ضياء النجوم السبعة
الفصل 513 – ضياء النجوم السبعة
“همف!” ومضت ذرة خوف خفية في أعماق عيني هي لو لان.
من فوق ظهر وحيد القرن الفولاذي ذي الرأسين، جالت أنظار خبيرة سيف الظل والبرق الطائر في كل زاوية من زوايا الميدان.
تعد هذه الحركة القاتلة الشهيرة الورقة الرابحة العظمى لدونغ فانغ يو ليانغ التي صنعت مجده المرموق في السهول الشمالية؛ إذ تغدق تلك الأضواء السبعة قدرات مساندة شتى وتحصينات روحية فائقة ترفع كفاءة التفكير؛ وتحت بركاتها الساطعة والمتلألئة، فعل غو الفكر النجمي بأقصى طاقته وبلا أي هوادة.
في ساحة المعركة المضطربة، شكلت دزينة من أسياد الغو في المرتبة الرابعة حلبات قتالية خاصة، حُسمت منها ثلاث مواجهات حتى الآن؛ فازت عشيرة هي باثنتين بينما ظفرت عشيرة دونغ فانغ بواحدة.
انعقدت أبصار سائر المقاتلين على تلك السحابة المرعبة؛ وحين دنت من مواقعهم، لاذوا بالفرار ذعرًا من فقدان عقولهم.
تواصل اشتباك عدة فيالق نخبة في صراع محتدم؛ وبفضل مكيدة دونغ فانغ يو ليانغ المسبقة، رزحت فيالق عشيرة هي تحت وطأة الخسارة والتراجع.
لم ينجُ من تلك الكارثة سوى قلة نادرة من صناديد المرتبة الرابعة ذوي الإرادات الفولاذية الصلبة والخبرات القتالية العريقة، الذين حشدوا كامل طاقاتهم العقلية ووجهوا أفكارهم الباطنية بحزم لتحطيم تلك النجوم الغازية وتطهير عقولهم منها؛ وتسبب هذا الصراع الذهني الخفي في شل حركتهم وإبطاء وتيرة المعارك المستعرة في سائر الأرجاء المجاورة.
أما المعركة الدائرة بين قطيع الذئاب وجماعات التماسيح والسلاطين والخفافيش، فظلت أسيرة جمود خانق.
استقر مقاتلو تلك الفيالق في المرتبة الثانية يقودهم أسياد في المرتبة الثالثة؛ وامتلكوا تفوقًا عدديًا لكنهم عجزوا عن مجاراة قوة المرتبة الخامسة؛ وتحت ضربات السحابة النجمية، انهار فيلق نخبة الفراشة الزرقاء التابع لعشيرة هي في الحال وتناثرت جثثهم بالمئات!
غاب أي أثر لجسد فانغ يوان، ولم يعلم أحد أين يتوارى في تلك الفوضى العارمة.
فأسياد المرتبة الرابعة قادرون على اجتياح الميدان، لكن متى تحرك خبير في المرتبة الخامسة، حسم مصير الحرب برمتها!
بحثت بيان سي شوان ودونغ بو كونغ دون جدوى، حتى اكفهر وجهاهما واشتدت خيبة أملهما.
اضطربت صفوف كلاب الحرب، فاقتنصت فيالق دونغ فانغ الفرصة لتطوقهم وتبيدهم سريعًا.
سرعان ما استوعب دونغ فانغ يو ليانغ حقيقة هذا الإخفاق، فابتسم ابتسامة واثقة: “الأمر يزداد إثارة، لكنه لا يزال ضمن حدود توقعاتي؛ فطالما واصل ملك الذئاب توجيه قطيعه في الميدان، ستفضح تموجات روحه موقعه عاجلًا أو آجلًا؛ وهي لو لان، لقد أرجأت هزيمتك المحتومة بضع لحظات فحسب.”
مع ذلك، خلت ملامح دونغ فانغ يو ليانغ من أي فرح، بل اعتصر القلق فؤاده.
“هاهاها!” أرجع هي لو لان رأسه إلى الوراء وأطلق قهقهة مدوية تنضح ازدراءً واستهزاءً: “أيها الصبي دونغ فانغ، أتظن حقًا أنك قيدت حركتي وكبلت يدي بتلك الغمامة التافهة؟!”
عقب تلك الكلمات، استحال جلد جسده بالكامل إلى سواد حالك يشبه ليل الفيافي البهيم؛ وفي الوقت ذاته، انبعث دخان أسود كثيف يتدفق من مسام جلده دون انقطاع.
عقب تلك الكلمات، استحال جلد جسده بالكامل إلى سواد حالك يشبه ليل الفيافي البهيم؛ وفي الوقت ذاته، انبعث دخان أسود كثيف يتدفق من مسام جلده دون انقطاع.
لكن الأفكار النجمية لاحقته كالبرق الخاطف دون أن تمنحه فرصة للتنفس.
فاض الدخان الأسود ليلف كامل جسده في غمضة عين.
“يا للهول!” أحس دونغ فانغ يو ليانغ بدمائه تتجمد في عروقه رعبًا.
في لحظات معدودة، تحول هي لو لان إلى كتلة دخان أسود تتخذ هيئة بشرية تلتف في حلزونات متصاعدة، ولا يظهر منها للناظرين سوى عينين حمراوين تقدحان برغبة متعطشة لسفك الدماء.
الفصل 513 – ضياء النجوم السبعة
انتاب دونغ فانغ يو ليانغ شعور شؤم داهم يعتصر فؤاده.
عقب تلاشي دوامة الظلام، خلت رقعة المعركة لمسافة عشرة لي بالكامل؛ ولم يتبقَّ معلقًا في الهواء سوى هي لو لان، بينما رقد دونغ فانغ يو ليانغ داخل حفرة غائرة شقتها الضربة في الأرض.
لمعت في ذهنه خاطرة الانسحاب الفوري.
‘طالما آثرتم الاختباء، فسأسحق فيالق نخبتكم عن آخرها؛ ولنرَ إن كان بوسعكم الصبر والتحمل بعد ذلك!’ ومضت نظرة قاسية في عيني دونغ فانغ يو ليانغ، وغيرت السحابة النجمية مسارها فجأة لتنقض صوب حلبات فيالق النخبة.
بيد أنه ورغم أن دوامة السحب قيدت دوامة الظلام وكبلت هي لو لان، ألم تقيد دوامة الظلام من زاوية أخرى دوامة السحب وتمنعها من الإفلات؟!
في لحظات معدودة، تحول هي لو لان إلى كتلة دخان أسود تتخذ هيئة بشرية تلتف في حلزونات متصاعدة، ولا يظهر منها للناظرين سوى عينين حمراوين تقدحان برغبة متعطشة لسفك الدماء.
في الجزء التالي من الثانية، انصهر هي لو لان بدخانه الأسود ليقتحم قلب دوامة الظلام رأسًا!
شقت السحابة النجمية الجرارة عنان الرياح بزئير هادر وهيبة كاسحة ترتعد لها فرائص الشجعان، كطوفان متلاطم من النيازك المتساقطة التي تنذر بالهلاك المحتوم.
“يا للهول!” أحس دونغ فانغ يو ليانغ بدمائه تتجمد في عروقه رعبًا.
“فيلق نخبتي الثمين!” صرخ زعيم عشيرة يي متفجعًا باعتصار فؤاد.
لكن الأوان كان قد فات تمامًا.
حين عاين مقاتلو عشيرة هي تفوق زعيمهم الساحق، ارتفعت معنوياتهم إلى عنان السماء؛ بينما خيم الوجوم وثقل الهم على قلوب أسياد عشيرة دونغ فانغ.
فالكتلة المظلمة العملاقة التي تضاهي تلة جبلية، والتي أخذت دوامة السحب تبتلعها ببطء وتؤدة، تقلصت فجأة بسرعة خارقة نحو الداخل!
“هاهاها! يا دونغ فانغ يو ليانغ، طالما ابتكرت حركة دوامة السحب لتقييد دوامة ظلامي، أفلا أملك أنا أيضًا تطوير حركتي القاتلة؟! كيف هو طعم هذه المأدبة التي أعددتها لك بعناية فائقة؟! هذه ورقة رابحة كتمتها في صدري طويلًا، ولم أطلع عليها حتى أقرب أقربائي!”
عجزت دوامة السحب عن ملاحقة هذا الانكماش المباغت، فتقلصت بدورها مع مسار دوامة الظلام.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
في اللحظة التالية مباشرة، تفجرت دوامة الظلام وتمددت في عنفوان كاسح!
الواقع أنه كان قد أعد مسلك هروب سري للثلاثة لنقلهم إلى مؤخرة المعسكر؛ غير أن هي لو لان دمج دودة غو من مسار الفضاء عند تطوير حركته، مما أحكم إغلاق الفضاء المحيط إبان الانفجار وأبطل مفعول حيلة الهروب تمامًا.
“كلا! ليس هذا مجرد تمدد عابر… بل هو انفجار مدمر ساحق!!” ذُهل دونغ فانغ يو ليانغ واقشعر بدنه رعبًا وهلعًا أمام هذا الهول المباغت.
بهلاك هؤلاء القادة الثلاثة، فقدت الوحوش المختلطة قيادتها الموحدة؛ فشرعت تهاجم بعضها بعضًا في هياج أعمى، وتفرقت صفوفها وانهارت دون قتال تمامًا كما استشرف فانغ يوان سلفًا.
لم يصدر عن الحدث أي صوت؛ بل كان انفجارًا صامتًا يخرق الآذان بسكونه المخيف!
داخلت هي لو لان رغبة جارفة في التراجع أمام ذلك الطوفان النجمي.
لم تصمد دوامة السحب سوى ثلاثة أنفاس فقط قبل أن تمزقها دوامة الظلام إربًا؛ وأخذت الكتلة السوداء العملاقة تتضخم وتبتلع كل ما اعترض طريقها من بشر ووحوش كوحش خرافي هائل من عصور ما قبل التاريخ.
“هي لو لان، إنك لمفرط في التفاؤل والغرور؛ وحتى لو حزتم الغلبة في هذه الجولة، فلا تزال تفصلكم عن النصر النهائي مسافات شاسعة! تعال ونازلني: ضياء النجوم السبعة!”
لم تتبدد تلك الهالة الكروية الداكنة إلا بعد أن غطت مساحة هائلة يبلغ قطرها عشرة لي كاملة!
تدفقت أفكار نجمية لا حصر لها، تشع ببريق وضاح لا يواريه حتى ضوء الشمس في كبد السماء!
لم ترافق الانفجار أي موجات صوتية مألوفة، كما لم تتولد عنه عواصف رياح؛ بل امتلك هذا الانفجار الطاغي الغريب طبيعة تآكلية فائقة قادرة على صهر كل مادة ومحو كل كائن حي.
أبيد ذلك السلاح الفتاك في بضع لحظات خاطفة.
عقب تلاشي دوامة الظلام، خلت رقعة المعركة لمسافة عشرة لي بالكامل؛ ولم يتبقَّ معلقًا في الهواء سوى هي لو لان، بينما رقد دونغ فانغ يو ليانغ داخل حفرة غائرة شقتها الضربة في الأرض.
رغم بركات ضياء النجوم السبعة، سرى وهن شديد في كيانه في تلك اللحظة، وبدأت خصلات بيضاء تشتعل في سواد شعره الفاحم.
أما سائر المقاتلين والوحوش الذين حاصرتهم دائرة الانفجار، فقد انصهروا واستحالوا إلى عدم كأن لم يوجدوا قط!
إلا أن زوايا شفتيه انفرجت عن ابتسامة متوحشة جنونية.
نظر هي لو لان من علياء سمائه نحو دونغ فانغ يو ليانغ بملامح يعتصرها إعياء بالغ؛ وكان يلهث بشدة بينما صبغت الدماء الحمراء الداكنة كامل جسده.
أما سعي دونغ فانغ يو ليانغ لاستدراجه عبر مذبحة فيالق النخبة، فما هو إلا حلم واهم وسراب كاذب!
إلا أن زوايا شفتيه انفرجت عن ابتسامة متوحشة جنونية.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“هاهاها! يا دونغ فانغ يو ليانغ، طالما ابتكرت حركة دوامة السحب لتقييد دوامة ظلامي، أفلا أملك أنا أيضًا تطوير حركتي القاتلة؟! كيف هو طعم هذه المأدبة التي أعددتها لك بعناية فائقة؟! هذه ورقة رابحة كتمتها في صدري طويلًا، ولم أطلع عليها حتى أقرب أقربائي!”
عقب تلاشي دوامة الظلام، خلت رقعة المعركة لمسافة عشرة لي بالكامل؛ ولم يتبقَّ معلقًا في الهواء سوى هي لو لان، بينما رقد دونغ فانغ يو ليانغ داخل حفرة غائرة شقتها الضربة في الأرض.
دوت قهقهات هي لو لان لتملأ أرجاء ساحة المعركة بأسرها.
“همف!” ومضت ذرة خوف خفية في أعماق عيني هي لو لان.
في تلك اللحظة، طغت هالته المرعبة على محيطه، حتى تعلقت به أبصار سائر أسياد الغو المنخرطين في القتال.
مع ذلك، خلت ملامح دونغ فانغ يو ليانغ من أي فرح، بل اعتصر القلق فؤاده.
حين عاين مقاتلو عشيرة هي تفوق زعيمهم الساحق، ارتفعت معنوياتهم إلى عنان السماء؛ بينما خيم الوجوم وثقل الهم على قلوب أسياد عشيرة دونغ فانغ.
لم ينجُ من تلك الكارثة سوى قلة نادرة من صناديد المرتبة الرابعة ذوي الإرادات الفولاذية الصلبة والخبرات القتالية العريقة، الذين حشدوا كامل طاقاتهم العقلية ووجهوا أفكارهم الباطنية بحزم لتحطيم تلك النجوم الغازية وتطهير عقولهم منها؛ وتسبب هذا الصراع الذهني الخفي في شل حركتهم وإبطاء وتيرة المعارك المستعرة في سائر الأرجاء المجاورة.
فالقادة في الميدان هم ينبوع الشجاعة لجيوشهم؛ والنزاع الدائر بين هي لو لان ودونغ فانغ يو ليانغ غدا حاسمًا للجند، ولا يقتصر أثره على حياة فرد أو موته، بل يحدد مصير هذه الملحمة برمتها.
عقب تلك الكلمات، استحال جلد جسده بالكامل إلى سواد حالك يشبه ليل الفيافي البهيم؛ وفي الوقت ذاته، انبعث دخان أسود كثيف يتدفق من مسام جلده دون انقطاع.
“كح، كح…”
“هي لو لان، إنك لمفرط في التفاؤل والغرور؛ وحتى لو حزتم الغلبة في هذه الجولة، فلا تزال تفصلكم عن النصر النهائي مسافات شاسعة! تعال ونازلني: ضياء النجوم السبعة!”
فيما استغرق هي لو لان في ضحكاته، بصق فجأة عدة جرعات من الدم الأسود القاني.
لم يصدر عن الحدث أي صوت؛ بل كان انفجارًا صامتًا يخرق الآذان بسكونه المخيف!
فرغم القوة التدميرية الهائلة لتلك الحركة، حملت في طياتها ضررًا جسيمًا يرتد على مستخدمها؛ إذ تصنف كحركة انتحارية باطشة، تفني معظم ديدان الغو المشكلة لدوامة الظلام بمجرد إطلاقها.
استقر مقاتلو تلك الفيالق في المرتبة الثانية يقودهم أسياد في المرتبة الثالثة؛ وامتلكوا تفوقًا عدديًا لكنهم عجزوا عن مجاراة قوة المرتبة الخامسة؛ وتحت ضربات السحابة النجمية، انهار فيلق نخبة الفراشة الزرقاء التابع لعشيرة هي في الحال وتناثرت جثثهم بالمئات!
متى هلكت ديدان الغو، تجرع سيد الغو ارتداد طاقتها قسرًا.
تدفقت أفكار نجمية لا حصر لها، تشع ببريق وضاح لا يواريه حتى ضوء الشمس في كبد السماء!
بيد أن المكاسب المجنية من ورائها بدت باذخة وتستحق كل تضحية.
التحمت النجوم في الفضاء لتشكل سحابة نجمية عملاقة تتدفق بجبروت وعنفوان مهيب.
فبضربة واحدة، لم يقتصر صنيع هي لو لان على كسر القيد والأسر، بل قلب الطاولة على دونغ فانغ يو ليانغ، وأباد وي شين، وجيانغ وان شان، وإي شوان مينغ الملتحمين في حالة القلوب الثلاثة عن بكرة أبيهم!
نهض دونغ فانغ يو ليانغ ببطء من حفرته، متدثرًا بملامح وقار مشوبة بالحزم.
بهلاك هؤلاء القادة الثلاثة، فقدت الوحوش المختلطة قيادتها الموحدة؛ فشرعت تهاجم بعضها بعضًا في هياج أعمى، وتفرقت صفوفها وانهارت دون قتال تمامًا كما استشرف فانغ يوان سلفًا.
هوووش…
مع تدافع تلك الوحوش المذعورة في كل صوب، زادت ساحة النزال اضطرابًا وهيجانًا.
إلا أن زوايا شفتيه انفرجت عن ابتسامة متوحشة جنونية.
نهض دونغ فانغ يو ليانغ ببطء من حفرته، متدثرًا بملامح وقار مشوبة بالحزم.
التحمت النجوم في الفضاء لتشكل سحابة نجمية عملاقة تتدفق بجبروت وعنفوان مهيب.
فقد كتم هي لو لان سر هذه الضربة بكتمان مطبق؛ ولم يحز دونغ فانغ يو ليانغ أدنى خيط عنها، فما دار بخلده قط أن يطور غريمه حركته لتكتسب هذا البأس التدميري الخارق.
تدفقت أفكار نجمية لا حصر لها، تشع ببريق وضاح لا يواريه حتى ضوء الشمس في كبد السماء!
الواقع أنه كان قد أعد مسلك هروب سري للثلاثة لنقلهم إلى مؤخرة المعسكر؛ غير أن هي لو لان دمج دودة غو من مسار الفضاء عند تطوير حركته، مما أحكم إغلاق الفضاء المحيط إبان الانفجار وأبطل مفعول حيلة الهروب تمامًا.
فحركة هي لو لان الميدانية جاءت بارعة للغاية تعجز النجوم عن اللحاق بها؛ وأدرك دونغ فانغ يو ليانغ أن قوام حلف هي يستند إلى قطبين لا ثالث لهما: هي لو لان وتشانغ شان يين.
“دونغ فانغ يو ليانغ، لم يفت الأوان بعد لتعلن هزيمتك؛ فإن استسلمت الآن، عفوت عن كل ما مضى ونسيت ضغائن الماضي، وعينتك المستشار العسكري الأول لحلفي!” صاح هي لو لان عارضًا الصلح أمام الأشهاد.
عقب تلك الكلمات، استحال جلد جسده بالكامل إلى سواد حالك يشبه ليل الفيافي البهيم؛ وفي الوقت ذاته، انبعث دخان أسود كثيف يتدفق من مسام جلده دون انقطاع.
ابتسم دونغ فانغ يو ليانغ ببرود وازدراء.
داخلت هي لو لان رغبة جارفة في التراجع أمام ذلك الطوفان النجمي.
فشهوة هي لو لان ومجونه ذائعا الصيت، وعينه لم تزل تطمع في انتزاع أخته دونغ فانغ تشينغ يو؛ وربما يرضى دونغ فانغ يو ليانغ بالانضواء تحت راية أي قوة أخرى في السهول، لكنه لن يبايع هي لو لان أبدًا ما دام فيه عرق ينبض.
انتاب دونغ فانغ يو ليانغ شعور شؤم داهم يعتصر فؤاده.
“هي لو لان، إنك لمفرط في التفاؤل والغرور؛ وحتى لو حزتم الغلبة في هذه الجولة، فلا تزال تفصلكم عن النصر النهائي مسافات شاسعة! تعال ونازلني: ضياء النجوم السبعة!”
استقر مقاتلو تلك الفيالق في المرتبة الثانية يقودهم أسياد في المرتبة الثالثة؛ وامتلكوا تفوقًا عدديًا لكنهم عجزوا عن مجاراة قوة المرتبة الخامسة؛ وتحت ضربات السحابة النجمية، انهار فيلق نخبة الفراشة الزرقاء التابع لعشيرة هي في الحال وتناثرت جثثهم بالمئات!
هتف دونغ فانغ يو ليانغ بصوت رخيم يتردد صداه عبر الأرجاء، فانبثقت سبعة أضواء براقة وهاجة من محيط جسده في لمح البصر.
شعر معظم من لامست الأفكار النجمية رؤوسهم بدوار كاسح وصداع مميت شل أطرافهم ومنعهم من الوقوف على أقدامهم بثبات.
تألقت تلك الأضواء بسبعة ألوان متباينة ساحرة: الأحمر، البرتقالي، الأصفر، الأخضر، الأزرق، النيلي، والبنفسجي؛ وأخذت تدور حول قامته في نسق هندسي بديع راسمة مدارات ضوئية خلابة تعكس أسرار السماء والنجوم.
الواقع أنه كان قد أعد مسلك هروب سري للثلاثة لنقلهم إلى مؤخرة المعسكر؛ غير أن هي لو لان دمج دودة غو من مسار الفضاء عند تطوير حركته، مما أحكم إغلاق الفضاء المحيط إبان الانفجار وأبطل مفعول حيلة الهروب تمامًا.
تعد هذه الحركة القاتلة الشهيرة الورقة الرابحة العظمى لدونغ فانغ يو ليانغ التي صنعت مجده المرموق في السهول الشمالية؛ إذ تغدق تلك الأضواء السبعة قدرات مساندة شتى وتحصينات روحية فائقة ترفع كفاءة التفكير؛ وتحت بركاتها الساطعة والمتلألئة، فعل غو الفكر النجمي بأقصى طاقته وبلا أي هوادة.
شن دونغ فانغ يو ليانغ هجومًا شاملًا لا هوادة فيه، حاشرًا هي لو لان في زاوية الدفاع والتراجع؛ وغدت السحابة النجمية القوة المهيمنة المطلقة على سائر أرجاء المعمعة.
هوووش…
في ساحة المعركة المضطربة، شكلت دزينة من أسياد الغو في المرتبة الرابعة حلبات قتالية خاصة، حُسمت منها ثلاث مواجهات حتى الآن؛ فازت عشيرة هي باثنتين بينما ظفرت عشيرة دونغ فانغ بواحدة.
تدفقت أفكار نجمية لا حصر لها، تشع ببريق وضاح لا يواريه حتى ضوء الشمس في كبد السماء!
بهلاك هؤلاء القادة الثلاثة، فقدت الوحوش المختلطة قيادتها الموحدة؛ فشرعت تهاجم بعضها بعضًا في هياج أعمى، وتفرقت صفوفها وانهارت دون قتال تمامًا كما استشرف فانغ يوان سلفًا.
ارتفع بحر من الأفكار النجمية إلى عنان السماء؛ وفي غضون أنفاس معدودة، ولد دونغ فانغ يو ليانغ عشرات الآلاف من الأفكار المتجسدة.
هوووش…
التحمت النجوم في الفضاء لتشكل سحابة نجمية عملاقة تتدفق بجبروت وعنفوان مهيب.
لكن الأوان كان قد فات تمامًا.
“هي لو لان، تجرع هذه!” صرخ دونغ فانغ يو ليانغ وأطلق سحابة الأفكار النجمية المحيطة به لتنقض رأسًا صوب هي لو لان!
نهض دونغ فانغ يو ليانغ ببطء من حفرته، متدثرًا بملامح وقار مشوبة بالحزم.
شقت السحابة النجمية الجرارة عنان الرياح بزئير هادر وهيبة كاسحة ترتعد لها فرائص الشجعان، كطوفان متلاطم من النيازك المتساقطة التي تنذر بالهلاك المحتوم.
الآن يفر هي لو لان بأسرع من الأرانب البرية، بينما يتوارى تشانغ شان يين في خفاء تام، قامعًا طاقة روحه بدقة ومكتفيًا بنزر يسير لقيادة الذئاب، مما جعل العثور عليه في هذه الفوضى مستحيلًا.
“همف!” ومضت ذرة خوف خفية في أعماق عيني هي لو لان.
من فوق ظهر وحيد القرن الفولاذي ذي الرأسين، جالت أنظار خبيرة سيف الظل والبرق الطائر في كل زاوية من زوايا الميدان.
فأسياد مسار الحكمة ليسوا بالعاجزين في ساحات الوغى؛ وكل مسار في عالم الغو يملك وسائله الهجومية الباترة، وإلا لاندثر وطواه النسيان في بطون التاريخ.
بهلاك هؤلاء القادة الثلاثة، فقدت الوحوش المختلطة قيادتها الموحدة؛ فشرعت تهاجم بعضها بعضًا في هياج أعمى، وتفرقت صفوفها وانهارت دون قتال تمامًا كما استشرف فانغ يوان سلفًا.
قبل سنوات خلت، نازل هي لو لان غريمه دونغ فانغ؛ وفي ذلك الحين، كفت بضعة آلاف من الأفكار النجمية لتذيقه عذابًا مريرًا وهزيمة نكراء.
أبيد ذلك السلاح الفتاك في بضع لحظات خاطفة.
فالأفكار النجمية فائقة السرعة، وتنقض مباشرة على وعي الخصم وعقله من سائر الجهات، مما يعسر صدها أو تفاديها بالدروع المادية.
لكن الأفكار النجمية لاحقته كالبرق الخاطف دون أن تمنحه فرصة للتنفس.
‘كل هذه الأفكار النجمية… يبدو أن دونغ فانغ يو ليانغ قد خاطر بحياته حقًا! وتوليد هذا الكم الهائل دون قيد لم يعد مجرد استنزاف للروح والجسد؛ بل سيخصم من عمره سنتين كاملتين على الأقل مهما بدت نتيجة الموقعة! وحالي في هذه اللحظة متردٍ ولا طاقة لي بمناطحته، وحري بي تجنبه مؤقتًا!’
‘اقتل، ابطش كما تشاء؛ أريد أن أرى كم من الوقت تقوى فيه على إبقاء هذه الحركة القاتلة!’ وفي زاوية نائية، كان فانغ يوان يرقب المشهد عبر غو رعاية الذئب مستمتعًا بالدمار وابتسامة باردة تعلو شفتيه.
داخلت هي لو لان رغبة جارفة في التراجع أمام ذلك الطوفان النجمي.
حين عاين مقاتلو عشيرة هي تفوق زعيمهم الساحق، ارتفعت معنوياتهم إلى عنان السماء؛ بينما خيم الوجوم وثقل الهم على قلوب أسياد عشيرة دونغ فانغ.
فاختفى من موقعه في ومضة خاطفة، ليظهر على بعد ألف خطوة.
فالأفكار النجمية فائقة السرعة، وتنقض مباشرة على وعي الخصم وعقله من سائر الجهات، مما يعسر صدها أو تفاديها بالدروع المادية.
لكن الأفكار النجمية لاحقته كالبرق الخاطف دون أن تمنحه فرصة للتنفس.
“يا للهول!” أحس دونغ فانغ يو ليانغ بدمائه تتجمد في عروقه رعبًا.
شخر هي لو لان بأنفه، وراح يداوي جراحه الباطنية بينما يواصل المراوغة والفرار.
مع تدافع تلك الوحوش المذعورة في كل صوب، زادت ساحة النزال اضطرابًا وهيجانًا.
واصلت السحابة النجمية العملاقة ملاحقته، ساحقة كل ما اعترض طريقها في الميدان.
فشهوة هي لو لان ومجونه ذائعا الصيت، وعينه لم تزل تطمع في انتزاع أخته دونغ فانغ تشينغ يو؛ وربما يرضى دونغ فانغ يو ليانغ بالانضواء تحت راية أي قوة أخرى في السهول، لكنه لن يبايع هي لو لان أبدًا ما دام فيه عرق ينبض.
أصيب نفر من أسياد الغو من ذوي العزائم الضعيفة والنفوس المهزوزة بشظايا تلك الأفكار المتطايرة، فاحترقت أدمغتهم وفقدوا رشدهم واستحالوا إلى بلهاء عاجزين عن النطق والحركة في الحال!
تواصل اشتباك عدة فيالق نخبة في صراع محتدم؛ وبفضل مكيدة دونغ فانغ يو ليانغ المسبقة، رزحت فيالق عشيرة هي تحت وطأة الخسارة والتراجع.
شعر معظم من لامست الأفكار النجمية رؤوسهم بدوار كاسح وصداع مميت شل أطرافهم ومنعهم من الوقوف على أقدامهم بثبات.
أما المعركة الدائرة بين قطيع الذئاب وجماعات التماسيح والسلاطين والخفافيش، فظلت أسيرة جمود خانق.
لم ينجُ من تلك الكارثة سوى قلة نادرة من صناديد المرتبة الرابعة ذوي الإرادات الفولاذية الصلبة والخبرات القتالية العريقة، الذين حشدوا كامل طاقاتهم العقلية ووجهوا أفكارهم الباطنية بحزم لتحطيم تلك النجوم الغازية وتطهير عقولهم منها؛ وتسبب هذا الصراع الذهني الخفي في شل حركتهم وإبطاء وتيرة المعارك المستعرة في سائر الأرجاء المجاورة.
تعد هذه الحركة القاتلة الشهيرة الورقة الرابحة العظمى لدونغ فانغ يو ليانغ التي صنعت مجده المرموق في السهول الشمالية؛ إذ تغدق تلك الأضواء السبعة قدرات مساندة شتى وتحصينات روحية فائقة ترفع كفاءة التفكير؛ وتحت بركاتها الساطعة والمتلألئة، فعل غو الفكر النجمي بأقصى طاقته وبلا أي هوادة.
فأسياد المرتبة الرابعة قادرون على اجتياح الميدان، لكن متى تحرك خبير في المرتبة الخامسة، حسم مصير الحرب برمتها!
في اللحظة التالية مباشرة، تفجرت دوامة الظلام وتمددت في عنفوان كاسح!
شن دونغ فانغ يو ليانغ هجومًا شاملًا لا هوادة فيه، حاشرًا هي لو لان في زاوية الدفاع والتراجع؛ وغدت السحابة النجمية القوة المهيمنة المطلقة على سائر أرجاء المعمعة.
تعد هذه الحركة القاتلة الشهيرة الورقة الرابحة العظمى لدونغ فانغ يو ليانغ التي صنعت مجده المرموق في السهول الشمالية؛ إذ تغدق تلك الأضواء السبعة قدرات مساندة شتى وتحصينات روحية فائقة ترفع كفاءة التفكير؛ وتحت بركاتها الساطعة والمتلألئة، فعل غو الفكر النجمي بأقصى طاقته وبلا أي هوادة.
رغم استهلاك الأفكار النجمية المستمر، فاقت سرعة توليد دونغ فانغ لها كل وصف؛ وبمرور الدقائق، لم يتقلص حجم السحابة بل ازداد تمددها وضياؤها.
“يا للهول!” أحس دونغ فانغ يو ليانغ بدمائه تتجمد في عروقه رعبًا.
انعقدت أبصار سائر المقاتلين على تلك السحابة المرعبة؛ وحين دنت من مواقعهم، لاذوا بالفرار ذعرًا من فقدان عقولهم.
أصيب نفر من أسياد الغو من ذوي العزائم الضعيفة والنفوس المهزوزة بشظايا تلك الأفكار المتطايرة، فاحترقت أدمغتهم وفقدوا رشدهم واستحالوا إلى بلهاء عاجزين عن النطق والحركة في الحال!
مع ذلك، خلت ملامح دونغ فانغ يو ليانغ من أي فرح، بل اعتصر القلق فؤاده.
“فيلق نخبتي الثمين!” صرخ زعيم عشيرة يي متفجعًا باعتصار فؤاد.
فحركة هي لو لان الميدانية جاءت بارعة للغاية تعجز النجوم عن اللحاق بها؛ وأدرك دونغ فانغ يو ليانغ أن قوام حلف هي يستند إلى قطبين لا ثالث لهما: هي لو لان وتشانغ شان يين.
لم ترافق الانفجار أي موجات صوتية مألوفة، كما لم تتولد عنه عواصف رياح؛ بل امتلك هذا الانفجار الطاغي الغريب طبيعة تآكلية فائقة قادرة على صهر كل مادة ومحو كل كائن حي.
الآن يفر هي لو لان بأسرع من الأرانب البرية، بينما يتوارى تشانغ شان يين في خفاء تام، قامعًا طاقة روحه بدقة ومكتفيًا بنزر يسير لقيادة الذئاب، مما جعل العثور عليه في هذه الفوضى مستحيلًا.
تدفقت أفكار نجمية لا حصر لها، تشع ببريق وضاح لا يواريه حتى ضوء الشمس في كبد السماء!
‘طالما آثرتم الاختباء، فسأسحق فيالق نخبتكم عن آخرها؛ ولنرَ إن كان بوسعكم الصبر والتحمل بعد ذلك!’ ومضت نظرة قاسية في عيني دونغ فانغ يو ليانغ، وغيرت السحابة النجمية مسارها فجأة لتنقض صوب حلبات فيالق النخبة.
فالكتلة المظلمة العملاقة التي تضاهي تلة جبلية، والتي أخذت دوامة السحب تبتلعها ببطء وتؤدة، تقلصت فجأة بسرعة خارقة نحو الداخل!
استقر مقاتلو تلك الفيالق في المرتبة الثانية يقودهم أسياد في المرتبة الثالثة؛ وامتلكوا تفوقًا عدديًا لكنهم عجزوا عن مجاراة قوة المرتبة الخامسة؛ وتحت ضربات السحابة النجمية، انهار فيلق نخبة الفراشة الزرقاء التابع لعشيرة هي في الحال وتناثرت جثثهم بالمئات!
فالكتلة المظلمة العملاقة التي تضاهي تلة جبلية، والتي أخذت دوامة السحب تبتلعها ببطء وتؤدة، تقلصت فجأة بسرعة خارقة نحو الداخل!
“فيلق نخبتي الثمين!” صرخ زعيم عشيرة يي متفجعًا باعتصار فؤاد.
تألقت تلك الأضواء بسبعة ألوان متباينة ساحرة: الأحمر، البرتقالي، الأصفر، الأخضر، الأزرق، النيلي، والبنفسجي؛ وأخذت تدور حول قامته في نسق هندسي بديع راسمة مدارات ضوئية خلابة تعكس أسرار السماء والنجوم.
“أما زلت تأبى الخروج؟!” عقد دونغ فانغ يو ليانغ حاجبيه وحرك السحابة لتطحن فيلق نخبة كلاب الحرب.
في تلك اللحظة، طغت هالته المرعبة على محيطه، حتى تعلقت به أبصار سائر أسياد الغو المنخرطين في القتال.
اضطربت صفوف كلاب الحرب، فاقتنصت فيالق دونغ فانغ الفرصة لتطوقهم وتبيدهم سريعًا.
فبالنسبة له، كلما تعاظم عدد القتلى وسالت الدماء، تضاعفت الأرواح التي سيحصدها عقب انقضاء المعركة.
“فيلق كلاب الحرب الخاص بي!” ارتعش جسد زعيم عشيرة وانغ حسرة وكمدًا؛ فكم أنفقت قبيلته من موارد وأعمار لتنشئة هذا الفيلق الضارب؟!
رغم بركات ضياء النجوم السبعة، سرى وهن شديد في كيانه في تلك اللحظة، وبدأت خصلات بيضاء تشتعل في سواد شعره الفاحم.
أبيد ذلك السلاح الفتاك في بضع لحظات خاطفة.
عقب تلاشي دوامة الظلام، خلت رقعة المعركة لمسافة عشرة لي بالكامل؛ ولم يتبقَّ معلقًا في الهواء سوى هي لو لان، بينما رقد دونغ فانغ يو ليانغ داخل حفرة غائرة شقتها الضربة في الأرض.
“أما زلت تمتنع عن نجدتهم؟!” تعمق وجوم دونغ فانغ يو ليانغ؛ فقد استنزفت إبادة الفيلقين كميات هائلة من أفكاره النجمية؛ ولولا مواصلته لضخ أفكار جديدة لتبددت السحابة تمامًا.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
رغم بركات ضياء النجوم السبعة، سرى وهن شديد في كيانه في تلك اللحظة، وبدأت خصلات بيضاء تشتعل في سواد شعره الفاحم.
شعر معظم من لامست الأفكار النجمية رؤوسهم بدوار كاسح وصداع مميت شل أطرافهم ومنعهم من الوقوف على أقدامهم بثبات.
‘اقتل، ابطش كما تشاء؛ أريد أن أرى كم من الوقت تقوى فيه على إبقاء هذه الحركة القاتلة!’ وفي زاوية نائية، كان فانغ يوان يرقب المشهد عبر غو رعاية الذئب مستمتعًا بالدمار وابتسامة باردة تعلو شفتيه.
داخلت هي لو لان رغبة جارفة في التراجع أمام ذلك الطوفان النجمي.
فبالنسبة له، كلما تعاظم عدد القتلى وسالت الدماء، تضاعفت الأرواح التي سيحصدها عقب انقضاء المعركة.
‘اقتل، ابطش كما تشاء؛ أريد أن أرى كم من الوقت تقوى فيه على إبقاء هذه الحركة القاتلة!’ وفي زاوية نائية، كان فانغ يوان يرقب المشهد عبر غو رعاية الذئب مستمتعًا بالدمار وابتسامة باردة تعلو شفتيه.
في النهاية، طالما كُتب النصر لمعسكرهم، فبطاقته لدخول البلاط الإمبراطوري محفوظة في جيبه.
لمعت في ذهنه خاطرة الانسحاب الفوري.
أما سعي دونغ فانغ يو ليانغ لاستدراجه عبر مذبحة فيالق النخبة، فما هو إلا حلم واهم وسراب كاذب!
فحركة هي لو لان الميدانية جاءت بارعة للغاية تعجز النجوم عن اللحاق بها؛ وأدرك دونغ فانغ يو ليانغ أن قوام حلف هي يستند إلى قطبين لا ثالث لهما: هي لو لان وتشانغ شان يين.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
في تلك اللحظة، طغت هالته المرعبة على محيطه، حتى تعلقت به أبصار سائر أسياد الغو المنخرطين في القتال.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
عقب تلك الكلمات، استحال جلد جسده بالكامل إلى سواد حالك يشبه ليل الفيافي البهيم؛ وفي الوقت ذاته، انبعث دخان أسود كثيف يتدفق من مسام جلده دون انقطاع.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أصيب نفر من أسياد الغو من ذوي العزائم الضعيفة والنفوس المهزوزة بشظايا تلك الأفكار المتطايرة، فاحترقت أدمغتهم وفقدوا رشدهم واستحالوا إلى بلهاء عاجزين عن النطق والحركة في الحال!
قبل سنوات خلت، نازل هي لو لان غريمه دونغ فانغ؛ وفي ذلك الحين، كفت بضعة آلاف من الأفكار النجمية لتذيقه عذابًا مريرًا وهزيمة نكراء.
