Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-418

مغارم ومغانم
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مغارم ومغانم

الفصل 418 – مغارم ومغانم

في المستقبل القريب، لن يطول الأمر حتى تنبت أعداد غفيرة من أحجار الشجاعة على جبل دانغ هون دون انقطاع.

خرج فانغ يوان من قصر دانغ هون.

وقته ضيق للغاية ويكاد لا يكفي للزراعة، فلن يهدر فانغ يوان وقته وجهده في قبول تحدي فنغ جين هوانغ.

انتشرت الفجوات في كل أرجاء الجبل البلوري الوردي، وتناثرت الصخور المهشمة على الأرض في مشهد يبعث على الرثاء؛ دماء حمراء قانية، ووحل أصفر عكر، وجثث ثعالب وسرطانات اختلطت معًا.

كفت الثعلب الخالد الصغير عن البكاء وفكرت في الأمر بوضوح، فبدا لها منطقه سليمًا: “كلام سيدي… عين الصواب.”

جثم الجسد الضخم للوحش القاحل سرطان المستنقعات على خصر جبل دانغ هون، أشبه بجبل صغير لافت للأنظار بشدة.

في المستقبل القريب، لن يطول الأمر حتى تنبت أعداد غفيرة من أحجار الشجاعة على جبل دانغ هون دون انقطاع.

داعب نسيم لطيف شعر فانغ يوان الأسود، بينما حدقت عيناه السوداوان الغائمتان في ساحة المعركة.

وبعد ثلاثة أيام، استيقظ واستلقى على الفراش زاهدًا في أي حركة.

تسللت رائحة الدم النفاذة إلى فتحتي أنف فانغ يوان.

ورغم أن جيان يي شنغ خالد غو، إلا أنه افتقر إلى أي غو خالد، فتلقى هزيمة منكرة وضربًا مبرحًا على يد ظل صاعقة السحر الأزرق. وفر عائدًا إلى أرضه المباركة في حالة يرثى لها، حتى تمكن أخيرًا من التخلص من مطاردته.

خلفه مباشرة، احمرت عينا روح الأرض الثعلب الخالد الصغير، وغطت الدموع وجنتيها، وأخذت تقدم تقريرها وسط شهقات البكاء:

فدماؤه وفراؤه وعظامه وأحشاؤه تشكل مواد استثنائية لصقل الغو.

“يا سيدي، تكبدنا خسائر فادحة؛ فقدنا قرابة ستمائة وستة وستين كيلومترًا مربعًا من الأرض، ولم يتبقَ لدينا سوى ثمانٍ وستين حبة من الجوهر الخالد. أما جيش الثعالب البالغ أربعة ملايين وسبعمائة ألف، فقد هوى إلى ثلاثمائة وعشرة آلاف فقط. وفيما يخص ديدان الغو، فقد خسرنا نحو سبعمائة ألف منها.”

في المستقبل القريب، لن يطول الأمر حتى تنبت أعداد غفيرة من أحجار الشجاعة على جبل دانغ هون دون انقطاع.

أدارت الثعلب الخالد أرضها المباركة لسنوات طوال، وعقب هذه الكارثة، خسرت الأرض المباركة بأسرها قرابة أربعين عامًا من التطور والنماء.

تحول الطائر الأخضر إلى رسالة، وقد بعث بها خالد الغو من الرتبة السابعة فنغ جيو غي!

غير أن فانغ يوان لم يرَ الأمر على هذا النحو.

حين تتسع الفجوات لتغدو ممرات، يستطيع البشر الدخول والخروج منها؛ أما قبل ذلك، فلا تنفذ عبر الشقوق الضيقة سوى ديدان الغو.

بدت على ملامحه علامات الإرهاق، بيد أن نظراته لم تستطع إخفاء بهجة قلبه وسروره.

“همف، يعلم يقينًا أنني فاني، ومع ذلك يتحداني بصفته خالد غو! بل وكتب رسالته بكل وقاحة متشدقًا بالعدالة والنزاهة… هذا الوضيع لا يزال عديم الحياء كما عهدته تمامًا. ولكن، لماذا يعتقد هو الآخر أنني عضو في طائفة الرافعة الخالدة؟”

لقد نجا من هذه الكارثة الأرضية؛ كانت عقبة كأداء، والآن بعد أن اجتازها بنجاح، حاز المتسع من الوقت لالتقاط أنفاسه واستعادة قواه.

ولمعت عينا فانغ يوان بالريبة: “لكن في هذه الرسالة، يبدو أن هذا الثنائي من الأب وابنته يعتقدان أنني تلميذ في طائفة الرافعة الخالدة، فما خطب هذا الأمر؟”

بات يملك وقتًا وافرًا للاستعداد للكارثة الأرضية السابعة.

فعلى أية حال، لم يكن سوى سيد غو فاني في المرحلة العليا من الرتبة الرابعة، ومع ذلك نجح في قتل وحش قاحل يستعصي أمره حتى على أسياد الغو الخالدين.

ربت فانغ يوان على رأس روح الأرض مواسيًا: “كفي عن البكاء؛ فالأرض المباركة سالمة، وذلك يعني أن أملنا بخير أيضًا. لم ينهَرْ جبل دانغ هون، وبالتالي ما زلنا نملك الموارد للبدء من جديد. ورغم أننا فقدنا جزءًا من الأرض، إلا أننا عاجزون عن استغلالها على المدى القريب على أي حال، ولن يعرقل ذلك نمونا قيد أنملة.”

دقق فانغ يوان النظر وابتسم بهدوء: “أوه، إنه ذلك النذل جيان يي شنغ.”

تابع: “انظري، عما قريب سيمتلئ جبل دانغ هون بأحجار الشجاعة، وسنُخضع فوجًا آخر من رجال الصخر. والأهم من ذلك كله، نفينا ظل صاعقة السحر الأزرق بعيدًا، وبوسعنا الآن المضي في التطوير دون أي مخاوف. ستزدهر أرض الثعلب الخالد المباركة من جديد بكل تأكيد!”

غير أن هذه الرسالة طفحت بالسباب والشتائم المقذعة؛ كادت لا تستثني أحدًا من أسلاف فانغ يوان، حتى إنه وظف شرف طائفة الرافعة الخالدة لاستفزاز فانغ يوان وإجباره على قبول النزال. وأخيرًا، تضمنت الرسالة تهديدًا صريحًا: إن لم يوافق فانغ يوان، فسينشر فحوى هذا الخطاب على الملأ ليذيع بين الناس أن فانغ يوان جبان رعديد!

كانت المعركة ضارية ومأساوية؛ إذ هلك عدد لا يُحصى من الثعالب والسرطانات بجوار جبل دانغ هون. وفي الوقت عينه، تفتتت روح سرطان المستنقعات إلى شظايا بفعل اهتزازات الجبل، وامتصها جبل دانغ هون في جوفه.

أحد أسياد الغو الخالدين من المسار الشيطاني على جبل تيان تي، وجبان دنيء ومراوغ بحق.

في المستقبل القريب، لن يطول الأمر حتى تنبت أعداد غفيرة من أحجار الشجاعة على جبل دانغ هون دون انقطاع.

فدماؤه وفراؤه وعظامه وأحشاؤه تشكل مواد استثنائية لصقل الغو.

كفت الثعلب الخالد الصغير عن البكاء وفكرت في الأمر بوضوح، فبدا لها منطقه سليمًا: “كلام سيدي… عين الصواب.”

ومع تدفق هذه الخواطر، حسم فانغ يوان أمره.

بدت الكارثة الأرضية كاختبار عسير اجتازته أرض الثعلب الخالد المباركة؛ فإلى جانب الخسائر الجسيمة، حصدت أيضًا مكاسب عظيمة.

“إذن فالأمر هكذا! هي فنغ يانغ هذا من طائفة الرافعة الخالدة داهية ذكي، استخدم هذه الحيلة لإقصاء منافسيه.”

قالت الثعلب الخالد الصغير وهي تزم شفتيها وتحدق بغيظ في جثة سرطان المستنقعات: “يا للخسارة! عاشت ديدان غو كثيرة داخل سرطان المستنقعات هذا، لكن جبل دانغ هون أبادها جميعًا.”

غرق فانغ يوان في نوم هانئ وعميق للغاية.

تنهد فانغ يوان بعمق وقال: “احمدي ربك أن هذا الوحش القاحل لم يحمل غو خالدًا، وإلا لما كنا نقف هنا الآن.”

جيان يي شنغ، سيد غو من مسار المعدن، اتصف بمظهر وسلوك في غاية الانحراف والخبث؛ برع في شن الهجمات المباغتة، ومقت تجرع الخسائر فوق كل شيء.

ذلك كان أوفى حظوظهم في هذه المحنة برمتها.

جثم الجسد الضخم للوحش القاحل سرطان المستنقعات على خصر جبل دانغ هون، أشبه بجبل صغير لافت للأنظار بشدة.

فغو خالد حاسم واحد ذو قدرة كاسحة كفيل بقلب الموقف رأسًا على عقب بمنتهى السهولة.

الطرف الآخر خالد غو، ولن يقع بطبيعة الحال في هذا الخطأ الساذج؛ وذلك يعني وجود ملابسات خفية وراء المسألة.

حتى لو حمل سرطان المستنقعات غو خالدًا وقضى عليه فانغ يوان، لبرزت معضلة شائكة أخرى حول كيفية إخضاع هذا الغو الخالد وأسره.

اتخذ أحدها مظهر رافعة ورقية، وهو غو رافعة الورق برمز الصاعقة من الرتبة الثالثة. وبدا الآخر كطائر أخضر نابض بالحياة من الرتبة الخامسة، وهو غو الطائر الأخضر المرسل للرسائل. أما الثالث فتشكل على هيئة سيف، وهو غو رسالة السيف الطائر من الرتبة الثالثة.

لربما حل هذا الغو الخالد البري محل ظل صاعقة السحر الأزرق ليغدو التهديد الأكبر القادم لأرض الثعلب الخالد المباركة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

شعر فانغ يوان بالرضا التام لمجرد نجاته من هذه الكارثة الأرضية.

“يا سيدي، تكبدنا خسائر فادحة؛ فقدنا قرابة ستمائة وستة وستين كيلومترًا مربعًا من الأرض، ولم يتبقَ لدينا سوى ثمانٍ وستين حبة من الجوهر الخالد. أما جيش الثعالب البالغ أربعة ملايين وسبعمائة ألف، فقد هوى إلى ثلاثمائة وعشرة آلاف فقط. وفيما يخص ديدان الغو، فقد خسرنا نحو سبعمائة ألف منها.”

فعلى أية حال، لم يكن سوى سيد غو فاني في المرحلة العليا من الرتبة الرابعة، ومع ذلك نجح في قتل وحش قاحل يستعصي أمره حتى على أسياد الغو الخالدين.

شقت الثعلب الخالد الصغير الفضاء بوميض خاطف، وظهرت أمامه في غمضة عين.

ألقى فانغ يوان نظرة أخيرة حوله قبل أن يرخي أعصابه وتغمره موجة عاتية من الإعياء، وقال: “يا روح الأرض، نظفي ساحة المعركة واعتني بجثة سرطان المستنقعات جيدًا، سأذهب لأرتاح.”

اتخذ أحدها مظهر رافعة ورقية، وهو غو رافعة الورق برمز الصاعقة من الرتبة الثالثة. وبدا الآخر كطائر أخضر نابض بالحياة من الرتبة الخامسة، وهو غو الطائر الأخضر المرسل للرسائل. أما الثالث فتشكل على هيئة سيف، وهو غو رسالة السيف الطائر من الرتبة الثالثة.

قاد أكثر من مليون ثعلب، واستنزف روحه وعقله إلى أقصى حد، وبات بحاجة ماسة إلى النوم على الفور.

ألقى فانغ يوان نظرة أخيرة حوله قبل أن يرخي أعصابه وتغمره موجة عاتية من الإعياء، وقال: “يا روح الأرض، نظفي ساحة المعركة واعتني بجثة سرطان المستنقعات جيدًا، سأذهب لأرتاح.”

أجابت الثعلب الخالد الصغير بلهفة وعيناها تلتمعان وهي ترنو إلى درع سرطان المستنقعات: “حاضر!”

وعقب عودته، أحصى خسائره فاستشاط غضبًا وراح يضرب الأرض بقدميه حنقًا. وبعد أن تقصى عن الفاعل واكتشف هويته، بعث بغو رسالة السيف الطائر متحديًا فانغ يوان.

يعد كل وحش قاحل كنزًا متنقلًا لا يُقدر بثمن.

“أيها السرطان اللعين، سأقطعك إربًا إربًا!” رفعت الثعلب الخالد الصغير ذقنها وكشرت عن أنيابها الصغيرة، ومضت نحو سرطان المستنقعات وهي تبرطم بغضب وتتوعده في سرها.

فدماؤه وفراؤه وعظامه وأحشاؤه تشكل مواد استثنائية لصقل الغو.

قالت ووجهها يفيض حمرة وغبطة عارمة إثر تقطيع الجاني المسؤول عن محنة الأرض المباركة: “سيدي، لقد فككت ذلك السرطان بالكامل، وسنبيعه بثمن مجزٍ!”

“أيها السرطان اللعين، سأقطعك إربًا إربًا!” رفعت الثعلب الخالد الصغير ذقنها وكشرت عن أنيابها الصغيرة، ومضت نحو سرطان المستنقعات وهي تبرطم بغضب وتتوعده في سرها.

شعر فانغ يوان بالرضا التام لمجرد نجاته من هذه الكارثة الأرضية.

…

بدت على ملامحه علامات الإرهاق، بيد أن نظراته لم تستطع إخفاء بهجة قلبه وسروره.

غرق فانغ يوان في نوم هانئ وعميق للغاية.

داعب نسيم لطيف شعر فانغ يوان الأسود، بينما حدقت عيناه السوداوان الغائمتان في ساحة المعركة.

وبعد ثلاثة أيام، استيقظ واستلقى على الفراش زاهدًا في أي حركة.

وقته ضيق للغاية ويكاد لا يكفي للزراعة، فلن يهدر فانغ يوان وقته وجهده في قبول تحدي فنغ جين هوانغ.

في هذه المرة، أراح جسده وعقله بحق.

تابع: “انظري، عما قريب سيمتلئ جبل دانغ هون بأحجار الشجاعة، وسنُخضع فوجًا آخر من رجال الصخر. والأهم من ذلك كله، نفينا ظل صاعقة السحر الأزرق بعيدًا، وبوسعنا الآن المضي في التطوير دون أي مخاوف. ستزدهر أرض الثعلب الخالد المباركة من جديد بكل تأكيد!”

انجلت الكارثة الأرضية السادسة، وكسب فانغ يوان وقتًا ثمينًا لنفسه، واستطاع أخيرًا التقاط أنفاسه.

فدون إشراف الثعلب الخالد الصغير على الجوهر الخالد، عجز فانغ يوان عن صقل هذا الغو الخالد، ولتحتم عليه بلوغ عالم أسياد الغو الخالدين أولًا؛ وعندئذ ربما سبقه غيره لصقل غو السفر الإلهي وفات الأوان.

منذ ولادته الجديدة، واصل الحبك والمقاومة دون هوادة، ولا سيما على جبل سان تشا حيث أجهد نفسه في ابتكار السبل للخروج من مآزقه.

شعر فانغ يوان بالرضا التام لمجرد نجاته من هذه الكارثة الأرضية.

والآن، حمى الأرض المباركة أخيرًا؛ وبالنسبة لفانغ يوان، غدت هذه البقعة ملاذًا آمنًا ومستقرًا.

غرق فانغ يوان في نوم هانئ وعميق للغاية.

فلو دُمرت أرض الثعلب الخالد المباركة، لوقع في ورطة لا فكاك منها.

كانت المعركة ضارية ومأساوية؛ إذ هلك عدد لا يُحصى من الثعالب والسرطانات بجوار جبل دانغ هون. وفي الوقت عينه، تفتتت روح سرطان المستنقعات إلى شظايا بفعل اهتزازات الجبل، وامتصها جبل دانغ هون في جوفه.

لقد كشف عن أمور خطيرة عديدة؛ وعلى سبيل المثال، غو السفر الخالد الثابت.

أحد أسياد الغو الخالدين من المسار الشيطاني على جبل تيان تي، وجبان دنيء ومراوغ بحق.

لم يكن فانغ يوان خالد غو، فلم يستطع حفظ هذا الغو الخالد في فتحته؛ وبمجرد تسرب هالته، سيرصده أسياد الغو الخالدون بسهولة ويتوافدون لسلبه منه بالقوة.

قالت الثعلب الخالد الصغير وهي تزم شفتيها وتحدق بغيظ في جثة سرطان المستنقعات: “يا للخسارة! عاشت ديدان غو كثيرة داخل سرطان المستنقعات هذا، لكن جبل دانغ هون أبادها جميعًا.”

والآن، استقر غو السفر الخالد الثابت داخل أرض الثعلب الخالد المباركة، وبفضل توفر الجوهر الخالد، بات بمقدوره إطعامه وتغذيته دون قلق.

أما فانغ يوان فوحيد تمامًا، يعتمد على نفسه في كل شاردة وواردة، ولا مزاج لديه للعب واللهو مع هذه الآنسة الثرية المدللة.

وفضلًا عن ذلك، هناك أيضًا مسألة صقل غو الفتحة الثانية.

نادى روح الأرض قائلًا: “اذهبي وافتحي الأرض المباركة قليلًا، واسمحي لسيد الغو الشبيه بي بالدخول.”

فدون إشراف الثعلب الخالد الصغير على الجوهر الخالد، عجز فانغ يوان عن صقل هذا الغو الخالد، ولتحتم عليه بلوغ عالم أسياد الغو الخالدين أولًا؛ وعندئذ ربما سبقه غيره لصقل غو السفر الإلهي وفات الأوان.

“بيد أنه استخف بي كثيرًا؛ فلماذا قد أنضم إلى طائفة الرافعة الخالدة؟ ومع ذلك، فإن ما ذكرته الرسالة يوافق تمامًا ما أحتاجه في هذه اللحظة.”

شكّلت حماية أرض الثعلب الخالد المباركة عونًا هائلًا لفانغ يوان.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

ظل فانغ يوان مستلقيًا لبرهة قبل أن ينهض ليتناول طعامه؛ وبعد أن ملأ بطنه، عاد إلى فراشه ليغط في النوم ثانية.

وقته ضيق للغاية ويكاد لا يكفي للزراعة، فلن يهدر فانغ يوان وقته وجهده في قبول تحدي فنغ جين هوانغ.

نام هذه المرة عشر ساعات كاملة، واستيقظ على مهل بعد أن تبددت كل رواسب التعب؛ فصفا ذهنه، ونشط عقله، وعادت حيويته إلى أفضل حالاتها الممكنة.

ظل فانغ يوان مستلقيًا لبرهة قبل أن ينهض ليتناول طعامه؛ وبعد أن ملأ بطنه، عاد إلى فراشه ليغط في النوم ثانية.

“أين روح الأرض؟” ضرب بقدمه الأرض مناديًا.

بات يملك وقتًا وافرًا للاستعداد للكارثة الأرضية السابعة.

شقت الثعلب الخالد الصغير الفضاء بوميض خاطف، وظهرت أمامه في غمضة عين.

غير أن فانغ يوان لم يرَ الأمر على هذا النحو.

قالت ووجهها يفيض حمرة وغبطة عارمة إثر تقطيع الجاني المسؤول عن محنة الأرض المباركة: “سيدي، لقد فككت ذلك السرطان بالكامل، وسنبيعه بثمن مجزٍ!”

“يا سيدي، تكبدنا خسائر فادحة؛ فقدنا قرابة ستمائة وستة وستين كيلومترًا مربعًا من الأرض، ولم يتبقَ لدينا سوى ثمانٍ وستين حبة من الجوهر الخالد. أما جيش الثعالب البالغ أربعة ملايين وسبعمائة ألف، فقد هوى إلى ثلاثمائة وعشرة آلاف فقط. وفيما يخص ديدان الغو، فقد خسرنا نحو سبعمائة ألف منها.”

وأضافت وهي تخرج ثلاث ديدان غو وتناولها لفانغ يوان: “صحيح يا سيدي، وصلتنا هذه الرسائل الثلاث، وقد أُرسلت عبر الفجوة يوم الكارثة.”

تابع: “انظري، عما قريب سيمتلئ جبل دانغ هون بأحجار الشجاعة، وسنُخضع فوجًا آخر من رجال الصخر. والأهم من ذلك كله، نفينا ظل صاعقة السحر الأزرق بعيدًا، وبوسعنا الآن المضي في التطوير دون أي مخاوف. ستزدهر أرض الثعلب الخالد المباركة من جديد بكل تأكيد!”

حين تتسع الفجوات لتغدو ممرات، يستطيع البشر الدخول والخروج منها؛ أما قبل ذلك، فلا تنفذ عبر الشقوق الضيقة سوى ديدان الغو.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

انتمت تلك الديدان الثلاث جميعها إلى مسار الرسائل.

يبدو أن فنغ جين هوانغ منذ عودتها إلى طائفة تقارب الروح عاشت في كآبة وحزن وإحباط؛ وخلال تلك الفترة، انغمست في الزراعة بجد واجتهاد لاستعادة كبريائها الجريح. وبادرت هي بنفسها بطلب هذا النزال، راغبة في خوض مواجهة عادلة ونزيهة ضد فانغ يوان، مراهنة بمجد طائفة تقارب الروح وطائفة الرافعة الخالدة!

اتخذ أحدها مظهر رافعة ورقية، وهو غو رافعة الورق برمز الصاعقة من الرتبة الثالثة. وبدا الآخر كطائر أخضر نابض بالحياة من الرتبة الخامسة، وهو غو الطائر الأخضر المرسل للرسائل. أما الثالث فتشكل على هيئة سيف، وهو غو رسالة السيف الطائر من الرتبة الثالثة.

داعب نسيم لطيف شعر فانغ يوان الأسود، بينما حدقت عيناه السوداوان الغائمتان في ساحة المعركة.

برقت عينا فانغ يوان وهو يتناول غو الطائر الأخضر المرسل للرسائل.

جيان يي شنغ، سيد غو من مسار المعدن، اتصف بمظهر وسلوك في غاية الانحراف والخبث؛ برع في شن الهجمات المباغتة، ومقت تجرع الخسائر فوق كل شيء.

تحول الطائر الأخضر إلى رسالة، وقد بعث بها خالد الغو من الرتبة السابعة فنغ جيو غي!

ظل فانغ يوان مستلقيًا لبرهة قبل أن ينهض ليتناول طعامه؛ وبعد أن ملأ بطنه، عاد إلى فراشه ليغط في النوم ثانية.

لم يتفاجأ فانغ يوان؛ فمنذ اللحظة التي رأى فيها غو الطائر الأخضر هذا، ساوره حدس بأنه صاحبه.

تنهد فانغ يوان بعمق وقال: “احمدي ربك أن هذا الوحش القاحل لم يحمل غو خالدًا، وإلا لما كنا نقف هنا الآن.”

اتسمت نبرة فنغ جيو غي في رسالته بالهدوء؛ عبّر في مستهلها عن تقديره وثنائه على فانغ يوان، قبل أن يفصح عن مبتغاه — الترتيب لنزال بين فانغ يوان وابنته فنغ جين هوانغ!

غير أن فانغ يوان لم يرَ الأمر على هذا النحو.

يبدو أن فنغ جين هوانغ منذ عودتها إلى طائفة تقارب الروح عاشت في كآبة وحزن وإحباط؛ وخلال تلك الفترة، انغمست في الزراعة بجد واجتهاد لاستعادة كبريائها الجريح. وبادرت هي بنفسها بطلب هذا النزال، راغبة في خوض مواجهة عادلة ونزيهة ضد فانغ يوان، مراهنة بمجد طائفة تقارب الروح وطائفة الرافعة الخالدة!

أجابت الثعلب الخالد الصغير بلهفة وعيناها تلتمعان وهي ترنو إلى درع سرطان المستنقعات: “حاضر!”

استخف فانغ يوان بالأمر وسخر بازدراء: “همف، تريدين نزالًا، فهل أنا ملزم بالموافقة؟”

اتسمت نبرة فنغ جيو غي في رسالته بالهدوء؛ عبّر في مستهلها عن تقديره وثنائه على فانغ يوان، قبل أن يفصح عن مبتغاه — الترتيب لنزال بين فانغ يوان وابنته فنغ جين هوانغ!

وقته ضيق للغاية ويكاد لا يكفي للزراعة، فلن يهدر فانغ يوان وقته وجهده في قبول تحدي فنغ جين هوانغ.

والآن، استقر غو السفر الخالد الثابت داخل أرض الثعلب الخالد المباركة، وبفضل توفر الجوهر الخالد، بات بمقدوره إطعامه وتغذيته دون قلق.

ولدت فنغ جين هوانغ في عائلة عظيمة، ونعمت بوالدين من أسياد الغو الخالدين وطائفة كبرى تدعمها؛ وحتى لو ملكت أرضًا مباركة وحلت بها الكارثة، لتوافرت جموع غفيرة تذود عنها وتقاتل نيابة عنها.

وفضلًا عن ذلك، هناك أيضًا مسألة صقل غو الفتحة الثانية.

أما فانغ يوان فوحيد تمامًا، يعتمد على نفسه في كل شاردة وواردة، ولا مزاج لديه للعب واللهو مع هذه الآنسة الثرية المدللة.

…

شخر فانغ يوان: “يا لها من فكرة حمقاء! تريد استعادة مجدها، فهل عليّ مجاراتها في لهوها؟ أمر يثير الضحك!” وخلافًا للآخرين، لم يخشَ فنغ جيو غي؛ فسرعان ما ستستدعيه المحكمة السماوية ويرتقي بنجاح، ولن يسهل عليه النزول ودخول القارة الوسطى مجددًا.

“بيد أنه استخف بي كثيرًا؛ فلماذا قد أنضم إلى طائفة الرافعة الخالدة؟ ومع ذلك، فإن ما ذكرته الرسالة يوافق تمامًا ما أحتاجه في هذه اللحظة.”

ولمعت عينا فانغ يوان بالريبة: “لكن في هذه الرسالة، يبدو أن هذا الثنائي من الأب وابنته يعتقدان أنني تلميذ في طائفة الرافعة الخالدة، فما خطب هذا الأمر؟”

تنهد فانغ يوان بعمق وقال: “احمدي ربك أن هذا الوحش القاحل لم يحمل غو خالدًا، وإلا لما كنا نقف هنا الآن.”

الطرف الآخر خالد غو، ولن يقع بطبيعة الحال في هذا الخطأ الساذج؛ وذلك يعني وجود ملابسات خفية وراء المسألة.

تحول الطائر الأخضر إلى رسالة، وقد بعث بها خالد الغو من الرتبة السابعة فنغ جيو غي!

أمسك فانغ يوان بغو رسالة السيف الطائر.

داعب نسيم لطيف شعر فانغ يوان الأسود، بينما حدقت عيناه السوداوان الغائمتان في ساحة المعركة.

فتحه وألقى نظرة عليه، فإذا به خطاب تحدٍّ آخر!

“همف، يعلم يقينًا أنني فاني، ومع ذلك يتحداني بصفته خالد غو! بل وكتب رسالته بكل وقاحة متشدقًا بالعدالة والنزاهة… هذا الوضيع لا يزال عديم الحياء كما عهدته تمامًا. ولكن، لماذا يعتقد هو الآخر أنني عضو في طائفة الرافعة الخالدة؟”

غير أن هذه الرسالة طفحت بالسباب والشتائم المقذعة؛ كادت لا تستثني أحدًا من أسلاف فانغ يوان، حتى إنه وظف شرف طائفة الرافعة الخالدة لاستفزاز فانغ يوان وإجباره على قبول النزال. وأخيرًا، تضمنت الرسالة تهديدًا صريحًا: إن لم يوافق فانغ يوان، فسينشر فحوى هذا الخطاب على الملأ ليذيع بين الناس أن فانغ يوان جبان رعديد!

وفضلًا عن ذلك، هناك أيضًا مسألة صقل غو الفتحة الثانية.

دقق فانغ يوان النظر وابتسم بهدوء: “أوه، إنه ذلك النذل جيان يي شنغ.”

“أيها السرطان اللعين، سأقطعك إربًا إربًا!” رفعت الثعلب الخالد الصغير ذقنها وكشرت عن أنيابها الصغيرة، ومضت نحو سرطان المستنقعات وهي تبرطم بغضب وتتوعده في سرها.

جيان يي شنغ، سيد غو من مسار المعدن، اتصف بمظهر وسلوك في غاية الانحراف والخبث؛ برع في شن الهجمات المباغتة، ومقت تجرع الخسائر فوق كل شيء.

تابع: “انظري، عما قريب سيمتلئ جبل دانغ هون بأحجار الشجاعة، وسنُخضع فوجًا آخر من رجال الصخر. والأهم من ذلك كله، نفينا ظل صاعقة السحر الأزرق بعيدًا، وبوسعنا الآن المضي في التطوير دون أي مخاوف. ستزدهر أرض الثعلب الخالد المباركة من جديد بكل تأكيد!”

أحد أسياد الغو الخالدين من المسار الشيطاني على جبل تيان تي، وجبان دنيء ومراوغ بحق.

انتمت تلك الديدان الثلاث جميعها إلى مسار الرسائل.

في حياة فانغ يوان السابقة، تعرض لكمائنه وغدره مرات عديدة، حتى أثار حنق فانغ يوان إلى حد استدعاء بحر الدم، مما أجبر جيان يي شنغ على الاختباء مذعورًا داخل أرضه المباركة خائفًا من القتال. وحاصره فانغ يوان عشرين عامًا، حتى أدرك جيان يي شنغ أنه استفز الشخص الخطأ ولم يعد يطيق الحصار، فخرّ صاغرًا على ركبتيه أمام فانغ يوان معلنًا استسلامه، دون أن يبقي على ذرة من كبرياء أسياد الغو الخالدين.

“أيها السرطان اللعين، سأقطعك إربًا إربًا!” رفعت الثعلب الخالد الصغير ذقنها وكشرت عن أنيابها الصغيرة، ومضت نحو سرطان المستنقعات وهي تبرطم بغضب وتتوعده في سرها.

أما عن سبب إقدام هذا الشخص على تحدي فانغ يوان، فمرده إلى سوء حظه العاثر.

فغو خالد حاسم واحد ذو قدرة كاسحة كفيل بقلب الموقف رأسًا على عقب بمنتهى السهولة.

فعندما اقتطع فانغ يوان جزءًا من الأرض المباركة وألقى بظل صاعقة السحر الأزرق باتجاه جبل تيان تي، تصادف مرور جيان يي شنغ في طريقه.

نادى روح الأرض قائلًا: “اذهبي وافتحي الأرض المباركة قليلًا، واسمحي لسيد الغو الشبيه بي بالدخول.”

ورغم أن جيان يي شنغ خالد غو، إلا أنه افتقر إلى أي غو خالد، فتلقى هزيمة منكرة وضربًا مبرحًا على يد ظل صاعقة السحر الأزرق. وفر عائدًا إلى أرضه المباركة في حالة يرثى لها، حتى تمكن أخيرًا من التخلص من مطاردته.

ومع تدفق هذه الخواطر، حسم فانغ يوان أمره.

وعقب عودته، أحصى خسائره فاستشاط غضبًا وراح يضرب الأرض بقدميه حنقًا. وبعد أن تقصى عن الفاعل واكتشف هويته، بعث بغو رسالة السيف الطائر متحديًا فانغ يوان.

ألقى فانغ يوان نظرة أخيرة حوله قبل أن يرخي أعصابه وتغمره موجة عاتية من الإعياء، وقال: “يا روح الأرض، نظفي ساحة المعركة واعتني بجثة سرطان المستنقعات جيدًا، سأذهب لأرتاح.”

“همف، يعلم يقينًا أنني فاني، ومع ذلك يتحداني بصفته خالد غو! بل وكتب رسالته بكل وقاحة متشدقًا بالعدالة والنزاهة… هذا الوضيع لا يزال عديم الحياء كما عهدته تمامًا. ولكن، لماذا يعتقد هو الآخر أنني عضو في طائفة الرافعة الخالدة؟”

بدت على ملامحه علامات الإرهاق، بيد أن نظراته لم تستطع إخفاء بهجة قلبه وسروره.

فتح فانغ يوان غو رافعة الورق برمز الصاعقة وسط ريبة عميقة.

لقد نجا من هذه الكارثة الأرضية؛ كانت عقبة كأداء، والآن بعد أن اجتازها بنجاح، حاز المتسع من الوقت لالتقاط أنفاسه واستعادة قواه.

فضه قليلًا، فتقلص بؤبؤا عينيه وعلت وجهه دهشة مباغتة: “ماذا! فانغ تشنغ على قيد الحياة؟”

ذلك كان أوفى حظوظهم في هذه المحنة برمتها.

ومع استرساله في القراءة، تبددت شكوكه واتضحت الصورة أمامه.

ومع تدفق هذه الخواطر، حسم فانغ يوان أمره.

“إذن فالأمر هكذا! هي فنغ يانغ هذا من طائفة الرافعة الخالدة داهية ذكي، استخدم هذه الحيلة لإقصاء منافسيه.”

ولمعت عينا فانغ يوان بالريبة: “لكن في هذه الرسالة، يبدو أن هذا الثنائي من الأب وابنته يعتقدان أنني تلميذ في طائفة الرافعة الخالدة، فما خطب هذا الأمر؟”

“بيد أنه استخف بي كثيرًا؛ فلماذا قد أنضم إلى طائفة الرافعة الخالدة؟ ومع ذلك، فإن ما ذكرته الرسالة يوافق تمامًا ما أحتاجه في هذه اللحظة.”

بدت على ملامحه علامات الإرهاق، بيد أن نظراته لم تستطع إخفاء بهجة قلبه وسروره.

ومع تدفق هذه الخواطر، حسم فانغ يوان أمره.

ولدت فنغ جين هوانغ في عائلة عظيمة، ونعمت بوالدين من أسياد الغو الخالدين وطائفة كبرى تدعمها؛ وحتى لو ملكت أرضًا مباركة وحلت بها الكارثة، لتوافرت جموع غفيرة تذود عنها وتقاتل نيابة عنها.

نادى روح الأرض قائلًا: “اذهبي وافتحي الأرض المباركة قليلًا، واسمحي لسيد الغو الشبيه بي بالدخول.”

أحد أسياد الغو الخالدين من المسار الشيطاني على جبل تيان تي، وجبان دنيء ومراوغ بحق.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

غير أن فانغ يوان لم يرَ الأمر على هذا النحو.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

غير أن هذه الرسالة طفحت بالسباب والشتائم المقذعة؛ كادت لا تستثني أحدًا من أسلاف فانغ يوان، حتى إنه وظف شرف طائفة الرافعة الخالدة لاستفزاز فانغ يوان وإجباره على قبول النزال. وأخيرًا، تضمنت الرسالة تهديدًا صريحًا: إن لم يوافق فانغ يوان، فسينشر فحوى هذا الخطاب على الملأ ليذيع بين الناس أن فانغ يوان جبان رعديد!

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

قالت ووجهها يفيض حمرة وغبطة عارمة إثر تقطيع الجاني المسؤول عن محنة الأرض المباركة: “سيدي، لقد فككت ذلك السرطان بالكامل، وسنبيعه بثمن مجزٍ!”

شقت الثعلب الخالد الصغير الفضاء بوميض خاطف، وظهرت أمامه في غمضة عين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط