Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-158

تبدل الزمان
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تبدل الزمان

الفصل 158 – تبدل الزمان

مكانة شيخ العشيرة تقلب الموازين رأسًا على عقب.

طالما تطلعت غو يوي ياو جي للاستحواذ على عشب حيوية الأوراق التسع من فانغ يوان، واستغلت نفوذها ومكانتها لفرض سياسة قسرية تلزمه بالتنازل عنه.

فما عساها أن تملك من المزايا أو المغريات لتهز بها قلوب أسياد الغو العظام؟

غير أن ارتقاء فانغ يوان إلى المرتبة الثالثة وبلوغه المشيخة مكنه من توجيه ضربة مضادة قاصمة، أسقطت العجوز صريعة الإغماء في التو، وأفسحت المجال أمام غو يوي تشي تشونغ ليعتلي صهوة القيادة.

أخرج رمزًا معدنيًا من جعبته وهو يتحدث.

حين أمسى القائد الجديد ملزمًا بإثبات كفاءته وترسيخ هيبته وسلطته، بادر غو يوي تشي تشونغ بلقاء فانغ يوان شخصيًا لإقناعه بالتخلي عن عشب حيوية الأوراق التسع وتسليمه لقاعة الأدوية.

“نقدم احتراماتنا للشيخين الجليلين!” انحنى عم فانغ يوان وزوجته يلقيان التحية بأدب مفرط يشوبه رعب دفين.

“التنازل عن عشب حيوية الأوراق التسع ليس بالأمر المستحيل،” تمتم فانغ يوان بعد تفكير وجيز.

فكلما تذكرا ألوان الاضطهاد والقسوة التي أذاقاها للفتى، ارتعدت فرائصهما هلعًا.

فكما قيل قديمًا: ‘ما صح بالأمس، قد لا يصح اليوم.’

فعجزت غو يوي ياو جي عن انتزاع العشب طوال فترة سطوتها وهيمنتها؛ بينما نجح هو فور جلوسه على مقعد القيادة في حمل فانغ يوان على تسليم عشب حيوية الأوراق التسع؛ مما يوجه رسالة حسن نية لفصيل الأدوية، ويغلق ملفًا سياسيًا شائكًا خلفته العجوز وراءها، ويبرز كفاءته ودهائه الدبلوماسي أمام الجميع ببراعة.

تبدل الزمان، واستحالت الظروف إلى شأن آخر…

اعتاد الرجل الاهتمام بصحته ومظهره، أما اليوم فقد شحب وجهه وغزا الشيب فوديه وتعمقت خطوط التجاعيد في جبهته؛ وبدا البؤس جليًا عليه جراء التجنيد القسري.

في السابق، طالبت غو يوي ياو جي بتسليم عشب حيوية الأوراق التسع كأمر فوقي قاطع؛ يتعين الامتثال له وتسليمه طوعًا أو كرهًا، رضي أم كره.

غير أن ارتقاء فانغ يوان إلى المرتبة الثالثة وبلوغه المشيخة مكنه من توجيه ضربة مضادة قاصمة، أسقطت العجوز صريعة الإغماء في التو، وأفسحت المجال أمام غو يوي تشي تشونغ ليعتلي صهوة القيادة.

أما الآن، فقد بات فانغ يوان شيخًا كامل الأهلية، وتساوت رتبته ومكانته مع مكانة غو يوي ياو جي وسائر شيوخ العشيرة، ولا يعلوه في الترتيب القيادي سوى زعيم العشيرة غو يوي بو؛ ومن ثم، لم يعد طلب غو يوي تشي تشونغ أمرًا عسكريًا ملزمًا، بل استحال إلى نوع من المعاملات والصفقات المتكافئة القائمة على تبادل المصالح المشتركة بالتساوي.

تبادل الزوجان نظرات مضطربة، وترددا طويلًا ولم يجرؤ أحدهما على مد يده لقبض الكيس.

فعشب حيوية الأوراق التسع نفيس للغاية؛ وبفضل قدرته على إنتاج أوراق الحيوية، مثل نبع دخل متدفق يدر أرباحًا طائلة، ويحظى بطلب كاسح في الأسواق؛ وكان فانغ يوان يغذي ديدان غو متعددة، ويعتمد في جل نفقات طعامها على تلك الشجرة المدرة للمال.

“عمي، عمتي، لقد شملتماني برعايتكم الكريمة لردح طويل، وما بلغتُ هذه المكانة اليوم إلا بفضل تربيتكم وتوجيهكم السديد؛ واستلمتُ لتوي مخصصات المشيخة من العشيرة؛ وهذه الثلاثمائة حجر بدائي، أرجو أن تتقبلاها كهدية متواضعة،” قال فانغ يوان ومد كيس النقود المنتفخ نحو عمه.

بيد أنه لا يوجد في هذا الوجود شيء عصي على البيع؛ والمسألة كلها ترتبط بحجم المكاسب وما إن كانت مغرية لتحريك الفؤاد.

فما عساها أن تملك من المزايا أو المغريات لتهز بها قلوب أسياد الغو العظام؟

فمهما بلغت نفاسة عشب الحيوية، فما المانع من بيعه إن قُدم المقابل المجزي؟

التمع بريق في عيني تشي تشونغ مستغربًا.

فديدان الغو مجرد أدوات، ووسائل لبلوغ الغايات وتحقيق الطموحات الكبرى؛ وحتى دودة زيز ربيع خريف الأسطورية، إن اقتضت الظروف واستدعت المصلحة العليا التخلي عنها لقاء مكاسب أعظم، فلمَ التردد؟

في هذا العالم القاسي، كم هي ضئيلة ووضيعة مكانة الإنسان الفاني العادي!

فمن أراد الظفر بالمغانم، لزمه إتقان التنازل أولًا.

“عمي، عمتي، لقد شملتماني برعايتكم الكريمة لردح طويل، وما بلغتُ هذه المكانة اليوم إلا بفضل تربيتكم وتوجيهكم السديد؛ واستلمتُ لتوي مخصصات المشيخة من العشيرة؛ وهذه الثلاثمائة حجر بدائي، أرجو أن تتقبلاها كهدية متواضعة،” قال فانغ يوان ومد كيس النقود المنتفخ نحو عمه.

امتلك فانغ يوان هذا الوعي الناضج بطبيعة الحال، وصوب نظراته نحو غو يوي تشي تشونغ.

راقب تشي تشونغ تقلبات وجه فانغ يوان، وأساء تفسير تردده فقال مشجعًا: “لا يقتصر الكهف الجوفي على ديدان المرتبة الثالثة فحسب، بل يضم ديدانًا من المرتبة الرابعة أيضًا؛ وسيدي الشيخ فانغ يوان لن يخرج خاسرًا قط؛ بل إن ندمتَ لسبب ما، فبوسعنا إعادة التبادل في ما بيننا سرًا بعد انقضاء بعض الوقت.”

التقط تشي تشونغ مغزى النظرة وابتسم برضا: “إن تفضل سيدي بالتنازل عن عشب حيوية الأوراق التسع، فسأعوضك عن طيب خاطر بهذا الرمز القيادي.”

فعجزت غو يوي ياو جي عن انتزاع العشب طوال فترة سطوتها وهيمنتها؛ بينما نجح هو فور جلوسه على مقعد القيادة في حمل فانغ يوان على تسليم عشب حيوية الأوراق التسع؛ مما يوجه رسالة حسن نية لفصيل الأدوية، ويغلق ملفًا سياسيًا شائكًا خلفته العجوز وراءها، ويبرز كفاءته ودهائه الدبلوماسي أمام الجميع ببراعة.

أخرج رمزًا معدنيًا من جعبته وهو يتحدث.

“سيدي ارتقى حديثًا إلى المشيخة، وربما تغيب عنك بعض التفاصيل الدقيقة. هذا الرمز يُمنح حصرًا لأسياد الغو الذين قدموا إسهامات استثنائية وبطولات جليلة للعشيرة؛ وحتى بين صفوف الشيوخ، يندر من يحوزه. وبحيازتك لهذا الرمز، يحق لكَ النزول إلى كهف الغو الجوفي وانتقاء أي دودة غو تشاء؛ إذ يكتنز الكهف نخبة من أندر ديدان الغو وأثمنها؛ وأربعة من ديدان الغو العشر الأولى في لوحة التبادل العامة قد استُخرجت من هذا الكهف تحديدًا،” أوضح غو يوي تشي تشونغ مفسرًا.

اتسم تصميم الرمز بالبساطة والأناقة؛ مثلث الشكل ذو حواف مصقولة وملساء؛ ونُقشت على وجهه عبارات متراصة في هيئة هرمية تقول: ‘رمز الجائزة’؛ بينما حُفرت على ظهره عبارة: ‘مكافأة الإنجازات’.

أليس مجرد فتى يمتلك موهبة عادية من الدرجة ج؟ كيف له أن يطفر إلى المرتبة الثالثة ويغدو شيخًا مرموقًا في العشيرة بهذه السرعة الخارقة؟

رمز الجائزة، مكافأة الإنجازات.

اعتاد الرجل الاهتمام بصحته ومظهره، أما اليوم فقد شحب وجهه وغزا الشيب فوديه وتعمقت خطوط التجاعيد في جبهته؛ وبدا البؤس جليًا عليه جراء التجنيد القسري.

“سيدي ارتقى حديثًا إلى المشيخة، وربما تغيب عنك بعض التفاصيل الدقيقة. هذا الرمز يُمنح حصرًا لأسياد الغو الذين قدموا إسهامات استثنائية وبطولات جليلة للعشيرة؛ وحتى بين صفوف الشيوخ، يندر من يحوزه. وبحيازتك لهذا الرمز، يحق لكَ النزول إلى كهف الغو الجوفي وانتقاء أي دودة غو تشاء؛ إذ يكتنز الكهف نخبة من أندر ديدان الغو وأثمنها؛ وأربعة من ديدان الغو العشر الأولى في لوحة التبادل العامة قد استُخرجت من هذا الكهف تحديدًا،” أوضح غو يوي تشي تشونغ مفسرًا.

“سيدي ارتقى حديثًا إلى المشيخة، وربما تغيب عنك بعض التفاصيل الدقيقة. هذا الرمز يُمنح حصرًا لأسياد الغو الذين قدموا إسهامات استثنائية وبطولات جليلة للعشيرة؛ وحتى بين صفوف الشيوخ، يندر من يحوزه. وبحيازتك لهذا الرمز، يحق لكَ النزول إلى كهف الغو الجوفي وانتقاء أي دودة غو تشاء؛ إذ يكتنز الكهف نخبة من أندر ديدان الغو وأثمنها؛ وأربعة من ديدان الغو العشر الأولى في لوحة التبادل العامة قد استُخرجت من هذا الكهف تحديدًا،” أوضح غو يوي تشي تشونغ مفسرًا.

تحركت مشاعر فانغ يوان في التو.

“ماذا؟ هذا…” بدت تعابير غو يوي دونغ تو مذهلة في تلك اللحظة.

لم تفاجئه المعلومة؛ فعشيرة غو يوي صامدة بشموخ منذ قرون مديدة، ويستحيل أن تخلو خزائنها من أوراق قوة ورصيد استراتيجي متراكم.

ضحك فانغ يوان باسترخاء: “عمتي، عمي، لا داعي لكل هذا التكلف والوجل؛ فرغم ارتقائي إلى المشيخة، أظل ابن أخيكما البار؛ تفضلا، لنجلس جميعًا.”

في الواقع، تحتفظ كل عشيرة عريقة بمخابئ سرية لحفظ الغو كهذا الكهف الجوفي.

وها هو الفتى يطرق بابهما اليوم، مصطحبًا معه شيخًا آخر من أركان العشيرة.

بيد أن الظفر بتلك الديدان يشترط تقديم خدمات جليلة وإثبات الولاء المطلق للعشيرة.

راقب تشي تشونغ تقلبات وجه فانغ يوان، وأساء تفسير تردده فقال مشجعًا: “لا يقتصر الكهف الجوفي على ديدان المرتبة الثالثة فحسب، بل يضم ديدانًا من المرتبة الرابعة أيضًا؛ وسيدي الشيخ فانغ يوان لن يخرج خاسرًا قط؛ بل إن ندمتَ لسبب ما، فبوسعنا إعادة التبادل في ما بيننا سرًا بعد انقضاء بعض الوقت.”

فانغ يوان بلغ المشيخة لتوه، وتفصله مسافات شاسعة عن استيفاء تلك المعايير الرسمية.

غير أن الزوجين لم يبديا أدنى اعتراض على تبدل المقاعد؛ بل جلسا في المقاعد السفلى بوجل وارتباك شديد.

‘أعتزم مفارقة العشيرة قريبًا، وتلزمني دودة غو للتخزين؛ وهذا الرمز خيار مثالي، ولكن…’ ساورت فانغ يوان بعض الشكوك.

دلف الخدم يقدمون أقداح الشاي.

فالتخلي عن عشب حيوية الأوراق التسع لا يضيره؛ إذ أدى دوره المنوط به في مرحلة التأسيس، ولم يعد ذا نفع لمستقبله الارتحالي.

رغبةً في تعريب الرواية بشكل جيد، سنعتمد الحروف الأبجدية العربية (الدرجة أ / الدرجة ب / الدرجة ج / الدرجة د):

فقدرته العلاجية متواضعة، ولا يمكن الاعتماد على أوراقه بصورة متصلة في خضم المعارك الطاحنة.

فالقائد الجديد يحتاج لإثبات وجوده؛ وأدرك تشي تشونغ خلفيات تنصيبه بدقة؛ إذ تعين عليه موازنة الكفة بين زعيم العشيرة من جهة، وفصيلي تشي وياو من جهة أخرى، مع إبراز حنكته القيادية في آن معًا.

وانحصر قلق فانغ يوان في احتمال خلو الكهف الجوفي من دودة الغو التي تلائم تطلعاته.

فمهما بلغت نفاسة عشب الحيوية، فما المانع من بيعه إن قُدم المقابل المجزي؟

راقب تشي تشونغ تقلبات وجه فانغ يوان، وأساء تفسير تردده فقال مشجعًا: “لا يقتصر الكهف الجوفي على ديدان المرتبة الثالثة فحسب، بل يضم ديدانًا من المرتبة الرابعة أيضًا؛ وسيدي الشيخ فانغ يوان لن يخرج خاسرًا قط؛ بل إن ندمتَ لسبب ما، فبوسعنا إعادة التبادل في ما بيننا سرًا بعد انقضاء بعض الوقت.”

“أجل، أجل، سمعًا وطاعة،” أومأ العم برأسه مسرعًا وتلقف كيس النقود بكلتا يديه المرتجفتين؛ فمهما نال من لقب ‘الشيخ الخفي’ في الأوساط الدنيا، لا يزن شيئًا قبالة لورد قاعة الأدوية الحقيقي.

رفع فانغ يوان عينيه، ولم يملك سوى التفرس في تشي تشونغ مليًا.

طالما تطلعت غو يوي ياو جي للاستحواذ على عشب حيوية الأوراق التسع من فانغ يوان، واستغلت نفوذها ومكانتها لفرض سياسة قسرية تلزمه بالتنازل عنه.

‘رجل بارع حقًا،’ أشاد به في سره.

فكلما تذكرا ألوان الاضطهاد والقسوة التي أذاقاها للفتى، ارتعدت فرائصهما هلعًا.

فالقائد الجديد يحتاج لإثبات وجوده؛ وأدرك تشي تشونغ خلفيات تنصيبه بدقة؛ إذ تعين عليه موازنة الكفة بين زعيم العشيرة من جهة، وفصيلي تشي وياو من جهة أخرى، مع إبراز حنكته القيادية في آن معًا.

بعد مضي بعض الوقت.

وحصوله على عشب الحيوية من فانغ يوان يحمل دلالة سياسية بالغة الأهمية بالنسبة إليه، مما دفعه لبذل ثمن باهظ لقاءه.

فما عساها أن تملك من المزايا أو المغريات لتهز بها قلوب أسياد الغو العظام؟

‘الكون فسيح، والعباقرة مبثوثون في كل صقع! وتحت مطارق طوفان الذئاب، يُضحى بالحرس القديم لتصعد الدماء الشابة؛ وفي جوهره، يمثل هذا حراكًا تجديديًا يضخ الحيوية في شريان العشيرة لتبقى وتزدهر،’ فكر فانغ يوان في أعماقه.

“سيدي ارتقى حديثًا إلى المشيخة، وربما تغيب عنك بعض التفاصيل الدقيقة. هذا الرمز يُمنح حصرًا لأسياد الغو الذين قدموا إسهامات استثنائية وبطولات جليلة للعشيرة؛ وحتى بين صفوف الشيوخ، يندر من يحوزه. وبحيازتك لهذا الرمز، يحق لكَ النزول إلى كهف الغو الجوفي وانتقاء أي دودة غو تشاء؛ إذ يكتنز الكهف نخبة من أندر ديدان الغو وأثمنها؛ وأربعة من ديدان الغو العشر الأولى في لوحة التبادل العامة قد استُخرجت من هذا الكهف تحديدًا،” أوضح غو يوي تشي تشونغ مفسرًا.

فتكدس القدماء يحيل أي منظومة إلى كيان متعفن؛ والإحلال والتجديد السبيل الوحيد لاستمرار الحياة.

فالتخلي عن عشب حيوية الأوراق التسع لا يضيره؛ إذ أدى دوره المنوط به في مرحلة التأسيس، ولم يعد ذا نفع لمستقبله الارتحالي.

يعد غو يوي تشي تشونغ أنموذجًا ساطعًا لهذا المسار.

غير أن الزوجين لم يبديا أدنى اعتراض على تبدل المقاعد؛ بل جلسا في المقاعد السفلى بوجل وارتباك شديد.

شريعة الوجود تقوم على البقاء للأصلح؛ والجسد البشري يحيا بالتمثيل الغذائي وتجدد الخلايا؛ وسيد الغو لا ينبغي أن يتجمد عند ديدان بعينها، فبالتغيير وحده يتحقق الارتقاء.

حتى غو يوي فانغ تشنغ، صاحب الموهبة الفذة النادرة من الدرجة أ، ما زال يراوح في المرحلة العليا من المرتبة الثانية في الوقت الراهن.

عند هذا الحد، مد فانغ يوان يده وقبض رمز المكافأة من تشي تشونغ، وسلمه عشب حيوية الأوراق التسع بالمقابل؛ ولأنه تنازل عنه طواعية، تمكن تشي تشونغ من صقله وإخضاعه سريعًا.

جلس غو يوي تشي تشونغ إلى جواره.

ما إن استقرت عشبة الغو داخل فتحته، حتى أطلق تشي تشونغ تنهيدة ارتياح عميقة.

اعتاد الرجل الاهتمام بصحته ومظهره، أما اليوم فقد شحب وجهه وغزا الشيب فوديه وتعمقت خطوط التجاعيد في جبهته؛ وبدا البؤس جليًا عليه جراء التجنيد القسري.

امتلك الرجل طموحاته الخاصة، ومثلت نيابته عن شيخ قاعة الأدوية فرصة ذهبية في مسيرته؛ فإن أحسن استثمارها، استحال التكليف المؤقت إلى تثبيت رسمي دائم.

جلس غو يوي تشي تشونغ إلى جواره.

غير أن بلوغ ذلك استلزم نسج توازنات دقيقة مع الأطراف الثلاثة؛ فالسياسة فن التنازلات وإدارة الممكن.

رغبةً في تعريب الرواية بشكل جيد، سنعتمد الحروف الأبجدية العربية (الدرجة أ / الدرجة ب / الدرجة ج / الدرجة د):

فعجزت غو يوي ياو جي عن انتزاع العشب طوال فترة سطوتها وهيمنتها؛ بينما نجح هو فور جلوسه على مقعد القيادة في حمل فانغ يوان على تسليم عشب حيوية الأوراق التسع؛ مما يوجه رسالة حسن نية لفصيل الأدوية، ويغلق ملفًا سياسيًا شائكًا خلفته العجوز وراءها، ويبرز كفاءته ودهائه الدبلوماسي أمام الجميع ببراعة.

‘جاءا بنوايا سوداء، نوايا خبيثة لا شك فيها!’ انتحب غو يوي دونغ تو في سريرته.

لذا، لم يتردد في التضحية برمز الجائزة الذي ناله بشق الأنفس.

تداخلت الصدمة بالقلق، ودنا القلق من الرعب المطلق، وتوج الرعب إنكار لا يصدق ما تراه عيناه.

“سيدي الشيخ تشي تشونغ، الحديث معكَ يبعث على البهجة حقًا؛ تُرى، هل يتسع وقتك لمرافقتي قليلًا؟” سأل فانغ يوان وهو يدس الرمز في جعبته.

ما إن استقرت عشبة الغو داخل فتحته، حتى أطلق تشي تشونغ تنهيدة ارتياح عميقة.

التمع بريق في عيني تشي تشونغ مستغربًا.

“آه… عاث طوفان الذئاب فسادًا في المعايش؛ وأُجبرت الحانة على إغلاق أبوابها، وهوت بدلات إيجار بيوت الخيزران؛ حتى شارفنا على الفاقة والمسغبة،” تحدث العم بصوت باهت، وسرعان ما ترقرقت دمعة حارة في مآقيه.

بعد مضي بعض الوقت.

سارع الزوجان لتوديعهما نحو العتبة، غير أن فانغ يوان أشار بيده مانعًا إياهما بلطف حازم.

في صدر بهو الاستقبال.

أما العمة فبُهتت بدورها، وشخصت عيناها نحو كيس النقود في يد فانغ يوان كالممسوسة.

“نقدم احتراماتنا للشيخين الجليلين!” انحنى عم فانغ يوان وزوجته يلقيان التحية بأدب مفرط يشوبه رعب دفين.

‘رجل بارع حقًا،’ أشاد به في سره.

فإعلان ارتقاء فانغ يوان إلى المشيخة جعله قدوة للناشئة، بينما نزل النبأ كالصاعقة فوق رأسي الزوجين، مصحوبًا بذهول وذعر مطبق.

غير أن الزوجين لم يبديا أدنى اعتراض على تبدل المقاعد؛ بل جلسا في المقاعد السفلى بوجل وارتباك شديد.

أليس مجرد فتى يمتلك موهبة عادية من الدرجة ج؟ كيف له أن يطفر إلى المرتبة الثالثة ويغدو شيخًا مرموقًا في العشيرة بهذه السرعة الخارقة؟

تلك هي هيبة شيوخ العشيرة وسلطانهم المطلق.

حتى غو يوي فانغ تشنغ، صاحب الموهبة الفذة النادرة من الدرجة أ، ما زال يراوح في المرحلة العليا من المرتبة الثانية في الوقت الراهن.

فقدرته العلاجية متواضعة، ولا يمكن الاعتماد على أوراقه بصورة متصلة في خضم المعارك الطاحنة.

عقب الذهول، استبد الخوف بأوصالهما.

“عمي، عمتي، لقد شملتماني برعايتكم الكريمة لردح طويل، وما بلغتُ هذه المكانة اليوم إلا بفضل تربيتكم وتوجيهكم السديد؛ واستلمتُ لتوي مخصصات المشيخة من العشيرة؛ وهذه الثلاثمائة حجر بدائي، أرجو أن تتقبلاها كهدية متواضعة،” قال فانغ يوان ومد كيس النقود المنتفخ نحو عمه.

ولم يكن بوسعهما دفع ذلك الرعب.

رفع فانغ يوان عينيه، ولم يملك سوى التفرس في تشي تشونغ مليًا.

فكلما تذكرا ألوان الاضطهاد والقسوة التي أذاقاها للفتى، ارتعدت فرائصهما هلعًا.

بدا وجه شين تسوي كئيبًا، وظلت ترقب طيف فانغ يوان وتشي تشونغ يبتعدان حتى تواريا خلف المنعطف.

الأيام دول، والدهر يومان!

التقط تشي تشونغ مغزى النظرة وابتسم برضا: “إن تفضل سيدي بالتنازل عن عشب حيوية الأوراق التسع، فسأعوضك عن طيب خاطر بهذا الرمز القيادي.”

مكانة شيخ العشيرة تقلب الموازين رأسًا على عقب.

“أجل،” ردت شين تسوي، وتلألأ بصيص من البريق والأمل في حدقتيها الداكنتين.

خشيا أن ينقض فانغ يوان عليهما لينتقم شر انتقام بعد أن اشتد ساعده وبلغ القمة.

[تنويه وتوضيحة]:

وها هو الفتى يطرق بابهما اليوم، مصطحبًا معه شيخًا آخر من أركان العشيرة.

فمن أراد الظفر بالمغانم، لزمه إتقان التنازل أولًا.

‘جاءا بنوايا سوداء، نوايا خبيثة لا شك فيها!’ انتحب غو يوي دونغ تو في سريرته.

اعتاد الرجل الاهتمام بصحته ومظهره، أما اليوم فقد شحب وجهه وغزا الشيب فوديه وتعمقت خطوط التجاعيد في جبهته؛ وبدا البؤس جليًا عليه جراء التجنيد القسري.

ضحك فانغ يوان باسترخاء: “عمتي، عمي، لا داعي لكل هذا التكلف والوجل؛ فرغم ارتقائي إلى المشيخة، أظل ابن أخيكما البار؛ تفضلا، لنجلس جميعًا.”

غير أن الزوجين لم يبديا أدنى اعتراض على تبدل المقاعد؛ بل جلسا في المقاعد السفلى بوجل وارتباك شديد.

جلس فانغ يوان في المقعد الرئيس في الصدارة.

“لم أكن أتوقع هذا على الإطلاق؛ كيف لفانغ يوان أن يبلغ هذه المكانة الرفيعة ويصل إلى ما وصل إليه اليوم وهو لا يملك سوى موهبة متواضعة من الدرجة ج؟!” هزت الأم شين رأسها بعجز وأسى، ثم أردفت: “يا ابنتي، تشجعي وابثي العزيمة في قلبك؛ ففانغ تشنغ يمتلك موهبة فذة من الدرجة أ، ولن تقل إنجازاته ونجاحاته شأنًا عن شقيقه بأي حال!”

جلس غو يوي تشي تشونغ إلى جواره.

جلس غو يوي تشي تشونغ إلى جواره.

هذان المقعدان هما موضع جلوس العم وزوجته عادة بصفتهما ربَّي الأسرة.

‘اعتاد العم الحنكة والدهاء، فكيف يفقد رشده حين يتعلق الأمر بسلامته الشخصية؟ لو جئتُ للانتقام منهما، هل كنتُ لأصطحب غو يوي تشي تشونغ معي؟’

غير أن الزوجين لم يبديا أدنى اعتراض على تبدل المقاعد؛ بل جلسا في المقاعد السفلى بوجل وارتباك شديد.

“أجل،” ردت شين تسوي، وتلألأ بصيص من البريق والأمل في حدقتيها الداكنتين.

تلك هي هيبة شيوخ العشيرة وسلطانهم المطلق.

شريعة الوجود تقوم على البقاء للأصلح؛ والجسد البشري يحيا بالتمثيل الغذائي وتجدد الخلايا؛ وسيد الغو لا ينبغي أن يتجمد عند ديدان بعينها، فبالتغيير وحده يتحقق الارتقاء.

تبادل العم وزوجته نظرات مرعوبة، وجلسا متصلبين فوق حواف الكراسي خشية السقوط.

فتكدس القدماء يحيل أي منظومة إلى كيان متعفن؛ والإحلال والتجديد السبيل الوحيد لاستمرار الحياة.

دلف الخدم يقدمون أقداح الشاي.

جلس فانغ يوان في المقعد الرئيس في الصدارة.

لزم تشي تشونغ الصمت ولم يمس كوبه؛ بينما تناول فانغ يوان رشفة بهدوء وسأل: “كيف سارت أحوال عمي وعمتي في الأيام الماضية؟”

أما الآن، فقد بات فانغ يوان شيخًا كامل الأهلية، وتساوت رتبته ومكانته مع مكانة غو يوي ياو جي وسائر شيوخ العشيرة، ولا يعلوه في الترتيب القيادي سوى زعيم العشيرة غو يوي بو؛ ومن ثم، لم يعد طلب غو يوي تشي تشونغ أمرًا عسكريًا ملزمًا، بل استحال إلى نوع من المعاملات والصفقات المتكافئة القائمة على تبادل المصالح المشتركة بالتساوي.

ابتسم فانغ يوان في سؤاله، غير أن ابتسامته بدت في أعين الزوجين أشد هولًا من اندلاع غضبه الصريح.

“نقدم احتراماتنا للشيخين الجليلين!” انحنى عم فانغ يوان وزوجته يلقيان التحية بأدب مفرط يشوبه رعب دفين.

انتاب الرعب العمة تحديدًا؛ فكلما تذكرت إهاناتها السابقة له، اقشعرت فرائصها ذعرًا.

مكانة شيخ العشيرة تقلب الموازين رأسًا على عقب.

“آه… عاث طوفان الذئاب فسادًا في المعايش؛ وأُجبرت الحانة على إغلاق أبوابها، وهوت بدلات إيجار بيوت الخيزران؛ حتى شارفنا على الفاقة والمسغبة،” تحدث العم بصوت باهت، وسرعان ما ترقرقت دمعة حارة في مآقيه.

انتاب الرعب العمة تحديدًا؛ فكلما تذكرت إهاناتها السابقة له، اقشعرت فرائصها ذعرًا.

اعتاد الرجل الاهتمام بصحته ومظهره، أما اليوم فقد شحب وجهه وغزا الشيب فوديه وتعمقت خطوط التجاعيد في جبهته؛ وبدا البؤس جليًا عليه جراء التجنيد القسري.

في النص الصيني الأصلي: استخدم الكاتب السيقان السماوية الأربعة الأولى (Jia, Yi, Bing, Ding – 甲 乙 丙 丁)، وهو الترتيب الأبجدي التراثي في الصين. في الترجمة الإنجليزية: تحولت إلى الحروف اللاتينية (A, B, C, D) بما يناسب القارئ الغربي. في ترجمتنا العربية: اعتمدنا المقابل العربي الأصيل وفق الترتيب الأبجدي: الدرجة (أ) = الموهبة الفائقة (توازي Grade A / نسبة الجوهر: 80% – 99%). الدرجة (ب) = الموهبة المتقدمة (توازي Grade B / نسبة الجوهر: 60% – 79%). الدرجة (ج) = الموهبة المتوسطة (توازي Grade C / نسبة الجوهر: 40% – 59%). الدرجة (د) = الموهبة الضعيفة (توازي Grade D / نسبة الجوهر: 20% – 39%). وجرى البدء بهذا التعريب الفصيح منذ الفصل 158، ونستمر به لتوحيد أسلوب الرواية.

يعلم فانغ يوان يقينًا أن عمه أدار الحانة لأعوام طوال، ويدخر ثروة لا بأس بها؛ وهذا المظهر البائس الذي اصطنعه اليوم مجرد حيلة لدرء بطش الفتى واستدرار عطفه.

مكانة شيخ العشيرة تقلب الموازين رأسًا على عقب.

‘اعتاد العم الحنكة والدهاء، فكيف يفقد رشده حين يتعلق الأمر بسلامته الشخصية؟ لو جئتُ للانتقام منهما، هل كنتُ لأصطحب غو يوي تشي تشونغ معي؟’

قبض على الكيس المحشو بثلاثمائة حجر بدائي؛ ورغم عشقه الأزلي للمال، شعر في تلك اللحظة كأنه يقبض على جمرة مستعرة تكوي يديه، وخامره دافع لإلقائه بعيدًا!

سخر فانغ يوان في سره؛ فهو يمقت الزوجين ولا يكن لهما ذرة احترام، غير أن ذلك لا ينفي إمكانية استثمارهما كأداة.

“أمي، أتراني ارتكبتُ خطأً فادحًا في اختياري؟” همست الفتاة بنبرة يعتصرها الندم والأسى.

“عمي، عمتي، لقد شملتماني برعايتكم الكريمة لردح طويل، وما بلغتُ هذه المكانة اليوم إلا بفضل تربيتكم وتوجيهكم السديد؛ واستلمتُ لتوي مخصصات المشيخة من العشيرة؛ وهذه الثلاثمائة حجر بدائي، أرجو أن تتقبلاها كهدية متواضعة،” قال فانغ يوان ومد كيس النقود المنتفخ نحو عمه.

يعلم فانغ يوان يقينًا أن عمه أدار الحانة لأعوام طوال، ويدخر ثروة لا بأس بها؛ وهذا المظهر البائس الذي اصطنعه اليوم مجرد حيلة لدرء بطش الفتى واستدرار عطفه.

“ماذا؟ هذا…” بدت تعابير غو يوي دونغ تو مذهلة في تلك اللحظة.

“أجل،” ردت شين تسوي، وتلألأ بصيص من البريق والأمل في حدقتيها الداكنتين.

تداخلت الصدمة بالقلق، ودنا القلق من الرعب المطلق، وتوج الرعب إنكار لا يصدق ما تراه عيناه.

‘رجل بارع حقًا،’ أشاد به في سره.

أما العمة فبُهتت بدورها، وشخصت عيناها نحو كيس النقود في يد فانغ يوان كالممسوسة.

غير أن الزوجين لم يبديا أدنى اعتراض على تبدل المقاعد؛ بل جلسا في المقاعد السفلى بوجل وارتباك شديد.

ما الذي يجري بحق السماء؟

فما عساها أن تملك من المزايا أو المغريات لتهز بها قلوب أسياد الغو العظام؟

أين الانتقام المروع الذي ترقباه؟ وكيف يستحيل الوعيد إلى عطية سخية تبلغ ثلاثمائة حجر بدائي؟

أخرج رمزًا معدنيًا من جعبته وهو يتحدث.

بدت كلمات فانغ يوان نابية في آذانهما مهما حاولا تجميلها؛ فعبارتا ‘الرعاية الكريمة’ و’التربية السديدة’ تقطران سخرية لاذعة جعلت الموقف برمتها يفيض غرابة وريبة.

شريعة الوجود تقوم على البقاء للأصلح؛ والجسد البشري يحيا بالتمثيل الغذائي وتجدد الخلايا؛ وسيد الغو لا ينبغي أن يتجمد عند ديدان بعينها، فبالتغيير وحده يتحقق الارتقاء.

‘ما الذي يدبره هذا الشيطان؟’

لقد بذلت جسدها لفانغ تشنغ بالفعل، وكان ذلك هو رهان حياتها الأكبر الذي لا سبيل للرجوع عنه أو الالتفاف عليه بعد الآن.

‘ماذا يريد منا بحق الجحيم؟ وبأي أسلوب ينوي تعذيبنا وتجريدنا من كرامتنا؟!’

في السابق، طالبت غو يوي ياو جي بتسليم عشب حيوية الأوراق التسع كأمر فوقي قاطع؛ يتعين الامتثال له وتسليمه طوعًا أو كرهًا، رضي أم كره.

تبادل الزوجان نظرات مضطربة، وترددا طويلًا ولم يجرؤ أحدهما على مد يده لقبض الكيس.

أخرج رمزًا معدنيًا من جعبته وهو يتحدث.

“هذا برّ خالص من الشيخ فانغ يوان ووفاء واجب، فاقبلاه دون تردد،” نطق غو يوي تشي تشونغ من مقعده بملامح حيادية جافة.

[تنويه وتوضيحة]:

“أجل، أجل، سمعًا وطاعة،” أومأ العم برأسه مسرعًا وتلقف كيس النقود بكلتا يديه المرتجفتين؛ فمهما نال من لقب ‘الشيخ الخفي’ في الأوساط الدنيا، لا يزن شيئًا قبالة لورد قاعة الأدوية الحقيقي.

“أمي، أتراني ارتكبتُ خطأً فادحًا في اختياري؟” همست الفتاة بنبرة يعتصرها الندم والأسى.

قبض على الكيس المحشو بثلاثمائة حجر بدائي؛ ورغم عشقه الأزلي للمال، شعر في تلك اللحظة كأنه يقبض على جمرة مستعرة تكوي يديه، وخامره دافع لإلقائه بعيدًا!

جلس فانغ يوان في المقعد الرئيس في الصدارة.

“بما أن عمي تقبل الهدية، أستأذنكما بالانصراف،” استقام فانغ يوان وتهيأ للمغادرة.

فقدرته العلاجية متواضعة، ولا يمكن الاعتماد على أوراقه بصورة متصلة في خضم المعارك الطاحنة.

سارع الزوجان لتوديعهما نحو العتبة، غير أن فانغ يوان أشار بيده مانعًا إياهما بلطف حازم.

حين أمسى القائد الجديد ملزمًا بإثبات كفاءته وترسيخ هيبته وسلطته، بادر غو يوي تشي تشونغ بلقاء فانغ يوان شخصيًا لإقناعه بالتخلي عن عشب حيوية الأوراق التسع وتسليمه لقاعة الأدوية.

“كفي عن التحديق،” عند زاوية الردهة المعتمة، تنفست الأم شين الصعداء وهمست لابنتها شين تسوي.

“بما أن عمي تقبل الهدية، أستأذنكما بالانصراف،” استقام فانغ يوان وتهيأ للمغادرة.

بدا وجه شين تسوي كئيبًا، وظلت ترقب طيف فانغ يوان وتشي تشونغ يبتعدان حتى تواريا خلف المنعطف.

“هذا برّ خالص من الشيخ فانغ يوان ووفاء واجب، فاقبلاه دون تردد،” نطق غو يوي تشي تشونغ من مقعده بملامح حيادية جافة.

“أمي، أتراني ارتكبتُ خطأً فادحًا في اختياري؟” همست الفتاة بنبرة يعتصرها الندم والأسى.

وانحصر قلق فانغ يوان في احتمال خلو الكهف الجوفي من دودة الغو التي تلائم تطلعاته.

فشيخ العشيرة يحق له الزواج بامرأة واحدة واتخاذ محظيتين اثنتين؛ فلو أنها حفظت عهدها وبقيت على ولائها وإخلاصها له منذ البداية، فمن ذا الذي يقطع بأنها لم تكن لتغدو محظية لفانغ يوان في هذه اللحظة بالذات؟

وها هو الفتى يطرق بابهما اليوم، مصطحبًا معه شيخًا آخر من أركان العشيرة.

“لم أكن أتوقع هذا على الإطلاق؛ كيف لفانغ يوان أن يبلغ هذه المكانة الرفيعة ويصل إلى ما وصل إليه اليوم وهو لا يملك سوى موهبة متواضعة من الدرجة ج؟!” هزت الأم شين رأسها بعجز وأسى، ثم أردفت: “يا ابنتي، تشجعي وابثي العزيمة في قلبك؛ ففانغ تشنغ يمتلك موهبة فذة من الدرجة أ، ولن تقل إنجازاته ونجاحاته شأنًا عن شقيقه بأي حال!”

فكما قيل قديمًا: ‘ما صح بالأمس، قد لا يصح اليوم.’

“أجل،” ردت شين تسوي، وتلألأ بصيص من البريق والأمل في حدقتيها الداكنتين.

فمهما بلغت نفاسة عشب الحيوية، فما المانع من بيعه إن قُدم المقابل المجزي؟

في هذا العالم القاسي، كم هي ضئيلة ووضيعة مكانة الإنسان الفاني العادي!

خشيا أن ينقض فانغ يوان عليهما لينتقم شر انتقام بعد أن اشتد ساعده وبلغ القمة.

فما عساها أن تملك من المزايا أو المغريات لتهز بها قلوب أسياد الغو العظام؟

‘أعتزم مفارقة العشيرة قريبًا، وتلزمني دودة غو للتخزين؛ وهذا الرمز خيار مثالي، ولكن…’ ساورت فانغ يوان بعض الشكوك.

لقد بذلت جسدها لفانغ تشنغ بالفعل، وكان ذلك هو رهان حياتها الأكبر الذي لا سبيل للرجوع عنه أو الالتفاف عليه بعد الآن.

اتسم تصميم الرمز بالبساطة والأناقة؛ مثلث الشكل ذو حواف مصقولة وملساء؛ ونُقشت على وجهه عبارات متراصة في هيئة هرمية تقول: ‘رمز الجائزة’؛ بينما حُفرت على ظهره عبارة: ‘مكافأة الإنجازات’.

***

لم تفاجئه المعلومة؛ فعشيرة غو يوي صامدة بشموخ منذ قرون مديدة، ويستحيل أن تخلو خزائنها من أوراق قوة ورصيد استراتيجي متراكم.

[تنويه وتوضيحة]:

رفع فانغ يوان عينيه، ولم يملك سوى التفرس في تشي تشونغ مليًا.

رغبةً في تعريب الرواية بشكل جيد، سنعتمد الحروف الأبجدية العربية (الدرجة أ / الدرجة ب / الدرجة ج / الدرجة د):

عند هذا الحد، مد فانغ يوان يده وقبض رمز المكافأة من تشي تشونغ، وسلمه عشب حيوية الأوراق التسع بالمقابل؛ ولأنه تنازل عنه طواعية، تمكن تشي تشونغ من صقله وإخضاعه سريعًا.

  • في النص الصيني الأصلي: استخدم الكاتب السيقان السماوية الأربعة الأولى (Jia, Yi, Bing, Ding – 甲 乙 丙 丁)، وهو الترتيب الأبجدي التراثي في الصين.
  • في الترجمة الإنجليزية: تحولت إلى الحروف اللاتينية (A, B, C, D) بما يناسب القارئ الغربي.
  • في ترجمتنا العربية: اعتمدنا المقابل العربي الأصيل وفق الترتيب الأبجدي:
    • الدرجة (أ) = الموهبة الفائقة (توازي Grade A / نسبة الجوهر: 80% – 99%).
    • الدرجة (ب) = الموهبة المتقدمة (توازي Grade B / نسبة الجوهر: 60% – 79%).
    • الدرجة (ج) = الموهبة المتوسطة (توازي Grade C / نسبة الجوهر: 40% – 59%).
    • الدرجة (د) = الموهبة الضعيفة (توازي Grade D / نسبة الجوهر: 20% – 39%).

وجرى البدء بهذا التعريب الفصيح منذ الفصل 158، ونستمر به لتوحيد أسلوب الرواية.

بعد مضي بعض الوقت.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

في صدر بهو الاستقبال.

خشيا أن ينقض فانغ يوان عليهما لينتقم شر انتقام بعد أن اشتد ساعده وبلغ القمة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط