Isaac 134

 

تلاشى الألم ببطء وتمكن إسحاق من إلتقاط أنفاسه والوصول إلى سيجارته بعد أن كان على وشك الموت، كان من المفترض أن يكون مجرد تمثيل لكن قياس عمق الطعنة صعب عند إستخدام يد شخص آخر، لم يكن ليقوم بهذا العمل المجنون إذا لم يكن العلاج الفوري متاحًا لكنه لن يفوت أيضا هذه الطريقة السريعة والسهلة عندما ينطوي الأمر فقط على بعض الألم، لقد إرتكب خطأ فقط في النهاية.

” أحضر لي الدليل “.

ريزلي الذي كان وجهه يطلب الرحمة على وحشية كونيت التعسفية أخرج الملقط وأمسك بالسكين الملطخ بالدماء.

” هل تعتقد أن مثل هذا التلفيق الصارخ سوف ينجح! “.

كانت السكين تحتوي على دم إسحاق وبصمات أصابع الفيكونت أينتز بهذا المعدل سيكونون محاصرين ولا سبيل للفرار، الجزء الوحيد الذي كان موضع تساؤل هو أن هذا الحادث وقع أمام المبعوثين على مرأى من الجميع، هل كان إسحاق واثقًا من قدرته على إسكاتهم؟.

” ماذا تقصد بالتلفيق؟ لقد تم العثور على السكين والدم وبصمات الأصابع والجاني “.

” هل تعتقد أننا سنرتكب الحنث باليمين! “.

” حسنًا؟ أعتقد أنك مخطئ من قال أننا سنسمح لكم بالمغادرة؟ “.

” لا يمكنك فقط إعتقال المبعوثين بدون تهمة جنائية! “.

شعر إسحاق بجروحه التي تلتئم ببطء بفضل ريشة كما شعر بشكل مباشر بمدى سحرها، وقف على قدميه وأشعل سيجارة جديدة معلنا.

” يتجول الجان والدببة الشمالية في أنحاء المدينة للعثور على القاتل ومساعديه، أليس من الطبيعي إلقاء القبض على أفراد عائلة ليشتن الذين ينحدر منهم القاتل؟ “.

صُدم الجميع من إسحاق، إذا كانت تلك الفوضى الهائلة التي أثارها الجان والدببة الشمالية لهذا السبب.

” لقد إتخذ قراره بالفعل “.

أغمض البارون دالي عينيه في حالة صدمة وسارع نصف دماغه إلى تقييم فرق القوة بين الجانبين، في العادة سيسخر من فكرة خوض الحرب ضد عذر مؤسف للورد يمتلك مدينة واحدة لكن الوضع الآن مختلف، فقدت عائلة ليشتن الرئيسية معظم قواتها العسكرية في الحرب ضد وولفغانغ لقد جعلتهم خسارتهم قريبين بشكل خطير من الإفلاس، كان أتباعهم يتنافسون على السلطة بينما تحالفات العائلات الفرعية في حالة تغير مستمر في الصراع على السلطة ليصبحوا لورد الأسرة.

إذا إتحد جميع أتباع ليشتن مع ما تبقى من جيشهم فإن مواجهة إسحاق ستكون إنجازًا بسيطًا، لكن خصمهم كان مجنونًا ولم يتردد في فتح بطنه لم يكن هناك طريقة للقتال بشكل عادل، بإمكان دالي الأن أن يرى كل أنواع المخططات والخداع والمؤامرات تأتي إليهم مما يؤدي إلى إحداث فجوة بين كل عائلة فرعية.

على الرغم من أن إسحاق لم يكن لديه أي جيش مجنّد رسميًا إلا أن قوته المالية وحدها قزمت عائلة ليشتن، ومن ناحية الشرعية له الحق القانوني في المطالبة بالحرب وطلب المساعدة الخارجية، بالإضافة لذلك إسحاق لديه قوة وولفغانغ العسكرية على الرغم من أنهم في حالة مماثلة لعائلته إلا أنهم سيسحقونهم بسهولة إذا قدم إسحاق الدعم اللوجستي والمالي، بعد كل شيء لدى عائلة وولفغانغ الكثير من الأسباب للإنضمام إلى الحرب.

عندما إنتهت أفكاره في تلك المرحلة عض البارون دالي بقوة على شفته وهو يحدق في إسحاق بينما يسيل الدم من فمه.

” الحقيقة ستكشف ذات يوم “.

إبتسم إسحاق وإرتدى معطفه ثم جلس على كرسيه.

” الحقيقة… نعم ستُكشف يومًا ما لكن هل سيصدق الناس ذلك؟ بين الكذبة القائلة بأن رجلاً خسر كل أمواله ونفي من منزله حاول قتلي بدافع الكراهية أو حقيقة أن مجنون طعن نفسه للإستيلاء على ممتلكات الماركيز؟ ما الذي يبدو أكثر قابلية للتصديق؟ “.

“…”.

” أعتقد أنهم سيكونون مقتنعين كثيرًا إذا كنت أنت المذنب في هذه الحقيقة “.

أومأت الهيئة الإدارية غريزيًا برأسها عند نقطة ريفيليا.

” حقًا؟ حسنًا لا يهم لن تصبح إشاعات القلة هي إشاعات الكثيرين، إستمعي هنا يا شقية – وأنت أيضًا أيتها الفتاة سأقول لكم الحقيقة – الحقيقة التي سيتم نقشها في دمكم وعظامكم ما تريدون تصديقه هو الحقيقة – خاصة عندما يتعلق الأمر بأشياء لا تشاركون فيها تذكروا ذلك “.

كان الجميع صامتين وغير مستعدين لتأييد كلام إسحاق حتى صرخ البارون دالي.

” هل تعتقد أن الأمر سينتهي بمجرد إلقاء القبض علينا؟! ماذا عنهم؟! كم من الوقت تعتقد أنهم سيبقون مخلصين لك! ستكشف الحقيقة عندما يخونك أحدهم! “.

تصلبت وجوه الهيئة الإدارية، أمال إسحاق رأسه.

” إعتقدت أن شهادة المساعدين المقربين ليس لها سلطة قانونية في المحكمة؟ ”

” إذا قدم أحد المساعدين المقربين شهادة تتعارض معك فمن الطبيعي أن يثير الشك – حتى لو لم يكن له أي عواقب قانونية “.

” هذا جيد لقد كنت أعاملهم بطريقة مروعة إستعدادًا لمثل هذه الحالة، أنا متأكد من أن الجميع سيعتقد أنهم يتهمونني زوراً بدافع الكراهية – حتى لو كانوا يخونونني حقًا “.

“…”.

كان إسحاق صارخًا لدرجة أن البارون دالي لم يكن بإمكانه إلا أن يبتلع ريقه مثل سمكة ذهبية.

” خذهم بعيدا “.

ظهرت مجموعة من الدببة الشمالية من العدم وقاموا بتكميم أفواه المبعوثين أثناء إقتيادهم إلى السجن، عند مشاهدة هذا أشعل إسحاق سيجارة جديدة ونظر إلى الهيئة الإدارية.

” أنا أسأل فقط لأتأكد ولكن هل يوجد أي شخص هنا لا يكرهني؟ إذا كان الأمر كذلك فمن المحتمل أنني لم أكن قاسيًا بما يكفي عليكم، سيكون من الأسهل بالنسبة لي أن أفلت في المحكمة إذا جعلتكم جميعًا تعملون بجدية أكبر “.

فكرت الهيئة الإدارية في ردها ‘ هل يريدهم أن يكرهوه أم لا؟ ‘.

بينما إلتزمت المجموعة الصمت خوفًا من أن يكون هذا فخًا للجحيم رفعت ريشة يدها.

” أنا! أنا لا أكرهك! “.

” أنا أيضا! “.

” أنا أيضًا ليس لدي أي مشاعر سيئة إتجاهك في الواقع إنه أقرب إلى الإحترام “.

” ليس لدي الحق في قول أي شيء أنا أفعل ما قيل لي “.

إعترفت ريشة وكونيت ولانبورتون وريزلي بأنهم لم يحملوا أي مشاعر سيئة لكن إسحاق رد بخيبة أمل.

” هاه! أرى أنني كنت متساهلا معكم لقد قالوا دائمًا أنه يجب تربية مرؤوسيك بقوة إذن من الآن فصاعدًا… “.

” لا! أنا أكرهك لورد إسحاق! “.

” الوغد هو الإسم الوحيد الذي أستخدمه للإشارة إليك! “.

” أنا أكتب كتابًا عن الإدارة بعنوان (كيف تتجنب أن تكون عائقًا لموظفيك: ما لا يجب أن تفعله بطولة اللورد إسحاق!) “.

” أنا أعطي محاضرات حول كيف أصبح صاحب عمل محترم وما لا يجب إتباعه من إسحاق! “.

” ألعنك دائمًا في كل مرة أستيقظ فيها وقبل أن أنام! “.

إنفجر المسؤولون برد فعل عندما كان إسحاق على وشك التصريح بأنه سيتنمر عليهم بشكل أكثر قسوة، بعد أن أدركوا خطأهم عاد الجهاز الإداري ببطء إلى الصمت خوفًا من إسحاق ومع ذلك أومأ بنظرة إرتياح كبيرة بدلاً من أن يغضب.

” حسن إعملوا بجد في المرة القادمة، أنا متأكد من أن هناك أشخاصًا يتساءلون عما يحدث لذا عودوا إلى العمل “.

” ماذا نفعل بهذا الرجل؟ “.

أمسك ريزلي الفيكونت أينتز الذي لا يزال فاقدًا للوعي، فكر إسحاق لفترة.

” سنحتاج إلى إستعادة البعض من أموالنا إرميه في المناجم وكالدن… “.

” نعم؟ “.

” جهزوا مفاوضات إعادة التوحيد لقد حصلنا على أموالنا “.

أومأ الجميع مغادرين، تم تنظيم هذا المشهد بأكمله لإستيعاب مدينة بورت لم تكن الهيئة الإدارية متأكدة مما غيّر رأي إسحاق ولكن مع عدم توجيه الأموال إلى ليشتن سيكون لديهم الكثير من المال لإستخدامه في إعادة التوحيد مع مدينة بورت، تلقى إسحاق مكالمة حتى قبل أن ينهي سيجارته حيث غادرت الهيئة الإدارية السطح في رهبة بسبب الحادث الذي تسبب فيه.

مشى إسحاق على مهل إلى غرفة التواصل ثم إبتسم ولوح عندما ظهر وجه مازيلان على الشاشة.

” لقد مر وقت طويل أفترض أنك ما زلت مشغولا؟ “.

– خطأ من هو في رأيك؟.

حدق مازيلان في إسحاق غير راضٍ عن التحية الغير رسمية.

” أعتقد أنها حادثة كبيرة حيث كاد أحد خريجي الكلية ولورد مدينة نيو بورت ومدير الأمن أن يُغتال “.

أومأ إسحاق بنظرة التعاطف الصادق على وجهه لكن مازيلان تنهد بإزدراء قبل أن يتكلم.

– لماذا فعلت ذلك؟ أريد أن أعرف السبب.

” للسيطرة على عائلة ليشتن “.

– يمكنك فعلها بدون هذا!.

قوبل صراخ مازيلان بسخرية إسحاق وكأن الإجابة تافهة.

” لماذا يجب أن أدفع بينما يمكنني الحصول عليهم مجانًا؟ “.

– ….

نظر مازيلان إلى إسحاق ووجهه محمر تمامًا ويسعل للتنفيس عن إحباطه، إذا كان إسحاق قد إستوعب إقطاعية ليشتن – التي تم طرحها كضمان – فسيحتاج إلى شراء جميع حقوقهم أيضًا، كان النبلاء والبيروقراطيون سيحتجون على هذه الطريقة غير المسبوقة لكسب إقطاعيات كاملة، على الرغم من أنه لم يكن مخيفًا إلا أنه كان لا يزال مزعجًا لكن ماذا لو كانت حربًا إقليمية؟.

كل هذه المضايقات ستختفي على الفور وسيكون لإسحاق أيضًا التبرير لذلك لا يمكن لأحد أن يقول غير ذلك بعد كل شيء هذا رد على محاولة إغتيال لورد الإقطاعية، نظرًا لأن هذه حرب إقليمية مع كل شيء على المحك إذا إنتصر إسحاق فلن يكون مسؤولاً عن تعويض الخسائر المدنية في حرب ليشتن السابقة، على الرغم من أن إسحاق مسؤول أخلاقياً إلا أنه لن يتم فرضها عليه، لذلك إذا أعلن أن هذا يجب أن يتم كما ينص عليه القانون فإن كل التعويضات يجب أن تأتي من خزانة الإمبراطورية

بينما إسحاق بحاجة فقط إلى دفع التعويض الذي حدث في الحرب بينه وبين ليشتن، قد يكون هذا أيضًا شيئًا لم يحدث أبدًا وسيحدث الكثير من الضوضاء لكن سياسة الإمبراطورية تعطي الأولوية للأضرار المدنية عندما لا تكون هناك مكافآت لذا فإن الخطوة الأولى في حل المشكلة هي الدفع من الخزانة، لذلك إذا رفض إسحاق تمامًا فإن الإمبراطورية ستتحمل العبء بدلاً من ذلك وهذا هو السبب الذي جعل مازيلان ينفس عن إحباطه لفترة طويلة حتى تنهد بالهزيمة وسأل.

– هل تحاول حقًا إنشاء دوقية جديدة؟.

” لم لا؟ “.

– لا يوجد سبب لكن…

” أنا لا أحب المظهر على وجهك “.

إنزعج إسحاق عندما قام مازيلان بفحصه من أعلى إلى أسفل وعيناه نصف مغمضتين.

– لا حسنًا يمكنك فعل ذلك إذا أردت حسنًا… الحقيقة هي أنني أشعر بالفضول كيف سيتحول…

” ما مشكلتك؟ ولم تلك الضحكة الغريبة؟ “.

تحدث إسحاق بإزدراء شديد عندما بدأ مازيلان يضحك على نفسه، سرعان ما إستعاد مازيلان رباطة جأشه وتجنب السؤال.

– ولكن هل تعتقد أنك تستطيع التعامل معها؟ أعتقد أنك تفعل الكثير لتتعامل مع…

رأى إسحاق بسرعة ما كان مازيلان يشير إليه.

” يمكنني دائمًا بيع أسهمي إذا إعتقدت أنني بحاجة إلى ذلك وسمعت أن هناك الكثير من الناس يتطلعون لذلك؟ “.

– كوهم!.

سعل مازيلان كما لو أن إسحاق قد أصاب العلامة وشرع في تجنب النظر مباشرة.

–+–

رابط سيرفر الموقع على الديسكورد للتواصل مع الإدارة. وبالإضافة الى غرف لكل رواية من هنا

التعليقات

error: محتوى محمي!!

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الليلي
إعادة الضبط