Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 349

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

 

349

«همم؟» سألت بهدوء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«همم؟» سألت بهدوء.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«لقد تحدى (باي تشيهان) السيد ‘لو شيانغ يوان’! إنه ينتظر الآن على منصة المبارزة الرئيسية!».

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

رمشت ‘تشو تشيان’ متسائلة: «…ماذا قلت؟».

الفصل 349: التحدي الذي هز ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«قال إنه إذا لم يظهر السيد لو في غضون ساعة، فسوف يصفه بالجبان!».

 

تجمَّع حشدٌ كبير غصَّ بالتلاميذ عن بكرة أبيه، سواء كانوا من التلاميذ الداخليين أو الخارجيين، بل إن التلاميذ الأساسيين قد جاؤوا لمشاهدة هذا الصخب. وكان من المفهوم أن يبدو الارتباك على التلميذ الذي جاء للتوّ ليستطلع حقيقة ما يجري؛ فسأل التلاميذ الآخرين من حوله عن سبب هذا التجمهر. وسرعان ما شارك العارفون بالأمر ما سمعوه بحماسٍ بالغ، لتتبدّل ملامح المستمعين من فضولٍ إلى عدم تصديق. وما هي إلا لحظات حتى أدرك الجميع سبب تلك الضجة؛ فلم يكن وراءها سوى (باي تشيهان). نعم، ذلك (باي تشيهان) – الاسم الذي طالما اقترن بهالةٍ من الرهبة، والخوف، والفوضى أينما حلَّ.

تجمَّع حشدٌ كبير غصَّ بالتلاميذ عن بكرة أبيه، سواء كانوا من التلاميذ الداخليين أو الخارجيين، بل إن التلاميذ الأساسيين قد جاؤوا لمشاهدة هذا الصخب. وكان من المفهوم أن يبدو الارتباك على التلميذ الذي جاء للتوّ ليستطلع حقيقة ما يجري؛ فسأل التلاميذ الآخرين من حوله عن سبب هذا التجمهر. وسرعان ما شارك العارفون بالأمر ما سمعوه بحماسٍ بالغ، لتتبدّل ملامح المستمعين من فضولٍ إلى عدم تصديق. وما هي إلا لحظات حتى أدرك الجميع سبب تلك الضجة؛ فلم يكن وراءها سوى (باي تشيهان). نعم، ذلك (باي تشيهان) – الاسم الذي طالما اقترن بهالةٍ من الرهبة، والخوف، والفوضى أينما حلَّ.

• • •

 

رمشت ‘تشو تشيان’ متسائلة: «…ماذا قلت؟».

وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) قد بدا أكثر هدوءًا في الآونة الأخيرة، فمن ذا الذي يستطيع نسيان الحادثة التي تلاعب فيها بـ ‘شين دوليانغ’ وأصابه بالشلل؟ ثم، بالطبع، كانت هناك مسألة ❲عشيرة مي❳ – التي دُمِّرت بالكامل تقريبًا لمجرد محاولتها تشويه سمعة (باي تشيهان). لقد بات الجميع يعلمون الآن ضرورة توخي الحذر الشديد عند التعامل مع (باي تشيهان). والآن، جاء (باي تشيهان) بنفسه إلى هنا ليتحدى ‘لو شيانغ يوان’. أما السبب؟ فلأن ‘لو شيانغ يوان’ – الذي يكبر (باي تشيهان) بضعف عمره تقريبًا – قد تجرأ على قتال ‘تشو تشيان’، خطيبته.

 

 

وبالطبع، لم يتوقف (باي تشيهان) عند هذا الحد، بل أضاف سيلًا من الإهانات ليجعل التحدي أشد إيلامًا. إذ تساءل بسخريةٍ لاذعة: «إذا ضرب رجلٌ عجوز طفلًا، فهل يمكنه أن يفخر بالفوز؟ أم أن ‘لو شيانغ يوان’ يخشى مواجهة شخصٍ في مثل عمره؟». وباستخدام هذا التشبيه، سخِر (باي تشيهان) من ‘لو شيانغ يوان’ لجرأته على قتال ‘تشو تشيان’، التي تُعدّ طفلةً مقارنةً بسنّه. كما استغل مكانته كخطيبٍ لـ ‘تشو تشيان’، مُعلنًا أنه بما أن ‘لو شيانغ يوان’ قد تجرأ على مضايقة زوجته، فإنه سينتقم لها. وقد منح هذا الموقف (باي تشيهان) مبررًا قويًا للتحدي، ورسم له صورةً إيجابيةً ومدهشةً في عيون الآخرين – لا سيما التلميذات اللواتي لم يسعهن إلا تخيل صورة الرجل الذي يدافع عن حبيبته ويُحقّق العدالة. أما فيما يتعلق برد فعل ‘لو شيانغ يوان’ على هذا التحدي، فذلك ما لم يتضح بعد.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

في تلك الأثناء، وقف (باي تشيهان) شامخًا أمام منصة المبارزة، يتردد صدى صوته الواضح والواثق عبر الفناء المفتوح، قائلًا: «بما أنه يحب التنمر على الأصغر سنًا، فلنرَ إن كان سيفعل الشيء نفسه معي. سأمنح ‘لو شيانغ يوان’ ساعةً واحدةً للظهور والرد على تحدّي». أعلن ذلك بنبرةٍ هادئةٍ، بيد أنها كانت حادةً بما يكفي لتخترق ضجيج الحشد، ثم أردف: «إذا لم يأتِ، فهو ليس أكثر من دجاجةٍ جبانة». وبعد ذلك، غادر (باي تشيهان) المكان؛ فقد كان يعلم يقينًا أن ‘لو شيانغ يوان’، وكذلك الفصيل المناهض لزعيم الطائفة، لم يكن أمامهم خيارٌ سوى قبول هذا التحدي؛ وإلا فإن كل جهودهم ستذهب سدى، ناهيك عن أن هذه المواجهة تُمثّل فرصةً لهم طالما أنهم سيفوزون.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وفي غضون لحظات، انتشر الخبر في جميع أنحاء الطائفة كالنار في الهشيم. أضاءت تعاويذ الإرسال في أيدي التلاميذ، وأُرسلت الرسائل من قمةٍ إلى أخرى:

 

«لقد تحدى (باي تشيهان) السيد ‘لو شيانغ يوان’! إنه ينتظر الآن على منصة المبارزة الرئيسية!».

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«قال إنه إذا لم يظهر السيد لو في غضون ساعة، فسوف يصفه بالجبان!».

ضحكت ‘باي يوتشينغ’ ضحكةً خافتة، رغم أن شيئًا ما انقبض في صدرها؛ إذ لم تستطع إنكار شرارة الغيرة التي انتابتها عندما سمعت الخبر. فـ (باي تشيهان) – البارد، والقاسي، والمنفصل في كثيرٍ من الأحيان – لم يُظهر قط أي عاطفةٍ تجاهها، وهي أخته. ربما لم يكن (باي تشيهان) يتصرف بدافع الحب… لكن قيامه بمثل هذه الخطوة العلنية يعني أن ‘تشو تشيان’ قد لعبت دورًا أكبر في قلبه – وفي خططه. في النهاية، وفي معظم الأحيان، يفضل اللعب من الخلف على القيام بمثل هذا الأمر. إنها خطوةٌ كبيرةٌ من جانبه إلا إذا كان ذلك هو الخيار الوحيد. فإذا كان (باي تشيهان) يستهدف فقط الفصيل المناهض لزعيم الطائفة، فهناك العديد من الاحتمالات، وهناك طرقٌ فعالةٌ أخرى للرد عليهم. لكن إن لم يكن ذلك هو الهدف الوحيد، فربما ينبغي تحذير الآخرين من استهداف ‘تشو تشيان’. على الأقل، هذا ما شعرت به ‘باي يوتشينغ’، لتردّ: «نعم، إنه لا يتصرف باندفاعٍ بدون سببٍ وجيه».

«يبدو أن (باي تشيهان) يهتم حقًا بخطيبته؛ إنه مستعدٌ حتى لمقاتلة السيد ‘لو شيانغ يوان’!».

«لقد تحدى (باي تشيهان) السيد ‘لو شيانغ يوان’! إنه ينتظر الآن على منصة المبارزة الرئيسية!».

وما هي إلا برهة حتى خرج التلاميذ الذين كانوا يمارسون الزراعة المنعزلة من كهوفهم، بعد أن تغلّب الفضول على ضبط النفس. توقفت الدورات التدريبية، وانقطعت المحاضرات، بل وحتى كبار السن بدأوا في الحضور ليشهدوا ما قد يكون أشرس مبارزةٍ منذ سنوات. فقد كان أحد الطرفين من أقدم وأقوى التلاميذ في الطائفة، بينما كان الآخر – رغم كونه من بين الأصغر سنًا – يُعتبر أيضًا من بين الأقوى. ستكون معركتهم أي شيءٍ إلا أن تكون عادية.

أجاب مزارعٌ نحيل ذو ثقافةٍ واسعة بابتسامةٍ ساخرةٍ خفيفة: «نعم، أمام الجميع، بل وحدد له مهلة ساعةٍ واحدة. همم، متغطرسٌ كعادته».

 

وما هي إلا برهة حتى خرج التلاميذ الذين كانوا يمارسون الزراعة المنعزلة من كهوفهم، بعد أن تغلّب الفضول على ضبط النفس. توقفت الدورات التدريبية، وانقطعت المحاضرات، بل وحتى كبار السن بدأوا في الحضور ليشهدوا ما قد يكون أشرس مبارزةٍ منذ سنوات. فقد كان أحد الطرفين من أقدم وأقوى التلاميذ في الطائفة، بينما كان الآخر – رغم كونه من بين الأصغر سنًا – يُعتبر أيضًا من بين الأقوى. ستكون معركتهم أي شيءٍ إلا أن تكون عادية.

• • •

«يبدو أن (باي تشيهان) يهتم حقًا بخطيبته؛ إنه مستعدٌ حتى لمقاتلة السيد ‘لو شيانغ يوان’!».

 

رمشت ‘تشو تشيان’ متسائلة: «…ماذا قلت؟».

وسرعان ما وصل الخبر أيضًا إلى الفناء المنعزل لتلاميذ ‘الشيخة تشينغلان’. أُبلغت ‘باي يوتشينغ’، التي عادت لتوّها من تدريب المبارزة، من قِبَل إحدى زميلاتها. وعندما انتهت من الاستماع، اتسعت عيناها قليلًا، وظهرت شرارةٌ من المفاجأة على وجهها الهادئ والأنيق. استدارت بسرعة، وشعرها الطويل يتمايل خلفها كنهرٍ حريريٍ. «شيان اير!» نادت ‘باي شينيو’، متجهةً نحو الفناء المجاور حيث كانت صديقتها المقربة تتأمل تحت شجرة الصفصاف الروحية المزهرة. فتحت ‘تشو تشيان’ عينيها عندما اقتربت منها صديقتها المقربة؛ كانت نظرتها هادئة، مع أن إرهاقًا خفيفًا كان لا يزال يخيّم عليها. لم يكن جسدها قد تعافى تمامًا بعد من قتالها مع ‘لو شيانغ يوان’، لكن روحها، رغم اهتزازها، ظلت صامدة.

وما هي إلا برهة حتى خرج التلاميذ الذين كانوا يمارسون الزراعة المنعزلة من كهوفهم، بعد أن تغلّب الفضول على ضبط النفس. توقفت الدورات التدريبية، وانقطعت المحاضرات، بل وحتى كبار السن بدأوا في الحضور ليشهدوا ما قد يكون أشرس مبارزةٍ منذ سنوات. فقد كان أحد الطرفين من أقدم وأقوى التلاميذ في الطائفة، بينما كان الآخر – رغم كونه من بين الأصغر سنًا – يُعتبر أيضًا من بين الأقوى. ستكون معركتهم أي شيءٍ إلا أن تكون عادية.

«همم؟» سألت بهدوء.

أجاب مزارعٌ نحيل ذو ثقافةٍ واسعة بابتسامةٍ ساخرةٍ خفيفة: «نعم، أمام الجميع، بل وحدد له مهلة ساعةٍ واحدة. همم، متغطرسٌ كعادته».

فأجابتها ‘باي يوتشينغ’ وقد انحنت شفتاها قليلًا، وحمل صوتها لمحةً من الإثارة التي لم تكلّف نفسها عناء إخفائها: «هل سمعتِ؟ لقد تحدى (باي تشيهان) ‘لو شيانغ يوان’».

 

 

• • •

رمشت ‘تشو تشيان’ متسائلة: «…ماذا قلت؟».

وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) قد بدا أكثر هدوءًا في الآونة الأخيرة، فمن ذا الذي يستطيع نسيان الحادثة التي تلاعب فيها بـ ‘شين دوليانغ’ وأصابه بالشلل؟ ثم، بالطبع، كانت هناك مسألة ❲عشيرة مي❳ – التي دُمِّرت بالكامل تقريبًا لمجرد محاولتها تشويه سمعة (باي تشيهان). لقد بات الجميع يعلمون الآن ضرورة توخي الحذر الشديد عند التعامل مع (باي تشيهان). والآن، جاء (باي تشيهان) بنفسه إلى هنا ليتحدى ‘لو شيانغ يوان’. أما السبب؟ فلأن ‘لو شيانغ يوان’ – الذي يكبر (باي تشيهان) بضعف عمره تقريبًا – قد تجرأ على قتال ‘تشو تشيان’، خطيبته.

قالت ‘باي يوتشينغ’: «ذهب مباشرةً إلى منصة المبارزة وأعلن ذلك أمام الجميع… لقد أعلن أنه بما أن ‘لو شيانغ يوان’ – الذي يكبرك بضعف عمره تقريبًا – تجرأ على قتالك، لذلك فسوف يلقنه درسًا بنفسه».

«لقد تحدى (باي تشيهان) السيد ‘لو شيانغ يوان’! إنه ينتظر الآن على منصة المبارزة الرئيسية!».

تجاهلت ‘باي يوتشينغ’ بشكلٍ ملائم الجزء الذي وصفه فيه (باي تشيهان) بالجبان إذا لم يحضر. شعرت ‘تشو تشيان’ بدفءٍ خفيف عند سماعها ذلك، لكنها كانت تعلم أن دوافع (باي تشيهان) لم تكن بهذه البساطة أبدًا. كانت تدرك تمامًا أنها ليست مهمةً بما يكفي في قلبه لكي يضحي بكل شيءٍ من أجل الانتقام. بل إنها اشتبهت في أن الأمر له علاقةٌ بالفصيل المناهض لزعيم الطائفة، وربما حتى بـ ‘باي يوتشينغ’ نفسها. كان بإمكان أي شخصٍ يتمتع ببعض الفطنة أن يرى أن هدف ‘لو شيانغ يوان’ التالي سيكون ‘باي يوتشينغ’ – وقد كانت ‘باي يوتشينغ’ بالفعل تتدرب بجدٍ من أجل ذلك الصدام الحتمي. لذا تساءلت ‘تشو تشيان’ عما إذا كان تحدي (باي تشيهان) يهدف في الواقع إلى إحباط خطط ‘لو شيانغ يوان’ قبل أن يتمكن من التحرك.

 

 

حينها، حوّل نظره إلى أحد الموظفين الواقفين بصمتٍ عند الزاوية وقال: «اذهب وأخبر ‘لو شيانغ يوان’ أن الطائفة بأكملها تراقبه الآن. أخبره أن هذه فرصتنا للقضاء تمامًا على أي نفوذٍ آخر وجعل كل تلميذٍ يدعم فصيلنا».

ارتسمت على شفتي ‘باي يوتشينغ’ ابتسامةٌ ماكرة وهي تراقب لونًا باهتًا يرتفع على وجه ‘تشو تشيان’ الهادئ. وقالت بخفة، على الرغم من وجود شيءٍ خفيٍ وراء مرحها – شيءٍ يصعب تحديده: «حسناً، حسناً… يبدو أن ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأكملها تتحدث عنكما أنتما الاثنين. يبدو أن (باي تشيهان) مستعدٌ لتحدي أحد أقوى كبار أعضاء الطائفة، فقط لينتقم لشرف خطيبته. يا له من أمرٍ رومانسي!».

وما هي إلا برهة حتى خرج التلاميذ الذين كانوا يمارسون الزراعة المنعزلة من كهوفهم، بعد أن تغلّب الفضول على ضبط النفس. توقفت الدورات التدريبية، وانقطعت المحاضرات، بل وحتى كبار السن بدأوا في الحضور ليشهدوا ما قد يكون أشرس مبارزةٍ منذ سنوات. فقد كان أحد الطرفين من أقدم وأقوى التلاميذ في الطائفة، بينما كان الآخر – رغم كونه من بين الأصغر سنًا – يُعتبر أيضًا من بين الأقوى. ستكون معركتهم أي شيءٍ إلا أن تكون عادية.

زفرت ‘تشو تشيان’ بهدوء مجيبة: «أنتِ تجعلين الأمر يبدو وكأنه يفعل ذلك بدافع الحب».

 

أمالت ‘باي يوتشينغ’ رأسها قليلًا، وضاقت عيناها في تسلية: «أليس كذلك؟ هذا ما يعتقده الجميع على الأقل. إنهم يصفونها بأنها لفتةٌ رومانسية؛ كيف لم يستطع (باي تشيهان) تحمل أن يمد أحدٌ يده على حبيبته. حتى… الأخوات الأكبر سنًا من القمر الغامض يغمى عليهن من شدة الإعجاب».

• • •

تنهدت ‘تشو تشيان’ وقالت: «إنهم يبالغون في التفكير. كما تعلمين، هو لا يفعل أي شيءٍ دون سببٍ جيد».

ارتسمت على شفتي ‘باي يوتشينغ’ ابتسامةٌ ماكرة وهي تراقب لونًا باهتًا يرتفع على وجه ‘تشو تشيان’ الهادئ. وقالت بخفة، على الرغم من وجود شيءٍ خفيٍ وراء مرحها – شيءٍ يصعب تحديده: «حسناً، حسناً… يبدو أن ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأكملها تتحدث عنكما أنتما الاثنين. يبدو أن (باي تشيهان) مستعدٌ لتحدي أحد أقوى كبار أعضاء الطائفة، فقط لينتقم لشرف خطيبته. يا له من أمرٍ رومانسي!».

 

تجمَّع حشدٌ كبير غصَّ بالتلاميذ عن بكرة أبيه، سواء كانوا من التلاميذ الداخليين أو الخارجيين، بل إن التلاميذ الأساسيين قد جاؤوا لمشاهدة هذا الصخب. وكان من المفهوم أن يبدو الارتباك على التلميذ الذي جاء للتوّ ليستطلع حقيقة ما يجري؛ فسأل التلاميذ الآخرين من حوله عن سبب هذا التجمهر. وسرعان ما شارك العارفون بالأمر ما سمعوه بحماسٍ بالغ، لتتبدّل ملامح المستمعين من فضولٍ إلى عدم تصديق. وما هي إلا لحظات حتى أدرك الجميع سبب تلك الضجة؛ فلم يكن وراءها سوى (باي تشيهان). نعم، ذلك (باي تشيهان) – الاسم الذي طالما اقترن بهالةٍ من الرهبة، والخوف، والفوضى أينما حلَّ.

ضحكت ‘باي يوتشينغ’ ضحكةً خافتة، رغم أن شيئًا ما انقبض في صدرها؛ إذ لم تستطع إنكار شرارة الغيرة التي انتابتها عندما سمعت الخبر. فـ (باي تشيهان) – البارد، والقاسي، والمنفصل في كثيرٍ من الأحيان – لم يُظهر قط أي عاطفةٍ تجاهها، وهي أخته. ربما لم يكن (باي تشيهان) يتصرف بدافع الحب… لكن قيامه بمثل هذه الخطوة العلنية يعني أن ‘تشو تشيان’ قد لعبت دورًا أكبر في قلبه – وفي خططه. في النهاية، وفي معظم الأحيان، يفضل اللعب من الخلف على القيام بمثل هذا الأمر. إنها خطوةٌ كبيرةٌ من جانبه إلا إذا كان ذلك هو الخيار الوحيد. فإذا كان (باي تشيهان) يستهدف فقط الفصيل المناهض لزعيم الطائفة، فهناك العديد من الاحتمالات، وهناك طرقٌ فعالةٌ أخرى للرد عليهم. لكن إن لم يكن ذلك هو الهدف الوحيد، فربما ينبغي تحذير الآخرين من استهداف ‘تشو تشيان’. على الأقل، هذا ما شعرت به ‘باي يوتشينغ’، لتردّ: «نعم، إنه لا يتصرف باندفاعٍ بدون سببٍ وجيه».

زفرت ‘تشو تشيان’ بهدوء مجيبة: «أنتِ تجعلين الأمر يبدو وكأنه يفعل ذلك بدافع الحب».

 

 

• • •

349

 

 

داخل جناح قمة السحاب التابع لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، كان الهواء مشبعًا بالطاقة الروحية والتوتر. كان هذا مكان اجتماع الفصيل المناهض لزعيم الطائفة، وفي الوقت الحالي، كان الجو بعيدًا كل البعد عن الهدوء. جلست مجموعةٌ من الشيوخ والتلاميذ المقربين حول طاولةٍ دائريةٍ من اليشم، وتراوحت تعابير وجوههم بين الحسابات الباردة والانزعاج الخفيف. كان الطابق العلوي بأكمله يتردد صداه بشكلٍ خافت بفضل أنظمة عزل الصوت؛ فلن يسمع أحدٌ في الخارج كلمةً واحدةً مما قيل في الداخل. جلس على رأس الطاولة ‘الشيخ وو هنغ’، وهو رجلٌ ذو نظرةٍ ثاقبة وخصلاتٍ من شعره بيضاء، لكن جسده كان يشع حيوية. كان من أشد معارضي زعيم الطائفة ‘تيان يوهينغ’. ولم يكن زعيمهم، ‘الشيخ هان’، موجودًا هنا، بل تولى هو المسؤولية.

ارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على شفتي ‘الشيخ وو هنغ’ قائلاً: «متعجرفٌ، نعم… لكن هذا الغرور قد يخدمنا جيدًا». استند إلى الخلف في كرسيه، وضاقت عيناه بينما لمعت فيهما لمحةٌ خفيفة من التسلية: «إذا فاز ‘لو شيانغ يوان’، فسيكون ذلك بمثابة إذلالٍ لعبقرية ❲عشيرة باي❳ الثمينة. وعلى الرغم من أن ‘باي يوتشينغ’ تعتبر هدفًا جيدًا للغاية، فـ (باي تشيهان)، الوريث، لا يقل أهميةً عنها. علاوةً على ذلك، ستكون ❲عشيرة شين❳ سعيدةً للغاية عندما تصلهم الأخبار».

 

«همم؟» سألت بهدوء.

نقر بأصابعه على مسند الذراع بإيقاعٍ منتظم متسائلًا: «إذن… هل تحدى (باي تشيهان) ‘لو شيانغ يوان’ بالفعل؟».

وفي غضون لحظات، انتشر الخبر في جميع أنحاء الطائفة كالنار في الهشيم. أضاءت تعاويذ الإرسال في أيدي التلاميذ، وأُرسلت الرسائل من قمةٍ إلى أخرى:

أجاب مزارعٌ نحيل ذو ثقافةٍ واسعة بابتسامةٍ ساخرةٍ خفيفة: «نعم، أمام الجميع، بل وحدد له مهلة ساعةٍ واحدة. همم، متغطرسٌ كعادته».

 

ارتسمت ابتسامةٌ خفيفةٌ على شفتي ‘الشيخ وو هنغ’ قائلاً: «متعجرفٌ، نعم… لكن هذا الغرور قد يخدمنا جيدًا». استند إلى الخلف في كرسيه، وضاقت عيناه بينما لمعت فيهما لمحةٌ خفيفة من التسلية: «إذا فاز ‘لو شيانغ يوان’، فسيكون ذلك بمثابة إذلالٍ لعبقرية ❲عشيرة باي❳ الثمينة. وعلى الرغم من أن ‘باي يوتشينغ’ تعتبر هدفًا جيدًا للغاية، فـ (باي تشيهان)، الوريث، لا يقل أهميةً عنها. علاوةً على ذلك، ستكون ❲عشيرة شين❳ سعيدةً للغاية عندما تصلهم الأخبار».

 

 

زفرت ‘تشو تشيان’ بهدوء مجيبة: «أنتِ تجعلين الأمر يبدو وكأنه يفعل ذلك بدافع الحب».

انتشرت همهمة موافقةٍ بين الحضور. في حين عبست إحدى السيدات المسنات، وهي امرأةٌ ذات شعرٍ فضيٍ طويل تُدعى السيدة ‘تشيو لانيين’، قائلة: «لكن يا شيخ وو، لا يجب الاستهانة بـ (باي تشيهان). فإذا خسر ‘لو شيانغ يوان’، فقد يعزز ذلك نفوذ ❲عشيرة باي❳».

داخل جناح قمة السحاب التابع لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، كان الهواء مشبعًا بالطاقة الروحية والتوتر. كان هذا مكان اجتماع الفصيل المناهض لزعيم الطائفة، وفي الوقت الحالي، كان الجو بعيدًا كل البعد عن الهدوء. جلست مجموعةٌ من الشيوخ والتلاميذ المقربين حول طاولةٍ دائريةٍ من اليشم، وتراوحت تعابير وجوههم بين الحسابات الباردة والانزعاج الخفيف. كان الطابق العلوي بأكمله يتردد صداه بشكلٍ خافت بفضل أنظمة عزل الصوت؛ فلن يسمع أحدٌ في الخارج كلمةً واحدةً مما قيل في الداخل. جلس على رأس الطاولة ‘الشيخ وو هنغ’، وهو رجلٌ ذو نظرةٍ ثاقبة وخصلاتٍ من شعره بيضاء، لكن جسده كان يشع حيوية. كان من أشد معارضي زعيم الطائفة ‘تيان يوهينغ’. ولم يكن زعيمهم، ‘الشيخ هان’، موجودًا هنا، بل تولى هو المسؤولية.

فأجابها ‘وو هنغ’ ضاحكًا بخفة: «مع أن (باي تشيهان) قوي، فهل يستطيع هزيمة ‘لو شيانغ يوان’؟ لديّ أيضًا طريقةٌ تضمن فوز ‘لو شيانغ يوان’ بنسبة مئة بالمئة». كان هذا التوضيح كفيلًا بإسكات أي معارضة؛ ففي النهاية، كان ‘لو شيانغ يوان’ أقوى تلميذٍ من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، ومع تطمينات ‘وو هينغ’، لم تكن هناك حاجةٌ إلى القلق.

وسرعان ما وصل الخبر أيضًا إلى الفناء المنعزل لتلاميذ ‘الشيخة تشينغلان’. أُبلغت ‘باي يوتشينغ’، التي عادت لتوّها من تدريب المبارزة، من قِبَل إحدى زميلاتها. وعندما انتهت من الاستماع، اتسعت عيناها قليلًا، وظهرت شرارةٌ من المفاجأة على وجهها الهادئ والأنيق. استدارت بسرعة، وشعرها الطويل يتمايل خلفها كنهرٍ حريريٍ. «شيان اير!» نادت ‘باي شينيو’، متجهةً نحو الفناء المجاور حيث كانت صديقتها المقربة تتأمل تحت شجرة الصفصاف الروحية المزهرة. فتحت ‘تشو تشيان’ عينيها عندما اقتربت منها صديقتها المقربة؛ كانت نظرتها هادئة، مع أن إرهاقًا خفيفًا كان لا يزال يخيّم عليها. لم يكن جسدها قد تعافى تمامًا بعد من قتالها مع ‘لو شيانغ يوان’، لكن روحها، رغم اهتزازها، ظلت صامدة.

حينها، حوّل نظره إلى أحد الموظفين الواقفين بصمتٍ عند الزاوية وقال: «اذهب وأخبر ‘لو شيانغ يوان’ أن الطائفة بأكملها تراقبه الآن. أخبره أن هذه فرصتنا للقضاء تمامًا على أي نفوذٍ آخر وجعل كل تلميذٍ يدعم فصيلنا».

 

 

أجاب مزارعٌ نحيل ذو ثقافةٍ واسعة بابتسامةٍ ساخرةٍ خفيفة: «نعم، أمام الجميع، بل وحدد له مهلة ساعةٍ واحدة. همم، متغطرسٌ كعادته».

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

 

حينها، حوّل نظره إلى أحد الموظفين الواقفين بصمتٍ عند الزاوية وقال: «اذهب وأخبر ‘لو شيانغ يوان’ أن الطائفة بأكملها تراقبه الآن. أخبره أن هذه فرصتنا للقضاء تمامًا على أي نفوذٍ آخر وجعل كل تلميذٍ يدعم فصيلنا».

زفرت ‘تشو تشيان’ بهدوء مجيبة: «أنتِ تجعلين الأمر يبدو وكأنه يفعل ذلك بدافع الحب».

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط