Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Solo Leveling-254

روتينك اليومي (6)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

روتينك اليومي (6)

 

…. كل تلك كانت أشياء ثمينة لا يمكن قياسها بأي قيمة مالية.

القصة الجانبية 11

ترجمة: Tasneem ZH

5. روتينك اليومي (6)

ردَّ جين-وو على ذلك، واستدار ليغادر بينما بدأ يقلق قليلاً على سلامة صديقه. وسرعان ما ودّعه وو جين-تشول.

’’صورة الوحش تلك، هل، يمكن أن تكون لي كتذكار؟‘‘

’’أرجوك لا تفعل. سمعتُ بأنّ هناك الكثير من العمل، لكن الراتب سيء جداً.‘‘

قبل بضع ساعات.

لم يتغير.

كتذكار من أجل لمّ شمله مع وو جين-تشول، أراد جين-وو رسم بيرو الذي رسمه المحقق على الفور.

ردّ جين-وو بحذر.

’حسناً، إنه يشبه بيرو نوعاً ما، لذا أريده بسبب ذلك…‘

’…. لا، انتظر. لا يجب أن أفعل هذا.‘

بالطبع، لم يفكر شخص معين مختبئاً في ظله مثل سيده، مع ذلك.

’’….. أنت لا تندم على أي شيء؟‘‘

[أوه يا مـــلـــكـــي!! أتوسل إليك بألا تنخدع بتلك الخربشة الرديئة!]

’إنه يقضي وقته كطالب عادي الآن وقد نسي عن عمد ماضيه كصياد.‘

توسل بيرو بيأس لسيده بأنّه لم يكن قريباً بالشكل من ذلك القبيح في الرسمة، لكنّ جين-وو ببساطة ترك ذلك الانتحاب يدخل في أذنٍ ويخرج من الأخرى.

حتى في ذلك الوقت، حتى لو كان ما بداخل رأسه قد أصبح معقداً جداً وفوضوي لدرجة أنّه لم يعرف كيف يكشف كل الأفكار المتشابكة هناك – في كل مرة يستذكر اسم ’سيونغ جين-وو هانتر-نيم‘، يشعر بأنّ هناك فجوة كبيرة في قلبه كانت تمتلئ ببطء لأسباب غريبة.

في تلك الأثناء، حدق وو جين-تشول في رسمه الخاص لبعض الوقت كما لو أنه سيترك كل ملحقاته التي تجعله يبقى لوقت أطول.

سمع وو جين-تشول صوت جين-وو، وفي تلك اللحظة، شعر بوخزة في أنفه مرة أخرى.

في وقت قليل لاحق، مع ذلك…

’…. لا، انتظر. لا يجب أن أفعل هذا.‘

(تمزيق)…

– هانتر-نيم!

…. مزق الصفحة بشكلٍ نظيفٍ من المذكرة. مد وو جين-تشول يده الممسكة بالرسمة إلى جين-وو.

’إنه يقضي وقته كطالب عادي الآن وقد نسي عن عمد ماضيه كصياد.‘

’’ها هي.‘‘

’’سيونغ جين-وو هانتر-نيم.‘‘

’’شكراً لك.‘‘

وازدادت معضلته ثُقلاً وصعوبة في حلها وظلَّ عالقاً بها حتى بدأ الطلاب بترك المدرسة لهذا اليوم. لكنَّ مشاهدتهم يعبرون المتنزه الواحد تلو الآخر ساعد وو جين-تشول في الوصول إلى استنتاج صعب.

قَبِلَ جين-وو الرسمة بكل سرور.

’’وإذا أتيحت لي نفس الفرصة مراراً وتكراراً، فسأتخذ نفس القرار في كل مرة.‘‘

وخلال تلك العملية، لمست يد المحقق طرف إصبع جين-وو لفترة وجيزة.

توسل بيرو بيأس لسيده بأنّه لم يكن قريباً بالشكل من ذلك القبيح في الرسمة، لكنّ جين-وو ببساطة ترك ذلك الانتحاب يدخل في أذنٍ ويخرج من الأخرى.

بالتأكيد لم يكن شيئاً مهماً في المخطط الكبير للأشياء. ولكنّ الأحداث الهائلة التي تركت بصمتها في كتب التاريخ بدأت أحياناً بأشياء صغيرة تبدو تافهة.

’’يا إلهي…‘‘

استدار وو جين-تشول، وأسرع بهبوط الدرج.

إذا كان الأمر كذلك، ألن يعودوا إلى حياتهم العادية، بينما يتظاهرون بأنّهم ليسوا أكثر حكمة، لكي يكون الأفضل للصياد سيونغ جين-وو في النهاية؟

’كنت أعرف ذلك، هذا الشيء كله عبارة عن خطأ غبي.‘‘

ثم تذكر السؤال الذي طرحه على جين-وو بعد أن علم بما يخطط له الأخير.

كان الندم يملأه بسرعة.

تمتم المحقق وو جين-تشول بمرارة لنفسه بينما كان ينزل الدرج، لكن بعد ذلك، كان على خطواته أن تتوقف فجأة.

لأنه متحمساً جدّاً لاحتمال العثور على دليل، انتهى به الأمر بفعل شيءٍ لن يكون قادراً على توضيحه حتى إلى أصغر محقق في الفرقة بوجه جدّي.

’…. لا، انتظر. لا يجب أن أفعل هذا.‘

اندفع الشعور بالإحراج والندم في مثل المد والجزر، الآن بعد أن كان هذا كل ما كان عليه أن يظهر من جهده.

وخلال تلك العملية، لمست يد المحقق طرف إصبع جين-وو لفترة وجيزة.

’دائماً ما تبدو السلالم طويلة جداً بالأيام التي تشبه اليوم، أليس كذلك؟‘‘

– سيونغ هانتر-نيم، هل تخطط لمحاربة هذه الأشياء؟ لوحدك؟

تمتم المحقق وو جين-تشول بمرارة لنفسه بينما كان ينزل الدرج، لكن بعد ذلك، كان على خطواته أن تتوقف فجأة.

’’ومع ذلك، حياة صديقي معلقة على كفة الميزان، لذا لا أستطيع البقاء لفترة طويلة جداً.‘‘

’مم….؟‘

تلك كانت الذكريات التي تربط الماضي والحاضر والمستقبل وقد احتوت على قصص البوابات والوحوش والصيادين والحكام والملوك.

السبب هو في سماعه فجأة لصوت من مكانٍ ما.

ردَّ جين-وو على ذلك، واستدار ليغادر بينما بدأ يقلق قليلاً على سلامة صديقه. وسرعان ما ودّعه وو جين-تشول.

– رئيس الجمعية. هل تثق بي؟

’’…. أنا فقط لا أريد أن أرى المشاكل تظهر فجأة وتمنعك من المشاركة في الاجتماع الإقليمي بسبب أولئك البلهاء.‘‘

’…..؟؟‘

’’….. أنت لا تندم على أي شيء؟‘‘

تجمد وو جين-تشول عندما زحف شعور البرد على عموده الفقري وسرعان ما مسح بنظره إلى أعلى وأسفل حيث كان. لم ير أحداً ينزل من الدرج أو يصعد من الأسفل.

’’لا تقلق. لن أدع هذا يحدث.‘‘

كانت الفصول لا تزال مستمرة، لذلك كانت خطوات المدرسة حرفياً، هادئة وساكنة.

بالطبع، لم يفكر شخص معين مختبئاً في ظله مثل سيده، مع ذلك.

أمال وو جين-تشول برأسه بهذه الطريقة وتلك قبل أن يحاول نزول الخطوات القليلة المتبقية إلى الطابق الأرضي، فقط لسماع صوتٍ آخر مرة أخرى.

بدأ مثل هذا الشعور بالواجب يتدفق في قلبه، ولكن في نفس الوقت، انتابه شعور بعدم اليقين أيضاً، متسائلاً ما إذا كان على وشك القيام به كان من أجل ذلك الرجل.

– نعم، بالطبع، أثق بك.

’’لم أفكر إلى هذا البُعد حتى الآن، لسوء الحظ.‘‘

هذه المرة، كان صوته.

’’هم طلاب كبار جيدون. بالتأكيد، يمكن لِسلسلتهم التنافسية أن تكون مبالغٌ بها قليلاً في بعض الأحيان، ولكن….‘‘

’مـ-ما هذا بحق الجحيم؟!‘

بينما كان يعتقد أنه سينادي الأصغر، و يعطي الفتى وجبة خفيفة، قام وو جين-تشول بالانحناء بأدب تجاه رحيل جين-وو، والآن ظهر ظل خافت على مسافة بعيدة.

أي شخص بشخصية خائفة بسهولة سيقرفص أو يبدأ بالصراخ من الخوف الآن. لكنّ وو جين-تشول لم يكن واحداً منهم وببساطة ظلَّ هادئاً بينما قام بمسح محيطه مرة أخرى، قبل سحب ورقة مذكرة وقلم بتعبير كئيب كان قد تشكّل على وجهه.

كان قد سمع بأنّ المرضى الذين يعانون من اضطرابات عقلية غالباً ما أتوا بقصص مجنونة تُظهِر الناس في حياتهم. هل يمكن أن يحدث شيء كهذا داخل رأسه الآن؟

’أسمع فجأة هلوسات سمعية. هل يمكن أن يكون شعور الخسارة الذي أشعر به، أو أنّ وحش النمل الذي شهدته كان دليلاً على شيء خاطئ في دماغي؟‘

-سيونغ جين-وو هانتر-نيم!!

تم توقيع نهاية الملاحظة القصيرة بخربشة علامة استفهام بقلمه.

’’أ-أيها الطلاب الكبار؟!‘‘

شعر وو جين-تشول بالغرابة الآن ووضع ورقة المذكرات داخل جيبه الداخلي وهبط مسرعاً بقية الدرجات. وبسرعة أكبر من ذلك، هرب من مبنى المدرسة.

’’منذ متى وأنت تقاتل تلك المخلوقات في الفجوة بين الأبعاد؟‘‘

لكن بعد ذلك…

حتى لو كان هناك رد فعل صغير، فعندها أنا…‘

…. هلوسة سمعية أخرى كانت قد اهتزت داخل رأسه.

حسناً، ماذا لو كان يوم عطلة ذلك الشاب؟

– في هذه الحالة، أتمنى أن تُصدق كل شيءٍ أنا على وشك أن أُريك إياه.

فقط، ما مقدار الشجاعة التي يحتاجها ليتمتم بتلك الكلمات البسيطة؟ شعر وو جين-تشول بقلبه ينبض بجنون، وانتظر ردة فعل جين-وو.

’’إييك!!‘‘

’حسناً، إنه يشبه بيرو نوعاً ما، لذا أريده بسبب ذلك…‘

صرّ وو جين-تشول على أسنانه، وغطى كلتا أذنيه.

– هانتر-نيم!

بدأ الصوت الذي لم يسمعه من قبل وكلماته الخاصة التي لم ينطق بها من قبل أيضاً، بصنع فوضى من عقله. اصطدمت به نوبة شديدة من الارتباك كتيار الماء الذي لا يمكن إيقافه.

’مـ-ما هذا بحق الجحيم؟!‘

’’مـ-ما هذا بحق الجحيم؟!‘‘

– هانتر-نيم.

وبعد ذلك، من بين كل تلك الأصوات التي كات تدور في رأسه، كان هناك هذه العبارة التي ظلت ترن بوضوح.

[أوه يا مـــلـــكـــي!! أتوسل إليك بألا تنخدع بتلك الخربشة الرديئة!]

– سيونغ جين-وو هانتر-نيم.

يجب أن أسحبه إلى الفضاء*.

– هانتر-نيم.

’’هو مُرْضٍ، نعم. حسناً، ما عدا جسمي الذي لم يعد يشيخ، لذا أحتاج لتعديل شكل جسمي بشكلٍ ثابت، هذا كل ما في الأمر.‘‘

– في هذه الحالة، ماذا يجب أن… لا، ماذا علي أن أفعل لمساعدتك يا هانتر-نيم؟

شعر وو جين-تشول بالغرابة الآن ووضع ورقة المذكرات داخل جيبه الداخلي وهبط مسرعاً بقية الدرجات. وبسرعة أكبر من ذلك، هرب من مبنى المدرسة.

– هانتر-نيم!

