يأمل
– أرثر ليوين :
“لا، الظواهر التي وصفها أرثر لم يتم شرحها مطلقًا أو على حد علمي إستخدمها الجن الذي جاء ليعيش في الموقد”.
نظر ألدير بشكل غير مؤكد إلى الحجر الملون في كفي بينما إمتص مورداين نفسه بصدمة، تحرك أفيير عبر الجزء العلوي من إطار البوابة وإنحنى لأسفل لينظر بفضول، إنصب إنتباه ريجيس على الآخرين مستشعرا أن هناك بعض الفهم حول البيضة نفتقر إليه.
‘ريجيس ما الذي تشعر به؟’.
وراء الآخرين همس رين كاين بشيء ما تحت أنفاسه بعد أن إسترخى في عرشه الصخري العائم وصنع عدة كرات حجرية تدور فوق يده الملتوية.
إستنزف اللون من الحجر حيث بدأ يتوهج بضوء ذهبي نقي ثم شيئًا فشيئًا إنفصلت الجسيمات عن الحجر وتكاثفت لتتشكل أمامي…
“هذا سحر قديم” قال مورداين غير قادر على رفع عينيه عن الحجر “هل لديك أي فكرة عما تحمله؟”.
“لقد نجحت في فتح طبقة أخرى لكن لا أستطيع أن أكون متأكدًا… أعتقد أن هذا هو القفل النهائي”.
“أعلم أن سيلفي داخل هذا الحجر وكنت أتجاوز ببطء سلسلة من الأقفال على ما أعتقد… آمل أنه عندما أنتهي ستعود إليّ…”.
ترنحت معدتي عندما شعرت بوصول البوابة إلى نقطة الإنهيار كما لو كنت قد دست على لوح متعفن في جسر.
تقدم مورداين بحذر شديد نحو بيضة سيلفي لكن عندما إلتفت أصابعي حولها بشكل غريزي رمش كأنه إستيقظ من حلم مبعدا يده.
سقطت الكرات الحجرية التي يسيطر عليها رين بينما وجه المصمم الأزوراسي يتجعد في تفكير.
“هناك أسطورة – خرافة حقيقية – تُروى على أنها قصة ما قبل النوم لأطفالنا والتي وصفت ظاهرة كهذه حيث تكافأ التضحية بالنفس الحقيقية الشجاع والصادق، على الرغم من أن الجسد قد يهلك فإن أذهاننا وأرواحنا ستشكل نفسها في شكل مادي وتولد من جديد”.
فعل التخلي عن المانا جعله يتضاءل.
سخر رين كاين مقتربا بعرشه المتحرك لرؤية البيضة بشكل أفضل “كيف يمكن للكائنات ذات قدرات تغيير العالم أن تستمر في الوقوع ضحية لأساطير السحر المستحيلة؟، إنه أمر محير للعقل أن تعتقد أنه من المناسب طرح قصة قبل النوم في هذا الموقف فهو يطلب المساعدة لا أن ينام”.
بيني وبين ريجيس لم يكن هناك سوى صمت لقد تشاركنا نفس الشعور بفقدان الكلمات ولم نتمكن بعد من فهم تداعيات هذا القرار.
“قصة ما قبل النوم أم لا سيلفي في الداخل” صرحت ملقيا بصري بين الأزوراس القدماء “ريجيس يستطيع أن يقيم في البيضة كما يمكنني أن أشعر أنها هي فقد ظهرت بعد…” تراجعت لأني لا أريد أن أسترجع لحظة تضحيتها “بطريقة ما تم نقلي من ديكاثين إلى المقابر الأثرية وهذه البيضة جاءت معي”.
ترنحت معدتي عندما شعرت بوصول البوابة إلى نقطة الإنهيار كما لو كنت قد دست على لوح متعفن في جسر.
سقطت الكرات الحجرية التي يسيطر عليها رين بينما وجه المصمم الأزوراسي يتجعد في تفكير.
طفى ألدير أمامي بكلتا عينيه مفتوحتان ومنحني إبتسامة متفهمة.
أخذ موردين نفسا هشا “لقد تعلم بعض أعضاء سلالة طائر العنقاء التحكم في إعادة ولادتهم وتوجيه الروح إلى شكل جديد لكن هذه الحكايات القديمة تصف هذا بأنه شيء آخر فإعادة خلق الجسد والعقل والروح كما كان من قبل…” نظرة مورداين تتبع من البيضة في كف يدي إلى جذعي “الجوانب التنينية من جسدك… لقد دمرت نفسها بإعطائك إياها أليس كذلك؟”.
صعد مورداين إلى البوابة ومد يده حينها إستجابت بإرسال قوة دافعة أرجعتها للخلف مثل قطبين موجبين للمغناطيس.
بإمكاني الإيماء فقط غير قادر على التحدث بعد وجود كتلة مفاجئة في حلقي.
سقطت الكرات الحجرية التي يسيطر عليها رين بينما وجه المصمم الأزوراسي يتجعد في تفكير.
“هل يعلم اللورد إندراث بهذا؟” سأل مورداين ببراءة كافية لكن هناك حدة في عينيه المشتعلتين مما أوحى بسياق أعمق لسؤاله.
سحبت الحجر وشددته في قبضتي – مستشعرا أفكاري – أوقف ريجيس إمتصاصه وإندمج فيه.
“إنه يعرف لكنه لم يعطني أي تفاصيل أخرى… كنت مترددا في إظهار جهلي بطرح الكثير من الأسئلة”.
لن أكون الشخص الذي يفتح الباب من أجلهم.
أعطاني مورداين إبتسامة ساخرة “فعل كيزيس الشيء نفسه على الأرجح ومع ذلك إذا كان يعلم أن حفيدته ستولد من جديد…” تباطأ بهز رأسه “يجب أن أفكر في هذا لكن لا تدع تأملات رجل عجوز تمنعك من تحقيق هدفك… تريد مساعدة ألدير في شيء ما؟ ما هو بالضبط؟”.
لن أكون الشخص الذي يفتح الباب من أجلهم.
بدلاً من الرد على الفور صعدت إلى جانبه وقمت بتنشيط قداس الشفق.
لن أكون الشخص الذي يفتح الباب من أجلهم.
رقص الأثير اللامع فوق ذراعي قبل أن يتجه بلهفة إلى إطار البوابة مما تسبب في قفز أفيير من على كتف مورداين، تراجع مورداين خطوة إلى الوراء مراقبا بإهتمام وحذر حيث يتدفق الأثير في جميع الشقوق وبدأ في إصلاح إطار البوابة بسرعة، كما لو أن الوقت قد عاد أمام أعيننا بحيث في غضون لحظات تم إغلاق الشقوق ووضع القطع الأخيرة من الحجر في مكانها.
‘أريدك أن تبقى هناك وتراقب كل ما يحدث’ فكرت.
ظهرت بوابة أرجوانية قاتمة تنبض بالحياة داخل الإطار.
“لا، الظواهر التي وصفها أرثر لم يتم شرحها مطلقًا أو على حد علمي إستخدمها الجن الذي جاء ليعيش في الموقد”.
بقيت العين الأرجوانية الوحيدة لألدير على البيضة كما لو بإمكانه أن يحفر نواتها ويرى الروح الأزوراسية تستريح هناك “سأفعل ما هو مطلوب”.
“الإنسحاب من القتال هو رفاهية لا يمتلكها الأشخاص أمثالنا” ألححت “لا يمكننا دائمًا أن نعيش الحياة كما نختار خاصة عندما تنتهي فكلانا يتحمل المسؤولية إتجاه هذا العالم…”.
بقدر ما أمكنني شرحت البوابة وعلاقة المقابر الأثرية بـ “عالم الأثير” الذي كانت موجودة فيه حيث منحتهم تفاصيل معركتنا وأخبرتهم كيف جذبت تاسي إلى ذلك المكان الذي إكتشفته بالصدفة، كنت حريصًا على عدم منحهم الإنطباع بأنهم يمكنهم إستخدام هذه التقنية لإختراق المقابر الأثرية، ومع ذلك سواء كان ذلك ممكنًا أم لا إختار الجن إبعاد حتى حلفائهم من طيور العنقاء عن المقابر الأثرية لسبب ما.
بإمكاني الإيماء فقط غير قادر على التحدث بعد وجود كتلة مفاجئة في حلقي.
لن أكون الشخص الذي يفتح الباب من أجلهم.
ترجمة : Ozy.
“يبدو الأمر غبيًا وخطيرًا للغاية بالنسبة لي” قال رين كاين وقد فاجئني “لقد فعلت ما كان عليك فعله في المرة الأخيرة ولكن يبدو أنك لم تستطع الهروب تقريبًا”.
“كعقاب على عملي الحربي ضد ديكاثين وخيانتي للورد إندراث سوف تسجنني في هذا المكان” قال بصوت ثابت “إنها عقوبة مناسبة وستكون إنتصارًا يمكنك تحقيقه لكل من شعبك وكيزيس” لمع سيف بلون فضي إلى الوجود في يده “سيفي سيلفرلايت (الضوء الفضي) دليل على موتي”.
“كل ذلك لأنني كنت أحارب أزورس عازم على منعي من الهروب” رددت.
“الأثير لا يكفي” قال ببساطة حينها فهمت.
“الأمر نفسه” توجهت نظرته المترهلة إلى مورداين “في كل السنوات التي أخفيت فيها الجن لم يخبرك أحد بذلك؟”.
صعد مورداين إلى البوابة ومد يده حينها إستجابت بإرسال قوة دافعة أرجعتها للخلف مثل قطبين موجبين للمغناطيس.
صعد مورداين إلى البوابة ومد يده حينها إستجابت بإرسال قوة دافعة أرجعتها للخلف مثل قطبين موجبين للمغناطيس.
‘تحرك عقلها عندما إنكسرت تلك الطبقة لكن الآن… لست متأكدًا أعتقد أن هناك طبقة أخرى لكن لا يمكنني أن أشعر بها بنفس الطريقة’.
“لا، الظواهر التي وصفها أرثر لم يتم شرحها مطلقًا أو على حد علمي إستخدمها الجن الذي جاء ليعيش في الموقد”.
وراء الآخرين همس رين كاين بشيء ما تحت أنفاسه بعد أن إسترخى في عرشه الصخري العائم وصنع عدة كرات حجرية تدور فوق يده الملتوية.
قفز أفيير إلى أعلى قوس البوابة “ربما لم يخبروا أحدا لأنه قد يكون خطيرا للمسافرين أو للمقابر الأثرية أو حتى لهذا العالم”.
“من المرجح بنفس القدر أنهم علموا أهمية الإحتفاظ بهذه المعرفة بعيدا عن اللورد إندراث حتى مع من يثقوا بهم” أجاب مورداين بشكل مدروس “حياة الأزوراس طويلة جدًا وآخر الجن الباقين على قيد الحياة لديه كل الأسباب لتوقع الأسوأ في المستقبل”.
“شكرًا لك! أخيرًا هناك من يتحدث بإلمنطق” رد رين بإستهزاء “يبدو الأمر مثل كسر شيء ما وعلى الرغم من أنني قد لا أكون تنينًا عظيمًا أو عضوًا في عشيرة إندراث يمكنني أن أخبرك أنه عندما يتعلق الأمر بالمانا أو الأثير فإن كسر هذه الأشياء أمر سيء بشكل عام”.
‘لقد قطعنا شوطًا طويلاً منذ أيام إمتصاص بلورات أنبوب الدودة الألفية أليس كذلك؟’.
“من المرجح بنفس القدر أنهم علموا أهمية الإحتفاظ بهذه المعرفة بعيدا عن اللورد إندراث حتى مع من يثقوا بهم” أجاب مورداين بشكل مدروس “حياة الأزوراس طويلة جدًا وآخر الجن الباقين على قيد الحياة لديه كل الأسباب لتوقع الأسوأ في المستقبل”.
سخر رين كاين مقتربا بعرشه المتحرك لرؤية البيضة بشكل أفضل “كيف يمكن للكائنات ذات قدرات تغيير العالم أن تستمر في الوقوع ضحية لأساطير السحر المستحيلة؟، إنه أمر محير للعقل أن تعتقد أنه من المناسب طرح قصة قبل النوم في هذا الموقف فهو يطلب المساعدة لا أن ينام”.
“تفترضون جميعًا أنهم يعرفون عن هذا البُعد” قال ريجيس من حيث يرقد في الطحلب “بغض النظر عن مدى ذكاء هؤلاء الرجال كان الجن مثاليين إلى حد السخافة هم بالتأكيد لم يفهموا كل شيء إبتكروه لقد رأينا ذلك بأعيننا”.
‘تحرك عقلها عندما إنكسرت تلك الطبقة لكن الآن… لست متأكدًا أعتقد أن هناك طبقة أخرى لكن لا يمكنني أن أشعر بها بنفس الطريقة’.
تذكرت ما قالته آخر بقايا الجن.
رقص الأثير اللامع فوق ذراعي قبل أن يتجه بلهفة إلى إطار البوابة مما تسبب في قفز أفيير من على كتف مورداين، تراجع مورداين خطوة إلى الوراء مراقبا بإهتمام وحذر حيث يتدفق الأثير في جميع الشقوق وبدأ في إصلاح إطار البوابة بسرعة، كما لو أن الوقت قد عاد أمام أعيننا بحيث في غضون لحظات تم إغلاق الشقوق ووضع القطع الأخيرة من الحجر في مكانها.
“على ما أعتقد المقابر الأثرية مكان مظلم – بعيدة عن الشخصية والطريقة التي حاول الجن أن يعيشوا بها – أو الطريقة التي ماتوا بها، أعتقد أن لديهم بالتأكيد نظرة قاتمة جدًا لمستقبل عالمنا بناءً على ما رأيته ما يكفي لتسميم ثقتهم حتى في حلفائهم الوحيدين”.
‘ريجيس ما الذي تشعر به؟’.
تحدث مورداين مبتعدا عن البوابة “ربما من الأفضل ألا نرى أبدًا ما صنعوه” سقط وجهه للحظة لكنه سرعان ما أشرق مرة أخرى “أعلم أنك حريص على المضي قدمًا لذلك لن أضغط عليك أكثر بإستثناء أن أسأل إلى متى ستختفيان؟”.
إنجرف ألدير المقلوب رأسًا على عقب في دوائر بطيئة بقربي وعينه الأرجوانية الواسعة تنظر إلي.
إنضم إلي ريجيس أمام البوابة قبل أن يدخل ويحتمي بالقرب من نواتي، لم نناقش ما إذا كان يجب أن يأتي أم لا لكن شعرت أنه من الصواب أن يكون معي.
نظر ألدير بشكل غير مؤكد إلى الحجر الملون في كفي بينما إمتص مورداين نفسه بصدمة، تحرك أفيير عبر الجزء العلوي من إطار البوابة وإنحنى لأسفل لينظر بفضول، إنصب إنتباه ريجيس على الآخرين مستشعرا أن هناك بعض الفهم حول البيضة نفتقر إليه.
تبعه ألدير على الفور واقفًا بجانبي – بلا تعبير بحيث لا يبدو متوتر أو هادئ – على الرغم من غضبي السابق منه لم يسعني إلا أن أقدر شجاعته في هذا الموقف.
“رأيت شيئًا في ذاكرة الجن…” قلت بهدوء “إدعى كيزيس أن إفيوتس بنيت في مكان ما مثل هذا داخل بُعد مختلف”.
“بصراحة لا أعرف” أجبته.
بقيت العين الأرجوانية الوحيدة لألدير على البيضة كما لو بإمكانه أن يحفر نواتها ويرى الروح الأزوراسية تستريح هناك “سأفعل ما هو مطلوب”.
بإيماءة متفهمة وضع مورداين يده على كتف ألدير – لم يتبادلا أي كلمات ومع ذلك لا يزالان ينقلان شيئًا واضحًا بينهما – حتى لو كان غير مقروء لنا، عندما مرت هذه اللحظة تحرك مورداين من حولنا إلى مخرج الكهف الصغير وطار أفيير مرة أخرى نحو كتفه.
بدأت الهالة حول ألدير في التلاشي حيث تم تسليم المزيد من إجمالي إحتياطي المانا إلى البيضة، بعد عشر دقائق كنت على وشك أن أطالبه بالتوقف حينها تغير الهيكل الداخلي للحجر فجأة مع وجود صدع غير مرئي.
معا ظلوا يشاهدون في صمت.
جرَّت رياح الأثير الهائجة كلانا إلى الداخل وإنحسر العالم في شقوق من نسيج الأبعاد المتعددة، لأبسط لحظة تعرفت على شبكة المسارات الأثيرية التي رأيتها عند تنشيط خطوة الإله ثم أصبح كل شيء مظلماً، كنت أتوقع رد الفعل العقلي هذه المرة وتمكنت من الإحتفاظ بحواسي ونيتي مع إلتئام الفراغ الأثيري من حولنا، إمتدت المساحة ذات اللون الأرجواني في كل إتجاه ولم تتكسر إلا بآخر طاقة من البوابة التي تم إمتصاصها في الأثير ومنطقة المقابر الأثرية غير المعروفة التي تطفو على مسافة بعيدة أسفلنا.
تقدم رين كاين فجأة إلى الأمام “إسمع لا يوجد سبب للإستعجال في هذا دون فهم أفضل فلن تنتهي صلاحية هذا الحجر أو الجنين الذي تحمله… السيدة سيلفي لن تذهب إلى أي مكان لا تتصرف بغباء”.
لقد إنتهيت تقريبًا قبل أن أدرك ذلك.
إرتفعت حواجبي لكن ألدير ربت على ذراع رين “الإستعجال مسألة منظور أليس كذلك؟ لماذا نتخلى عن فعل ما قد يوفر لنا الوقت في المستقبل؟”.
“سيلفر لايت” همست في الفراغ ممسكا بمقبضه ذو القبضة بيضاء.
تقلص رين أكثر في عرشه العائم “حسنًا إذا قمت بتمزيق ثقب في نسيج الكون ومسح هذه القارة أعتقد أن هذا بسببكما” ركز على ألدير “أيا يكن فقط قم بإنجاز هذا وإرجع إلى هنا حسنًا؟ إذا أرسل إندراث تنانين إلى ديكاثين فنحن بحاجة للإستعداد”.
‘تحرك عقلها عندما إنكسرت تلك الطبقة لكن الآن… لست متأكدًا أعتقد أن هناك طبقة أخرى لكن لا يمكنني أن أشعر بها بنفس الطريقة’.
“أنت تعلم أنني لم أحضرك إلى هنا لخوض الحرب يا صديقي القديم”.
ترنحت معدتي عندما شعرت بوصول البوابة إلى نقطة الإنهيار كما لو كنت قد دست على لوح متعفن في جسر.
رمش رين كاين بإبتسامة كئيبة على حافة شفتيه “نعم… تمنيت لو فعلت”.
بدأت الأعصاب تأكل في وجهي كنت أعلم أن قائد البانثيون قوي لكن هنا في هذا المكان بدون مانا هل سيكون قادرًا على إشباع البيضة المتعطشة؟.
أعاد ألدير الإبتسامة الرصينة ثم إلتفت إلى وجهي.
‘لم يتغير أي شيء’ عادت أفكاره إلي مرة أخرى بعد لحظة ‘عقلها هنا وما زال نائما’.
ممسكين بساعد بعضنا البعض إقتربنا من البوابة وشعرنا على الفور بالضغط المثير للإشمئزاز الذي يمنع الأزورس من عبور حدود البوابة، زادت قبضة ألدير المتقلبة بقوة كافية لتصبح مؤذية رغم ذلك إنحنى كلانا إلى البوابة التي ترنحت متموجة بعيدًا عنا.
“لا، الظواهر التي وصفها أرثر لم يتم شرحها مطلقًا أو على حد علمي إستخدمها الجن الذي جاء ليعيش في الموقد”.
تموجت أكثر بعد إتخاذنا نصف خطوة أخرى.
على عكس الطبقة الأخيرة التي إستغرقت وقتًا طويلاً وكميات غير قابلة للقياس من الأثير تمتلئ هذه الطبقة بسرعة.
إهتز الحجر وإنثنت الطاقة الأرجوانية لسطح البوابة بإرتعاش.
وراء الآخرين همس رين كاين بشيء ما تحت أنفاسه بعد أن إسترخى في عرشه الصخري العائم وصنع عدة كرات حجرية تدور فوق يده الملتوية.
كما حدث من قبل شعرت بالقوى المتعارضة داخل البوابة تحاول جذبي إلى الداخل بينما ترفض ألدير لكنني أبقيت ذراعه مثبتة في يدي بينما إتخذنا خطوة صغيرة أخرى.
تقدم مورداين بحذر شديد نحو بيضة سيلفي لكن عندما إلتفت أصابعي حولها بشكل غريزي رمش كأنه إستيقظ من حلم مبعدا يده.
ترنحت معدتي عندما شعرت بوصول البوابة إلى نقطة الإنهيار كما لو كنت قد دست على لوح متعفن في جسر.
أخذ موردين نفسا هشا “لقد تعلم بعض أعضاء سلالة طائر العنقاء التحكم في إعادة ولادتهم وتوجيه الروح إلى شكل جديد لكن هذه الحكايات القديمة تصف هذا بأنه شيء آخر فإعادة خلق الجسد والعقل والروح كما كان من قبل…” نظرة مورداين تتبع من البيضة في كف يدي إلى جذعي “الجوانب التنينية من جسدك… لقد دمرت نفسها بإعطائك إياها أليس كذلك؟”.
إنفجرت البوابة.
كان محقًا لكن عقلي ظل في المهمة التي بين يدي بغض النظر عما يمكن أن يفعله الفراغ الأثيري بالنسبة لي أنا بحاجة إليه لشيء أكثر أهمية أولاً.
جرَّت رياح الأثير الهائجة كلانا إلى الداخل وإنحسر العالم في شقوق من نسيج الأبعاد المتعددة، لأبسط لحظة تعرفت على شبكة المسارات الأثيرية التي رأيتها عند تنشيط خطوة الإله ثم أصبح كل شيء مظلماً، كنت أتوقع رد الفعل العقلي هذه المرة وتمكنت من الإحتفاظ بحواسي ونيتي مع إلتئام الفراغ الأثيري من حولنا، إمتدت المساحة ذات اللون الأرجواني في كل إتجاه ولم تتكسر إلا بآخر طاقة من البوابة التي تم إمتصاصها في الأثير ومنطقة المقابر الأثرية غير المعروفة التي تطفو على مسافة بعيدة أسفلنا.
‘ولا أنا…’.
‘واه’ فكر ريجيس مع إرتجاف عقلي يمر عبر شكله المعنوي.
“هذا سحر قديم” قال مورداين غير قادر على رفع عينيه عن الحجر “هل لديك أي فكرة عما تحمله؟”.
طار مني لكنه لم يتخذ شكل الذئب.
تحدث مورداين مبتعدا عن البوابة “ربما من الأفضل ألا نرى أبدًا ما صنعوه” سقط وجهه للحظة لكنه سرعان ما أشرق مرة أخرى “أعلم أنك حريص على المضي قدمًا لذلك لن أضغط عليك أكثر بإستثناء أن أسأل إلى متى ستختفيان؟”.
دارت دوامات صغيرة من التيار الأثيري حول النسيج المظلم حيث بدأ يمتص الأثير اللامحدود.
رأيت في تعابيره الطريقة التي يحمل بها جسده – مثل رجل عجوز يكافح من أجل البقاء منتصبًا – والتركيز الضعيف للمانا لذا تلاشى كلامي من على شفتي، لم يكن بإمكاني سوى التحديق فيه وما زالت أفكاري متضخمة – لقد إتخذ القرار يبدو أن أي حجة يمكنني طرحها لا طائل من ورائها، غير قادر على مقابلة عينيه إنزلق نظري بعيدًا عنه وإستقر في منطقة المقابر الأثرية البعيدة دون رؤيتها حقًا.
‘لقد قطعنا شوطًا طويلاً منذ أيام إمتصاص بلورات أنبوب الدودة الألفية أليس كذلك؟’.
تحدث مورداين مبتعدا عن البوابة “ربما من الأفضل ألا نرى أبدًا ما صنعوه” سقط وجهه للحظة لكنه سرعان ما أشرق مرة أخرى “أعلم أنك حريص على المضي قدمًا لذلك لن أضغط عليك أكثر بإستثناء أن أسأل إلى متى ستختفيان؟”.
كان محقًا لكن عقلي ظل في المهمة التي بين يدي بغض النظر عما يمكن أن يفعله الفراغ الأثيري بالنسبة لي أنا بحاجة إليه لشيء أكثر أهمية أولاً.
بيني وبين ريجيس لم يكن هناك سوى صمت لقد تشاركنا نفس الشعور بفقدان الكلمات ولم نتمكن بعد من فهم تداعيات هذا القرار.
سحبت الحجر وشددته في قبضتي – مستشعرا أفكاري – أوقف ريجيس إمتصاصه وإندمج فيه.
من الواضح أنه فاتني شيء ما…
‘لم يتغير أي شيء’ عادت أفكاره إلي مرة أخرى بعد لحظة ‘عقلها هنا وما زال نائما’.
“تفترضون جميعًا أنهم يعرفون عن هذا البُعد” قال ريجيس من حيث يرقد في الطحلب “بغض النظر عن مدى ذكاء هؤلاء الرجال كان الجن مثاليين إلى حد السخافة هم بالتأكيد لم يفهموا كل شيء إبتكروه لقد رأينا ذلك بأعيننا”.
‘أريدك أن تبقى هناك وتراقب كل ما يحدث’ فكرت.
أخذت نفسًا عميقًا وفتحت الحجر الملون بين يدي في نفس الوقت دفعت وسحبت حيث غرس الأثير داخل الحجر أثناء سحبه من المحيط الغني، دوران الأثير بناءً على تناوب المانا هذا الفن ذاته الذي علمته لي سيلفيا والآن سأستخدمه لإنقاذ إبنتها، دارت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى في ذهني لكنني حافظت تركيزي على تدفق الأثير لملء التصاميم الهندسية المعقدة المتأصلة في الهيكل الداخلي للحجر، مرت عدة دقائق وأنا متوازن على حافة هذا التبادل مستوعبًا ومشبعًا البيضة، أصبح من الواضح أنه على الرغم من عمق خزان الأثير الخاص بي إلا أنني لم أكن لأتمكن من إكمال الطبقة خارج هذا العالم بإمدادها اللامتناهي من الأثير.
بدأت في الشعور بالتوتر دون معرفة السبب.
شعرت بالمرض…
إنجرف ألدير المقلوب رأسًا على عقب في دوائر بطيئة بقربي وعينه الأرجوانية الواسعة تنظر إلي.
تقلص رين أكثر في عرشه العائم “حسنًا إذا قمت بتمزيق ثقب في نسيج الكون ومسح هذه القارة أعتقد أن هذا بسببكما” ركز على ألدير “أيا يكن فقط قم بإنجاز هذا وإرجع إلى هنا حسنًا؟ إذا أرسل إندراث تنانين إلى ديكاثين فنحن بحاجة للإستعداد”.
فتحت فمي لمقاطعة حلمه لكنني ذكرت نفسي كيف شعرت في المرة الأولى التي إنجذبت فيها إلى هذا المكان مع تاسي.
“الأمر نفسه” توجهت نظرته المترهلة إلى مورداين “في كل السنوات التي أخفيت فيها الجن لم يخبرك أحد بذلك؟”.
ضرورة الإستعجال للوصول إلى هنا والبدء في تشريب البيضة… فجأة شعرت بالخوف.
تقدم مورداين بحذر شديد نحو بيضة سيلفي لكن عندما إلتفت أصابعي حولها بشكل غريزي رمش كأنه إستيقظ من حلم مبعدا يده.
“رأيت شيئًا في ذاكرة الجن…” قلت بهدوء “إدعى كيزيس أن إفيوتس بنيت في مكان ما مثل هذا داخل بُعد مختلف”.
ما هو؟….
همهم ألدير مفكرا “وفقًا لأسطورة الأزوراس قام بعض أسلافنا الأوائل بإزالة وتوسيع قطعة من عالمك وخلق إفيوتس بداخله، يعتقد البعض أن الأزوراس إكتشفوا فقط المسار بين هذين البعدين لكن نعم إفيوتس محمية داخل عالمها الخاص ومرتبطة بعالمك لكنها ليست جزءًا منه”.
بدأت في الشعور بالتوتر دون معرفة السبب.
بقينا في صمت لعدة ثوان.
‘لقد قطعنا شوطًا طويلاً منذ أيام إمتصاص بلورات أنبوب الدودة الألفية أليس كذلك؟’.
ظل ألدير يحدق في المسافة من الواضح أنه داخل تفكير عميق ثم أفاق وجهه وركز إنتباهه إلى الحجر في يدي.
بدأت في الشعور بالتوتر دون معرفة السبب.
“لا تتردد في محاسبتي” قال ورفع ساقيه نحو جسده حتى بدا وكأنه جالس القرفصاء في الهواء “من فضلك إفعل ما تريد القيام به”.
“أنت تعلم أنني لم أحضرك إلى هنا لخوض الحرب يا صديقي القديم”.
أخذت نفسًا عميقًا وفتحت الحجر الملون بين يدي في نفس الوقت دفعت وسحبت حيث غرس الأثير داخل الحجر أثناء سحبه من المحيط الغني، دوران الأثير بناءً على تناوب المانا هذا الفن ذاته الذي علمته لي سيلفيا والآن سأستخدمه لإنقاذ إبنتها، دارت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى في ذهني لكنني حافظت تركيزي على تدفق الأثير لملء التصاميم الهندسية المعقدة المتأصلة في الهيكل الداخلي للحجر، مرت عدة دقائق وأنا متوازن على حافة هذا التبادل مستوعبًا ومشبعًا البيضة، أصبح من الواضح أنه على الرغم من عمق خزان الأثير الخاص بي إلا أنني لم أكن لأتمكن من إكمال الطبقة خارج هذا العالم بإمدادها اللامتناهي من الأثير.
سخر رين كاين مقتربا بعرشه المتحرك لرؤية البيضة بشكل أفضل “كيف يمكن للكائنات ذات قدرات تغيير العالم أن تستمر في الوقوع ضحية لأساطير السحر المستحيلة؟، إنه أمر محير للعقل أن تعتقد أنه من المناسب طرح قصة قبل النوم في هذا الموقف فهو يطلب المساعدة لا أن ينام”.
تجولت في ذهني محاولًا تجميع اللغز الأوسع الذي قدمته البيضة.
أعطاني مورداين إبتسامة ساخرة “فعل كيزيس الشيء نفسه على الأرجح ومع ذلك إذا كان يعلم أن حفيدته ستولد من جديد…” تباطأ بهز رأسه “يجب أن أفكر في هذا لكن لا تدع تأملات رجل عجوز تمنعك من تحقيق هدفك… تريد مساعدة ألدير في شيء ما؟ ما هو بالضبط؟”.
إذا كانت بيضة سيلفي ظاهرة طبيعية فكيف يمكن أن يكون لها مثل هذا الهيكل المعقد؟ المقارنة مع رون الإله الذي تلقيته واضحة وكذلك لغزًا، لم تظهر التراكيب السحرية المتطورة مصادفة إنها حادثة لكون دائم الحركة إلا إذا… إعتبرت الأثير نفسه.
“من المرجح بنفس القدر أنهم علموا أهمية الإحتفاظ بهذه المعرفة بعيدا عن اللورد إندراث حتى مع من يثقوا بهم” أجاب مورداين بشكل مدروس “حياة الأزوراس طويلة جدًا وآخر الجن الباقين على قيد الحياة لديه كل الأسباب لتوقع الأسوأ في المستقبل”.
جسيمات القوة السحرية قادرة على التكهن بالنية والإستجابة وفقًا لذلك لذا إعتقد التنانين أن الأثير له تصميماته الخاصة وهناك غرض منه، حتى تعاليم الجن تشير إلى أنه واعي هل كان بطريقة ما مصدر كل من البيضة ورون الإله؟.
‘تحرك عقلها عندما إنكسرت تلك الطبقة لكن الآن… لست متأكدًا أعتقد أن هناك طبقة أخرى لكن لا يمكنني أن أشعر بها بنفس الطريقة’.
مع عدم وجود إجابات وأسئلة فقط أجبرت ذهني على الهدوء وسمحت لنفسي بالإنغماس في إيقاع العملية.
إنجرف ألدير المقلوب رأسًا على عقب في دوائر بطيئة بقربي وعينه الأرجوانية الواسعة تنظر إلي.
‘شيء ما يحدث’ قال ريجيس بعد عدة دقائق أخرى.
“من المرجح بنفس القدر أنهم علموا أهمية الإحتفاظ بهذه المعرفة بعيدا عن اللورد إندراث حتى مع من يثقوا بهم” أجاب مورداين بشكل مدروس “حياة الأزوراس طويلة جدًا وآخر الجن الباقين على قيد الحياة لديه كل الأسباب لتوقع الأسوأ في المستقبل”.
ركزت على الحجر الذي على وشك الإمتلاء وبدأ في الخفقان في يدي حتى صارت النبضات أسرع وأسرع مثل تسارع ضربات القلب ثم إنكسر شيء ما.
“على ما أعتقد المقابر الأثرية مكان مظلم – بعيدة عن الشخصية والطريقة التي حاول الجن أن يعيشوا بها – أو الطريقة التي ماتوا بها، أعتقد أن لديهم بالتأكيد نظرة قاتمة جدًا لمستقبل عالمنا بناءً على ما رأيته ما يكفي لتسميم ثقتهم حتى في حلفائهم الوحيدين”.
ظاهريًا لم يكن هناك أي تغيير لكنني كنت أتوقع ذلك ودفعت على الفور المزيد من الأثير إلى الهيكل.
طار مني لكنه لم يتخذ شكل الذئب.
لم يأخذه.
‘تحرك عقلها عندما إنكسرت تلك الطبقة لكن الآن… لست متأكدًا أعتقد أن هناك طبقة أخرى لكن لا يمكنني أن أشعر بها بنفس الطريقة’.
‘ريجيس ما الذي تشعر به؟’.
طفى ألدير أمامي بكلتا عينيه مفتوحتان ومنحني إبتسامة متفهمة.
‘تحرك عقلها عندما إنكسرت تلك الطبقة لكن الآن… لست متأكدًا أعتقد أن هناك طبقة أخرى لكن لا يمكنني أن أشعر بها بنفس الطريقة’.
قاومت بشدة الدافع للنظر في البيضة وركزت بدلاً من ذلك على ألدير.
‘ولا أنا…’.
معا ظلوا يشاهدون في صمت.
شعرت بالمرض…
“الأمر نفسه” توجهت نظرته المترهلة إلى مورداين “في كل السنوات التي أخفيت فيها الجن لم يخبرك أحد بذلك؟”.
كنت أفتقد شيئًا ما…
“سيلفر لايت” همست في الفراغ ممسكا بمقبضه ذو القبضة بيضاء.
من الواضح أنه فاتني شيء ما…
“سيلفر لايت” همست في الفراغ ممسكا بمقبضه ذو القبضة بيضاء.
ما هو؟….
رأيت في تعابيره الطريقة التي يحمل بها جسده – مثل رجل عجوز يكافح من أجل البقاء منتصبًا – والتركيز الضعيف للمانا لذا تلاشى كلامي من على شفتي، لم يكن بإمكاني سوى التحديق فيه وما زالت أفكاري متضخمة – لقد إتخذ القرار يبدو أن أي حجة يمكنني طرحها لا طائل من ورائها، غير قادر على مقابلة عينيه إنزلق نظري بعيدًا عنه وإستقر في منطقة المقابر الأثرية البعيدة دون رؤيتها حقًا.
‘إذا عرف كيزيس أو مورداين المزيد فربما…’.
إندفع الأثير إلى ذراعي مستأنفا فعل التشبيع والإمتصاص في نفس الوقت.
زوج من الأيدي القوية لفت حول يدي.
“الإنسحاب من القتال هو رفاهية لا يمتلكها الأشخاص أمثالنا” ألححت “لا يمكننا دائمًا أن نعيش الحياة كما نختار خاصة عندما تنتهي فكلانا يتحمل المسؤولية إتجاه هذا العالم…”.
طفى ألدير أمامي بكلتا عينيه مفتوحتان ومنحني إبتسامة متفهمة.
بإيماءة متفهمة وضع مورداين يده على كتف ألدير – لم يتبادلا أي كلمات ومع ذلك لا يزالان ينقلان شيئًا واضحًا بينهما – حتى لو كان غير مقروء لنا، عندما مرت هذه اللحظة تحرك مورداين من حولنا إلى مخرج الكهف الصغير وطار أفيير مرة أخرى نحو كتفه.
“الأثير لا يكفي” قال ببساطة حينها فهمت.
إندفع الأثير إلى ذراعي مستأنفا فعل التشبيع والإمتصاص في نفس الوقت.
فتحت يدي وتركت ألدير يضغط بنفسه فوق البيضة ثم غريزيًا قمت بتنشيط نطاق القلب لمشاهدة العملية، مانا ألدير – مشرقة وقوية ونقية – تتدفق بسرعة في الحجر… مرت دقيقة ثم دقيقتان ثم خمس…
سحبت الحجر وشددته في قبضتي – مستشعرا أفكاري – أوقف ريجيس إمتصاصه وإندمج فيه.
بدأت الأعصاب تأكل في وجهي كنت أعلم أن قائد البانثيون قوي لكن هنا في هذا المكان بدون مانا هل سيكون قادرًا على إشباع البيضة المتعطشة؟.
إذا كانت بيضة سيلفي ظاهرة طبيعية فكيف يمكن أن يكون لها مثل هذا الهيكل المعقد؟ المقارنة مع رون الإله الذي تلقيته واضحة وكذلك لغزًا، لم تظهر التراكيب السحرية المتطورة مصادفة إنها حادثة لكون دائم الحركة إلا إذا… إعتبرت الأثير نفسه.
بدأت الهالة حول ألدير في التلاشي حيث تم تسليم المزيد من إجمالي إحتياطي المانا إلى البيضة، بعد عشر دقائق كنت على وشك أن أطالبه بالتوقف حينها تغير الهيكل الداخلي للحجر فجأة مع وجود صدع غير مرئي.
بإيماءة متفهمة وضع مورداين يده على كتف ألدير – لم يتبادلا أي كلمات ومع ذلك لا يزالان ينقلان شيئًا واضحًا بينهما – حتى لو كان غير مقروء لنا، عندما مرت هذه اللحظة تحرك مورداين من حولنا إلى مخرج الكهف الصغير وطار أفيير مرة أخرى نحو كتفه.
تعرق ألدير وترهّل تحت ثقل جسده.
رأيت في تعابيره الطريقة التي يحمل بها جسده – مثل رجل عجوز يكافح من أجل البقاء منتصبًا – والتركيز الضعيف للمانا لذا تلاشى كلامي من على شفتي، لم يكن بإمكاني سوى التحديق فيه وما زالت أفكاري متضخمة – لقد إتخذ القرار يبدو أن أي حجة يمكنني طرحها لا طائل من ورائها، غير قادر على مقابلة عينيه إنزلق نظري بعيدًا عنه وإستقر في منطقة المقابر الأثرية البعيدة دون رؤيتها حقًا.
لأول مرة منذ أن عرفته أُغلقت العين الثالثة اللامعة في جبهته.
مع عدم وجود إجابات وأسئلة فقط أجبرت ذهني على الهدوء وسمحت لنفسي بالإنغماس في إيقاع العملية.
“لقد نجحت في فتح طبقة أخرى لكن لا أستطيع أن أكون متأكدًا… أعتقد أن هذا هو القفل النهائي”.
‘شيء ما يحدث’ قال ريجيس بعد عدة دقائق أخرى.
قاومت بشدة الدافع للنظر في البيضة وركزت بدلاً من ذلك على ألدير.
وراء الآخرين همس رين كاين بشيء ما تحت أنفاسه بعد أن إسترخى في عرشه الصخري العائم وصنع عدة كرات حجرية تدور فوق يده الملتوية.
فعل التخلي عن المانا جعله يتضاءل.
ظاهريًا لم يكن هناك أي تغيير لكنني كنت أتوقع ذلك ودفعت على الفور المزيد من الأثير إلى الهيكل.
“هذا ليس السبب في أنني طلبت منك المجيء إلى هنا”.
إذا كانت بيضة سيلفي ظاهرة طبيعية فكيف يمكن أن يكون لها مثل هذا الهيكل المعقد؟ المقارنة مع رون الإله الذي تلقيته واضحة وكذلك لغزًا، لم تظهر التراكيب السحرية المتطورة مصادفة إنها حادثة لكون دائم الحركة إلا إذا… إعتبرت الأثير نفسه.
“لكن هذا هو سبب مجيئي” قال بضعف “علمت قبل دخولنا البوابة أنني لن أعود”.
أخذت نفسا عميقا ونظرت بحزن إلى الحجر في يد والسيف في اليد الأخرى.
“ماذا تقصد؟”.
حبست أنفاسي وشعرت كما لو أن قلبي سيتوقف.
“كعقاب على عملي الحربي ضد ديكاثين وخيانتي للورد إندراث سوف تسجنني في هذا المكان” قال بصوت ثابت “إنها عقوبة مناسبة وستكون إنتصارًا يمكنك تحقيقه لكل من شعبك وكيزيس” لمع سيف بلون فضي إلى الوجود في يده “سيفي سيلفرلايت (الضوء الفضي) دليل على موتي”.
ترجمة : Ozy.
حدقت في النصل لكني لم آخذه بل عمل فكي بينما كنت أضغط على أسناني آخذًا في الإعتبار ردي بعناية ثم أخيرًا قلت “إحتفظ به وإستخدمه للقتال بجانبي ضد أغرونا وكيزيس”.
“كل ذلك لأنني كنت أحارب أزورس عازم على منعي من الهروب” رددت.
إبتسم ألدير بحزن وهز رأسه قليلاً “أعتقد أن أيامي من القتال قد ولت لن أقتل المزيد من أفراد شعبي حتى للوصول إلى كيزيس، كل من عالمك وعالمي يستحقان أكثر من حرب لا نهاية لها آمل أن تجد طريقة لإنهاء التهديد الذي يشكله كل من إندراث وعشيرة فريترا دون وقوع إصابات جماعية”.
كما حدث من قبل شعرت بالقوى المتعارضة داخل البوابة تحاول جذبي إلى الداخل بينما ترفض ألدير لكنني أبقيت ذراعه مثبتة في يدي بينما إتخذنا خطوة صغيرة أخرى.
“الإنسحاب من القتال هو رفاهية لا يمتلكها الأشخاص أمثالنا” ألححت “لا يمكننا دائمًا أن نعيش الحياة كما نختار خاصة عندما تنتهي فكلانا يتحمل المسؤولية إتجاه هذا العالم…”.
همهم ألدير مفكرا “وفقًا لأسطورة الأزوراس قام بعض أسلافنا الأوائل بإزالة وتوسيع قطعة من عالمك وخلق إفيوتس بداخله، يعتقد البعض أن الأزوراس إكتشفوا فقط المسار بين هذين البعدين لكن نعم إفيوتس محمية داخل عالمها الخاص ومرتبطة بعالمك لكنها ليست جزءًا منه”.
رأيت في تعابيره الطريقة التي يحمل بها جسده – مثل رجل عجوز يكافح من أجل البقاء منتصبًا – والتركيز الضعيف للمانا لذا تلاشى كلامي من على شفتي، لم يكن بإمكاني سوى التحديق فيه وما زالت أفكاري متضخمة – لقد إتخذ القرار يبدو أن أي حجة يمكنني طرحها لا طائل من ورائها، غير قادر على مقابلة عينيه إنزلق نظري بعيدًا عنه وإستقر في منطقة المقابر الأثرية البعيدة دون رؤيتها حقًا.
“سيلفر لايت” همست في الفراغ ممسكا بمقبضه ذو القبضة بيضاء.
“لا تتصرف هكذا أمامي” قال ألدير مستقيماً إلى طوله الكامل “لقد عشت حياة طويلة جدًا وعنيفة جدًا وللمرة الأولى أشعر بالتعب حقًا يا آرثر… هذا المكان يقدم لي نهاية هادئة وسلمية ربما أكثر مما أستحق”.
إنجرف ألدير المقلوب رأسًا على عقب في دوائر بطيئة بقربي وعينه الأرجوانية الواسعة تنظر إلي.
“فليكن إذن” بحذر وببطء أخذت السيف
“من المرجح بنفس القدر أنهم علموا أهمية الإحتفاظ بهذه المعرفة بعيدا عن اللورد إندراث حتى مع من يثقوا بهم” أجاب مورداين بشكل مدروس “حياة الأزوراس طويلة جدًا وآخر الجن الباقين على قيد الحياة لديه كل الأسباب لتوقع الأسوأ في المستقبل”.
فتحت عين ألدير الثالثة ببطء حينها أعطى لي إيماءة محترمة ثم إستدار وبدأ في الإنجراف بعيدًا، بإمكاني فقط مشاهدته وهو يصبح أصغر وأصغر أمام السماء الأرجوانية التي لا نهاية لها، في النهاية رمشت وعندما فتحت عيني مرة أخرى لم أتمكن من العثور عليه على الإطلاق.
ترجمة : Ozy.
بيني وبين ريجيس لم يكن هناك سوى صمت لقد تشاركنا نفس الشعور بفقدان الكلمات ولم نتمكن بعد من فهم تداعيات هذا القرار.
تقدم مورداين بحذر شديد نحو بيضة سيلفي لكن عندما إلتفت أصابعي حولها بشكل غريزي رمش كأنه إستيقظ من حلم مبعدا يده.
أخذت نفسا عميقا ونظرت بحزن إلى الحجر في يد والسيف في اليد الأخرى.
جسيمات القوة السحرية قادرة على التكهن بالنية والإستجابة وفقًا لذلك لذا إعتقد التنانين أن الأثير له تصميماته الخاصة وهناك غرض منه، حتى تعاليم الجن تشير إلى أنه واعي هل كان بطريقة ما مصدر كل من البيضة ورون الإله؟.
“سيلفر لايت” همست في الفراغ ممسكا بمقبضه ذو القبضة بيضاء.
إختفى في البعد الروني وكل ما تبقى هو بيضة سيلفي.
تعرق ألدير وترهّل تحت ثقل جسده.
إندفع الأثير إلى ذراعي مستأنفا فعل التشبيع والإمتصاص في نفس الوقت.
ظل ألدير يحدق في المسافة من الواضح أنه داخل تفكير عميق ثم أفاق وجهه وركز إنتباهه إلى الحجر في يدي.
ظهرت هذه الطبقة كسلسلة من الأحرف الرونية المعقدة مثل التعويذات أو رون الإله، لم أتمكن من قراءتها لكن معناها كان واضحًا فقد وصفوا شكل الشخص – سيلفي…
نظر ألدير بشكل غير مؤكد إلى الحجر الملون في كفي بينما إمتص مورداين نفسه بصدمة، تحرك أفيير عبر الجزء العلوي من إطار البوابة وإنحنى لأسفل لينظر بفضول، إنصب إنتباه ريجيس على الآخرين مستشعرا أن هناك بعض الفهم حول البيضة نفتقر إليه.
على عكس الطبقة الأخيرة التي إستغرقت وقتًا طويلاً وكميات غير قابلة للقياس من الأثير تمتلئ هذه الطبقة بسرعة.
تقدم مورداين بحذر شديد نحو بيضة سيلفي لكن عندما إلتفت أصابعي حولها بشكل غريزي رمش كأنه إستيقظ من حلم مبعدا يده.
لقد إنتهيت تقريبًا قبل أن أدرك ذلك.
“أعلم أن سيلفي داخل هذا الحجر وكنت أتجاوز ببطء سلسلة من الأقفال على ما أعتقد… آمل أنه عندما أنتهي ستعود إليّ…”.
حبست أنفاسي وشعرت كما لو أن قلبي سيتوقف.
حبست أنفاسي وشعرت كما لو أن قلبي سيتوقف.
إستنزف اللون من الحجر حيث بدأ يتوهج بضوء ذهبي نقي ثم شيئًا فشيئًا إنفصلت الجسيمات عن الحجر وتكاثفت لتتشكل أمامي…
“لكن هذا هو سبب مجيئي” قال بضعف “علمت قبل دخولنا البوابة أنني لن أعود”.
في ذلك المكان الخالد الذي لا يتحرك بدا الأمر كما لو أن كل الكون قد توقف بإستثناء الجنين المتفكك.
“لا تتردد في محاسبتي” قال ورفع ساقيه نحو جسده حتى بدا وكأنه جالس القرفصاء في الهواء “من فضلك إفعل ما تريد القيام به”.
–+–
حبست أنفاسي وشعرت كما لو أن قلبي سيتوقف.
ترجمة : Ozy.
تبعه ألدير على الفور واقفًا بجانبي – بلا تعبير بحيث لا يبدو متوتر أو هادئ – على الرغم من غضبي السابق منه لم يسعني إلا أن أقدر شجاعته في هذا الموقف.
‘ولا أنا…’.
