Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-314

النصر والهزيمة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

النصر والهزيمة

الفصل 314 – النصر والهزيمة

لحسن حظها، لم يفطن يان تو لهذه الثغرة القاتلة بعد.

ترددت باي نينغ بينغ لبرهة خاطفة لم تتجاوز الثانية، قبل أن يسطع في عينيها الزرقاوين بريق قاطع لا رجعة فيه.

لم تتوجه مخالب النار الأربعة نحو عاصفة الجليد، بل اندفعت نحو الثعبانين الناريين واندمجت في جسديهما بسلاسة.

تنهدت بهمس خفيض: “عاصفة نصال الجليد، اطهري من جديد.”

تسارعت دقات قلبه بارتعاش خفي؛ فلم يعهد أن يستشعر مثل هذا التهديد المميت من سيد غو في الرتبة الثالثة يصغره بعقود!

رفعت ذراعيها عاليًا، فامتد النصلان الجليديان الحادان كأنهما امتداد طبيعي لساعديها.

تلاحمت النصال الجليدية الدائرة مع المخالب النارية، وراحت تقطع أجساد التنانين الملتهبة ضربة إثر ضربة.

أضفت هيئتها البلورية هيبة طاغية ورهبة تملأ المكان. في حين انطلق من غو الحيوية تيار دافئ انساب في قلبها ورئتيها وسائر أعضائها الباطنة، ليحفظ شعلة حياتها ويحول دون تجمد جسدها بالكامل إلى كتلة حجرية ميتة.

ماجت مدرجات الجماهير بالاضطراب وتصاعدت صيحات النقاش والجدال بين سادة الغو.

تميز غو الحيوية بميزة ثمينة أخرى؛ فبمجرد تفعيله، تدفق كتيار تلقائي مفعم بالحياة يتحرك ذاتيًا في الجسد، دون حاجة إلى تركيز ذهني مستمر لتوجيهه.

فقد نَفِدَ زيت الوقود بالكامل، وتحول العشب الأخضر إلى رماد خامد لم يعد يمد النار بالحياة.

غو الدوامة!

غو أنفاس الصقيع!

غو الإعصار!

في هذه اللحظة بالذات، أدارت باي نينغ بينغ خمس مهمات متزامنة في آن واحد!

فعلت باي نينغ بينغ هاتين الدودتين بالتوالي دون أدنى إبطاء.

رفعت ذراعيها عاليًا، فامتد النصلان الجليديان الحادان كأنهما امتداد طبيعي لساعديها.

انتمى غو الدوامة إلى فئة ديدان الحركة التي تضاعف سرعة دوران سيد الغو حول نفسه. ومع انطلاقه، راح جسد باي نينغ بينغ يلتف ويدور بسرعة مذهلة تحبس الأنفاس.

صرخ يان تو فجأةً بصوت ملؤه الوعيد: “لم أنتهِ بعد! غو المخلب الناري!”

أما تفعيل غو الإعصار فأطلق فورًا زوبعة هوائية عنيفة. لفت الزوبعة جسد باي نينغ بينغ، وخلال ثوانٍ معدودة، تضخمت الزوبعة لتتحول إلى إعصار أزرق هائل يرتفع نحو السماء كأنه تنين أزرق يافع يثب في الفضاء.

“حركة قاتلة، إنها حركة قاتلة مكتملة الأركان بلا أدنى ريب!”

غو نصل الجليد، غو بلورة الجليد، غو الدوامة، وغو الإعصار؛ وزعت باي نينغ بينغ تركيزها الذهني لإدارة أربع مهمات قتالية في اللحظة ذاتها.

“لم يبقَ أمامي سوى خيار وحيد: المضي في هذا الدرب الحرج حتى نهايته. سأواصل توسيع العاصفة وتكثيف دورانها، لعل قوة الرياح المتولدة تكفي لزحزحتها.”

كلا، لم يكتمل المشهد بعد!

امتلكت العاصفة قوة تدميرية عاتية، لكن برودتها قصرت عن تجميد سيل الزيت الكهرماني في مهده.

غو أنفاس الصقيع!

تم نقل ملكية الغو في الحال أمام أعين الجميع.

زفرت باي نينغ بينغ زفرة باردة من فمها، فانتشرت هالة صقيعية كثيفة غمرت محيطها فورًا.

هدير الرياح الصاقعة ملأ الآفاق وأصدر دويا أفزع القلوب وأشعل حماسة المتفرجين في المدرجات.

في جسدها البشري الفاني، اضطرت لإطلاق أنفاس الصقيع على فترات متقطعة خشية تجمد لسانها وحلقها. لكن بعد تحولها إلى كائن بلوري جليدي، بات بمقدورها زفر الصقيع باستمرار وتدفق لا ينقطع.

افتقرت العاصفة إلى قوة الدفع الأمامي، واقتصرت حركتها على الدوران العنيف في مكانها، في مأزق محرج لا تستطيع الإفصاح عنه.

امتزجت هالة الصقيع القارسة بقلب الإعصار الهادر، محولة إياه إلى إعصار جليدي مرعب.

“هل أوشكت سماء الحلبة على السقوط حقًا؟ إن استمر هذا الصمود، فباي نينغ بينغ تملك أملا حقيقيا في الظفر بالنزال!”

عصفت الرياح العاتية في كل زاوية، وتطايرت خصلات العشب، وتكونت طبقة زرقاء فاتحة من الجليد الصلب غطت أرض الحلبة.

فقد نَفِدَ زيت الوقود بالكامل، وتحول العشب الأخضر إلى رماد خامد لم يعد يمد النار بالحياة.

في هذه اللحظة بالذات، أدارت باي نينغ بينغ خمس مهمات متزامنة في آن واحد!

رغم أن الحواجز الدفاعية المحيطة بالحلبة امتصت معظم الصدمات، فإن لفحات الرياح تسللت إلى الخارج، تارة حارقة تلفح الوجوه وتارة صقيعية تقشعر لها الأبدان، واضعة الحاضرين في قلب هذا الصراع الجحيمي.

تجلت هنا الموهبة الخارقة للبنى العشر المتطرفة التي تستخف بنواميس العالم وتنظر إلى الجميع من علٍ. وفي هذا المضمار بالذات، تفوقت باي نينغ بينغ على فانغ يوان نفسه.

تلاحمت النصال الجليدية الدائرة مع المخالب النارية، وراحت تقطع أجساد التنانين الملتهبة ضربة إثر ضربة.

عادت الحركة القاتلة إلى الظهور: عاصفة نصال الجليد!

شحب وجه يان تو من فرط الرعب وصرخ هلعا: “ماذا؟!” وأدرك بعد فوات الأوان أن ضعف العاصفة السابق لم يكن سوى خديعة متقنة لاستدراجه إلى الفخ.

هبت رياح صقيعية وانحدرت درجات الحرارة في الساحة انحدارًا حادًا. ومنحت النصال الجليدية الحادة الدائرة الإعصار قوة تدميرية مضاعفة.

رغم أن الحركات القاتلة تستنزف قدرا هائلًا من الجوهر البدائي وتفرض عبئا ذهنيا شاقا، فإن قوتها التدميرية تفوق كل خيال وتزلزل الساحات.

اندفع الثعبانان الناريان بجهل وطيش نحو الإعصار الهادر، فتجرعا ضربة مدمرة قاصمة؛ إذ مزقت العاصفة الثلجية رأسيهما وقطعت معظم أجسادهما الملتهبة إربًا إربًا.

مثل هذا السر الدفين الأخير ليان تو الذي لم يكشفه في أي نزال سابق، واضطر لإشهاره الآن لتحطيم دفاعات باي نينغ بينغ نهائيا.

تراجع الثعبانان على عجل في حالة يرثى لها.

تجاوزت قوة باي نينغ بينغ كل تقديراته المسبقة وفرضت عليه خطرًا داهمًا لا يحتمل التهاون.

اندمجت النيران المتفرقة فيهما مجددًا لترميم الرؤوس والأجساد، لكن حجمهما تضاءل حتى لم يعد يبلغ نصف ما كانا عليه.

لم تتوجه مخالب النار الأربعة نحو عاصفة الجليد، بل اندفعت نحو الثعبانين الناريين واندمجت في جسديهما بسلاسة.

تضاعفت قوة العاصفة الثلجية، وانتشر الجليد الكثيف على بساط العشب الأخضر.

“هل ستفوز باي نينغ بينغ في النهاية؟”

أما البقاع التي اشتعلت فيها النيران سابقًا، فقد بدأت تخمد وتتلاشى تحت وطأة البرودة القارسة.

أدرك بحدسه الخبير وجود خلل خفي في مسار الهجوم.

ضاقت عينا يان تو أمام هذا المشهد المهيب، واستدعى الثعبانين ليعودا إلى فتحتي أنفه مسرعين.

عاود التنينان الهجوم مرارا وتكرارا، وتجرعا الصد في كل جولة، ثم يعودان للاندفاع بضراوة لا تفتر.

تسارعت دقات قلبه بارتعاش خفي؛ فلم يعهد أن يستشعر مثل هذا التهديد المميت من سيد غو في الرتبة الثالثة يصغره بعقود!

ارتطم التنينان بالعاصفة الثلجية، ومزقا أطرافها بمخالبهما الحارقة، والتفا بأجسادهما الضخمة حول عمود الإعصار.

“أي حركة خارقة هذه؟”

تجاوزت قوة باي نينغ بينغ كل تقديراته المسبقة وفرضت عليه خطرًا داهمًا لا يحتمل التهاون.

“لم يسبق لي أن رأيت باي نينغ بينغ تستخدم مثل هذا الأسلوب!”

انبعثت من الزيت الكهرماني رائحة نفاذة خانقة ملأت الأجواء. واستفرغ يان تو كامل طاقته في تفعيل غو زيت الوقود دون أدنى تحفظ.

“حركة قاتلة، إنها حركة قاتلة مكتملة الأركان بلا أدنى ريب!”

في جسدها البشري الفاني، اضطرت لإطلاق أنفاس الصقيع على فترات متقطعة خشية تجمد لسانها وحلقها. لكن بعد تحولها إلى كائن بلوري جليدي، بات بمقدورها زفر الصقيع باستمرار وتدفق لا ينقطع.

ماجت مدرجات الجماهير بالاضطراب وتصاعدت صيحات النقاش والجدال بين سادة الغو.

فقد نَفِدَ زيت الوقود بالكامل، وتحول العشب الأخضر إلى رماد خامد لم يعد يمد النار بالحياة.

حتى وي يانغ ارتسمت على ملامحه علامات الدهشة وقال مبهورًا: “حركة قاتلة بالغة الجبروت والقوة! كم دودة غو وظفت باي نينغ بينغ لتنفيذ هذا الهجوم المركب؟”

توالت صيحات الإعجاب والدهشة من الحشود.

تطلعت شانغ شين سي بترقب مشوب بالقلق والرجاء: “هذه الضربة قوية لدرجة تتيح لها إسقاط يان تو وقهر سطوته.”

غو زيت الوقود!

لزم فانغ يوان الصمت التام، وصب كامل تركيزه على متابعة مجريات النزال.

استعرت النيران بشراسة فوق العشب، فاحترقت النباتات الخضراء وتحولت إلى رماد أسود غدى بدوره وقودا إضافيا زاد من استعار الحريق.

سبق له أن عاين عاصفة نصال الجليد في جبل تشينغ ماو، بيد أن قوتها الحالية قفزت إلى آفاق مغايرة تمامًا عما عهدها عليه.

أطلقت باي نينغ بينغ كامل مخزونها المتبقي من أنفاس الصقيع في ضربة فدائية، فجمدت مخالب التنين الناري بالكامل!

شهد نمو باي نينغ بينغ وتطورها طفرة مذهلة خلال هذه الفترة.

مع ذلك، ظل وجه يان تو كالحًا بالمرارة؛ فاختياره لغو بلورة الجليد جاء بدافع الانتقام، لكن خسارته لدودة رتبة رابعة ودودتين رتبة ثالثة فاقت بكثير قيمة ما غنمه.

جمعت بين موهبة استثنائية وبديهة متقدة، ومع تكامل مجموعتها من ديدان الغو، غدت سيدة غو فريدة من نوعها بين أقرانها.

قسم الاثنان أرضية المعركة إلى عالمين متناقضين من نار وجليد، في صدام مباشر بين قطبين متطرفين لا يلتقيان.

لم تتخلَّ عن حركتها القاتلة التي نسجتها سابقًا، بل طورتها وصقلت جوانبها لتغدو أشد فتكًا وبطشًا.

أشهر الطرفان حركتيهما القاتلتين، وبلغ الصراع ذروة ملحمية غير مسبوقة.

تمتم يان تو في سره وقد فارقه هدوءه المصطنع: “ما زلتِ تخفين مثل هذه الورقة الرابحة المرعبة…” وتزعزعت ثقته بنفسه فور ولادة تلك العاصفة.

قال يان تو بغل وحقد دفين: “أريد غو بلورة الجليد الخاص بك!”

تجاوزت قوة باي نينغ بينغ كل تقديراته المسبقة وفرضت عليه خطرًا داهمًا لا يحتمل التهاون.

ساد الصمت والوجوم أرجاء مدرجات الجماهير المشدوهة.

الحركة القاتلة.

هبط الثعبانان على الأرض الزيتية، فاشتعلت النيران في لمح البصر كالصاعقة.

تتولد عادة من دمج ديدان غو متعددة بتنسيق بالغ الدقة وتناغم بارع، لتفرز في النهاية قوة خارقة تفوق حاصل جمع أجزائها.

حتى وي يانغ ارتسمت على ملامحه علامات الدهشة وقال مبهورًا: “حركة قاتلة بالغة الجبروت والقوة! كم دودة غو وظفت باي نينغ بينغ لتنفيذ هذا الهجوم المركب؟”

لا يملك كل سيد غو حركته القاتلة الخاصة؛ فالأمر حكر على أصحاب التجارب الطويلة أو العباقرة ذوي البصيرة النافذة.

مثل غو بلورة الجليد دودة غو الحيوية الخاصة بها، وفور انقطاع الرابطة الروحية، نزف الدم القاني من منافذ وجهها السبعة.

رغم أن الحركات القاتلة تستنزف قدرا هائلًا من الجوهر البدائي وتفرض عبئا ذهنيا شاقا، فإن قوتها التدميرية تفوق كل خيال وتزلزل الساحات.

“أي حركة خارقة هذه؟”

أدرك يان تو بحنكة الشيخ المحنك نقطة الضعف سريعًا: “الأمر ينذر بالخطر؛ هذه العاصفة تزداد اتساعا وسطوة مع كل ثانية، ويجب عليّ كبح جماحها في مهدها فورًا. فإن تركتها تكتسب زخمها الكامل، فستغدو طوفانا لا راد له.”

فغو بلورة الجليد يناسب طبيعة الرجال، بينما غو شيطان الصقيع يلائم طبيعة النساء وخصائصهن.

لو واجه سيد غو عادي هذا المشهد لارتبك وتراجع عاجزًا، لكن يان تو كان ثعلبًا متمرسًا قرأ الموقف بذكاء نادر.

استغل يان تو طبيعة التضاريس العشبية إلى أقصى حد ممكن لصالحه.

عقد عزمه بحزم قاطع: “الحركات العادية لن تجدي نفعا في إيقافها، ولن تعدو كونها هدرا مجاني للجوهر البدائي. ما دام الأمر كذلك… فسأرد على حركتها القاتلة بحركتي القاتلة الخاصة!”

لم تتخلَّ عن حركتها القاتلة التي نسجتها سابقًا، بل طورتها وصقلت جوانبها لتغدو أشد فتكًا وبطشًا.

غو زيت الوقود!

لم تتوجه مخالب النار الأربعة نحو عاصفة الجليد، بل اندفعت نحو الثعبانين الناريين واندمجت في جسديهما بسلاسة.

فتح يان تو فمه واسعا، فقذف سيلا متدفقا من زيت الوقود اللزج.

سارع بسحب التنين الناري بيأس وذعر.

انبعثت من الزيت الكهرماني رائحة نفاذة خانقة ملأت الأجواء. واستفرغ يان تو كامل طاقته في تفعيل غو زيت الوقود دون أدنى تحفظ.

الحركة القاتلة.

انهمر الزيت كشلال دافق فوق بساط العشب، وكانت أمواجه الدهنية تغمر أرض الحلبة الفسيحة في ثوانٍ معدودة.

غو الإعصار!

تضخمت عاصفة نصال الجليد باطراد، وامتد صقيعها أكثر فأكثر؛ فتبدد اندفاع الزيت بمجرد اقترابه من محيط العاصفة، وتطايرت قطراته في الهواء بعيدًا.

عاود التنينان الهجوم مرارا وتكرارا، وتجرعا الصد في كل جولة، ثم يعودان للاندفاع بضراوة لا تفتر.

امتلكت العاصفة قوة تدميرية عاتية، لكن برودتها قصرت عن تجميد سيل الزيت الكهرماني في مهده.

تلاحمت النصال الجليدية الدائرة مع المخالب النارية، وراحت تقطع أجساد التنانين الملتهبة ضربة إثر ضربة.

في لحظة، أمطرت قطرات الزيت على سائر أرجاء ميدان القتال.

حلق التنينان الناريان في بحر اللهب برؤوس شامخة ومخالب ممدودة تفيض توحشا وشراسة وتحديا.

باستثناء المنطقة المحيطة بعاصفة الجليد، غطت طبقة كثيفة من الزيت أرضية الحلبة حتى استحالت مستنقعا زلقا.

اشتعلت الحماسة في قلوب الجماهير حتى بلغت ذروتها.

غو الثعبان الناري!

تنهد وي يانغ بحسرة وقال: “من المؤسف حقًا أنها لم تأخذ بنصيحتي باختيار غو شيطان الصقيع في ذلك الحين، لكان الموقف أفضل بكثير.”

أطلق يان تو زفيرا حادا، فانطلق الثعبانان الناريان مجددًا من أنفه.

“أي حركة خارقة هذه؟”

أنفق عشرين بالمائة من جوهره البدائي الأصفر الذهبي النقي ليعيد الثعبانين إلى ذروة حجمهما وقوتهما الضاربة.

أنفق عشرين بالمائة من جوهره البدائي الأصفر الذهبي النقي ليعيد الثعبانين إلى ذروة حجمهما وقوتهما الضاربة.

هبط الثعبانان على الأرض الزيتية، فاشتعلت النيران في لمح البصر كالصاعقة.

استعر بحر النار، وواصل التنينان الناريان دك عاصفة الجليد دون كلل؛ يتلقيان الهزيمة في كل جولة، ثم ينبعثان من الرماد ليعاودا الكرة بإصرار مرعب.

امتد اللهب الأحمر القاني بسرعة مذهلة، وتحولت ساحة القتال بأسرها إلى بحر متلاطم من النيران اللاهبة.

غو الثعبان الناري!

استعرت النيران بشراسة فوق العشب، فاحترقت النباتات الخضراء وتحولت إلى رماد أسود غدى بدوره وقودا إضافيا زاد من استعار الحريق.

امتلك في جعبته أربع ديدان من غو المخلب الناري، وأطلقها جميعًا في تلك اللحظة الحرجة دفعة واحدة.

بقيت بقعة وحيدة في الحلبة العملاقة في منأى عن ألسنة اللهب، بل غمرها الجليد الناصع والتجمد التام.

لكن في تلك اللحظة الحاسمة، انفجرت العاصفة فجأةً بانفجار صاعق!

تمثلت تلك في البقعة التي تدور فيها عاصفة نصال الجليد لباي نينغ بينغ.

إن لم أستطع الظفر بالنصر، فلن أدعك تخرج سالما.

قسم الاثنان أرضية المعركة إلى عالمين متناقضين من نار وجليد، في صدام مباشر بين قطبين متطرفين لا يلتقيان.

اشتعلت الحماسة في قلوب الجماهير حتى بلغت ذروتها.

راحت الثعابين النارية تسبح بابتهاج في بحر اللهب، مطوقة عاصفة الجليد الدوارة دون تسرع في الهجوم.

هبت رياح صقيعية وانحدرت درجات الحرارة في الساحة انحدارًا حادًا. ومنحت النصال الجليدية الحادة الدائرة الإعصار قوة تدميرية مضاعفة.

واصلت عاصفة باي نينغ بينغ اتساعها وتراكم زخمها، حتى تحولت قمتها إلى قبة ثلجية مهيبة بفعل الدوران المتواصل.

تجلت هنا الموهبة الخارقة للبنى العشر المتطرفة التي تستخف بنواميس العالم وتنظر إلى الجميع من علٍ. وفي هذا المضمار بالذات، تفوقت باي نينغ بينغ على فانغ يوان نفسه.

هدير الرياح الصاقعة ملأ الآفاق وأصدر دويا أفزع القلوب وأشعل حماسة المتفرجين في المدرجات.

هدير الرياح الصاقعة ملأ الآفاق وأصدر دويا أفزع القلوب وأشعل حماسة المتفرجين في المدرجات.

صرخ يان تو فجأةً بصوت ملؤه الوعيد: “لم أنتهِ بعد! غو المخلب الناري!”

فجأة، تبددت عاصفة نصال الجليد وسكنت الرياح تمامًا.

امتلك في جعبته أربع ديدان من غو المخلب الناري، وأطلقها جميعًا في تلك اللحظة الحرجة دفعة واحدة.

شهد نمو باي نينغ بينغ وتطورها طفرة مذهلة خلال هذه الفترة.

تجرع بحره البدائي استنزافا قاسيًا، وتراجعت مستويات الجوهر الذهبي في فتحته تراجعا حادا وملحوظا.

فمع ذكاء باي نينغ بينغ الفذ، تدرك حتما خطورة الصمود الساكن في مكان واحد، وتدرك ضرورة القتال الحركي. ومع ذلك، بقيت متسمرة في موضعها.

لم تتوجه مخالب النار الأربعة نحو عاصفة الجليد، بل اندفعت نحو الثعبانين الناريين واندمجت في جسديهما بسلاسة.

أطلقت باي نينغ بينغ كامل مخزونها المتبقي من أنفاس الصقيع في ضربة فدائية، فجمدت مخالب التنين الناري بالكامل!

في لحظة خاطفة، نما لكل ثعبان ناري زوج من المخالب الحادة الباطشة.

اندمجت النيران المتفرقة فيهما مجددًا لترميم الرؤوس والأجساد، لكن حجمهما تضاءل حتى لم يعد يبلغ نصف ما كانا عليه.

إن الثعبان إذا نبتت له مخالب لم يعد ثعبانا عاديًا، بل غدا تنينا مهيبا!

حلق التنينان الناريان في بحر اللهب برؤوس شامخة ومخالب ممدودة تفيض توحشا وشراسة وتحديا.

حلق التنينان الناريان في بحر اللهب برؤوس شامخة ومخالب ممدودة تفيض توحشا وشراسة وتحديا.

توالت صيحات الإعجاب والدهشة من الحشود.

“لقد دمج السيد يان تو غو الثعبان الناري مع غو المخلب الناري ليجسد جزءا من هيبة غو تنين النار من الرتبة الخامسة!”

تضاعفت قوة العاصفة الثلجية، وانتشر الجليد الكثيف على بساط العشب الأخضر.

“يا لها من روعة! أن نشهد في هذا النزال حركته القاتلة الأسطورية: مجزرة التنينين في بحر النار!”

لزم فانغ يوان الصمت التام، وصب كامل تركيزه على متابعة مجريات النزال.

“باي نينغ بينغ وافدة جديدة، ويحق لها أن تفخر بإجبار يان تو على كشف حركته القاتلة الخفية!”

تضخمت عاصفة نصال الجليد باطراد، وامتد صقيعها أكثر فأكثر؛ فتبدد اندفاع الزيت بمجرد اقترابه من محيط العاصفة، وتطايرت قطراته في الهواء بعيدًا.

اشتعلت الحماسة في قلوب الجماهير حتى بلغت ذروتها.

لم يتوقع أحد من الحاضرين هذا الختام بعد تلك الضربة الساحقة.

أشهر الطرفان حركتيهما القاتلتين، وبلغ الصراع ذروة ملحمية غير مسبوقة.

تميز غو الحيوية بميزة ثمينة أخرى؛ فبمجرد تفعيله، تدفق كتيار تلقائي مفعم بالحياة يتحرك ذاتيًا في الجسد، دون حاجة إلى تركيز ذهني مستمر لتوجيهه.

حركة قاتلة في مواجهة حركة قاتلة!

ضاقت عينا يان تو أمام هذا المشهد المهيب، واستدعى الثعبانين ليعودا إلى فتحتي أنفه مسرعين.

أيكون النصر لمجزرة التنينين الناريين وقوتها اللاهبة الكاسحة؟ أم لعاصفة نصال الجليد التي تطمح لإسقاط نصف سماء الحلبة؟

لكن في تلك اللحظة الحاسمة، انفجرت العاصفة فجأةً بانفجار صاعق!

تسمرت عيون الجميع على ساحة القتال، حابسين أنفاسهم في ترقب مشدود.

