الفصل 155: زنزانة الموتى الأحياء! الجزء الثاني
الفصل 155: زنزانة الموتى الأحياء! الجزء الثاني
ومن حين لآخر، تظهر بعض مجموعات قطاع الطرق وتقوم بنصب الكمائن لهؤلاء المحاربين والسحرة في منتصف الطريق، ثم تجبرهم على دفع المال باعتباره “ضريبة” على السفر عبر طريق “غير موجود” أصلًا.
ضحك قطاع الطرق الآخرون بحرارة عند سماع تلك الكلمات.
اتسعت عينا ريسا بدهشة عندما رأت أن المدخل عبارة عن بوابة حجرية ضخمة ومهيبة، نُقشت عليها تصاميم تقليدية متنوعة.
في الواقع، قطاع الطرق نادرون جدًا في هذا العالم.
أما الثالث، فهو اللحوم التي يتم الحصول عليها من قتل وحوش الزنزانة واجتياز طوابقها.
فقد اتجه المجتمع نحو التكنولوجيا، وأصبحت حياة الناس العاديين أسهل بكثير.
وبعبارة أخرى، فإن خريجي جامعة إيفان العليا للفنون الغامضة يكونون متمكنين من العديد من الأمور التي يمكن أن تزيد فرص نجاتهم بدرجة كبيرة، بغض النظر عن الظروف.
ولذلك، أصبح قطاع الطرق والبلطجية نادرين جدًا.
فقد اتجه المجتمع نحو التكنولوجيا، وأصبحت حياة الناس العاديين أسهل بكثير.
لكن باستيل مختلفة.
ولحسن حظه، كان الاختبار النهائي للقتال العملي في زمن جيريث عبارة عن اختبار للبقاء على قيد الحياة داخل زنزانة؛ وقد تمكن بسهولة من اجتيازه بفضل ذكائه وتكتيكاته.
فهي مدينة معزولة للغاية، وتحيط بها صحراء شاسعة! ولا ينمو في هذا المكان سوى بعض النباتات الشائكة غير الصالحة للأكل.
وأخذ المال لإنشاء طريق خلفي لنجاح الطلاب تكتيك دنيء، لكنه يحدث كثيرًا لدرجة أن الناس أصبحوا الآن مخدرين تجاهه.
ومعظم طعامهم يُستورد من الخارج.
لكن باستيل مختلفة.
هناك ثلاثة مصادر فقط للغذاء في هذا المكان؛ الأول هو الطعام المستورد.
ارتبك قاطع الطريق لثانية، لكن عندما رأى رأس زعيمه المقطوع موضوعًا داخل جرة النبيذ الخاصة به، شحب وجهه تمامًا، وأُغمي عليه من شدة الصدمة بعد أن صرخ بصوت عالٍ:
والثاني هو اللحوم التي يتم الحصول عليها من قتل الوحوش التي تنتشر في الصحراء وغالبًا ما تحاصر المدينة.
“سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نتمكن من الوصول إلى مستوى الأستاذ غازيد والأستاذ يوسيه في إتقان السحر المركب…”
أما الثالث، فهو اللحوم التي يتم الحصول عليها من قتل وحوش الزنزانة واجتياز طوابقها.
بعد ساعة من الطيران، وصلت المجموعة إلى مدخل الزنزانة.
تكافئ المدينة الأشخاص الذين يقتلون الوحوش في الزنزانة، كما تشتري جثث الوحوش منهم بسعر جيد إلى حد معقول.
علاوة على ذلك، لم يكن المعلمون أبرياء؛ إذ يمكنك ببساطة رشوتهم للنجاح، وتصبح هذه الطريقة أسهل حتى إذا كنت تملك المال.
وهذه المصادر الثلاثة بالكاد تكفي لتلبية احتياجات سكان المدينة من الغذاء.
“لكن بجدية، كانت فكرة الزعيم بإنشاء كهف مخفي تحت الأرض وتغطيته بصخور ضخمة حتى لا يلفت الانتباه فكرة رائعة حقًا!”
ومعظم الأطباق في هذه المدينة تعتمد على اللحوم، لأن الحصول على اللحوم أسهل من الحصول على الخضروات.
ولحسن حظه، كان الاختبار النهائي للقتال العملي في زمن جيريث عبارة عن اختبار للبقاء على قيد الحياة داخل زنزانة؛ وقد تمكن بسهولة من اجتيازه بفضل ذكائه وتكتيكاته.
وبسبب استيرادها من الخارج، فإن الخضروات وغيرها من المكونات الغذائية النباتية باهظة الثمن للغاية.
أما مارك وريسا، فما زالا مجرد طالبين في السنة الأولى، ولذلك لا يزال أمامهما الكثير ليتعلماه.
نصف سكان باستيل لم يعرفوا طعم عصير الكاريلا في حياتهم، وهو ما يعتبرونه حظًا عظيمًا لهم.
…
هذه المصادر الثلاثة للغذاء ضرورية لبقاء المدينة؛ ولذلك غالبًا ما يتوجه الكثير من السحرة والمحاربين إلى الزنزانة لاصطياد الوحوش.
تناثر الدم على الأرض، وسقطت الأعضاء الداخلية في كل مكان. تحطمت أدمغة بعض قطاع الطرق بفعل الأشواك الحجرية، بينما ظهرت ثقوب ضخمة في الجزء العلوي من أجساد البعض الآخر.
ومن حين لآخر، تظهر بعض مجموعات قطاع الطرق وتقوم بنصب الكمائن لهؤلاء المحاربين والسحرة في منتصف الطريق، ثم تجبرهم على دفع المال باعتباره “ضريبة” على السفر عبر طريق “غير موجود” أصلًا.
ارتبك قاطع الطريق لثانية، لكن عندما رأى رأس زعيمه المقطوع موضوعًا داخل جرة النبيذ الخاصة به، شحب وجهه تمامًا، وأُغمي عليه من شدة الصدمة بعد أن صرخ بصوت عالٍ:
وغالبًا ما تقوم شرطة المدينة بدوريات للتعامل مع أمور كهذه، لكن لا نهاية لهذه المشكلة.
ومعظم طعامهم يُستورد من الخارج.
فحتى لو قضيت على إحدى مجموعات قطاع الطرق، ستظهر مجموعة جديدة بعد سنة أو سنتين.
كلاهما يخوض الكثير من المعارك في الخارج، لكن لا يمكن لأحد أن ينكر أنه لا يوجد ثنائي واحد في إمبراطورية البشر يضاهيهما عندما يتعلق الأمر بالتعاون في القتال.
وتتكون معظم مجموعات قطاع الطرق هذه من أفراد نُفوا من المدينة بسبب عجزهم عن دفع الضرائب. وفي نهاية المطاف، شكّلوا مجموعات واتحدوا مع أفراد أقوياء عشوائيين لممارسة الابتزاز.
الفصل 155: زنزانة الموتى الأحياء! الجزء الثاني
لم يكن جيريث مهتمًا بشكل خاص بأعمال الخير؛ فهو لم يستهدف قطاع الطرق لأنه استيقظ ذات صباح وفكر فجأة:
“واو! إذًا هكذا تبدو الزنزانة القريبة من باستيل!”
أوه، أشعر اليوم برغبة في أن أكون مواطنًا صالحًا ملتزمًا بالقانون! لذا، فلنذبح بعض قطاع الطرق!
هزّ جيريث رأسه ردًا على كلماتها.
لا، قرار جيريث بالتعامل معهم نبع من ملاحظته أن زعيمهم، وهو فارس من الدرجة 4، بدا كدمية تدريب مثالية لمارك وريسا.
هذه المصادر الثلاثة للغذاء ضرورية لبقاء المدينة؛ ولذلك غالبًا ما يتوجه الكثير من السحرة والمحاربين إلى الزنزانة لاصطياد الوحوش.
ولذلك، ألقى جيريث بالوحشين المتدربين المتحمسين على مجموعة قطاع الطرق البائسة تلك دون أن يفكر مرتين.
والسبب الذي جعل شخصًا “ضعيفًا” مثل جيريث الأصلي يتخرج من الجامعة هو أنه حصل على العلامة الكاملة في جميع اختباراته، باستثناء القتال العملي.
…
“من المرجح أن سكان المدينة هم من أنشؤوا هذه البوابة الحجرية… هذه الزنزانة لديها واحد من أروع المداخل، لكنها أيضًا تملك أكثر الأجزاء الداخلية كآبة…”
داخل كهف تحت الأرض
والآن لن يبقى أي دليل على هوية من قتل مجموعة قطاع الطرق هذه.
“لكن بجدية، كانت فكرة الزعيم بإنشاء كهف مخفي تحت الأرض وتغطيته بصخور ضخمة حتى لا يلفت الانتباه فكرة رائعة حقًا!”
“سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نتمكن من الوصول إلى مستوى الأستاذ غازيد والأستاذ يوسيه في إتقان السحر المركب…”
ضحك أحد قطاع الطرق بسعادة بينما ابتلع جرعة كبيرة من النبيذ دفعة واحدة.
…
أومأ قاطع طريق آخر برأسه عند سماع كلماته وأجاب بنبرة مستمتعة:
وبعبارة أخرى، يمكنك التخرج من الجامعة حتى لو كانت مهاراتك القتالية سيئة للغاية، ما دمت تحصل على درجات جيدة بما يكفي في الاختبارات الأخرى.
“أجل! علاوة على ذلك، حصل على قطعة أثرية لإخفاء تقلبات المانا! وبفضلها، لن تتمكن فرق دوريات شرطة المدينة من العثور علينا مهما حاولوا!”
“واو! إذًا هكذا تبدو الزنزانة القريبة من باستيل!”
“الزعيم عظيم!”
تناثر الدم على الأرض، وسقطت الأعضاء الداخلية في كل مكان. تحطمت أدمغة بعض قطاع الطرق بفعل الأشواك الحجرية، بينما ظهرت ثقوب ضخمة في الجزء العلوي من أجساد البعض الآخر.
في تلك اللحظة، فرغ أحد جرار النبيذ الخاصة بقطاع الطرق، فقال:
ومعظم الأطباق في هذه المدينة تعتمد على اللحوم، لأن الحصول على اللحوم أسهل من الحصول على الخضروات.
“تشه! هل لا يزال لدى أحدكم بعض النبيذ؟ أعطني إياه—”
البنية بأكملها فاسدة، كما هو متوقع من عالم يتجه نحو الخراب.
لكن في اللحظة التي كان فيها قاطع الطريق على وشك إكمال جملته، طار شيء إلى جانبه وسقط مباشرة داخل جرة النبيذ الخاصة به.
بعد ساعة من الطيران، وصلت المجموعة إلى مدخل الزنزانة.
ارتبك قاطع الطريق لثانية، لكن عندما رأى رأس زعيمه المقطوع موضوعًا داخل جرة النبيذ الخاصة به، شحب وجهه تمامًا، وأُغمي عليه من شدة الصدمة بعد أن صرخ بصوت عالٍ:
ولذلك، اتبع الاثنان ما تمليه عليهما رغباتهما فحسب؛ حلقا في الهواء وتوجها نحو الزنزانة، حيث كان جيريث وآريا ينتظرانهما طوال هذا الوقت.
“آآآه! ما هذا بحق الجحيم!!!”
عندما يقاتل جيريث وشين أو أي ساحر آخر معًا، فإنهما يستخدمان لغة إشارات اليد للتواصل بطريقة خفية وسريعة.
وقبل أن يتمكن قطاع الطرق الآخرون من استيعاب ما يحدث، انفجرت شوكة حجرية ضخمة من الأرض، واخترقت أجسادهم وحولتهم إلى غرابيل بشرية!
حلّل مارك أداء السحر المركب الذي استخدمه هو وريسا للتو.
تناثر الدم على الأرض، وسقطت الأعضاء الداخلية في كل مكان. تحطمت أدمغة بعض قطاع الطرق بفعل الأشواك الحجرية، بينما ظهرت ثقوب ضخمة في الجزء العلوي من أجساد البعض الآخر.
فهي مدينة معزولة للغاية، وتحيط بها صحراء شاسعة! ولا ينمو في هذا المكان سوى بعض النباتات الشائكة غير الصالحة للأكل.
أما قطاع الطرق الذين كانوا أسرع بديهة، فقد تفادوا الهجوم الأول في اللحظة الأخيرة بالكاد، لكن ظلًا أسود قاتمًا غطى الأشواك الحجرية، وزاد طولها وقدرتها على الفتك.
وتتكون معظم مجموعات قطاع الطرق هذه من أفراد نُفوا من المدينة بسبب عجزهم عن دفع الضرائب. وفي نهاية المطاف، شكّلوا مجموعات واتحدوا مع أفراد أقوياء عشوائيين لممارسة الابتزاز.
مما أدى إلى اصطياد بقية قطاع الطرق أيضًا.
فهي مدينة معزولة للغاية، وتحيط بها صحراء شاسعة! ولا ينمو في هذا المكان سوى بعض النباتات الشائكة غير الصالحة للأكل.
علاوة على ذلك، أصبحت الأرض سوداء قاتمة، وظهرت يد مكونة من الظلال وأمسكت بأقدامهم بإحكام، مانعة إياهم من الحركة، مما تسبب في موتهم في مكانهم بعد أن فقدوا القدرة على المراوغة.
لكن في اللحظة التي كان فيها قاطع الطريق على وشك إكمال جملته، طار شيء إلى جانبه وسقط مباشرة داخل جرة النبيذ الخاصة به.
وبعد موت جميع قطاع الطرق، تراجعت الظلال، ودخل شابان إلى الكهف تحت الأرض من المدخل.
ارتبك قاطع الطريق لثانية، لكن عندما رأى رأس زعيمه المقطوع موضوعًا داخل جرة النبيذ الخاصة به، شحب وجهه تمامًا، وأُغمي عليه من شدة الصدمة بعد أن صرخ بصوت عالٍ:
“هممم، كانت النسبة غير متوازنة قليلًا؛ نحتاج إلى تحسين تحكمنا بهذا السحر المركب، فقلة التحكم تقلل من قوته التدميرية…”
فالجامعة لا تعلمك السحر فحسب؛ بل تعلمك أيضًا أساسيات الكيمياء، وتكتيكات المعارك، والتواصل أثناء المعركة، والقتال العملي، وتكتيكات البقاء، وعادات الوحوش ومهاراتها، وتشريح البشر والوحوش، وغير ذلك الكثير.
حلّل مارك أداء السحر المركب الذي استخدمه هو وريسا للتو.
لم يكن جيريث مهتمًا بشكل خاص بأعمال الخير؛ فهو لم يستهدف قطاع الطرق لأنه استيقظ ذات صباح وفكر فجأة:
لقد نفذا هذا السحر المركب نفسه عدة مرات من قبل، ومع ذلك، لم يتمكنا بعد من الوصول إلى تناغم مثالي فيه.
“تشه! هل لا يزال لدى أحدكم بعض النبيذ؟ أعطني إياه—”
“سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نتمكن من الوصول إلى مستوى الأستاذ غازيد والأستاذ يوسيه في إتقان السحر المركب…”
في الواقع، قطاع الطرق نادرون جدًا في هذا العالم.
أومأت ريسا برأسها عند كلمات مارك وأجابت بصوت هادئ:
لكن في اللحظة التي كان فيها قاطع الطريق على وشك إكمال جملته، طار شيء إلى جانبه وسقط مباشرة داخل جرة النبيذ الخاصة به.
“أجل.”
“تشه! هل لا يزال لدى أحدكم بعض النبيذ؟ أعطني إياه—”
خاض غازيد ويوسيه العديد من المعارك معًا من قبل، ومن خلال مشاهدة تسجيلات معاركهما السابقة، يمكنك بسهولة رؤية أنه عندما يستخدمان السحر المركب، يبدو الأمر وكأنهما متزامنان بشكل مثالي!
ومعظم طعامهم يُستورد من الخارج.
حتى في أرتافيا، عندما قاتلا فارس الموت، كان غازيد ويوسيه يطلقان تعاويذهما بتناغم مثالي، وكأنهما يعرفان مسبقًا ما سيستخدمه الطرف الآخر وما الذي ينبغي عليهما استخدامه لتعظيم القوة.
…
كلاهما يخوض الكثير من المعارك في الخارج، لكن لا يمكن لأحد أن ينكر أنه لا يوجد ثنائي واحد في إمبراطورية البشر يضاهيهما عندما يتعلق الأمر بالتعاون في القتال.
“تشه! هل لا يزال لدى أحدكم بعض النبيذ؟ أعطني إياه—”
وكأنهما قادران على قراءة أفكار بعضهما البعض.
حتى في أرتافيا، عندما قاتلا فارس الموت، كان غازيد ويوسيه يطلقان تعاويذهما بتناغم مثالي، وكأنهما يعرفان مسبقًا ما سيستخدمه الطرف الآخر وما الذي ينبغي عليهما استخدامه لتعظيم القوة.
عندما يقاتل جيريث وشين أو أي ساحر آخر معًا، فإنهما يستخدمان لغة إشارات اليد للتواصل بطريقة خفية وسريعة.
ومعظم طعامهم يُستورد من الخارج.
وأحيانًا يستخدمان حتى كلمات دقيقة ومحددة لوصف وضع المعركة ونقل التعليمات.
أومأ قاطع طريق آخر برأسه عند سماع كلماته وأجاب بنبرة مستمتعة:
أما مارك وريسا، فما زالا مجرد طالبين في السنة الأولى، ولذلك لا يزال أمامهما الكثير ليتعلماه.
ولذلك، اتبع الاثنان ما تمليه عليهما رغباتهما فحسب؛ حلقا في الهواء وتوجها نحو الزنزانة، حيث كان جيريث وآريا ينتظرانهما طوال هذا الوقت.
فالجامعة لا تعلمك السحر فحسب؛ بل تعلمك أيضًا أساسيات الكيمياء، وتكتيكات المعارك، والتواصل أثناء المعركة، والقتال العملي، وتكتيكات البقاء، وعادات الوحوش ومهاراتها، وتشريح البشر والوحوش، وغير ذلك الكثير.
فجميع السحرة كائنات أنانية في نهاية المطاف؛ إذ يفتقرون جميعًا إلى الموارد والمال، ولا يوجد قدر من المال يمكن اعتباره “كثيرًا جدًا”.
وبعبارة أخرى، فإن خريجي جامعة إيفان العليا للفنون الغامضة يكونون متمكنين من العديد من الأمور التي يمكن أن تزيد فرص نجاتهم بدرجة كبيرة، بغض النظر عن الظروف.
والآن لن يبقى أي دليل على هوية من قتل مجموعة قطاع الطرق هذه.
والسبب الذي جعل شخصًا “ضعيفًا” مثل جيريث الأصلي يتخرج من الجامعة هو أنه حصل على العلامة الكاملة في جميع اختباراته، باستثناء القتال العملي.
ارتبك قاطع الطريق لثانية، لكن عندما رأى رأس زعيمه المقطوع موضوعًا داخل جرة النبيذ الخاصة به، شحب وجهه تمامًا، وأُغمي عليه من شدة الصدمة بعد أن صرخ بصوت عالٍ:
ولحسن حظه، كان الاختبار النهائي للقتال العملي في زمن جيريث عبارة عن اختبار للبقاء على قيد الحياة داخل زنزانة؛ وقد تمكن بسهولة من اجتيازه بفضل ذكائه وتكتيكاته.
وبسبب استيرادها من الخارج، فإن الخضروات وغيرها من المكونات الغذائية النباتية باهظة الثمن للغاية.
وبعبارة أخرى، يمكنك التخرج من الجامعة حتى لو كانت مهاراتك القتالية سيئة للغاية، ما دمت تحصل على درجات جيدة بما يكفي في الاختبارات الأخرى.
لقد نفذا هذا السحر المركب نفسه عدة مرات من قبل، ومع ذلك، لم يتمكنا بعد من الوصول إلى تناغم مثالي فيه.
علاوة على ذلك، لم يكن المعلمون أبرياء؛ إذ يمكنك ببساطة رشوتهم للنجاح، وتصبح هذه الطريقة أسهل حتى إذا كنت تملك المال.
وبعد موت جميع قطاع الطرق، تراجعت الظلال، ودخل شابان إلى الكهف تحت الأرض من المدخل.
فجميع السحرة كائنات أنانية في نهاية المطاف؛ إذ يفتقرون جميعًا إلى الموارد والمال، ولا يوجد قدر من المال يمكن اعتباره “كثيرًا جدًا”.
ورغم أنه كان بإمكانهما الحصول على مكافآت إذا أبلغا الشرطة بأنهما قضيا على قطاع الطرق، لم يكن مارك وريسا مهتمين بذلك المبلغ الزهيد.
وأخذ المال لإنشاء طريق خلفي لنجاح الطلاب تكتيك دنيء، لكنه يحدث كثيرًا لدرجة أن الناس أصبحوا الآن مخدرين تجاهه.
في الواقع، قطاع الطرق نادرون جدًا في هذا العالم.
حتى ناثان كان يكتفي بإغلاق عينيه والتظاهر بأنه لم يرَ شيئًا، ما دمت تعطيه جزءًا من الرشوة التي حصلت عليها طواعية.
وأحيانًا يستخدمان حتى كلمات دقيقة ومحددة لوصف وضع المعركة ونقل التعليمات.
البنية بأكملها فاسدة، كما هو متوقع من عالم يتجه نحو الخراب.
حتى في أرتافيا، عندما قاتلا فارس الموت، كان غازيد ويوسيه يطلقان تعاويذهما بتناغم مثالي، وكأنهما يعرفان مسبقًا ما سيستخدمه الطرف الآخر وما الذي ينبغي عليهما استخدامه لتعظيم القوة.
…
حلّل مارك أداء السحر المركب الذي استخدمه هو وريسا للتو.
بعد أن تأكد مارك وريسا من موت جميع قطاع الطرق، غادرا الكهف، ولوّح مارك بيده وتلاعب بالرمال في المنطقة ليدفن الكهف بأكمله مباشرة.
والآن لن يبقى أي دليل على هوية من قتل مجموعة قطاع الطرق هذه.
والآن لن يبقى أي دليل على هوية من قتل مجموعة قطاع الطرق هذه.
ولحسن حظه، كان الاختبار النهائي للقتال العملي في زمن جيريث عبارة عن اختبار للبقاء على قيد الحياة داخل زنزانة؛ وقد تمكن بسهولة من اجتيازه بفضل ذكائه وتكتيكاته.
ورغم أنه كان بإمكانهما الحصول على مكافآت إذا أبلغا الشرطة بأنهما قضيا على قطاع الطرق، لم يكن مارك وريسا مهتمين بذلك المبلغ الزهيد.
ولذلك، أصبح قطاع الطرق والبلطجية نادرين جدًا.
فهما يملكان ما يكفي من المال لشراء قسم الشرطة بأكمله عن طريق الرشوة؛ فلماذا سيحتاجان إلى مكافأة صغيرة كهذه أصلًا؟
ومعظم الأطباق في هذه المدينة تعتمد على اللحوم، لأن الحصول على اللحوم أسهل من الحصول على الخضروات.
ولذلك، اتبع الاثنان ما تمليه عليهما رغباتهما فحسب؛ حلقا في الهواء وتوجها نحو الزنزانة، حيث كان جيريث وآريا ينتظرانهما طوال هذا الوقت.
وغالبًا ما تقوم شرطة المدينة بدوريات للتعامل مع أمور كهذه، لكن لا نهاية لهذه المشكلة.
…
“من المرجح أن سكان المدينة هم من أنشؤوا هذه البوابة الحجرية… هذه الزنزانة لديها واحد من أروع المداخل، لكنها أيضًا تملك أكثر الأجزاء الداخلية كآبة…”
بعد ساعة من الطيران، وصلت المجموعة إلى مدخل الزنزانة.
فهما يملكان ما يكفي من المال لشراء قسم الشرطة بأكمله عن طريق الرشوة؛ فلماذا سيحتاجان إلى مكافأة صغيرة كهذه أصلًا؟
وبعد التعامل مع قطاع الطرق، كانت بقية الرحلة هادئة للغاية، فلم يتوقفوا في أي مكان ووصلوا إلى الزنزانة قبل الظهر.
هزّ جيريث رأسه ردًا على كلماتها.
“واو! إذًا هكذا تبدو الزنزانة القريبة من باستيل!”
وبعد موت جميع قطاع الطرق، تراجعت الظلال، ودخل شابان إلى الكهف تحت الأرض من المدخل.
اتسعت عينا ريسا بدهشة عندما رأت أن المدخل عبارة عن بوابة حجرية ضخمة ومهيبة، نُقشت عليها تصاميم تقليدية متنوعة.
لكن في اللحظة التي كان فيها قاطع الطريق على وشك إكمال جملته، طار شيء إلى جانبه وسقط مباشرة داخل جرة النبيذ الخاصة به.
هزّ جيريث رأسه ردًا على كلماتها.
أما قطاع الطرق الذين كانوا أسرع بديهة، فقد تفادوا الهجوم الأول في اللحظة الأخيرة بالكاد، لكن ظلًا أسود قاتمًا غطى الأشواك الحجرية، وزاد طولها وقدرتها على الفتك.
“من المرجح أن سكان المدينة هم من أنشؤوا هذه البوابة الحجرية… هذه الزنزانة لديها واحد من أروع المداخل، لكنها أيضًا تملك أكثر الأجزاء الداخلية كآبة…”
هذه المصادر الثلاثة للغذاء ضرورية لبقاء المدينة؛ ولذلك غالبًا ما يتوجه الكثير من السحرة والمحاربين إلى الزنزانة لاصطياد الوحوش.
هذه المصادر الثلاثة للغذاء ضرورية لبقاء المدينة؛ ولذلك غالبًا ما يتوجه الكثير من السحرة والمحاربين إلى الزنزانة لاصطياد الوحوش.
