Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 304

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

 

304

همست بالاسم، وكأنما تحاول استكناه السبب الذي قد يدفع سيداً شابّاً رفيع المقام كـهو للقدوم إلى إمبراطوريتهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فقالت بهدوء: «إن إمبراطورية السماء القاحلة لإمبراطوريةٌ ذات بأسٍ شديد.»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ساد الصمت داخل العربة، صمتٌ كثيفٌ كدخان البخور. تبادل المرافقون النظرات، لكنهم لم يجرؤوا على مواصلة نقاشهم. أخيراً، تململت ‘ميلين’ -وهي الأصغر سنّاً بينهم، والمشهورة بلسانها الثرثار وشغفها بالنميمة- بقلق، وضمّت شفتيها قبل أن تنطق أخيراً، وكأنها ضاقت ذرعاً بكتمان ما يختلج في صدرها:

الفصل 304: الأميرة ‘سون ياورينغ’!

ولم يكن (باي تشيهان) نكرةً بالكلية في إمبراطورية النجم الساقط. فقد تسربت بعض الشائعات عنه إلى هناك، رغم أن معظمهم لا يدرك سوى أنه شقيق ذلك الشخص الذي يُقال إنه ظفر بمسابقة التنين والعنقاء. بيد أن صيت ❲عشيرة باي❳ كعشيرةٍ بالغة القوة، وربما الأقوى في إمبراطورية السماء القاحلة، كان كافياً لإدراك مدى أهمية (باي تشيهان) ومكانته.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في إمبراطورية النجم الساقط، كانت ذروة التطور التي يمكن لأي شخص أن يبلغها علناً هي عالم [الصعود العظيم]. وعلى الرغم من وجود الكثيرين ممن بلغوا هذا المستوى، بمن فيهم والد (باي تشيهان) في إمبراطورية السماء القاحلة، إلا أنه كان من العسير للغاية على قاطني إمبراطورية النجم الساقط ارتقاء مثل هذا المرتقى؛ لندرة الموارد وشحها.

ولم يكن (باي تشيهان) نكرةً بالكلية في إمبراطورية النجم الساقط. فقد تسربت بعض الشائعات عنه إلى هناك، رغم أن معظمهم لا يدرك سوى أنه شقيق ذلك الشخص الذي يُقال إنه ظفر بمسابقة التنين والعنقاء. بيد أن صيت ❲عشيرة باي❳ كعشيرةٍ بالغة القوة، وربما الأقوى في إمبراطورية السماء القاحلة، كان كافياً لإدراك مدى أهمية (باي تشيهان) ومكانته.

 

 

وهذا هو مكمن الفرق بين إمبراطورية السماء القاحلة، الأقوى والأعتى، وإمبراطورية النجم الساقط، التي تُعدّ واحدةً من أضعف الإمبراطوريات في المنطقة. وقد أدركت إمبراطورية النجم الساقط هذه الحقيقة المريرة، فبذلت قصارى جهدها لتجنب استعداء جارتها القادرة على سحقها في غمضة عين.

أما في الداخل، فقد جلست الأميرة ‘سون ياورينغ’ مطأطئة الرأس قليلاً، وعيناها تفيضان بالحزن والصلابة معاً – وكأنها تحمل سلفاً عبء إمبراطوريةٍ بأكملها على كاهلها.

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وعلى أي حال، يُعدّ مزارعوا عالم [الصعود العظيم] الأقوى والأمهر، وقلةٌ نادرةٌ هي القادرة على بلوغ هذا المبلغ في إمبراطورية النجم الساقط. فقد كان يُنظر إلى هذا العالم على أنه أبعد من منال أغلب الناس، حلمٌ بعيد لا يُرى إلا من بعيد. لكن الأميرة ‘سون ياورينغ’ كانت قد ولجت بالفعل عتبات عالم [قطع الروح] وهي في ريعان شبابها. وهذا الإنجاز وحده كان كفيلاً بجعل مستقبلها محتوماً في نظر أبناء الإمبراطورية – فعاجلاً أم آجلاً، ستقف على قمة [الصعود العظيم]، وربما… حتى تتجاوز ذلك لتبلغ [الخلود]. فبالنسبة للكثيرين، كانت تجسيداً حيّاً للأمل، أما بالنسبة لآخرين، فقد كانت تهديداً يفوق خطر إخوتها.

 

 

انزلقت عينا ‘سون ياورينغ’ نحوها بملل. فهي، على النقيض من ‘ميلين’، لا تستسيغ الثرثرة ولا تُحب إضاعة وقتها سدى.

داخل عربةٍ مزخرفةٍ تتهادى بهدوءٍ على الطرق المرصوفة بالحجارة في العاصمة، كان الجو مشحوناً بالتوتر. ورغم أن الستائر المخملية قد حجبت ضجيج الشوارع، إلا أنها لم تفلح في إخفاء نبرة مرافقتها ‘مينغتشو’ الحادة.

 

 

 

«يا صاحبة السمو، كيف لكِ أن تغادري دون سابق إنذارٍ مرةً أخرى؟»

 

كان وجه ‘مينغتشو’ ممتقعاً من شدة التوتر، وصوتها يرتجف خوفاً. فلم تكن مجرد خادمة، بل كانت الحارسة الشخصية لـ ‘ياورينغ’، ومزارعةً في عالم [صقل الفراغ]. ويُمكن للمرء أن يستشف مدى حب الإمبراطور للأميرة ‘سون ياورينغ’ من مجرد تعيين إحدى أقوى الحارسات لتكون حارسةً شخصيةً لها.

«لا يسعني سوى أن آمل ألا يكون هذا جزءاً من مكيدةٍ خبيثة!»

 

وعلى أي حال، يُعدّ مزارعوا عالم [الصعود العظيم] الأقوى والأمهر، وقلةٌ نادرةٌ هي القادرة على بلوغ هذا المبلغ في إمبراطورية النجم الساقط. فقد كان يُنظر إلى هذا العالم على أنه أبعد من منال أغلب الناس، حلمٌ بعيد لا يُرى إلا من بعيد. لكن الأميرة ‘سون ياورينغ’ كانت قد ولجت بالفعل عتبات عالم [قطع الروح] وهي في ريعان شبابها. وهذا الإنجاز وحده كان كفيلاً بجعل مستقبلها محتوماً في نظر أبناء الإمبراطورية – فعاجلاً أم آجلاً، ستقف على قمة [الصعود العظيم]، وربما… حتى تتجاوز ذلك لتبلغ [الخلود]. فبالنسبة للكثيرين، كانت تجسيداً حيّاً للأمل، أما بالنسبة لآخرين، فقد كانت تهديداً يفوق خطر إخوتها.

«يجب أن تتفهمي الأمر. فرغم أنكِ من بين الأقوى في الإمبراطورية، إلا أن الخطر يتربص بكِ من كل حدبٍ وصوب. لن يتوانى إخوتكِ وأخواتكِ من ❲العائلة المالكة❳ عن إرسال قتلةٍ مأجورين إذا ما ظنوا أن ذلك سيمهد لهم طريق العرش. لقد حدث هذا مراراً في الماضي، وسيحدث مجدداً. لا يسعنا الاستهانة بمخاطر كهذه!»

الفصل 304: الأميرة ‘سون ياورينغ’!

 

«أعلم يقيناً مدى الخطورة التي تكتنف القصر. وأعلم كم من العيون ترمقني، بعضها يستعر بنار الحسد، وبعضها الآخر يُضمر نية القتل.»

رددت ‘ميلين’، إحدى الحاضرات، كلماتها بسرعة، وكان صوتها أرقّ نبرةً ولكنه لا يقل حزماً.

وهذا هو مكمن الفرق بين إمبراطورية السماء القاحلة، الأقوى والأعتى، وإمبراطورية النجم الساقط، التي تُعدّ واحدةً من أضعف الإمبراطوريات في المنطقة. وقد أدركت إمبراطورية النجم الساقط هذه الحقيقة المريرة، فبذلت قصارى جهدها لتجنب استعداء جارتها القادرة على سحقها في غمضة عين.

«يا أميرة، نرجوكِ. لا تُلقي بنفسكِ إلى التهلكة. إن جلالته يُقدّركِ فوق كل شيء. فإذا أصابكِ مكروه…»

 

 

 

جلست ‘سون ياورينغ’ بسكينة، وأصابعها النحيلة مستقرةٌ في حجرها. كان تعبيرها هادئاً، بيد أن عينيها كانتا تنضحان بعمق قناعةٍ راسخةٍ لا تتزعزع. فقالت بصوتٍ هادئٍ لكنه ثابت: «أتفهم مخاوفكما.»

304

كانت تدرك أن كلتيهما تلومانها بدافع القلق عليها، ومع ذلك، فثمة أمورٌ لا مفر لها من القيام بها.

داخل عربةٍ مزخرفةٍ تتهادى بهدوءٍ على الطرق المرصوفة بالحجارة في العاصمة، كان الجو مشحوناً بالتوتر. ورغم أن الستائر المخملية قد حجبت ضجيج الشوارع، إلا أنها لم تفلح في إخفاء نبرة مرافقتها ‘مينغتشو’ الحادة.

 

خفضت ‘ميلين’ صوتها، رغم أن بريق الإثارة كان يلمع في عينيها.

«أعلم يقيناً مدى الخطورة التي تكتنف القصر. وأعلم كم من العيون ترمقني، بعضها يستعر بنار الحسد، وبعضها الآخر يُضمر نية القتل.»

داخل عربةٍ مزخرفةٍ تتهادى بهدوءٍ على الطرق المرصوفة بالحجارة في العاصمة، كان الجو مشحوناً بالتوتر. ورغم أن الستائر المخملية قد حجبت ضجيج الشوارع، إلا أنها لم تفلح في إخفاء نبرة مرافقتها ‘مينغتشو’ الحادة.

خيم الصمت على الحضور.

 

ولم يكن (باي تشيهان) نكرةً بالكلية في إمبراطورية النجم الساقط. فقد تسربت بعض الشائعات عنه إلى هناك، رغم أن معظمهم لا يدرك سوى أنه شقيق ذلك الشخص الذي يُقال إنه ظفر بمسابقة التنين والعنقاء. بيد أن صيت ❲عشيرة باي❳ كعشيرةٍ بالغة القوة، وربما الأقوى في إمبراطورية السماء القاحلة، كان كافياً لإدراك مدى أهمية (باي تشيهان) ومكانته.

اتجهت نظرة ‘سون ياورينغ’ نحو النافذة، حيث انفرجت الستائر قليلاً، لتختلس لمحاً من شوارع العاصمة – مشاهد الفقر، واليأس، وضحكات النبلاء الجوفاء وهم يمرون بجوار المتسولين دون أن يعيروهم أدنى اهتمام. «لكن إن ظللتُ قابعةً خلف الجدران الذهبية… فكيف لي أن أقف على معاناة هذه الإمبراطورية؟ وكيف لي أن أتبين مكامن الخلل التي تستوجب التغيير؟»

 

 

 

أحكمت قبضتها، فاشتد الكم الفضي الأبيض على معصمها. «لا بد لي أن أرى بأم عيني. حينها فقط يمكنني أن أرجو إنقاذ هذه الإمبراطورية المتداعية.»

 

 

 

ألجمت كلماتها ألسنة من في العربة، وأثقلها عزمها الصادق. وفي الخارج، تلاشى ضجيج العاصمة خلفهم بينما واصل الموكب الملكي تقدمه. وظل الحراس المرافقون على أهبة الاستعداد، وأيديهم لا تفارق مقابض أسلحتهم.

«فإذا ما مُسّ أحد سادتها الشباب الموقرين بسوء… فلن ينعم سلام إمبراطوريتنا طويلاً.»

 

 

أما في الداخل، فقد جلست الأميرة ‘سون ياورينغ’ مطأطئة الرأس قليلاً، وعيناها تفيضان بالحزن والصلابة معاً – وكأنها تحمل سلفاً عبء إمبراطوريةٍ بأكملها على كاهلها.

«’باي تشيهان’…»

 

 

ساد الصمت داخل العربة، صمتٌ كثيفٌ كدخان البخور. تبادل المرافقون النظرات، لكنهم لم يجرؤوا على مواصلة نقاشهم. أخيراً، تململت ‘ميلين’ -وهي الأصغر سنّاً بينهم، والمشهورة بلسانها الثرثار وشغفها بالنميمة- بقلق، وضمّت شفتيها قبل أن تنطق أخيراً، وكأنها ضاقت ذرعاً بكتمان ما يختلج في صدرها:

كانت تدرك أن كلتيهما تلومانها بدافع القلق عليها، ومع ذلك، فثمة أمورٌ لا مفر لها من القيام بها.

 

 

«صاحبة السمو… هل نمت إلى علمكِ آخر الأخبار؟»

 

 

«يا أميرة، نرجوكِ. لا تُلقي بنفسكِ إلى التهلكة. إن جلالته يُقدّركِ فوق كل شيء. فإذا أصابكِ مكروه…»

انزلقت عينا ‘سون ياورينغ’ نحوها بملل. فهي، على النقيض من ‘ميلين’، لا تستسيغ الثرثرة ولا تُحب إضاعة وقتها سدى.

«أية أخبار؟»

لكن ‘ميلين’ هزت رأسها نافيةً، وكانت نبرتها سريعةً ومُلزمة:

 

كانت تدرك أن كلتيهما تلومانها بدافع القلق عليها، ومع ذلك، فثمة أمورٌ لا مفر لها من القيام بها.

خفضت ‘ميلين’ صوتها، رغم أن بريق الإثارة كان يلمع في عينيها.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«الجميع في القصر يتهامسون بالأمر. يقولون إن السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ من إمبراطورية السماء القاحلة، (باي تشيهان)، قادمٌ إلى هنا.»

انزلقت عينا ‘سون ياورينغ’ نحوها بملل. فهي، على النقيض من ‘ميلين’، لا تستسيغ الثرثرة ولا تُحب إضاعة وقتها سدى.

 

«أعلم يقيناً مدى الخطورة التي تكتنف القصر. وأعلم كم من العيون ترمقني، بعضها يستعر بنار الحسد، وبعضها الآخر يُضمر نية القتل.»

تقاربت حواجب ‘مينغتشو’ بشدة مستنكرةً:

 

«هراء! ما الذي قد يبتغيه شخصٌ كهذا في إمبراطوريتنا؟ كفوا عن نشر الشائعات بغير مبالاة!»

 

«أعلم يقيناً مدى الخطورة التي تكتنف القصر. وأعلم كم من العيون ترمقني، بعضها يستعر بنار الحسد، وبعضها الآخر يُضمر نية القتل.»

لكن ‘ميلين’ هزت رأسها نافيةً، وكانت نبرتها سريعةً ومُلزمة:

 

«لا! هذا صحيح. لقد تناهى إلى سمعي أن الإمبراطور والمسؤولين في حيرةٍ من أمرهم إزاء هذه الزيارة المفاجئة للسيد الشاب لإمبراطورية السماء القاحلة.»

همست بالاسم، وكأنما تحاول استكناه السبب الذي قد يدفع سيداً شابّاً رفيع المقام كـهو للقدوم إلى إمبراطوريتهم.

 

 

ففي نهاية المطاف، إنها ❲عشيرة باي❳، التي يُشاع أنها وحدها من تُضاهي إمبراطوريتهم قوةً وبأساً. ولا يسعهم رفض الزيارة باستخفافٍ متى ما أبدى وريث العشيرة رغبته في القدوم.

«أعلم يقيناً مدى الخطورة التي تكتنف القصر. وأعلم كم من العيون ترمقني، بعضها يستعر بنار الحسد، وبعضها الآخر يُضمر نية القتل.»

 

في إمبراطورية النجم الساقط، كانت ذروة التطور التي يمكن لأي شخص أن يبلغها علناً هي عالم [الصعود العظيم]. وعلى الرغم من وجود الكثيرين ممن بلغوا هذا المستوى، بمن فيهم والد (باي تشيهان) في إمبراطورية السماء القاحلة، إلا أنه كان من العسير للغاية على قاطني إمبراطورية النجم الساقط ارتقاء مثل هذا المرتقى؛ لندرة الموارد وشحها.

ولم يكن (باي تشيهان) نكرةً بالكلية في إمبراطورية النجم الساقط. فقد تسربت بعض الشائعات عنه إلى هناك، رغم أن معظمهم لا يدرك سوى أنه شقيق ذلك الشخص الذي يُقال إنه ظفر بمسابقة التنين والعنقاء. بيد أن صيت ❲عشيرة باي❳ كعشيرةٍ بالغة القوة، وربما الأقوى في إمبراطورية السماء القاحلة، كان كافياً لإدراك مدى أهمية (باي تشيهان) ومكانته.

ففي نهاية المطاف، إنها ❲عشيرة باي❳، التي يُشاع أنها وحدها من تُضاهي إمبراطوريتهم قوةً وبأساً. ولا يسعهم رفض الزيارة باستخفافٍ متى ما أبدى وريث العشيرة رغبته في القدوم.

 

 

جلست الأميرة ‘سون ياورينغ’ ساكنة، ولم يطرأ على ملامحها أي تغييرٍ في البداية. ثم، رويداً رويداً، ارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ خفيفةٌ للغاية – لم تكن ابتسامة مرحٍ، بل ابتسامة يلفها الفضول.

«أعلم يقيناً مدى الخطورة التي تكتنف القصر. وأعلم كم من العيون ترمقني، بعضها يستعر بنار الحسد، وبعضها الآخر يُضمر نية القتل.»

 

ساد الصمت داخل العربة، صمتٌ كثيفٌ كدخان البخور. تبادل المرافقون النظرات، لكنهم لم يجرؤوا على مواصلة نقاشهم. أخيراً، تململت ‘ميلين’ -وهي الأصغر سنّاً بينهم، والمشهورة بلسانها الثرثار وشغفها بالنميمة- بقلق، وضمّت شفتيها قبل أن تنطق أخيراً، وكأنها ضاقت ذرعاً بكتمان ما يختلج في صدرها:

«’باي تشيهان’…»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

همست بالاسم، وكأنما تحاول استكناه السبب الذي قد يدفع سيداً شابّاً رفيع المقام كـهو للقدوم إلى إمبراطوريتهم.

فقالت بهدوء: «إن إمبراطورية السماء القاحلة لإمبراطوريةٌ ذات بأسٍ شديد.»

 

«فإذا ما مُسّ أحد سادتها الشباب الموقرين بسوء… فلن ينعم سلام إمبراطوريتنا طويلاً.»

انزلقت نظرتها مرةً أخرى نحو النافذة، حيث كان ضوء الشعلة يتراقص متلألئاً عبر الشوارع التي يمرون بها.

أما في الداخل، فقد جلست الأميرة ‘سون ياورينغ’ مطأطئة الرأس قليلاً، وعيناها تفيضان بالحزن والصلابة معاً – وكأنها تحمل سلفاً عبء إمبراطوريةٍ بأكملها على كاهلها.

فقالت بهدوء: «إن إمبراطورية السماء القاحلة لإمبراطوريةٌ ذات بأسٍ شديد.»

وهذا هو مكمن الفرق بين إمبراطورية السماء القاحلة، الأقوى والأعتى، وإمبراطورية النجم الساقط، التي تُعدّ واحدةً من أضعف الإمبراطوريات في المنطقة. وقد أدركت إمبراطورية النجم الساقط هذه الحقيقة المريرة، فبذلت قصارى جهدها لتجنب استعداء جارتها القادرة على سحقها في غمضة عين.

«فإذا ما مُسّ أحد سادتها الشباب الموقرين بسوء… فلن ينعم سلام إمبراطوريتنا طويلاً.»

جلست ‘سون ياورينغ’ بسكينة، وأصابعها النحيلة مستقرةٌ في حجرها. كان تعبيرها هادئاً، بيد أن عينيها كانتا تنضحان بعمق قناعةٍ راسخةٍ لا تتزعزع. فقالت بصوتٍ هادئٍ لكنه ثابت: «أتفهم مخاوفكما.»

 

‹ربما كان هذا هو مأربهم؟› فكرت الأميرة ‘سون ياورينغ’.

فلو قُتل (باي تشيهان)، أو حتى أصيب بخدشٍ يسير، فثمة احتمالٌ كبيرٌ أن تتخذ إمبراطورية السماء القاحلة من ذلك ذريعةً لغزو إمبراطوريتهم.

داخل عربةٍ مزخرفةٍ تتهادى بهدوءٍ على الطرق المرصوفة بالحجارة في العاصمة، كان الجو مشحوناً بالتوتر. ورغم أن الستائر المخملية قد حجبت ضجيج الشوارع، إلا أنها لم تفلح في إخفاء نبرة مرافقتها ‘مينغتشو’ الحادة.

‹ربما كان هذا هو مأربهم؟› فكرت الأميرة ‘سون ياورينغ’.

ألجمت كلماتها ألسنة من في العربة، وأثقلها عزمها الصادق. وفي الخارج، تلاشى ضجيج العاصمة خلفهم بينما واصل الموكب الملكي تقدمه. وظل الحراس المرافقون على أهبة الاستعداد، وأيديهم لا تفارق مقابض أسلحتهم.

وعلى أي حال، كانت تدرك أن قدوم شخصيةٍ بوزنه ليس إلا نذير شؤمٍ ومشكلةً ستؤرق إمبراطورية النجم الساقط.

«لا يسعني سوى أن آمل ألا يكون هذا جزءاً من مكيدةٍ خبيثة!»

 

 

«لا يسعني سوى أن آمل ألا يكون هذا جزءاً من مكيدةٍ خبيثة!»

وهذا هو مكمن الفرق بين إمبراطورية السماء القاحلة، الأقوى والأعتى، وإمبراطورية النجم الساقط، التي تُعدّ واحدةً من أضعف الإمبراطوريات في المنطقة. وقد أدركت إمبراطورية النجم الساقط هذه الحقيقة المريرة، فبذلت قصارى جهدها لتجنب استعداء جارتها القادرة على سحقها في غمضة عين.

 

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط