Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-462

مقايضة الغو
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مقايضة الغو

الفصل 462 – مقايضة الغو

كبح فانغ يوان رغبته العارمة في ركل هذا الغريب الأطوار، وصاح: “قلت لا، ولا تعني لا!”

“أيها الفتى، تفضل بعض الشاي؛ إنه شاي دخان السحاب رفيع الطراز، تذوقه.” جلس روح أرض لانغ يا على حافة السرير وهو يسكب قدحًا من الشاي لفانغ يوان بيده.

احتسى فانغ يوان شايه في صمت.

جلس فانغ يوان في الموضع الذي كان يشغله روح الأرض سابقًا، يرمق هذا الكيان الغريب الأطوار بلا نطق.

“أحقًا؟” كف فانغ يوان عن الكتابة وجمود الدهشة يعلو وجهه.

في الحديث الذي دار بينهما للتو، تجاذب فانغ يوان أطراف الكلام مع روح الأرض وفطن لأمره: فهذا الكائن يهوى جمع الوصفات، ويبذل قصارى جهده لوضع يده على أي وصفة جديدة تلوح له.

فطن فانغ يوان للأمر على الفور: “لعل وصفتي إنما طورها سيد غو انطلاقًا من وصفة قديمة سحيقة.”

لو كان شخصًا آخر، لابتزه روح الأرض وهدده منذ حين؛ غير أن فانغ يوان وريث للموقر الشيطاني، فلم يجرؤ على مساسه بسوء، واكتفى بالتودد والتماس الإحسان باللين.

أما جيل فانغ يوان في العصر الجديد، فلم يبلغ ذروة الحقبة بعد، إذ لم تبزغ الموقرة الخالدة الحلم العظيم؛ والوصفات في ذاكرته، قياسًا إلى مدخرات أرض لانغ يا عبر الأحقاب، تبدو ضئيلة للغاية.

“أيها الفتى الوسيم، ألم يستطب ذوقك هذا الشاي؟ أأنت مسرور؟ إكرامًا لهذا القدح، قايضني وصفة الجلد البشري تلك، أرجوك!” رسم روح أرض لانغ يا ابتسامة متوددة وهو يستميل فانغ يوان.

“بطبيعة الحال!” اعترف فانغ يوان دون أدنى تردد.

احتسى فانغ يوان شايه في صمت.

“بيد أن غو بوابة النجوم تعتريه نقائص؛ إذ يلزمك حشد ضياء النجوم ليلًا لتفعيله؛ فضلًا عن تدني معدل نجاح صقله، على أننا إن أضفنا خامات مساعدة، رفعنا نسبة النجاح بثلاثين بالمئة.”

تهاوت صورة روح أرض لانغ يا الغامضة المهيبة الجليلة في طرفة عين.

أما جيل فانغ يوان في العصر الجديد، فلم يبلغ ذروة الحقبة بعد، إذ لم تبزغ الموقرة الخالدة الحلم العظيم؛ والوصفات في ذاكرته، قياسًا إلى مدخرات أرض لانغ يا عبر الأحقاب، تبدو ضئيلة للغاية.

“أيها الفتى، اصنع معروفًا وارحم هذا الشيخ الفاني! إني أقيم هاهنا وحيدًا، يعتصرني الوحشة والضجر والعطش؛ ولا أجد ما أقطع به دهري سوى النظر في هذه الوصفات يومًا بعد يوم. أتهون عليك نفسك لترد رجاء شيخ بائس كهذا؟” بدا روح الأرض في هيئة جد وقور، ذي لحية بيضاء وشعر أبيض وحاجبين ناصعي البياض، يحدق في فانغ يوان في استعطاف مفرط.

“أيها الفتى، أنت رائع! أنت أطيب كائن تحت أديم السماء قاطبة! فمتى يحين هذا الأوان المناسب إذن؟” غمر الفرح صدر روح الأرض.

“يا هذا، قف عند حدك والزم روعك؛ أنت روح أرض ولست من بني البشر!” اختلجت عينا فانغ يوان.

“أيها الفتى، سمهِ ما شئت؛ فما دمت تجود عليّ بالوصفة، فافعل بي ما بدا لك!” غمز الجد لفانغ يوان بطرف عينه.

