Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 12

اللقاء
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اللقاء

جميلة..

 

 

“…أنت أول*شم* صديق حصلت عليه منذ فترة طويلة جدا…”

تلك كانت الكلمة الوحيدة التي برزت في ذهني بينما كنت أحدق في مدينة إلفين، يبدو أننا إنتقلنا مباشرة عبر البوابة، ما رأيته أمامي كان عبارة عن مبان بدت وكأنها مصنوعة من مادة شبيهة باليشم، هذه المباني كانت ناعمة وسلسة، لا تشوبها شائبة بدت وكأن كل واحدة منها منحوتة من حجر واحد ضخم.

لم استطع منع نفسي من تخيل كم كان هذا المشهد مختلفا لو كنا أكبر بعشر سنوات.

 

ارتدى الملك رداء طويل على جسده، وعيناه الزمرديتان تركز علينا..شفتاه الرقيقة كانت متوترة مع شعر قصير يطابق الطراز العسكري.

ما جعل هذا المكان يبدو أكثر شاعرية هي الأشجار الضخمة التي تتشابك مع المباني، ما ملئ هذه المدينة بأكملها بجو طبيعي أكثر تميزا..حتى أني رأيت منازل بنيت بشكل غير طبيعي على جذوع ضخمة تمتد من الأشجار بينما الدخان يتصاعد منها..

 

 

 

الارض باكملها داخل هذه المدينة كانت مغطاة بما بدى مثل بساط من الطحالب الناعمة، مع أرصفة ضيقة و الطريق الرئيسي المرصوف بالحجارة الناعمة، مع مجموعة كبيرة من الفروع المتشابكة في مظلة ذات ظل تغطي المدينة.. ولكن كان هنالك دفئ الاجرام السماوية التي تنير كل أجزاء المدينة وكل زاوية.

أميرة هاربة…تسللت إبتسامة صغيرة من فمي ونظرت إلى تيسيا، إستجابت بإخراج لسانها وادارة وجهها.

 

 

بينما كنت اقف بشكل متراخي هنالك، أراقب العالم امامي، ظل متحرك إهتز أمامي فجأة ما جعلني أستيقظ

مع ارتطام صلب، تعثر الخفاش القديم قليلا قبل اكتساب التوازن.

 

بعد حوالي العشر دقائق من معاملتي كدمية خشبية لتدريب، بدأت الاحظ بعض الانماط في هجمات الجد.

كانت تيس لا تزال تمسك يدي عندما ظهرت مجموعة من الحراس من العدم، محاربوا الجان هاؤلاء ظهروا من الهواء الرقيق، جميعهم يرتدون بدلات سوداء مزينة مع زركشة خضراء، وحارس كتف ذهبي على أكتافهم اليسرى، جميع هؤلاء الحراس الخمسة حملوا سيوف مربوطة إلى خصورهم، لاحظت أن هؤلاء الحراس جميعهم لا يطلقون هالة من أجسادهم.

 

 

 

المعززين والسحرة كلاهما يبعث بشكل لا إرادي هالة خافتة من أجسادهم، حقيقة أنني لم أكن قادرا على الشعور بأي تسريب يعني أنهم إما اقوياء جدا، أو ذوي خواص مميزة، وفي كلتا الحالتين، هؤلاء الرجال كانوا مثيرين للإعجاب كما اظهرتهم ملابسهم.

 

 

حتى أنه لم يعطيني الوقت لإتخاذ موقف او حتى لقبول تدريبه المرتجل، هرع نحوي..

تجاهل الحراس وجودي كما ركعوا فجأة أمام تيس في إنسجام. ” نحن نرحب مجددا بسمو الأميرة الملكية!”

أدرت نظري لأرى وجه تيسيا يصبح أنعم بشكل واضح، تركت يدها ودفعتها بلطف نحو والديها ،شعرت بالعاطفة قليلا..

 

“هيا! ارني القلعة، لن تسنح لي الفرصة لرؤية المكان مجددا”

“…”

 

 

 

حدقت ذهابا وإيابا بين الحراس والتيس وانا اتذكر الوقت الذي دعوتها بشكل مضحك “سمو الاميرة”

 

 

كانت تيس لا تزال تمسك يدي عندما ظهرت مجموعة من الحراس من العدم، محاربوا الجان هاؤلاء ظهروا من الهواء الرقيق، جميعهم يرتدون بدلات سوداء مزينة مع زركشة خضراء، وحارس كتف ذهبي على أكتافهم اليسرى، جميع هؤلاء الحراس الخمسة حملوا سيوف مربوطة إلى خصورهم، لاحظت أن هؤلاء الحراس جميعهم لا يطلقون هالة من أجسادهم.

هل تيسيا أميرة هذه المملكة؟.

أمسكت يد تيسيا وسحبتها خارج غرفتي.. أطفال ام لا، لم أعتقد ان والديها سيعحبان بوجودها بداخل غرفة الأولاد.

 

“لحسن الحظ، وجدت تجار العبيد على حين غرة، وتمكنت من التخلص منهم ومرافقة الاميرة إلى هنا.”

عندما حاولت التخلي عن يد تيسيا، ضغطت يدها بقوة وتحدثت في صوت بارد جدا وغير مبالي لدرجة أنني أخطأت صوتها بشخص أخر ” يمكنكم النهوض”

 

 

 

وقفوا و قبضاتهم اليمنى لا تزال تضغط على صدورهم عندما تحدث فارس في المقدمة” أيتها الأميرة، لقد وصلنا بمحرد رؤية البوابة الملكية تستخدم. الملك والملكة..”

كان صوته يخرج بشكل أجش قليلا، ” رجاء رافقنا إلى المنزل لترتاح، بعد ذلك يمكنك اخبارنا بما حدث”.

