Born as the Daughter of the Wicked Woman 52

الفصل 51

“العيون ….”

في مواجهة عيون راجنار التي مثل الزواحف ، تراجع سايمون خطوة إلى الخلف في حيرة .

لكن الشيئ الوحيد الذي وصلنا إليه هو المساحة التي كُنا نتخبئ فيها .

“……..”

لم يقل راجنار شيئاً وعض شفتيه .

“هنا ! جميعاً تعالو إلى هنا !!! الأطفال هنا تعالو إلى هنا !”

تردد صدى صوت صراخ الرجل في القبو ، والآخرين عندما سمعو جروا بسرعة .

في هذه الحالة يجب أن يتحرك راجنار و سايمون و لكنهما كانا صلبين مثل الحجارة .

“….أيها الحمقي !”

في النهاية لم أستطع التحمل وبدأتُ في الصراخ .

“ماذا لو كان لديه عيون غير عادية ؟ كونكم أصدقاء لن يتغير !”

راجنار و سايمون ذُهلوا و أرتجفو من كلماتي .

“أعني ، حتى لو كان رارا و سايمون مختلفان ، سنظل أصدقاء !”

“….دافني .”

ناداني راجنار بصوت منخفض .

كان وجهه مشوهاً وكأنه يبكي .

“كان من المفترض أن نخرج من هنا بأمان ! كان من المفترض أن نتغلب عن الموت معاً ! هيا !”

بمجرد أن انتهيت من كلماتي ، ظهر رجل من الخلف .

“نعم ، أنتم بحاجة إلى الخروج بأمان . معنا !”

ظهر رجل ضخم من خلف سايمون ، حاول سايمون تحريك جسده في وقا متأخر لكن الأوان قد فات بالفعل .

‘قُبض علينا !’

أغمضتُ عيني بشدة .

لكن بغض النظر عن مقدار الوقت الذي مرّ ، لم أشعر بشيئ على الإطلاق .

“ااهغغغ .”

هاجم راجنار الرجل وفقد الوعي .

“راجنار !”

“اترك الأمر لي و استعد للجري !”

عاد سايمون إلى رشده و صرخ ، و رد راجنار على عجل ، قفز بخفة و ضرب الرجل الآخر بمقبض الخنجر .

مشهد إغماء الرجل جعلهم يتسائلون ما إن كانو سيكونو قادرين على القيام بمثل ما يفعل .

“هيا !”

شد سايمون على أسنانه و صرخ راجنار و بدأ في الجري .

الضوء الخافت الذي رأيناه كان مصدره الدَرَج المؤدي إلى الطابق العلوي .

بينما كنا نتصعد هناك رأينا المخرج أمامنا مباشرة .

فقط سنفتح الباب و نخرج .

مع ذلكَ ….

أعلم أن راجنار قوي ، لكن هل من المُمكن أن يُهاجم الكثير من الرجال ؟

“رارا ….”

توقفت خطوات سايمون عندما سمع تمتماتي .

فكر للحظة ثم أنزلني ببطء على الأرض .

“دافني .”

“…نعم ، سايمون .”

“سأعود مرة أخرى .”

كان صوته حازماً .

“نعم ، لن أساعدكَ أنا آسفة .”

أُغرورقت عيوني بالدموع لشعوري بالأسف لعدم مقدرتي على مساعدته .

ولكن سايمون هز رأسه بشدة .

“لا بأس . دافني أعطني الجشاعة .”

“…….”

“سأعيد راجنار بأمان .”

ثُم قَبَلَ جبهتي بخفة .

“لذا لا تقلقي كثيراً و انتظري ، سأعيد صديقي قريباً .”

“يجب أن تعود بسلام .”

“نعم !”

التقطَ سايمون غُصناً طويلاً من على الأرض وركضَ مـجدداً .

‘أنا غاضبة .’

في مثل هذا الموقف الخطير لم أتمكن من مساعدة اصدقائي بل مجرد وجودي معهم هو عائق .

‘أنا غاضبة لأنني لا أستطيع المشي ، أنا غاضبة لأنني لا أستطيع القتال معهم .’

غطت كراهية الذات الرهيبة جسدي بالكامل .

‘فقط لو كان لدىَّ المزيد من القوة ، لكنتُ فقط ….!’

لكن حتى لو جرحت نفسي بهذه الطريقة ، فلن يمنحني ذلكَ قوة سحرية بمعجزة .

لذلكَ كان هناكَ شيئ واحد يُمكنني القيام به .

توسلت و توسلت من كل قلبي .

‘لو كنتَ فقط تسمع صوتي ، أرجوكَ أعد اصدقائي بين ذراعىّ مرة أخرى .’

حتى و إن كان الإله يكرهني فإن رغباتي الجادة لم تكن تتوقف ،

لقد كان من المزعج أن اتمنى ، لكننى لم استطع البكاء ..

‘…لأن لا أحد آخر يستطيع سماعي .’

على الأقل لم أرغب في أن أكون عائقاً .

ولكن بعد ذلكَ ، فجأة بدأت بسماع ضوضاء عالية من الخارج .

“…مستحيل .”

لا تخبرني أن الرجال هناكَ .

لا ، لا أعتقد ذلكَ . لا ينبغي أن يكون .

“صاحب الجلالة !”

“!”

لقد سمعتُ هذا الصوت في مكان ما .

في كل مرة آتِ فيها إلى المعبد يكون صوت الحارس الذي يُرافق سايمون واضحاً .

لا أصدق أنني الآن سعيدة لرؤيته .

“سايمون ! سايمون !”

بعد ذلكَ ، سرعان ما سمعتُ صوتاً آخر اخترق جسدي .

كان صوت أكسيليوس .

عندها فقط تشكلت الدموع التي أحملها بداخل عيني .

لقد شعرتُ بسعادة غامرة لأنني سأتمكن من الخروج من هنا .

“هنا ! هنا !”

لم يكن هناكَ إجابة لأن صوتي لم يخرج إلى ما وراء الباب .

‘يجب أن لا أفوتهم !’

إذا فاتتني هذه الفرصة الآن فلا أعرف ماذا سيحدث لسايمون و راجنار بعد ذلكَ .

“أكسيليوس أچاشي !”

بمجرد ان ضغطتُ على صوتي بطريقة ما و صرختُ ، إنكسرَ الباب .

“دافني ! ما الذي يحدث هنا ؟”

“دافني ، هل أنتِ بخير ؟”

هل يجبُ أن أقول ان التوقيتَ كان جيداً ؟

شوهد راجنار و سايمون يصعدان الدرج و يدعمان بعضهما البعض .

أغضمتُ عيني بشدة لأدعو إلى الإله .

‘شكراً لإعادتهما لي .’

في هذه اللحظة لم أكن ألوم الإله .

قبل أن أدركَ هذا ، لقد كان راجنار يرتدي النظارة الشمسية ، ولم يعد سايمون مُهتماً بالأمر .

“جلالتكَ ، هل أنتَ بخير ؟؟”

هرع أكسيليوس الذي كان يقود الفرسان إلى الداخل .

ثم بعدما ساعد سايمون بدأ في البحث بعناية عن اى إصابات .

“آه ، أنا بخير . كل المُشتبه بهم في الطابق السفلي ، اسرعو و القو القبض عليهم .”

“فليذهب الجميع !”

بأمر من أكسيليوس ذهب الجميع عدا الفرسان المرافقين إلى الأسفل .

“هل دافني و راجنار بخير ؟”

نظرَ أكسيليوس إلى سايمون ثم نظرَ إلينا .

اومأتُ بهدوء و رأيتُ المخاوف و القلق في عيونه الحمراء .

لقد انتهي كل شيئ أخيراً .

“أنا آسف جلالتكَ ! لقد كان هذا كله خطأي .”

“حسناً . لم يكن أداء الخاطفين جيداً .”

قال سايمون لأكسيليوس و عيناه تلمعان بحدة .

“لقد حدثَ هذا في المعبد ، لذا ربما يشك الجميع فيكَ .”

اومأ أكسيليوس بتعبير حزين على وجهه .

“لكنني أؤمن بكَ ، أيها الدوق الأكبر .”

توقف أكسيليوس بعد هذه الكلمات ثم رفع رأسه بتعبير متأثر .

بدا أن هناكَ دموعاً كانت في عينه لكنه لايزال يبتسم .

“إسمح لي أن أتولى هذه القضية .”

“نعم ، فهمت .”

بمجرد أن إنتهى سايمون و أكسيليوس من المحادثة ، إرتفع صوت فارس آخر .

“لدينا طبيب على أهبة الإستعداد .”

تم نقل سايمون بسرعة إلى العربة بسبب الصوت المُلح من الفرسان .

في هذه الأثناء كان هناكَ فرسان يرتدون دروع عليها شعار عائلة ما و لقد كان أكسيليوس منزعجاً وطردهم .

شعرتُ أخيراً أنني خرجتُ من موقف معقد .

ثم سمعتُ صوتاً مألوفاً .

“دافني ، راجنار ، هل تأذيتما في أي مكان ؟”

نزل لينوكس و ريكاردو من العربة التي جاءت .

الغريب هو أنني لم أستطع التحكم في مشاعري عندما رأيتُ وجوههم .

سرعان ما نزلت الدموع و حملني لينوكس في حيرة .

“أنا آسف لأنني تأخرتُ . أنا آسف للغاية .”

“لقد كنتُ خائفة . لقد كنتُ خائفة حقاً !”

كانت الدموع تنزل على ذراع لينوكس عندها سمعتُ صرير اسنان .

“لن يفلتو بسهولة .”

ولقد كان ريكاردو يحترق غضباً بسبب جروح رجنار .

“يا إلهي ، راجنار . دعنا نداوي هذه الجروح الآن .”

خاف لينوكس و أخذ الجرعة و سكبها على الجروح على الفور .

عبسَ راجنار كما لو كان مريضاً و نهض ريكاردو كما لو انه لم يعد يستطيع تحمل الأمر .

“هاي ، دافني ، راجنار . اتركا باقي الأمر لي !”

“فهمت .”

في نهاية المحادثة القصيرة ، توجه ريكاردو إلى مكان تجمع الفرسان .

حاول لينوكس أن يجعلنا نركب العربة بسرعة لأننا كنا مرهقان .

لكن بعد ذلكَ ، سمعنا صوت من الخلف .

“راجنار .”

“……..”

لقد كان سايمون خلفنا و تركَ كل من أكسيليوس و الفرسان خلفه .

كان سايمون ينظر إلى راجنار بنظرة غير عادية على وجهه .

كان حاجباه عبوسان كما لو كان غاضباً .

أدار راجنار رأسه لنداء سايمون

بدى الأمر كما لو أنه استسلم .

فتح سايمون فمه بعد صمت قصير إستمر بينهما .

يتبع …

رابط سيرفر الموقع على الديسكورد للتواصل مع الإدارة. وبالإضافة الى غرف لكل رواية من هنا

التعليقات

error: محتوى محمي!!

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الليلي
إعادة الضبط