كبح فانغ يوان رغبته العارمة في ركل هذا الغريب الأطوار، وصاح: “قلت لا، ولا تعني لا!”

كبح فانغ يوان رغبته العارمة في ركل هذا الغريب الأطوار، وصاح: “قلت لا، ولا تعني لا!”

“هذه وصفة من الرتبة الخامسة؛ فأين غو ربط السماء؟”

انتفض جسد روح أرض لانغ يا، وشرع في البكاء والنحيب، متمرغًا على الأرض: “كلا، أريد المقايضة! أريد الوصفة، أريد الوصفة! أيها الفتى، أنت قاسي القلب، فظ غليظ، تخلو من كل رحمة! ما الذي يضيرك إن قايضتني إياها؟ أيميتك ذلك؟! أرجوك، فلنقايضها وحسب!”

بيد أنه في منتصف الطريق هذه النوبة، قهقه روح الأرض: “أيها الشاب، أحفظ وصفة هذه الدودة سلفًا!”

“حقًا، لا قياس للسماع بالمعاينة…” بدت الخطوط السوداء كأنها تغطي جبهة فانغ يوان، وتحطمت صورة روح أرض لانغ يا التي رسمها في خياله واستحالت شظايا سُحقت تحت الأقدام.

في الحديث الذي دار بينهما للتو، تجاذب فانغ يوان أطراف الكلام مع روح الأرض وفطن لأمره: فهذا الكائن يهوى جمع الوصفات، ويبذل قصارى جهده لوضع يده على أي وصفة جديدة تلوح له.

غير أن هذا المسلك كشف عن براءة روح أرض لانغ يا وصدق سريرته.

احتسى فانغ يوان شايه في صمت.

تمرغ الجد روح الأرض على الثرى وظل يبكي ردحًا طويلًا، بيد أن فانغ يوان لم يلن.

سقط في يد فانغ يوان؛ فروح الأرض كيان صلب لا يعرف المساومة، فليس بآدمي ليتصرف بمرونة وكياسة.

فلم يجد بدًا من النهوض والدموع تخضب محياه، حتى ابتلت لحيته وشعره وحاجباه.

رمق روح الأرض فانغ يوان بنظرة غريبة: “ولمَ يلزمني شراء غو يراعات ضوء النجوم؟!”

“أيها الفتى، أين ذهب ضميرك؟! أنت بالغ القسوة بحق، وكما يُتوقع من وريث موقر شيطاني…” تذمر الجد وهو يرمق فانغ يوان بنظرات تشبه نظرات زوجة خُدعت للتو.

“هه هه هه، بعد خمس مئة عام.”

لم يطق فانغ يوان احتمال هذه النظرات، فانتفض وتنهد قائلًا: “حسبك، حسبك! سأعطيك وصفة غو الجلد البشري، لكن عليك الانتظار ريثما يحين أوانها المناسب.”

“هه هه هه، بعد خمس مئة عام.”

“أيها الفتى، أنت رائع! أنت أطيب كائن تحت أديم السماء قاطبة! فمتى يحين هذا الأوان المناسب إذن؟” غمر الفرح صدر روح الأرض.

هز روح الأرض رأسه: “لا يسعني مقايضتك بها.”

“هه هه هه، بعد خمس مئة عام.”

“أتحوز غو الإدراك الإلهي؟” استودع فانغ يوان غو ربط السماء واستفسر.

قطب الجد روح الأرض حاجبيه، وانهارت معنوياته للتو: “ذلك أمد سحيق…”

تلك الوصفات تسبق العصر الراهن بحقبة بأسرها! فلا عجب إن جهلها روح الأرض جهلًا تامًا.

“همف، هذا أقصى ما أجود به؛ ما بالك، أزهدت في المقايضة؟”

“هاك، هاك إياه!” لوح روح الأرض بيده، فاستقرت دودة غو ربط السماء فوق الطاولة.

“بل أريدها بالطبع! ما هي إلا خمس مئة عام، وسأصبر عليها؛ أيها الفتى، سأرتقبك أبدًا، وهذا عهد العمر بيننا.” قال الجد العجوز في شغف وهيام.

احتسى فانغ يوان شايه في صمت.

أسند فانغ يوان وجهه بكفيه وتنهد في حسرة: “بحوزتي وصفة هنا، وأريد مقايضتها بغو ربط السماء.”

لكن هذه المرة، لم يكد فانغ يوان يكتب ثلثها حتى صفق روح الأرض بيديه: “رغم أنني لا أملك هذه الوصفة بحذافيرها، فإن لديّ ما يقاربها قربًا شديدًا؛ انظر هاهنا.”

ما إن قرع رجاء فانغ يوان سمعه، حتى تبدلت ملامح روح أرض لانغ يا؛ فانتصب قائمًا ورفع هامته قليلًا مرتديًا ثوب الخيلاء والكبرياء: “أوه، تروم الظفر بغو ربط السماء إذن…”

“أيها الفتى، تفضل بعض الشاي؛ إنه شاي دخان السحاب رفيع الطراز، تذوقه.” جلس روح أرض لانغ يا على حافة السرير وهو يسكب قدحًا من الشاي لفانغ يوان بيده.

تحدث بتؤدة وترفع: “لأصدقك القول أيها الفتى، أحوز هنا ذخائر لا تحصى من الوصفات؛ فإن وافقت وصفتك المعروضة ما أدخره بالفعل، فلن أقبلها.”

قال فانغ يوان في حنق: “إن كنت لا تحوزه، ألا يسعك شراؤه من سماء الكنز الصفراء مستعينًا بغو ربط السماء؟!”

ضحك فانغ يوان في ثقة: “أيها الشيخ العجوز، انصرم عهدك منذ دهر؛ هات دواة وورقًا، وسأخط لك شطرًا منها.”

لو كان شخصًا آخر، لابتزه روح الأرض وهدده منذ حين؛ غير أن فانغ يوان وريث للموقر الشيطاني، فلم يجرؤ على مساسه بسوء، واكتفى بالتودد والتماس الإحسان باللين.

ما إن خط نصف محتواها، حتى أمسك فانغ يوان يده.

تمرغ الجد روح الأرض على الثرى وظل يبكي ردحًا طويلًا، بيد أن فانغ يوان لم يلن.

“اكتب، واصل الكتابة، وماذا بعد؟” وقف روح الأرض بجانبه يحك أذنيه وعيناه تتوقدان، مستيقنًا من كونها وصفة جديدة لم تطرف عينه بوصفة كهذه قط.

“أحقًا ما تقول؟!” لمعت عينا فانغ يوان.

“هذه وصفة من الرتبة الخامسة؛ فأين غو ربط السماء؟”

“أتجهل يراعات ضوء النجوم؟! لا عجب، فقد بلغت أقصى درجات الندرة في عهد الأزل، وانقرضت في العصور القديمة؛ وفي ظل قيام سموات الأزل التسع، استوطن جلها في السماء البرتقالية.” كشف روح الأرض عن سر قديم آخر.

“هاك، هاك إياه!” لوح روح الأرض بيده، فاستقرت دودة غو ربط السماء فوق الطاولة.

“أيها الفتى، لا قيمة كبرى لهذه الوصفة، ولن أقايضك عليها.” قال روح الأرض.

أتم فانغ يوان تدوين الوصفة، وصقل غو ربط السماء مستودعًا إياه في فتحته.

وعجزت حيلة فانغ يوان.

في جانبه، راح روح الأرض يطالع الوصفة في غبطة وحبور.

أسند فانغ يوان وجهه بكفيه وتنهد في حسرة: “بحوزتي وصفة هنا، وأريد مقايضتها بغو ربط السماء.”

الغو المذكور في الوصفة إنما استحدثه أسياد الغو بعد خمس مئة عام؛ ففي غمار الفوضى العارمة لحرب الأقاليم الخمسة، ازدهر عصر الابتكار وجادت القرائح بأصناف شتى من ديدان الغو المستحدثة.

وعند هذا الخاطر، ابتسم فانغ يوان وقال لروح الأرض: “لا بأس؛ إن بطل نفع هذه، فلديّ وصفة سواها.”

كلما انبلج عصر مضطرب كهذا، انبلج معه مولد سيد غو خالد من الرتبة التاسعة.

“بل أريدها بالطبع! ما هي إلا خمس مئة عام، وسأصبر عليها؛ أيها الفتى، سأرتقبك أبدًا، وهذا عهد العمر بيننا.” قال الجد العجوز في شغف وهيام.

حاز فانغ يوان ذكريات حياته السالفة، ورغم نسيانه أمورًا جمة، ظلت في ذاكرته وفرة من الوصفات النفيسة.

فطن فانغ يوان للأمر على الفور: “لعل وصفتي إنما طورها سيد غو انطلاقًا من وصفة قديمة سحيقة.”

تلك الوصفات تسبق العصر الراهن بحقبة بأسرها! فلا عجب إن جهلها روح الأرض جهلًا تامًا.

لكن هذه المرة، لم يكد فانغ يوان يكتب ثلثها حتى صفق روح الأرض بيديه: “رغم أنني لا أملك هذه الوصفة بحذافيرها، فإن لديّ ما يقاربها قربًا شديدًا؛ انظر هاهنا.”

“أتحوز غو الإدراك الإلهي؟” استودع فانغ يوان غو ربط السماء واستفسر.

“أيها الفتى، أنت رائع! أنت أطيب كائن تحت أديم السماء قاطبة! فمتى يحين هذا الأوان المناسب إذن؟” غمر الفرح صدر روح الأرض.

“نعم.”

ما إن خط نصف محتواها، حتى أمسك فانغ يوان يده.

“أتقايض؟”

“نعم.”

“ألا تزال بحوزتك وصفات أخرى؟” صعق الجد روح الأرض وطار فرحًا.

كلما انبلج عصر مضطرب كهذا، انبلج معه مولد سيد غو خالد من الرتبة التاسعة.

ابتسم فانغ يوان وتناول القلم والورق وشرع يخط مجددًا.

تلك الوصفات تسبق العصر الراهن بحقبة بأسرها! فلا عجب إن جهلها روح الأرض جهلًا تامًا.

بيد أنه في منتصف الطريق هذه النوبة، قهقه روح الأرض: “أيها الشاب، أحفظ وصفة هذه الدودة سلفًا!”

سقط في يد فانغ يوان؛ فروح الأرض كيان صلب لا يعرف المساومة، فليس بآدمي ليتصرف بمرونة وكياسة.

“أحقًا؟” كف فانغ يوان عن الكتابة وجمود الدهشة يعلو وجهه.

“الانقراض المزعوم إنما انحصر في عالم الفانين؛ أما حديثًا، فقد عاينت سربًا من يراعات ضوء النجوم في أثناء صفقة أبرمتها في سماء الكنز الصفراء، وأحسبها تخص لورد النجوم وان شيانغ.” استرجع روح الأرض.

لم يظن بروح الأرض كذبًا؛ فروح الأرض كيان نقي صريح، نعم عنده نعم، ولا عنده لا.

“الانقراض المزعوم إنما انحصر في عالم الفانين؛ أما حديثًا، فقد عاينت سربًا من يراعات ضوء النجوم في أثناء صفقة أبرمتها في سماء الكنز الصفراء، وأحسبها تخص لورد النجوم وان شيانغ.” استرجع روح الأرض.

“إن لم تصدقني، فانظر إلى هذا.” قبض روح أرض لانغ يا على الهواء، فبرزت رقعة من جلد البقر واستقرت فوق الطاولة.

انتفض جسد روح أرض لانغ يا، وشرع في البكاء والنحيب، متمرغًا على الأرض: “كلا، أريد المقايضة! أريد الوصفة، أريد الوصفة! أيها الفتى، أنت قاسي القلب، فظ غليظ، تخلو من كل رحمة! ما الذي يضيرك إن قايضتني إياها؟ أيميتك ذلك؟! أرجوك، فلنقايضها وحسب!”

ألقى فانغ يوان نظرة عليها، فألفاها الوصفة الحقة بعينها.

غير أن هذا المسلك كشف عن براءة روح أرض لانغ يا وصدق سريرته.

“يبدو أن ديدان الغو في ذاكرتي، وإن ذاعت بعد خمس مئة عام، ليست بالضرورة ديدانًا مبتكرة حديثًا.”

ثم سرد روح الأرض بضع خامات.

وعند هذا الخاطر، ابتسم فانغ يوان وقال لروح الأرض: “لا بأس؛ إن بطل نفع هذه، فلديّ وصفة سواها.”

“هذه وصفة من الرتبة الخامسة؛ فأين غو ربط السماء؟”

لكن هذه المرة، لم يكد فانغ يوان يكتب ثلثها حتى صفق روح الأرض بيديه: “رغم أنني لا أملك هذه الوصفة بحذافيرها، فإن لديّ ما يقاربها قربًا شديدًا؛ انظر هاهنا.”

“بيد أن غو بوابة النجوم تعتريه نقائص؛ إذ يلزمك حشد ضياء النجوم ليلًا لتفعيله؛ فضلًا عن تدني معدل نجاح صقله، على أننا إن أضفنا خامات مساعدة، رفعنا نسبة النجاح بثلاثين بالمئة.”

ومع قوله، ناوله وصفة تطابق ما كتبه بنسبة تسعين بالمئة!

تحدث بتؤدة وترفع: “لأصدقك القول أيها الفتى، أحوز هنا ذخائر لا تحصى من الوصفات؛ فإن وافقت وصفتك المعروضة ما أدخره بالفعل، فلن أقبلها.”

فطن فانغ يوان للأمر على الفور: “لعل وصفتي إنما طورها سيد غو انطلاقًا من وصفة قديمة سحيقة.”

“هه هه هه، بعد خمس مئة عام.”

“أيها الفتى، لا قيمة كبرى لهذه الوصفة، ولن أقايضك عليها.” قال روح الأرض.

ويبدو أنها إما خامات تنتمي لعهد الأزل، وإما نادرة فريدة قلما يُستفاد منها في المعتاد.

أعاد فانغ يوان ترتيب حساباته.

“انظر إلى هذه إذن.” عاد فانغ يوان يخط من جديد.

فحين كان سلف الشعر الطويل حيًا يرزق، عشق جمع الوصفات والبحث فيها، ولُقب بالخالد الأول في مسار الصقل على مر العصور؛ وعاش أمدًا مديدًا جامعًا ذخائر لا تحصى، فغدا جامع وصفات بلغ الغاية التي لا تُدرك.

“ألا تزال بحوزتك وصفات أخرى؟” صعق الجد روح الأرض وطار فرحًا.

أما جيل فانغ يوان في العصر الجديد، فلم يبلغ ذروة الحقبة بعد، إذ لم تبزغ الموقرة الخالدة الحلم العظيم؛ والوصفات في ذاكرته، قياسًا إلى مدخرات أرض لانغ يا عبر الأحقاب، تبدو ضئيلة للغاية.

ففي ذاكرته ديدان مستحدثة بلا مراء، إلا أنها تكتسي أهمية بالغة في المستقبل، كل واحدة منها تعد بمنفعة جبارة له، وبوسعها تبديل موازين القوى في الأقاليم؛ وإن كُشفت في أرض لانغ يا، فلن تقتصر الخسارة على مصالحه، بل قد تبدل مجرى التاريخ، وتفوق مضارها مكاسبه بمراحل.

“انظر إلى هذه إذن.” عاد فانغ يوان يخط من جديد.

ألقى فانغ يوان نظرة عليها، فألفاها الوصفة الحقة بعينها.

لكن تلك الوصفات إما حازتها أرض لانغ يا، وإما صيغت تعديلًا على وصفات قديمة، فلم يكترث روح الأرض لحيازتها.

“أيها الفتى، أين ذهب ضميرك؟! أنت بالغ القسوة بحق، وكما يُتوقع من وريث موقر شيطاني…” تذمر الجد وهو يرمق فانغ يوان بنظرات تشبه نظرات زوجة خُدعت للتو.

وعجزت حيلة فانغ يوان.

“إن لم تصدقني، فانظر إلى هذا.” قبض روح أرض لانغ يا على الهواء، فبرزت رقعة من جلد البقر واستقرت فوق الطاولة.

ففي ذاكرته ديدان مستحدثة بلا مراء، إلا أنها تكتسي أهمية بالغة في المستقبل، كل واحدة منها تعد بمنفعة جبارة له، وبوسعها تبديل موازين القوى في الأقاليم؛ وإن كُشفت في أرض لانغ يا، فلن تقتصر الخسارة على مصالحه، بل قد تبدل مجرى التاريخ، وتفوق مضارها مكاسبه بمراحل.

وتابع روح الأرض: “ويبدو أن غو بوابة النجوم هذا يكتمل نفعه باقترانه بيراعات ضوء النجوم؛ فبحيازتها، تحوز ضياء النجوم، ويسعك تشغيل غو بوابة النجوم في أي زمان ومكان!”

“أيها الروح، طالع هذه الوصفة.” فكر فانغ يوان، وخط وصفة غو بوابة النجوم.

فروح الأرض لا يحيد عن القواعد قيد أنملة.

ألقى روح الأرض نظرة عليها فاستبد به الشغف؛ وكلما أطال فانغ يوان الكتابة، استعرت رغبته.

ما إن خط نصف محتواها، حتى أمسك فانغ يوان يده.

“لم أعاين وصفات كهذه من قبل؛ إنها لفريدة الشأن، فريدة بحق!” تمتم الجد العجوز وهو يفرك ذقنه.

“لأني لا أحوز غو يراعات ضوء النجوم.” أجاب روح الأرض كأمر بديهي.

وتلك وصفة من الرتبة الخامسة، ظفر فانغ يوان بموجبها بغو الإدراك الإلهي بنجاح.

في الحديث الذي دار بينهما للتو، تجاذب فانغ يوان أطراف الكلام مع روح الأرض وفطن لأمره: فهذا الكائن يهوى جمع الوصفات، ويبذل قصارى جهده لوضع يده على أي وصفة جديدة تلوح له.

“أيها الفتى، إن غو بوابة النجوم هذا لأمر عجاب؛ إذ يحوز خاصية اجتياز الأقاليم الخمسة! فتحوز الأقاليم حواجز حدودية منيعة، لكن هذا الغو يستمد طاقة السماء السوداء؛ ولا يذيع بين الخلائق عادة سوى غو ثقب الأرض وغو ربط السماء كأصول شهيرة، بيد أن غو بوابة النجوم هذا ينافسهما ولا يقل عنهما قيد أنملة! أأنت من ابتكر هذه الوصفة؟” استفسر روح الأرض.

“يا هذا، قف عند حدك والزم روعك؛ أنت روح أرض ولست من بني البشر!” اختلجت عينا فانغ يوان.

“بطبيعة الحال!” اعترف فانغ يوان دون أدنى تردد.

خابت آمال فانغ يوان: “مادامت منقرضة، فلا داعي لذكرها إذن.”

ولم يخالجه أي تأنيب ضمير في انتحال هذا المجد لنفسه.

تحدث بتؤدة وترفع: “لأصدقك القول أيها الفتى، أحوز هنا ذخائر لا تحصى من الوصفات؛ فإن وافقت وصفتك المعروضة ما أدخره بالفعل، فلن أقبلها.”

ثم استرسل يتباهى بجرأة: “والوصفات السالفة أنا من استنبطها أيضًا، وإن اتخذت بعض الوصفات الراهنة أرضية لأبحاثي.”

“حقًا، لا قياس للسماع بالمعاينة…” بدت الخطوط السوداء كأنها تغطي جبهة فانغ يوان، وتحطمت صورة روح أرض لانغ يا التي رسمها في خياله واستحالت شظايا سُحقت تحت الأقدام.

وكان ذلك الصنيع قد وطد أواصر علاقته بروح أرض لانغ يا بلا ريب.

كبح فانغ يوان رغبته العارمة في ركل هذا الغريب الأطوار، وصاح: “قلت لا، ولا تعني لا!”

“أيها الصديق الصغير، إنك لتحوز موهبة فذة في مسار الصقل، وإني لمنبهر بك حقًا!” كف الجد روح الأرض عن مناداته بالفتى، وراح يخاطبه بالصديق الصغير.

“أحقًا؟” كف فانغ يوان عن الكتابة وجمود الدهشة يعلو وجهه.

“بيد أن غو بوابة النجوم تعتريه نقائص؛ إذ يلزمك حشد ضياء النجوم ليلًا لتفعيله؛ فضلًا عن تدني معدل نجاح صقله، على أننا إن أضفنا خامات مساعدة، رفعنا نسبة النجاح بثلاثين بالمئة.”

“نعم.”

ثم سرد روح الأرض بضع خامات.

في الحديث الذي دار بينهما للتو، تجاذب فانغ يوان أطراف الكلام مع روح الأرض وفطن لأمره: فهذا الكائن يهوى جمع الوصفات، ويبذل قصارى جهده لوضع يده على أي وصفة جديدة تلوح له.

عقد فانغ يوان حاجبيه وهو يصغي، إذ لم تطرق مسامعه تلك الأسماء قط.

ألقى فانغ يوان نظرة عليها، فألفاها الوصفة الحقة بعينها.

ويبدو أنها إما خامات تنتمي لعهد الأزل، وإما نادرة فريدة قلما يُستفاد منها في المعتاد.

لو كان شخصًا آخر، لابتزه روح الأرض وهدده منذ حين؛ غير أن فانغ يوان وريث للموقر الشيطاني، فلم يجرؤ على مساسه بسوء، واكتفى بالتودد والتماس الإحسان باللين.

وتابع روح الأرض: “ويبدو أن غو بوابة النجوم هذا يكتمل نفعه باقترانه بيراعات ضوء النجوم؛ فبحيازتها، تحوز ضياء النجوم، ويسعك تشغيل غو بوابة النجوم في أي زمان ومكان!”

“الانقراض المزعوم إنما انحصر في عالم الفانين؛ أما حديثًا، فقد عاينت سربًا من يراعات ضوء النجوم في أثناء صفقة أبرمتها في سماء الكنز الصفراء، وأحسبها تخص لورد النجوم وان شيانغ.” استرجع روح الأرض.

“ماذا؟!” خفق فؤاد فانغ يوان حين سمع ذلك، وبادر بالسؤال: “يراعات ضوء النجوم؟! وما يراعات ضوء النجوم هذه؟”

“بطبيعة الحال!” اعترف فانغ يوان دون أدنى تردد.

“أتجهل يراعات ضوء النجوم؟! لا عجب، فقد بلغت أقصى درجات الندرة في عهد الأزل، وانقرضت في العصور القديمة؛ وفي ظل قيام سموات الأزل التسع، استوطن جلها في السماء البرتقالية.” كشف روح الأرض عن سر قديم آخر.

وتلك وصفة من الرتبة الخامسة، ظفر فانغ يوان بموجبها بغو الإدراك الإلهي بنجاح.

خابت آمال فانغ يوان: “مادامت منقرضة، فلا داعي لذكرها إذن.”

ألقى فانغ يوان نظرة عليها، فألفاها الوصفة الحقة بعينها.

“الانقراض المزعوم إنما انحصر في عالم الفانين؛ أما حديثًا، فقد عاينت سربًا من يراعات ضوء النجوم في أثناء صفقة أبرمتها في سماء الكنز الصفراء، وأحسبها تخص لورد النجوم وان شيانغ.” استرجع روح الأرض.

“بل أريدها بالطبع! ما هي إلا خمس مئة عام، وسأصبر عليها؛ أيها الفتى، سأرتقبك أبدًا، وهذا عهد العمر بيننا.” قال الجد العجوز في شغف وهيام.

“أحقًا ما تقول؟!” لمعت عينا فانغ يوان.

كلما انبلج عصر مضطرب كهذا، انبلج معه مولد سيد غو خالد من الرتبة التاسعة.

فعلة مقايضته لغو ربط السماء وغو الإدراك الإلهي إنما هدفت إلى انتحال صفة سيد غو خالد وإبرام الصفقات في سماء الكنز الصفراء، لجلب الموارد والاستغناء عن طائفة الرافعة الخالدة.

“هاك، هاك إياه!” لوح روح الأرض بيده، فاستقرت دودة غو ربط السماء فوق الطاولة.

فأججت كلمات روح الأرض شغفه بيراعات ضوء النجوم تأجيجًا عظيمًا.

بيد أنه في منتصف الطريق هذه النوبة، قهقه روح الأرض: “أيها الشاب، أحفظ وصفة هذه الدودة سلفًا!”

جالت عينا فانغ يوان، وضحك في دهاء: “أيها الروح، لا تزال بحوزتي وصفات شتى، في حين أنني لا أبتغي سوى يراعات ضوء النجوم!”

غير أن هذا المسلك كشف عن براءة روح أرض لانغ يا وصدق سريرته.

هز روح الأرض رأسه: “لا يسعني مقايضتك بها.”

ثم استرسل يتباهى بجرأة: “والوصفات السالفة أنا من استنبطها أيضًا، وإن اتخذت بعض الوصفات الراهنة أرضية لأبحاثي.”

“ولمَ؟”

فروح الأرض لا يحيد عن القواعد قيد أنملة.

“لأني لا أحوز غو يراعات ضوء النجوم.” أجاب روح الأرض كأمر بديهي.

“حقًا، لا قياس للسماع بالمعاينة…” بدت الخطوط السوداء كأنها تغطي جبهة فانغ يوان، وتحطمت صورة روح أرض لانغ يا التي رسمها في خياله واستحالت شظايا سُحقت تحت الأقدام.

قال فانغ يوان في حنق: “إن كنت لا تحوزه، ألا يسعك شراؤه من سماء الكنز الصفراء مستعينًا بغو ربط السماء؟!”

“أيها الفتى، تفضل بعض الشاي؛ إنه شاي دخان السحاب رفيع الطراز، تذوقه.” جلس روح أرض لانغ يا على حافة السرير وهو يسكب قدحًا من الشاي لفانغ يوان بيده.

رمق روح الأرض فانغ يوان بنظرة غريبة: “ولمَ يلزمني شراء غو يراعات ضوء النجوم؟!”

“نعم.”

“إن لم تشتره، فكيف تقايضني على وصفتي؟!”

“أيها الفتى، أنت رائع! أنت أطيب كائن تحت أديم السماء قاطبة! فمتى يحين هذا الأوان المناسب إذن؟” غمر الفرح صدر روح الأرض.

هز روح الأرض رأسه وأصر في عناد: “وصفتك لا تُقايَض إلا بديدان غو أحوزها في الأرض المباركة حاليًا!”

تمرغ الجد روح الأرض على الثرى وظل يبكي ردحًا طويلًا، بيد أن فانغ يوان لم يلن.

سقط في يد فانغ يوان؛ فروح الأرض كيان صلب لا يعرف المساومة، فليس بآدمي ليتصرف بمرونة وكياسة.

فلم يجد بدًا من النهوض والدموع تخضب محياه، حتى ابتلت لحيته وشعره وحاجباه.

وفي نهاية المطاف، بعد أن كادت شفتا فانغ يوان تتمزقان من كثرة الجدال، لم يحرز أي تقدم.

“بطبيعة الحال!” اعترف فانغ يوان دون أدنى تردد.

فروح الأرض لا يحيد عن القواعد قيد أنملة.

الفصل 462 – مقايضة الغو

ولم يجد فانغ يوان بدًا من الكف عن محاولته، بيد أن خاطرًا برق في ذهنه فجأة: “مهلًا، أتقول إنك لا تقايض إلا بديدان تحوزها في أرضك المباركة حاليًا؟”

ومع قوله، ناوله وصفة تطابق ما كتبه بنسبة تسعين بالمئة!

“نعم.”

وتلك وصفة من الرتبة الخامسة، ظفر فانغ يوان بموجبها بغو الإدراك الإلهي بنجاح.

لعق فانغ يوان شفتيه الجافتين: “إذن سأعطيك وصفة غو خالد مقابل لوتس كنز الجوهر البدائي الإمبراطوري السماوي بحوزتك، أتوافق؟!”

جالت عينا فانغ يوان، وضحك في دهاء: “أيها الروح، لا تزال بحوزتي وصفات شتى، في حين أنني لا أبتغي سوى يراعات ضوء النجوم!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

فأججت كلمات روح الأرض شغفه بيراعات ضوء النجوم تأجيجًا عظيمًا.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

فروح الأرض لا يحيد عن القواعد قيد أنملة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

قال فانغ يوان في حنق: “إن كنت لا تحوزه، ألا يسعك شراؤه من سماء الكنز الصفراء مستعينًا بغو ربط السماء؟!”

ويبدو أنها إما خامات تنتمي لعهد الأزل، وإما نادرة فريدة قلما يُستفاد منها في المعتاد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط