المحتوى محتوي ترفيهي لا يمد الى ديننا بصلة. لذا لاتتركوه يلهيكم عن عبادتكم وصلاتكم

Emperor has returned 17

من تحت الرماد «2»

 

“جوان… الآن… كيف؟”

 

سألت سينا ​​بوجه ملىء بالدهشة.

 

أعطاها جوان ابتسامة عريضة.

 

لسبب غريب شعرت سينا ​​أن قلبها يخفق بجنون.

 

تحت ابتسامته تلك ، وجد شيء ما يغير مشاعرها الداخلية.

 

“إعادة الإحياء من جديد بالنار لقد سمعت عنها، أليس كذلك؟”

 

ذهلت سينا.

 

لقد عرفت ما يتحدث عنه جوان حيث ألقى أحدهم بجسده في النار ليبعث من جديد.

 

امتلكت دراية جيدة بهذا الأمر لأنه جزءًا من حكاية عن الإمبراطور.

 

“هذا غير ممكن…”

 

“الشك في الإيمان جزء ضروري ومهم لإثبات إيمان المرء.”

 

ليرد جوان بطريقة ساخرة، بالنسبة إلى سينا التي سعت جاهدةً لتصبح بالادين ، بدا رد جوان كمزحة سيئة.

 

لكن سينا ​​لم تدع هذا يزعجها لأنها ادركت الآن تمامًا أن كلماته لها بعض الوزن والمعنى وراءها بعد أن رأت ما هو قادر على فعله.

 

“وسوف أعترف… من الواضح أنك لست رجلاً عاديًا، لكن هذا لا يعني أنني أؤمن بكل كلمة منك… “

 

“حسنًا… لديك قوة كبيرة بما تؤمنين به.”

 

لم يمانع جوان لأنه لم يرد أن يبذل أي جهد لإقناعها.

 

في هذه الأثناء، زحف دارون على الأرض بينما مد معطفه الذي كان يرتديه إلى جوان.

 

بعد أن أخذ جوان المعطف ، نظر إليه.

 

“ليس لدي أي نية أيضًا إلى إثبات نفسي أو المطالبة بالولاء أو أن أصبح رمزًا للإيمان وفي هذا الشأن وجدت شيء أثار فضولي ما الذي يجعلك تؤمن بشيء ما كثيرًا؟ “

 

نظر جوان إلى سينا ​​بعيون صافية مشرقة.

 

ومع ذلك ، بقيت سينا ​​هادئة وثابة.

 

لقد توقع جوان منها إجابة مثل “أنت لست قويًا بما يكفي” أو “ليس لديك سمات الإمبراطور”.

 

لكن الرد الذي قدمته غير متوقع فاجأه.

 

“أعتقد أنه عندما يوجد نسله أمامه سينظر الإمبراطور إليهم بالحب واللطف في عينيه، أعتقد اعتقادا راسخا أن هذا هو إمبراطورنا.”

 

ارتجف حاجبا جوان.

 

“لكن أنت وفي هذه الأثناء تمتلئ عيناك فقط بالفراغ والكراهية، لن أصدق أنك الإمبراطور حتى مع وجود دليل قاطع ، لن أعترف بذلك أبداً.”

 

دخل جوان في صمت طويل بعد سماع رد سينا، شد يديه وامسك بقوة بسيفه البالي المكسور.

 

تجمد الهواء بين الاثنين.

 

تنهد جوان بينما وقف هناك في صمت مرير، وأجابها…

 

“وأنا أعتقد بأنه شيئ لا معنى له.”

 

صوب جوان السيف المكسور في يديه إلى دارون الذي استلقى على الأرض متحدثاً إلى نفسه.

 

“هل تعرفين لماذا طلبت منك عدم قتله؟”

 

“لمحاكمته عادلة؟ أو لأنه من أتباعك؟ “

 

“خطأ، لقد قررت أنني سأقتله فقط… بعد أن قتلت تالتير.”

 

قبل أن تستطيع سينا التحرك ومستخدماً سيفه المكسور ، قاده جوان على الفور إلى الموت بقطع رأسه.

 

تحطمت جمجمة المسن بشكل ميؤوس منه إلى قسمين وسقطت على الأرض، لتقوم سينا بالصراخ بحدة. 

 

بينما نظر إلى أسفل الكولوسيوم ، تمتم جوان.

 

“وبهذا ، لن يُعاد افتتاح الكولوسيوم مرة ثانية.”

 

 

 

*****

 

 

 

اكتشف أوسري النار الذي بدأت تنتشر من غرفة المفتش.

 

انطلاقا من شدتها ليس هناك ما سيوقفها الآن.

 

 

لقد ذهبت سينا من نفس الاتجاه التي اشتعلت منه النيران وعلى الرغم من قلقه عليها إلا أنه لم يستطع تضيع أي وقت في القلق. 

 

بسبب الوحوش التي تحاصرهم من كل الجوانب بينما يقومون بالسيطرة على الحشد المذعور. 

 

“فرساننا سيصلون قريبًا! فقط اصبر لفترة أطول قليلا! “

 

“أوسري!”

 

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً للتعرف على صوت سينا.

 

”سينا نيم! هل وجدت طريقة؟ ماذا قال ذلك اللقيط دارون؟ “

 

“مات دارون.”

 

أجابته سينا بصدق على سؤاله مما جعل أوسري ينظر إلى سينا ​​بعيون مصدومة، لاحظت سينا ​​نظرته وادارت رأسها جانبًا.

 

“لست أنا من قتله… هرب الجاني… نحن بحاجة لاتباعه على الفور! لذا قم بالتحرك سريعاً… “

 

توقفت سينا ​​عن الكلام بمجرد أن نظرت إلى الوضع الذي يتجلى أمام عينيها، فوضى عارمة حيث ركضت الوحوش والأشخاص بجنون.

 

إذا سحبت فرسانها الآن فسيصل الضرر إلى شيء لا يمكن التغلب عليه.

 

اخبرتها تعابير وجه أوسري العصبي والمتوتر بنفس الشيء.

 

“لا يمكننا الإستغناء عن سينا ​​نيم… ومما يزيد الطين بلة أن النار تنتشر باستمرار… “

 

“……….”

 

أصبحت سينا ​​محاصرة في معضلة فإذا لم تلاحق جوان الآن فقد لا تتاح لها الفرصة مرة أخرى، لكن الناس تموت أمام عينيها لذلك لم تفكر سينا في الأمر لفترة طويلة.

 

“قل للحراس أن يغلقوا المدينة بأكملها، سأبقى هنا وأحمي المدنيين.”

 

 

 

*****

 

 

 

أصبحت مظلمة وصاخبة وفي كل مرة اهتزت الأرض بينما تتساقط أجزاء من الجدران التي تم بناؤها بشكل أخرق.

 

اعتقدت سينا ​​أنه بمجرد أن اختفى جوان عن أنظارها كان قد غادر الكولوسيوم لكن الأمر على عكس ذلك تماماً. 

 

مشى جوان في الزنزانة التي انطلقت منها الوحوش.

 

ظهر وحش الصحراء فجأة من تحت الأرض وعندما أوشكت يداه القوية للإمساك بساق جوان تفاداه جوان بسرعة. 

 

اتسعت عيون وحش الصحراء من الإحباط، لقد فكر بالتأكيد على عجل للاستيلاء على الوجبة الذيذة.

 

في هذه الأثناء أدار جوان جسده بالفعل في الهواء.

 

كوااااااك!

 

باستخدام زخم سقوطه اخترق خنجر جوان جمجمة الوحش الصحراوي بدقة، وبمجرد تدمير دماغه سرعان ما سقط على الفور وهوى مثل التمثال.

 

سحب جوان بصعوبة خنجره الذي غرس بعمق في رأس الوحش، استغرق سحب الخنجر وقتًا أطول مما استغرقه قتله.

 

“بينما تحسنت حالتي البدنية أحتاج إلى العمل على بناء جسدي.”

 

ليس متأكدًا من القدر التي يحتاجه من المانا لشفاء جسده.

 

والآن أصبحت كمية المانا داخل جوان أعلى بكثير مما يجب أن يحصل عليه الرجل البالغ العادي.

 

نمى جسده لشخص في حوالي الثلاثة عشر عامًا ومع تجاهل قوة العضلات والمانا ، بقي كل شيء على حاله نسبيًا. لمس جوان الجزء العلوي من بطنه حيث يوجد قلب المانا.

 

على الرغم من أنه قد استوعب مانا تالتير إلا أنه قدر ضئيل عند مقارنته بإله حقيقي.

 

لم يتغير شيء منذ أن عاد إلى الحياة فهو لا يزال ضعيفاً وقلبه فارغ تقريبًا حيث أن كمية المانا ليست كافية حاليًا لملء القاع حتى.

 

يمكن القول أن جسده المادي اصبح في حالة أفضل من مستوى المانا الحالي.

 

“لا يزال هناك الكثير مما لا أعرفه حتى الآن.”

 

وجدت العديد من الأسئلة دون إجابة… لماذا أحيا… وكيف حدث هذا… وتحت أي مبدأ يعمل جسده.

 

لو أنه قد تخلى عن رغبته في الحياة فلن يهتم بهذه الأسئلة، لكنه فعل الآن.

 

فقط لو امتلكت بعض الحرية في ذلك لفضلت مظهرًا ضخمًا ورجوليًا.

 

لكن لسوء الحظ فهذا ليس شيئًا يمكن لجوان تغييره بحرية. 

 

امتلك القدرة على التعافي من الإصابات المفاجئة بستخدام المانا ولكن التغذية والتدريب وتقوية جسده فهو شيئ خارج عن إرادته.

 

على الرغم من أن الأمر لن يستغرق وقتاً طويلاً بمجرد أن يبدأ التدريب المناسب. 

 

وجد جوان أخيرًا المسار الذي يبحث عنه بعد أن تجول في الزنزانة، شعر بخليط من المشاعر وهو ينظر إلى الطريق الفارغ أمامه.

 

قام رسل تالتير ببناء هذا الزنزانة.

 

لقد اختطفوا العبيد والوحوش وأحضروهم إلى هذا المكان.

 

أولئك الذين قاوموا قتلوا بلا رحمة حيث تلوثت الأرض باللون الأحمر من الدم الذي سال.

 

بعد أن قتل جوان تالتير أمر بإغلاق جميع الممرات المخفية.

 

لكن في الوقت الحالي لم يوجد أي أثر للحصار هنا، على الأرجح قام دارون بهدمه لأنه احتاج إلى مساحة أكبر داخل الزنزانة لاستيعاب وحوشه.

 

بدأ جوان يمشي ببطء.

 

اصبح شاكراً حيث أنه أصبح باستطاعته المرور بسهوله دون المرور بالمشاكل، نوى جوان استخدام هذا الطريق الخفي للهروب من تانتيل.

 

لم يستطيع الناس الدخول الى هذا الطريق من الجانب الآخر لذلك ليس عليه القلق من اعتراض طريقه.

 

وبمجرد أن دخل في هذا الممر أحاط به الظلام الدامس.

 

بدأ جوان يمشي بثقة.

 

على الرغم من مرور العديد من العقود إلا أن المسار بقي كما يتذكره تماماً.

 

على الرغم من الظلام حوله واصل جوان إحراز تقدم ولم يتوقف إلا عندما سمع صوتًا من وراء هذا الظلام.

 

صوت لتمزيق الجسد… وسحق العظام… إنه صوت شخص يؤكل.

 

وقف جوان ساكنًا وحدق في الظلام لكنه لم يستطع رؤية أي شيء يبدو أن الشيء في الجانب الآخر قد لاحظ وجوده أيضًا ليتوقف عن الأكل ويطلق هديرًا منخفضًا.

 

رائحة نموذجية لوحش ملطخ بالدماء واصل جوان مسيرته دون ادنى اهتمام.

 

واااااااك!

 

“إنه مخلوق هاه.”

 

لقد فكر في الأمر لفترة وجيزة فقط واستمر في التحرك نحوه. أطلق هذا المخلوق هديرًا طويلاً على جوان الذي تقدم ليتطفل على مساحته لكنه اختار عدم التسرع في مواجهته.

 

“المخلوقات لديهم وعي حاد على عكس الوحوش.”

 

على الرغم من وجود بعض أنواع الوحوش التي لديها وعي جيد إلا أنه لا يمكن مقارنة أي منها بمخلوق.

 

إن المواقف الوحيدة التي تتجاهل فيها المخلوقات حواسها هو عندما لا تمتلك أي خيار آخر غير القتال أو عندما تصبح حياتها على المحك.

 

هرب المخلوق بعيدًا قبل أن يخطو جوان خطوته الثالثة، نظرًا لأنه قد أكل بالفعل بما يرضيه فقد أراد تجنب أي قتال لا داعي له.

 

شيء ما بالقرب من ساقه حيث جلس المخلوق من قبل، جثة نصف مأكولة تلاشت رائحة الدم وكأنها تسحب لمكان ما.

 

تبع جوان درب الدم النتن.

 

“هذا هو….؟”

 

بعد فترة وجيزة اكتشف بابًا يتسرب منه وهج أحمر خافت.

 

عند دخوله رأى أمامه مساحة ضخمة على شكل هرم مصنوع من الطوب الأحمر، أنزل جوان عينيه بعد إصابته بالبرودة فجأة.

 

طمرت الحجارة التي ينبعث منها توهج أحمر خافت داخل الجدران التي تم بناؤها.

 

في السقف وجدت فجوة كبيرة ملطخة بالدماء، وتحته تم تكديس عدد لا نهائي من الجثث مما أدى إلى تجمع من الدماء على الأرض، آلمت الرائحة الكريهة للجثث رأسه.

 

المخلوقات والوحوش والبشر… بغض النظر عن الأنواع بينما كل شيء يتعفن قلة فقط منها حافظت على شكلها سليمًا.

 

يبدو أنه تم “التخلص” من جميع الجثث في الكولوسيوم هنا.

 

من الممكن وصفها بالمشرحة. 

 

فكر جوان بينما يتأمل. 

 

ما الذي جعله يعتقد أن مجرد إغلاق طرق المرور كافي…؟ ما الذي جعله يعتقد أن الناس سيتوقفون عن هذه الأنواع من السلوك بمجرد أن يقتل تالتير…؟ لماذا لم يقدر على شم هذا المكان المقرف في الماضي…؟ 

 

كل شيء في هذا المكان دل على جهل جوان السابق.

 

بدأ جوان يسير ببطء على الدرج.

 

الوحوش التي تتغذى على الجثث حول الهرم أرسلت له نظرة حذرة.

 

نظرًا لأنهم اعتادوا على تناول الجثث الميتة ، فقد اختاروا عدم الاقتراب من جوان.

 

عندما نزل جوان نظر إلى الجدران التي نقش عليها رمز تالتير في الماضي.

 

لكن الآن وبدلاً من نقش تالتير تم نقش رمز دائري يمثل الإمبراطور ومجموعة متنوعة من العلامات المتقاطعة فوقه.

 

امدح الإمبراطور.

 

وفوق كومة الجثث تم التعبير عن الرسالة المقصودة بصوت عالٍ وواضح.

 

بينما ينزل وطأ جوان على الجثث وسحق العظام الهشة والجافة، أخيرًا وطأت قدمه بركة الدم التي غمرت الأرض.

 

عندما نظر إلى عدد لا يحصى من الجثث والدم والعظام ، بدأ يغير من تفكيره.

 

“يبدو أنني ارتكبت خطأ.”

 

ولأول مرة إعترف بشدة وبأسف على أخطائه. 

 

قام بسحب خنجره بينما بدت الشفرة الصدئة مناسبة تمامًا للوظيفة التي على وشك القيام بها.

 

وضع جوان النصل على كف يده وببطء قام بجرحها بينما سال دمه الأحمر.

 

وبمجرد أن وضع بعض المانا فيه بدأ الدم يشتعل بشكل جميل كما لو أنه الزيت الذي اشتعلت فيه النيران.

 

بدأت المخلوقات تنبح بصوت عالٍ بعد أن رأت النيران تشتعل ولكن حتى بينما ينبحون بقوة سرعان ما وجدوا أنفسهم يهربون مع انتشار النار في بركة الدم.

 

في ومضة انتشر الحريق في المكان وسرعان ما اشتعلت النيران من جميع الجهات.

 

ارتفعت درجة حرارة تجويف الزنزانة المغلقة داخل النيران، بينما يركز جوان على استخدام المانا لإشعال المزيد من النيران.

 

“سيصبح من الأفضل لو تم حرقها وبدأت مجدداً من تحت الرماد.”

 

رابط سيرفر الموقع على الديسكورد للتواصل مع الإدارة. وبالإضافة الى غرف لكل رواية من هنا

التعليقات

error: لايسمح بالنسخ من هذه الصفحة!!. وشكرا لتفهمكم.

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الليلي
إعادة الضبط