Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-401

المعركة تندلع مجددًا
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المعركة تندلع مجددًا

الفصل 401 – المعركة تندلع مجددًا

سمع فانغ يوان ذلك فاستشاط غضبًا يفوق غضب الآخر، ورفع ساقه راكلًا تشو جيو بعيدًا.

دُهل تشو جيو، وسارع إلى جمع تركيزه واستنهاض قوة روحه، متأملًا لمقاومة هذا الضوء الأصفر.

أي عهد هذا؟! بل هو اللعين غو نذر السم بعينه!

استمد هذا الضوء الأصفر دعمه من طاقة روح فانغ يوان؛ غير أن حداثة سنه جعلت أساس روحه أضعف مقارنة بهذا الوحش العجوز المئوي تشو جيو؛ لذا لم يغدُ استعباد تشو جيو بالأمر الهين.

جلس فانغ يوان متربعًا، بينما وقفت باي نينغ بينغ حارسة له.

لكن أنى لفانغ يوان ألا يتحسب لذلك؟ فقد أعد للأمر عدته.

“هذا المرؤوس يحيي سيده!”

طاخ، طاخ، طاخ! بوم، بوم، بوم!

وفي ميزان القوة البدنية، لم يرقَ تشو جيو لمقارعة فانغ يوان؛ فسرعان ما كست الكدمات وجهه، وأدى تشتت ذهنه إلى تغلغل الضوء الأصفر في ثنايا جسده بعمق أكبر.

“توقف، أتجرؤ على ضربي؟!”

“أقسمنا أمام بحر الأرض المباركة أن يحمي كل منا الآخر ويقف بجانبه.”

“إن ركلت وجهي مجددًا فسأقاتلك حتى الموت…”

“علامَ تنتظر؟ لم يبقَ من الوقت إلا القليل!” تمالكت باي نينغ بينغ نفسها برهة قبل أن تقطع حبل الصمت.

“أيها الوغد، ما زلت تركل؟! سأقتلك!!”

“لكن حريٌّ بي استنتاج ذلك؛ فحين وصف تشو جيو مظهر شانغ يان في، زعم أنه لا يفضله وسامة إلا بقليل. ومادام يتفوه بمثل هذه الأباطيل الوقحة ببرود، فليس بمستغرب أن يكتم أمر الغو.”

“توقف عن الضرب، كف عن ضربي!”

“إن ركلت وجهي مجددًا فسأقاتلك حتى الموت…”

“لا، كفى، لا مزيد…”

ضحك فانغ يوان ضحكة خافتة وارتسمت ثقة مطلقة على محياه: “لا عليك، ألا تثق بمساعيّ؟ لدي بيادق في صفوف العدو أيضًا، وههنا ما يكفي من الأحجار البدائية لتسخيرها في توجيه الكلاب.”

انهال فانغ يوان ضربًا على تشو جيو حتى تدحرج الأخير أرضًا؛ فعجز تشو جيو عن تفعيل ديدان الغو خاصته، بينما تسنى لفانغ يوان تسخير ديدان غو مسار القوة لديه بحرية.

يزعم حبها ثم يقيدها بغو نذر السم؛ ما يفضح خسة سريرته ودناءة طويته؛ ولا عجب أن يلوك مثله الحقائق ويبالغ في تزييفها.

وفي ميزان القوة البدنية، لم يرقَ تشو جيو لمقارعة فانغ يوان؛ فسرعان ما كست الكدمات وجهه، وأدى تشتت ذهنه إلى تغلغل الضوء الأصفر في ثنايا جسده بعمق أكبر.

وحتى هذه اللحظة، لم يصل مو وو تيان وشياو مانغ بعد؛ بينما قضى فانغ يوان على كل من تيه مو باي وو غوي وكو مو وو لان شان، فانحصر الخيار الختامي بين وانغ شياو سيد جبل وو، وطبيب الأشباح القاتل تشو جيو.

“اصمد، عليّ صده! فمتى اندمج بالكامل، سأغدو عبدًا له ولن أجد مهربًا!” تقوقع تشو جيو على نفسه متلقيًا ضربات فانغ يوان، بينما قف شعر رأسه من هول الخطر الداهم.

“يعد غو نذر السم بديلًا لغو عهد الجبل وقسم البحر، وتشن جيو لا تملك القدرة على إبطاله. غير أنها خاضت مجازفة مهولة من أجل ذلك العشيق المدلل شانغ يان في، فتركت نذر السم يفتك بحياتها؛ ومع غياب الجسد الحاضن، تلاشت قوة نذر السم؛ ثم سخرت تقنياتها العلاجية لتبعث نفسها من جديد، متحررة من قيود النذر!”

ولم يتبقَّ سوى وميض ضئيل من الضوء تعذر عليه الاندماج التام قرب جبهته.

توالت الأيام وازداد وهن الأرض المباركة، غير أن استهلاك الجوهر الخالد قلَّ كثيرًا عن المرة السابقة؛ إذ تسلح فانغ يوان بخبرة ما مضى، فتجنب المسالك الالتفافية وأتم خطوات عديدة من المحاولة الأولى، مما أثار دهشة روح الأرض وإعجابها الشديد.

سخر فانغ يوان ببرود وقال فجأة: “تسنغ آه نيو، ألا تبتغي الانتقام؟ لقد خانتك تشن جيو وتنعم الآن برغد العيش مع شانغ يان في.”

“سيدي، لقد أفلح مرؤوسك!” ركع تشو جيو أرضًا رافعًا دودة غو بكلتا يديه، مقدمًا إياها لفانغ يوان.

“أنت… كيف علمت بذلك؟!” ذُهل تشو جيو وداهمته الصدمة، فاغتنم الضوء تلك الفرصة ونفذ إلى جسده خاطفًا.

وخلفها، احتشد مائة ألف من وحوش الكلاب، ما بين رابض و لاهٍ.

تبدل تعبير تشو جيو في التو واللحظة، وجثا على ركبتيه أمام فانغ يوان.

“صحيح، لقد حُسم ميراث الملك تشوان، فلِمَ لم يخرج الباقون؟”

“هذا المرؤوس يحيي سيده!”

في المرة السابقة، لم يتبقَّ سوى العمود الأحمر إثر ظفر فينغ تيان يو بميراث الملك شين؛ أما هذه المرة، فلم يكن تشو جيو من أساتذة الصقل فعجز عن اجتياز الدور النهائي، وبذلك بقي عمودان مضيئين.

أطلق فانغ يوان ضحكة ملء شدقيه.

في هذه الأثناء، على ذروة جبل سان تشا.

نجح الأمر!

سخر فانغ يوان ببرود وقال فجأة: “تسنغ آه نيو، ألا تبتغي الانتقام؟ لقد خانتك تشن جيو وتنعم الآن برغد العيش مع شانغ يان في.”

إن غو الاستعباد من الرتبة الخامسة ينبغي أن يُستخدم على سيد غو من الرتبة الخامسة لتتجلى قيمته الحقيقية.

وحتى روح الأرض أقبلت هذه المرة تحث فانغ يوان على الشروع في صقل الغو.

وحتى هذه اللحظة، لم يصل مو وو تيان وشياو مانغ بعد؛ بينما قضى فانغ يوان على كل من تيه مو باي وو غوي وكو مو وو لان شان، فانحصر الخيار الختامي بين وانغ شياو سيد جبل وو، وطبيب الأشباح القاتل تشو جيو.

وساورت الشكوك فانغ يوان دومًا حول كيفية تحرر باي نينغ بينغ من نذر السم، إذ لم تفصح عن السبب حتى في حياته السابقة؛ والآن أدرك فانغ يوان الحقيقة: لقد ساعدتها الطبيبة سو شو على الفكاك منه.

لكن أنى لجبل وو أن يضاهي باب الحياة والموت؟ فباب الحياة والموت أرض محرمة تقف على قدم المساواة مع نهر الزمن!

“حسنًا، دع ما سلف يمضي. تشو جيو، انطلق إلى ميراث الملك شين واجلب لي غو مائة معركة بلا هزيمة.” جمع فانغ يوان شتات أفكاره وأصدر أمره.

وعنى استعباد تشو جيو الظفر بالخيط المؤدي إلى باب الحياة والموت؛ وفوق ذلك، يعد تشو جيو واحدًا من الأطباء الأربعة الكبار في الحدود الجنوبية، ويمتد نفوذه حتى إلى أروقة المسار الصالح، ففاق مو وو تيان نفعًا بلا ريب.

اقتصر تشو جيو على الخوض في التوافه معمّيًا على جوهر الأمور ليتوارى وراء ادعاءاته؛ فلو ذكر غو نذر السم آنذاك، لما غفل فانغ يوان عن وجود شخص في مدينة عشيرة شانغ قادر على كسر هذا النذر، ولبات أشد حيطة وحذرًا من باي نينغ بينغ.

ولم يعب هذا المسعى سوى أن إخضاع تشو جيو ألقى بعبء ثقيل على روح فانغ يوان، مما شكل معضلة لعملية صقل الغو الخالد المرتقبة.

ولم يتبقَّ سوى وميض ضئيل من الضوء تعذر عليه الاندماج التام قرب جبهته.

“تشو جيو، هل استخدمت آنذاك غو نذر السم مع الطبيبة سو شو، وأقسمتما على الحب الأبدي وألا يتخلى أحدكما عن الآخر؟” رمق فانغ يوان طبيب الأشباح القاتل طارحًا سؤاله.

رجع فانغ يوان إلى القاعة البرونزية، فإذا بباي نينغ بينغ قد وصلت بالفعل.

“وقع ذلك بالفعل يا سيدي، ولكن كيف علمت به؟” أجاب تشو جيو وهو جاثٍ على الأرض بوجهه المثخن بالكدمات، والحيرة تعصف بذهنه.

“أحقًا…” تردد با غوي، لكنه وافق في نهاية المطاف مستحضرًا هوية فانغ يوان السرية.

“همف، ما دمت قد استخدمت غو نذر السم، فهل تدري كيف فكت الطبيبة سو شو قيوده؟” ضيق فانغ يوان عينيه متسائلًا.

“أحقًا…” تردد با غوي، لكنه وافق في نهاية المطاف مستحضرًا هوية فانغ يوان السرية.

“يعد غو نذر السم بديلًا لغو عهد الجبل وقسم البحر، وتشن جيو لا تملك القدرة على إبطاله. غير أنها خاضت مجازفة مهولة من أجل ذلك العشيق المدلل شانغ يان في، فتركت نذر السم يفتك بحياتها؛ ومع غياب الجسد الحاضن، تلاشت قوة نذر السم؛ ثم سخرت تقنياتها العلاجية لتبعث نفسها من جديد، متحررة من قيود النذر!”

“تشو جيو، هل استخدمت آنذاك غو نذر السم مع الطبيبة سو شو، وأقسمتما على الحب الأبدي وألا يتخلى أحدكما عن الآخر؟” رمق فانغ يوان طبيب الأشباح القاتل طارحًا سؤاله.

قال تشو جيو ذلك والغيظ يملأ تقاسيم وجهه؛ فقد هام بأخته الكبرى حبًا، بيد أنها غدرت به في سبيل عشيق مدلل، وتجاهلت الأخطار المحدقة بروحها لتكسر نذر السم.

لكن أنى لفانغ يوان ألا يتحسب لذلك؟ فقد أعد للأمر عدته.

سمع فانغ يوان ذلك فاستشاط غضبًا يفوق غضب الآخر، ورفع ساقه راكلًا تشو جيو بعيدًا.

“توقف عن الضرب، كف عن ضربي!”

“أيها الوغد الكاذب الحقير!”

جلس فانغ يوان متربعًا، بينما وقفت باي نينغ بينغ حارسة له.

إذ تذكر ما زعمه تشو جيو في حياته السابقة حين قال:

يزعم حبها ثم يقيدها بغو نذر السم؛ ما يفضح خسة سريرته ودناءة طويته؛ ولا عجب أن يلوك مثله الحقائق ويبالغ في تزييفها.

“أقسمنا أمام بحر الأرض المباركة أن يحمي كل منا الآخر ويقف بجانبه.”

“وقع ذلك بالفعل يا سيدي، ولكن كيف علمت به؟” أجاب تشو جيو وهو جاثٍ على الأرض بوجهه المثخن بالكدمات، والحيرة تعصف بذهنه.

“لكن من كان يظن أن قلبها قد تقلب، فحنثت بالعهد الذي قطعناه آنذاك وجرحتني، ثم فرت مع ذلك اللص!”

دلج فانغ يوان وباي نينغ بينغ إلى القاعة معًا.

أي عهد هذا؟! بل هو اللعين غو نذر السم بعينه!

“حسنًا، دع ما سلف يمضي. تشو جيو، انطلق إلى ميراث الملك شين واجلب لي غو مائة معركة بلا هزيمة.” جمع فانغ يوان شتات أفكاره وأصدر أمره.

اقتصر تشو جيو على الخوض في التوافه معمّيًا على جوهر الأمور ليتوارى وراء ادعاءاته؛ فلو ذكر غو نذر السم آنذاك، لما غفل فانغ يوان عن وجود شخص في مدينة عشيرة شانغ قادر على كسر هذا النذر، ولبات أشد حيطة وحذرًا من باي نينغ بينغ.

مرت برهة وفانغ يوان وادع مستريح، لم يحرك ساكنًا.

“لكن حريٌّ بي استنتاج ذلك؛ فحين وصف تشو جيو مظهر شانغ يان في، زعم أنه لا يفضله وسامة إلا بقليل. ومادام يتفوه بمثل هذه الأباطيل الوقحة ببرود، فليس بمستغرب أن يكتم أمر الغو.”

بعدما حفظ فانغ يوان غو مائة معركة بلا هزيمة، أسدى توجيهاته وصرف تشو جيو؛ وتمت هذه العملية في الخفاء دون أن تدري بها باي نينغ بينغ.

نظر فانغ يوان إلى تشو جيو بازدراء واحتقار.

أي عهد هذا؟! بل هو اللعين غو نذر السم بعينه!

يزعم حبها ثم يقيدها بغو نذر السم؛ ما يفضح خسة سريرته ودناءة طويته؛ ولا عجب أن يلوك مثله الحقائق ويبالغ في تزييفها.

ولم يعب هذا المسعى سوى أن إخضاع تشو جيو ألقى بعبء ثقيل على روح فانغ يوان، مما شكل معضلة لعملية صقل الغو الخالد المرتقبة.

وساورت الشكوك فانغ يوان دومًا حول كيفية تحرر باي نينغ بينغ من نذر السم، إذ لم تفصح عن السبب حتى في حياته السابقة؛ والآن أدرك فانغ يوان الحقيقة: لقد ساعدتها الطبيبة سو شو على الفكاك منه.

“حسنًا، دع ما سلف يمضي. تشو جيو، انطلق إلى ميراث الملك شين واجلب لي غو مائة معركة بلا هزيمة.” جمع فانغ يوان شتات أفكاره وأصدر أمره.

وأخيرًا، حل يوم الرابع والعشرين من أكتوبر مجددًا.

“سيبذل هذا المرؤوس كل ما في وسعه!” أجاب تشو جيو طائعًا.

بيد أن الرجال المشعرين برعوا في صقل الغو وعجزوا عن القتال، فلم يُجدِ خط دفاعهم فتيلا، ولم يلقِ فانغ يوان للأمر بالًا.

ينتمي تشو جيو إلى أسياد الغو العلاجيين، وليس أستاذًا لمسار الصقل كفينغ تيان يو؛ فاستحال تكليفه بمعاونة فانغ يوان في صقل غو الفتحة الثانية؛ بيد أن الظفر بغو مائة معركة بلا هزيمة غدا يسيرًا للغاية في حقه.

نجح الأمر!

ويعزى ذلك إلى أن الأرض المباركة غدت في وهن متزايد، ولن يمضي وقت طويل حتى يتاح تفعيل ديدان الغو، فيكفي تشو جيو الاندفاع قدمًا لنيل غو مائة معركة بلا هزيمة.

“لم يبقَ إلا اثنان، ولا مطمع للضعفاء أمثالنا في شيء…”

عند هذا الحد، وضعت مجازر فانغ يوان أوزارها.

“أحقًا…” تردد با غوي، لكنه وافق في نهاية المطاف مستحضرًا هوية فانغ يوان السرية.

وقفل عائدًا إلى القاعة ليتابع صقل الغو.

استحضرت صورة تيه رو نان فشعرت بالاطمئنان: “تعطلها أفواج الكلاب بالخارج الآن، وبدون معونتي لن تجد بدًا من الاقتحام بالقوة. سحقًا، لم يدعني أوجه الكلاب! لكن لحسن الحظ أعددنا خطة بديلة، فتيه باي تشي يرابط سرًا على قمة جبل سان تشا.”

ومقارنة بحياته السابقة، وفر فانغ يوان بعد ولادته الجديدة وقتًا وفيرًا؛ فغدا الأمر أيسر بكثير في غياب ضغط زيز ربيع الخريف.

شخرت باي نينغ بينغ ولزمت الصمت وهي تضيق عينيها، وحدثت نفسها في سرها:

آنذاك، لم يكن يغمض له جفن لأكثر من ساعة في اليوم، يصقل الغو كالمحموم متخطيًا أقصى طاقاته؛ أما الآن، فبات بوسعه النوم لست ساعات، ماضيًا في صقل الغو بروية وثبات وترتيب محكم.

“أنت… كيف علمت بذلك؟!” ذُهل تشو جيو وداهمته الصدمة، فاغتنم الضوء تلك الفرصة ونفذ إلى جسده خاطفًا.

توالت الأيام وازداد وهن الأرض المباركة، غير أن استهلاك الجوهر الخالد قلَّ كثيرًا عن المرة السابقة؛ إذ تسلح فانغ يوان بخبرة ما مضى، فتجنب المسالك الالتفافية وأتم خطوات عديدة من المحاولة الأولى، مما أثار دهشة روح الأرض وإعجابها الشديد.

“يعد غو نذر السم بديلًا لغو عهد الجبل وقسم البحر، وتشن جيو لا تملك القدرة على إبطاله. غير أنها خاضت مجازفة مهولة من أجل ذلك العشيق المدلل شانغ يان في، فتركت نذر السم يفتك بحياتها؛ ومع غياب الجسد الحاضن، تلاشت قوة نذر السم؛ ثم سخرت تقنياتها العلاجية لتبعث نفسها من جديد، متحررة من قيود النذر!”

واسترعت الحالة المريبة لميراث الملوك الثلاثة أنظار الجميع.

تبدل تعبير تشو جيو في التو واللحظة، وجثا على ركبتيه أمام فانغ يوان.

ومع توالي الأيام، تحركت عشيرتا تشي وتسو، كما برز شياو مانغ ومو وو تيان على قمة جبل سان تشا.

اقتصر تشو جيو على الخوض في التوافه معمّيًا على جوهر الأمور ليتوارى وراء ادعاءاته؛ فلو ذكر غو نذر السم آنذاك، لما غفل فانغ يوان عن وجود شخص في مدينة عشيرة شانغ قادر على كسر هذا النذر، ولبات أشد حيطة وحذرًا من باي نينغ بينغ.

وأخيرًا، حل يوم الرابع والعشرين من أكتوبر مجددًا.

آنذاك، لم يكن يغمض له جفن لأكثر من ساعة في اليوم، يصقل الغو كالمحموم متخطيًا أقصى طاقاته؛ أما الآن، فبات بوسعه النوم لست ساعات، ماضيًا في صقل الغو بروية وثبات وترتيب محكم.

“سيدي، لقد أفلح مرؤوسك!” ركع تشو جيو أرضًا رافعًا دودة غو بكلتا يديه، مقدمًا إياها لفانغ يوان.

قال تشو جيو ذلك والغيظ يملأ تقاسيم وجهه؛ فقد هام بأخته الكبرى حبًا، بيد أنها غدرت به في سبيل عشيق مدلل، وتجاهلت الأخطار المحدقة بروحها لتكسر نذر السم.

لم تتسم هذه الغو بمظهر لافت، بل حاكت قرصًا حجريًا رماديًا؛ وما هي إلا غو مائة معركة بلا هزيمة بعينها.

وساورت الشكوك فانغ يوان دومًا حول كيفية تحرر باي نينغ بينغ من نذر السم، إذ لم تفصح عن السبب حتى في حياته السابقة؛ والآن أدرك فانغ يوان الحقيقة: لقد ساعدتها الطبيبة سو شو على الفكاك منه.

في حياته السابقة، نال فينغ تيان يو المستعبد ميراث الملك شين وتبعه بضع مئات من الرجال المشعرين؛ أما الآن، فلم يكن تشو جيو من أساتذة مسار الصقل فاقتحم الطريق بالقوة المجردة، وظفر بغو مائة معركة بلا هزيمة دون أن يتبعه رجل مشعر واحد.

“توقف عن الضرب، كف عن ضربي!”

بيد أن الرجال المشعرين برعوا في صقل الغو وعجزوا عن القتال، فلم يُجدِ خط دفاعهم فتيلا، ولم يلقِ فانغ يوان للأمر بالًا.

“أيها الوغد، ما زلت تركل؟! سأقتلك!!”

بعدما حفظ فانغ يوان غو مائة معركة بلا هزيمة، أسدى توجيهاته وصرف تشو جيو؛ وتمت هذه العملية في الخفاء دون أن تدري بها باي نينغ بينغ.

عند هذا الحد، وضعت مجازر فانغ يوان أوزارها.

رجع فانغ يوان إلى القاعة البرونزية، فإذا بباي نينغ بينغ قد وصلت بالفعل.

اقتصر تشو جيو على الخوض في التوافه معمّيًا على جوهر الأمور ليتوارى وراء ادعاءاته؛ فلو ذكر غو نذر السم آنذاك، لما غفل فانغ يوان عن وجود شخص في مدينة عشيرة شانغ قادر على كسر هذا النذر، ولبات أشد حيطة وحذرًا من باي نينغ بينغ.

وخلفها، احتشد مائة ألف من وحوش الكلاب، ما بين رابض و لاهٍ.

ولم يتبقَّ سوى وميض ضئيل من الضوء تعذر عليه الاندماج التام قرب جبهته.

ابتسم فانغ يوان بخفة وقال: “باي نينغ بينغ، سلمي ديدان الغو التي بحوزتك إلى روح الأرض.”

“لقد حُبسوا داخل الأرض المباركة؛ وهذه الأرض المباركة تشارف على الفناء، وقريبًا ستُفتح الأبواب مشرعة ليتسنى لنا الدخول والخروج كما نشاء.” دوى صوت في الأرجاء.

“ماذا؟” صعقت باي نينغ بينغ: “أولست أنا من يقود هذه الكلاب؟”

اقتصر تشو جيو على الخوض في التوافه معمّيًا على جوهر الأمور ليتوارى وراء ادعاءاته؛ فلو ذكر غو نذر السم آنذاك، لما غفل فانغ يوان عن وجود شخص في مدينة عشيرة شانغ قادر على كسر هذا النذر، ولبات أشد حيطة وحذرًا من باي نينغ بينغ.

“تستطيع روح الأرض تسخير ديدان الغو، وباعها في التوجيه يفوق قدرتك.” أوضح فانغ يوان.

“تشو جيو، هل استخدمت آنذاك غو نذر السم مع الطبيبة سو شو، وأقسمتما على الحب الأبدي وألا يتخلى أحدكما عن الآخر؟” رمق فانغ يوان طبيب الأشباح القاتل طارحًا سؤاله.

ظهرت روح الأرض وقال با غوي بقلق طفيف: “أيها الفتى، عليّ صقل الغو معك والتحكم في الجوهر الخالد، فإن بذلت وسعي في توجيه الكلاب، قد تخور طاقتي عن الجمع بين الأمرين.”

ضحك فانغ يوان ضحكة خافتة وارتسمت ثقة مطلقة على محياه: “لا عليك، ألا تثق بمساعيّ؟ لدي بيادق في صفوف العدو أيضًا، وههنا ما يكفي من الأحجار البدائية لتسخيرها في توجيه الكلاب.”

وعنى استعباد تشو جيو الظفر بالخيط المؤدي إلى باب الحياة والموت؛ وفوق ذلك، يعد تشو جيو واحدًا من الأطباء الأربعة الكبار في الحدود الجنوبية، ويمتد نفوذه حتى إلى أروقة المسار الصالح، ففاق مو وو تيان نفعًا بلا ريب.

“أحقًا…” تردد با غوي، لكنه وافق في نهاية المطاف مستحضرًا هوية فانغ يوان السرية.

“فيمَ يفكر فانغ يوان هذا؟ لقد جردني من سلطة القيادة، فهل ارتاب في أمري؟ كلا، لقد أبقاني معه داخل القاعة، فلا يزال يضع ثقته بي! عليّ مواصلة الصبر والاصطبار.”

“أما أنت يا باي نينغ بينغ، فتعالي معي؛ أحتاج إلى شخص موثوق يحميني أثناء صقل الغو.” ربت فانغ يوان على كتف باي نينغ بينغ، مرتديًا قناع ابتسامة ودودة عطوفة.

وأخيرًا، حل يوم الرابع والعشرين من أكتوبر مجددًا.

شخرت باي نينغ بينغ وتلألأ بريق غامض في عينيها خلسة، وقالت بنبرة فاترة: “الأمر إليك، ما دمت لن تهلك، فلا شأن لي بنجاح صقل الغو أو إخفاقه.”

دلج فانغ يوان وباي نينغ بينغ إلى القاعة معًا.

“لكن من كان يظن أن قلبها قد تقلب، فحنثت بالعهد الذي قطعناه آنذاك وجرحتني، ثم فرت مع ذلك اللص!”

جلس فانغ يوان متربعًا، بينما وقفت باي نينغ بينغ حارسة له.

“لكن من كان يظن أن قلبها قد تقلب، فحنثت بالعهد الذي قطعناه آنذاك وجرحتني، ثم فرت مع ذلك اللص!”

أغمض فانغ يوان عينيه ساكنًا دون حراك.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“علامَ تنتظر؟ لم يبقَ من الوقت إلا القليل!” تمالكت باي نينغ بينغ نفسها برهة قبل أن تقطع حبل الصمت.

“صحيح، لقد حُسم ميراث الملك تشوان، فلِمَ لم يخرج الباقون؟”

“اهدئي يا نينغ بينغ، فثمة أمور لا تحتمل العجلة.” ابتسم فانغ يوان بخفة، وتحدث بهدوء تام دون أن يمسه طرف من قلق.

“تشو جيو، هل استخدمت آنذاك غو نذر السم مع الطبيبة سو شو، وأقسمتما على الحب الأبدي وألا يتخلى أحدكما عن الآخر؟” رمق فانغ يوان طبيب الأشباح القاتل طارحًا سؤاله.

شخرت باي نينغ بينغ ولزمت الصمت وهي تضيق عينيها، وحدثت نفسها في سرها:

“أيها الوغد، ما زلت تركل؟! سأقتلك!!”

“فيمَ يفكر فانغ يوان هذا؟ لقد جردني من سلطة القيادة، فهل ارتاب في أمري؟ كلا، لقد أبقاني معه داخل القاعة، فلا يزال يضع ثقته بي! عليّ مواصلة الصبر والاصطبار.”

“علامَ تنتظر؟ لم يبقَ من الوقت إلا القليل!” تمالكت باي نينغ بينغ نفسها برهة قبل أن تقطع حبل الصمت.

استحضرت صورة تيه رو نان فشعرت بالاطمئنان: “تعطلها أفواج الكلاب بالخارج الآن، وبدون معونتي لن تجد بدًا من الاقتحام بالقوة. سحقًا، لم يدعني أوجه الكلاب! لكن لحسن الحظ أعددنا خطة بديلة، فتيه باي تشي يرابط سرًا على قمة جبل سان تشا.”

استمد هذا الضوء الأصفر دعمه من طاقة روح فانغ يوان؛ غير أن حداثة سنه جعلت أساس روحه أضعف مقارنة بهذا الوحش العجوز المئوي تشو جيو؛ لذا لم يغدُ استعباد تشو جيو بالأمر الهين.

مرت برهة وفانغ يوان وادع مستريح، لم يحرك ساكنًا.

عند هذا الحد، وضعت مجازر فانغ يوان أوزارها.

وحتى روح الأرض أقبلت هذه المرة تحث فانغ يوان على الشروع في صقل الغو.

“حسنًا، دع ما سلف يمضي. تشو جيو، انطلق إلى ميراث الملك شين واجلب لي غو مائة معركة بلا هزيمة.” جمع فانغ يوان شتات أفكاره وأصدر أمره.

لكن فانغ يوان رفض طلبه وظل على سكونه.

“توقف عن الضرب، كف عن ضربي!”

اشتد قلق روح الأرض وبدت نبرته غاضبة شيئًا ما، بيد أن فانغ يوان تذرع بهويته كعائد من المستقبل ليقنعه ويهدئ روعه.

لكن أنى لجبل وو أن يضاهي باب الحياة والموت؟ فباب الحياة والموت أرض محرمة تقف على قدم المساواة مع نهر الزمن!

في هذه الأثناء، على ذروة جبل سان تشا.

“تشو جيو، هل استخدمت آنذاك غو نذر السم مع الطبيبة سو شو، وأقسمتما على الحب الأبدي وألا يتخلى أحدكما عن الآخر؟” رمق فانغ يوان طبيب الأشباح القاتل طارحًا سؤاله.

خبت أعمدة الضوء الزرقاء والحمراء وتضاءلت، وظلت تشع بوهن فوق قمة الجبل؛ بينما توارى العمود الأصفر الخاص بميراث الملك تشوان.

خبت أعمدة الضوء الزرقاء والحمراء وتضاءلت، وظلت تشع بوهن فوق قمة الجبل؛ بينما توارى العمود الأصفر الخاص بميراث الملك تشوان.

في المرة السابقة، لم يتبقَّ سوى العمود الأحمر إثر ظفر فينغ تيان يو بميراث الملك شين؛ أما هذه المرة، فلم يكن تشو جيو من أساتذة الصقل فعجز عن اجتياز الدور النهائي، وبذلك بقي عمودان مضيئين.

طاخ، طاخ، طاخ! بوم، بوم، بوم!

“ترى من ذا الذي ظفر بميراث الملك تشوان؟!”

ضحك فانغ يوان ضحكة خافتة وارتسمت ثقة مطلقة على محياه: “لا عليك، ألا تثق بمساعيّ؟ لدي بيادق في صفوف العدو أيضًا، وههنا ما يكفي من الأحجار البدائية لتسخيرها في توجيه الكلاب.”

“لم يبقَ إلا اثنان، ولا مطمع للضعفاء أمثالنا في شيء…”

بيد أن الرجال المشعرين برعوا في صقل الغو وعجزوا عن القتال، فلم يُجدِ خط دفاعهم فتيلا، ولم يلقِ فانغ يوان للأمر بالًا.

“لكن الأمر مريب حقًا، لم يخرج أحد من أسياد الغو أصحاب الرتبة الخامسة من الميراث، أوقع مكروه؟”

وفي ميزان القوة البدنية، لم يرقَ تشو جيو لمقارعة فانغ يوان؛ فسرعان ما كست الكدمات وجهه، وأدى تشتت ذهنه إلى تغلغل الضوء الأصفر في ثنايا جسده بعمق أكبر.

“صحيح، لقد حُسم ميراث الملك تشوان، فلِمَ لم يخرج الباقون؟”

خبت أعمدة الضوء الزرقاء والحمراء وتضاءلت، وظلت تشع بوهن فوق قمة الجبل؛ بينما توارى العمود الأصفر الخاص بميراث الملك تشوان.

“لقد حُبسوا داخل الأرض المباركة؛ وهذه الأرض المباركة تشارف على الفناء، وقريبًا ستُفتح الأبواب مشرعة ليتسنى لنا الدخول والخروج كما نشاء.” دوى صوت في الأرجاء.

“أما أنت يا باي نينغ بينغ، فتعالي معي؛ أحتاج إلى شخص موثوق يحميني أثناء صقل الغو.” ربت فانغ يوان على كتف باي نينغ بينغ، مرتديًا قناع ابتسامة ودودة عطوفة.

“إنه اللورد شياو مانغ!” هتف أحدهم بابتهاج بعدما تبين هويته.

قال تشو جيو ذلك والغيظ يملأ تقاسيم وجهه؛ فقد هام بأخته الكبرى حبًا، بيد أنها غدرت به في سبيل عشيق مدلل، وتجاهلت الأخطار المحدقة بروحها لتكسر نذر السم.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

توالت الأيام وازداد وهن الأرض المباركة، غير أن استهلاك الجوهر الخالد قلَّ كثيرًا عن المرة السابقة؛ إذ تسلح فانغ يوان بخبرة ما مضى، فتجنب المسالك الالتفافية وأتم خطوات عديدة من المحاولة الأولى، مما أثار دهشة روح الأرض وإعجابها الشديد.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“لم يبقَ إلا اثنان، ولا مطمع للضعفاء أمثالنا في شيء…”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

ومقارنة بحياته السابقة، وفر فانغ يوان بعد ولادته الجديدة وقتًا وفيرًا؛ فغدا الأمر أيسر بكثير في غياب ضغط زيز ربيع الخريف.

“أيها الوغد الكاذب الحقير!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط