الفصل 288: الحظ والقدر
المترجم: hijazi
قال يي شياو، “بما أنني هنا، يجب أن أكون واثقًا. إذا لم يكن الأمر كذلك، فلماذا أتيت؟ “
“لا فائدة الآن من التحدث كثيرًا. أنا مهتم جدًا بكل ما يجعلك واثقًا جدًا.” كانت عيون السيد باي مليئة بالاهتمام. نظر إلى يي شياو وقال بصوت عميق: “ومع ذلك، إذا فشل ذلك في مفاجأتي، فيجب أن يكون اليوم آخر يوم في حياتك. لديك فرصة خمسين بالمائة لمفاجأتي، لكنني متأكد بنسبة مائة بالمائة من أنني أستطيع القضاء عليك! “
وتحدث ببطء، “تحت هذه السماء، لا أحد يستطيع أن يعيش بعد أن كان متعجرفًا جدًا أمامي”.
“في الواقع، أتمنى أن تكون استثناءً.” كان السيد باي هادئا. لم تظهر أي عاطفة على وجهه.
هدأت هذه الظاهرة فجأة.
تحول الدخان في الهواء إلى حالة من الفوضى. لم عد يبدو مرتب وجميل بعد الآن.
ضحك يي شياو وقال، “لديك العالم كله. تلوح بيدك وتأتي الغيوم والمطر من أجل ذلك. يمكنك أن تقرر مستقبل المملكة. في غضون آلاف السنين، ستحصل على ما تريده مرارًا وتكرارًا. يجب أن تكون لعبة بالنسبة لك. إذا كان الأمر كذلك، فهذا ممل للغاية وليس هناك متعة فيه. “
تحول وجه السيد باي إلى الظلام، لكنه لم يقل أي شيء.
“الآن يمكنني أن أكون متأكدًا … أنت، السيد باي، وان الغيوم، وشيو السماوات هم الأشخاص الذين يتحكمون في الانهيار خلال آلاف السنين. أنت من كنت منذ آلاف السنين. الأشياء التي تفعلها هي نفس ما فعلته منذ آلاف السنين. أعلم أنه لا أحد يجرؤ على العبث معك بالفعل، ولكن … يجب أن تكون أقوى بكثير مما أنت عليه الآن. “
تحدث يي شياو ببطء، “ولقد فعلت ذلك مرات عديدة. الانهيار… لا بد أنك كنت تفعل ذلك من أجل شيء خاص.”
“لا ينبغي أن تستمتع بعملية الانهيار. جميع الألعاب ستصبح مملة!”
“لذا، ليس المقصود من العواصف أن تكون فوضوية، والعالم القتالي ليس هو العالم.”
تحدث يي شياو وفكر في نفس الوقت. لم يتحدث بسرعة. كان يحاول أن يجعل كل كلمة تبدو واضحة.
كان السيد باي يجلس ويستمع بهدوء. لم يقاطع.
إذا قاطعه، فقد تكون هذه نهاية حياة يي شياو!
وطار الدخان من حوله مرة أخرى، فغطى عينيه ووجهه. جعله يبدو كالظل في العدم.
شعر أن لا شيء عنه حقيقي.
وشعر أنه إذا هبت عليه ريح فإنه سيختفي مثل الدخان.
لقد عرفوا جميعًا أن السيد باي كان يستمع إلى يي شياو بعناية.
لن يفوت أي شيء.
“انهيار مملكة، خاصة في ذروة قوتها وروعتها، هو تغيير العالم وتكرار المصير… إنه يتعلق بأشياء كثيرة. إنه ليس بالأمر السهل…”
تنهد يي شياو. “ربما تواجه صعوبة في عدم القدرة على التوقف، ومع ذلك، لن يكون الأمر ممتعًا.”
“في نهاية المطاف، فإنه يأخذ الأرواح. إنه يعمل ضد إرادة الحاكم. وينتج كوارث. يتم سفك الكثير من الدماء، وينتج الكثير من الموت . وهذا سيكلفك شيئًا بالتأكيد. ليس من السهل تغيير مصير العالم كله، ومع ذلك قمت بتغييره مرارًا وتكرارًا. “
رفع يي شياو رأسه وهو ينظر إلى السيد باي وقال: “لست متأكدًا مما إذا كنت تهتم بما قلته أم لا؟”
لم يعد وجه السيد باي هادئًا بعد الآن. أصبح أكثر قتامة وأكثر قتامة، لكنه لم يتحدث على الإطلاق. تجمد بصره. في هذه اللحظة، لم يكن ينظر إلى يي شياو، ولكن بدلاً من ذلك، كان ينظر إلى العدم.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يبتعد فيها السيد باي عن نظر شخص آخر!
لسنوات عديدة، لم يتجنب أبدًا التواصل البصري مع الآخرين. هذه المرة، لم يرغب السيد باي في الابتعاد أيضًا، لكنه فكر في كل تلك الأوقات التي تسبب فيها في الانهيار خلال آلاف السنين وكل الموت الذي حدث فيه؛ لقد شعر أنه حتى الجحيم لا يمكنه حمل عدد الأشخاص الذين ماتوا بين يديه …
ولأول مرة، تجنب ذهول الناس.
كان وجهه لا يزال هادئًا، وكانت عيناه لا تزال مستقرة، ولكن في أعماقه، أصيب قلبه بالصدمة.
على الجانب الآخر، ابتسمت وان الغيوم بلطف عندما قالت، “أنت مخطئ، العاهل فنغ .”
قال يي شياو، “أوه؟ أود أن أسمع المزيد. “
تحدثت وان ير بلطف، “منذ زمن سحيق، كان هناك دائمًا الموت والحياة والوحدة والانفصال. عندما تسقط مملكة، تنهض أخرى. لقد قتل كل هؤلاء الملوك عددًا لا يحصى من الأشخاص من أجل مصالحهم الخاصة، وعانى العالم من الحروب بسببهم. ماذا فعل هؤلاء المواطنون؟ لقد كانوا أبرياء، ومع ذلك ما زالوا غير قادرين على الشكوى، أليس كذلك؟ كل ما يمكنهم فعله هو قبول ذلك. بعد كل شيء، عندما تستقر الصراعات على السلطة، سيعود السلام والسعادة. لقد كانت هذه هي الحقيقة دائمًا! “
“هذا ما يحدث طوال الوقت! إنه يحدث مرارًا وتكرارًا!”
“إنه يتكرر ويتكرر، ولا يتوقف أبدًا. الممالك لن تموت، ولن تقع حرب!”
“جبل من الجثث يصنع بطلاً عظيماً. كم عدد الجثث التي تعتقد أنه يجب أن تكون موجودة لتكوين مملكة؟”
تحدثت وان ير بكلمات قاسية، “منذ متى كان للمواطن العادي الحق في التحكم في مصيره؟ عندما تبدأ الحرب، ستدمر المنازل، وستختفي الزوجات والأطفال، لمن يجب أن يشتكوا؟ أي مكان في هذا العالم يمكنه تحقيق العدالة لهم؟ “
قبل أن يرد يي شياو، تابعت وان ير بقسوة، “العاهل فنغ ، من فضلك، لقول أشياء مثل فرض العدالة باسم السماء والإطاحة بالطغيان… إنها مجرد أعذار للناس للقتال من أجل مناصب أعلى. إنها ليست سوى أعذار نبيلة “.
“عندما أصبح الذين زعموا أنهم سيطبقون العدل ويسقطون الطغيان ملوكاً، أصبحوا هم أنفسهم طغاة!”
“لقد تحدثوا وكأنهم سيستمرون لآلاف السنين، ولكن بعد عدة أجيال، انتهى كل واحد منهم بشكل مأساوي!”
“كل كلامهم… ليس إلا ذريعة! إنهم يهدفون إلى السلطة! المصالح! الأرباح! هذا ما يحركهم!”
كان صوت وات ير ينخفض. ومع ذلك، كانت كلماتها لا تزال حادة مثل السكاكين. “الناس دائمًا أداة في أيدي الحكام! يفعلون ما يريدون، ويحصلون على ما يحتاجون إليه!”
“مأساة الشعب لا تنتهي أبدا!”
“هذه هي حقيقة العالم!”
“هذا ما يحدث لجميع الناس!”
“هذا ما يفعله الملك!”
“هذا يحدث في جميع الأراضي تحت السماء!”
“إنه لا يتغير أبدًا!”
أصبح صوت وان ير ناعمًا فجأة، “العاهل فنغ ، هل توافق على ذلك؟”
تحدث يي شياو بصوت عميق، “لديك أفكار عميقة، سيدتي. أنا أتفق معك. ومع ذلك، هناك دائمًا أسباب لصعود المملكة وسقوطها، سواء كانت محظوظة أم لا! ربما يكون الحظ، أو الخدمات الجديرة بالتقدير، أو الأشخاص المخلصين… “
“هيه، هيه…” سخرت وان ير، “محظوظ؟ ما هو؟ الحظ؟ أخبرني، ما هو؟”
ابتسم يي شياو بلا حول ولا قوة.
حتى العاهل شياو لم يستطع الحصول على الجواب. كان يعرف القليل منه، ولكن ليس كله. أمام الأشخاص الذين فهموا حقًا قوة الحظ والقدر، أولئك الذين كانوا قادرين حقًا على استخدامها، شعر يي شياو أنه من الأفضل إبقاء فمه مغلقًا.
“كل شيء يدور حول لعبة انتزاع السلطة والمصلحة. هذا كل شيء.” كان صوت وان ير ناعمًا. بدا وجهها هادئًا ، لكن الكلمات من فمها كانت باردة للغاية. لقد بدت وكأنها ملكة تنظر إلى العالم الفاني والنمل الذي يعيش فيه.
…
…..
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.