أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (4)
عندما بدأ المبعوث بتنفيذ التعويذة السحرية على سيونغ إل-هوان، همس بوداع صغير جداً بحيث لا يستطيع أحد سماعها بشكل صحيح.
القصة الجانبية 18
’’مما يعني بأنّ هذه هي النهاية مع هذا العالم…‘‘
9. أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (4)
[أنت تبدو مذهلاً يا سيدي.]
بما أنه لم يشاركهم ذكرياته، لم يفكر جين-وو في إمكانية حدوث ذلك، لكن الحقيقة هي، كان هناك بضعة أشخاص آخرين ما زالوا على صلة بالوجود الأعلى على الأرض.
’’توقف.‘‘
ومن بينهم جميعاً، كان هناك شخص واحد محظوظ بما فيه الكفاية بأن يكون لديه اتصال جسدي مع جين-وو، والذي كان وجود أعلى بنفسه.
’’ومع ذلك، ألم يهتم به بشكل جميل؟‘‘
في صباح باكر معين.
تراجع المبعوث قليلاً ولم يذكر أنّ حتى الحكام لم يتوقعوا رؤية جين-وو ينجح في مسعاه. حسناً، لم يكن هناك سبب لسكب دلو من الماء البارد على هذا الوداع العاطفي، أكان هناك؟
’’بني؟ ما الأمر؟‘‘
’’هل نتمشى قليلاً؟‘‘
بدا ابنه الذي خرج من الغرفة بعد أن استيقظ للتو وكأنه على وشك أن ينهار ويبكي، لذا امتدّ سيونغ إل-هوان ليمسك بلطف كتف الفتى، فقط ليتم الترحيب به من قِبِلِ مشهد مختلف من الماضي ظهر أمام عينيه.
’’لن تتذكر هذا، لكن مع ذلك، أدعو بأن تعيش حياة مُرْضِيَة.‘‘
حدث ذلك في أقصر اللحظات القصيرة التي لم تدم حتى لطرفة عين، لكنّ ذلك كان أكثر من كافٍ لرواية القصة التي امتدت عدة سنوات والتي تم لشعور بها بطول الخلود نفسه.
إنه يريد العودة إلى كونه مجرد أب يشعر بالقلق على ابنه مع احتمال عودته للمنزل بجروح بطريقة ما، وأب يتنهد في خيبة أمل من نتائج ابنه في الامتحانات – رجل قلق على ابنه ’الاعتيادي‘، بعبارة أخرى.
– أردتُ رؤيتك. دائماً.
’’بـ-بني، أنت تعرف أنّ اليوم هو يوم امتحان، أليس كذلك؟‘‘
– لم أكن لأمانع التحدث معك لفترة أطول قليلاً، لكن…
’’مرحباً. لقد أتيتي.‘‘
– أنا آسف لأنني لم أكن أباً جيداً لك.
وبينما كانا يمشيان، اختارا الطريق الأقل ازدحاماً كلما صادفا مفترق طرق. في هذه الأثناء، كانت عيون هاي-إن تكبر حقاً بعد الاستماع إلى نتائج امتحان القدرات الدراسية لجين-وو.
(سقوط).
لم تقف أبداً أمام الكاميرا حتى عندما كانت صيادة رتبتها S، لكن الآن، كان يجب أن تؤدي دور واحدة من أكثر الرياضات شعبيةً في البلاد…‘‘
أومضت لحظاته الأخيرة التي تسببت في سقوط قلبه إلى قاع معدته عبر عينيه. عندها، جرح الزمن في الماضي وذكريات كيف جاء الحاضر للمشهد في منظر شامل بدأ يعيد الأحداث بشكل عكسي.
’’انتظر، ذلك الشخص ليس امرأة، أليس كذلك؟‘‘
الأداة الواحدة والوحيدة للإله التي يمكن أن تُسبِّبَ ظاهرة مثل هذه، ’كأس الانبعاث‘. عرف سيونغ إل-هوان عن وجود القطعة الأثرية من خلال ذكريات الحكام، وبعد النظر إلى تعبير الوجه الحالي للفتى، أدرك على الفور بأن لابد من أنّ ابنه وصل إلى نوع ما من صفقة مع وجود أعلى.
في هذه الأثناء، بدأ جنود ظله المشاهدين لمنافسة الأحباء مع قدر كبير من الترقب والحماس، بالقفز صعوداً وهبوطاً في سعادة أيضاً.
في الواقع، قرر جين-وو حمل وزن وتكلفة الصفقة بنفسه، بغض النظر عن مدى ثقلها. كان على سيونغ إل-هوان أن يعض على شفتيه السفلى من أجل قمع عواطفه ومنعها من الانفجار.
في الواقع، قرر جين-وو حمل وزن وتكلفة الصفقة بنفسه، بغض النظر عن مدى ثقلها. كان على سيونغ إل-هوان أن يعض على شفتيه السفلى من أجل قمع عواطفه ومنعها من الانفجار.
لابد من أنّ مجهوداته لم تذهب سدى لأنّ جين-وو مسح الدموع المُهددة بالانفجار وشكّل ابتسامة.
كانت هاي-إن تخطط لأخذ جين-وو على حين غرة، لكنها لم تستطع سوى أن تخفض ذراعيها بشكل خبيث، وهي تبدو خائبةً للأمل قليلاً.
’’…. لا بد من أنني رأيت كابوساً.‘‘
’’سأستعد للرحيل الآن.‘‘
في تلك اللحظة، رأى سيونغ إل-هوان قوة التصميم تومض في عين وجه ابنه.
إذا كان هذا منطقه، فلن تكون هناك مشكلة. ابتسم المبعوث بلطف ومنح رغبة سيونغ إل-هوان.
لكن حتى ذلك الحين، لا، حتى عندما ترك جين-وو رسالة واحدة واختفى من هذا العالم، لم يستطع حتى أن يخمن ما نوع ’الوعد‘ الذي قطعه ابنه مع الحكام.
’’بني؟ ما الأمر؟‘‘
***
بفضل الرب، لم يستطع رصد ولا أي روح شخص واحد على امتداد الطريق، كل ذلك بسبب حقيقة أنهم سعوا فقط لتلك المسارات القليلة الازدحام.
’’…. لم أتخيل أبداً أن هذا الوعد كان هزيمة جيش العالم الفوضوي بأكمله لوحده.‘‘
بعد أن تأكّد من أنّ جين-وو غادر غرفته، قام سيونغ إل-هوان بإلقاء ملابسه على نفسه مسرعاً، وقام بإحضار مفاتيح السيارة، فقط لتسرق مدالية المفاتيح نظره – وهي هدية من ابنه.
تذكّر سيول إل-هوان ذلك اليوم، وأطلق ضحكة مكتومة بلا تحكُّم.
أصبحت خطوات جين-وو أكثر مرحاً من ذي قبل، وساعدته على الوصول إلى مكان موعده في طرفة عين.
ماذا لو عرف بأمر صفقة ابنه قبل أن يقفز الفتى إلى الفجوة بين الأبعاد ويختفي؟ هل كان سيوقف جين-وو، أو لأجل العالم، يترك الطفل يرحل؟
ابتسم جين-وو بهدوء وحاول ألا يهتمّ بالأمر كثيراً.
’’ومع ذلك، ألم يهتم به بشكل جميل؟‘‘
لم يستطع جين-وو منع نفسه من الضحك بعد سماع تحديها المفاجئ وسألها سؤالاً.
ابتسم مبعوث الحكام الجالس على الجانب الآخر منه بشكلٍ منعش.
’’أنا أفهم.‘‘
أغلق سيونغ إل-هوان شفتيه بقوة الآن، لكنه هز رأسه بغض النظر عن. بفضل تضحية جين-وو، نجا هذا العالم من الحرب المروعة التي كان من المفترض أن تمزق هذا الكوكب.
’’انتظر، ذلك الشخص ليس امرأة، أليس كذلك؟‘‘
لكن، عندما فكر بالمعاناة الفظيعة التي عانى منها ابنه خلال تلك السنوات، لم يستطع سيونغ إل-هوان أن يجعل نفسه يبتسم بعد الآن.
فكَّر سيونغ إل-هوان قليلاً وتكلّم ببعض الصعوبة.
لقد مر عامٌ تقريباً منذ أن عاد جين-وو من الفجوة بين الأبعاد.
أشارت هاي-إن مباشرة نحو إحدى الأشجار التي تصطف على طول الشارع.
’’بُنَي…‘‘
تذكّر سيول إل-هوان ذلك اليوم، وأطلق ضحكة مكتومة بلا تحكُّم.
غرق صوته المتردد بالموسيقى الخلفية المتدفقة بلطف في المقهى الذي كانوا فيه. شرب مبعوث الحكام النصف المتبقي من القهوة بِقَشَّتِه بينما كان ينتظر بتروٍّ أن يستمر سيونغ إل-هوان.
’’انتظر، ذلك الشخص ليس امرأة، أليس كذلك؟‘‘
’’ماذا كان قرار ابني؟‘‘
’’أتمنى أيضاً بأن أصبح أباً عادياً يقلق بشأن رعاية ابنه.‘‘
’’ملك الظل لديه…‘‘
اكتشف المبعوث آثار الارتباك التي خطت وجه سيونغ إل-هوان وشكل ابتسامة رقيقة.
كانت هناك كل أنواع الضوضاء المحيطة والمفتعلة من قبل الناس الذين يسيرون في الشوارع، ولكنّ جين-وو كان لا يزال يمكن أن يميز بدقة الخطى التي تهمه.
’’…. اختار البقاء في هذا العالم. قال بأنّ كل دقيقة وكل ثانية يقضيها في هذا العالم هي ثمينة بالنسبة له.‘‘
’’…. وأيضاً، عن الوقت الذي اجتمعنا فيه قبل حدوث تلك المباريات الرياضية.‘‘
تنفَّسَ سيونغ إل-هوان في داخله الصعداء.
ومن بينهم جميعاً، كان هناك شخص واحد محظوظ بما فيه الكفاية بأن يكون لديه اتصال جسدي مع جين-وو، والذي كان وجود أعلى بنفسه.
قام المبعوث بإفراغ كأسه ووضعه بصمت على الطاولة. كان عليه البقاء في هذا العالم حتى يقرر جين-وو، لكنّ ذلك الدور انتهى بالأمس.
[لقد خسر سيدنا.]
مما يعني بأنّه حان وقت الرحيل. سيكون سيونغ إل-هوان آخر ضيف يستمتع به قبل أن يغادر هذا العالم للأبد.
أغلق سيونغ إل-هوان شفتيه بقوة الآن، لكنه هز رأسه بغض النظر عن. بفضل تضحية جين-وو، نجا هذا العالم من الحرب المروعة التي كان من المفترض أن تمزق هذا الكوكب.
ربما كان هذا هو السبب؟ على الرغم من أنّه لم يكن حقاً من النوع الثرثار، أراد التحدث لفترة أطول قليلاً اليوم.
’’لقد كان ممتعاً. حقاً. لأكون صادقاً، حتى عاد ملك الظل-نيم المنتصر، كنت أنتظر بفارغ الصبر ما يخبئه لنا القدر.‘‘
’’هل تخطط في الاستمرار في خداع ملك الظل-نيم… بل أقصد ابنك؟‘‘
لكن حتى ذلك الحين، لا، حتى عندما ترك جين-وو رسالة واحدة واختفى من هذا العالم، لم يستطع حتى أن يخمن ما نوع ’الوعد‘ الذي قطعه ابنه مع الحكام.
’’هذا ما يريده وهو بأن لا يتذكر أحدٌ الماضي. لذا، نعم.‘‘
[…..]
إن كان ما أراده جين-وو هو الحياة العائلية العادية، فكوالده، كان سيونغ إل-هوان ملتزماً تماماً بمواصلة التمثيلية حتى نهاية الزمن نفسه.
– أنا آسف لأنني لم أكن أباً جيداً لك.
’’فهمت. الأب مثل الابن والعكس.‘‘
استهجن جين-وو ملابسه البسيطة وبحث عن أقرب متجر للملابس. بالوقت الذي كان عليه، كانت جميع المحلات مغلقة، ولكن من البداية، لم يكن يخطط لشراء شيء، على أية حال.
ابتسم المبعوث وأومأ برأسه قبل أن يرفع نظره إلى الأعلى قليلاً.
استمر الوقت بالنفاذ.
’’بمجرد أن أغادر، لن يتدخل الحكام بهذا العالم.‘‘
’’هل هناك شيء آخر…؟‘‘
’’أعرف.‘‘
أجاب فانج بسرعة أولاً، بعد أن طوَّرَ اهتمام كبير في كل الأشياء المتعلقة بالأزياء حديثاً، ربما خوفاً من أن يسرق أحد الأضواء منه.
’’مما يعني بأنّ هذه هي النهاية مع هذا العالم…‘‘
تااب.
قام المبعوث بمسح نظره داخل المقهى وتحدث بصوت عاطفي.
الأداة الواحدة والوحيدة للإله التي يمكن أن تُسبِّبَ ظاهرة مثل هذه، ’كأس الانبعاث‘. عرف سيونغ إل-هوان عن وجود القطعة الأثرية من خلال ذكريات الحكام، وبعد النظر إلى تعبير الوجه الحالي للفتى، أدرك على الفور بأن لابد من أنّ ابنه وصل إلى نوع ما من صفقة مع وجود أعلى.
’’لقد كان ممتعاً. حقاً. لأكون صادقاً، حتى عاد ملك الظل-نيم المنتصر، كنت أنتظر بفارغ الصبر ما يخبئه لنا القدر.‘‘
*
تراجع المبعوث قليلاً ولم يذكر أنّ حتى الحكام لم يتوقعوا رؤية جين-وو ينجح في مسعاه. حسناً، لم يكن هناك سبب لسكب دلو من الماء البارد على هذا الوداع العاطفي، أكان هناك؟
في الواقع، قرر جين-وو حمل وزن وتكلفة الصفقة بنفسه، بغض النظر عن مدى ثقلها. كان على سيونغ إل-هوان أن يعض على شفتيه السفلى من أجل قمع عواطفه ومنعها من الانفجار.
وقبل أن يودعه ويقف ليغادر، خاطب المبعوث ضيفه مرة أخرى.
’’لقد حصلتَ على نتيجة عظيمة، رغم ذلك تريد الذهاب إلى تلك الجامعة؟ لكن، لماذا؟‘‘
’’يُعْرِبُ الحكام عن امتنانهم المُطلق ليس فقط لملك الظل، لكن إليك أنتَ أيضاً يا سيونغ إل-هوان-نيم.‘‘
تراجع المبعوث قليلاً ولم يذكر أنّ حتى الحكام لم يتوقعوا رؤية جين-وو ينجح في مسعاه. حسناً، لم يكن هناك سبب لسكب دلو من الماء البارد على هذا الوداع العاطفي، أكان هناك؟
كان من غير المعروف ما إذا كانت نتيجة مثل هذه قد تحققت بدون مساعدته. لقد حارب من أجل الحكام حتى أنه اقترح أن يتعاون الوجود الأعلى مع ملك الظل أيضاً. وبالفعل، أن دوره كان عظيماً.
انطلق جهاز الإنذار في السادسة صباحاً بدون توقف، ونهض سيونغ إل-هوان من ’نومه‘. استيقظت زوجته في نفس الوقت أيضاً، وحدقت مباشرة في وجهه.
وقد قرر الحكام ذلك، وأعدوا له هدية صغيرة في المقابل.
***
’’هل هناك شيء يمكننا مساعدتك به؟‘‘
’’بمجرد أن أغادر، لن يتدخل الحكام بهذا العالم.‘‘
عند الأخذ بعين الاعتبار في أنّ الحكام الذين يمتلكون قوى لا تُصدَّق فضلاً عن مختلف أدوات ’الإله‘، كان هذا أقرب لقولهم: ’’نحن سوف نمنحك أي أمنية لديك.‘‘
’’لن تتذكر هذا، لكن مع ذلك، أدعو بأن تعيش حياة مُرْضِيَة.‘‘
لكنَّ سيونغ إل-هوان هزّ رأسه على الفور تقريباً.
’’سأستعد للرحيل الآن.‘‘
’’ليس لدي….‘‘
احتوى الدخان الأسود الحالك هيئة جين-وو للحظة وجيزة، وقد تغير لباسه إلى نفس الشيء بالضبط الذي تغير به لعبة عارض الأزياء ذاك. لقد فحص مظهره الجديد من خلال الانعكاس على نافذة المحل قبل أن يسأل جنود ظله.
لكنّ ذلك كان منطقيّاً. استطاع المبعوث فهم ما كان يرمي إليه. كان هناك وجود على مستوى آلهة يعيش كأسرة بجانبه، فما الفائدة من التعبير عن أمانيه هنا؟
في تلك اللحظة، رأى سيونغ إل-هوان قوة التصميم تومض في عين وجه ابنه.
’’حسناً، إذاً.‘‘
’’توقف.‘‘
انحنى المبعوث قليلاً واستعد للوقوف، لكن بعد ذلك، قال سيونغ إل-هوان في وقت متأخر شيئاً آخر.
تذكّر سيول إل-هوان ذلك اليوم، وأطلق ضحكة مكتومة بلا تحكُّم.
’’توقف.‘‘
أصبحت خطوات جين-وو أكثر مرحاً من ذي قبل، وساعدته على الوصول إلى مكان موعده في طرفة عين.
توقف المبعوث واستقر على الكرسي مرة أخرى.
’’بني، بكوني والدك، يمكنني أن آخذك إلى هناك، أنت تعرف؟‘‘
’’هل هناك شيء آخر…؟‘‘
تدقيق : Drake Hale
فكَّر سيونغ إل-هوان قليلاً وتكلّم ببعض الصعوبة.
’’أعرف.‘‘
’’ذكرياتي… هل من الممكن لك أن تمحي ذكرياتي عن الخط الزمني السابق؟‘‘
’’بـ-بني، أنت تعرف أنّ اليوم هو يوم امتحان، أليس كذلك؟‘‘
’’نعم، هذا ممكن، ولكن لماذا اخترت أن تفعل ذلك…؟‘‘
’’حسناً، لماذا لا نقوم برهان، إذاً؟ لنرى من سيصل هناك أولاً.‘‘
’’حسناً، من الصعب بشكلٍ لا يمكن تصوره الاستمرار في التظاهر أمام ابن بإدراك مدهش، كما ترى.‘‘
’’أيها الزميل الأكبر سنّاً؟ بماذا تفكر؟‘‘
ابتسم سيونغ إل-هوان عندما انتهى مرة أخرى، الأب مثل الابن والعكس – كان وجهه المبتسم تقريباً شبيه تماماً بِجين-وو.
قام المبعوث بمسح نظره داخل المقهى وتحدث بصوت عاطفي.
’’وأيضاً…‘‘
’’لقد كان ممتعاً. حقاً. لأكون صادقاً، حتى عاد ملك الظل-نيم المنتصر، كنت أنتظر بفارغ الصبر ما يخبئه لنا القدر.‘‘
أخفض سيونغ إل-هوان بصره وغرق في التفكير قليلاً مرة أخرى قبل الاستمرار في حديثه ببطء.
عندما بدأ المبعوث بتنفيذ التعويذة السحرية على سيونغ إل-هوان، همس بوداع صغير جداً بحيث لا يستطيع أحد سماعها بشكل صحيح.
’’أتمنى أيضاً بأن أصبح أباً عادياً يقلق بشأن رعاية ابنه.‘‘
كانت هاي-إن تبتعد بمقدار خطوة عن موقعه حتى ذلك الحين، لكن فجأة، اقتربت منه لتلف وشاحها حول عنقه قبل أن تطلب منه معروفاً صغيراً.
إنه يريد العودة إلى كونه مجرد أب يشعر بالقلق على ابنه مع احتمال عودته للمنزل بجروح بطريقة ما، وأب يتنهد في خيبة أمل من نتائج ابنه في الامتحانات – رجل قلق على ابنه ’الاعتيادي‘، بعبارة أخرى.
’’بالنسبة لي، جين-وو ليس ملك الظل، بل ابن ثمين، كما ترى.‘‘
’’عزيزي، ماذا علينا أن نفعل؟ هل نذهب لإيقاظ جين-وو؟‘‘
تلك كانت أمنية سيونغ إل-هوان الصغيرة.
’’في السابعة… دعنا نوقظه في السابعة يا عزيزي.‘‘
’’أنا أفهم.‘‘
عندما يتذكر جين-وو الوقت الذي كانت فيه الشوارع تسيطر عليها وجوه الصيادين ذوي الرتب العليا، كان لا يزال يشعر بالغرابة والتفكك.
إذا كان هذا منطقه، فلن تكون هناك مشكلة. ابتسم المبعوث بلطف ومنح رغبة سيونغ إل-هوان.
’’حسناً.‘‘
’’بمجرد خروجك من هذا المقهى، كل ذكريات الجدول الزمني السابق ستُمحى تماماً من عقلك.‘‘
وقبل أن يودعه ويقف ليغادر، خاطب المبعوث ضيفه مرة أخرى.
عندما بدأ المبعوث بتنفيذ التعويذة السحرية على سيونغ إل-هوان، همس بوداع صغير جداً بحيث لا يستطيع أحد سماعها بشكل صحيح.
’’نعم، ماذا حدث له؟‘‘
’’لن تتذكر هذا، لكن مع ذلك، أدعو بأن تعيش حياة مُرْضِيَة.‘‘
عندما نظر إلى هذا المفتاح المصنوع يدوياً على ما يبدو وعلى شكل قلعة بيضاء اللون مع علم أسود على القمة، تشكلت ابتسامة عريضة على شفتيه.
*
[كياااه-!! أوه، يا ملكي! لم يفت الأوان بعد، لذا أرجوك اذهب الآن!!]
استمر الوقت بالنفاذ.
في صباح شتوي بارد معين.
’’بمجرد أن أغادر، لن يتدخل الحكام بهذا العالم.‘‘
انطلق جهاز الإنذار في السادسة صباحاً بدون توقف، ونهض سيونغ إل-هوان من ’نومه‘. استيقظت زوجته في نفس الوقت أيضاً، وحدقت مباشرة في وجهه.
’’هل تخطط في الاستمرار في خداع ملك الظل-نيم… بل أقصد ابنك؟‘‘
’’ماذا عن جين-وو؟‘‘
قام المبعوث بإفراغ كأسه ووضعه بصمت على الطاولة. كان عليه البقاء في هذا العالم حتى يقرر جين-وو، لكنّ ذلك الدور انتهى بالأمس.
’’نعم، ماذا حدث له؟‘‘
’’ما تفكر به أحياناً، سواء كان فتاة أو رجل تريد مقابلته في تلك الجامعة، وأيضاً…‘‘
فحص الزوجان بسرعة الوقت وتنفسوا الصعداء بعد التحقق من أنها لا تزال السادسة فقط صباحاً.
لقد مر عامٌ تقريباً منذ أن عاد جين-وو من الفجوة بين الأبعاد.
’’عزيزي، ماذا علينا أن نفعل؟ هل نذهب لإيقاظ جين-وو؟‘‘
بدا ابنه الذي خرج من الغرفة بعد أن استيقظ للتو وكأنه على وشك أن ينهار ويبكي، لذا امتدّ سيونغ إل-هوان ليمسك بلطف كتف الفتى، فقط ليتم الترحيب به من قِبِلِ مشهد مختلف من الماضي ظهر أمام عينيه.
’’لا، لا يزال هناك بعض الوقت المتبقي حتى بداية الامتحان، لذلك أعتقد بأنه ينبغي أن يكون على ما يرام بالسماح له للراحة لفترة أطول قليلاً.‘‘
القصة الجانبية 18
’’أنت على حق. يمكنني دائماً إيصاله إلى مكان الامتحان بسيارتي، على أية حال.‘‘
’’لا، لا يزال هناك بعض الوقت المتبقي حتى بداية الامتحان، لذلك أعتقد بأنه ينبغي أن يكون على ما يرام بالسماح له للراحة لفترة أطول قليلاً.‘‘
’’في السابعة… دعنا نوقظه في السابعة يا عزيزي.‘‘
’’حسناً، إذاً.‘‘
أومأ سيونغ إل-هوان برأسه باقتراح زوجته.
تُرِكَ جين-وو مذهولاً وضحك بصمت مجدداً بينما كان يحك جانب رأسه. أخذ لمحة حول الشارع واقترب من الشجرة أيضاً.
انتظر الزوجان بفارغ الصبر أن يصل عقرب الساعة إلى السابعة، وعندما جاء الوقت المُقَدَّرْ، هرعوا من غرفة نومهم ليفتحوا بعنف باب غرفة جين-وو على مصرعيه.
[سيدي، لقد فعلتها بشكل خاطئ!]
’’بـ-بني، أنت تعرف أنّ اليوم هو يوم امتحان، أليس كذلك؟‘‘
’’هذا ما يريده وهو بأن لا يتذكر أحدٌ الماضي. لذا، نعم.‘‘
’’بني، بكوني والدك، يمكنني أن آخذك إلى هناك، أنت تعرف؟‘‘
لقد كانت حفنة ثلج.
يبدو أن ابنهم استيقظ منذ وقت ليس ببعيد. أجاب بضحكة مكتومة.
’’لقد حصلتَ على نتيجة عظيمة، رغم ذلك تريد الذهاب إلى تلك الجامعة؟ لكن، لماذا؟‘‘
’’سأستعد للرحيل الآن.‘‘
لكن بعد ذلك…
بعد أن تأكّد من أنّ جين-وو غادر غرفته، قام سيونغ إل-هوان بإلقاء ملابسه على نفسه مسرعاً، وقام بإحضار مفاتيح السيارة، فقط لتسرق مدالية المفاتيح نظره – وهي هدية من ابنه.
’تغيرت الشوارع كثيراً.‘
عندما نظر إلى هذا المفتاح المصنوع يدوياً على ما يبدو وعلى شكل قلعة بيضاء اللون مع علم أسود على القمة، تشكلت ابتسامة عريضة على شفتيه.
لكن حتى ذلك الحين، لا، حتى عندما ترك جين-وو رسالة واحدة واختفى من هذا العالم، لم يستطع حتى أن يخمن ما نوع ’الوعد‘ الذي قطعه ابنه مع الحكام.
كان الطقس صافياً وهشّاً بشكلٍ جميل؛ وكان صباح منعش بتسرب أشعة الشمس المبكرة برفقٍ على العالم.
’’مرحباً. لقد أتيتي.‘‘
***
أومأ سيونغ إل-هوان برأسه باقتراح زوجته.
مساء الرابع والعشرين من ديسمبر.
تراجع المبعوث قليلاً ولم يذكر أنّ حتى الحكام لم يتوقعوا رؤية جين-وو ينجح في مسعاه. حسناً، لم يكن هناك سبب لسكب دلو من الماء البارد على هذا الوداع العاطفي، أكان هناك؟
كان جين-وو يمشي في شارع مليء بجو عيد ميلاد رأس السنة المبهج. تمكّن بسهولة من لمح الوجوه المبتسمة لنجوم السينما أو الرياضيين الكبار المعروضين بفخر على لوحات الإعلانات الإلكترونية المعلقة هنا وهناك.
’تغيرت الشوارع كثيراً.‘
’المحبوب في العالم الرياضي، أليس كذلك؟؟‘
عندما يتذكر جين-وو الوقت الذي كانت فيه الشوارع تسيطر عليها وجوه الصيادين ذوي الرتب العليا، كان لا يزال يشعر بالغرابة والتفكك.
في صباح باكر معين.
لكن بعد ذلك، رأى ملصق إعلاني لشراب رياضي معين واندلع في ضحك مكتوم لطيف. لأنّ كان عليه وجه مألوف نوعاً ما.
لكنّ ذلك كان منطقيّاً. استطاع المبعوث فهم ما كان يرمي إليه. كان هناك وجود على مستوى آلهة يعيش كأسرة بجانبه، فما الفائدة من التعبير عن أمانيه هنا؟
فقط كم من الناس فقدوا شعرهم من التوتر بينما كانوا يحاولون أخذ تلك الصورة لها وهي تصنع تعبيراً طبيعياً؟
عندما بدأ المبعوث بتنفيذ التعويذة السحرية على سيونغ إل-هوان، همس بوداع صغير جداً بحيث لا يستطيع أحد سماعها بشكل صحيح.
’المحبوب في العالم الرياضي، أليس كذلك؟؟‘
لكن، عندما فكر بالمعاناة الفظيعة التي عانى منها ابنه خلال تلك السنوات، لم يستطع سيونغ إل-هوان أن يجعل نفسه يبتسم بعد الآن.
في الواقع، كانت ابتسامة تشا هاي-إن على الملصق جيدة بما فيه الكفاية ليتم استدعائها على مستوى المحبوب.
ابتسم المبعوث وأومأ برأسه قبل أن يرفع نظره إلى الأعلى قليلاً.
لفتت الانتباه بإنجازاتها المذهلة على المضمار، وفي نهاية المطاف، اشتعلت وسائل الإعلام الجماهيري بأمر نجوميتها اللامعة أيضاً. في محاولة لتعزيز شعبية الألعاب الرياضية، توسلت منظمة ألعاب القوى لها، وكانت هذه هي النتيجة النهائية.
***
لم تقف أبداً أمام الكاميرا حتى عندما كانت صيادة رتبتها S، لكن الآن، كان يجب أن تؤدي دور واحدة من أكثر الرياضات شعبيةً في البلاد…‘‘
’’حسناً، إذاً.‘‘
لم يكن هذا المستقبل ليتحقق لو لم يشفي كاحلها حينها، تشكلت ابتسامة راضية على وجه جين-وو. ربما تمر بوقتٍ عصيبٍ في محاولة التعود على الكاميرات، لكن الأمر سيتحسن مع الوقت.
’المحبوب في العالم الرياضي، أليس كذلك؟؟‘
وهو لا يزال يبتسم، استأنف جين-وو مسيرته نحو منطقة الاجتماع.
تذكّر سيول إل-هوان ذلك اليوم، وأطلق ضحكة مكتومة بلا تحكُّم.
أخذ نظرة حول نفسه بدون التفكير أكثر من اللازم حوله، واكتشف العديد من الأزواج الشباب بملابسهم الملونة التي تملأ الشوارع.
انتفخ خديها على الفور.
’نعم، أنا بالتأكيد مُمتَحِن أنهى مؤخراً امتحان القدرات الدراسية. انظروا كم أنا مرتدي بشكل بسيط.‘
9. أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (4)
استهجن جين-وو ملابسه البسيطة وبحث عن أقرب متجر للملابس. بالوقت الذي كان عليه، كانت جميع المحلات مغلقة، ولكن من البداية، لم يكن يخطط لشراء شيء، على أية حال.
’’…. لا بد من أنني رأيت كابوساً.‘‘
توقف جين-وو عن المشي أمام لعبة عارض أزياء بأروع زي داخل نافذة المتجر.
في الواقع، قرر جين-وو حمل وزن وتكلفة الصفقة بنفسه، بغض النظر عن مدى ثقلها. كان على سيونغ إل-هوان أن يعض على شفتيه السفلى من أجل قمع عواطفه ومنعها من الانفجار.
شا-اه-اهك…
– أنا آسف لأنني لم أكن أباً جيداً لك.
احتوى الدخان الأسود الحالك هيئة جين-وو للحظة وجيزة، وقد تغير لباسه إلى نفس الشيء بالضبط الذي تغير به لعبة عارض الأزياء ذاك. لقد فحص مظهره الجديد من خلال الانعكاس على نافذة المحل قبل أن يسأل جنود ظله.
لقد كانت حفنة ثلج.
’’ما رأيكم؟‘‘
’’ما تفكر به أحياناً، سواء كان فتاة أو رجل تريد مقابلته في تلك الجامعة، وأيضاً…‘‘
أجاب فانج بسرعة أولاً، بعد أن طوَّرَ اهتمام كبير في كل الأشياء المتعلقة بالأزياء حديثاً، ربما خوفاً من أن يسرق أحد الأضواء منه.
أخذ نظرة حول نفسه بدون التفكير أكثر من اللازم حوله، واكتشف العديد من الأزواج الشباب بملابسهم الملونة التي تملأ الشوارع.
[أنت تبدو مذهلاً يا سيدي.]
تذكّر سيول إل-هوان ذلك اليوم، وأطلق ضحكة مكتومة بلا تحكُّم.
’’حسناً.‘‘
’’لا، لا يزال هناك بعض الوقت المتبقي حتى بداية الامتحان، لذلك أعتقد بأنه ينبغي أن يكون على ما يرام بالسماح له للراحة لفترة أطول قليلاً.‘‘
أصبحت خطوات جين-وو أكثر مرحاً من ذي قبل، وساعدته على الوصول إلى مكان موعده في طرفة عين.
كان يحدق بصمت في الثلج المتساقط فقط ليتذكر رؤية استقرار الرماد بعد أن هزم إمبراطور التنين. رماد أبيض كالثلج – لا، ثلج خفيف كالرماد ينحدر بصمت على الأرض.
محاطين بشجرة عيد ميلاد ضخمة مثبتة في وسط الساحة العامة، كان هناك الكثير من الناس يبحثون وينتظرون وصول رفاقهم.
’’فهمت. الأب مثل الابن والعكس.‘‘
على الرغم من أن العديد منهم كانوا ينظرون بارتباك بنظرات عابرة إلى ساعاتهم، كان لا يزال يمكن استخلاص نظرات السعادة من تعبيراتهم بغض النظر عن ذلك، ربما لأن اليوم هو عشية عيد الميلاد.
انطلق جهاز الإنذار في السادسة صباحاً بدون توقف، ونهض سيونغ إل-هوان من ’نومه‘. استيقظت زوجته في نفس الوقت أيضاً، وحدقت مباشرة في وجهه.
على خلافهم، كان جين-وو يحدق في السماء بالأعلى بما أن لديه فسحة من الوقت أكثر من كافية مقارنةً بهم.
***
كانت هناك كل أنواع الضوضاء المحيطة والمفتعلة من قبل الناس الذين يسيرون في الشوارع، ولكنّ جين-وو كان لا يزال يمكن أن يميز بدقة الخطى التي تهمه.
أجاب فانج بسرعة أولاً، بعد أن طوَّرَ اهتمام كبير في كل الأشياء المتعلقة بالأزياء حديثاً، ربما خوفاً من أن يسرق أحد الأضواء منه.
’….. 3، 2، 1.‘
بفضل الرب، لم يستطع رصد ولا أي روح شخص واحد على امتداد الطريق، كل ذلك بسبب حقيقة أنهم سعوا فقط لتلك المسارات القليلة الازدحام.
تماماً عندما وصل ذلك ’الطفل‘ بالقرب من ظهره، استدار ليرحب بها.
لكن حتى ذلك الحين، لا، حتى عندما ترك جين-وو رسالة واحدة واختفى من هذا العالم، لم يستطع حتى أن يخمن ما نوع ’الوعد‘ الذي قطعه ابنه مع الحكام.
’’مرحباً. لقد أتيتي.‘‘
تضيقت عيناها إلى شق، لكنّ جين-وو وجد تعبيرها لطيفاً جداً لذا قرر أن يربطها بالموضوع لبعض الوقت.
كانت هاي-إن تخطط لأخذ جين-وو على حين غرة، لكنها لم تستطع سوى أن تخفض ذراعيها بشكل خبيث، وهي تبدو خائبةً للأمل قليلاً.
احتوى الدخان الأسود الحالك هيئة جين-وو للحظة وجيزة، وقد تغير لباسه إلى نفس الشيء بالضبط الذي تغير به لعبة عارض الأزياء ذاك. لقد فحص مظهره الجديد من خلال الانعكاس على نافذة المحل قبل أن يسأل جنود ظله.
’’أيها الزميل الأكبر، يبدو أن لديك عيون خلف ظهرك، أتعلم؟‘‘
ربما كان هذا هو السبب؟ على الرغم من أنّه لم يكن حقاً من النوع الثرثار، أراد التحدث لفترة أطول قليلاً اليوم.
كانت تبدو يائسة قليلاً، ما كان مُحبباً أيضاً، لذا ابتسم برقّة. سحبت هاي-إن القبعة على رأسها لتتجنب انتباه المارة، كما كان يفعل جين-وو.
ابتسم المبعوث وأومأ برأسه قبل أن يرفع نظره إلى الأعلى قليلاً.
’’هل نتمشى قليلاً؟‘‘
’’أعرف.‘‘
لُقِيَ اقتراح جين-وو بوجه هاي-إن المبتسم البراق. حتى أنها أومأت برأسها لتأكيد اتفاقها مع ذلك أيضاً.
ربما كان هذا هو السبب؟ على الرغم من أنّه لم يكن حقاً من النوع الثرثار، أراد التحدث لفترة أطول قليلاً اليوم.
وبينما كانا يمشيان، اختارا الطريق الأقل ازدحاماً كلما صادفا مفترق طرق. في هذه الأثناء، كانت عيون هاي-إن تكبر حقاً بعد الاستماع إلى نتائج امتحان القدرات الدراسية لجين-وو.
انتفخ خديها على الفور.
’’لقد حصلتَ على نتيجة عظيمة، رغم ذلك تريد الذهاب إلى تلك الجامعة؟ لكن، لماذا؟‘‘
انتفخ خديها على الفور.
’’حسناً، الرسوم كانت مدفوعة تماماً من قبل المنحة، بالإضافة إلى أنها إضافة على فرصة دراستي في الخارج أيضاً. إلى جانب ذلك، هناك هذا الشخص الذي يجب أن أجتمع معه في ذلك المكان، كما ترين.‘‘
تراجع المبعوث قليلاً ولم يذكر أنّ حتى الحكام لم يتوقعوا رؤية جين-وو ينجح في مسعاه. حسناً، لم يكن هناك سبب لسكب دلو من الماء البارد على هذا الوداع العاطفي، أكان هناك؟
ارتفعت في تلك المرحلة أذنيها.
بدا ابنه الذي خرج من الغرفة بعد أن استيقظ للتو وكأنه على وشك أن ينهار ويبكي، لذا امتدّ سيونغ إل-هوان ليمسك بلطف كتف الفتى، فقط ليتم الترحيب به من قِبِلِ مشهد مختلف من الماضي ظهر أمام عينيه.
’’انتظر، ذلك الشخص ليس امرأة، أليس كذلك؟‘‘
’المحبوب في العالم الرياضي، أليس كذلك؟؟‘
تضيقت عيناها إلى شق، لكنّ جين-وو وجد تعبيرها لطيفاً جداً لذا قرر أن يربطها بالموضوع لبعض الوقت.
عندما يتذكر جين-وو الوقت الذي كانت فيه الشوارع تسيطر عليها وجوه الصيادين ذوي الرتب العليا، كان لا يزال يشعر بالغرابة والتفكك.
’’همم، من يدري.‘‘
’’حسناً، لماذا لا نقوم برهان، إذاً؟ لنرى من سيصل هناك أولاً.‘‘
انتفخ خديها على الفور.
كانت هاي-إن تبتعد بمقدار خطوة عن موقعه حتى ذلك الحين، لكن فجأة، اقتربت منه لتلف وشاحها حول عنقه قبل أن تطلب منه معروفاً صغيراً.
بالنسبة لجين-وو، رؤيتها تعبر عن مشاعرها بكل حرية هكذا كان شيء لم تفعله عندما كانا بالغين – فقد أُثْبِتَ بأنه أمر مختلف، لكنه كان لا يزال مبهجاً.
’’نعم، هذا ممكن، ولكن لماذا اخترت أن تفعل ذلك…؟‘‘
حول ذلك الحين…
’’…. لم أتخيل أبداً أن هذا الوعد كان هزيمة جيش العالم الفوضوي بأكمله لوحده.‘‘
تااب.
لقد كانت حفنة ثلج.
سقط شيء برفق من السماء على طرف أنفه، تلاه بعد ذلك بقليل برودة مبللة تذوب على جلده.
’’حسناً، من الصعب بشكلٍ لا يمكن تصوره الاستمرار في التظاهر أمام ابن بإدراك مدهش، كما ترى.‘‘
لقد كانت حفنة ثلج.
’’نعم، ماذا حدث له؟‘‘
رفع رأسه إلى الأعلى لينظر وقد بدأت البقع البيضاء تسقط بلطف من السماء السوداء. كان عيد ميلاد أبيض قادم، على ما يبدو.
’’هاه…‘‘
كان يحدق بصمت في الثلج المتساقط فقط ليتذكر رؤية استقرار الرماد بعد أن هزم إمبراطور التنين. رماد أبيض كالثلج – لا، ثلج خفيف كالرماد ينحدر بصمت على الأرض.
’’أنا أفهم.‘‘
’’أيها الزميل الأكبر سنّاً؟ بماذا تفكر؟‘‘
في صباح شتوي بارد معين.
ابتسم جين-وو بهدوء وحاول ألا يهتمّ بالأمر كثيراً.
’’أيها الزميل الأكبر، هل تتذكر وعدنا؟‘‘
’’ليس بالشيء الكثير.‘‘
وقد قرر الحكام ذلك، وأعدوا له هدية صغيرة في المقابل.
حسناً، لم يكن كما لو كان قد أخبرها بأنّه بينما كان يبحث في الثلج المتساقط من السماء مساء اليوم قبل عيد الميلاد، كان مشغولاً بما قد يكون أخطر عدو للقتال معه في حياته، أيمكنه ذلك؟
وافق جين-وو على ذلك بسهولة وأخرج يديه من جيوبه. لن تتأثر النتيجة النهائية فقط لأنه أبقى على يديه هناك، ولكن حتى مع ذلك، أراد أن يظهر لها أنه قد أخذ هذا التحدي على محمل الجد تماماً.
شكلت هاي-إن ابتسامة عريضة بعد الاستماع إلى رد جين-وو، ثم ذكرت شيئاً من العدم.
فقط كم من الناس فقدوا شعرهم من التوتر بينما كانوا يحاولون أخذ تلك الصورة لها وهي تصنع تعبيراً طبيعياً؟
’’أيها الزميل الأكبر، هل تتذكر وعدنا؟‘‘
تلك كانت أمنية سيونغ إل-هوان الصغيرة.
’’أي وعد؟‘‘
استمر الوقت بالنفاذ.
’’ذلك الوعد بالإجابة على كل شيء عندما أفوز في سباق.‘‘
’’…. لم أتخيل أبداً أن هذا الوعد كان هزيمة جيش العالم الفوضوي بأكمله لوحده.‘‘
’’نعم، أنا أتذكر.‘‘
بفضل الرب، لم يستطع رصد ولا أي روح شخص واحد على امتداد الطريق، كل ذلك بسبب حقيقة أنهم سعوا فقط لتلك المسارات القليلة الازدحام.
أشارت هاي-إن مباشرة نحو إحدى الأشجار التي تصطف على طول الشارع.
ماذا لو عرف بأمر صفقة ابنه قبل أن يقفز الفتى إلى الفجوة بين الأبعاد ويختفي؟ هل كان سيوقف جين-وو، أو لأجل العالم، يترك الطفل يرحل؟
’’حسناً، لماذا لا نقوم برهان، إذاً؟ لنرى من سيصل هناك أولاً.‘‘
فكَّر سيونغ إل-هوان قليلاً وتكلّم ببعض الصعوبة.
لم يستطع جين-وو منع نفسه من الضحك بعد سماع تحديها المفاجئ وسألها سؤالاً.
ابتسم مبعوث الحكام الجالس على الجانب الآخر منه بشكلٍ منعش.
’’ما الذي تودين السؤال عنه؟‘‘
’’هل هناك شيء آخر…؟‘‘
’’كل شيء.‘‘
9. أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (4)
’’كل شيء؟؟‘‘
’’كل شيء؟؟‘‘
’’ما تفكر به أحياناً، سواء كان فتاة أو رجل تريد مقابلته في تلك الجامعة، وأيضاً…‘‘
شا-اه-اهك…
’’وأيضاً؟‘‘
بدا ابنه الذي خرج من الغرفة بعد أن استيقظ للتو وكأنه على وشك أن ينهار ويبكي، لذا امتدّ سيونغ إل-هوان ليمسك بلطف كتف الفتى، فقط ليتم الترحيب به من قِبِلِ مشهد مختلف من الماضي ظهر أمام عينيه.
’’…. وأيضاً، عن الوقت الذي اجتمعنا فيه قبل حدوث تلك المباريات الرياضية.‘‘
في صباح شتوي بارد معين.
’’…. حسناً.‘‘
القصة الجانبية 18
وافق جين-وو على ذلك بسهولة وأخرج يديه من جيوبه. لن تتأثر النتيجة النهائية فقط لأنه أبقى على يديه هناك، ولكن حتى مع ذلك، أراد أن يظهر لها أنه قد أخذ هذا التحدي على محمل الجد تماماً.
’’لقد حصلتَ على نتيجة عظيمة، رغم ذلك تريد الذهاب إلى تلك الجامعة؟ لكن، لماذا؟‘‘
لكن بعد ذلك…
شكلت هاي-إن ابتسامة عريضة بعد الاستماع إلى رد جين-وو، ثم ذكرت شيئاً من العدم.
كانت هاي-إن تبتعد بمقدار خطوة عن موقعه حتى ذلك الحين، لكن فجأة، اقتربت منه لتلف وشاحها حول عنقه قبل أن تطلب منه معروفاً صغيراً.
غرق صوته المتردد بالموسيقى الخلفية المتدفقة بلطف في المقهى الذي كانوا فيه. شرب مبعوث الحكام النصف المتبقي من القهوة بِقَشَّتِه بينما كان ينتظر بتروٍّ أن يستمر سيونغ إل-هوان.
’’أيها الزميل الأكبر، إذا كنت تحبني، لا تتحرك من هذه البقعة.‘‘
تضيقت عيناها إلى شق، لكنّ جين-وو وجد تعبيرها لطيفاً جداً لذا قرر أن يربطها بالموضوع لبعض الوقت.
’’ماذا؟‘‘
استمرت رقاقات الثلج البيضاء بالسقوط بصمت من السماء.
بينما كان يصبح مرتبكاً بهذا التطور، بدأت هاي-إن تمشي ببطء نحو الشجرة المستهدفة بينما كانت تنظر إليه مباشرة. أما بالنسبة لجين-وو نفسه، لم يستطع كبح ضحكاته بعد أن أدرك بأنّ هزيمته كانت قد تقررت منذ البداية.
’’سأستعد للرحيل الآن.‘‘
’’هاه…‘‘
’’أيها الزميل الأكبر، يبدو أن لديك عيون خلف ظهرك، أتعلم؟‘‘
في النهاية، نجحت هاي-إن في لمس الشجرة أولاً، وقفزت بخفّة في الهواء لإعلان نصرها.
’’بني، بكوني والدك، يمكنني أن آخذك إلى هناك، أنت تعرف؟‘‘
في هذه الأثناء، بدأ جنود ظله المشاهدين لمنافسة الأحباء مع قدر كبير من الترقب والحماس، بالقفز صعوداً وهبوطاً في سعادة أيضاً.
***
[لقد خسر سيدنا.]
انطلق جهاز الإنذار في السادسة صباحاً بدون توقف، ونهض سيونغ إل-هوان من ’نومه‘. استيقظت زوجته في نفس الوقت أيضاً، وحدقت مباشرة في وجهه.
[واو، هناك أوقات عندما يخسر سيدنا تحدياً مع الكثير على المحك، أيضاً!]
’’بـ-بني، أنت تعرف أنّ اليوم هو يوم امتحان، أليس كذلك؟‘‘
[سيدي، لقد فعلتها بشكل خاطئ!]
’’حسناً، لقد فزت، صحيح؟‘‘
[كياااه-!! أوه، يا ملكي! لم يفت الأوان بعد، لذا أرجوك اذهب الآن!!]
شا-اه-اهك…
تُرِكَ جين-وو مذهولاً وضحك بصمت مجدداً بينما كان يحك جانب رأسه. أخذ لمحة حول الشارع واقترب من الشجرة أيضاً.
في الواقع، كانت ابتسامة تشا هاي-إن على الملصق جيدة بما فيه الكفاية ليتم استدعائها على مستوى المحبوب.
بفضل الرب، لم يستطع رصد ولا أي روح شخص واحد على امتداد الطريق، كل ذلك بسبب حقيقة أنهم سعوا فقط لتلك المسارات القليلة الازدحام.
أغلق سيونغ إل-هوان شفتيه بقوة الآن، لكنه هز رأسه بغض النظر عن. بفضل تضحية جين-وو، نجا هذا العالم من الحرب المروعة التي كان من المفترض أن تمزق هذا الكوكب.
’’حسناً، لقد فزت، صحيح؟‘‘
’’ماذا؟‘‘
كانت هاي-إن تنتظر رده بتعبير متحمس محفور بوضوحٍ على وجهها. توقف جين-وو أمام ابتسامتها، وأصدر أمراً جليلاً لجنود ظله.
’’همم، من يدري.‘‘
[أيها الظلال؟ فليغمض كل واحد منكم عينيه.]
لكن بعد ذلك…
[..…]
توقف المبعوث واستقر على الكرسي مرة أخرى.
[…..]
لكن بعد ذلك…
بينما كان الجنود يشعرون بالإحباط…
’’حسناً.‘‘
…. اقترب جين-وو بشفتيه من جبينها.
’’بالنسبة لي، جين-وو ليس ملك الظل، بل ابن ثمين، كما ترى.‘‘
استمرت رقاقات الثلج البيضاء بالسقوط بصمت من السماء.
وقد قرر الحكام ذلك، وأعدوا له هدية صغيرة في المقابل.
ترجمة: Tasneem ZH
وقبل أن يودعه ويقف ليغادر، خاطب المبعوث ضيفه مرة أخرى.
تدقيق : Drake Hale
عندما بدأ المبعوث بتنفيذ التعويذة السحرية على سيونغ إل-هوان، همس بوداع صغير جداً بحيث لا يستطيع أحد سماعها بشكل صحيح.
– لم أكن لأمانع التحدث معك لفترة أطول قليلاً، لكن…