’دائماً ما تبدو السلالم طويلة جداً بالأيام التي تشبه اليوم، أليس كذلك؟‘‘

-سيونغ جين-وو هانتر-نيم!!

لكن.

اسم أبى أن يترك رأسه وشأنه. اسم الصياد سيونغ جين-وو.

لم يستطع وو جين-تشول إنهاء ما أراد قوله، وجين-وو، والذي هو الآن ملك الظل، أجاب بتعبير وحيد.

’إذا كان سيونغ جين-وو، عندها… أليس هذا اسم الطالب الذي قابلته للتو؟‘

’حسناً، إنه يشبه بيرو نوعاً ما، لذا أريده بسبب ذلك…‘

كان قد سمع بأنّ المرضى الذين يعانون من اضطرابات عقلية غالباً ما أتوا بقصص مجنونة تُظهِر الناس في حياتهم. هل يمكن أن يحدث شيء كهذا داخل رأسه الآن؟

كان الندم يملأه بسرعة.

تقدم وو جين-تشول للأمام بينما كان جسده يتأرجح بشكلٍ غير مستقر. ظل يعبس في ألم بينما قصف الصداع النصفي بشراسة صدغيه.

اندفع الشعور بالإحراج والندم في مثل المد والجزر، الآن بعد أن كان هذا كل ما كان عليه أن يظهر من جهده.

حتى في ذلك الوقت، حتى لو كان ما بداخل رأسه قد أصبح معقداً جداً وفوضوي لدرجة أنّه لم يعرف كيف يكشف كل الأفكار المتشابكة هناك – في كل مرة يستذكر اسم ’سيونغ جين-وو هانتر-نيم‘، يشعر بأنّ هناك فجوة كبيرة في قلبه كانت تمتلئ ببطء لأسباب غريبة.

’’آمل بأنني لم أسبب مشكلة بينك وبين طلاب السنة الأخيرة في النادي.‘‘

سقط وو جين-تشول على مقعد في الحديقة، وبدأ بالتمتمة مراراً وتكراراً بالاسم الذي استمر في السباحة داخل عقله.

سأل وو جين-تشول جين-وو إن كان بإمكانهم التحدث لفترة، وكان على الأخير أن يطلب من الطلاب الكبار بأن يتفهموا هذا الأمر. منذ كان هناك ارتباط سابق، أصبح الأطفال الأكبر سناً بسهولة غير سعيدين تجاه هذا الوضع، لكن….

’الصياد سيونغ جين-وو، الصياد سيونغ جين-وو، الصياد سيونغ جين-وو…

’’وإذا أتيحت لي نفس الفرصة مراراً وتكراراً، فسأتخذ نفس القرار في كل مرة.‘‘

هذا الاسم يحمل الدليل.

شاهد وو جين-تشول الآن المعجزة التي خلقها الرجل بيديه، هذا السلام المدهش، وبدأت الدموع الغزيرة والدافئة بغمر عينيه.

أنا بالتأكيد أعرف ذلك الاسم سيونغ جين-وو.

تذكر وو جين-تشول صرخات الكثير من الناس الذين وافوا نهايتهم بالوحوش، واستمروا في البكاء لفترة طويلة جداً.

يجب أن أتذكر ذلك.

فقط، ما مقدار الشجاعة التي يحتاجها ليتمتم بتلك الكلمات البسيطة؟ شعر وو جين-تشول بقلبه ينبض بجنون، وانتظر ردة فعل جين-وو.

يجب أن أسحبه إلى الفضاء*.

يجب أن أجد كل الذكريات المتعلقة به، وسبب محو تلك الذكريات من ذهني.‘

(*: الفضاء بمعنى الأرض الخالية.)

’’مـ-ما هذا بحق الجحيم؟!‘‘

يجب أن أجد كل الذكريات المتعلقة به، وسبب محو تلك الذكريات من ذهني.‘

’’هو مُرْضٍ، نعم. حسناً، ما عدا جسمي الذي لم يعد يشيخ، لذا أحتاج لتعديل شكل جسمي بشكلٍ ثابت، هذا كل ما في الأمر.‘‘

’’إيه-إيوك!!‘‘

عرض وو جين-تشول بطاقة تعريف الشرطة من داخل محفظته.

بينما كان لا يزال يعاني من الصداع النصفي، قاتل وو جين-تشول بقوة ليتذكر ذكرياته، وفي النهاية، ظهر مشهد معين في رأسه.

…. كل تلك كانت أشياء ثمينة لا يمكن قياسها بأي قيمة مالية.

’’رئيس الجمعية. هل تثق بي؟‘‘

– في هذه الحالة، ماذا يجب أن… لا، ماذا علي أن أفعل لمساعدتك يا هانتر-نيم؟

’’نعم، بالطبع، أثق بك.‘‘

’’سأنتظر ردك المناسب.‘‘

’’في هذه الحالة، أتمنى أن تُصدق كل شيءٍ أنا على وشك أن أُريك إياه.‘‘

بالتأكيد لم يكن شيئاً مهماً في المخطط الكبير للأشياء. ولكنّ الأحداث الهائلة التي تركت بصمتها في كتب التاريخ بدأت أحياناً بأشياء صغيرة تبدو تافهة.

’’عفواً؟‘‘

’’….. أنت لا تندم على أي شيء؟‘‘

اقترب طرف إصبع ينتمي لشخص ما من جبهته. في اللحظة التي لمس فيها جلده، صبغ الظلام وجهه لفترة قصيرة، ولكن خلال ذلك الوقت، عدد لا يحصى من الصور مرت أمام عينيه.

امتلأ ببطء الشعور بالفراغ الذي شعر به كما لو كان هناك ثقب في زاوية قلبه، وبدأت الدموع الدافئة تتساقط من عيني وو جين-تشول.

تلك كانت الذكريات التي تربط الماضي والحاضر والمستقبل وقد احتوت على قصص البوابات والوحوش والصيادين والحكام والملوك.

’…. صحيح.

’’هذا، هذا لا يمكن أن يكون… كيف يمكن لشيء كهذا أن يكون…؟‘‘

ردُّ جين-وو هذه المرة كان فورياً.

لم يستطع وو جين-تشول إنهاء ما أراد قوله، وجين-وو، والذي هو الآن ملك الظل، أجاب بتعبير وحيد.

كتذكار من أجل لمّ شمله مع وو جين-تشول، أراد جين-وو رسم بيرو الذي رسمه المحقق على الفور.

’’حسناً، ذكريات الوجود الأعلى لا تتأثر بتدفق الوقت، كما ترى.‘‘

كوَّنت أشعة الشمس المنعكسة على السطح المتموج بلطف على البركة الصغيرة التي تقع في منتصف الحديقة تموجات من الذهب اليانع.

وبالفعل، فإنّ ذكريات الملك تتخطى بسهولة حدود الزمن نفسه.

ترجمة: Tasneem ZH

’’(لهاث)، (لهاث)…‘‘

’’ولكن، إذا أصبحت ضابط شرطة، لن يكون لرجال الشرطة الآخرين أي شيء للقيام به بعد الآن، أنت تعلم؟‘‘

كان وو جين-تشول يلهث بشكلٍ ثقيل وبصعوبة كبيرة بعد خروجه من ذكريات الماضي. للحظة قصيرة من الزمن والتي لم يعد لها وجود، كان وعيه مرتبطاً بِجين-وو الذي كان وجود أعلى.

اقترب طرف إصبع ينتمي لشخص ما من جبهته. في اللحظة التي لمس فيها جلده، صبغ الظلام وجهه لفترة قصيرة، ولكن خلال ذلك الوقت، عدد لا يحصى من الصور مرت أمام عينيه.

وحدث بعد ذلك بأنّ الذكريات المُحكمة الإغلاق في مكانٍ ما داخل روحه تم فتحها من خلال اتصال آخر مع جين-وو، وتم إعادتها إلى منطقة وعيه.

قَبِلَ جين-وو الرسمة بكل سرور.

’’يا إلهي…‘‘

’دائماً ما تبدو السلالم طويلة جداً بالأيام التي تشبه اليوم، أليس كذلك؟‘‘

امتلأ ببطء الشعور بالفراغ الذي شعر به كما لو كان هناك ثقب في زاوية قلبه، وبدأت الدموع الدافئة تتساقط من عيني وو جين-تشول.

[أوه يا مـــلـــكـــي!! أتوسل إليك بألا تنخدع بتلك الخربشة الرديئة!]

ثم تذكر السؤال الذي طرحه على جين-وو بعد أن علم بما يخطط له الأخير.

شاهد وو جين-تشول الآن المعجزة التي خلقها الرجل بيديه، هذا السلام المدهش، وبدأت الدموع الغزيرة والدافئة بغمر عينيه.

– سيونغ هانتر-نيم، هل تخطط لمحاربة هذه الأشياء؟ لوحدك؟

منذ أن كان رئيس قسم المراقبة بالجمعية، وعندما كان رئيس جمعية الصيادين نفسها، بقيت التعبيرات التي أظهرها وو جين-تشول في ذلك الوقت باستمراره كمحقق في الشرطة الآن.

كان الجواب على هذا السؤال أمام عينيه مباشرة الآن.

تم توقيع نهاية الملاحظة القصيرة بخربشة علامة استفهام بقلمه.

كان هناك شاب اسمه مجهول، يمشي عن مقعد الحديقة بينما يستمع للموسيقى من خلال زوج من سماعات الأذن؛ زوج من الأحبّاء يمشون بجانبه بينما يهمسون بحبهم الأبدي لبعضهم البعض…

سقط وو جين-تشول على مقعد في الحديقة، وبدأ بالتمتمة مراراً وتكراراً بالاسم الذي استمر في السباحة داخل عقله.

رجل مسن يخرج ليمشي كلبه، والناس يُمَرِّنون عضلاتهم بالقرب من معدات التمرين في الحديقة…

فقط، ما مقدار الشجاعة التي يحتاجها ليتمتم بتلك الكلمات البسيطة؟ شعر وو جين-تشول بقلبه ينبض بجنون، وانتظر ردة فعل جين-وو.

في هذا العالم، في هذا المكان، لم يكن هناك بوابات. لا وحوش. لا معارك.

كل ما حدث – منذ ذهابه هو ووالده إلى مباراة بيسبول بينما كانا يمسكان أيديهما أثناء عطلة نهاية الأسبوع؛ الشواء الذي طبخته الأم بعناية وحب كبيرين؛ ابتسامة أخته الصغيرة، المشرقة وغير مصقولة بسبب الخوف من الوحوش….

شاهد وو جين-تشول الآن المعجزة التي خلقها الرجل بيديه، هذا السلام المدهش، وبدأت الدموع الغزيرة والدافئة بغمر عينيه.

’’آمل بأنني لم أسبب مشكلة بينك وبين طلاب السنة الأخيرة في النادي.‘‘

’’سيونغ هانتر-نيم لقد… فعلتها.‘‘

***

تذكر وو جين-تشول صرخات الكثير من الناس الذين وافوا نهايتهم بالوحوش، واستمروا في البكاء لفترة طويلة جداً.

وهكذا، بوقوفه هناك لعدة عشراتٍ أخرى من الدقائق، بينما كان بلهفة ينفث في سيجارة مسكينة، الواحدة تلو الأخرى…

’…. لا، انتظر. لا يجب أن أفعل هذا.‘

سأناديه، وإن تظاهر بعدم فهمي، فسأحترم قراره.

حرّك المحقق المخضرم يديه الخشنتين والمتصلبتين لمسح دموعه.

وقع وو جين-تشول في معضلة.

حتى لو كان العالم كله قد نسي الحقيقة، كان على وو جين تشيول أن يذهب ليقول لسيونغ جين-وو على الأقل بأنّ هناك شخص واحد يعرف هذا الأخير الذي حارب من أجل هذا العالم نفسه.

منذ أن كان رئيس قسم المراقبة بالجمعية، وعندما كان رئيس جمعية الصيادين نفسها، بقيت التعبيرات التي أظهرها وو جين-تشول في ذلك الوقت باستمراره كمحقق في الشرطة الآن.

بدأ مثل هذا الشعور بالواجب يتدفق في قلبه، ولكن في نفس الوقت، انتابه شعور بعدم اليقين أيضاً، متسائلاً ما إذا كان على وشك القيام به كان من أجل ذلك الرجل.

’’هل لي أن أسأل ما إذا كنت تفكر فيما ترغب في القيام به في المستقبل؟‘‘

’إنه يقضي وقته كطالب عادي الآن وقد نسي عن عمد ماضيه كصياد.‘

كان يتصرف حالياً على هذا الافتراض الذي لا أساس له وهو بأنّ الصياد سيونغ جين-وو لم يغادر المدرسة بعد.

إذا أراد أن يُذَكِّرَ وو جين-تشول بالماضي، فعندها كان هناك فرص كثيرة لفعل ذلك. كان جين-وو يستطيع الإجابة على أسئلته، أو كما في السابق، القيام بنقل قسم كامل من الذكريات من خلال إصبع فقط.

…. أخيراً، اكتشف أنّ جين-وو يخرج من بوابات المدرسة وهو يشعر بسعادة حقيقية الآن، أخذ خطوة كبيرة إلى الأمام ونادى باسم الشاب.

ومع ذلك، فإنّ الشاب لم يُظهر أي ردود فعل عندما ظهر المحقق في هذا المكان من خلال سلسلة من المصادفات، قبل السماح له بهدوء بالمضي في طريقه.

’’هل لي أن أسأل ما إذا كنت تفكر فيما ترغب في القيام به في المستقبل؟‘‘

هل يمكن أن يكون ذلك… لم يرد أن يتم مقاطعة حياته اليومية المسالمة؟

هذا الاسم يحمل الدليل.

إذا كان الأمر كذلك، ألن يعودوا إلى حياتهم العادية، بينما يتظاهرون بأنّهم ليسوا أكثر حكمة، لكي يكون الأفضل للصياد سيونغ جين-وو في النهاية؟

وقع وو جين-تشول في معضلة.

– سيونغ هانتر-نيم، هل تخطط لمحاربة هذه الأشياء؟ لوحدك؟

وازدادت معضلته ثُقلاً وصعوبة في حلها وظلَّ عالقاً بها حتى بدأ الطلاب بترك المدرسة لهذا اليوم. لكنَّ مشاهدتهم يعبرون المتنزه الواحد تلو الآخر ساعد وو جين-تشول في الوصول إلى استنتاج صعب.

بالتأكيد، حوَّلَ الشاب نظره تجاهه، جسده كله الآن متجمد تماماً بشكل متيبس. كان هناك تعبير عن مفاجأة حقيقية محفورة على وجهه.

’…. صحيح.

وخلال تلك العملية، لمست يد المحقق طرف إصبع جين-وو لفترة وجيزة.

بدلاً من أن أقرر هذا، لنترك الأمر للصياد سيونغ جين-وو.

لم يستطع وو جين-تشول حتى أن يتخيل كم كانت المعارك صعبة وشاقة لفترة طويلة هناك، فشل في التوصل إلى شيء ليقوله، ولكن في نهاية المطاف، أجبر شفتيه على جزء قليل فقط.

سأناديه، وإن تظاهر بعدم فهمي، فسأحترم قراره.

’’آمل بأنني لم أسبب مشكلة بينك وبين طلاب السنة الأخيرة في النادي.‘‘

لكن.

’’في هذه الحالة… ماذا عن، كما تعلم، الانضمام إلى هذا الجانب؟‘‘

حتى لو كان هناك رد فعل صغير، فعندها أنا…‘

لم يتغير.

عاد وو جين-تشول بسرعة إلى مدرسة جين-وو الثانوية، وبعد ذلك، لم يترك جانب بوابة المدرسة حتى عندما لم يعد هناك المزيد من الطلاب الذين يمشون بجانبه.

’’سأنتظر ردك المناسب.‘‘

كان يتصرف حالياً على هذا الافتراض الذي لا أساس له وهو بأنّ الصياد سيونغ جين-وو لم يغادر المدرسة بعد.

سأل وو جين-تشول جين-وو إن كان بإمكانهم التحدث لفترة، وكان على الأخير أن يطلب من الطلاب الكبار بأن يتفهموا هذا الأمر. منذ كان هناك ارتباط سابق، أصبح الأطفال الأكبر سناً بسهولة غير سعيدين تجاه هذا الوضع، لكن….

وهكذا، بوقوفه هناك لعدة عشراتٍ أخرى من الدقائق، بينما كان بلهفة ينفث في سيجارة مسكينة، الواحدة تلو الأخرى…

عرض وو جين-تشول بطاقة تعريف الشرطة من داخل محفظته.

’’…. أنا فقط لا أريد أن أرى المشاكل تظهر فجأة وتمنعك من المشاركة في الاجتماع الإقليمي بسبب أولئك البلهاء.‘‘

بالتأكيد لم يكن شيئاً مهماً في المخطط الكبير للأشياء. ولكنّ الأحداث الهائلة التي تركت بصمتها في كتب التاريخ بدأت أحياناً بأشياء صغيرة تبدو تافهة.

’’لا تقلق. لن أدع هذا يحدث.‘‘

وِفْقَاً للسجلات، كان جين-وو مفقوداً لحوالي عامين.

…. أخيراً، اكتشف أنّ جين-وو يخرج من بوابات المدرسة وهو يشعر بسعادة حقيقية الآن، أخذ خطوة كبيرة إلى الأمام ونادى باسم الشاب.

’’لكن، كيف…؟‘‘

’’سيونغ جين-وو هانتر-نيم.‘‘

في تلك الأثناء، حدق وو جين-تشول في رسمه الخاص لبعض الوقت كما لو أنه سيترك كل ملحقاته التي تجعله يبقى لوقت أطول.

با-دومب.

بدأ الصوت الذي لم يسمعه من قبل وكلماته الخاصة التي لم ينطق بها من قبل أيضاً، بصنع فوضى من عقله. اصطدمت به نوبة شديدة من الارتباك كتيار الماء الذي لا يمكن إيقافه.

فقط، ما مقدار الشجاعة التي يحتاجها ليتمتم بتلك الكلمات البسيطة؟ شعر وو جين-تشول بقلبه ينبض بجنون، وانتظر ردة فعل جين-وو.

اسم أبى أن يترك رأسه وشأنه. اسم الصياد سيونغ جين-وو.

بالتأكيد، حوَّلَ الشاب نظره تجاهه، جسده كله الآن متجمد تماماً بشكل متيبس. كان هناك تعبير عن مفاجأة حقيقية محفورة على وجهه.

هذه المرة، كان صوته.

’’لكن، كيف…؟‘‘

حتى لو كان العالم كله قد نسي الحقيقة، كان على وو جين تشيول أن يذهب ليقول لسيونغ جين-وو على الأقل بأنّ هناك شخص واحد يعرف هذا الأخير الذي حارب من أجل هذا العالم نفسه.

أخبر الضوء في عيني جين-وو كل شيء يجب معرفته.

’’كما ظننت… أنت هو.‘‘

بعد أن حصل أخيراً على تأكيده من عينا جين-وو، بدأت الدموع تتجمع في عينا المحقق وو جين-تشول مرة أخرى.

…. أخيراً، اكتشف أنّ جين-وو يخرج من بوابات المدرسة وهو يشعر بسعادة حقيقية الآن، أخذ خطوة كبيرة إلى الأمام ونادى باسم الشاب.

’’كما ظننت… أنت هو.‘‘

’’لهذا السبب بالتحديد نعمل بجد، كما ترى – لخلق عالم كهذا.‘‘

***

– في هذه الحالة، ماذا يجب أن… لا، ماذا علي أن أفعل لمساعدتك يا هانتر-نيم؟

انتقل كلاهما إلى الحديقة بالقرب من المدرسة، الموقع نفسه حيث استعاد وو جين-تشول ذكرياته.

’’لا تتأخر كثيرا!‘‘

كوَّنت أشعة الشمس المنعكسة على السطح المتموج بلطف على البركة الصغيرة التي تقع في منتصف الحديقة تموجات من الذهب اليانع.

’حسناً، إنه يشبه بيرو نوعاً ما، لذا أريده بسبب ذلك…‘

توقف وو جين-تشول عن المشي هناك وفتح فمه أولاً.

لم يستطع وو جين-تشول حتى أن يتخيل كم كانت المعارك صعبة وشاقة لفترة طويلة هناك، فشل في التوصل إلى شيء ليقوله، ولكن في نهاية المطاف، أجبر شفتيه على جزء قليل فقط.

’’آمل بأنني لم أسبب مشكلة بينك وبين طلاب السنة الأخيرة في النادي.‘‘

’’ولكن، إذا أصبحت ضابط شرطة، لن يكون لرجال الشرطة الآخرين أي شيء للقيام به بعد الآن، أنت تعلم؟‘‘

شكّل جين-وو ابتسامة رقيقة وهز رأسه.

حتى لو كان العالم كله قد نسي الحقيقة، كان على وو جين تشيول أن يذهب ليقول لسيونغ جين-وو على الأقل بأنّ هناك شخص واحد يعرف هذا الأخير الذي حارب من أجل هذا العالم نفسه.

’’هم طلاب كبار جيدون. بالتأكيد، يمكن لِسلسلتهم التنافسية أن تكون مبالغٌ بها قليلاً في بعض الأحيان، ولكن….‘‘

ثم تذكر السؤال الذي طرحه على جين-وو بعد أن علم بما يخطط له الأخير.

سأل وو جين-تشول جين-وو إن كان بإمكانهم التحدث لفترة، وكان على الأخير أن يطلب من الطلاب الكبار بأن يتفهموا هذا الأمر. منذ كان هناك ارتباط سابق، أصبح الأطفال الأكبر سناً بسهولة غير سعيدين تجاه هذا الوضع، لكن….

القصة الجانبية 11

’’لا تتأخر كثيرا!‘‘

تمتم المحقق وو جين-تشول بمرارة لنفسه بينما كان ينزل الدرج، لكن بعد ذلك، كان على خطواته أن تتوقف فجأة.

’’إلى أن تظهر في الحفلة الترحيبية، سنحتجز يونغ-غيل كرهينة، حسناً؟‘‘

صرّ وو جين-تشول على أسنانه، وغطى كلتا أذنيه.

’’أ-أيها الطلاب الكبار؟!‘‘

…. كل تلك كانت أشياء ثمينة لا يمكن قياسها بأي قيمة مالية.

لم يقلق طلاب فريق المضمار والميدان الكبار، وغادروا إلى مكان الحفل أمامهم. تذكر جين-وو وجه يونغ-غيل الباكي بينما تم سحبه بعيداً من قِبَلِ كبار السن و ابتسم بلطف لنفسه.

’’أنا لا أندم على أي شيء.‘‘

’’ومع ذلك، حياة صديقي معلقة على كفة الميزان، لذا لا أستطيع البقاء لفترة طويلة جداً.‘‘

’’…. أنا فقط لا أريد أن أرى المشاكل تظهر فجأة وتمنعك من المشاركة في الاجتماع الإقليمي بسبب أولئك البلهاء.‘‘

اقتحمت ضحكة خافتة لطيفة وو جين-تشول بعد رؤية تعبير الشاب الذي أظهر كم كان يستمتع بحياته الحالية.

يجب أن أجد كل الذكريات المتعلقة به، وسبب محو تلك الذكريات من ذهني.‘

’’في هذه الحالة، أنا أتفهّم الأمر. اسمح لي بأن أصل إلى الموضوع الرئيسي إذاً.‘‘

بالطبع، لم يفكر شخص معين مختبئاً في ظله مثل سيده، مع ذلك.

اختفت الابتسامة في لحظة من وجه المحقق بعد أن أنهى تلك الكلمات.

– هانتر-نيم!

’’منذ متى وأنت تقاتل تلك المخلوقات في الفجوة بين الأبعاد؟‘‘

تسربت ضحكة خافتة تلقائياً من فمه بعد سماع ذلك التقييم البليغ الرائع الذي لم يترك مجالاً للنقض، وفي الوقت نفسه، تذكَّرَ وجه أصغر محقق كان قد تطوع بالفعل للانضمام إلى مثل هذه الفرقة بإرادته الحرة.

وِفْقَاً للسجلات، كان جين-وو مفقوداً لحوالي عامين.

استدار وو جين-تشول، وأسرع بهبوط الدرج.

ومع ذلك، كان وو جين-تشول قد رأى القوة القتالية الشاملة للملك من خلال ذكريات ملك الظل، وكان يعرف أنّ العامين ببساطة لَيْسَا كافِيَيْن لهزيمتهم جميعاً.

بالتأكيد لم يكن شيئاً مهماً في المخطط الكبير للأشياء. ولكنّ الأحداث الهائلة التي تركت بصمتها في كتب التاريخ بدأت أحياناً بأشياء صغيرة تبدو تافهة.

ردّ جين-وو بحذر.

هل يمكن أن يكون ذلك… لم يرد أن يتم مقاطعة حياته اليومية المسالمة؟

’’سبعة وعشرون عاماً…‘‘

– في هذه الحالة، ماذا يجب أن… لا، ماذا علي أن أفعل لمساعدتك يا هانتر-نيم؟

في اللحظة التي سمع فيها ذلك الرد، احتبس وو جين-تشول في أنفاسه.

’’سيونغ هانتر-نيم لقد… فعلتها.‘‘

للتفكير في أن قاتل أكثر من عشرة ملايينٍ من الأعداء منذ ما يقارب الثلاثين سنة في فجوة ما بين الجدران المُتكوِّن من أبعادٍ مختلفة، حيث لا شيء واحد يمكن أن يُجَدْ….

– سيونغ هانتر-نيم، هل تخطط لمحاربة هذه الأشياء؟ لوحدك؟

لم يستطع وو جين-تشول حتى أن يتخيل كم كانت المعارك صعبة وشاقة لفترة طويلة هناك، فشل في التوصل إلى شيء ليقوله، ولكن في نهاية المطاف، أجبر شفتيه على جزء قليل فقط.

هل يمكن أن يكون ذلك… لم يرد أن يتم مقاطعة حياته اليومية المسالمة؟

’’….. أنت لا تندم على أي شيء؟‘‘

’مم….؟‘

ردُّ جين-وو هذه المرة كان فورياً.

هذا الاسم يحمل الدليل.

’’لا، أنا لسن نادم.‘‘

لوّح جين-وو بيده أثناء رحيله، وابتسم وو جين-تشول بلطف كَرَدِّ فعلٍ صامت.

استطاع قول ذلك بثقة مطلقة.

ردّ جين-وو بحذر.

’’وإذا أتيحت لي نفس الفرصة مراراً وتكراراً، فسأتخذ نفس القرار في كل مرة.‘‘

اقتحمت ضحكة خافتة لطيفة وو جين-تشول بعد رؤية تعبير الشاب الذي أظهر كم كان يستمتع بحياته الحالية.

كل ما حدث – منذ ذهابه هو ووالده إلى مباراة بيسبول بينما كانا يمسكان أيديهما أثناء عطلة نهاية الأسبوع؛ الشواء الذي طبخته الأم بعناية وحب كبيرين؛ ابتسامة أخته الصغيرة، المشرقة وغير مصقولة بسبب الخوف من الوحوش….

لوّح جين-وو بيده أثناء رحيله، وابتسم وو جين-تشول بلطف كَرَدِّ فعلٍ صامت.

…. كل تلك كانت أشياء ثمينة لا يمكن قياسها بأي قيمة مالية.

’’هل لي أن أسأل ما إذا كنت تفكر فيما ترغب في القيام به في المستقبل؟‘‘

إن كان الثمن الذي دفعه مقابل كل تلك الأشياء هو حمل العبء الثقيل بنفسه، فلن يتردد في حمله مراراً وتكراراً.

تسربت ضحكة خافتة تلقائياً من فمه بعد سماع ذلك التقييم البليغ الرائع الذي لم يترك مجالاً للنقض، وفي الوقت نفسه، تذكَّرَ وجه أصغر محقق كان قد تطوع بالفعل للانضمام إلى مثل هذه الفرقة بإرادته الحرة.

’’أنا لا أندم على أي شيء.‘‘

أمال وو جين-تشول برأسه بهذه الطريقة وتلك قبل أن يحاول نزول الخطوات القليلة المتبقية إلى الطابق الأرضي، فقط لسماع صوتٍ آخر مرة أخرى.

سمع وو جين-تشول صوت جين-وو، وفي تلك اللحظة، شعر بوخزة في أنفه مرة أخرى.

– نعم، بالطبع، أثق بك.

’’شكراً لك يا سيونغ جين-وو هانتر-نيم.‘‘

لم يستطع وو جين-تشول إنهاء ما أراد قوله، وجين-وو، والذي هو الآن ملك الظل، أجاب بتعبير وحيد.

بالكاد تمكن من ابتلاع تلك الكلمات التي خرجت تقريباً من فمه. لأنّه كان يعلم أن كلمات الامتنان البسيطة هذه لا يمكن أن تنقل مشاعره الحقيقية إلى الصياد سيونغ جين-وو.

’’شكراً لك يا سيونغ جين-وو هانتر-نيم.‘‘

ألقى نظرة سريعة على ساعة يده بينما كان يفكر في ’حياة‘ الرهينة، ورفع رأسه.

ردُّ جين-وو هذه المرة كان فورياً.

’’يبدو أنك تعيش حياة رائعة الآن.‘‘

– نعم، بالطبع، أثق بك.

ابتسم جين-وو بهدوء.

’’إييك!!‘‘

’’هو مُرْضٍ، نعم. حسناً، ما عدا جسمي الذي لم يعد يشيخ، لذا أحتاج لتعديل شكل جسمي بشكلٍ ثابت، هذا كل ما في الأمر.‘‘

– نعم، بالطبع، أثق بك.

’الشباب الأبدي والخلود.‘‘

’’(لهاث)، (لهاث)…‘‘

أصبح الصياد سيونغ جين-وو يمتلك قوى شبيهة بالإله بعد أن أصبح ملك الظل، ومع ذلك، وعلى الرغم من أنه يمتلك مثل هذه القوى، اختار أن يعيش حياة شخص عادي بسيط. إذا كان هذا قراره، فإذاً….

’’كما ظننت… أنت هو.‘‘

’’هل لي أن أسأل ما إذا كنت تفكر فيما ترغب في القيام به في المستقبل؟‘‘

’كنت أعرف ذلك، هذا الشيء كله عبارة عن خطأ غبي.‘‘

’’لم أفكر إلى هذا البُعد حتى الآن، لسوء الحظ.‘‘

كانت الفصول لا تزال مستمرة، لذلك كانت خطوات المدرسة حرفياً، هادئة وساكنة.

’’في هذه الحالة… ماذا عن، كما تعلم، الانضمام إلى هذا الجانب؟‘‘

في اللحظة التي سمع فيها ذلك الرد، احتبس وو جين-تشول في أنفاسه.

عرض وو جين-تشول بطاقة تعريف الشرطة من داخل محفظته.

’’لكن، كيف…؟‘‘

’’تعني… الشرطة الوطنية؟‘‘

ردُّ جين-وو هذه المرة كان فورياً.

’’مؤخراً، العديد من المجرمين المتصلب زيارة مكاتبنا كل الأنين حول نفس الشيء بالضبط. يقولون أنه من الصعب كسب لقمة العيش مع وحوش الظل حولها.‘‘

فقط، ما مقدار الشجاعة التي يحتاجها ليتمتم بتلك الكلمات البسيطة؟ شعر وو جين-تشول بقلبه ينبض بجنون، وانتظر ردة فعل جين-وو.

تمعَّن جين-وو في بطاقة التعريف لفترة وأعاد المحفظة بابتسامة على وجهه.

كان هناك شاب اسمه مجهول، يمشي عن مقعد الحديقة بينما يستمع للموسيقى من خلال زوج من سماعات الأذن؛ زوج من الأحبّاء يمشون بجانبه بينما يهمسون بحبهم الأبدي لبعضهم البعض…

’’ولكن، إذا أصبحت ضابط شرطة، لن يكون لرجال الشرطة الآخرين أي شيء للقيام به بعد الآن، أنت تعلم؟‘‘

حتى لو كان العالم كله قد نسي الحقيقة، كان على وو جين تشيول أن يذهب ليقول لسيونغ جين-وو على الأقل بأنّ هناك شخص واحد يعرف هذا الأخير الذي حارب من أجل هذا العالم نفسه.

’’لهذا السبب بالتحديد نعمل بجد، كما ترى – لخلق عالم كهذا.‘‘

إذا كان الأمر كذلك، ألن يعودوا إلى حياتهم العادية، بينما يتظاهرون بأنّهم ليسوا أكثر حكمة، لكي يكون الأفضل للصياد سيونغ جين-وو في النهاية؟

لم يتغير.

ثم تذكر السؤال الذي طرحه على جين-وو بعد أن علم بما يخطط له الأخير.

منذ أن كان رئيس قسم المراقبة بالجمعية، وعندما كان رئيس جمعية الصيادين نفسها، بقيت التعبيرات التي أظهرها وو جين-تشول في ذلك الوقت باستمراره كمحقق في الشرطة الآن.

’’هذا، هذا لا يمكن أن يكون… كيف يمكن لشيء كهذا أن يكون…؟‘‘

’’سأفكر بالأمر.‘‘

’’أ-أيها الطلاب الكبار؟!‘‘

ردَّ جين-وو على ذلك، واستدار ليغادر بينما بدأ يقلق قليلاً على سلامة صديقه. وسرعان ما ودّعه وو جين-تشول.

– هانتر-نيم!

’’سأنتظر ردك المناسب.‘‘

لم يستطع وو جين-تشول حتى أن يتخيل كم كانت المعارك صعبة وشاقة لفترة طويلة هناك، فشل في التوصل إلى شيء ليقوله، ولكن في نهاية المطاف، أجبر شفتيه على جزء قليل فقط.

’’أرجوك لا تفعل. سمعتُ بأنّ هناك الكثير من العمل، لكن الراتب سيء جداً.‘‘

’’إييك!!‘‘

لوّح جين-وو بيده أثناء رحيله، وابتسم وو جين-تشول بلطف كَرَدِّ فعلٍ صامت.

…. كل تلك كانت أشياء ثمينة لا يمكن قياسها بأي قيمة مالية.

’الكثير من العمل، ولكن أجرٌ كالقمامة، أليس كذلك؟‘

للتفكير في أن قاتل أكثر من عشرة ملايينٍ من الأعداء منذ ما يقارب الثلاثين سنة في فجوة ما بين الجدران المُتكوِّن من أبعادٍ مختلفة، حيث لا شيء واحد يمكن أن يُجَدْ….

تسربت ضحكة خافتة تلقائياً من فمه بعد سماع ذلك التقييم البليغ الرائع الذي لم يترك مجالاً للنقض، وفي الوقت نفسه، تذكَّرَ وجه أصغر محقق كان قد تطوع بالفعل للانضمام إلى مثل هذه الفرقة بإرادته الحرة.

’’ومع ذلك، حياة صديقي معلقة على كفة الميزان، لذا لا أستطيع البقاء لفترة طويلة جداً.‘‘

’أليس هو في إجازة اليوم، ذلك الفتى؟‘

كان قد سمع بأنّ المرضى الذين يعانون من اضطرابات عقلية غالباً ما أتوا بقصص مجنونة تُظهِر الناس في حياتهم. هل يمكن أن يحدث شيء كهذا داخل رأسه الآن؟

حسناً، ماذا لو كان يوم عطلة ذلك الشاب؟

’’سيونغ جين-وو هانتر-نيم.‘‘

بينما كان يعتقد أنه سينادي الأصغر، و يعطي الفتى وجبة خفيفة، قام وو جين-تشول بالانحناء بأدب تجاه رحيل جين-وو، والآن ظهر ظل خافت على مسافة بعيدة.

وازدادت معضلته ثُقلاً وصعوبة في حلها وظلَّ عالقاً بها حتى بدأ الطلاب بترك المدرسة لهذا اليوم. لكنَّ مشاهدتهم يعبرون المتنزه الواحد تلو الآخر ساعد وو جين-تشول في الوصول إلى استنتاج صعب.

بوصفه الرجل الوحيد الذي عرف تضحية ذلك الشاب، مَثَّلَ كل شخص في هذا العالم وأعرب عن امتنانه، ربما للمرة الأولى والأخيرة.

’كنت أعرف ذلك، هذا الشيء كله عبارة عن خطأ غبي.‘‘

ترجمة: Tasneem ZH

– رئيس الجمعية. هل تثق بي؟

تدقيق : Drake Hale

’’….. أنت لا تندم على أي شيء؟‘‘

فقط، ما مقدار الشجاعة التي يحتاجها ليتمتم بتلك الكلمات البسيطة؟ شعر وو جين-تشول بقلبه ينبض بجنون، وانتظر ردة فعل جين-وو.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط