372
ابتسامتان… قتلتان!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
انشقّت الأرض، وخفتت السماء، وانتشرت هالةٌ خانقةٌ عبر السهول كجبلٍ منهار.
الفصل 372: ساحة المعركة تشهد وحشاً حقيقياً
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فالوحوش الناغورية من الدرجة العاشرة… كانت هذه وحوشًا لا يستطيع مواجهتها إلا خبراء عالم [الصعود العظيم].
وربما تكون الوحوش الناغورية قد شعرت بذلك.
لقد غرقت ساحة المعركة في الفوضى منذ فترةٍ طويلة. اصطدمت خطوط الطليعة بعنفٍ مع موجة الوحوش الناغورية، ودوت أصوات الفولاذ والمخالب معًا في إيقاعٍ يصم الآذان. واختلطت انفجارات الطاقة الحيوية، والصراخ، وصيحات المعركة، وزئير الوحوش في عاصفةٍ من الضوضاء ابتلعت كل شيء.
شينغ! وتَبِعَه رأسه.
وقفت فرق الدعم في الخلف؛ تقوم بالمعالجة، وإلقاء التمائم، وإطلاق السهام، أو استخدام تشكيلات المصفوفة. وانضم آخرون أيضًا إلى عشائر ‘باي’ و’تشاو’ و’لي’ في الطليعة للتعامل مع الوحوش الناغورية التي لا تنتهي. لكن حتى في ذلك الحين تم التغلب عليهم؛ فقد استجابت الوحوش الناغورية بشكلٍ أكثر عدوانيةً مما كان متوقعًا، ونسقت بشكلٍ جيدٍ وغير طبيعي، كما لو كانت تحت قيادة قائدٍ استراتيجي. لقد كانت حربًا شاملة.
زأر قردٌ ذو قرونٍ رعديةٍ ولوّح بذراعه الضخمة.
قام أحد تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بتأرجح سيفه مرارًا وتكرارًا، وتمكن من تثبيت وحشٍ ناغوريٍّ من الدرجة الثامنة، وصرخ في وجه رفيقه الذي بجانبه: «رونغ! ساعدني في إنهاء هذا!»
لكن ‘رونغ’ لم يتحرك؛ وبدلاً من ذلك وقف متجمدًا، وعيناه متسعتان، وفمه مفتوحٌ قليلًا وهو يحدق في شيءٍ ما في المسافة.
«تشه!»؛ نقر التلميذ بلسانه، ومن خلال الجهد الشديد واليأس تمكن من قتل الوحش بنفسه، ثم استدار فجأةً غاضبًا: «ماذا تفعل بحق الخالق؟! كدتَ أن تتسبب في موتي! إلى أين تنظر؟!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ابتسامةٌ واحدة… قتلةٌ واحدة!
لم يُجب ‘رونغ’، وارتجفت شفتاه، ثم ارتفعت يده ببطءٍ وأشارت إلى الأمام: «انظر!»
كسر! تحطم فكه قبل أن يصل حتى إلى (باي تشيهان).
تحوّل التلميذ- وتجمد جسده بالكامل في مكانه!
هناك- ليس بعيدًا عن خط المواجهة، وبعد جثث الوحوش المهزومة، انكشف مشهدٌ لا يُصدق: شابٌ وحيد -نحيلٌ ويرتدي رداءً ملطخًا بالدماء- يضحك بجنونٍ وهو يشق طريقه عبر الوحوش الناغورية من الدرجة التاسعة كما لو كانت أعشابًا ضارة!
ابتسامةٌ واحدة… قتلةٌ واحدة!
زأر قردٌ ذو قرونٍ رعديةٍ ولوّح بذراعه الضخمة.
ابتسامةٌ واحدة… قتلةٌ واحدة!
ابتسامتان… قتلتان!
كان الأمر كما لو أن سيفه يتحرك أسرع في كل مرةٍ يبتسم فيها.
وساحة المعركة -التي بدأت للتو في التحول لصالح البشرية بفضل مذبحة (باي تشيهان) الوحشية- أصبحت ثقيلةً مرةً أخرى على الفور. ومن أعماق جحافل الوحوش الناغورية، بدأت تظهر ظلالٌ ضخمة؛ الأول… ثم آخر… ثم واحدٌ آخر! وكل خطوةٍ يخطونها تجعل الأرض تتأوه.
زأر قردٌ ذو قرونٍ رعديةٍ ولوّح بذراعه الضخمة.
انشقّت الأرض، وخفتت السماء، وانتشرت هالةٌ خانقةٌ عبر السهول كجبلٍ منهار.
شينغ! ارتفعت ذراعه في الهواء.
كسر! تحطم فكه قبل أن يصل حتى إلى (باي تشيهان).
شينغ! وتَبِعَه رأسه.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
انقض ذئبٌ ضخمٌ ذو حراشف ناريةٍ وأنيابه مشتعلة.
وساحة المعركة -التي بدأت للتو في التحول لصالح البشرية بفضل مذبحة (باي تشيهان) الوحشية- أصبحت ثقيلةً مرةً أخرى على الفور. ومن أعماق جحافل الوحوش الناغورية، بدأت تظهر ظلالٌ ضخمة؛ الأول… ثم آخر… ثم واحدٌ آخر! وكل خطوةٍ يخطونها تجعل الأرض تتأوه.
كسر! تحطم فكه قبل أن يصل حتى إلى (باي تشيهان).
ذلك الوحش العملاق الذي كافح حتى كبار شيوخ العشائر الثلاث العليا لقمعه – سقط في لحظةٍ واحدةٍ عند مواجهته. وأُعجب الكثيرون بذلك المشهد، بمن فيهم شيوخ عالم [صقل الفراغ]. وبدا الأمر كما لو أن ساحة المعركة قد توقفت؛ حيث انصبّ اهتمام الكثيرين على (باي تشيهان). ففي النهاية، مَن ذا الذي لا يندهش من مراهقٍ يطارد وحوشًا ناغوريةً من الدرجة التاسعة -وهي من أقوى الوحوش- كما لو كانت حيواناتٍ عادية؟ حتى الوحوش الناغورية نفسها شعرت بالخوف والتردد بعد كل تلك المذبحة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
372
أُصيبت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بالذهول أيضًا من قوة (باي تشيهان)؛ فقد اعترفت منذ زمنٍ بعيدٍ بأن (باي تشيهان) أقوى منها، ولكن ليس إلى هذا الحد. ولم تكن هي وحدها من شعرت بذلك، بل كل تلميذٍ وعضوٍ في العشيرة ممن فكروا يومًا في منافسة (باي تشيهان) شعروا بنفس الشعور. حتى أولئك الذين يكبرونهم بعشرين عامًا لم يسعهم إلا الاعتراف بأنهم لن يتمكنوا أبدًا من اللحاق بـ(باي تشيهان)؛ فكانت قوته بالفعل على مستوى الشيوخ – بل ربما حتى زعيم العشيرة! ولا يستطيع القتال بهذه الطريقة إلا أولئك الذين ينتمون إلى عالم [الصعود العظيم].
«تعالوا!»؛ أعلن (باي تشيهان) وقد تراجعت الوحوش الناغورية أمامه.
وكان قادة الطوائف وقادة العشائر الذين كانوا يقودون من الخلف قد أُصيبوا بالصدمة عندما رأوا المشهد، ولم يكن ‘باي تيان هنغ’ ليخفي حماسه الشديد: «هذا الوغد… كيف يمكنه أن يترك مجموعته ويقاتل بمفرده؟»
وربما تكون الوحوش الناغورية قد شعرت بذلك.
وبينما بدا وكأنه يوبخ (باي تشيهان)، إلا أن الحماس في صوته ووجهه كشف عن المعنى الحقيقي وراء كلماته. فقبل سنواتٍ قليلةٍ فقط، كان لا يزال يعتبر (باي تشيهان) مثيرًا للمشاكل يفتقر إلى القوة الحقيقية للبقاء على قيد الحياة، أما الآن، فهو يذبح الوحوش الناغورية وكأنها لا شيء.
«تعالوا!»؛ أعلن (باي تشيهان) وقد تراجعت الوحوش الناغورية أمامه.
لم يُجب ‘رونغ’، وارتجفت شفتاه، ثم ارتفعت يده ببطءٍ وأشارت إلى الأمام: «انظر!»
كاد فكا ‘لي جيان هونغ’ و’تشاو ووتيان’ أن يسقطا، وحتى تلك العشائر والطوائف التي لم تكن لها أيّ صلةٍ بـ❲عشيرة باي❳ شعرت بالرهبة والخوف عندما رأوا (باي تشيهان). وكل شائعةٍ سمعوها عن (باي تشيهان) لم تكن مبالغة، بل كانت استهانة. فقد اعتقد الكثيرون أن (باي تشيهان) كان ضعيفًا لأنه لم يشارك حتى في مسابقة التنين والعنقاء -بمن فيهم المتنافسون- لكنهم الآن شعروا بالارتياح لعدم مشاركته؛ وإلا، فماذا كان سيحدث؟ لم يكن شعورهم بالعجز بل باليأس، ولم تكن لديهم الشجاعة حتى للمجيء إلى الحلبة لو كان خصمهم (باي تشيهان).
لا شك أن (باي تشيهان) قد أصبح مركز ساحة المعركة. أما (باي تشيهان) -من ناحيةٍ أخرى- فكان مشغولًا فقط بحساب نقاط النظام التي كان قد جمعها: «25… 26!»
وهذا يعني أنه ربح 2,600 نقطة نظام. حسنًا، لم يكن ذلك كافيًا حتى لشراء تقنيةٍ من الدرجة الأرضية، لكن (باي تشيهان) لم ييأس، بل اعتبر هذا مجرد بداية!
«تعالوا!»؛ أعلن (باي تشيهان) وقد تراجعت الوحوش الناغورية أمامه.
ابتسامةٌ واحدة… قتلةٌ واحدة!
وعلى عكس السابق، أدى ذبح الوحوش الناغورية من الدرجة التاسعة إلى تغييرٍ جذريٍّ في ساحة المعركة لصالح البشرية؛ فمع انخفاض عدد الوحوش الناغورية من الدرجة التاسعة بشكلٍ كبير، منح ذلك شيوخ عالم [صقل الفراغ] القدرة على التعامل مع الوحوش الناغورية الأخرى الأضعف. وبهذه الطريقة، بدأت المعركة تميل ببطءٍ لصالح البشرية.
لا شك أن (باي تشيهان) قد أصبح مركز ساحة المعركة. أما (باي تشيهان) -من ناحيةٍ أخرى- فكان مشغولًا فقط بحساب نقاط النظام التي كان قد جمعها: «25… 26!»
كان الأمر كما لو أن سيفه يتحرك أسرع في كل مرةٍ يبتسم فيها.
وربما تكون الوحوش الناغورية قد شعرت بذلك.
زئير! دوى هديرٌ مدوٍّ اجتاح ساحة المعركة كموجة صدمية، وشعر كل مزارعٍ -سواءٌ كان إنسانًا أم حيوانًا- بارتجاف عظامه. وحتى الوحوش الناغورية الشرسة من الدرجة التاسعة تجمدت في منتصف الحركة، وانخفضت أجسادها بشكلٍ غريزيٍّ كما لو كانت تتعرض لضغطٍ من حيوانٍ مفترس.
«تشه!»؛ نقر التلميذ بلسانه، ومن خلال الجهد الشديد واليأس تمكن من قتل الوحش بنفسه، ثم استدار فجأةً غاضبًا: «ماذا تفعل بحق الخالق؟! كدتَ أن تتسبب في موتي! إلى أين تنظر؟!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
انشقّت الأرض، وخفتت السماء، وانتشرت هالةٌ خانقةٌ عبر السهول كجبلٍ منهار.
ذلك الوحش العملاق الذي كافح حتى كبار شيوخ العشائر الثلاث العليا لقمعه – سقط في لحظةٍ واحدةٍ عند مواجهته. وأُعجب الكثيرون بذلك المشهد، بمن فيهم شيوخ عالم [صقل الفراغ]. وبدا الأمر كما لو أن ساحة المعركة قد توقفت؛ حيث انصبّ اهتمام الكثيرين على (باي تشيهان). ففي النهاية، مَن ذا الذي لا يندهش من مراهقٍ يطارد وحوشًا ناغوريةً من الدرجة التاسعة -وهي من أقوى الوحوش- كما لو كانت حيواناتٍ عادية؟ حتى الوحوش الناغورية نفسها شعرت بالخوف والتردد بعد كل تلك المذبحة.
«… وحشٌ ناغوريٌّ من الدرجة العاشرة!»؛ همس أحدهم بصوتٍ مرتعش.
وعلى عكس السابق، أدى ذبح الوحوش الناغورية من الدرجة التاسعة إلى تغييرٍ جذريٍّ في ساحة المعركة لصالح البشرية؛ فمع انخفاض عدد الوحوش الناغورية من الدرجة التاسعة بشكلٍ كبير، منح ذلك شيوخ عالم [صقل الفراغ] القدرة على التعامل مع الوحوش الناغورية الأخرى الأضعف. وبهذه الطريقة، بدأت المعركة تميل ببطءٍ لصالح البشرية.
ابتسامتان… قتلتان!
وساحة المعركة -التي بدأت للتو في التحول لصالح البشرية بفضل مذبحة (باي تشيهان) الوحشية- أصبحت ثقيلةً مرةً أخرى على الفور. ومن أعماق جحافل الوحوش الناغورية، بدأت تظهر ظلالٌ ضخمة؛ الأول… ثم آخر… ثم واحدٌ آخر! وكل خطوةٍ يخطونها تجعل الأرض تتأوه.
كان وجودهم وحده كافيًا لتغيير الأجواء، وتشويه الطاقة الروحية، حتى أن مزارعي عالم [قطع الروح] و[صقل الفراغ] كانوا يختنقون: وحش الباسيليسك العملاق حراشفه تتوهج كالحديد المنصهر، وأسدٌ ضخمٌ من أسود الدم القديمة كل زفيرٍ منه يهز الحطام من على الأرض، وطائر الرُخ ذو الأجنحة الأربعة طائر العواصف المفترس يتلألأ بالبرق الذي أحرق الهواء.
وعلى عكس السابق، أدى ذبح الوحوش الناغورية من الدرجة التاسعة إلى تغييرٍ جذريٍّ في ساحة المعركة لصالح البشرية؛ فمع انخفاض عدد الوحوش الناغورية من الدرجة التاسعة بشكلٍ كبير، منح ذلك شيوخ عالم [صقل الفراغ] القدرة على التعامل مع الوحوش الناغورية الأخرى الأضعف. وبهذه الطريقة، بدأت المعركة تميل ببطءٍ لصالح البشرية.
هناك- ليس بعيدًا عن خط المواجهة، وبعد جثث الوحوش المهزومة، انكشف مشهدٌ لا يُصدق: شابٌ وحيد -نحيلٌ ويرتدي رداءً ملطخًا بالدماء- يضحك بجنونٍ وهو يشق طريقه عبر الوحوش الناغورية من الدرجة التاسعة كما لو كانت أعشابًا ضارة!
ازدادت أعداد الوحوش الناغورية من الدرجة العاشرة في الظهور، وتوترت ساحة المعركة على الفور. وحتى الشيوخ في عالم [صقل الفراغ] شعروا بالعرق ينساب على أجسادهم.
كسر! تحطم فكه قبل أن يصل حتى إلى (باي تشيهان).
«… وحشٌ ناغوريٌّ من الدرجة العاشرة!»؛ همس أحدهم بصوتٍ مرتعش.
فالوحوش الناغورية من الدرجة العاشرة… كانت هذه وحوشًا لا يستطيع مواجهتها إلا خبراء عالم [الصعود العظيم].
وربما تكون الوحوش الناغورية قد شعرت بذلك.
وقفت فرق الدعم في الخلف؛ تقوم بالمعالجة، وإلقاء التمائم، وإطلاق السهام، أو استخدام تشكيلات المصفوفة. وانضم آخرون أيضًا إلى عشائر ‘باي’ و’تشاو’ و’لي’ في الطليعة للتعامل مع الوحوش الناغورية التي لا تنتهي. لكن حتى في ذلك الحين تم التغلب عليهم؛ فقد استجابت الوحوش الناغورية بشكلٍ أكثر عدوانيةً مما كان متوقعًا، ونسقت بشكلٍ جيدٍ وغير طبيعي، كما لو كانت تحت قيادة قائدٍ استراتيجي. لقد كانت حربًا شاملة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ابتسامةٌ واحدة… قتلةٌ واحدة!
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
