وطء السهول الشمالية
الفصل 426 – وطء السهول الشمالية
هكذا اعتادت فتيات المروج التعبير عن مشاعرهن بجرأة وعفوية.
عوااااء!
“سامحني يا أبتِ، لن أقوى على رعايتك بعد الآن!”
تحت سماء الليل فوق المروج، رفع ملك ذئاب اللحية السامة رأسه وأطلق عواءً طويلًا ومدويًا شق عنان الظلام.
خرّ ذلك الذئب الجسور صريعًا في التو واللحظة، وهوت جثته على العشب الرطب وتدحرجت إلى الوراء قبل أن تسكن حركتها إلى الأبد.
انتفضت آذان مئات ذئاب اللحية السامة من حوله، وانطلقت أجسادها كالسهام المنفلتة من أقواسها.
ارتسمت على شفتي فانغ يوان ابتسامة خافتة وظفر مكتوم: “وقعتِ في الفخ.”
انشطرت الذئاب إلى فرقتين، وتحركت في تشكيل عسكري متماسك ومحكم.
اتشحت بشرتها بسمرة خفيفة مشوبة بحمرة نضرة، وهي السمة الفريدة لأبناء السهول الشمالية؛ وبدا قوامها رشيقًا وممشوقًا، أشبه بظبية صغيرة فاتنة.
راحت الفتاة غي ياو تعدو بكل ما أوتيت من قوة نجاةً بحياتها.
“يا أسلافنا في سماء الخلود، إن كنتم تسمعون ندائي، فاستجيبوا لصلاتي وابعثوا إليّ بفارس باسل ينقذني من براثن الهلاك!”
بيد أن جوادها هلك في وقت سابق؛ ومع غوص حذائها القرمزي الصغير في الوحل، شعرت بثقل في ساقيها كأنما كُبلتا بأثقال من الرصاص.
انحدرت قوته القتالية الراهنة إلى ذروة الرتبة الثالثة فقط، وهي غير كافية لاقتحام أعماق مرج السموم بمفرده؛ ومن ثم تشتد حاجته إلى ديدان غو محلية من السهول الشمالية ليتسلح بها.
أحكمت ذئاب اللحية السامة طوق الحصار حولها، والتقت نهايتا الفرقتين؛ ولخشيتها من ديدان الغو في حوزة الفتاة، اكتفت بالدوران حولها ولم تبادر بالهجوم المباشر على الفور.
اشتعلت نية القتل في أعماق صدره، غير أنه رسم على وجهه ابتسامة دافئة وودودة: “أيتها الفتاة الحسناء، أأنتِ قُبّرة لا تكف عن التغريد؟ هههه، حسنًا، عليّ الرحيل الآن، إلى لقاء يجمعنا!”
فجأة، نفد صبر أحد ذئاب اللحية السامة فوثب إلى الأمام بحركة خاطفة، واستحال جسده إلى كتلة من الظل الأسود المندفع نحو غي ياو.
أحكمت ذئاب اللحية السامة طوق الحصار حولها، والتقت نهايتا الفرقتين؛ ولخشيتها من ديدان الغو في حوزة الفتاة، اكتفت بالدوران حولها ولم تبادر بالهجوم المباشر على الفور.
صاحت غي ياو وفعلت ديدان الغو؛ وبإشارة من إصبعها، انطلق سهم مائي أزرق فاتح يخرق الهواء.
“همف، مجرد ملك لمائة وحش…” لمعت عينا فانغ يوان ببريق بارد، وتجسد تنين ذهبي هائل أمامه.
اخترق السهم المائي رأس الذئب بدقة وهو يدور بحركة حلزونية قاتلة.
تدفقت دماء حمراء قانية من جراحه بغزارة، صابغة المروج المجاورة بلون قرمزي فاقع.
خرّ ذلك الذئب الجسور صريعًا في التو واللحظة، وهوت جثته على العشب الرطب وتدحرجت إلى الوراء قبل أن تسكن حركتها إلى الأبد.
تهشم جسد ملك المائة وحش بالكامل، وتكسرت عظامه وتطاير في الهواء كخرقة بالية؛ وهوى على التراب متخبطًا، عاجزًا عن النهوض ثانية.
تدفقت دماء حمراء قانية من جراحه بغزارة، صابغة المروج المجاورة بلون قرمزي فاقع.
ضخ فانغ يوان جوهره البدائي فيه، واستخرج حلة من الثياب.
توقفت بقية الذئاب المضطربة لبرهة، لكن سرعان ما فاحت رائحة الدم في الأجواء، مما أجج وحشيتها وأيقظ ضراوتها الكامنة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
في لحظة واحدة، تعالى عواء مئات ذئاب اللحية السامة في جوقة مرعبة.
تلألأ النصف العلوي من الكأس بلون ذهبي، بينما اكتسى النصف السفلي ببريق فضي؛ إنه غو كوب المنظور المتنقل من الرتبة الخامسة المخصص للتخزين، والذي صقله فانغ يوان داخل الأرض المباركة.
كسا وجه غي ياو الفاتن مزيج من الندم واليأس القاتل.
بيد أن جوادها هلك في وقت سابق؛ ومع غوص حذائها القرمزي الصغير في الوحل، شعرت بثقل في ساقيها كأنما كُبلتا بأثقال من الرصاص.
ما كان ينبغي لها التوغل بمفردها في هذا المرج المسموم بحثًا عن أزهار إكليلية المروج؛ والآن وقعت في شرك مميت، وباتت على شفا التمزيق والافتراس بين أنياب الذئاب الجائعة.
الفصل 426 – وطء السهول الشمالية
“سامحني يا أبتِ، لن أقوى على رعايتك بعد الآن!”
ما كان ينبغي لها التوغل بمفردها في هذا المرج المسموم بحثًا عن أزهار إكليلية المروج؛ والآن وقعت في شرك مميت، وباتت على شفا التمزيق والافتراس بين أنياب الذئاب الجائعة.
“تعلم ابنتك أنك رتبت هذا الزواج لمصلحتي، بيد أنني أرفض هذا الزواج…”
زمجر التنين الذهبي ذو المخالب الأربعة، واندفع قاصفًا نحو ملك ذئاب اللحية السامة ليدكه بكل عنف.
“يا أسلافنا في سماء الخلود، إن كنتم تسمعون ندائي، فاستجيبوا لصلاتي وابعثوا إليّ بفارس باسل ينقذني من براثن الهلاك!”
استنزفت الضربة السابقة آخر قطرة من جوهر الفضة البيضاء البدائي لغي ياو، ولم يتبقَ أمامها سوى التضرع والرجاء.
استنزفت الضربة السابقة آخر قطرة من جوهر الفضة البيضاء البدائي لغي ياو، ولم يتبقَ أمامها سوى التضرع والرجاء.
“تعلم ابنتك أنك رتبت هذا الزواج لمصلحتي، بيد أنني أرفض هذا الزواج…”
نفد صبر الذئاب، وعوى ملك الذئاب عواءً حاسمًا؛ فاندفعت ذئاب اللحية السامة قاطبة نحو الفتاة في المركز، ناشرة هالة هجومية كاسحة.
ضخ فانغ يوان جوهره البدائي فيه، واستخرج حلة من الثياب.
شحب وجه غي ياو وحدقت في قطيع الذئاب بذهول وعجز مطلق: “سأقضي نحبي!”
ارتدى رداء معركة أسود ضيقًا أبرز قوامه المهيب وبأسه الجسور.
في تلك اللحظة بالذات، سطع وميض زمردي باهر خطف الأبصار.
مع انحسار الضوء، تجسد رجل عارٍ تمامًا أمام ناظري غي ياو.
أطبقت ذئاب اللحية السامة أجفانها من شدة الضوء وراحت تعوي من الألم؛ واصطدمت الذئاب المندفعة في المقدمة ببعضها البعض، فتساقطت تباعًا في ارتباك جماعي، وأُحبط هجومها وعمت الفوضى أرجاء المكان.
وبعد أن ارتدى ثيابه، اتجه فانغ يوان نحو جثة ملك ذئاب اللحية السامة.
ذهلت غي ياو ومسحت عبراتها وهي تحدق بفضول: “ما الذي جرى؟”
وقبل أن يرد فانغ يوان، أشارت الفتاة الحيوية إلى غو السفر الخالد الثابت المستقر على كتفه وسألت: “أيها الفارس تشانغ شان يين، دودة الغو هذه على كتفك بديعة للغاية؛ ما نوعها؟ هل جلبتها معك؟”
من قلب ذلك الضوء الزمردي الخاطف، لاحت ملامح طيف شاب يافع.
أدهشت هذه الهالة غي ياو، ولم تستفق إلا بعد أن ابتعد فانغ يوان بضع خطوات.
مع انحسار الضوء، تجسد رجل عارٍ تمامًا أمام ناظري غي ياو.
عوى ملك الذئاب والتف بجسده كاشرًا عن أنيابه الحادة والمدببة، مهاجمًا عنق فانغ يوان بضراوة.
“ر… رجل؟” اتسعت عينا غي ياو وفغرت فاها دهشة، وراودتها فكرة لا تكاد تصدق: “أاستجاب أسلافي في سماء الخلود لصلواتي وبعثوا بمنقذي حقًا؟!”
“أوه؟ ما بال وجود كائن بشري هنا… وذئاب أيضًا؟” ضيق فانغ يوان عينيه، ولم يدرك أن مفاجأة ستداهمه فور وصوله إلى السهول الشمالية.
لكن لِمَ جاء هذا المنقذ عاريًا دون ثياب؟!
تدفقت دماء حمراء قانية من جراحه بغزارة، صابغة المروج المجاورة بلون قرمزي فاقع.
ارتسمت علامة استفهام عريضة في ذهن غي ياو.
راحت الفتاة غي ياو تعدو بكل ما أوتيت من قوة نجاةً بحياتها.
“أبلغت السهول الشمالية؟” وطئت قدما فانغ يوان الحافيتان أديم العشب، وألقى نظرة فاحصة سريعة حوله.
مع نفوق ملك الذئاب، تشتت شمل القطيع وتفرقت الذئاب هاربة لعدة أميال في غضون أنفاس معدودة.
“أوه؟ ما بال وجود كائن بشري هنا… وذئاب أيضًا؟” ضيق فانغ يوان عينيه، ولم يدرك أن مفاجأة ستداهمه فور وصوله إلى السهول الشمالية.
انحدرت قوته القتالية الراهنة إلى ذروة الرتبة الثالثة فقط، وهي غير كافية لاقتحام أعماق مرج السموم بمفرده؛ ومن ثم تشتد حاجته إلى ديدان غو محلية من السهول الشمالية ليتسلح بها.
تطلبت هذه الرحلة إلى السهول الشمالية أقصى درجات السرية والكتمان، فما بال هويته تنكشف بهذه السرعة؟
“أبلغت السهول الشمالية؟” وطئت قدما فانغ يوان الحافيتان أديم العشب، وألقى نظرة فاحصة سريعة حوله.
عوى ملك الذئاب والتف بجسده كاشرًا عن أنيابه الحادة والمدببة، مهاجمًا عنق فانغ يوان بضراوة.
“يا أسلافنا في سماء الخلود، إن كنتم تسمعون ندائي، فاستجيبوا لصلاتي وابعثوا إليّ بفارس باسل ينقذني من براثن الهلاك!”
“همف، مجرد ملك لمائة وحش…” لمعت عينا فانغ يوان ببريق بارد، وتجسد تنين ذهبي هائل أمامه.
انتعلت في قدميها حذاءً جلديًا قرمزي اللون.
إنه غو التنين الذهبي من الرتبة الرابعة!
وافتقر ملك الذئاب إلى أي غو دفاعي، ولذلك قضى عليه فانغ يوان بهذه السهولة.
زئيييير!
مع انحسار الضوء، تجسد رجل عارٍ تمامًا أمام ناظري غي ياو.
زمجر التنين الذهبي ذو المخالب الأربعة، واندفع قاصفًا نحو ملك ذئاب اللحية السامة ليدكه بكل عنف.
أحكمت ذئاب اللحية السامة طوق الحصار حولها، والتقت نهايتا الفرقتين؛ ولخشيتها من ديدان الغو في حوزة الفتاة، اكتفت بالدوران حولها ولم تبادر بالهجوم المباشر على الفور.
تهشم جسد ملك المائة وحش بالكامل، وتكسرت عظامه وتطاير في الهواء كخرقة بالية؛ وهوى على التراب متخبطًا، عاجزًا عن النهوض ثانية.
قبل أن تنتظر جواب فانغ يوان، استطردت: “أنا ابنة قبيلة غي، واسمي غي ياو؛ وأبي هو زعيم قبيلة غي. أيها الفارس الشاب، لقد أنقذت حياتي، وستلقى أحر الترحيب في ديارنا! أوه، لم أسألك عن اسمك بعد.”
قطب فانغ يوان حاجبيه بخفة، واستدعى تنينًا ذهبيًا آخر ليقضي على ملك الذئاب تمامًا.
قبل أن تنتظر جواب فانغ يوان، استطردت: “أنا ابنة قبيلة غي، واسمي غي ياو؛ وأبي هو زعيم قبيلة غي. أيها الفارس الشاب، لقد أنقذت حياتي، وستلقى أحر الترحيب في ديارنا! أوه، لم أسألك عن اسمك بعد.”
مع نفوق ملك الذئاب، تشتت شمل القطيع وتفرقت الذئاب هاربة لعدة أميال في غضون أنفاس معدودة.
صاحت غي ياو وفعلت ديدان الغو؛ وبإشارة من إصبعها، انطلق سهم مائي أزرق فاتح يخرق الهواء.
لم يتبقَ في الساحة سوى جثة ملك الذئاب الهامدة، وتلك الفتاة الشابة غي ياو التي تسمرت شاخصة إلى فانغ يوان في ذهول مطبق.
تراجعت غي ياو خطوة إلى الوراء أمام نظرات فانغ يوان، وسألت بفضول: “من أنت؟ أأنت بطل مبعوث من سماء الخلود لإنقاذي؟”
صوب فانغ يوان نظراته الغامضة والعميقة نحو الفتاة.
“أوه؟ ما بال وجود كائن بشري هنا… وذئاب أيضًا؟” ضيق فانغ يوان عينيه، ولم يدرك أن مفاجأة ستداهمه فور وصوله إلى السهول الشمالية.
ارتدت الفتاة رداءً جلديًا يخص أهل السهول الشمالية؛ جمع بين اللونين الأزرق والأبيض وطُرزت حوافه بحليات ذهبية تفيض نقاءً وأناقة.
كسا وجه غي ياو الفاتن مزيج من الندم واليأس القاتل.
طوق خصرها حزام من الذهب الأرجواني، بينما تزين شعرها الأسود اللامع بحلي صغيرة وجميلة.
انتعلت في قدميها حذاءً جلديًا قرمزي اللون.
انتعلت في قدميها حذاءً جلديًا قرمزي اللون.
وفي المعتاد، تحمل ملوك الوحوش ديدان غو الاستعباد؛ كأن يحمل ملك الكلاب غو استعباد الكلاب، أو يحمل ملك الذئاب غو استعباد الذئاب؛ وحتى لو عثر على غو استعباد الذئاب من الرتبة الثانية، لكان فانغ يوان بأمس الحاجة إليه الآن.
اتشحت بشرتها بسمرة خفيفة مشوبة بحمرة نضرة، وهي السمة الفريدة لأبناء السهول الشمالية؛ وبدا قوامها رشيقًا وممشوقًا، أشبه بظبية صغيرة فاتنة.
قبل أن تنتظر جواب فانغ يوان، استطردت: “أنا ابنة قبيلة غي، واسمي غي ياو؛ وأبي هو زعيم قبيلة غي. أيها الفارس الشاب، لقد أنقذت حياتي، وستلقى أحر الترحيب في ديارنا! أوه، لم أسألك عن اسمك بعد.”
تراجعت غي ياو خطوة إلى الوراء أمام نظرات فانغ يوان، وسألت بفضول: “من أنت؟ أأنت بطل مبعوث من سماء الخلود لإنقاذي؟”
الفصل 426 – وطء السهول الشمالية
قبل أن تنتظر جواب فانغ يوان، استطردت: “أنا ابنة قبيلة غي، واسمي غي ياو؛ وأبي هو زعيم قبيلة غي. أيها الفارس الشاب، لقد أنقذت حياتي، وستلقى أحر الترحيب في ديارنا! أوه، لم أسألك عن اسمك بعد.”
اشتعلت نية القتل في أعماق صدره، غير أنه رسم على وجهه ابتسامة دافئة وودودة: “أيتها الفتاة الحسناء، أأنتِ قُبّرة لا تكف عن التغريد؟ هههه، حسنًا، عليّ الرحيل الآن، إلى لقاء يجمعنا!”
ضحك فانغ يوان بملء فيه: “يا حسناء المروج، ناديني تشانغ شان يين فقط؛ فسماء الخلود مقر إقامة الموقر الخالد الشمس العملاقة، فكيف لي أن آتي من هناك؟ لست سوى مجرد سيد غو فاني.”
ركضت غي ياو وحاذته محذرة: “ولماذا تدخل؟ كلما توغلت في مرج السموم زادت الأخطار ضراوة! ورغم بلوغك ذروة الرتبة الثالثة، فإن قبضتيك لن تقويا على مجابهة قطيع ذئاب كامل!”
مع كلماته، أخرج كأسًا من فتحته البدائية.
وطوال ذلك، حدقت غي ياو فيه بعينين شاخصتين، وخفق قلبها بشدة بينما توردت وجنتاها خجلًا.
تلألأ النصف العلوي من الكأس بلون ذهبي، بينما اكتسى النصف السفلي ببريق فضي؛ إنه غو كوب المنظور المتنقل من الرتبة الخامسة المخصص للتخزين، والذي صقله فانغ يوان داخل الأرض المباركة.
تهشم جسد ملك المائة وحش بالكامل، وتكسرت عظامه وتطاير في الهواء كخرقة بالية؛ وهوى على التراب متخبطًا، عاجزًا عن النهوض ثانية.
ضخ فانغ يوان جوهره البدائي فيه، واستخرج حلة من الثياب.
كسا وجه غي ياو الفاتن مزيج من الندم واليأس القاتل.
ارتدى رداء معركة أسود ضيقًا أبرز قوامه المهيب وبأسه الجسور.
راحت الفتاة غي ياو تعدو بكل ما أوتيت من قوة نجاةً بحياتها.
وطوال ذلك، حدقت غي ياو فيه بعينين شاخصتين، وخفق قلبها بشدة بينما توردت وجنتاها خجلًا.
عوى ملك الذئاب والتف بجسده كاشرًا عن أنيابه الحادة والمدببة، مهاجمًا عنق فانغ يوان بضراوة.
هكذا اعتادت فتيات المروج التعبير عن مشاعرهن بجرأة وعفوية.
“سامحني يا أبتِ، لن أقوى على رعايتك بعد الآن!”
وبعد أن ارتدى ثيابه، اتجه فانغ يوان نحو جثة ملك ذئاب اللحية السامة.
وحتى لو أجهز على غي ياو، فربما تعذر عليه الظفر بديدان الغو في حيازتها قبل تدميرها؛ ولذلك نصب هذا الفخ البسيط، وتظاهر بالتباعد والصدود ليستدرج الفتاة الشابة للانضمام إليه بمحض إرادتها.
تشيع ذئاب اللحية السامة في السهول الشمالية؛ وتختلف عن سائر الذئاب في خلو أجسادها من الفراء، إذ يكتسي جلدها بلون أسود كأنه مغطى بطبقة صقيلة من المينا، وتفتقر إلى الآذان، وتعلو فكها شوارب طويلة تمتد لخمس بوصات تتمايل مع الريح عند الركض وتنتصب عند القتال.
اشتعلت نية القتل في أعماق صدره، غير أنه رسم على وجهه ابتسامة دافئة وودودة: “أيتها الفتاة الحسناء، أأنتِ قُبّرة لا تكف عن التغريد؟ هههه، حسنًا، عليّ الرحيل الآن، إلى لقاء يجمعنا!”
فتش فانغ يوان الجثة دون أن يظفر بشيء يذكر.
نفد صبر الذئاب، وعوى ملك الذئاب عواءً حاسمًا؛ فاندفعت ذئاب اللحية السامة قاطبة نحو الفتاة في المركز، ناشرة هالة هجومية كاسحة.
كان هذا الذئب ملكًا لمائة وحش، ويحوي عادة ديدان غو من الرتبة الثانية؛ وقد حمل دوتين هما غو الحمض وغو إبرة السم.
توقف فانغ يوان والتفت نحو غي ياو بملامح جادة ونظرات حازمة: “دخولي إلى مرج السموم لأسباب تخصني وحدي.”
يتيح غو الحمض قذف سائل حمضي أخضر يذيب اللحم والصلب والصخور، بينما يطلق غو إبرة السم إبرًا سامة للهجوم؛ غير أن فانغ يوان لم يعثر سوى على شظايا ممزقة منهما.
أدهشت هذه الهالة غي ياو، ولم تستفق إلا بعد أن ابتعد فانغ يوان بضع خطوات.
وافتقر ملك الذئاب إلى أي غو دفاعي، ولذلك قضى عليه فانغ يوان بهذه السهولة.
وافتقر ملك الذئاب إلى أي غو دفاعي، ولذلك قضى عليه فانغ يوان بهذه السهولة.
وفي المعتاد، تحمل ملوك الوحوش ديدان غو الاستعباد؛ كأن يحمل ملك الكلاب غو استعباد الكلاب، أو يحمل ملك الذئاب غو استعباد الذئاب؛ وحتى لو عثر على غو استعباد الذئاب من الرتبة الثانية، لكان فانغ يوان بأمس الحاجة إليه الآن.
قطب فانغ يوان حاجبيه بخفة، واستدعى تنينًا ذهبيًا آخر ليقضي على ملك الذئاب تمامًا.
وبينما يتفحص فانغ يوان الجثة، اقتربت غي ياو وقالت: “تشانغ شان يين؟ يبدو اسمك مألوفًا في أذني؛ أأنت من أبناء قبيلة تشانغ؟ لكن بالنظر إلى هيئة ثيابك، تبدو كغريب عن ديارنا! أأنت قادم من البحر الشرقي؟ أم القارة الوسطى؟ أم الصحراء الغربية؟”
تشيع ذئاب اللحية السامة في السهول الشمالية؛ وتختلف عن سائر الذئاب في خلو أجسادها من الفراء، إذ يكتسي جلدها بلون أسود كأنه مغطى بطبقة صقيلة من المينا، وتفتقر إلى الآذان، وتعلو فكها شوارب طويلة تمتد لخمس بوصات تتمايل مع الريح عند الركض وتنتصب عند القتال.
استقام فانغ يوان وقال: “أنا من أبناء السهول الشمالية.”
أطبقت ذئاب اللحية السامة أجفانها من شدة الضوء وراحت تعوي من الألم؛ واصطدمت الذئاب المندفعة في المقدمة ببعضها البعض، فتساقطت تباعًا في ارتباك جماعي، وأُحبط هجومها وعمت الفوضى أرجاء المكان.
لوت الفتاة شفتيها وأظهرت أسنانها البيضاء وهي تضحك: “أنت تكذب! لا يتحدث أبناء السهول الشمالية بلهجتك هذه أبدًا. لا تقلق أيها الفارس تشانغ شان يين، لقد أنقذت حياتي وأنت صاحب فضل على قبيلة غي، ولن ينبذك أحد بيننا.”
من قلب ذلك الضوء الزمردي الخاطف، لاحت ملامح طيف شاب يافع.
وسواء في القارة الوسطى أو الحدود الجنوبية أو السهول الشمالية، يواجه الغرباء النبذ والإقصاء دومًا.
“ر… رجل؟” اتسعت عينا غي ياو وفغرت فاها دهشة، وراودتها فكرة لا تكاد تصدق: “أاستجاب أسلافي في سماء الخلود لصلواتي وبعثوا بمنقذي حقًا؟!”
وقبل أن يرد فانغ يوان، أشارت الفتاة الحيوية إلى غو السفر الخالد الثابت المستقر على كتفه وسألت: “أيها الفارس تشانغ شان يين، دودة الغو هذه على كتفك بديعة للغاية؛ ما نوعها؟ هل جلبتها معك؟”
من قلب ذلك الضوء الزمردي الخاطف، لاحت ملامح طيف شاب يافع.
ركز فانغ يوان بصره مراقبًا تعابير وجه الفتاة؛ لم تكن تتصنع أو تدعي، بل اتصفت بضحالة المعرفة وجهلت حقيقة غو السفر الخالد الثابت تمامًا، مما جعله يتنفس الصعداء خلسة.
اتشحت بشرتها بسمرة خفيفة مشوبة بحمرة نضرة، وهي السمة الفريدة لأبناء السهول الشمالية؛ وبدا قوامها رشيقًا وممشوقًا، أشبه بظبية صغيرة فاتنة.
اشتعلت نية القتل في أعماق صدره، غير أنه رسم على وجهه ابتسامة دافئة وودودة: “أيتها الفتاة الحسناء، أأنتِ قُبّرة لا تكف عن التغريد؟ هههه، حسنًا، عليّ الرحيل الآن، إلى لقاء يجمعنا!”
رفع فانغ يوان رأسه يتفحص النجوم في كبد السماء لتحديد اتجاهه.
لحقت به الفتاة على عجل وصاحت: “لست قُبرة! بل أنت من يلف نفسه بالغموض والظهور المباغت! مهلًا مهلًا، لا تذهب في ذلك الاتجاه؛ فهذا الطريق يفضي إلى عمق المرج لا إلى خارجه!”
ثم خطا متجاوزًا غي ياو وممضيًا نحو أعماق مرج السموم.
لم يتبقَ في الساحة سوى جثة ملك الذئاب الهامدة، وتلك الفتاة الشابة غي ياو التي تسمرت شاخصة إلى فانغ يوان في ذهول مطبق.
لحقت به الفتاة على عجل وصاحت: “لست قُبرة! بل أنت من يلف نفسه بالغموض والظهور المباغت! مهلًا مهلًا، لا تذهب في ذلك الاتجاه؛ فهذا الطريق يفضي إلى عمق المرج لا إلى خارجه!”
إنه غو التنين الذهبي من الرتبة الرابعة!
أجاب فانغ يوان دون أن يلتفت: “أنا ذاهب إلى الداخل.”
وقبل أن يرد فانغ يوان، أشارت الفتاة الحيوية إلى غو السفر الخالد الثابت المستقر على كتفه وسألت: “أيها الفارس تشانغ شان يين، دودة الغو هذه على كتفك بديعة للغاية؛ ما نوعها؟ هل جلبتها معك؟”
ركضت غي ياو وحاذته محذرة: “ولماذا تدخل؟ كلما توغلت في مرج السموم زادت الأخطار ضراوة! ورغم بلوغك ذروة الرتبة الثالثة، فإن قبضتيك لن تقويا على مجابهة قطيع ذئاب كامل!”
من قلب ذلك الضوء الزمردي الخاطف، لاحت ملامح طيف شاب يافع.
تتسم الأقاليم الخمسة في عالم الغو باستقلالها التام؛ وحين يجتاز سيد الغو الحواجز الإقليمية، تُقمع قوته القتالية بمقدار رتبة كاملة.
ما كان ينبغي لها التوغل بمفردها في هذا المرج المسموم بحثًا عن أزهار إكليلية المروج؛ والآن وقعت في شرك مميت، وباتت على شفا التمزيق والافتراس بين أنياب الذئاب الجائعة.
وفانغ يوان سيد غو ينتمي إلى الحدود الجنوبية؛ وحين يقاتل في السهول الشمالية، تخضع قواه للقمع الإقليمي. ورغم احتواء فتحته على جوهر الذهب الحقيقي لذروة الرتبة الرابعة، إلا أن فاعليته انحدرت لتوازي جوهر الفضة الثلجية لذروة الرتبة الثالثة فقط.
تتسم الأقاليم الخمسة في عالم الغو باستقلالها التام؛ وحين يجتاز سيد الغو الحواجز الإقليمية، تُقمع قوته القتالية بمقدار رتبة كاملة.
ولهذا استشعرت غي ياو هالته كأنه في ذروة الرتبة الثالثة.
انحدرت قوته القتالية الراهنة إلى ذروة الرتبة الثالثة فقط، وهي غير كافية لاقتحام أعماق مرج السموم بمفرده؛ ومن ثم تشتد حاجته إلى ديدان غو محلية من السهول الشمالية ليتسلح بها.
فضلًا عن أن غو التنين الذهبي من الرتبة الرابعة الخاص بالحدود الجنوبية لم يقدم سوى قوة توازي الرتبة الثالثة.
صوب فانغ يوان نظراته الغامضة والعميقة نحو الفتاة.
فلو حدث ذلك في الحدود الجنوبية، لأردت ضربة واحدة من غو التنين الذهبي ملك ذئاب اللحية السامة قتيلًا دون ريب؛ أما هنا في السهول الشمالية، فاضطر فانغ يوان لتوجيه ضربتين للإجهاز عليه، وظلت جثته سالمة دون تهشم كامل.
تتسم الأقاليم الخمسة في عالم الغو باستقلالها التام؛ وحين يجتاز سيد الغو الحواجز الإقليمية، تُقمع قوته القتالية بمقدار رتبة كاملة.
توقف فانغ يوان والتفت نحو غي ياو بملامح جادة ونظرات حازمة: “دخولي إلى مرج السموم لأسباب تخصني وحدي.”
وبينما يتفحص فانغ يوان الجثة، اقتربت غي ياو وقالت: “تشانغ شان يين؟ يبدو اسمك مألوفًا في أذني؛ أأنت من أبناء قبيلة تشانغ؟ لكن بالنظر إلى هيئة ثيابك، تبدو كغريب عن ديارنا! أأنت قادم من البحر الشرقي؟ أم القارة الوسطى؟ أم الصحراء الغربية؟”
أدهشت هذه الهالة غي ياو، ولم تستفق إلا بعد أن ابتعد فانغ يوان بضع خطوات.
طوق خصرها حزام من الذهب الأرجواني، بينما تزين شعرها الأسود اللامع بحلي صغيرة وجميلة.
سارعت الفتاة باللحاق به قائلة: “أيها الفارس تشانغ شان يين، سأمضي معك ليعتني كل منا بالآخر!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
ارتسمت على شفتي فانغ يوان ابتسامة خافتة وظفر مكتوم: “وقعتِ في الفخ.”
هكذا اعتادت فتيات المروج التعبير عن مشاعرهن بجرأة وعفوية.
انحدرت قوته القتالية الراهنة إلى ذروة الرتبة الثالثة فقط، وهي غير كافية لاقتحام أعماق مرج السموم بمفرده؛ ومن ثم تشتد حاجته إلى ديدان غو محلية من السهول الشمالية ليتسلح بها.
عوااااء!
وحتى لو أجهز على غي ياو، فربما تعذر عليه الظفر بديدان الغو في حيازتها قبل تدميرها؛ ولذلك نصب هذا الفخ البسيط، وتظاهر بالتباعد والصدود ليستدرج الفتاة الشابة للانضمام إليه بمحض إرادتها.
ذهلت غي ياو ومسحت عبراتها وهي تحدق بفضول: “ما الذي جرى؟”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
تتسم الأقاليم الخمسة في عالم الغو باستقلالها التام؛ وحين يجتاز سيد الغو الحواجز الإقليمية، تُقمع قوته القتالية بمقدار رتبة كاملة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“همف، مجرد ملك لمائة وحش…” لمعت عينا فانغ يوان ببريق بارد، وتجسد تنين ذهبي هائل أمامه.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
وافتقر ملك الذئاب إلى أي غو دفاعي، ولذلك قضى عليه فانغ يوان بهذه السهولة.
من قلب ذلك الضوء الزمردي الخاطف، لاحت ملامح طيف شاب يافع.