في هذه اللحظة بالذات، أدارت باي نينغ بينغ خمس مهمات متزامنة في آن واحد!

أطلق التنينان فحيحا صامتًا وانقضا من اتجاهين متقابلين في هجوم منسق كالصاعقة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

ارتطم التنينان بالعاصفة الثلجية، ومزقا أطرافها بمخالبهما الحارقة، والتفا بأجسادهما الضخمة حول عمود الإعصار.

عصفت الرياح العاتية في كل زاوية، وتطايرت خصلات العشب، وتكونت طبقة زرقاء فاتحة من الجليد الصلب غطت أرض الحلبة.

وقف الإعصار الجليدي الأبيض الأزرق كطود راسخ يتحدى الضربات وينثر الشرر.

حركة قاتلة في مواجهة حركة قاتلة!

تلاحمت النصال الجليدية الدائرة مع المخالب النارية، وراحت تقطع أجساد التنانين الملتهبة ضربة إثر ضربة.

الحركة القاتلة.

بعد جولات من الصدام الطاحن، عجز التنينان عن الصمود وتراجعا للخلف تحت وطأة التقطيع المستمر.

لكن الجوهر البدائي لكليهما أخذ يتناقص بسرعة مخيفة تحت وطأة هذا الصدام الهائل.

غطس التنينان في بحر اللهب الأرضي وامتصا النيران المتأججة، فاستعادا كامل طاقتهما وحجمهما في ثوانٍ معدودة.

اندفع الثعبانان الناريان بجهل وطيش نحو الإعصار الهادر، فتجرعا ضربة مدمرة قاصمة؛ إذ مزقت العاصفة الثلجية رأسيهما وقطعت معظم أجسادهما الملتهبة إربًا إربًا.

احترق بساط العشب ووفر هذا السعير المستمر إمدادا غذائيا لا ينفد لتنانين يان تو!

زفرت باي نينغ بينغ زفرة باردة من فمها، فانتشرت هالة صقيعية كثيفة غمرت محيطها فورًا.

استغل يان تو طبيعة التضاريس العشبية إلى أقصى حد ممكن لصالحه.

حركة قاتلة في مواجهة حركة قاتلة!

عاود التنينان الهجوم مرارا وتكرارا، وتجرعا الصد في كل جولة، ثم يعودان للاندفاع بضراوة لا تفتر.

دخل الحكم الرسمي إلى أرض المعركة المحترقة وأعلن رسميا فوز السيد يان تو بالنزال.

“أيعقل أن مجزرة التنينين عاجزة عن إسقاط باي نينغ بينغ؟”

تسارعت دقات قلبه بارتعاش خفي؛ فلم يعهد أن يستشعر مثل هذا التهديد المميت من سيد غو في الرتبة الثالثة يصغره بعقود!

“هل أوشكت سماء الحلبة على السقوط حقًا؟ إن استمر هذا الصمود، فباي نينغ بينغ تملك أملا حقيقيا في الظفر بالنزال!”

بقيت بقعة وحيدة في الحلبة العملاقة في منأى عن ألسنة اللهب، بل غمرها الجليد الناصع والتجمد التام.

توالت صيحات الإعجاب والدهشة من الحشود.

تم نقل ملكية الغو في الحال أمام أعين الجميع.

قال وي يانغ بملامح جادة وصارمة: “كلا، عاصفة نصال الجليد مقيدة في موضعها! لقد تكسر مسار الرياح وعجزت عن مراكمة قوة الدفع إلى الأمام. تعين على باي نينغ بينغ التحرك والمناورة ومطاردة الخصم بحذر!”

“أيعقل أن مجزرة التنينين عاجزة عن إسقاط باي نينغ بينغ؟”

عقد فانغ يوان حاجبيه قليلًا، ولمعت في عينيه نظرة فاحصة نافذة.

“يا لها من روعة! أن نشهد في هذا النزال حركته القاتلة الأسطورية: مجزرة التنينين في بحر النار!”

أدرك بحدسه الخبير وجود خلل خفي في مسار الهجوم.

أخذ جوهر باي نينغ بينغ البدائي ينضب حتى شارف على الجفاف التام، وهنا تجلت الهوة الحاسمة بين رتب الزراعة.

فمع ذكاء باي نينغ بينغ الفذ، تدرك حتما خطورة الصمود الساكن في مكان واحد، وتدرك ضرورة القتال الحركي. ومع ذلك، بقيت متسمرة في موضعها.

في الوقت ذاته، بدأت نيران الحريق الأرضي تخمد وتخبو.

خمن فانغ يوان في سره: “يبدو أن هذه الحركة القاتلة لم تكتمل بعد وما زالت تشوبها ثغرة حركية…”

غطس التنينان في بحر اللهب الأرضي وامتصا النيران المتأججة، فاستعادا كامل طاقتهما وحجمهما في ثوانٍ معدودة.

في واقع الأمر، عجزت باي نينغ بينغ تمامًا عن تحريك العاصفة خطوة واحدة إلى الأمام!

أطلق يان تو ضحكة منتصرة: “لقد حان وقت الختام!”

مثلت هذه المرة الأولى التي تختبر فيها نسختها المعدلة من الحركة في نزال حقيقي؛ ورغم دقة تخطيطها النظري، اصطدمت بمشكلة عملية بالغة الحرج.

اكتسى وجه يان تو بالقتامة والغيظ؛ فالضربة المباغتة ألحقت به خسارة فادحة لا تعوض في ديدانه.

افتقرت العاصفة إلى قوة الدفع الأمامي، واقتصرت حركتها على الدوران العنيف في مكانها، في مأزق محرج لا تستطيع الإفصاح عنه.

“لقد دمج السيد يان تو غو الثعبان الناري مع غو المخلب الناري ليجسد جزءا من هيبة غو تنين النار من الرتبة الخامسة!”

حدثت نفسها بمرارة: “تحولي إلى بلورة جليدية واستمراري في زفر أنفاس الصقيع جعلا الإعصار كثيفا وثقيلا للغاية، ولا سبيل لدفعه إلى الأمام!”

باستثناء المنطقة المحيطة بعاصفة الجليد، غطت طبقة كثيفة من الزيت أرضية الحلبة حتى استحالت مستنقعا زلقا.

بذلت أقصى جهدها لتوجيه دودة الحركة لكسر هذا الجمود الحركي.

تنهد أحد الحاضرين بإجلال: “هذه هي سطوة السيد يان تو الحقيقية، وقوة خبير الرتبة الرابعة المخضرم.”

بيد أنها أدارت خمس مهمات متزامنة في اللحظة ذاتها، إذ كان ذلك أقصى ما يبلغه عقلها البشري، فاستُنزفت طاقتها الذهنية بالكامل ولم يعد لديها ذرة تركيز إضافية.

تجلت هنا الموهبة الخارقة للبنى العشر المتطرفة التي تستخف بنواميس العالم وتنظر إلى الجميع من علٍ. وفي هذا المضمار بالذات، تفوقت باي نينغ بينغ على فانغ يوان نفسه.

لحسن حظها، لم يفطن يان تو لهذه الثغرة القاتلة بعد.

شهد نمو باي نينغ بينغ وتطورها طفرة مذهلة خلال هذه الفترة.

إذ بادر بالهجوم المستمر لمنعها من مراكمة مزيد من الزخم، فأسهم دون قصد في ستر عيبها الحركي أمام الجميع.

تضخمت عاصفة نصال الجليد باطراد، وامتد صقيعها أكثر فأكثر؛ فتبدد اندفاع الزيت بمجرد اقترابه من محيط العاصفة، وتطايرت قطراته في الهواء بعيدًا.

“لم يبقَ أمامي سوى خيار وحيد: المضي في هذا الدرب الحرج حتى نهايته. سأواصل توسيع العاصفة وتكثيف دورانها، لعل قوة الرياح المتولدة تكفي لزحزحتها.”

مثلت هذه المرة الأولى التي تختبر فيها نسختها المعدلة من الحركة في نزال حقيقي؛ ورغم دقة تخطيطها النظري، اصطدمت بمشكلة عملية بالغة الحرج.

لم تخمد جذوة القتال في صدر باي نينغ بينغ، بل زادها هذا المأزق اشتعالا وإصرارا.

لحسن حظها، لم يفطن يان تو لهذه الثغرة القاتلة بعد.

لكن الجوهر البدائي لكليهما أخذ يتناقص بسرعة مخيفة تحت وطأة هذا الصدام الهائل.

في واقع الأمر، عجزت باي نينغ بينغ تمامًا عن تحريك العاصفة خطوة واحدة إلى الأمام!

ساد الصمت والوجوم أرجاء مدرجات الجماهير المشدوهة.

تجلت هنا الموهبة الخارقة للبنى العشر المتطرفة التي تستخف بنواميس العالم وتنظر إلى الجميع من علٍ. وفي هذا المضمار بالذات، تفوقت باي نينغ بينغ على فانغ يوان نفسه.

قسمت عاصفة الجليد المهيبة وبحر النار البرتقالي المرعب ساحة المعركة إلى عالمين متناقضين.

تسمرت عيون الجميع على ساحة القتال، حابسين أنفاسهم في ترقب مشدود.

رغم أن الحواجز الدفاعية المحيطة بالحلبة امتصت معظم الصدمات، فإن لفحات الرياح تسللت إلى الخارج، تارة حارقة تلفح الوجوه وتارة صقيعية تقشعر لها الأبدان، واضعة الحاضرين في قلب هذا الصراع الجحيمي.

في جسدها البشري الفاني، اضطرت لإطلاق أنفاس الصقيع على فترات متقطعة خشية تجمد لسانها وحلقها. لكن بعد تحولها إلى كائن بلوري جليدي، بات بمقدورها زفر الصقيع باستمرار وتدفق لا ينقطع.

استعر بحر النار، وواصل التنينان الناريان دك عاصفة الجليد دون كلل؛ يتلقيان الهزيمة في كل جولة، ثم ينبعثان من الرماد ليعاودا الكرة بإصرار مرعب.

باستثناء المنطقة المحيطة بعاصفة الجليد، غطت طبقة كثيفة من الزيت أرضية الحلبة حتى استحالت مستنقعا زلقا.

تنهد أحد الحاضرين بإجلال: “هذه هي سطوة السيد يان تو الحقيقية، وقوة خبير الرتبة الرابعة المخضرم.”

رغم أن الحواجز الدفاعية المحيطة بالحلبة امتصت معظم الصدمات، فإن لفحات الرياح تسللت إلى الخارج، تارة حارقة تلفح الوجوه وتارة صقيعية تقشعر لها الأبدان، واضعة الحاضرين في قلب هذا الصراع الجحيمي.

علق آخر بانبهار صريح: “قتالها ليان تو بهذه البسالة يجعل باي نينغ بينغ بلا ريب القوة الثالثة في حلبات المدينة بأسرها!”

مثل غو بلورة الجليد دودة غو الحيوية الخاصة بها، وفور انقطاع الرابطة الروحية، نزف الدم القاني من منافذ وجهها السبعة.

خاض يان تو وجو كاي باي عشرات النزالات الدامية دون حسم مطلق، وتربعا معًا على عرش الحلبة.

ارتطم التنينان بالعاصفة الثلجية، ومزقا أطرافها بمخالبهما الحارقة، والتفا بأجسادهما الضخمة حول عمود الإعصار.

بهذا الصمود الأسطوري، انتزعت باي نينغ بينغ اعتراف الجميع بجدارتها واحتلالها المرتبة الثالثة بجدارة.

لحسن حظها، لم يفطن يان تو لهذه الثغرة القاتلة بعد.

مرت الدقائق بطيئة ثقيلة، وبدأت سرعة دوران العاصفة الجليدية تتباطأ تدريجيًا، وتراجع تدفق رياحها الباردة.

أطلقت باي نينغ بينغ كامل مخزونها المتبقي من أنفاس الصقيع في ضربة فدائية، فجمدت مخالب التنين الناري بالكامل!

في الوقت ذاته، بدأت نيران الحريق الأرضي تخمد وتخبو.

بتحريك خاطف لإرادته، اندمج التنينان الناريان في تنين هائل واحد، حيث كان حجمه يفوق كل ما سبق.بق، ممتلكا أربعة مخالب ضخمة.

فقد نَفِدَ زيت الوقود بالكامل، وتحول العشب الأخضر إلى رماد خامد لم يعد يمد النار بالحياة.

تجلت هنا الموهبة الخارقة للبنى العشر المتطرفة التي تستخف بنواميس العالم وتنظر إلى الجميع من علٍ. وفي هذا المضمار بالذات، تفوقت باي نينغ بينغ على فانغ يوان نفسه.

غير أن التنينين احتفظا بهيبتهما وقوتهما الضاربة؛ بفضل الدعم المباشر المتدفق من جوهر يان تو الذهبي النقي.

تضاعفت قوة العاصفة الثلجية، وانتشر الجليد الكثيف على بساط العشب الأخضر.

أخذ جوهر باي نينغ بينغ البدائي ينضب حتى شارف على الجفاف التام، وهنا تجلت الهوة الحاسمة بين رتب الزراعة.

في الوقت ذاته، بدأت نيران الحريق الأرضي تخمد وتخبو.

لو قبلت استعارة لوتس كنز الجوهر السماوي من فانغ يوان لامتلكت مخزونًا كافيًا، إلا أن اعتزازها بنفسها حرمها من تلك الورقة الحاسمة.

قسمت عاصفة الجليد المهيبة وبحر النار البرتقالي المرعب ساحة المعركة إلى عالمين متناقضين.

أطلق يان تو ضحكة منتصرة: “لقد حان وقت الختام!”

فتح التنين العملاق فاه، ولوح بمخالبه الأربعة وانقض بضراوة لتمزيق عاصفة الجليد.

بتحريك خاطف لإرادته، اندمج التنينان الناريان في تنين هائل واحد، حيث كان حجمه يفوق كل ما سبق.بق، ممتلكا أربعة مخالب ضخمة.

هبت رياح صقيعية وانحدرت درجات الحرارة في الساحة انحدارًا حادًا. ومنحت النصال الجليدية الحادة الدائرة الإعصار قوة تدميرية مضاعفة.

حبست هذه المفاجأة أنفاس المتفرجين دهشة وذهولا.

توالت صيحات الإعجاب والدهشة من الحشود.

مثل هذا السر الدفين الأخير ليان تو الذي لم يكشفه في أي نزال سابق، واضطر لإشهاره الآن لتحطيم دفاعات باي نينغ بينغ نهائيا.

في لحظة خاطفة، نما لكل ثعبان ناري زوج من المخالب الحادة الباطشة.

فتح التنين العملاق فاه، ولوح بمخالبه الأربعة وانقض بضراوة لتمزيق عاصفة الجليد.

الفصل 314 – النصر والهزيمة

لكن في تلك اللحظة الحاسمة، انفجرت العاصفة فجأةً بانفجار صاعق!

واصلت عاصفة باي نينغ بينغ اتساعها وتراكم زخمها، حتى تحولت قمتها إلى قبة ثلجية مهيبة بفعل الدوران المتواصل.

أطلقت باي نينغ بينغ كامل مخزونها المتبقي من أنفاس الصقيع في ضربة فدائية، فجمدت مخالب التنين الناري بالكامل!

اندفع الثعبانان الناريان بجهل وطيش نحو الإعصار الهادر، فتجرعا ضربة مدمرة قاصمة؛ إذ مزقت العاصفة الثلجية رأسيهما وقطعت معظم أجسادهما الملتهبة إربًا إربًا.

تضخمت عاصفة الجليد في ومضة عين كوحش خرافي، وابتلعت جسد التنين الناري العملاق بين طياتها الدوارة!

اشتعلت الحماسة في قلوب الجماهير حتى بلغت ذروتها.

شحب وجه يان تو من فرط الرعب وصرخ هلعا: “ماذا؟!” وأدرك بعد فوات الأوان أن ضعف العاصفة السابق لم يكن سوى خديعة متقنة لاستدراجه إلى الفخ.

بيد أنها أدارت خمس مهمات متزامنة في اللحظة ذاتها، إذ كان ذلك أقصى ما يبلغه عقلها البشري، فاستُنزفت طاقتها الذهنية بالكامل ولم يعد لديها ذرة تركيز إضافية.

سارع بسحب التنين الناري بيأس وذعر.

أخذ جوهر باي نينغ بينغ البدائي ينضب حتى شارف على الجفاف التام، وهنا تجلت الهوة الحاسمة بين رتب الزراعة.

لكن التنين تلقى إصابات مدمرة؛ ففقد مخلبين ناريين وتقلص حجمه إلى أقل من النصف، متلاشيا كالدخان.

لم تتوجه مخالب النار الأربعة نحو عاصفة الجليد، بل اندفعت نحو الثعبانين الناريين واندمجت في جسديهما بسلاسة.

ماجت الجماهير بهتافات صاخبة ومضطربة:

اندمجت النيران المتفرقة فيهما مجددًا لترميم الرؤوس والأجساد، لكن حجمهما تضاءل حتى لم يعد يبلغ نصف ما كانا عليه.

“هل ستفوز باي نينغ بينغ في النهاية؟”

في الوقت ذاته، بدأت نيران الحريق الأرضي تخمد وتخبو.

“بعد كل هذا النزال المنهك، هل ما زالت تحتفظ بهذه الطاقة التدميرية الهائلة؟”

في هذه اللحظة بالذات، أدارت باي نينغ بينغ خمس مهمات متزامنة في آن واحد!

اكتسى وجه يان تو بالقتامة والغيظ؛ فالضربة المباغتة ألحقت به خسارة فادحة لا تعوض في ديدانه.

توالت صيحات الإعجاب والدهشة من الحشود.

إذ فقد في لحظة واحدة دودة غو الثعبان الناري ودودتين من غو المخلب الناري الثمينة.

أدرك فانغ يوان حقيقة ما جرى وتمتم في سره: “لقد استنزفت آخر قطرة من جوهرها في ذلك الانفجار الأخير لتلحق بيان تو أقصى خسارة ممكنة قبل أن تخرج.”

فجأة، تبددت عاصفة نصال الجليد وسكنت الرياح تمامًا.

أطلق يان تو زفيرا حادا، فانطلق الثعبانان الناريان مجددًا من أنفه.

أبطلت باي نينغ بينغ تفعيل غو بلورة الجليد، وعادت إلى هيئتها البشرية الفانية بجسد منهك ووجه شاحب، بعد أن نضب جوهر فتحتها بالكامل حتى آخر قطرة.

تراجع الثعبانان على عجل في حالة يرثى لها.

أعلنت بصوت صقيعي هادئ: “أنا أستسلم وأقر بالهزيمة.”

خمن فانغ يوان في سره: “يبدو أن هذه الحركة القاتلة لم تكتمل بعد وما زالت تشوبها ثغرة حركية…”

خيم سكون قصير على المكان، ثم انفجرت الحلبة بصخب مدوٍ لم تشهد له المدينة مثيلا.

باي نينغ بينغ تعلن الاستسلام؟

تضاعفت قوة العاصفة الثلجية، وانتشر الجليد الكثيف على بساط العشب الأخضر.

لم يتوقع أحد من الحاضرين هذا الختام بعد تلك الضربة الساحقة.

أطلق يان تو ضحكة منتصرة: “لقد حان وقت الختام!”

أدرك فانغ يوان حقيقة ما جرى وتمتم في سره: “لقد استنزفت آخر قطرة من جوهرها في ذلك الانفجار الأخير لتلحق بيان تو أقصى خسارة ممكنة قبل أن تخرج.”

لم يتوقع أحد من الحاضرين هذا الختام بعد تلك الضربة الساحقة.

إن لم أستطع الظفر بالنصر، فلن أدعك تخرج سالما.

كلا، لم يكتمل المشهد بعد!

جاء خيار باي نينغ بينغ عقلانيا ونُفذ بصرامة وشراسة مطلقة.

قسم الاثنان أرضية المعركة إلى عالمين متناقضين من نار وجليد، في صدام مباشر بين قطبين متطرفين لا يلتقيان.

اشتعل الغضب في صدر يان تو حين أدرك الخديعة، غير أن قوة غير مرئية هبطت من سقف الحلبة وشلت حركته تمامًا.

رغم تجرعها الهزيمة الرسمية، رسخت باي نينغ بينغ مكانتها وأسطورتها في قلوب الجميع، وخرجت مرفوعة الرأس بهيبة الأبطال.

مثل غو بلورة الجليد دودة غو الحيوية الخاصة بها، وفور انقطاع الرابطة الروحية، نزف الدم القاني من منافذ وجهها السبعة.

تطلعت شانغ شين سي بترقب مشوب بالقلق والرجاء: “هذه الضربة قوية لدرجة تتيح لها إسقاط يان تو وقهر سطوته.”

تمثلت تلك في القوة الحاكمة لقوانين حلبة القتال في العشيرة.

ترددت باي نينغ بينغ لبرهة خاطفة لم تتجاوز الثانية، قبل أن يسطع في عينيها الزرقاوين بريق قاطع لا رجعة فيه.

دخل الحكم الرسمي إلى أرض المعركة المحترقة وأعلن رسميا فوز السيد يان تو بالنزال.

أدرك يان تو بحنكة الشيخ المحنك نقطة الضعف سريعًا: “الأمر ينذر بالخطر؛ هذه العاصفة تزداد اتساعا وسطوة مع كل ثانية، ويجب عليّ كبح جماحها في مهدها فورًا. فإن تركتها تكتسب زخمها الكامل، فستغدو طوفانا لا راد له.”

وفقا لقواعد التحدي الإجباري، يحق للفائز انتزاع دودة غو واحدة من الخاسر.

فعلت باي نينغ بينغ هاتين الدودتين بالتوالي دون أدنى إبطاء.

قال يان تو بغل وحقد دفين: “أريد غو بلورة الجليد الخاص بك!”

فتح يان تو فمه واسعا، فقذف سيلا متدفقا من زيت الوقود اللزج.

أطلقت باي نينغ بينغ همهمة باردة: “خذه.” وأخرجت الدودة وسلمتها له بلا أدنى تردد.

تتولد عادة من دمج ديدان غو متعددة بتنسيق بالغ الدقة وتناغم بارع، لتفرز في النهاية قوة خارقة تفوق حاصل جمع أجزائها.

تم نقل ملكية الغو في الحال أمام أعين الجميع.

غو الدوامة!

مع ذلك، ظل وجه يان تو كالحًا بالمرارة؛ فاختياره لغو بلورة الجليد جاء بدافع الانتقام، لكن خسارته لدودة رتبة رابعة ودودتين رتبة ثالثة فاقت بكثير قيمة ما غنمه.

استعر بحر النار، وواصل التنينان الناريان دك عاصفة الجليد دون كلل؛ يتلقيان الهزيمة في كل جولة، ثم ينبعثان من الرماد ليعاودا الكرة بإصرار مرعب.

رغم تجرعها الهزيمة الرسمية، رسخت باي نينغ بينغ مكانتها وأسطورتها في قلوب الجميع، وخرجت مرفوعة الرأس بهيبة الأبطال.

رغم تجرعها الهزيمة الرسمية، رسخت باي نينغ بينغ مكانتها وأسطورتها في قلوب الجميع، وخرجت مرفوعة الرأس بهيبة الأبطال.

تنفسـت شانغ شين سي الصعداء وهدأت خواطرها المضطربة.

خيم سكون قصير على المكان، ثم انفجرت الحلبة بصخب مدوٍ لم تشهد له المدينة مثيلا.

تنهد وي يانغ بحسرة وقال: “من المؤسف حقًا أنها لم تأخذ بنصيحتي باختيار غو شيطان الصقيع في ذلك الحين، لكان الموقف أفضل بكثير.”

غو الثعبان الناري!

فغو بلورة الجليد يناسب طبيعة الرجال، بينما غو شيطان الصقيع يلائم طبيعة النساء وخصائصهن.

لم تتخلَّ عن حركتها القاتلة التي نسجتها سابقًا، بل طورتها وصقلت جوانبها لتغدو أشد فتكًا وبطشًا.

استطرد وي يانغ بنبرة يحدوها الأمل: “فقدانها لغو بلورة الجليد قد يمثل فرصة ذهبية جديدة لتبني مسار غو شيطان الصقيع.”

“أيعقل أن مجزرة التنينين عاجزة عن إسقاط باي نينغ بينغ؟”



أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

“باي نينغ بينغ وافدة جديدة، ويحق لها أن تفخر بإجبار يان تو على كشف حركته القاتلة الخفية!”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

حدثت نفسها بمرارة: “تحولي إلى بلورة جليدية واستمراري في زفر أنفاس الصقيع جعلا الإعصار كثيفا وثقيلا للغاية، ولا سبيل لدفعه إلى الأمام!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

هبط الثعبانان على الأرض الزيتية، فاشتعلت النيران في لمح البصر كالصاعقة.

انتمى غو الدوامة إلى فئة ديدان الحركة التي تضاعف سرعة دوران سيد الغو حول نفسه. ومع انطلاقه، راح جسد باي نينغ بينغ يلتف ويدور بسرعة مذهلة تحبس الأنفاس.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط