاريس الميدان بأكمله وافتقر لفهم شامل للموقف؛ فاقتصر إبصاره على ما يقع أمامه مباشرة، وكثيرًا ما اصطدم بقطعان ذئاب أطبقت عليه الحصار.

“ههههه!” ضحك فجأة بملامح يكتنفها الجنون: “فانغ يوان، إن أردت القتال فأنا رهن إشارتك، لكن ليس الآن! فلنتكاتف معًا في هذا الميدان. أحوز غو عين البرق، غير أن الدخان قيد بصري لثلاثين خطوة فقط. وبمجرد إفلاتنا من هذا الفخ، سنلتقي لخوض نزال حاسم في يوم آخر. ألا ترى أن التعاون مع ألد أعدائك أشد متعة وإثارة من أي شيء آخر؟”

قشعر بدن باي نينغ بينغ إثر سماع هذا القول، وسرت رعدة في سائر أطرافه.

“أوه؟ وكيف لي أن أثق بك؟”

“التعاون معك كان ممتعًا للغاية على خلاف المتوقع.” استدار باي نينغ بينغ ورسم ابتسامة خفيفة.

“أنا لا أطلب منك منحي الثقة؛ فلك أن تصدقني ولك ألا تفعل. لك أن تأمن لظهري، ولك أن تغدر بي وتوجه طعنة مباغتة في أي لحظة. هه، كل ذلك رهن مزاجك واختيارك!” هز باي نينغ بينغ كتفه متبسمًا بلامبالاة فطرية تامة.

خيم الدخان الخانق على الأفق، وترددت عواءات الذئاب في كل شبر محيط بهما.

أم أربعة وأربعين المنشار الذهبي!

ضيّق فانغ يوان حدقتيه متأملًا مقترح باي نينغ بينغ.

“أنا لا أطلب منك منحي الثقة؛ فلك أن تصدقني ولك ألا تفعل. لك أن تأمن لظهري، ولك أن تغدر بي وتوجه طعنة مباغتة في أي لحظة. هه، كل ذلك رهن مزاجك واختيارك!” هز باي نينغ بينغ كتفه متبسمًا بلامبالاة فطرية تامة.

إقناع المرء أمر بالغ الصعوبة وشديد البساطة في آن واحد؛ والسر يكمن في سبر بواطن أفكاره ونوازع نفسه بدقة.

دأب دومًا على التشدق بأنه لا يخشى الموت، غير أنه ظل أسير القلق والعجز عن التحرر الحقيقي؛ لعجزه عن تجاوز فكرة الفناء والاستسلام لمقتضيات الحياة.

“حسنًا.” مد فانغ يوان يده متلمسًا درع أم أربعة وأربعين المنشار الذهبي، ورفع رأسه قائلًا: “لكن كن على حذر دائم من طعناتي المباغتة في أي ثانية!”

لأنه بذل قصارى جهده في سبيل غاياته النبيلة، واستفرغ طاقته قاطبة، وعاش أيامه وفق إرادته الحرة المستقلة!

“ههههه.” التوت شفتا باي نينغ بينغ بابتسامة خبيثة؛ وهبت عاصفة بددت رقعة من الدخان الأسود، فتمايل كُمّ ذراعه المبتورة مع نسمات الريح.

عوت ذئاب البرق وتدافعت تسعى لافتراسهما بلا هوادة.

استعصى تحديد الاتجاهات بدقة وسط هذا الدخان الكثيف؛ فكلما ضاق مجال الرؤية، تضاعفت احتمالات الضياع.

قشعر بدن باي نينغ بينغ إثر سماع هذا القول، وسرت رعدة في سائر أطرافه.

حاز باي نينغ بينغ غو عين البرق فاستطاع كشف خمسين خطوة في الأحوال العادية، غير أن قتامة الدخان قيدت مداه لأقل من ثلاثين خطوة، وظل ذلك مع ذلك أفضل بمراحل من نظر فانغ يوان المجرد.

أشعت عيناه بنور باهر إثر استقرار هذه الخاطرة في وجدانه.

ومع امتلاك باي نينغ بينغ لتلك العين الصاعقة، عجز عن الإحاطة بتضاريس الميدان بأكمله وافتقر لفهم شامل للموقف؛ فاقتصر إبصاره على ما يقع أمامه مباشرة، وكثيرًا ما اصطدم بقطعان ذئاب أطبقت عليه الحصار.

لأنه بذل قصارى جهده في سبيل غاياته النبيلة، واستفرغ طاقته قاطبة، وعاش أيامه وفق إرادته الحرة المستقلة!

أما فانغ يوان، فامتلك عشب أذن الاتصال الأرضي.

“التعاون معك كان ممتعًا للغاية على خلاف المتوقع.” استدار باي نينغ بينغ ورسم ابتسامة خفيفة.

يحجب الدخان الأبصار، لكنه يعجز عن عرقلة انتقال الأصوات وترددها.

“ههههه!” ضحك فجأة بملامح يكتنفها الجنون: “فانغ يوان، إن أردت القتال فأنا رهن إشارتك، لكن ليس الآن! فلنتكاتف معًا في هذا الميدان. أحوز غو عين البرق، غير أن الدخان قيد بصري لثلاثين خطوة فقط. وبمجرد إفلاتنا من هذا الفخ، سنلتقي لخوض نزال حاسم في يوم آخر. ألا ترى أن التعاون مع ألد أعدائك أشد متعة وإثارة من أي شيء آخر؟”

صخب الميدان ضارب في الأرجاء، واستطاع عشب أذن الاتصال رصد الأصوات حتى مئتي خطوة؛ غير أن حركة فانغ يوان ارتهنت بالصوت وحده لضيق أفقه البصري، فتعذر عليه تحديد مساره لغياب المعالم الإرشادية.

“معاينة روائع الدنيا… الارتحال في السبيل القويم… انعدام الحسرة حتى مع الموت؟” تمتم باي نينغ بينغ بذهول، ثم سأل فجأة: “السبيل؟ ما هو السبيل؟”

التعاون والتكامل!

يحجب الدخان الأبصار، لكنه يعجز عن عرقلة انتقال الأصوات وترددها.

تكامل غو عين البرق الخاص بباي نينغ بينغ مع عشب أذن الاتصال الأرضي لفانغ يوان.

رفرف شعر فانغ يوان الأسود في مهب الريح، بينما تمايل رداء باي نينغ بينغ الأبيض؛ واشترك الاثنان في خصال استثنائية جعلت تصادمهما حتمية لا مفر منها.

أثمر اتحاد الدودتين عن تذليل الصعاب وتبديد المعضلات بصورة ملحوظة.

أما فانغ يوان، فامتلك عشب أذن الاتصال الأرضي.

“هذا هو الاتجاه الجنوبي؛ وسلوك هذا الدرب يقودنا مباشرة إلى قرية غو يوي.” تحدث باي نينغ بينغ وعيناه تتوهجان بشرارات البرق.

انقضت ذئاب البرق المحيطة لافتراسهما، غير أن فانغ يوان هز ذراعه الأيمن، فلوّح بأم أربعة وأربعين المنشار الذهبي ليصرع ثلاثة ذئاب في التو ويقذف بجثثها بعيدًا.

“كلا، تحتشد قطعان ذئاب هائلة هناك، ويلزمنا الالتفاف وسلوك درب فرعي.” تحركت الجذور المحيطة بأذن فانغ يوان اليمنى في الهواء.

لا وجود لعداوات أبدية في هذا العالم؛ وشكل التكاتف مع باي نينغ بينغ المخرج الأمثل من هذا المأزق. لكن كيف السبيل لمفاتحته بالأسلوب الذي يدفعه للقبول والإذعان؟

“ههه… إذن فلنلتف نحو الجنوب الشرقي، ما رأيك؟” لعق باي نينغ بينغ شفتيه باقتراح.

جلس فانغ يوان القرفصاء وغرس الجذور في التربة مستمعًا باهتمام بالغ.

جلس فانغ يوان القرفصاء وغرس الجذور في التربة مستمعًا باهتمام بالغ.

اصطدم السلاحان بعنف؛ ففتحت شفرة الجليد جرحًا في جسد الحشرة الذهبية، لكنها تحطمت شذر مذر في التو واللحظة.

تولى باي نينغ بينغ صرع كل ذئب برق اندفع صوبهما خلال تلك الدقائق.

ضحك فانغ يوان ببرود واقترب خطوة: “لكل امرئ سبيله الخاص؛ ولست ملزمًا باطلاعك على مساري، وأنى لي أن أعلم مسارك الذاتي؟”

أنصت فانغ يوان برهة ثم نهض قائمًا: “توجد ثغرة في الاتجاه الجنوبي الشرقي، لكن يتحتم الإسراع قبل أن تُسد منافذها!”

اصطدم السلاحان بعنف؛ ففتحت شفرة الجليد جرحًا في جسد الحشرة الذهبية، لكنها تحطمت شذر مذر في التو واللحظة.

“فلنقتحم إذن.” تحدث باي نينغ بينغ، غير أنه تمهل ولم يندفع على الفور.

حين وصل فانغ يوان إلى موضعه، تسمر كلاهما في دهشة وذهول.

ظل الحذر قائمًا في صدره تجاه فانغ يوان؛ فتحاشى التقدم المنفرد وكشف ظهره لحركات غريمه.

تراكمت الجراح الغائرة فوق جسد باي نينغ بينغ، وترددت أنفاسه المتهدجة في إعياء، وبدا في هيئة بائسة ومزرية للغاية.

ابتسم فانغ يوان ببرود؛ إذ قاسم غريمه عين الريبة والتوجس.

“شاركتك الشعور نفسه تمامًا.” ابتسم فانغ يوان ببرود.

انطلق الاثنان يقاتلان كتفًا إلى كتف، تاركين مسافة خمس خطوات تفصل بينهما بحذر.

عكست هذه الكلمات حقيقة مشاعر فانغ يوان العميقة.

عوت ذئاب البرق وتدافعت تسعى لافتراسهما بلا هوادة.

“أوه؟ وكيف لي أن أثق بك؟”

غير أن استناد فانغ يوان وباي نينغ بينغ إلى غو عين البرق وعشب أذن الاتصال أتاح لهما تفادي الأعداء الأشداء والمناورة بمرونة، مقتنصين الثغرات المناسبة للاختراق.

توجد فئة من البشر في هذا العالم تسير على هذا النحو؛ فإن أبديت لهم اللين والود، استضعفوك واستخفوا بك، أما إن واجهتهم بصرامة وكبرياء، حظيت بإكبارهم وتقديرهم.

تجلت ميزة التفوق المعلوماتي في أبهى صورها هنا.

انطلق الاثنان يقاتلان كتفًا إلى كتف، تاركين مسافة خمس خطوات تفصل بينهما بحذر.

لو واجه أي منهما الحصار بمفرده، لسقط أسيرًا بين أنياب الذئاب؛ أما مع تكاملهما، فقد أحكما قبضتهما على زمام المبادرة وبات التقدم أيسر بكثير.

“أتتوق حقًّا إلى ملاقاة المنية؟ إذن سأحقق لك أمنيتك!” ضيّق باي نينغ بينغ عينيه، وفاحت منه هالة مشحونة بالخطر والتربص.

انقشعت العتمة فجأة بعد مسير قتالي حاسم، وسطعت أشعة الشمس الوضاءة لتلزم كليهما إغماض عينيه قليلًا.

“ههههه!” ضحك فجأة بملامح يكتنفها الجنون: “فانغ يوان، إن أردت القتال فأنا رهن إشارتك، لكن ليس الآن! فلنتكاتف معًا في هذا الميدان. أحوز غو عين البرق، غير أن الدخان قيد بصري لثلاثين خطوة فقط. وبمجرد إفلاتنا من هذا الفخ، سنلتقي لخوض نزال حاسم في يوم آخر. ألا ترى أن التعاون مع ألد أعدائك أشد متعة وإثارة من أي شيء آخر؟”

“خرجنا أخيرًا!” قهقه باي نينغ بينغ ملء شدقيه.

حاز باي نينغ بينغ غو عين البرق فاستطاع كشف خمسين خطوة في الأحوال العادية، غير أن قتامة الدخان قيدت مداه لأقل من ثلاثين خطوة، وظل ذلك مع ذلك أفضل بمراحل من نظر فانغ يوان المجرد.

التفت فانغ يوان خلفه، فأبصر غطاءً أسود كثيفًا يخيم على قمة الجبل كقدر عملاق مقلوب.

“السبيل… هذا صحيح تمامًا! عليّ أن أعثر على سبيلي الخاص!”

ترددت أصداء الانفجارات والصيحات من قلب الدخان الأسود؛ دلالة قاطعة على استمرار صراع الزعيمين المستميت ضد مستذئب البرق.

تعاظمت النشوة في صدره في تلك اللحظة بصورة يعجز الآخرون عن سبرها.

“التعاون معك كان ممتعًا للغاية على خلاف المتوقع.” استدار باي نينغ بينغ ورسم ابتسامة خفيفة.

عوت ذئاب البرق وتدافعت تسعى لافتراسهما بلا هوادة.

“شاركتك الشعور نفسه تمامًا.” ابتسم فانغ يوان ببرود.

شقت شفرة الجليد الطويلة عنان الهواء ببريق صقيع قاطع.

بيد أن بؤبؤي كل منهما اشتعلا ببريق حاد وقاطع في الثانية التالية.

تراجع فانغ يوان وباي نينغ بينغ خطوة إلى الوراء، وفاضت عيناهما بنوايا قتل مستعرة لا هوادة فيها.

غو شفرة الجليد!

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

أم أربعة وأربعين المنشار الذهبي!

شقت شفرة الجليد الطويلة عنان الهواء ببريق صقيع قاطع.

بيد أن بؤبؤي كل منهما اشتعلا ببريق حاد وقاطع في الثانية التالية.

انقضت الحشرة الذهبية السميكة بضربة مباشرة مصحوبة بصفير الرياح العاصف.

ابتسم فانغ يوان ببرود؛ إذ قاسم غريمه عين الريبة والتوجس.

بانغ.

أنهى كلامه وقفز متراجعًا إلى الوراء خطوات متتالية؛ ثم استدار وابتعد في الأفق بعد مباعدة المسافة بينهما.

اصطدم السلاحان بعنف؛ ففتحت شفرة الجليد جرحًا في جسد الحشرة الذهبية، لكنها تحطمت شذر مذر في التو واللحظة.

أشعت عيناه بنور باهر إثر استقرار هذه الخاطرة في وجدانه.

تراجع فانغ يوان وباي نينغ بينغ خطوة إلى الوراء، وفاضت عيناهما بنوايا قتل مستعرة لا هوادة فيها.

التفت فانغ يوان خلفه، فأبصر غطاءً أسود كثيفًا يخيم على قمة الجبل كقدر عملاق مقلوب.

لم يكن للتعاون العابر أن يمحو حقيقة العداوة المتأصلة بينهما.

تآكل صفا الأسنان المنشارية للحشرة الذهبية تآكلًا جسيمًا بعد الملاحم السابقة؛ وتضاءلت قوتها القاطعة كثيرًا، وباتت تُستخدم كأداة صلبة للهشم والضرب غير الحاد.

رفرف شعر فانغ يوان الأسود في مهب الريح، بينما تمايل رداء باي نينغ بينغ الأبيض؛ واشترك الاثنان في خصال استثنائية جعلت تصادمهما حتمية لا مفر منها.

لأنه بذل قصارى جهده في سبيل غاياته النبيلة، واستفرغ طاقته قاطبة، وعاش أيامه وفق إرادته الحرة المستقلة!

تلاقت الحدقتان السوداوان بالعينين الزرقاوين البلوريتين، وكادت نظراتهما تقدح شررًا في الفضاء.

يحجب الدخان الأبصار، لكنه يعجز عن عرقلة انتقال الأصوات وترددها.

تبددت نوايا القتل تدريجيًّا واستعادت ملامحهما الهدوء.

فمنذ فجر التاريخ وبدء الخليقة، من ذا الذي استطاع تخليد حياته في هذا العالم؟

‘همف، ليس سوى رجل على شفا الهلاك؛ وحتى دون تدخلي، ستتكفل المقادير بانتزاع روحه المحتومة. والأمر الأشد إلحاحًا الآن لا يتعلق بباي نينغ بينغ، بل بقطف لوتس كنز الجوهر السماوي! فبمجرد هجوم مستذئب البرق على قرية غو يوي سينهار كل شيء؛ ولا بد من المبادرة واقتناص السانحة قبل فوات الأوان…’ حلل فانغ يوان الموقف وضيّق عينيه بحزم.

عوت ذئاب البرق وتدافعت تسعى لافتراسهما بلا هوادة.

ازداد بريق عيني باي نينغ بينغ إشراقًا، وتمتم لنفسه: ‘السبيل… انعدام الحسرة… هذا عين الصواب! حتى رين زو لم ينجُ من الموت المحتوم. الناس يولدون ويفنون؛ وما دمت أعيش حياة مفعمة بالروائع والإثارة، فما الضير إن وافاني الأجل؟’

ازداد بريق عيني باي نينغ بينغ إشراقًا، وتمتم لنفسه: ‘السبيل… انعدام الحسرة… هذا عين الصواب! حتى رين زو لم ينجُ من الموت المحتوم. الناس يولدون ويفنون؛ وما دمت أعيش حياة مفعمة بالروائع والإثارة، فما الضير إن وافاني الأجل؟’

أشعت عيناه بنور باهر إثر استقرار هذه الخاطرة في وجدانه.

بدا كرجل كابد ألم البحث المضني عن محبوبته دون جدوى، حتى لاح له النهج القويم فجأة. أو كباحث عن الكنوز توقف طويلًا أمام اللغز الأخير، ليظفر بمفتاح الحل بغتة. أو كمن حار أعوامًا أمام معضلة شائكة، فانكشفت له سبل حلها في لحظة إشراق نادرة.

“هاهاها! لقد عثرت أخيرًا على سبيلي المنشود: أن أعاين روائع هذا العالم وبهاءه المطلق! فانغ يوان، سنلتقي في نزال قادم؛ وأرجو حينها أن يضفي موتك بريقًا وهاجًا على مسيرة حياتي!”

لم يكن فانغ يوان قادرًا على تبديد ضياعه بالكامل، غير أنه فتح أمامه نافذة للأمل، ومنحه بلسمًا يواجه به رعب الفناء: ما دمت تسير فوق دربك المنشود، فلا حسرة إن وافاك الأجل؛ وحينها يفقد الموت سطوته المرعبة.

أنهى كلامه وقفز متراجعًا إلى الوراء خطوات متتالية؛ ثم استدار وابتعد في الأفق بعد مباعدة المسافة بينهما.

“السبيل… هذا صحيح تمامًا! عليّ أن أعثر على سبيلي الخاص!”

ورغم مظهره الرث، والجراح التي ملأت جسده، وسواد السخام الذي غطى وجهه، وبتر ذراعه اليسرى، انتصب ظهره مستقيمًا كالسيف الصارم؛ ولم يعد للضياع موطئ في فؤاده.

انقضت الحشرة الذهبية السميكة بضربة مباشرة مصحوبة بصفير الرياح العاصف.

لقد وجد سبيله المنشود.

انقضت الحشرة الذهبية السميكة بضربة مباشرة مصحوبة بصفير الرياح العاصف.

وبعبارة أخرى، لقد غدا نفسه بحق!

“معاينة روائع الدنيا… الارتحال في السبيل القويم… انعدام الحسرة حتى مع الموت؟” تمتم باي نينغ بينغ بذهول، ثم سأل فجأة: “السبيل؟ ما هو السبيل؟”

***

لم يكن فانغ يوان قادرًا على تبديد ضياعه بالكامل، غير أنه فتح أمامه نافذة للأمل، ومنحه بلسمًا يواجه به رعب الفناء: ما دمت تسير فوق دربك المنشود، فلا حسرة إن وافاك الأجل؛ وحينها يفقد الموت سطوته المرعبة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

لأنه بذل قصارى جهده في سبيل غاياته النبيلة، واستفرغ طاقته قاطبة، وعاش أيامه وفق إرادته الحرة المستقلة!

خيم الدخان الخانق على الأفق، وترددت عواءات الذئاب في كل شبر محيط بهما.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط