أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (2)
’’أنتما الاثنان، انتظراني هنا.‘‘
القصة الجانبية 16
ولكن بعد ذلك، بدأت في حل مشاكل خطيرة حتى وكالة المخابرات المركزية، منظمة في ذروة عالم الذكاء، قد استسلمت عن أمور القدرات الخارقة للطبيعة، ولم يكن للمدير خيار سوى أن يتوقف عن الشك في هبتها.
9. أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (2)
’’في هذه الحالة… ماذا سيفعل السيد البطل الذي أنقذ العالم الآن؟‘‘
مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، في مكان ما في الضواحي الهادئة على مشارف المدينة. وصلت سيارة كبيرة سوداء كانت تنزلق بسلاسة على طريق معين أخيراً إلى وجهتها والتي كانت منزل صغير، لكنه مريح ومُرَحِّب، مع سقف أحمر.
الوسيط الروحي، المُرْسَلْ، ’الإسبر‘ الحقيقي.
نقر، نقر، نقر.
’بِكَوْنِ الأشياء هكذا، سيكون من الصعب التمسك بخطتي للتراجع حتى لا يلاحظني أحد…‘
الذي خرج من السيارة كان مدير وكالة المخابرات المركزية، ديفيد برينان، وحارسيه الشخصيين. تمعّن المدير السكن ذو السقف الأحمر لفترة قصيرة قبل إصدار أمر جديد لرعايته.
لم يعرف المدير أي نوع من التعبير يجب أن يشكله الآن بعد مواجهته للتعبير الغاضب للسيدة لأول مرة على الإطلاق. من المؤسف له أن صوتها الغاضب لم يتوقف عند ذلك الحد.
’’أنتما الاثنان، انتظراني هنا.‘‘
’’…..‘‘
’’لكن يا سيدي…‘‘
نسي المدير ما يريد قوله بعد تذكر سبب تقاعدها، الذي تحدى محاولة المرء للفهم من خلال المنطق.
بما أنّ هذان العميلان كانا مكلفان بحمايته، فإن هذا الأمر يصعب قبوله، ولكن موقف المدير بقي ثابتاً.
مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، في مكان ما في الضواحي الهادئة على مشارف المدينة. وصلت سيارة كبيرة سوداء كانت تنزلق بسلاسة على طريق معين أخيراً إلى وجهتها والتي كانت منزل صغير، لكنه مريح ومُرَحِّب، مع سقف أحمر.
’’لا بأس، لا بأس.‘‘
توماس أندريه، المعروف ب ’الولد السيء‘ لِيو إف سي، بل شيطان الأوكتغون، فعل ماذا الآن؟
لوح بيده رافضاً محاولة ثني أتباعه له.
لقد كان رجلاً عملاقاً بشعر أشقر مُصفف إلى الخلف. أخذ حفنة من الكوكيز من الكيس في يد السيدة، ودفعهم داخل فمه.
’’السيدة لا تتمتع بالزيارات المزعجة كهذه، على أية حال.‘‘
تمكّن المدير فقط من تشكيل تعبيراً مضطرباً عندما تتم الإجابة على أسئلته حتى قبل أن تتاح له الفرصة لقولها بصوتٍ مسموع. ابتسمت بانتعاش.
ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.
بعد أن أجاب على اتصالها، تفحص بسرعة إطارات سيارته الحبيبة فقط ليجد مسماراً صغيراً عالقاً في إحداها. لحسن الحظ، تجنب الوقوع في حادث، ولكن إذا بدأ بتشغيل السيارة وقيادتها، فعندها قد يخسر حياته، تماماً كما حذرته السيدة.
’’سيدتي؟ إنه أنا، ديفـ… ‘‘
لوح بيده رافضاً محاولة ثني أتباعه له.
حتى قبل أن ينتهي من تقديم نفسه، فُتِحَ الباب وأخرج طفل أفريقي أمريكي رأسه. تعرَّف المدير على حفيد السيدة سيلنر وانحنى للأسفل ليتطابق مع مستوى عين الفتى قبل أن يربت على رأسه.
ابتسمت بشكل منتعش، وأومأت برأسها. طوى توماس الكيس الفارغ على شكل كرة بينما كان يتحدث.
’’هل جدتك بالمنزل؟‘‘
’’سمعتُ بأنّ المُتفوق السابق الخاص بك، ووه ساج-إن، جُرِحَ وأخذ استراحة لبضعة أشهر. هل نتج عن ذلك انهيار مروءتك لدرجة أنك لا تملك خيارا سوى جعل مستجد المتفوق الجديد؟؟‘‘
’’إنّها تنتظرك يا عمي الملتحي منذ فترة.‘‘
’’ديف. الإجابات التي تبحث عنها مني هي في الواقع أمور من الماضي. لقد ألقيت ببساطة نظرة على جزء من الماضي وقدمت لك إجابة مناسبة‘‘
نظر ديفيد برينان إلى الطفل يشير إليه ولم يستطع منع نفسه من الضحك بلطف.
’’…. حسناً، لا.‘‘
لكن، بالطبع. من كانت المرأة التي أتى إلى هنا للتحدث معها؟
’’هل ستصدقني لو أخبرتك أنّ ذلك الحدث لم يكن المرة الأولى؟‘‘
الوسيط الروحي، المُرْسَلْ، ’الإسبر‘ الحقيقي.
لم يعرف المدير أي نوع من التعبير يجب أن يشكله الآن بعد مواجهته للتعبير الغاضب للسيدة لأول مرة على الإطلاق. من المؤسف له أن صوتها الغاضب لم يتوقف عند ذلك الحد.
لا يهم أي عنوانٍ استعمل، لا أحد منهم سيبدو غير ملائم إلى السيدة سيلنر، عرّافة العالم البارز. تلك التي جاء هنا لرؤيتها اليوم.
’’…‘‘
بالطبع، لم يكن الأمر كما لو كان يثق بكلماتها في البداية.
في تلك المرحلة انتهى المطاف بجين-وو بإصدار صرخة من هول المفاجأة بعد رؤية الوجه لما يُسمى بالجديد الغريب.
ولكن بعد ذلك، بدأت في حل مشاكل خطيرة حتى وكالة المخابرات المركزية، منظمة في ذروة عالم الذكاء، قد استسلمت عن أمور القدرات الخارقة للطبيعة، ولم يكن للمدير خيار سوى أن يتوقف عن الشك في هبتها.
’’….‘‘
كانت الصفقة الحقيقية.
’’لأنّك فعلتَ الكثير من الأشياء الجيدة في حياتك السابقة.‘‘
’إنسان خارق حقيقي…‘
تمكّن المدير فقط من ضمِّ شفتيه لنفس الإجابة التي تعطيها في كل مرة يسألها.
لذا، توقع وصوله الغير معلن لشخص مثلها والذي سيكون أسهل من، مثلاً، تغيير القناة على التلفزيون بالريموت.
’’سيدتي؟ إنه أنا، ديفـ… ‘‘
بتوجيه من الحفيد، تم نقل المدير إلى غرفة الجلوس حيث كانت السيدة تنتظره مع كوب من الشاي الدافئ فوق طاولة القهوة. رحب بها بأدب.
’’أنتما الاثنان، انتظراني هنا.‘‘
’’لقد مرت فترة يا سيدتي.‘‘
بالطبع، لم يكن الأمر كما لو كان يثق بكلماتها في البداية.
’’تسرني رؤيتك يا ديف.‘‘
نظرت إليه السيدة سيلنر دون أن تقول أي شيء بعد أن سمعت سؤاله المفاجئ قبل أن تقدم إجابة متأخرة لصديقها.
رفع المدير رأسه.
’’لقد مرت فترة يا سيدتي.‘‘
آخر مرة جاء فيها إلى هنا كانت قبل حوالي سنة؛ ألقى نظرة على الديكور الداخلي لغرفة الجلوس الذي لم يتغير منذ زيارته الأخيرة قبل أن يجلس بعناية على إحدى الأرائك.
’’تريد أن تسألني كيف عرفت أسئلتك إذا لم أستطع رؤية المستقبل بعد الآن، هل أنا مخطئة؟‘‘
’’سيدتي، ربما لا يمكنك أن تتخيلي كم أصبح عملنا صعباً منذ أن أعلنتِ تقاعدك.‘‘
لقد كان رجلاً عملاقاً بشعر أشقر مُصفف إلى الخلف. أخذ حفنة من الكوكيز من الكيس في يد السيدة، ودفعهم داخل فمه.
يمكن للمرء القول بأنّ المعلومات المتعلقة بالماضي لا قيمة لها مقارنةً بالمعلومات المتعلقة بالمستقبل.
ترك خلفه حاشيته بجانب السيارة، ومشى المدير وحيداً نحو الباب الأمامي وبدأ بترتيب ملابسه. بمجرد أن شعر بالرضا عن محاولته للاستدراج، طرق الباب بحذر.
جنت وكالة المخابرات المركزية الكثير من الحصاد بالتعاون مع السيدة سيلنر، لذا الشعور بالخسارة الذي شعرت به الوكالة بعد تقاعدها كان بالفعل أكثر مما يمكن تخيله.
مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، في مكان ما في الضواحي الهادئة على مشارف المدينة. وصلت سيارة كبيرة سوداء كانت تنزلق بسلاسة على طريق معين أخيراً إلى وجهتها والتي كانت منزل صغير، لكنه مريح ومُرَحِّب، مع سقف أحمر.
ربما تحدث المدير بابتسامة كما لو كان يلقي نكتة، لكن إيمانه الحقيقي، المخفي تحت السطح، كان يُمكن أن يُسمع لو انتبه الشخص أكثر.
وبهذا، كان الصمت مثقلاً بين هذين الشخصين.
للأسف، تحدثت السيدة برباطة جأش كما لو أنها كانت ترشد طفلاً صغيراً في نوبة غضب من أجل المزيد من الكعك.
نهض المدير من مكانه بينما كان يشكل تعبيراً حزيناً لكنه مرتاح.
’’ديف، لقد قلت لك هذا، أليس كذلك؟ لم أعد أرى المستقبل بعد وصول ذلك الشخص.‘‘
في تلك اللحظة، صرخت السيدة بنفسها كما لو أنها لا تستطيع التحمل أكثر.
’’آه…‘‘
حسناً، لا يمكن أن تكون من المعجبين بيو إف سي فيكون ما دفعها لرفع سماعة الهاتف بسرعة، لذا…
هل كانت تتحدث عن قصة ’إله الموت‘ مرة أخرى؟
رصد كيساً من البسكويت في يدها لكنه رفض العرض بابتسامة خاصة به.
تمكّن المدير فقط من ضمِّ شفتيه لنفس الإجابة التي تعطيها في كل مرة يسألها.
’بِكَوْنِ الأشياء هكذا، سيكون من الصعب التمسك بخطتي للتراجع حتى لا يلاحظني أحد…‘
كانت القصة عن كيف أصبحت قواها عديمة الفائدة بعد وجود قوي بما فيه الكفاية لتحريف القدر برؤيته كشخص مناسب هبط إلى هذا العالم.
حتى قبل أن ينتهي من تقديم نفسه، فُتِحَ الباب وأخرج طفل أفريقي أمريكي رأسه. تعرَّف المدير على حفيد السيدة سيلنر وانحنى للأسفل ليتطابق مع مستوى عين الفتى قبل أن يربت على رأسه.
نسي المدير ما يريد قوله بعد تذكر سبب تقاعدها، الذي تحدى محاولة المرء للفهم من خلال المنطق.
قام بوداع قصير ثم استدار ليغادر، لكنّ صوتها الدافئ منع قدميه من اتخاذ خطوة أخرى.
’’….‘‘
في بعض الأحيان، كان من الصعب معرفة ما إذا كانت هذه السيدة العجوز تمزح أم أنّها كانت جادة جداً.
وبهذا، كان الصمت مثقلاً بين هذين الشخصين.
تساءل لبرهة ما إذا كانت هذه الجدة قد أكلت شيئاً لم يكن عليها أكله، لكن بعدها قرر بألا يقول ما خطر في رأسه بعد أن تذكر بأنّه مدينٌ لها بوقت كثير.
تساءل ديفيد برينان عن كيف عليه أن يوقف هذا الجو المحرج قبل أن يلتقط أنفه رائحة الطعام المغرية.
في تلك المرحلة انتهى المطاف بجين-وو بإصدار صرخة من هول المفاجأة بعد رؤية الوجه لما يُسمى بالجديد الغريب.
’’سيدتي، هل كنتِ في منتصف تناول وجبة؟‘‘
بعد أن أجاب على اتصالها، تفحص بسرعة إطارات سيارته الحبيبة فقط ليجد مسماراً صغيراً عالقاً في إحداها. لحسن الحظ، تجنب الوقوع في حادث، ولكن إذا بدأ بتشغيل السيارة وقيادتها، فعندها قد يخسر حياته، تماماً كما حذرته السيدة.
هزت رأسها ببطء.
’’آه… فهمت.‘‘
’’في الواقع، لقد تم تسلية ضيف آخر.‘‘
’’سيدتي؟ إنه أنا، ديفـ… ‘‘
’’آه… فهمت.‘‘
مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، في مكان ما في الضواحي الهادئة على مشارف المدينة. وصلت سيارة كبيرة سوداء كانت تنزلق بسلاسة على طريق معين أخيراً إلى وجهتها والتي كانت منزل صغير، لكنه مريح ومُرَحِّب، مع سقف أحمر.
لم تستمتع بلقاء الناس، ومع ذلك كانت مع زائر آخر؟
لذا، توقع وصوله الغير معلن لشخص مثلها والذي سيكون أسهل من، مثلاً، تغيير القناة على التلفزيون بالريموت.
أمال المدير مالت رأسه قليلا، ولكن قريباً بما فيه الكفاية، قرر التوقف عن اللف والدوران. واختفت تالياً الابتسامة على وجهه.
ابتسم توماس بإحراج، ومضغ البسكويت الذي ملأ فمه.
’’في هذه الحالة، سأدخل في صلب الموضوع وأخرج من هنا بأسرع ما يمكن.‘‘
لوح بيده رافضاً محاولة ثني أتباعه له.
عندما قال ذلك ، أجابت السيدة كما لو أنها كانت تنتظره.
الوسيط الروحي، المُرْسَلْ، ’الإسبر‘ الحقيقي.
’’الإجابة على السؤال الأول هي ’نعم‘، وبالنسبة للسؤال الثاني، ’لا‘.
يمكن للمرء القول بأنّ المعلومات المتعلقة بالماضي لا قيمة لها مقارنةً بالمعلومات المتعلقة بالمستقبل.
’’ا-انتظري….‘‘
ولكن عندما فكر في الأمر أكثر، أدرك أن مثل هذه القضية لم تعد مُفاجِئة بعد الآن؛ حتى هذا الحدث، كان مُصَنَّفَاً على أنه سري للغاية من قبل الولايات المتحدة. الحكومة، إلى جانب عدد قليل للغاية من الناس المتعلقين بالمسألة، لا أحد آخر كان يعرف ما حدث أو من فعل ما فعل في ذلك اليوم بالذات.
تمكّن المدير فقط من تشكيل تعبيراً مضطرباً عندما تتم الإجابة على أسئلته حتى قبل أن تتاح له الفرصة لقولها بصوتٍ مسموع. ابتسمت بانتعاش.
كان يعرفها فقط لحوالي ثلاث سنوات، لكن لسببٍ ما، كان ينتابه هذا الشعور أحياناً بأنّه يعرفها لفترة أطول من ذلك بكثير. ربما كان هذا السبب الذي جعله يشعر بالثقة بها. شخص يستند على لا شيء مطلقاً عدا إحساسه الداخلي بالفعل.
’’تريد أن تسألني كيف عرفت أسئلتك إذا لم أستطع رؤية المستقبل بعد الآن، هل أنا مخطئة؟‘‘
’’أنتما الاثنان، انتظراني هنا.‘‘
’’…. حسناً، لا.‘‘
في ذلك اليوم الذي طال انتظاره، كان توماس يدخل سيارته الرياضية الثمينة ليتمكن من الذهاب في رحلة سريعة مجنونة عبر الطرق الخلفية. وبعد ذلك، أصبح واحد من القلة المحظوظة جداً التي حصلت على تلك المكالمة الهاتفية المشؤومة.
’’ديف. الإجابات التي تبحث عنها مني هي في الواقع أمور من الماضي. لقد ألقيت ببساطة نظرة على جزء من الماضي وقدمت لك إجابة مناسبة‘‘
أمال المدير مالت رأسه قليلا، ولكن قريباً بما فيه الكفاية، قرر التوقف عن اللف والدوران. واختفت تالياً الابتسامة على وجهه.
’’أوه. أووه…’’
’’لقد مرت فترة يا سيدتي.‘‘
أومأ المدير برأسه، صدر أنين ناعم من شفاهه. تابعت حديثها بعناية.
استدار جوه جي-سيوك وأشار إلى أعضاء فريقه؛ وعندما فعل ذلك، سارع رجل كبير وراءهم إلى الأمام بتعبير مليء بالثقة التامة الجامحة.
’’حسناً، إذاً. هل أُزودك بالأجوبة الملائمة لأسئلتك؟‘‘
’’ديف، خبزتُ بعض البسكويت. هل تريد بعضه؟‘‘
قام ديفيد برينان بسحب منديل ورقي، وطبطب العرق على جبهته.
’’… حقاً؟‘‘
’’بالطبع. تفضلي يا سيدتي.‘‘
أمال المدير مالت رأسه قليلا، ولكن قريباً بما فيه الكفاية، قرر التوقف عن اللف والدوران. واختفت تالياً الابتسامة على وجهه.
عندها بدأت بتفسيراتها.
جنت وكالة المخابرات المركزية الكثير من الحصاد بالتعاون مع السيدة سيلنر، لذا الشعور بالخسارة الذي شعرت به الوكالة بعد تقاعدها كان بالفعل أكثر مما يمكن تخيله.
’’هذا صحيح يا ديف. أنا أعرف فقط من هو الذي ترغب في المعرفة عنه.‘‘
’’سيدتي!‘‘
جوابها على السؤال الأول كان ’نعم‘. غير أن إجابتها على السؤال التابع كان ’لا‘.
أومأ المدير برأسه، صدر أنين ناعم من شفاهه. تابعت حديثها بعناية.
’’لسوء الحظ، أنا لن أفشي أي معلومات عن ذلك الشخص إلى أي أحد.‘‘
نسي المدير ما يريد قوله بعد تذكر سبب تقاعدها، الذي تحدى محاولة المرء للفهم من خلال المنطق.
’’لكن يا سيدتي!‘‘
لم يعرف الكثير من الناس أنّ بطل الأوزان الثقيلة الحالي من يو إف سي كان واحداً من أصدقائها القلائل الذين اختارت الاحتفاظ بهم. إذا علم المراسلون بهذه الحقيقة، سيقفزون صعوداً وهبوطاً في جنون مطلق بينما ينقرون أقفال كاميراتهم بدون توقف.
أصبح صوت المدير أعلى فجأة. لم يكن يحاول تهديدها أو أي شيء من هذا القبيل. كان الأمر فقط بأنّ اهتياجه تغلّب عليه فانتهى به الأمر بالصراخ.
كانت القصة عن كيف أصبحت قواها عديمة الفائدة بعد وجود قوي بما فيه الكفاية لتحريف القدر برؤيته كشخص مناسب هبط إلى هذا العالم.
’’إذا كنتِ أنتِ يا سيدتي، فيجب أن تعرفي بالفعل ما فعله! لا يمكننا أن ندع شخصاً كهذا يركض في الأرجاء بدون استجابـ…‘‘
تمكّن المدير فقط من تشكيل تعبيراً مضطرباً عندما تتم الإجابة على أسئلته حتى قبل أن تتاح له الفرصة لقولها بصوتٍ مسموع. ابتسمت بانتعاش.
في تلك اللحظة، صرخت السيدة بنفسها كما لو أنها لا تستطيع التحمل أكثر.
بعد أن أجاب على اتصالها، تفحص بسرعة إطارات سيارته الحبيبة فقط ليجد مسماراً صغيراً عالقاً في إحداها. لحسن الحظ، تجنب الوقوع في حادث، ولكن إذا بدأ بتشغيل السيارة وقيادتها، فعندها قد يخسر حياته، تماماً كما حذرته السيدة.
’’أنا أختار ألّا أقول أي شيء على وجه الدقة، لأنني أعرف!‘‘
’إنسان خارق حقيقي…‘
لابد أن هذه كانت أول مرة لرؤيته لها هكذا.
وضع المدير ذقنه على يده وبدأ يفكر في شيء آخر قبل أن يرفع رأسه.
لم يعرف المدير أي نوع من التعبير يجب أن يشكله الآن بعد مواجهته للتعبير الغاضب للسيدة لأول مرة على الإطلاق. من المؤسف له أن صوتها الغاضب لم يتوقف عند ذلك الحد.
كان هناك حادث آخر مثل ذلك في الماضي؟؟
’’أيها المدير، هل عيناك فقط للزينة؟؟‘‘
’’حسناً، إذاً. فقط ماذا فعل الرجل في الفيديو ليجعل مِنْ عَمْ مثله يأتي لرؤيتك؟‘‘
’’سيدتي!‘‘
’’همم، أتساءل… ربما يستمتع بشبابه إلى أقصى حد في مكانٍ ما؟‘‘
’’ألم ترى اللقطات التي تحتوي على سلك التوصيل؟؟‘‘
’’يبدو أن مستجدك الجديد يشعر بذلك بالفعل، أليس كذلك؟‘‘
’’…‘‘
هذا ما شعرتْ به الآن.
في الحقيقة، هو رآه.
’’…..‘‘
رأى منظر إنسان واحد لا يتراجع حتى بينما يقف في وجه تلك الوحوش العملاقة المخيفة. كانت القوة التي يمتلكها الرجل مخيفة ولا تصدق، لكنها أنقذت البشرية آنذاك.
واااه-!!
’’هل ستصدقني لو أخبرتك أنّ ذلك الحدث لم يكن المرة الأولى؟‘‘
ربما تحدث المدير بابتسامة كما لو كان يلقي نكتة، لكن إيمانه الحقيقي، المخفي تحت السطح، كان يُمكن أن يُسمع لو انتبه الشخص أكثر.
شكلت السيدة تعبيراً خطيراً، بل مقنعاً، وتجمدت تعابير المدير على الفور.
عندها بدأت بتفسيراتها.
’’….‘‘
’’….‘‘
كان هناك حادث آخر مثل ذلك في الماضي؟؟
تمكّن المدير فقط من تشكيل تعبيراً مضطرباً عندما تتم الإجابة على أسئلته حتى قبل أن تتاح له الفرصة لقولها بصوتٍ مسموع. ابتسمت بانتعاش.
في اللحظة التي اعتقد فيها المدير بأنّ الإنسانية واجهت تهديدات بخطر الانقراض عدة مرات في الماضي بدون علمه عنها، بدأ كامل جسمه يرتعد بدون سيطرة.
’’لقد أنقذ العالم.‘‘
ولكن عندما فكر في الأمر أكثر، أدرك أن مثل هذه القضية لم تعد مُفاجِئة بعد الآن؛ حتى هذا الحدث، كان مُصَنَّفَاً على أنه سري للغاية من قبل الولايات المتحدة. الحكومة، إلى جانب عدد قليل للغاية من الناس المتعلقين بالمسألة، لا أحد آخر كان يعرف ما حدث أو من فعل ما فعل في ذلك اليوم بالذات.
’’هوهوه.‘‘
وإذا كان الأمر كذلك، فهل يستطيع حقاً أن يخرج ويقول بثقة تامة بأنّ أشياء مماثلة لم تحدث في بلدان أخرى أيضاً؟
وضع المدير ذقنه على يده وبدأ يفكر في شيء آخر قبل أن يرفع رأسه.
’ربما، تماماً كما قالت السيدة، ذلك الرجل حقاً….‘
’’همم، أتساءل… ربما يستمتع بشبابه إلى أقصى حد في مكانٍ ما؟‘‘
وضع المدير ذقنه على يده وبدأ يفكر في شيء آخر قبل أن يرفع رأسه.
لم يكن ذلك الرجل سوى توماس أندريه.
’’لا، أنا أثق بكِ يا سيدتي.‘‘
المدير الذي كانت يده لا تزال مُحتجَزة بإحكام من قِبل حفيدها، غادر أخيراً المكان، مما دفع الضيف الآخر المختبئ على الجانب الآخر من غرفة الجلوس إلى الظهور إلى العلن.
كان يعرفها فقط لحوالي ثلاث سنوات، لكن لسببٍ ما، كان ينتابه هذا الشعور أحياناً بأنّه يعرفها لفترة أطول من ذلك بكثير. ربما كان هذا السبب الذي جعله يشعر بالثقة بها. شخص يستند على لا شيء مطلقاً عدا إحساسه الداخلي بالفعل.
’’سيدتي؟ إنه أنا، ديفـ… ‘‘
أومأت السيدة برأسها ردّاً على ذلك. سألها المدير بحذر سؤالاً آخر.
لا يهم أي عنوانٍ استعمل، لا أحد منهم سيبدو غير ملائم إلى السيدة سيلنر، عرّافة العالم البارز. تلك التي جاء هنا لرؤيتها اليوم.
’’ذلك الرجل في اللقطات… هل يمكنكِ أن تؤكدي لي بأنه ليس شخصاً خطيراً؟‘‘
طارت الشرارات الرمزية في جميع الاتجاهات بعد حرب الأعصاب لهذين والتي نمت إلى مستوى حاد. في هذه الأثناء، كان جين-وو يخدش جانب رأسه بإصبع السبابة.
أجابته دون أي لحظة من التردد.
أومأ المدير برأسه، صدر أنين ناعم من شفاهه. تابعت حديثها بعناية.
’’نعم، أستطيع.‘‘
’’لقد مرت فترة يا سيدتي.‘‘
أومأ برأسه مرة أخرى، بمفرده هذه المرة، وكما لو أنه توصل أخيراً إلى استنتاج، رفع رأسه.
لم يعرف الكثير من الناس أنّ بطل الأوزان الثقيلة الحالي من يو إف سي كان واحداً من أصدقائها القلائل الذين اختارت الاحتفاظ بهم. إذا علم المراسلون بهذه الحقيقة، سيقفزون صعوداً وهبوطاً في جنون مطلق بينما ينقرون أقفال كاميراتهم بدون توقف.
’’في هذه الحالة، أنا أفهم. سأتظاهر بأنني لم أسمعك تتحدث عن ذلك الرجل.‘‘
9. أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (2)
نهض المدير من مكانه بينما كان يشكل تعبيراً حزيناً لكنه مرتاح.
’’هاه. أنا لا أحب ذلك الرجل العجوز. يا جدة، هل علي أن ألقنه درساً لك؟‘‘
’’حسناً، إذاً.‘‘
’’سيدتي، هل كنتِ في منتصف تناول وجبة؟‘‘
قام بوداع قصير ثم استدار ليغادر، لكنّ صوتها الدافئ منع قدميه من اتخاذ خطوة أخرى.
رصد كيساً من البسكويت في يدها لكنه رفض العرض بابتسامة خاصة به.
’’ديف، خبزتُ بعض البسكويت. هل تريد بعضه؟‘‘
ربما تحدث المدير بابتسامة كما لو كان يلقي نكتة، لكن إيمانه الحقيقي، المخفي تحت السطح، كان يُمكن أن يُسمع لو انتبه الشخص أكثر.
’’أوه…‘‘
رأى منظر إنسان واحد لا يتراجع حتى بينما يقف في وجه تلك الوحوش العملاقة المخيفة. كانت القوة التي يمتلكها الرجل مخيفة ولا تصدق، لكنها أنقذت البشرية آنذاك.
رصد كيساً من البسكويت في يدها لكنه رفض العرض بابتسامة خاصة به.
جوابها على السؤال الأول كان ’نعم‘. غير أن إجابتها على السؤال التابع كان ’لا‘.
’’لا، أنا بخير. شكراً لعرضك.‘‘
بالطبع، لم يكن الأمر كما لو كان يثق بكلماتها في البداية.
الآن بعد أن انتهت زيارته الرسمية، عاد تعبيره إلى ذلك التابع لعم عادي اعتيادي. ودعته السيدة بابتسامة لطيفة وطلبت من حفيدها أن يرشده إلى السيارة.
وبهذا، كان الصمت مثقلاً بين هذين الشخصين.
أحب الطفل حقاً هذا ’العم الملتحي‘ لسببٍ ما، لذلك أسرع إلى الملتحي ديفيد برينان وأمسك بيد الرجل الأكبر سناً.
’’السيدة لا تتمتع بالزيارات المزعجة كهذه، على أية حال.‘‘
’’سآتي مرة أخرى في وقت لاحق يا سيدتي.‘‘
بالطبع، لم يكن الأمر كما لو كان يثق بكلماتها في البداية.
’’كن حذراً في طريقك يا ديف.‘‘
’’الإجابة على السؤال الأول هي ’نعم‘، وبالنسبة للسؤال الثاني، ’لا‘.
المدير الذي كانت يده لا تزال مُحتجَزة بإحكام من قِبل حفيدها، غادر أخيراً المكان، مما دفع الضيف الآخر المختبئ على الجانب الآخر من غرفة الجلوس إلى الظهور إلى العلن.
’’لسوء الحظ، أنا لن أفشي أي معلومات عن ذلك الشخص إلى أي أحد.‘‘
’’هاه. أنا لا أحب ذلك الرجل العجوز. يا جدة، هل علي أن ألقنه درساً لك؟‘‘
’’ا-انتظري….‘‘
لقد كان رجلاً عملاقاً بشعر أشقر مُصفف إلى الخلف. أخذ حفنة من الكوكيز من الكيس في يد السيدة، ودفعهم داخل فمه.
زاد جوه جي-سيوك حجم صوته بينما وضع يده على كتف عضو الفريق الجديد الذي كان يمتلك بنية جسدية تفوقت بشكل كبير على تلك التي تعود للطالب الاعتيادي.
’’توماس، ظننت أنّ رخصة منافستك ستلغى إذا تسببت بحادثة أخرى خارج الحلبة؟‘‘
آخر مرة جاء فيها إلى هنا كانت قبل حوالي سنة؛ ألقى نظرة على الديكور الداخلي لغرفة الجلوس الذي لم يتغير منذ زيارته الأخيرة قبل أن يجلس بعناية على إحدى الأرائك.
ابتسم توماس بإحراج، ومضغ البسكويت الذي ملأ فمه.
’’سيدتي!‘‘
(سحق)، (سحق)…
’’في هذه الحالة، سأدخل في صلب الموضوع وأخرج من هنا بأسرع ما يمكن.‘‘
’’حسناً، هذا هو…’’
كان هناك حادث آخر مثل ذلك في الماضي؟؟
لم يكن ذلك الرجل سوى توماس أندريه.
’’هاه. أنا لا أحب ذلك الرجل العجوز. يا جدة، هل علي أن ألقنه درساً لك؟‘‘
لم يعرف الكثير من الناس أنّ بطل الأوزان الثقيلة الحالي من يو إف سي كان واحداً من أصدقائها القلائل الذين اختارت الاحتفاظ بهم. إذا علم المراسلون بهذه الحقيقة، سيقفزون صعوداً وهبوطاً في جنون مطلق بينما ينقرون أقفال كاميراتهم بدون توقف.
الذي خرج من السيارة كان مدير وكالة المخابرات المركزية، ديفيد برينان، وحارسيه الشخصيين. تمعّن المدير السكن ذو السقف الأحمر لفترة قصيرة قبل إصدار أمر جديد لرعايته.
أفرغ كيس البسكويت في ومضة ولكن ذلك لم يبدو بأنه أشبعه على الإطلاق، لذا أخذ الكيس نفسه وأفرغ فتات البسكويت في حلقه. عندما انتهى أخيراً من ذلك، فتح فمه ليتحدث.
في موقع الجولات المؤهلة لمسابقة المضمار والميدان المليئة بالهتاف الحامي من المشاهدين، والتي تضم مدارس من جميع أنحاء كوريا الجنوبية.
’’هيي يا جدة. هل يمكنني أن أسألك سؤالاً؟‘‘
ابتسمت بشكل منتعش، وأومأت برأسها. طوى توماس الكيس الفارغ على شكل كرة بينما كان يتحدث.
بعد ذلك، أصبح توماس مُقَرَّبَاً منها بما يكفي ليشاركها وجبات كهذه، ومع ذلك، ما حدث في ذلك اليوم لا يزال غامضاً بالنسبة له.
’’أنا متأكد من أنّ الكثير من الناس يموتون من خلال الحوادث، ليس فقط شخص مثلي.‘‘
واااه-!!
خصوصاً مع حوادث السيارات، حيث يموت عدد لا يحصى من الناس تقريباً كل يوم واحد. لكن، تقريباً لا أحد منهم استلم مكالمة هاتفية من السيدة قبل ذلك حدث.
أومأت السيدة برأسها ردّاً على ذلك. سألها المدير بحذر سؤالاً آخر.
في ذلك اليوم الذي طال انتظاره، كان توماس يدخل سيارته الرياضية الثمينة ليتمكن من الذهاب في رحلة سريعة مجنونة عبر الطرق الخلفية. وبعد ذلك، أصبح واحد من القلة المحظوظة جداً التي حصلت على تلك المكالمة الهاتفية المشؤومة.
نظرت إليه السيدة سيلنر دون أن تقول أي شيء بعد أن سمعت سؤاله المفاجئ قبل أن تقدم إجابة متأخرة لصديقها.
بعد أن أجاب على اتصالها، تفحص بسرعة إطارات سيارته الحبيبة فقط ليجد مسماراً صغيراً عالقاً في إحداها. لحسن الحظ، تجنب الوقوع في حادث، ولكن إذا بدأ بتشغيل السيارة وقيادتها، فعندها قد يخسر حياته، تماماً كما حذرته السيدة.
’بِكَوْنِ الأشياء هكذا، سيكون من الصعب التمسك بخطتي للتراجع حتى لا يلاحظني أحد…‘
مما يعني بأنّ السيدة نورما سيلنر كانت منقذة حياته.
تمكّن المدير فقط من تشكيل تعبيراً مضطرباً عندما تتم الإجابة على أسئلته حتى قبل أن تتاح له الفرصة لقولها بصوتٍ مسموع. ابتسمت بانتعاش.
بعد ذلك، أصبح توماس مُقَرَّبَاً منها بما يكفي ليشاركها وجبات كهذه، ومع ذلك، ما حدث في ذلك اليوم لا يزال غامضاً بالنسبة له.
بعد ذلك، أصبح توماس مُقَرَّبَاً منها بما يكفي ليشاركها وجبات كهذه، ومع ذلك، ما حدث في ذلك اليوم لا يزال غامضاً بالنسبة له.
’’لماذا أنقذتني في ذلك اليوم؟‘‘
حتى قبل أن ينتهي من تقديم نفسه، فُتِحَ الباب وأخرج طفل أفريقي أمريكي رأسه. تعرَّف المدير على حفيد السيدة سيلنر وانحنى للأسفل ليتطابق مع مستوى عين الفتى قبل أن يربت على رأسه.
حسناً، لا يمكن أن تكون من المعجبين بيو إف سي فيكون ما دفعها لرفع سماعة الهاتف بسرعة، لذا…
أجابته دون أي لحظة من التردد.
لطالما شعر توماس أندريه بالفضول حول سبب خروجها عن المألوف لمساعدته.
’’توماس، ظننت أنّ رخصة منافستك ستلغى إذا تسببت بحادثة أخرى خارج الحلبة؟‘‘
’’…..‘‘
كانت القصة عن كيف أصبحت قواها عديمة الفائدة بعد وجود قوي بما فيه الكفاية لتحريف القدر برؤيته كشخص مناسب هبط إلى هذا العالم.
نظرت إليه السيدة سيلنر دون أن تقول أي شيء بعد أن سمعت سؤاله المفاجئ قبل أن تقدم إجابة متأخرة لصديقها.
’’في هذه الحالة… ماذا سيفعل السيد البطل الذي أنقذ العالم الآن؟‘‘
’’لأنّك فعلتَ الكثير من الأشياء الجيدة في حياتك السابقة.‘‘
خصوصاً مع حوادث السيارات، حيث يموت عدد لا يحصى من الناس تقريباً كل يوم واحد. لكن، تقريباً لا أحد منهم استلم مكالمة هاتفية من السيدة قبل ذلك حدث.
’’… حقاً؟‘‘
بما أنّ هذان العميلان كانا مكلفان بحمايته، فإن هذا الأمر يصعب قبوله، ولكن موقف المدير بقي ثابتاً.
توماس أندريه، المعروف ب ’الولد السيء‘ لِيو إف سي، بل شيطان الأوكتغون، فعل ماذا الآن؟
عندما قال ذلك ، أجابت السيدة كما لو أنها كانت تنتظره.
تساءل لبرهة ما إذا كانت هذه الجدة قد أكلت شيئاً لم يكن عليها أكله، لكن بعدها قرر بألا يقول ما خطر في رأسه بعد أن تذكر بأنّه مدينٌ لها بوقت كثير.
’’….‘‘
’’هوهوه.‘‘
وضع المدير ذقنه على يده وبدأ يفكر في شيء آخر قبل أن يرفع رأسه.
ضحكت السيدة بهدوء وحركت نظرتها إلى خارج نافذة غرفة الجلوس للتحديق في السيارة السوداء التي كانت تُقاد بعيداً لمدير وكالة المخابرات المركزية داخلها. كان حفيدها يلوح بيده ’للعم الملتحي‘ حتى لم يعد بالإمكان رؤية السيارة.
’’…. حسناً، لا.‘‘
’العلاقات‘.
’’حسناً، إذاً. هل أُزودك بالأجوبة الملائمة لأسئلتك؟‘‘
برؤية أن علاقات الماضي قد تشكلت من جديد سواء بوعي أو بلاوعي من قِبَلِ الأطراف المعنية، ربما كان هذا ’المصير‘ شيئاً حقيقياً في نهاية المطاف.
’’لقد مرت فترة يا سيدتي.‘‘
هذا ما شعرتْ به الآن.
’’ألم ترى اللقطات التي تحتوي على سلك التوصيل؟؟‘‘
بعد التأكُّدِ من أنّ المدير قد رحل بالتأكيد، سقط توماس على نفس المكان على الأريكة حيث جلس قائد وكالة المخابرات المركزية ذات مرة.
رصد كيساً من البسكويت في يدها لكنه رفض العرض بابتسامة خاصة به.
’’حسناً، إذاً. فقط ماذا فعل الرجل في الفيديو ليجعل مِنْ عَمْ مثله يأتي لرؤيتك؟‘‘
’’هذا الطفل هنا، هو السلاح السري لثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، كيم تشول من طلاب السنة الأولى.‘‘
أجابت السيدة بنبرة صوت لشخص مشغول بوضع ملابس لا تزال مبللة على حبل الغسيل.
ابتسمت بشكل منتعش، وأومأت برأسها. طوى توماس الكيس الفارغ على شكل كرة بينما كان يتحدث.
’’لقد أنقذ العالم.‘‘
وضع توماس زوج النظارات الشمسية التي يحب ارتدائها في كل وقت، وحوَّلَ نظره المظلم الآن نحو السيدة سيلنر.
’’…..‘‘
’’إذا كنتِ أنتِ يا سيدتي، فيجب أن تعرفي بالفعل ما فعله! لا يمكننا أن ندع شخصاً كهذا يركض في الأرجاء بدون استجابـ…‘‘
في بعض الأحيان، كان من الصعب معرفة ما إذا كانت هذه السيدة العجوز تمزح أم أنّها كانت جادة جداً.
وإذا كان الأمر كذلك، فهل يستطيع حقاً أن يخرج ويقول بثقة تامة بأنّ أشياء مماثلة لم تحدث في بلدان أخرى أيضاً؟
’حسناً، مِن الممتع التواجد حولها، على أية حال.‘
كان هناك حادث آخر مثل ذلك في الماضي؟؟
وضع توماس زوج النظارات الشمسية التي يحب ارتدائها في كل وقت، وحوَّلَ نظره المظلم الآن نحو السيدة سيلنر.
كان هناك حادث آخر مثل ذلك في الماضي؟؟
’’في هذه الحالة… ماذا سيفعل السيد البطل الذي أنقذ العالم الآن؟‘‘
’’هيي يا جدة. هل يمكنني أن أسألك سؤالاً؟‘‘
أبقت السيدة نظرتها على حفيدها وهو يعود إلى المنزل، تتشكلت ابتسامة هادئة على شفتيها.
كان فريق جين-وو في المدرسة يواجه الآن سخرية مدروسة تعود لقائد منافسيهم القدماء من ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، جوه جي-سوك.
’’همم، أتساءل… ربما يستمتع بشبابه إلى أقصى حد في مكانٍ ما؟‘‘
استدار جوه جي-سيوك وأشار إلى أعضاء فريقه؛ وعندما فعل ذلك، سارع رجل كبير وراءهم إلى الأمام بتعبير مليء بالثقة التامة الجامحة.
***
’’… حقاً؟‘‘
واااه-!!
’’تشوي تاي-وونغ، يبدو أنك فقدت أسلوبك، أليس كذلك؟! لدرجة أنّك سمحت لطالب من السنة الدراسية الأولى بالدخول إلى منافسة بكل الأنواع، أليس كذلك؟‘‘
في موقع الجولات المؤهلة لمسابقة المضمار والميدان المليئة بالهتاف الحامي من المشاهدين، والتي تضم مدارس من جميع أنحاء كوريا الجنوبية.
’’سيدتي، هل كنتِ في منتصف تناول وجبة؟‘‘
عندما اجتمع قائدا الفرقتين المتنافستين في المدرسة الثانوية في الميدان، وربما من غير المُستغرب، بدأت النيران التي يُضربُ بها المَثَلْ بالاندلاع من عيني كلا الرجلين.
’’أنا متأكد من أنّ الكثير من الناس يموتون من خلال الحوادث، ليس فقط شخص مثلي.‘‘
’’تشوي تاي-وونغ، يبدو أنك فقدت أسلوبك، أليس كذلك؟! لدرجة أنّك سمحت لطالب من السنة الدراسية الأولى بالدخول إلى منافسة بكل الأنواع، أليس كذلك؟‘‘
كان فريق جين-وو في المدرسة يواجه الآن سخرية مدروسة تعود لقائد منافسيهم القدماء من ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، جوه جي-سوك.
’’….‘‘
’’سمعتُ بأنّ المُتفوق السابق الخاص بك، ووه ساج-إن، جُرِحَ وأخذ استراحة لبضعة أشهر. هل نتج عن ذلك انهيار مروءتك لدرجة أنك لا تملك خيارا سوى جعل مستجد المتفوق الجديد؟؟‘‘
الآن بعد أن انتهت زيارته الرسمية، عاد تعبيره إلى ذلك التابع لعم عادي اعتيادي. ودعته السيدة بابتسامة لطيفة وطلبت من حفيدها أن يرشده إلى السيارة.
استمر جوه جي-سيوك في استفزازه، لكنّ تشوي تاي-وونغ ابتسم ببساطة.
في موقع الجولات المؤهلة لمسابقة المضمار والميدان المليئة بالهتاف الحامي من المشاهدين، والتي تضم مدارس من جميع أنحاء كوريا الجنوبية.
’’قريباً بما فيه الكفاية، لن تكونوا قادرين على إغلاق أفواهكم أمام مواهب طالب السنة الأولى.‘‘
’’سيدتي، هل كنتِ في منتصف تناول وجبة؟‘‘
’’هييي-ياه، بدلاً من أن تجلبوا المزيد من التسجيلات المُثلَى، تقومون بإلقاء النكات.‘‘
تدقيق : Drake Hale
طارت الشرارات الرمزية في جميع الاتجاهات بعد حرب الأعصاب لهذين والتي نمت إلى مستوى حاد. في هذه الأثناء، كان جين-وو يخدش جانب رأسه بإصبع السبابة.
’إنسان خارق حقيقي…‘
’بِكَوْنِ الأشياء هكذا، سيكون من الصعب التمسك بخطتي للتراجع حتى لا يلاحظني أحد…‘
أومأ المدير برأسه، صدر أنين ناعم من شفاهه. تابعت حديثها بعناية.
بينما وقف جين-وو هناك مُظهرَاً تلميحاً صغيراً عن مدى اضطرابه، قام جوه جي-سوك بمسحه بنظره من الأعلى إلى الأسفل وحصل على دعماً كبيراً من الثقة في تعبيره. انحنت زوايا شفاه قائد ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا للأعلى.
حسناً، لا يمكن أن تكون من المعجبين بيو إف سي فيكون ما دفعها لرفع سماعة الهاتف بسرعة، لذا…
’’هنا الشيء، مع ذلك. يا لها من مصادفة مضحكة، أتعلم؟‘‘
’’هذا صحيح يا ديف. أنا أعرف فقط من هو الذي ترغب في المعرفة عنه.‘‘
استدار جوه جي-سيوك وأشار إلى أعضاء فريقه؛ وعندما فعل ذلك، سارع رجل كبير وراءهم إلى الأمام بتعبير مليء بالثقة التامة الجامحة.
لا يهم أي عنوانٍ استعمل، لا أحد منهم سيبدو غير ملائم إلى السيدة سيلنر، عرّافة العالم البارز. تلك التي جاء هنا لرؤيتها اليوم.
’’كما ترى، حصلنا على مستجد غريب أيضاً.‘‘
’’أنا أختار ألّا أقول أي شيء على وجه الدقة، لأنني أعرف!‘‘
في تلك المرحلة انتهى المطاف بجين-وو بإصدار صرخة من هول المفاجأة بعد رؤية الوجه لما يُسمى بالجديد الغريب.
تساءل ديفيد برينان عن كيف عليه أن يوقف هذا الجو المحرج قبل أن يلتقط أنفه رائحة الطعام المغرية.
’’آه؟‘‘
’’…‘‘
’’يبدو أن مستجدك الجديد يشعر بذلك بالفعل، أليس كذلك؟‘‘
’’حسناً، هذا هو…’’
زاد جوه جي-سيوك حجم صوته بينما وضع يده على كتف عضو الفريق الجديد الذي كان يمتلك بنية جسدية تفوقت بشكل كبير على تلك التي تعود للطالب الاعتيادي.
كانت القصة عن كيف أصبحت قواها عديمة الفائدة بعد وجود قوي بما فيه الكفاية لتحريف القدر برؤيته كشخص مناسب هبط إلى هذا العالم.
’’هذا الطفل هنا، هو السلاح السري لثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا، كيم تشول من طلاب السنة الأولى.‘‘
’’كما ترى، حصلنا على مستجد غريب أيضاً.‘‘
ترجمة: Tasneem ZH
الوسيط الروحي، المُرْسَلْ، ’الإسبر‘ الحقيقي.
تدقيق : Drake Hale
في الحقيقة، هو رآه.
’’توماس، ظننت أنّ رخصة منافستك ستلغى إذا تسببت بحادثة أخرى خارج الحلبة؟‘‘
