——————————————————
الفصل 784: التجديف
لم تكن القارة البدائية عالماً يتمتع بمتابعة دينية قوية.
على الرغم من أن البشر والعرق الشرس والأجناس الأخرى لديها منظمات وطوائف دينية في ثقافتهم ، لم يكن أي منهم جزءًا لا يتجزأ من المجتمع.
عرق واحد فقط كان استثناء لهذه القاعدة: الريشيين.
امتلك الريشيون إيمانًا قويًا. لقد آمنوا جميعًا بالآلهة الأم الوحيدة ، سلف كل الريشيين. كانت تسمى أم السماء التي لا حدود لها ، ولهذا السبب أشار إليها أتباعها بأنها الآلهة الأم.
كان لدى الريشيين أيضًا فصل واضح بين الكنيسة و حكومة الدولة – كانت دولة السماء و طائفة الآلهة الأم متميزة تمامًا.
امتلك الإمبراطور قوة سياسية مطلقة ، بينما امتلك الزعيم الديني قوة دينية مطلقة. لم يكن تأثير الزعيم الديني أضعف من تأثير الإمبراطور. في بعض الجوانب ، في الواقع ، كان يمتلك نفوذًا أكبر. لطائفة الآلهة الأم حتى جيشهم ونظام الضرائب الخاص بهم.
يقدس الريشيون الآلهة الأم ويؤمنون فقط بها. علم سو تشن بكل هذا.
ومع ذلك ، لم يكن يعرف أن الريشيين سيحصلون على الإلهام الإلهي من آلهة الأم.
لم تكن مجرد شخصية رمزية لهم؟
سخر بازدراء ، “هل تؤمنون حقًا بوجود إله في هذا العالم؟”
ردت العصفورة المشتعلة : “بالطبع توجد الآلهة الأم! أنتم أيها الكفار لا تملكون طريقة لفهم لأنكم لم تهتموا بها من قبل. ومع ذلك ، نحن الريشيون مختلفين. نحن في رعاية الآلهة الأم ، وترشدنا إلى الطريق الصحيح! ”
لم يتوقع سو تشن أن تكون العصفورة المشتعلة بهذا التعصب العدواني وفوجئ.
كان باتلوك هو الذي رد: “لا تجدف على الآلهة الأم من الريشيين. إنها مصدر إيمانهم وجذر كبريائهم. ”
“أنت تقول لي أن كبريائهم يأتي من إلهة؟” سأل سو تشن في حالة صدمة.
رد باتلوك قائلاً: “حسنًا ، هذا بالتأكيد ليس فقط لأنهم يعرفون كيف يطيرون”.
تجاهله سو تشن عاجزاً. كان يعتقد في الواقع أن هذا هو الحال حتى الآن.
ومع ذلك ، كان الواقع هو أن غطرسة الريشيين نشأت من حقيقة أنهم كانوا يعتقدون حقًا أنهم كانوا العرق الوحيد الذي تلقى توجيهًا من الآلهة الأم.
لهذا السبب وحده ، كانت كل المعاناة مؤقتة.
سمح لهم الإيمان بتجاهل الحقيقة ، الحقيقة أمام أعينهم. لم يعرفوا كيفية تحليل أو تشريح أي شيء. بدلا من ذلك ، كانوا يلاحقون فقط إلهتهم بشكل أعمى.
إذا كانت الآلهة تريدهم أن يكونوا طيبين ، فهم طيبون.
إذا كانت الآلهة تريدهم أن يكونوا قاسيين ، فسيكونون قاسيين.
جعلهم الإيمان مخلصين ، كما جعلهم مجانين.
ومع ذلك ، لم يفهم سو تشن أيًا من ذلك.
على الأقل ، لم يفعل في هذه اللحظة.
على هذا النحو ، ارتكب خطأ فادحًا.
ضحك ، “حفنة من البلهاء.”
“أنت لا تعتقد أن إلهتهم الأم موجودة حقًا؟” سأل باتلوك.
رد سو تشن قائلاً: “لا أعتقد أنه من المهم وجود إلهتهم الأم أم لا. إذا لم تكن موجودة ، فإنهم مجرد حفنة من الحمقى الذين يؤمنون بشيء مزيف ؛ إذا كانت موجودة ، فهم مجموعة من الحمقى الذين سلموا أنفسهم بشكل أعمى وتخلوا عن إرادتهم الحرة. بغض النظر عن الحالة ، تبقى الحقيقة أنهم ما زالوا أغبياء. أنا أفضل تغيير سلالة الدم والتقاليد الثقافية الخاصة بي بدلاً من وضع آمالي وأحلامي في كائن إلهي والتخلي عن إرادتي الحرة “.
“إصمت! لن أدعك تسيئ للآلهة الأم! ” صاحت العصفورة المشتعلة بشكل مهووس.
رد سو تشن ببرود: “لا يجب أن تصرخي في وجهي هكذا. أخبرني كيف تخططون للسيطرة على هذا الرجل. ”
“لن أقول لك أي شيء بعد الآن!” بشكل غير متوقع ، استمرت العصفورة المشتعلة في تحديه.
“ماذا؟” فوجئ سو تشن.
في الواقع ، وقفت العصفورة المشتعلة ، وجسدها مليء بالطاقة.
اكتشف سو تشن بدهشة أنها تمكنت بالفعل من تحطيم سيطرتها عليها في تلك اللحظة.
عندما طافت في السماء ، بدأت بالصراخ ، “لا أحد يستطيع أن يجدف على الآلهة الأم! لا تفكر حتى في إخراج أي شيء آخر مني. قد تكون الخطة قد فشلت ، لكن ملكة خلية الحشرات لن تنتمي إلى أي شخص غير الريشيين! لن أسمح لك باستخدامها لمهاجمة الأعضاء الآخرين في عرقي! سأستخدم حياتي الخاصة للحفاظ على شرفها! ”
عندما تحدثت ، بدأ جسدها يتوهج بضوء لامع.
ثم انفجرت.
انفجار!
مع اندفاع شديد من الطاقة ، انفجرت العصفورة المشتعلة إلى قطع دموية ، وتناثر الدم واللحم في جميع أنحاء الغرفة الحجرية.
طار الدم في كل مكان.
في نفس اللحظة التي انفجرت فيها ، تقدم سو تشن للاستيلاء على جسد العصفورة المشتعلة. أخذت يد مصنوعة من طاقة الأصل المضغوطة بسرعة نمط تقنيات أركانا العصفورة المشتعلة ، ورماها على الفور داخل قارورة من الدواء المعدة مسبقًا.
كانت أفعاله سريعة لدرجة أنه بدا وكأنه كان مستعدًا لحدوث ذلك ، لكن الحقيقة كانت أن تصرفات العصفورة المشتعلة قد فاجأته أيضًا. كان فقط أن تحليل كريستالة الوعي عالية السرعة سمحت له بالتفاعل بشكل مناسب في الوقت المناسب.
تمتم باتلوك على نفسه بصدمة “لذا كانت متعصبة”.
ثم التفت إلى سو تشن وقال: “الآن هل تعلم لماذا لا يجب أن تجدف على آلهة أم الريشيين ؟”
بقي سو تشن صامتًا للحظة وهو يحدق في نمط طاقة الأصل في القارورة ويتناثر الدم على الأرض قبل أن يتنهد واعترف ، “لقد ارتكبت خطأ. سأتعلم من هذا الدرس. ”
“نعم ، تذكر هذا الدرس. لا تثر حماسة دينية أخرى متهورة.” نصح باتلوك: “إنك لا تعرف أبدًا ما قد يحدث إذا فركتها بطريقة خاطئة”.
رد سو تشن بهدوء: “ليس هذا ما كنت أقصده.”
“ماذا؟”
“إن اعتداء الوعي القوي لم يساعدها فقط على اختراق تقنية تقييد الذاكرة السرية ، ولكنه أيضًا دمر إلى حد ما بحر معرفتها. ما لم أتوقعه هو أنها ستنتهز تلك الفرصة لتدمير ختم التحكم الذي طبعته في ذهنها … اللعنة!” قال سو تشن من خلال أسنان مشدودة: “إذا واجهت وضعا مماثلا في المستقبل ، فسأكون بالتأكيد أكثر حذرا”.
لم يكن باتلوك يتوقع أبدًا أن يقول سو تشن أن هذا هو الدرس الذي تعلمه ، وقد تم إهماله بعض الشيء. “لكن إيمانهم …..”
“أنا لا أكترث بإيمانهم!” هتف سو تشن بصراحة. “سواء كان هؤلاء الرجال يتصرفون بجنون أم لا ، لا يهمني حقًا. كل ما يهمني هو ما إذا كان يمكنني التحكم فيهم أم لا! ”
أصبح باتلوك عاجزًا تمامًا عن الكلام.
بعد أن فكر للحظة ، قال ، “بغض النظر ، لقد فقدت الآن فرصتك لكشف أسرار خلية الحشرات هذه.”
كانت العصفورة المشتعلة قد ماتت فجأة ، وهناك الآن العديد من الأسئلة التي وجد سو تشن أنه ليس لديه إجابات عليها. على سبيل المثال ، لماذا خان رونغ غولو الإنسانية بالضبط؟ كيف سيسيطر على خلية الحشرات أمامه؟
سو تشن ، ومع ذلك ، كان لا مبالي تماما. “قد لا يكون هذا هو الحال. هناك بعض الألغاز التي يمكنك اكتشافها بمجرد التفكير فيها قليلاً. على سبيل المثال ، السبب الدقيق وراء خيانة رونغ غولو للبشرية ليس بهذه الأهمية حقًا. من المؤكد أنه قد عرض عليه نوعًا من المكافآت الضخمة! من المحتمل أن يكون الريشيون على استعداد لدفع مبلغ فلكي من أجل تحقيق خطتهم لإنشاء نقطة عائمة سادسة. على هذا النحو ، كان الريشيون سيعطون رونغ غولو أي شيء يريده ، لأنه مهما كانت شهيته كبيرة ، فلن تتجاوز مطالبه أهمية النقطة العائمة الستة! ”
يمتلك الريشيون خمس مدن عائمة في المجموع ، والتي كانت مصدر قوتهم الرئيسية عندما قاتلوا الأجناس الأخرى. لم يكن من المبالغة القول أن كل من هذه المدن العائمة كانت بنفس أهمية البلد بأكمله. بالطبع ، كان إنشاؤها في الواقع مسألة مختلفة.
نظرًا لأهمية هذه المدن ، كان من السهل تخيل نوع السعر الذي كان الريشيون على استعداد لدفعه.
السبب الذي جعله في البداية واجه صعوبة في معرفة سبب خيانة رونغ غولو للبشرية هو أن عشيرة رونغ كانت عشيرة ذات سلالة إمبراطور شيطاني. لم يؤمن سو تشن أن الريشيين كانوا على استعداد لدفع هذا المبلغ الفلكي لإقناعه فقط.
ومع ذلك ، تم قلب هذا الوضع بالكامل رأساً على عقب إذا أعاد النظر فيه من وجهة نظر إنشاء النقاط العائمة.
ربما كان الريشيون على استعداد لشراء العشيرة بأكملها عشر مرات فقط للحصول على هذه النقطة العائمة السادسة.
من الواضح أن القيمة الدقيقة ليست مهمة ، لأنها كانت مجرد رقم ، لذلك لم يكن سو تشن متلهفاً بشكل خاص لمعرفة ذلك.
“ثم خلية الحشرات هذه ……” تابع باتلوك.
كانت خلية الحشرات لا تزال تحاول تحمل هجمات سو تشن لأنها كانت تصرخ مرارًا وتكرارًا في الألم.
بدت حالتها كئيبة للغاية.
“هذا سهل.” لفت سو تشن بيده ، وظهر نمط في يده. “لماذا تعتقد أنني أردت أخذ نمط تقنية أركانا الخاص بها؟ فقط للحصول على تقنية أركانا متوسطة؟ لا ، لم تأت العصفورة المشتعلة بكنز خاص مصمم للتحكم في خلية الحشرات ؛ بدلاً من ذلك ، جاءت بتقنية خاصة ، ستحل جميع المشاكل التي نواجهها حاليًا. أنا متأكد تمامًا من أنني أعرف بالضبط أي نوع من التقنيات هي …… طالما أنني قادر على تحديد تقنية أركانا الصحيحة من داخل هذا النمط ، على أي حال. ”
وبينما كان يتحدث ، قام بتنشيط عينه المجهرية وبدأ في فحص النمط عن كثب.
بسرعة كبيرة ، ظهرت ابتسامة على وجه سو تشن. “كما توقعت”.
عندما لامس إصبعه بدقة النمط ، بدأ الجزء المقابل من نمط تقنية أركانا يتحول ويتألق في يديه ، مما يسمح لـسو تشن بتحديد كيفية تنظيمها. بعد لحظة ، بدأ سو تشن في استيعاب نمط التوهج المحدد.
ولكن من الغريب أنه وجد أن النمط ببساطة لن يدخل جسده بغض النظر عن مدى صعوبة استيعابه.
“ماذا يحدث هنا؟” فوجئ باتلوك.
حدثت الكثير من الأشياء الصادمة اليوم.
سو تشن ، مع ذلك ، لم يفاجأ. “إنها تقنية أركانا مخصصة لفئة معينة ، ربما تقنية طبع بصمة الروح.”
كانت تقنيات الأركانا المخصصة لفئة معينة نوعًا من تقنيات أركانا الفريدة التي يمكن تعلمها واستخدامها فقط من قبل مهنة معينة.
كانت بصمة الروح مثل هذه التقنية. فقط القديسة المغنية يمكن أن تستخدمها ، وكانت فريدة من نوعها في عشها. وبعبارة أخرى ، حتى القديسات المغنيات من أعشاش أخرى لن يكونوا قادرين على استخدام مثل هذه التقنية.
كانت هناك ميزتان فريدتان لتقنية الأركانا. الأول هو أنه بمجرد تطبيق بصمة الروح على هدف ، تم إجبار هذا الهدف على طاعة كل أوامر المستخدم. والثاني هو أن الهدف والمستخدم يمكنهما التواصل دون استخدام الكلمات عن طريق استشعار إرادة بعضهم البعض.
كانت تقنية بصمة الروح تشبه إلى حد ما تقنيات استعباد وعي عشيرة تشو ، لكن استعباد الوعي كان فعالًا فقط عندما كان وعي الهدف أضعف من المستخدم. كان من الصعب للغاية تنفيذ التقنية عندما تم عكس ترتيب القوة. كانت تقنيات التحكم لعشيرة تشو أفضل من عشيرة جين ذات سلالة الفراشة الساحرة ، لكن كلا العشيرتين ستظلان تواجهان صعوبة في التحكم في الأفراد ذوي وعي أقوى منهم. على الأكثر ، كان مدى سيطرة عشيرة تشو أكبر من عشيرة جين ، لكن هذا النطاق كان لا يزال محدودًا.
ومع ذلك ، فقد تجاهلت تقنية بصمة الروح تمامًا الفجوة بين المستخدم وقوة وعي الهدف. العامل الوحيد الذي حدد نجاحه كان مقدار المقاومة التي قدمها الهدف.
وبعبارة أخرى ، إذا أراد الهدف المقاومة ، فسيكون بمقدورهم القيام بذلك ، ولكن إذا لم يرغبوا في ذلك ، فسيتم السيطرة عليهم بغض النظر عن أي شيء.
بمعنى ما ، بدت هذه التقنية في الواقع أقل شأنا من تقنيات عشيرة تشو.
ومع ذلك ، كان أحد العوامل المهمة فيما يتعلق بتقنية بصمة الروح أن الاتصال الناتج الذي أنشأته كان مستقرًا بشكل لا يصدق. بمجرد أن يكون الفرد مختومًا بالروح ، لن تتمكن أي تقنية تحكم من محو هذه البصمة.
قد لا يكون مستخدم الختم قويًا بالضرورة ، ولكن بمجرد ظهور الختم ، لا يمكن تدميره.
ما حدث لـتشو شيانلينغ لن يحدث أبدًا لهدف تم ختمه ببصمة الروح.
أيضا ، كان السبب في أن عبد تشو شيانلينغ قد خانها كان مرتبطًا بتقنية بصمة الروح أيضًا.
كانت فعالة فقط ضد الأهداف التي لم تكن لديهم الرغبة في المقاومة.
كان العبيد أحد الأهداف – حيث أنهم فقدوا كل إحساس بالذات ، أين سيجدون قوة الإرادة للمقاومة؟
ونتيجة لذلك ، كانت تقنية بصمة الروح هي الكريبتونايت لجميع العشائر النبيلة المتخصصة في التحكم في الآخرين – قد يكونون قادرين على وضع الآخرين تحت سيطرتهم ، ولكن يمكن لمستخدمي بصمة الروح بسهولة السيطرة على هؤلاء الأشخاص.
كان هناك نوع آخر من الأهداف كانت بصمة الروح مفيدةً بشكل استثنائي ضده.
الأطفال.
وبالمثل ، فقد الأطفال الصغار جدًا الرغبة في المقاومة.
على هذا النحو ، قرر سو تشن على الفور أن هذه هي التقنية التي أراد الريشيون إستخدامها للسيطرة على خلية الحشرات هذه.
—————————————————–

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!