المحتوى محتوي ترفيهي لا يمد الى ديننا بصلة. لذا لاتتركوه يلهيكم عن عبادتكم وصلاتكم

Emperor has returned 19

محاكمة العقيدة «2»

 

دخلت سينا ​​سولبين قاعة المحكمة.

 

الجدران في قاعة المحكمة مائلة قليلاً إلى الداخل، هذا يرمز إلى الإمبراطور الذي ينظر من الأعلى إلى الأسفل.

 

وصلت الجدران إلى ارتفاع هائل وهذا رمز يدل على سلطة الكنيسة وقوتها.

 

عندما يجلس المدعى عليه في مقعده قيل إنهم إذا قاموا بقطع رأسه سيمكن رؤية شعاع من الضوء من خلال فجوة صغيرة في طرف السقف… هذا يدل على شفقة الإمبراطور.

 

“ومع ذلك ، وحتى يومنا هذا لم يره متهم واحد بعد. “

 

أي شخص دخل قاعة المحكمة كمتهم يمنع عليه رفع رأسه.

 

وبالمثل وجه رأس سينا نحو الأرض أثناء دخولها.

 

على عكس جلسة الاستماع يتم إجراء محاكمة كلما انطوت القضية على أي بدعة، بينما يخشى جميع المتهمين منها لكون المحاكمة أكثر صرامة وقسوة. 

 

في الماضي عندما شاركت سينا ​​في الجلسات حاولت البحث عدة مرات عن النافذة التي دلت على تعاطف الإمبراطور.

 

لكن فقط في مقعد المدعى عليه سمحت لهم الزاوية برؤية النافذة لذلك فشلت دائمًا.

 

بمجرد أن جلست تحدث الأسقف رييتو.

 

“سينا سولبين. “

 

“وسام الوردة الزرقاء الأعلى.”

 

“الأم ، خدمت كحارس ملكي تم تسريحها بشرف بسبب الإصابة.”

 

“تخرجت بتقدير ممتاز في مدرسة بالادين في مدينة تورا المقدسة.”

 

“تشير السجلات إلى أنك تشاجرت مع الكهنة بشكل متكرر.”

 

ألقى ملخصًا موجزًا ​​عن حياة سينا ​​حتى الآن.

 

كلمات الأسقف رييتو ضمنية تقول هل هو “هذا” سبب طردك من العاصمة على الرغم من درجاتك وجذورك الممتازة؟

 

إن الخلافات مع الكهنة ليست بالمسألة الصغيرة، في الأوقات التي حدث صراع بها… سلمت بعض المقاطعات الإعدام، لقد زعموا أن الذهاب ضد الكنيسة هو ضد الإمبراطور أيضاً.

 

“كما تعلمين على الأرجح فإن الكولوسيوم في تانتيل ليس مكانك النموذجي.”

 

“ما حدث هناك قبل بضعة أيام بالتأكيد ليس حادثًا عاديًا.”

 

“خاصة عند التفكير في أنه عيد ميلاد الإمبراطور!”

 

يبدو أن 134 قتيلاً و 289 جريحًا لا أهمية له، أصبح مزاج المدينة متجمدًا وارتجف الجميع خوفًا ومع ذلك بدا وكأنه لا يهتم.

 

 

“وفقًا لتقريرك.. أنتِ الوحيدة الذي اتصل بالمشتبه به ونجا!”

 

“وقمت بتزوير أمر تفتيش لإجراء بحث غير قانوني!”

 

“لدي أيضًا معلومات تفيد بأنك والمتهم القاتل أقمتما علاقة ودية أثناء زيارتك!”

 

بدا الأمر كما لو أن الجنود الذين رأوا سينا ​​مع جوان خلال تلك الليلة قد نجوا.

 

توقعت كيف ستنعكس أفعالها، فكرت سينا ​​جيدًا ثم تحدثت بعناية.

 

 

“سيدي الأسقف.”

 

“اصمتِ!”

 

قبل أن تتاح لها حتى الفرصة للتحدث أمطرت عليها كلمات الأسقف.

 

“مقزز! …تفوح منها رائحة الهرطقة! “

 

”تدنيس! …هل تجرؤين على محاولة التبرير لنفسك، في وجودي!؟ في محاكمتي!؟ هل تشككين في حكمي!؟ “

 

“بصفتي خادماً للإمبراطور، لن يمكنني تجاهل هذا الإهانة.”

 

لقد اندهشت من الموقف وشعرت سينا ​​كما لو أنها عادت إلى أيامها في مدينة تورا المقدسة، عندما احتجت مرارًا وتكرارًا على سفسطة الكاهن المتعصب.

 

لكن هذا الوضع مختلف عن الآن… فإذا فتحت فمها مرة أخرى ، فسيصبح الوضع غير قابلاً للإنقاذ.

 

“أنا أعلم بالفعل عن سلوكك غير الأخلاقي!”

 

“وكيف فشلت في أن تصبح بالادين بسبب قلة إيمانك!”

 

“أيضًا حقيقة أنك تتجاهلين أوامر رئيسك!”

 

أرادت أن تجادل بحقيقة أن هذه النقاط ليست ذات صلة بالقضية المعلقة، لكنها أوقفت نفسها وواصلت الاستماع بصمت.

 

لا أحد يعتقد بأنها تبدو وكأنها محاكمة عادلة، منذ البداية إتجهت القضية بوضوح نحو اتجاه واحد.

 

كل ما يمكنها فعله الآن هو أن تأمل صحة 1% من الشائعات الجيدة عن الأسقف رييتو.

 

“أحتاج إلى التطهير! “

 

“لقد مر وقت طويل منذ أن شعرت به.”

 

”حرق كل شيء! أريد أن أحرقه! حتى يتشوه وجهي ويذبل! “

 

صرخ بهذه الكلمات بسرعة كبيرة وفي كل مرة أدار الأسقف رييتو رأسه عند كل جملة حتى تصدعت عظامه.

 

لدرجة أنه بدا أن رقبته ستنكسر، ثم فجأة رفع الأسقف رييتو رأسه وصرخ.

 

“المشتبه به بذرة فاسدة… وبدلاً من القضاء على البذور الفاسدة فقد أهدرت هذه الفرصة لكي تقومي بمساعدة البذور الطبيعية! “

 

«م.م: هذا المجنون ضرب المنطق في عرض الحائط😑

 

“بصفتك فارستًا ألا تدركين أن أي شيء يتعلق بالإمبراطور هو أولويتكِ الأولى؟ يجب عليكِ أن تخجلِ!”

 

لم تستطع سينا الإكتفاء بالصمت فقط. 

 

“هل دور الراعي هو أن ترعى قطيع أغنامك نحو حافة الجرف لمطاردة الذئب؟”

 

“توقفِ عن نشر رائحة التدنيس الكريهة في بلادي المقدسة!

المشتبه به نشر المرض على أرضنا وهو وباء يقضي على ماشيتنا!”

 

“لم يقم الإمبراطور لقتل الذئاب، بل وقف لحماية خرافه… بصفته راعياً لذلك فإن رتبة فرساننا ستعمل وفقاً…… “

 

«م.م: تشبيهات غريبة 😂»

 

كوااااااك! سمع صوت تمزق الجلد، شعرت سينا ​​بألم حاد ينفجر على ظهرها.

 

وقف برفقة الأسقف رييتو أحد أفراد بالادين يحمل سوطًا في يده.

 

وقف متفرجًا ومستعداً ليضرب في أي لحظة، تمزق ظهر سينا ​​وانكشف جلدها الأبيض الذي يسيل منه الدم.

 

“لقد فعلت ذلك مرة أخرى.”

 

ألقت سينا اللوم على ​​نفسها لعدم إلتزامها الصمت، تذكرت وجود نزاع مشابه مع كاهن أثناء تدريبها كفارسة.

 

حدق فيها الأسقف رييتو بعيون هائجة.

 

“هذا يكفي… لقد سمعت ما يكفي منك. “

 

“لقد تلقيت للتو رسالة الإمبراطور.”

 

“احتفظ بهذه الحمقاء في زنزانة انفرادية، سيتم تحديد الحكم في وقت لاحق. “

 

 

 

*****

 

 

 

“هل من الصعب التزام الصمت؟”

 

سأل أوسري بنبرة غاضبة.

 

“لقد قلت نفس الشيء لنفسي أكثر من مائة مرة… ولكن لو قمت بكبح نفسي كل ذلك الوقت لمِتُ بالفعل بسبب الإجهاد العقلي. “

 

لقد وضع أوسري الدواء على الجراح التي تشكلت على ظهرها بسبب الجلد.

 

وبسبب حالة جرحها الصعب فقد استغرق الأمر بعض الوقت لإيقاف النزيف. 

 

“هذا المرهم جيد ولكن يبدو أن الندبة ستبقى.”

 

 

“مجادلة ضد أسقف… إنها معجزة أنني خرجت فقط بندبة. “

 

“الصغار بين الفرسان قد يتوهمون ذلك.”

 

“إذا بقيت كفارس هذا…”

 

“لا أستطيع أن أتخيل الآنسة سينا تعمل في مزرعة، ستستخدم سيفًا في حرث الحقل وقطع الثمار عن الشجرة. “

 

” في صغري علمني والدي كيفية العمل في مزرعة فواكه، الآن وبالتفكير في الماضي ربما بعد أن فهمت شخصيتي، علي الآن أن استعد مبكرًا في حالة… حسنًا… إنه ليس بذلك السوء لن يصبح سيئاً للغاية، أليس كذلك؟ “

 

ضحكت سينا بينما لم تبدو السعادة على وجه أوسري.

 

كلاهما يعرف أنه لن ينتهي هذا الأمر ببراءة ذمة بسيط من طلبها.

 

محاكمة العقيدة لن تعط مثل هذه العقوبات المخففة، لم يهتموا بحقيقة برائتك أو العكس، حصرت بين العواقب الوخيمة أو لا شيء… فقط هذا أو ذاك.

 

إمتلك الأسقف رييتو العديد من الأسباب ليشك في سينا ​​وبالتالي لم تُمنح الفرصة أبداً للدفاع عن نفسها بشكل صحيح، صحيح إنها ليست الجاني الرئيسي ولكن بالتأكيد يكفي للاشتباه في أنها الجانية.

 

بسبب كبر حجم هذه القضية وأهميتها فهم بحاجة إلى كبش فداء لإلقاء كل اللوم عليه والفارسة الأعلى رتبة ليست بالهدف السيء لذلك. 

 

إذا إستطاعت النجاة من هذه المحنة فستخرج منها نصف ميتة.

 

“أوسري.”

 

“نعم… آنسة سينا. “

 

أجاب أوسري بصوت متوتر بعض الشيء.

 

“إذ لم أستطع متابعة أنشطتي كفارسة فتعقب أنت ذلك الطفل المسمى جوان، أنت الشخص الوحيد غيري الذي رأى جوان، يجب أن يتم العثور عليه. “

 

“ابحث عنه… ثم ماذا؟”

 

“إنه ليس مثل ما توحي به الشائعات… في حين أنه ليس طفلًا عاديًا… هناك شيء ما مريب به، لا تستطيع التخلص منه ولا القبض عليه أشعر أنه سيحدث مصيبة أو خلاصًا لشعبنا وهذا سيعتمد عليك وعليّ.”

 

“لماذا المبالغة في تقدير قدراتي… هل تعتقدين حقًا أنني قادر على القيام بذلك؟”

 

“بالفعل، لن أقول إنني أستطيع أن أوكل لك هذه المهمة بكل ثقة… لذا فإن أفضل سيناريو سيحدث إذا ذهبت معك… “

 

أطلقت سينا ​​ضحكة جافة، ترددت أصداء الضحك في زنزانة السجن.

 

وفي تلك اللحظة سمعا صوت شخص قادم من رواق السجن قمعت سينا ​​آلامها ولبست ملابسها فالشخص الذي جاء من الباب هو البالادين الذي جلد سينا.

 

نظر أوسري إلى البالادين الذي جاء ولكنه لم يعره أي اهتمام، نظر البالادين إلى أسفل وتحدث.

 

”سينا سولبين… لقد صدر الحكم الخاص بك. “

 

أصيبت سينا ​​بالذعر… هذا صحيح، تم إقرار حكم المحاكمة أسرع حتى من جلسات الاستماع.

 

حتى مع الأخذ في عين الاعتبار أن الأسقف رييتو هو الذي أصدر الحكم، فإن أخذ أقل من ساعة هو أمرٌ غريب… ليجتاحها شعور بعدم الارتياح بسبب ذلك.

 

لكن سبب دهشتها هو الحكم المكتوب إنه حكم لن يستطيع أي أحد توقعه.

 

 

 

*****

 

 

 

صعد جوان إلى شجرة بهدوء ونظر حوله باهتمام.

 

بينما شاهد أيل يتفقد محيطه بأعين بريئة. 

 

لقد لطخت عيونها بالدماء وشوهت قرونها المغطاه بأوراق الشجر والكروم، بدى هدف معقول. 

 

بمهارة وفي ومضة أدار جوان جسده وقفز إلى أسفل وثقبه في مؤخرة رأسه.

 

قطع خنجره المنطقة التي التقى فيها عنق الرحم بالجمجمة لقد سقط الأيل على الأرض حتى قبل أن يطلق أنينًا.

 

“هااااا.”

 

لقد شعر بأن هذا التدريب كافي لهذا اليوم فلقد حقق هدفه في  إخفاء نفسه تماماً عن الحيوانات الحذرة داخل الغابة وهذا مختلف تمامًا عن إخفاء نفسه في الكولوسيوم حيث امتلأ بالضوضاء ورائحة الدم.

 

وبالنظر لمرور الكثير من الوقت منذ أن اضطر إلى إخفاء نفسه تمامًا، لم يستغرق جوان وقتًا طويلاً حتى يتكيف ويتذكر تقنياته، فقبل صعوده إلى العرش وجب على جوان أن يبرع للغاية في إخفاء جسده.

 

 

اعتقد جوان أنه من الأفضل أن يختبىء حتى يتعافى تمامًا. 

 

‘يجب علي أن آكل.’

 

لقد صنع جسد جوان أساسًا من المانا فقط… وطالما يمتلك كمية كافية من المانا فهو ليس بحاجة للطعام ولكن لتقليل الشعور بالفراغ في معدته وتقليل استخدام المانا لوظيفة جسده فإن تناول الطعام فكرة جيدة.

 

ومع ذلك، لم يرغب جوان في ملء معدته فقط ببساطة.

 

أمسك جوان بخنجر تالتير وقطع الشريان الرئيسي للأيل وعلى الفور تدفق تيار من الدم.

 

وضع جوان فمه على الجرح وبدأ يشرب بينما بدى منظر صبي يشرب دم غزال في وسط الغابة مشهدًا مزعجًا.

 

 

بعد شرب كمية كبيرة بدأ جوان يشعر بتدفق المانا في جسده.

 

“كما هو متوقع هناك الكثير من المانا.”

 

كما امتص عن غير قصد مانا لمخلوق في الكولوسيوم لقد استخدم نفس الطريقة لتجديد المانا.

 

على الرغم من أنه ليس مخلوقًا إلا أن الوحوش في المنطقة امتلكت قدرًا جيداً من المانا، وعلى الرغم من أنها ليست بالكمية الكافية إلا أنها كافية له لمواصلة تدريبه.

 

بعد أن ملأ جوان معدته قدر الإمكان رفع رأسه.

 

توجهت نظرته إلى برج يمكن رؤيته قليلاً من داخل الغابة.

 

“من المرجح أن يأتي الضوء من هناك.”

 

البرج الرمادي.

 

لقد اجتذبت العديد من الوحوش إلى المنطقة المحيطة بالبرج وحولتها في بعض الأحيان إلى مخلوقات.

 

لقد اجتمعت المانا بالبرج الرمادي بشكل عشوائي لذلك ازدادت احتمالية مواجهة وحوش خطيرة مع كل تقدم نحوه.

 

لم يفكر جوان بذهاب إلى هناك على الفور في المقام الأول ففي الوقت الحالي وجهته هي العاصمة. 

 

رابط سيرفر الموقع على الديسكورد للتواصل مع الإدارة. وبالإضافة الى غرف لكل رواية من هنا

التعليقات

error: لايسمح بالنسخ من هذه الصفحة!!. وشكرا لتفهمكم.

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الليلي
إعادة الضبط