 

 

قبل أن ينتهي من الكلام سمعت بكاء ليس ببعيد..

 

 

 

“طفلتي! تيسيا، أنت بخير طفلتي!”

لهجته كانت هادئة لكن اوضحت أنه لم يكن هنالك خيار أخر، لذلك اومأت ببساطة كموافقة، بينما كنت على وشك إتباعهم جائت تيسيا إلي وأمسك يدي مرة أخرى، إمتلئ الناس المحيطين بالصدمة، لم أستطع منع نفسي من الضحك بشكل صامت كما خدشت جانب رأسي، غير قادر على جمع الكلمات المناسبة لحالة كهذه.

 

تحدث وهو يرمي إلي سيف خشبي يناسب مقاسي بينما اخذ سيفا خشبيا لنفسه أكبر قليلا..

ركض نحونا رجل وإمرأة في منتصف العمر مع تاج على رأس الرجل وتاج اخر يطوق جبين المرأة، إفترضت انهما الملك و الملكة.

[* ¹عظم القص : هو عظم وسط القفص الصدري حيث يقوم بدعمه ويتصل مع الفقرات والعظام التي تحمي القلب و الرئة…]

 

 

ارتدى الملك رداء طويل على جسده، وعيناه الزمرديتان تركز علينا..شفتاه الرقيقة كانت متوترة مع شعر قصير يطابق الطراز العسكري.

 

 

 

بينما كان للملك مظهر محترم و متحفظ بعض الشيء، الملكة كانت رائعة رغم تجاوزها قليلا مرحلة الشباب، لكن عمرها لم يتمكن من اخفاء الجمال الذي كانت عليه، لمعت عيناها المستديرتان باللون الازرق الفاتح، ما جعلها تناقض شفتيها الورديتين الصغيرة، شعر فضي يتجاوز ظهرها المشدود، بينما كانت تركض نحونا شكلها المتناسق كان مرئيا من تحت فستانها.

لوحت معتذرا، بدأت أروي القصة حرصت على أن أكون غامضا جدا حول كيفية دخولي إلى غابة إلشاير في المقام الأول، أخبرتهم ببساطة أني انفصلت عن عائلتي بعد أن صادفنا قطاع طرق وتمكنت من النجاة بسبب الحظ.

 

 

خدود الأم كانت مبتلة بالدموع بينما كان للأب تعبير متوتر مثل الذي يخفي دموعه أيضا.

اظهر كل من الملك والملكة وحراسهم نظرات واضحة متفاجئة من سلوكي الناضج، في حين حتى الجد صنع إبتسامة مسلية على وجهه، أعطتني تيسيا إبتسامة خجولة.

 

“تلاعبك بالمانا جيد بالنسبة للمبتدئين ، على الرغم من عمرك إلا أن تقنيات سيفك وتجبرتك القتالية مخيفة بما يكفي لتجعلني اتسائل عن أي نوع من الحياة عشتها لتكون قادرا على تعلم كل هذا!”

أدرت نظري لأرى وجه تيسيا يصبح أنعم بشكل واضح، تركت يدها ودفعتها بلطف نحو والديها ،شعرت بالعاطفة قليلا..

الارض باكملها داخل هذه المدينة كانت مغطاة بما بدى مثل بساط من الطحالب الناعمة، مع أرصفة ضيقة و الطريق الرئيسي المرصوف بالحجارة الناعمة، مع مجموعة كبيرة من الفروع المتشابكة في مظلة ذات ظل تغطي المدينة.. ولكن كان هنالك دفئ الاجرام السماوية التي تنير كل أجزاء المدينة وكل زاوية.

 

 

سقطت تيسيا في أحضان أمها التي بدأت تنتحب عند هذه النقطة، كلاهمها دفنا وجههما في اكتاف إبنتهما.

 

 

“أرث!. لا أريدك أن..! *شم*”

أخر من وصل كان رجلا عجوزا تجاوزه الشباب، لتظهر ملامح وجهه الحادة، مع نظرة قد تقتل شخصا بمجرد الإتصال بها، شعر أبيض نقي مبربوط إلى الظهر، لم يقل هذا الرجل المسن أي شي ولكن عينيه لم تبتعد حتى قليلا عندما رأى تيسيا.

 

 

ما جعل هذا المكان يبدو أكثر شاعرية هي الأشجار الضخمة التي تتشابك مع المباني، ما ملئ هذه المدينة بأكملها بجو طبيعي أكثر تميزا..حتى أني رأيت منازل بنيت بشكل غير طبيعي على جذوع ضخمة تمتد من الأشجار بينما الدخان يتصاعد منها..

إستغرق الأمر عدة دقائق لهدوء تيسيا و والديها، في هذه الاثناء الحراس كانوا يحدقون في وجهي وكأنهم يحملون خناجر في عيونهم، حتى العجوز كان ينظر إلى بغرابة..

 

 

لم أكن أعتقد أن تسميتها شيء غير رسمي مثل تيس في حضور الجميع هو خيار مناسب.

نهض الملك أخيرا بينما كانت عيناه حمراوتين، مازال يحمل جوا من الكرامة.

 

 

 

“أنا ملك إلينوار، والد تيسيا، يجب أن اعتذر عن هذا المنظر القبيح، و الأهم من ذلك اود أن أشكرك على مرافقة إبنتي الى المنزل بأمان”

 

 

[* ¹عظم القص : هو عظم وسط القفص الصدري حيث يقوم بدعمه ويتصل مع الفقرات والعظام التي تحمي القلب و الرئة…]

كان صوته يخرج بشكل أجش قليلا، ” رجاء رافقنا إلى المنزل لترتاح، بعد ذلك يمكنك اخبارنا بما حدث”.

 

 

إستغرق الأمر عدة دقائق لهدوء تيسيا و والديها، في هذه الاثناء الحراس كانوا يحدقون في وجهي وكأنهم يحملون خناجر في عيونهم، حتى العجوز كان ينظر إلى بغرابة..

لهجته كانت هادئة لكن اوضحت أنه لم يكن هنالك خيار أخر، لذلك اومأت ببساطة كموافقة، بينما كنت على وشك إتباعهم جائت تيسيا إلي وأمسك يدي مرة أخرى، إمتلئ الناس المحيطين بالصدمة، لم أستطع منع نفسي من الضحك بشكل صامت كما خدشت جانب رأسي، غير قادر على جمع الكلمات المناسبة لحالة كهذه.

 

 

خدود الأم كانت مبتلة بالدموع بينما كان للأب تعبير متوتر مثل الذي يخفي دموعه أيضا.

بعدة جولة طويلة بدت أطول بكثير مما كنت اتوقع وصلنا إلى القلعة، لكن بدل من القلعة بدت لي مثل شجرة ضخمة ، التي احتاجت على الاقل بضعة مئات من الناس لتطويقها، تم صناعتها من حجر أبيض، كنت أستطيع أن احزر انها مرت بطريقة تحجير ما.

 

 

 

عند دخولي من الباب الأمامي لهذه الشجرة ، تفاجأت لرؤية مدى روعة القلعة بالداخل، كان هنالك سلم مزدوج منحني خلق دائرة مع ثرية عملاقة تطفو في منتصف القاعة بدت هذه الثرية مصنوعة من نفس الاجرام المضيئة بالخارج..

 

 

هل تيسيا أميرة هذه المملكة؟.

اخبرت الملك و الملكة أنه ليس من الضروري أن ارتاح وان اشرح لهم بمجرد وصولنا، لذا هذا ما فعلناه.

 

 

 

لم أغتسل حتى، جلسنا حول طاولة طعام مستطيلة في الطابق السفلي، والد تيسيا كان على الطرف المقابل لي، و والدتها جلست على جانب زوجها وتيسيا جالسة بجانبها، الجد كان يجلس قبالة الأم و إبنتها، تاركا فجوة كبيرة بيننا في حين وقف خمس حراس وراء الملك.

 

 

 

مع وجود كل هاؤلاء على الطاول، شابك الملك اصابعه وكان أول من تحدث. “طفل. ماهو إسمك؟”

أومأت بالموافقة، على الاقل سأكون قادرا على العودة بأمان الى البيت..

 

ركض نحونا رجل وإمرأة في منتصف العمر مع تاج على رأس الرجل وتاج اخر يطوق جبين المرأة، إفترضت انهما الملك و الملكة.

“..سامحني على التقديم المتأخر إسمي آرثر ليوين، جئت من بلدة نائية من مملكة سابين، من دواعي سروري أن اقف أمامكم، الملك، الملكة الأكبر، والسادة.” وقفت بينما إنحنيت قليلا إليهم قبل الجلوس مجددا.

أخر من وصل كان رجلا عجوزا تجاوزه الشباب، لتظهر ملامح وجهه الحادة، مع نظرة قد تقتل شخصا بمجرد الإتصال بها، شعر أبيض نقي مبربوط إلى الظهر، لم يقل هذا الرجل المسن أي شي ولكن عينيه لم تبتعد حتى قليلا عندما رأى تيسيا.

 

“هاهاا رد فعل جيد ، لم أعتقد أنك ستمسك هديتي الصغيرة و تستخدمها لمنع هجومي القادم!، رائع حقا!، على أي حال، إستعمالك للمانا متوسط في أحسن الأحوال”.

لم يكن ليتقدم النقاش إذا كانوا سيعاملونني كطفل.

إستغرق الأمر عدة دقائق لهدوء تيسيا و والديها، في هذه الاثناء الحراس كانوا يحدقون في وجهي وكأنهم يحملون خناجر في عيونهم، حتى العجوز كان ينظر إلى بغرابة..

 

“لم أسأل … الأميرة هذا لكن ينتابني الفضول عن كيفية وضع تجار العبيد أيديهم على أميرة المملكة.”

اظهر كل من الملك والملكة وحراسهم نظرات واضحة متفاجئة من سلوكي الناضج، في حين حتى الجد صنع إبتسامة مسلية على وجهه، أعطتني تيسيا إبتسامة خجولة.

تحدث وهو يرمي إلي سيف خشبي يناسب مقاسي بينما اخذ سيفا خشبيا لنفسه أكبر قليلا..

 

بعد الانتهاء من الحديث، بللت حلقي قليلا قبل أن أسال،

إستعاد الملك نفسه من تفاجئه، ثم إستمر ” بدو أنك أكثر نضجا من عمرك، اعتذر على سلوكي السابق، إسمي “ألدين إيراليث” وهذه زوجتي، و والدي “فيريون إيراليث” أما بالنسبة لما حدث، رجاء اخبرنا، نود الإستماع الى جانبك من هذا”

أميرة هاربة…تسللت إبتسامة صغيرة من فمي ونظرت إلى تيسيا، إستجابت بإخراج لسانها وادارة وجهها.

 

 

لوحت معتذرا، بدأت أروي القصة حرصت على أن أكون غامضا جدا حول كيفية دخولي إلى غابة إلشاير في المقام الأول، أخبرتهم ببساطة أني انفصلت عن عائلتي بعد أن صادفنا قطاع طرق وتمكنت من النجاة بسبب الحظ.

 

 

 

كان لا بد من إخبارهم أنني ساحر، تلى ذلك موجة أخرى من النظرات غير المصدقة من الجميع، بما في ذلك تيسيا، بسبب قلة العقبات التي واجهناها في رحلة العودة، لم يكن لدي سبب لإستخدام المانا لذا لم اذكر الأمر.

 

 

هل تيسيا أميرة هذه المملكة؟.

تحدث أحد الحراس وإتهمني بالكذب، لإثبات كلامي، لكن قام جد تيسيا بإخراسه بشكل غير متوقع، شبك يديه معا على الطاولة ونظر إلى بإهتمام غريب.

 

 

 

سرعان ما اخبرتهم كيف رصدت عربة و رأيتهم يحملون طفلا في مؤخرة العربة.

“أرث!. لا أريدك أن..! *شم*”

 

صححت تعليقه العنصري و قلت ” كانوا تجار عبيد، هم قطاع طرق يفترسون كل شيء ليس فقط الجان، حتى البشر… نفس الأمر حدث معي..”

في هذه الاثناء ضرب الملك يديه على المنضدة ضاقت عيناه في وهج شديد

 

 

 

“…كان يجب أن أعرف أنهم البشر..”

 

 

بينما كان ينتقل خلفي وعلى وشك القيام بارجحة افقية نحو ساقي، وضعت كل قوتي في ساقي وقفزت للخلف بينما دسست سيفي وراء ابطي للهجوم نحو رأسه.

صححت تعليقه العنصري و قلت ” كانوا تجار عبيد، هم قطاع طرق يفترسون كل شيء ليس فقط الجان، حتى البشر… نفس الأمر حدث معي..”

إستجاب الجد لتو بهزة كسولة من كتفه.

 

رصدته على بعد بضعة امتار من المكان الذي كنت اقف فيه.

هذا جعل الملك يغلق فمه قبل أن يجلس ويسعل قليلا..

سمعت بعض الشهيق عندها رأيت تيسيا تنهار فجأة بالبكاء بينما تحاول التحدث.

 

 

“لم أسأل … الأميرة هذا لكن ينتابني الفضول عن كيفية وضع تجار العبيد أيديهم على أميرة المملكة.”

خلال كل هذا تفاجأت تيسيا في البداية لكن بعد أن ادركت انه مجرد تدريب، استغلت هذه الفرصة لتقفز وتدوس نحو الجد..

 

ربت بلطف على رأسها بينما كانت تفرك عينيها بذراعها.

لم أكن أعتقد أن تسميتها شيء غير رسمي مثل تيس في حضور الجميع هو خيار مناسب.

 

 

قبل ان تتاح لي الفرصة حتى لإنهاء افكاري، نية قتل واضحة دخلت حواسي، بعد جزء من الثانية ظهر بصيص خافت متوجه إلى تيسيا، دفعت الاميرة التي لا تزال تبكي بعيدا عن الطريق وانا على إستعداد لإعادة ارسال القذيفة مع تعزيز المانا في يدي.

بدا الملك محرجا قبل أن يقول ” كان لي و زوجتي بعض الخلاف مع تيسيا وقررت التمرد عن طريق الهرب، كنا قد قررنا السماح لها بالهدوء قليلا قبل إعادتها لاننا نعرف ان لها عادة الهروب عند الغضب، لكن لسوء الحظ واجهت بعض البش…..تجار العبيد”

بينما كان ينتقل خلفي وعلى وشك القيام بارجحة افقية نحو ساقي، وضعت كل قوتي في ساقي وقفزت للخلف بينما دسست سيفي وراء ابطي للهجوم نحو رأسه.

 

 

أميرة هاربة…تسللت إبتسامة صغيرة من فمي ونظرت إلى تيسيا، إستجابت بإخراج لسانها وادارة وجهها.

عند دخولي من الباب الأمامي لهذه الشجرة ، تفاجأت لرؤية مدى روعة القلعة بالداخل، كان هنالك سلم مزدوج منحني خلق دائرة مع ثرية عملاقة تطفو في منتصف القاعة بدت هذه الثرية مصنوعة من نفس الاجرام المضيئة بالخارج..

 

 

“لحسن الحظ، وجدت تجار العبيد على حين غرة، وتمكنت من التخلص منهم ومرافقة الاميرة إلى هنا.”

“كما ذكرت مر ما يقرب الشهرين منذ أن رأيت والدي، أنا لا اخطط للبقاء في مملكتك لفترة طويلة، كما اود العودة بسرعة، لذا أنا أتسائل عما اذا كنتم تملكون بوابة قادرة على نقلي الى مدينة زوريس، او أي مكان داخل سابين..”

 

لم استطع منع نفسي من تخيل كم كان هذا المشهد مختلفا لو كنا أكبر بعشر سنوات.

“أنت تبلغ من العمر أربع سنوات سواء تمكنت بسبب حسن الحظ أو بشيء اخر من قتل اربعة أشخاص و أحدهم معزز، فهذا ليس شيء تراه كل يوم،” إستمر الملك في نقر إصبعه على الطاولة بينما يتكئ على الكرسي.

بينما كان للملك مظهر محترم و متحفظ بعض الشيء، الملكة كانت رائعة رغم تجاوزها قليلا مرحلة الشباب، لكن عمرها لم يتمكن من اخفاء الجمال الذي كانت عليه، لمعت عيناها المستديرتان باللون الازرق الفاتح، ما جعلها تناقض شفتيها الورديتين الصغيرة، شعر فضي يتجاوز ظهرها المشدود، بينما كانت تركض نحونا شكلها المتناسق كان مرئيا من تحت فستانها.

 

بعدة جولة طويلة بدت أطول بكثير مما كنت اتوقع وصلنا إلى القلعة، لكن بدل من القلعة بدت لي مثل شجرة ضخمة ، التي احتاجت على الاقل بضعة مئات من الناس لتطويقها، تم صناعتها من حجر أبيض، كنت أستطيع أن احزر انها مرت بطريقة تحجير ما.

“نعم، نصفهم كانوا نائمين والباقين لم يكونوا يقظين لذا التخلص منهم لم يكن تحديا كبيرا.”

بينما كان للملك مظهر محترم و متحفظ بعض الشيء، الملكة كانت رائعة رغم تجاوزها قليلا مرحلة الشباب، لكن عمرها لم يتمكن من اخفاء الجمال الذي كانت عليه، لمعت عيناها المستديرتان باللون الازرق الفاتح، ما جعلها تناقض شفتيها الورديتين الصغيرة، شعر فضي يتجاوز ظهرها المشدود، بينما كانت تركض نحونا شكلها المتناسق كان مرئيا من تحت فستانها.

 

 

إستجاب الجد لتو بهزة كسولة من كتفه.

“..ايها الغبي!، لما تصرفت بشكل رسمي عندما كنت مع عائلتي!،” تسللت من خلالي وذهبت لتجلس على سريري.

 

 

بعد الانتهاء من الحديث، بللت حلقي قليلا قبل أن أسال،

فرقع الملك اصبعه ، وهرعت سيدة مسنة من الجان لتقودني الى غرفتي.

 

هذا جعل الملك يغلق فمه قبل أن يجلس ويسعل قليلا..

“كما ذكرت مر ما يقرب الشهرين منذ أن رأيت والدي، أنا لا اخطط للبقاء في مملكتك لفترة طويلة، كما اود العودة بسرعة، لذا أنا أتسائل عما اذا كنتم تملكون بوابة قادرة على نقلي الى مدينة زوريس، او أي مكان داخل سابين..”

 

 

“..لسوء الحظ، بوابة النقل الأني المرتبطة بمملكة سابين تفتح مرة واحدة فقط كل سبع سنوات لمؤتمر القمة بين الأجناس الثلاثة، حدث مؤتمر القمة الاخير قبل سنتين، هنالك خمس سنوات اخرى لتعمل البوابة مجددا.” واصل الملك

“أنت ذاهب بالفعل .. ارث؟!” نهظت تيسيا من مقعدها إمتلئ وجهها بالذعر.

 

 

بعد حاولي الثلاثين دقيقة من الراحة سمعت طرق على بابي.

كل من والدتها و والدها اعطوا بعضهم البعض نظرة متحيرة كما تحدثوا “ارث؟”

ارتدى الملك رداء طويل على جسده، وعيناه الزمرديتان تركز علينا..شفتاه الرقيقة كانت متوترة مع شعر قصير يطابق الطراز العسكري.

 

“أنا ملك إلينوار، والد تيسيا، يجب أن اعتذر عن هذا المنظر القبيح، و الأهم من ذلك اود أن أشكرك على مرافقة إبنتي الى المنزل بأمان”

اطلق الجد إبتسامة لعوبة ردا على هذا و بدا بالترنح وهز الكرسي.

“أنت ذاهب بالفعل .. ارث؟!” نهظت تيسيا من مقعدها إمتلئ وجهها بالذعر.

 

 

“لا أعتقد انه من المناسب لبشري مثلي البقاء داخل المملكة لفترة طويلة جدا، الأميرة، إلى جانب ذلك أود التأكد من أن عائلتي أمنة واخبارهم أني بخير أيضا”. أجبت مع إبتسامة

اطلق الجد إبتسامة لعوبة ردا على هذا و بدا بالترنح وهز الكرسي.

 

جميلة..

قام الملك بالرد.” مرت بضع مئات من السنين منذ ان وطأت اقدام البشر في مملكة إلينوار وأنت يا ارثر أول انسان يدخل عاصمة هذه المملكة، مدينة زيستر، على أي حال، إنقاذ إبنتنا وتحمل عناء مرافقتها طوال الطريق للعودة يؤهلك للحصول على مكافأة مناسبة…”

 

اخذت نظرة خاطفة على تيسيا ورأيتها تنزل رأسها بينما شعرها الفضي يغطي وجهها.

 

 

تحدث وهو يرمي إلي سيف خشبي يناسب مقاسي بينما اخذ سيفا خشبيا لنفسه أكبر قليلا..

“..لسوء الحظ، بوابة النقل الأني المرتبطة بمملكة سابين تفتح مرة واحدة فقط كل سبع سنوات لمؤتمر القمة بين الأجناس الثلاثة، حدث مؤتمر القمة الاخير قبل سنتين، هنالك خمس سنوات اخرى لتعمل البوابة مجددا.” واصل الملك

 

 

 

لم أستطع منع نفسي من اخذ نفس عميق من خيبة الأمل.

 

 

 

“…على أي حال، نحن أكثر من راغبين في إرسال مجموعة من الحراس لمرافقتك إلى البيت، أنت محق، قد لا يكون البقاء في المملكة خيار حكيما، في حين ان البعض متسامح، لكن العديد من الجان يحملون العداء للبشر، بسبب الحرب منذ زمن طويل” تحدث بينما اظهر إبتسامة حزينة.

 

 

 

أومأت بالموافقة، على الاقل سأكون قادرا على العودة بأمان الى البيت..

 

 

“..سامحني على التقديم المتأخر إسمي آرثر ليوين، جئت من بلدة نائية من مملكة سابين، من دواعي سروري أن اقف أمامكم، الملك، الملكة الأكبر، والسادة.” وقفت بينما إنحنيت قليلا إليهم قبل الجلوس مجددا.

“في الوقت الراهن، يرجى ان تتصرف وكانك في المنزل، سوف نجهز مرافقيك بحلول صباح الغد، انصحك بعدم التجول في المدينة للأسباب المذكورة سابقا.”

 

 

 

فرقع الملك اصبعه ، وهرعت سيدة مسنة من الجان لتقودني الى غرفتي.

مع ارتطام صلب، تعثر الخفاش القديم قليلا قبل اكتساب التوازن.

 

 

الغرفة التي جهزت لي كانت كبيرة مع أثاث انيق وبسيط.. كان يتألف فقط من أريكة وطاولة شاي، سرير و خزانة، بدا أن كل منهم مصنوع يدويا من الخشب بواسطة حرفي محنك، حالما دخلت الغرفة أغلقت الباب، نزعت ملابسي وذهبت مباشرة الى الحمام، كان الحمام مفاجأة سارة، كان هنالك شلال صغير يبدو انه يتدفق طبيعيا من السقف وينزل إلى الارض لتمتصه، لم يبدو ان الماء سيتوقف ابدا، الحرارة كانت لطيفة للغاية بشكل مدهش، فقط دافئة بما فيه الكفاية لتهدئة جسمي.

ركض نحونا رجل وإمرأة في منتصف العمر مع تاج على رأس الرجل وتاج اخر يطوق جبين المرأة، إفترضت انهما الملك و الملكة.

 

 

بينما انتهيت من ارتداء رداء حريري ليتبقى لي سروال علوي فقط، وضعت الحجر الذي تركته سيلفيا في جيب الصدر داخل ردائي..

كنت قادر على منع حركة واحدة من كل ثلاثة تصيب جسدي.

 

اظهر كل من الملك والملكة وحراسهم نظرات واضحة متفاجئة من سلوكي الناضج، في حين حتى الجد صنع إبتسامة مسلية على وجهه، أعطتني تيسيا إبتسامة خجولة.

بعد حاولي الثلاثين دقيقة من الراحة سمعت طرق على بابي.

سقطت تيسيا في أحضان أمها التي بدأت تنتحب عند هذه النقطة، كلاهمها دفنا وجههما في اكتاف إبنتهما.

 

 

“..قادم!..”

 

 

مع ارتطام صلب، تعثر الخفاش القديم قليلا قبل اكتساب التوازن.

فتحت الباب ،ورأت عبوس تيسيا التي القت لكمة خفيفة إلى صدري.

 

 

 

“..ايها الغبي!، لما تصرفت بشكل رسمي عندما كنت مع عائلتي!،” تسللت من خلالي وذهبت لتجلس على سريري.

أدرت نظري لأرى وجه تيسيا يصبح أنعم بشكل واضح، تركت يدها ودفعتها بلطف نحو والديها ،شعرت بالعاطفة قليلا..

 

 

“حسنا أولا!، لم تذكري انه يصادف كونك أميرة لهذه المملكة بأكملها!”

 

 

 

أمسكت يد تيسيا وسحبتها خارج غرفتي.. أطفال ام لا، لم أعتقد ان والديها سيعحبان بوجودها بداخل غرفة الأولاد.

 

 

“هاهاا رد فعل جيد ، لم أعتقد أنك ستمسك هديتي الصغيرة و تستخدمها لمنع هجومي القادم!، رائع حقا!، على أي حال، إستعمالك للمانا متوسط في أحسن الأحوال”.

“هيا! ارني القلعة، لن تسنح لي الفرصة لرؤية المكان مجددا”

 

سمعت بعض الشهيق عندها رأيت تيسيا تنهار فجأة بالبكاء بينما تحاول التحدث.

 

 

 

“أرث!. لا أريدك أن..! *شم*”

 

 

هل تيسيا أميرة هذه المملكة؟.

“…أنت أول*شم* صديق حصلت عليه منذ فترة طويلة جدا…”

 

“…”

 

ربت بلطف على رأسها بينما كانت تفرك عينيها بذراعها.

 

بينما واصلنا السير في صمت، بإستثناء بكاء تيس الناعم، وصلنا الى الخارج، في الفناء الخلفي للقلعة، كانت الاجرام السماوية تضيء الحديقة بشكل لطيف.

بينما انتهيت من ارتداء رداء حريري ليتبقى لي سروال علوي فقط، وضعت الحجر الذي تركته سيلفيا في جيب الصدر داخل ردائي..

 

إستغرق الأمر عدة دقائق لهدوء تيسيا و والديها، في هذه الاثناء الحراس كانوا يحدقون في وجهي وكأنهم يحملون خناجر في عيونهم، حتى العجوز كان ينظر إلى بغرابة..

لم استطع منع نفسي من تخيل كم كان هذا المشهد مختلفا لو كنا أكبر بعشر سنوات.

 

 

 

قبل ان تتاح لي الفرصة حتى لإنهاء افكاري، نية قتل واضحة دخلت حواسي، بعد جزء من الثانية ظهر بصيص خافت متوجه إلى تيسيا، دفعت الاميرة التي لا تزال تبكي بعيدا عن الطريق وانا على إستعداد لإعادة ارسال القذيفة مع تعزيز المانا في يدي.

ارتدى الملك رداء طويل على جسده، وعيناه الزمرديتان تركز علينا..شفتاه الرقيقة كانت متوترة مع شعر قصير يطابق الطراز العسكري.

 

 

في تلك اللحظة، ظل يرتدي الاسود وقف خلف ظهري، وذراعه اليمنى تستعد للهجوم أمسكت القذيفة وعلى الفور تصديت لهجمة القاتل.. لدهشتي وجدت نفسي وجها لوجه مع جد تيسيا…

 

 

لم استطع منع نفسي من تخيل كم كان هذا المشهد مختلفا لو كنا أكبر بعشر سنوات.

قفزت إلى الوراء قبل الصراخ بغضب.

 

 

أميرة هاربة…تسللت إبتسامة صغيرة من فمي ونظرت إلى تيسيا، إستجابت بإخراج لسانها وادارة وجهها.

” ماهذا بحق الجحيم! هل تحاول قتلنا؟”

“تلاعبك بالمانا جيد بالنسبة للمبتدئين ، على الرغم من عمرك إلا أن تقنيات سيفك وتجبرتك القتالية مخيفة بما يكفي لتجعلني اتسائل عن أي نوع من الحياة عشتها لتكون قادرا على تعلم كل هذا!”

 

هذا جعل الملك يغلق فمه قبل أن يجلس ويسعل قليلا..

“طفل.. قد يؤلم قليلا لكني أشك أن تلك اللعبة التي تحملها قد تقتل أي احد” تحدث بينما يسخر مني.

“جدي!! لقد اذيت ارث كثيرا كان يجب أن تتساهل معه!” بينما تقرص خده

 

 

نظرت إلى أسفل ورأيت عصا بحجم قلم، حادة من كلا الطرفين مغلفة بشيء يشبه المطاط.

في هذه الاثناء ضرب الملك يديه على المنضدة ضاقت عيناه في وهج شديد

 

زادت سرعته اكثر، حتى مع حياتي السابقة وخبرة المعارك كنت بالكاد كنت قادر على ابقاء عيني عليه، ومع ذلك، القدرة على رؤيته و القدرة على رد هجماته امران مختلفان.

لقد خدعت…

بعد الانتهاء من الحديث، بللت حلقي قليلا قبل أن أسال،

 

 

“هاهاا رد فعل جيد ، لم أعتقد أنك ستمسك هديتي الصغيرة و تستخدمها لمنع هجومي القادم!، رائع حقا!، على أي حال، إستعمالك للمانا متوسط في أحسن الأحوال”.

“كما ذكرت مر ما يقرب الشهرين منذ أن رأيت والدي، أنا لا اخطط للبقاء في مملكتك لفترة طويلة، كما اود العودة بسرعة، لذا أنا أتسائل عما اذا كنتم تملكون بوابة قادرة على نقلي الى مدينة زوريس، او أي مكان داخل سابين..”

 

 

تحدث وهو يرمي إلي سيف خشبي يناسب مقاسي بينما اخذ سيفا خشبيا لنفسه أكبر قليلا..

 

 

 

“ها انا قادم!”

“…”

 

 

حتى أنه لم يعطيني الوقت لإتخاذ موقف او حتى لقبول تدريبه المرتجل، هرع نحوي..

بينما واصلنا السير في صمت، بإستثناء بكاء تيس الناعم، وصلنا الى الخارج، في الفناء الخلفي للقلعة، كانت الاجرام السماوية تضيء الحديقة بشكل لطيف.

 

 

هذا الخفاش العجوز المجنون!.

تلك كانت الكلمة الوحيدة التي برزت في ذهني بينما كنت أحدق في مدينة إلفين، يبدو أننا إنتقلنا مباشرة عبر البوابة، ما رأيته أمامي كان عبارة عن مبان بدت وكأنها مصنوعة من مادة شبيهة باليشم، هذه المباني كانت ناعمة وسلسة، لا تشوبها شائبة بدت وكأن كل واحدة منها منحوتة من حجر واحد ضخم.

 

 

غيرت موقفي وبدلا من أن ادافع، أندفعت أليه ايضا، عززت نفسي لتفادي الارجحة، وصوبت نحو اصابعه التي تمسك السيف..

أومأت بالموافقة، على الاقل سأكون قادرا على العودة بأمان الى البيت..

 

فتحت الباب ،ورأت عبوس تيسيا التي القت لكمة خفيفة إلى صدري.

قبل أن يلمس سيفي يده مباشرة، واجهت الهواء قبل أن يختفي من نظري.

 

 

قفزت إلى الوراء قبل الصراخ بغضب.

رصدته على بعد بضعة امتار من المكان الذي كنت اقف فيه.

ما جعل هذا المكان يبدو أكثر شاعرية هي الأشجار الضخمة التي تتشابك مع المباني، ما ملئ هذه المدينة بأكملها بجو طبيعي أكثر تميزا..حتى أني رأيت منازل بنيت بشكل غير طبيعي على جذوع ضخمة تمتد من الأشجار بينما الدخان يتصاعد منها..

 

أخر من وصل كان رجلا عجوزا تجاوزه الشباب، لتظهر ملامح وجهه الحادة، مع نظرة قد تقتل شخصا بمجرد الإتصال بها، شعر أبيض نقي مبربوط إلى الظهر، لم يقل هذا الرجل المسن أي شي ولكن عينيه لم تبتعد حتى قليلا عندما رأى تيسيا.

“انت طفل صغير مخيف، اليس كذلك؟، يبدو أنني ساكون اكثر جدية” إبتسم الجد.

 

 

بعد الانتهاء من الحديث، بللت حلقي قليلا قبل أن أسال،

زادت سرعته اكثر، حتى مع حياتي السابقة وخبرة المعارك كنت بالكاد كنت قادر على ابقاء عيني عليه، ومع ذلك، القدرة على رؤيته و القدرة على رد هجماته امران مختلفان.

ركض نحونا رجل وإمرأة في منتصف العمر مع تاج على رأس الرجل وتاج اخر يطوق جبين المرأة، إفترضت انهما الملك و الملكة.

 

 

شعرت أنني كيس رمل بينما ألعن جسدي..

 

 

“هاهاا رد فعل جيد ، لم أعتقد أنك ستمسك هديتي الصغيرة و تستخدمها لمنع هجومي القادم!، رائع حقا!، على أي حال، إستعمالك للمانا متوسط في أحسن الأحوال”.

كنت قادر على منع حركة واحدة من كل ثلاثة تصيب جسدي.

في هذه الاثناء ضرب الملك يديه على المنضدة ضاقت عيناه في وهج شديد

 

“…على أي حال، نحن أكثر من راغبين في إرسال مجموعة من الحراس لمرافقتك إلى البيت، أنت محق، قد لا يكون البقاء في المملكة خيار حكيما، في حين ان البعض متسامح، لكن العديد من الجان يحملون العداء للبشر، بسبب الحرب منذ زمن طويل” تحدث بينما اظهر إبتسامة حزينة.

تقنية السرعة.. هذا الخفاش القديم كان يعبث معي من خلال السرعة المطلقة، السبب الوحيد الذي مكنني من مواكبته كان إستخدام تقنيات السيف و تلاعب بالمانا بحرية لتقليل حركتي، جنب الى جنب مع حقيقة انه بسبب حجمي كنت هدفا صغيرا.

 

 

 

بعد حوالي العشر دقائق من معاملتي كدمية خشبية لتدريب، بدأت الاحظ بعض الانماط في هجمات الجد.

بينما كنت اقف بشكل متراخي هنالك، أراقب العالم امامي، ظل متحرك إهتز أمامي فجأة ما جعلني أستيقظ

 

 

بينما كان ينتقل خلفي وعلى وشك القيام بارجحة افقية نحو ساقي، وضعت كل قوتي في ساقي وقفزت للخلف بينما دسست سيفي وراء ابطي للهجوم نحو رأسه.

 

 

 

مع ارتطام صلب، تعثر الخفاش القديم قليلا قبل اكتساب التوازن.

 

 

اخذت نظرة خاطفة على تيسيا ورأيتها تنزل رأسها بينما شعرها الفضي يغطي وجهها.

“هاهاهاها! أعتقد أنني استحق هذا!” ضحك بينما يفرك جبهته المنتفخة.

 

 

سرعان ما اخبرتهم كيف رصدت عربة و رأيتهم يحملون طفلا في مؤخرة العربة.

خلال كل هذا تفاجأت تيسيا في البداية لكن بعد أن ادركت انه مجرد تدريب، استغلت هذه الفرصة لتقفز وتدوس نحو الجد..

فيريون لاحظ نظرتي المتشككة، ضغط كفه على عظم القص في زاوية معينة مما احدث ألما حادة مألوفا.

 

 

“جدي!! لقد اذيت ارث كثيرا كان يجب أن تتساهل معه!” بينما تقرص خده

تحدث أحد الحراس وإتهمني بالكذب، لإثبات كلامي، لكن قام جد تيسيا بإخراسه بشكل غير متوقع، شبك يديه معا على الطاولة ونظر إلى بإهتمام غريب.

 

 

“آه!، هذا يؤلم أيتها الصغيرة!، اخشى أنني لو تساهلت مع ارثر فسيكون هو من يتنمر علي!” اجاب بلطف بينما ابعد حفيدته..

 

 

اظهر كل من الملك والملكة وحراسهم نظرات واضحة متفاجئة من سلوكي الناضج، في حين حتى الجد صنع إبتسامة مسلية على وجهه، أعطتني تيسيا إبتسامة خجولة.

و فجاة وضع يده في عظم القص¹ الخاص بي.

حدقت ذهابا وإيابا بين الحراس والتيس وانا اتذكر الوقت الذي دعوتها بشكل مضحك “سمو الاميرة”

 

“ها انا قادم!”

” تماما كما ظننت،جسدك في حالة خطيرة..”

هذا جعل الملك يغلق فمه قبل أن يجلس ويسعل قليلا..

 

 

حدقت به بشكل فظ، من خلال الاستخدام المستمر للمانا و تداولها، و التأمل يجب ان يكون جسدي اكثر صحة من أي طفل في الرابعة.

 

 

 

فيريون لاحظ نظرتي المتشككة، ضغط كفه على عظم القص في زاوية معينة مما احدث ألما حادة مألوفا.

 

 

 

“تلاعبك بالمانا جيد بالنسبة للمبتدئين ، على الرغم من عمرك إلا أن تقنيات سيفك وتجبرتك القتالية مخيفة بما يكفي لتجعلني اتسائل عن أي نوع من الحياة عشتها لتكون قادرا على تعلم كل هذا!”

 

 

قبل ان تتاح لي الفرصة حتى لإنهاء افكاري، نية قتل واضحة دخلت حواسي، بعد جزء من الثانية ظهر بصيص خافت متوجه إلى تيسيا، دفعت الاميرة التي لا تزال تبكي بعيدا عن الطريق وانا على إستعداد لإعادة ارسال القذيفة مع تعزيز المانا في يدي.

ضيق عيناه و واصل.” لكنك فشلت في ذكر شيء واحد حاسم من قصتك في وقت سابق.”

 

 

“لم أسأل … الأميرة هذا لكن ينتابني الفضول عن كيفية وضع تجار العبيد أيديهم على أميرة المملكة.”

كنت اشعر بنبضات قلبي تتسارع ، بدأت اشك أنه إكتشف امر سيلفيا..

 

 

 

“لقد قررت. أرثر سيصبح تلميذي!” اومأ برأسه، ورماني على حين غرة.

اظهر كل من الملك والملكة وحراسهم نظرات واضحة متفاجئة من سلوكي الناضج، في حين حتى الجد صنع إبتسامة مسلية على وجهه، أعطتني تيسيا إبتسامة خجولة.

 

 

[* ¹عظم القص : هو عظم وسط القفص الصدري حيث يقوم بدعمه ويتصل مع الفقرات والعظام التي تحمي القلب و الرئة…]

 

قبل أن يلمس سيفي يده مباشرة، واجهت الهواء قبل أن يختفي من نظري.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط