سطوة مسار الاستعباد!
الفصل 472 – سطوة مسار الاستعباد!
وتحت وطأة هذا الهجوم الشرس، تكبد قطيع ذئاب فانغ يوان خسائر فادحة، بيد أن الذئاب واصلت الزحف دون انقطاع، تتدفق أفواجًا تلو أفواج مسترخصة الموت.
“ماذا؟” استشاط شيطان الماء هاو جي ليو غضبًا.
الرتبة الرابعة — غو الشلال!
فمنذ جاب الآفاق، لم يجرؤ أحد على مخاطبته بهذا الازدراء أو نعته بهذا التحقير.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
زمجر شيطان الماء هاو جي ليو بحنق ودفع بكفيه إلى الأمام هادرًا: “يا ملك الذئاب، لقد جاوزت حدود الغطرسة! واليوم سأجعلك تدفع ثمن صلفك غاليًا!!”
فمنذ جاب الآفاق، لم يجرؤ أحد على مخاطبته بهذا الازدراء أو نعته بهذا التحقير.
الرتبة الرابعة — غو الشلال!
اندفع رجال يان معًا، مجاهدين لشق طريق بالدماء.
تدفق جوهره البدائي بجنون داخل الغو، فتشبع الهواء ببخار الماء، وبدويّ هادر انبثق تيار مائي جارف من العدم.
برؤية أسياد غو عشيرة غي يتوافدون لمؤازرة فانغ يوان، استبد الشرر والغيظ برجال يان.
اندفع السيل المائي بسرعة فائقة، كشلال ينحدر من شاهق.
استبد به الإعياء الشديد!
حمل السيل الهادر ذو اللون الفضي الفاتح برودة قارسة وهو يرتطم بحشود الذئاب بضراوة.
ولعن شيخ آخر: “لقد ارتكبت عشيرة غي حماقة شنعاء! فمعاداة عشيرتنا يان تعني التمرد في وجه السيد الشاب ليو ون وو، ولن ينجو أحد منكم من سوء العاقبة!”
في لمح البصر، سقط أكثر من ألف ذئب بين صريع وجريح، وامتد السيل بعيدًا مطهرًا النطاق المحيط بهاو جي ليو بالكامل.
متى نضب الجوهر البدائي، هوت القوة القتالية لسيد الغو نحو الهاوية.
في الوقت عينه، نشط أسياد غو عشيرة يان دودة غو بتعاون مشترك.
ففي سالف الدهر، قاد تشانغ شان يين قطيعه ليجالد خبراء يفوقونه رتبة، فلم يكتفِ بقتل سيد الغو من الرتبة الخامسة ها تو غو، بل أباد فرسان قادته البواسل عن بكرة أبيهم.
كان هذا غو حاجز الرياح من الرتبة الخامسة؛ ومتى نُشّط، أثار عاصفة ريحية عاتية، بدت حريرية الملمس تتخللها خيوط خضراء طوقت الجميع.
حمل السيل الهادر ذو اللون الفضي الفاتح برودة قارسة وهو يرتطم بحشود الذئاب بضراوة.
ارتدت هجمات الذئاب أمام الرياح اللامرئية؛ وهاجمت ديدان الغو البرية على ملوك الذئاب حاجز الرياح، لكن ضرباتها تلاشت دون أثر كحصاة تهوي في لجة البحر.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“كيف يعقل هذا؟” فوق مياه بحيرة الهلال، حدقت الرهينة يان تسوي إير في المعركة الضارية الدائرة على الشاطئ بذهول عاقد للألسن.
لما فضّ غي غوانغ الرسالة وقرأها، غشي وجهه ذهول وارتياع عظيمان.
لم يخطر ببالها قط أن تؤول الأمور إلى هذا المنقلب؛ فبعدما كانت السبب الرئيسي في اندلاع النزاع، باتت الآن مجرد متفرجة ترقب المشهد.
“يقترن الهجوم الكاسح دومًا بالاستهلاك الجارف للجوهر البدائي. لم يعد هاو جي ليو يشكل مصدر قلق، ويغلب على الظن أنه يدبر في خفاء خطة للفرار؛ وبراعته في الهروب عبر الماء تجعل إبقاءه ههنا اليوم عسيرًا، لا سيما مع قلة ذئاب الماء في قطيعي. بيد أن غايتي الكبرى لا تنحصر فيه، بل في أسياد غو عشيرة يان.”
تراجعت ذئاب السنام، مباعدة المسافة عن فانغ يوان وشيطان الماء هاو جي ليو.
سخر فانغ يوان متمتمًا: “أغبياء،” وهو يرمق شيطان الماء هاو جي ليو المندفع نحوه، ورجال عشيرة يان المتحصنين في تشكيلهم الدفاعي.
سخر فانغ يوان متمتمًا: “أغبياء،” وهو يرمق شيطان الماء هاو جي ليو المندفع نحوه، ورجال عشيرة يان المتحصنين في تشكيلهم الدفاعي.
الفصل 472 – سطوة مسار الاستعباد!
ضم الخصوم اثنين من أسياد الغو في الرتبة الرابعة: شيطان الماء هاو جي ليو وزعيم عشيرة يان يان تيان جي، فضلًا عن كبار قادة عشيرة يان من أصحاب الرتبة الثالثة وعددهم يناهز دزينة؛ فبدت قوتهم مرهوبة الجانب بحق.
أدرك شيوخ عشيرة يان خطورة الموقف فصاحوا بسحنات شاحبة كالجص: “لا يسعنا التريث بعد الآن، علينا الاقتحام وكسر الحصار!”
بيد أن قوة سيد غو مسار الاستعباد تجلت في قدرته على مجابهة جيش بمفرده!
“أهذه هي مهارة ملك الذئاب في ترويض الذئاب… إن محاصرته تشبه السقوط في مستنقع عميق، يغوص فيه المرء أعمق فأعمق!” توجس قلب هاو جي ليو خيفة وهو يواصل صد هجمات القطيع.
ففي سالف الدهر، قاد تشانغ شان يين قطيعه ليجالد خبراء يفوقونه رتبة، فلم يكتفِ بقتل سيد الغو من الرتبة الخامسة ها تو غو، بل أباد فرسان قادته البواسل عن بكرة أبيهم.
بيد أن صرخاتهم وتهديداتهم لم تجد نفعًا يذكر أمام برود فانغ يوان القاتل، في حين صرخ يان تيان جي بصوت مبحوح متهدج وقد تضاءل مخزون جوهره البدائي إلى أقل من النصف تحت وطأة الحصار الخانق: “اقتحموا بكل ما أوتيتم من قوة، لا تتوقفوا أبدًا، شقوا طريقكم وسط الجحيم!”
كيف تسنى له ذلك؟
زمجر شيطان الماء هاو جي ليو بحنق ودفع بكفيه إلى الأمام هادرًا: “يا ملك الذئاب، لقد جاوزت حدود الغطرسة! واليوم سأجعلك تدفع ثمن صلفك غاليًا!!”
لأنه سيد غو من مسار الاستعباد.
هتف على الفور دون تمالك: “أيريد اللورد تشانغ شان يين الإغارة على عشيرة يان بأسرها؟!”
في الوقت الراهن، اكتمل قوام قطيع الذئاب لدى فانغ يوان ليبلغ حجمًا مهيبًا؛ فتجاوز تعداده ثلاثين ألف ذئب، ولم يقتصر على ملوك المائة ذئب وبعض ملوك الألف، بل ضم ملك العشرة آلاف وحش من ذئاب الليل وشبل الوحش المتحور ذا العيون البيضاء.
سارع غي غوانغ بالإجابة: “أجل، فور تلقينا رسالة اللورد هرعنا إلى هنا. فالمرء ملزم برد الجميل؛ ولقد أسبغت أفضالك على عشيرة غي مرارًا، وثأر اللورد هو ثأر عشيرتنا أيضًا.”
قد لا يوازي هذا التعداد نصف ما حازه تشانغ شان يين في ذروة مجده، غير أنه كافٍ لإبادة عشيرتين أو ثلاث بحجم عشيرة غي!
“أهذه هي مهارة ملك الذئاب في ترويض الذئاب… إن محاصرته تشبه السقوط في مستنقع عميق، يغوص فيه المرء أعمق فأعمق!” توجس قلب هاو جي ليو خيفة وهو يواصل صد هجمات القطيع.
أما الآن، فلم يتعين عليه مواجهة سوى نيف وعشرين سيد غو، فبدا صنيعه كمن يسل ساطور جزار ليذبح دجاجة.
اختلس نظرة خاطفة إلى داخل فتحته وتأوه حنقًا.
بالفعل، لم يمضِ وقت طويل حتى تلاحقت أنفاس شيطان الماء هاو جي ليو وخبت فورة اندفاعه تدريجيًا.
ابتسم غي غوانغ ساخرًا، مفعمًا بالازدراء؛ فالتلويح باسم عشيرة ليو وهم يشارفون على الهلاك، أي طائل يُرجى منه؟
استبد به الإعياء الشديد!
لم يخطر ببالها قط أن تؤول الأمور إلى هذا المنقلب؛ فبعدما كانت السبب الرئيسي في اندلاع النزاع، باتت الآن مجرد متفرجة ترقب المشهد.
“سحقًا! يا لها من براعة مراوغة في ترويض الذئاب؛ لا يوجد هنا سوى بضعة ملوك مائة وملوك ألف…” تبدلت نظرات هاو جي ليو نحو فانغ يوان في تلك اللحظة بالكلية.
الرتبة الرابعة — غو الشلال!
فلم يكن يجهل منازلة أسياد مسار الاستعباد، غير أن أولئك الذين واجههم سالفًا أنى لهم أن يقارعوا فانغ يوان؟
زمجر شيطان الماء هاو جي ليو بحنق ودفع بكفيه إلى الأمام هادرًا: “يا ملك الذئاب، لقد جاوزت حدود الغطرسة! واليوم سأجعلك تدفع ثمن صلفك غاليًا!!”
“أهذه هي مهارة ملك الذئاب في ترويض الذئاب… إن محاصرته تشبه السقوط في مستنقع عميق، يغوص فيه المرء أعمق فأعمق!” توجس قلب هاو جي ليو خيفة وهو يواصل صد هجمات القطيع.
مع توالي اللحظات، تناقص الجوهر البدائي لكل من هاو جي ليو وأفراد عشيرة يان باطراد.
اختلس نظرة خاطفة إلى داخل فتحته وتأوه حنقًا.
فمنذ جاب الآفاق، لم يجرؤ أحد على مخاطبته بهذا الازدراء أو نعته بهذا التحقير.
فقد استنزف هجومه الضاري وتفعيله المتكرر لقدرات باطشة لشق طريقه كميات هائلة من الجوهر البدائي، حتى لم يتبقَّ في جعبته سوى أقل من النصف.
“سحقًا! يا لها من براعة مراوغة في ترويض الذئاب؛ لا يوجد هنا سوى بضعة ملوك مائة وملوك ألف…” تبدلت نظرات هاو جي ليو نحو فانغ يوان في تلك اللحظة بالكلية.
متى نضب الجوهر البدائي، هوت القوة القتالية لسيد الغو نحو الهاوية.
فلم يكن يجهل منازلة أسياد مسار الاستعباد، غير أن أولئك الذين واجههم سالفًا أنى لهم أن يقارعوا فانغ يوان؟
لم يجد هاو جي ليو مناصًا من كبح جماح هجماته تحسبًا لحرب استنزاف طويلة؛ وهكذا تلاشت فورة اندفاعه بالكامل، وطبق عليه حصار الذئاب بإحكام.
أشعر وميض عيني فانغ يوان غي غوانغ كأنما يخرق قلبه، فنكس رأسه دون وعي مفعمًا بالمهابة: ‘هذه هي الشكيمة البطولية الحقة لملك الذئاب، لم أحسب أنني سأعاينها اليوم!’
“شيطان الماء هاو جي ليو، سيد غو من الرتبة الرابعة يوظف ديدان مسار الماء، صاحب هجوم كاسح وبارع في مجالدة الكثرة بمفرده. جاب أرجاء السهول الشمالية منذ ميعة صباه واقترف جرائم نكراء لطخت سمعته… وبعد أسر يان تسوي إير وابتزاز عشيرة يان بنجاح، شارك في مجمع الأبطال وقدم يان تسوي إير هدية لهي لو لان، فطرب الأخير ونحله مكانة رفيعة. وعقب ولوج أرض وانغ تينغ المباركة وتحقيق مآثر عظيمة، غدا هاو جي ليو القائد الثالث في جيش هي لو لان.”
قال شيخ مسن من شيوخ عشيرة يان وقد كسا وجهه شحوب الموت، وعيناه ترتعدان هلعًا من مشهد الأمواج الكاسحة: “مروع للغاية! أيوجد حقًا في هذا الوجود الفسيح فن ترويض ذئاب يبلغ هذه الدرجة الخارقة من الرهبة والإتقان الإعجازي؟!”
استرجع فانغ يوان تلك الذكريات، وتلألأ بصره ببريق خافت.
ولعن شيخ آخر: “لقد ارتكبت عشيرة غي حماقة شنعاء! فمعاداة عشيرتنا يان تعني التمرد في وجه السيد الشاب ليو ون وو، ولن ينجو أحد منكم من سوء العاقبة!”
في حياته السابقة، لمع نجم هاو جي ليو هذا وعاش تسعة وثمانين عامًا قبل أن يلقى حتفه على يد تشانغ شان يين.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“يقترن الهجوم الكاسح دومًا بالاستهلاك الجارف للجوهر البدائي. لم يعد هاو جي ليو يشكل مصدر قلق، ويغلب على الظن أنه يدبر في خفاء خطة للفرار؛ وبراعته في الهروب عبر الماء تجعل إبقاءه ههنا اليوم عسيرًا، لا سيما مع قلة ذئاب الماء في قطيعي. بيد أن غايتي الكبرى لا تنحصر فيه، بل في أسياد غو عشيرة يان.”
وحاول شيخ آخر يائسًا ممارسة الضغط النفسي عليه، فصاح بنبرة ملؤها التهديد العاجز: “يا تشانغ شان يين، بإقدامك على سحقنا وإبادتنا جميعًا، ألا تخشى وطأة ثأر السيد الشاب ليو ون وو وسطوته الانتقامية التي ستمحقك محقًا؟!”
حوّل فانغ يوان بصره شطر رجال عشيرة يان.
بيد أن قوة سيد غو مسار الاستعباد تجلت في قدرته على مجابهة جيش بمفرده!
اشتهر أسياد غو عشيرة يان في السهول الشمالية ببراعتهم الدفاعية؛ وقد أظهر هؤلاء صلابة دفاعية استثنائية، وبدا غو حاجز الرياح من الرتبة الخامسة كدرع سلحفاة حصين يذود عن كل من استظل به.
تراجعت ذئاب السنام، مباعدة المسافة عن فانغ يوان وشيطان الماء هاو جي ليو.
سخر فانغ يوان في قرارة نفسه: “همف، هؤلاء الأوغاد من عشيرة يان غارقون في السذاجة حقًا، يحاولون توفير طاقتهم والمراقبة من وراء الحصن وهم في قلب الشرك. ولا عجب، فقد وصف التاريخ يان تيان جي بأنه رجل مفرط في التحفظ يفتقر إلى المبادأة. وإن كانوا يرومون كسب الوقت، فهذا عين ما أبتغيه.” وأبطأ عن عمد وتيرة هجوم الذئاب.
“كيف يعقل هذا؟” فوق مياه بحيرة الهلال، حدقت الرهينة يان تسوي إير في المعركة الضارية الدائرة على الشاطئ بذهول عاقد للألسن.
مع توالي اللحظات، تناقص الجوهر البدائي لكل من هاو جي ليو وأفراد عشيرة يان باطراد.
رمقه فانغ يوان بنظرة غائرة المعنى وقال ببرود: “لقد أتيتم على عجل.”
فجأة، انبعثت ظلال حاشدة من بين الأشجار.
“سحقًا! يا لها من براعة مراوغة في ترويض الذئاب؛ لا يوجد هنا سوى بضعة ملوك مائة وملوك ألف…” تبدلت نظرات هاو جي ليو نحو فانغ يوان في تلك اللحظة بالكلية.
“يا لورد تشانغ شان يين، لقد وصلنا!” وصل غي غوانغ، زعيم عشيرة غي الحالي، تتبعه كوكبة من أسياد غو العشيرة.
كان هذا غو حاجز الرياح من الرتبة الخامسة؛ ومتى نُشّط، أثار عاصفة ريحية عاتية، بدت حريرية الملمس تتخللها خيوط خضراء طوقت الجميع.
رمقه فانغ يوان بنظرة غائرة المعنى وقال ببرود: “لقد أتيتم على عجل.”
امتلك روح رجل الذئب، مما جعل قيادته للذئاب أيسر بكثير مما كان عليه الحال حين حاز روح مائة رجل، فجرت أوامره بالسلاسة عينها التي يقود بها ملك الذئاب بني جنسه بشخصه.
أشعر وميض عيني فانغ يوان غي غوانغ كأنما يخرق قلبه، فنكس رأسه دون وعي مفعمًا بالمهابة: ‘هذه هي الشكيمة البطولية الحقة لملك الذئاب، لم أحسب أنني سأعاينها اليوم!’
“ماذا؟” استشاط شيطان الماء هاو جي ليو غضبًا.
سارع غي غوانغ بالإجابة: “أجل، فور تلقينا رسالة اللورد هرعنا إلى هنا. فالمرء ملزم برد الجميل؛ ولقد أسبغت أفضالك على عشيرة غي مرارًا، وثأر اللورد هو ثأر عشيرتنا أيضًا.”
إذ تبين أن والدة تشانغ شان يين قد سُقيت السم غدرًا في سالف عهده، فتوغل هو في أعماق مروج السموم بحثًا عن دودة غو تبطل مفعوله، فكمن له ها تو غو وعصبته من الخبراء في طريقه؛ وما الأمر برمته إلا مؤامرة دنيئة نتجت عن صراع داخلي في عشيرة تشانغ لقمع تشانغ شان يين وتصفيته.
لم يكن من الحكمة أن يباغت فانغ يوان خصومه داخل مخيم عشيرة غي، لذا ساير وفد يان في الظاهر؛ وبعد استنفار الذئاب، بعث برسالة عبر دودة غو في منتصف الطريق إلى البحيرة.
في الوقت عينه، نشط أسياد غو عشيرة يان دودة غو بتعاون مشترك.
لما فضّ غي غوانغ الرسالة وقرأها، غشي وجهه ذهول وارتياع عظيمان.
“سحقًا! يا لها من براعة مراوغة في ترويض الذئاب؛ لا يوجد هنا سوى بضعة ملوك مائة وملوك ألف…” تبدلت نظرات هاو جي ليو نحو فانغ يوان في تلك اللحظة بالكلية.
هتف على الفور دون تمالك: “أيريد اللورد تشانغ شان يين الإغارة على عشيرة يان بأسرها؟!”
كان هذا غو حاجز الرياح من الرتبة الخامسة؛ ومتى نُشّط، أثار عاصفة ريحية عاتية، بدت حريرية الملمس تتخللها خيوط خضراء طوقت الجميع.
وبعد أن استجمع رباطة جأشه، واصل القراءة واطلع على دوافع فانغ يوان.
تراجعت ذئاب السنام، مباعدة المسافة عن فانغ يوان وشيطان الماء هاو جي ليو.
إذ تبين أن والدة تشانغ شان يين قد سُقيت السم غدرًا في سالف عهده، فتوغل هو في أعماق مروج السموم بحثًا عن دودة غو تبطل مفعوله، فكمن له ها تو غو وعصبته من الخبراء في طريقه؛ وما الأمر برمته إلا مؤامرة دنيئة نتجت عن صراع داخلي في عشيرة تشانغ لقمع تشانغ شان يين وتصفيته.
فلم يكن يجهل منازلة أسياد مسار الاستعباد، غير أن أولئك الذين واجههم سالفًا أنى لهم أن يقارعوا فانغ يوان؟
وفي حياة فانغ يوان السابقة، بعد أن أنقذ ما هونغ يون تشانغ شان يين، لم يرجع الأخير إلى عشيرته بل انضم إلى ما هونغ يون لهذا الدافع عينه؛ ولاحقًا، حين أعان ما هونغ يون على بلوغ سدة لورد البلاط الإمبراطوري، استهدف عشيرة تشانغ واجتث قادتها جميعًا، ثم تولى زعامة العشيرة ثأرًا لغدر الماضي.
لم يخطر ببالها قط أن تؤول الأمور إلى هذا المنقلب؛ فبعدما كانت السبب الرئيسي في اندلاع النزاع، باتت الآن مجرد متفرجة ترقب المشهد.
والآن، استغل فانغ يوان هذه الذريعة لمجابهة عشيرة يان وإقناع غي غوانغ.
بيد أن صرخاتهم وتهديداتهم لم تجد نفعًا يذكر أمام برود فانغ يوان القاتل، في حين صرخ يان تيان جي بصوت مبحوح متهدج وقد تضاءل مخزون جوهره البدائي إلى أقل من النصف تحت وطأة الحصار الخانق: “اقتحموا بكل ما أوتيتم من قوة، لا تتوقفوا أبدًا، شقوا طريقكم وسط الجحيم!”
جمعت عشيرة غي وعشيرة تشانغ في الأصل أواصر مودة؛ وحين التقى زعيم عشيرة غي العجوز بفانغ يوان أول مرة، ذكر أن كريمته الثانية قد زُفت إلى عشيرة تشانغ.
بالفعل، لم يمضِ وقت طويل حتى تلاحقت أنفاس شيطان الماء هاو جي ليو وخبت فورة اندفاعه تدريجيًا.
إلا أن غي غوانغ، فور قراءته للرسالة، حسم أمره بالاصطفاف إلى جانب فانغ يوان دون تردد.
مع توالي اللحظات، تناقص الجوهر البدائي لكل من هاو جي ليو وأفراد عشيرة يان باطراد.
عقب فانغ يوان وهو جالس فوق ذئبه: “لقد نضجت يا غي غوانغ، وسيزدهر شأن عشيرة غي تحت إمرتك.” ثم أشار بيده: “لا داعي لاقتحامكم المعركة، ويكفيكم إحكام الطوق حولهم؛ وتذكروا أن كل شيخ من عشيرة يان نكبله هنا يعزز فرص نجاحنا حين نغير على مخيمهم.”
فجأة، انبعثت ظلال حاشدة من بين الأشجار.
أذعن غي غوانغ: “طوع أمرك، سيمتثل الصغير لتعاليم ملك الذئاب!” وقاد أسياده إلى أطراف الساحة مشكلين طوق إحكام محكم.
قال شيخ مسن من شيوخ عشيرة يان وقد كسا وجهه شحوب الموت، وعيناه ترتعدان هلعًا من مشهد الأمواج الكاسحة: “مروع للغاية! أيوجد حقًا في هذا الوجود الفسيح فن ترويض ذئاب يبلغ هذه الدرجة الخارقة من الرهبة والإتقان الإعجازي؟!”
برؤية أسياد غو عشيرة غي يتوافدون لمؤازرة فانغ يوان، استبد الشرر والغيظ برجال يان.
وتعاقب تنشيط ديدان الغو: غو نار الحبة، وغو دودة القز الذهبية، وغو أنفاس الصقيع، وغو كرة الثلج، وغو الإعصار، وغو قصف الرعد، وغو مخلب النار وغيرها. توالت قذائف اللهب والجليد، واستحالت دودة القز شعاعًا ضوئيًا كاسحًا، وانبعثت أنفاس الصقيع الزرقاء، وعاث الإعصار فسادًا، وقصف الرعد في كل صوب، وتجسد اللهب في مخالب باطشة…
صرخ شيخ من عشيرة يان محتدًا: “يا غي غوانغ، يا لك من نذل وقح وخسيس!”
استرجع فانغ يوان تلك الذكريات، وتلألأ بصره ببريق خافت.
ولعن شيخ آخر: “لقد ارتكبت عشيرة غي حماقة شنعاء! فمعاداة عشيرتنا يان تعني التمرد في وجه السيد الشاب ليو ون وو، ولن ينجو أحد منكم من سوء العاقبة!”
حوّل فانغ يوان بصره شطر رجال عشيرة يان.
ابتسم غي غوانغ ساخرًا، مفعمًا بالازدراء؛ فالتلويح باسم عشيرة ليو وهم يشارفون على الهلاك، أي طائل يُرجى منه؟
الفصل 472 – سطوة مسار الاستعباد!
أدرك شيوخ عشيرة يان خطورة الموقف فصاحوا بسحنات شاحبة كالجص: “لا يسعنا التريث بعد الآن، علينا الاقتحام وكسر الحصار!”
كان هذا غو حاجز الرياح من الرتبة الخامسة؛ ومتى نُشّط، أثار عاصفة ريحية عاتية، بدت حريرية الملمس تتخللها خيوط خضراء طوقت الجميع.
“انطلقوا!”
ولعن شيخ آخر: “لقد ارتكبت عشيرة غي حماقة شنعاء! فمعاداة عشيرتنا يان تعني التمرد في وجه السيد الشاب ليو ون وو، ولن ينجو أحد منكم من سوء العاقبة!”
اندفع رجال يان معًا، مجاهدين لشق طريق بالدماء.
وانحصرت نقطة ضعف أسياد غو عشيرة يان في قلة عددهم؛ ورغم حنكتهم، افتقروا إلى جنود يشاطرونهم عبء الضغط في الميدان.
وتعاقب تنشيط ديدان الغو: غو نار الحبة، وغو دودة القز الذهبية، وغو أنفاس الصقيع، وغو كرة الثلج، وغو الإعصار، وغو قصف الرعد، وغو مخلب النار وغيرها. توالت قذائف اللهب والجليد، واستحالت دودة القز شعاعًا ضوئيًا كاسحًا، وانبعثت أنفاس الصقيع الزرقاء، وعاث الإعصار فسادًا، وقصف الرعد في كل صوب، وتجسد اللهب في مخالب باطشة…
زمجر شيطان الماء هاو جي ليو بحنق ودفع بكفيه إلى الأمام هادرًا: “يا ملك الذئاب، لقد جاوزت حدود الغطرسة! واليوم سأجعلك تدفع ثمن صلفك غاليًا!!”
وتحت وطأة هذا الهجوم الشرس، تكبد قطيع ذئاب فانغ يوان خسائر فادحة، بيد أن الذئاب واصلت الزحف دون انقطاع، تتدفق أفواجًا تلو أفواج مسترخصة الموت.
أدرك شيوخ عشيرة يان خطورة الموقف فصاحوا بسحنات شاحبة كالجص: “لا يسعنا التريث بعد الآن، علينا الاقتحام وكسر الحصار!”
ناور فانغ يوان بالقطيع وهو يعتلي صهوة ذئبه مفكرًا: “قد يُعد هؤلاء أبطالًا بين الفانين يجمعون بين الرتبتين الثالثة والرابعة، ولكن ماذا بعد؟”
بل إن بذلها كوقود لاستنزاف الجوهر البدائي لأولئك الأسياد يُعد صفقة رابحة للغاية.
امتلك روح رجل الذئب، مما جعل قيادته للذئاب أيسر بكثير مما كان عليه الحال حين حاز روح مائة رجل، فجرت أوامره بالسلاسة عينها التي يقود بها ملك الذئاب بني جنسه بشخصه.
وبعد أن استجمع رباطة جأشه، واصل القراءة واطلع على دوافع فانغ يوان.
لم تطرف عين لفانغ يوان وهو يرى الذئاب تتساقط كالفراش المبثوث، وظل رابط الجأش ببرود لا يتزعزع.
حمل السيل الهادر ذو اللون الفضي الفاتح برودة قارسة وهو يرتطم بحشود الذئاب بضراوة.
لم تتعدَّ تلك الذئاب كونها وحوشًا برية عادية؛ فإن هلكت فلا أسف عليها ولا حسرة.
لم يخطر ببالها قط أن تؤول الأمور إلى هذا المنقلب؛ فبعدما كانت السبب الرئيسي في اندلاع النزاع، باتت الآن مجرد متفرجة ترقب المشهد.
بل إن بذلها كوقود لاستنزاف الجوهر البدائي لأولئك الأسياد يُعد صفقة رابحة للغاية.
عقب فانغ يوان وهو جالس فوق ذئبه: “لقد نضجت يا غي غوانغ، وسيزدهر شأن عشيرة غي تحت إمرتك.” ثم أشار بيده: “لا داعي لاقتحامكم المعركة، ويكفيكم إحكام الطوق حولهم؛ وتذكروا أن كل شيخ من عشيرة يان نكبله هنا يعزز فرص نجاحنا حين نغير على مخيمهم.”
وانحصرت نقطة ضعف أسياد غو عشيرة يان في قلة عددهم؛ ورغم حنكتهم، افتقروا إلى جنود يشاطرونهم عبء الضغط في الميدان.
والآن، استغل فانغ يوان هذه الذريعة لمجابهة عشيرة يان وإقناع غي غوانغ.
أضحت رقعة المعركة برمتها تحت قبضة فانغ يوان المطلقة، تسير بدقة متناهية وفق ما رسمه لها سلفًا في خطته المحكمة؛ فلم يظفر خصومه المحاصرون بأدنى لحظة هدوء تمكنهم من التقاط أنفاسهم اللاهثة أو استعادة قطرة واحدة من جوهرهم البدائي المستنزف.
صرخ شيخ من عشيرة يان محتدًا: “يا غي غوانغ، يا لك من نذل وقح وخسيس!”
قال شيخ مسن من شيوخ عشيرة يان وقد كسا وجهه شحوب الموت، وعيناه ترتعدان هلعًا من مشهد الأمواج الكاسحة: “مروع للغاية! أيوجد حقًا في هذا الوجود الفسيح فن ترويض ذئاب يبلغ هذه الدرجة الخارقة من الرهبة والإتقان الإعجازي؟!”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“أيهلك جمعنا وتفنى نخبتنا هكذا بكل بساطة؟!” تناهى السؤال المرير إلى صدورهم الواجفة بينما خيمت سكرات الهلاك المحتوم ووطأة الفناء الداهم فوق رؤوسهم ككابوس خانق لا فرار منه.
إلا أن غي غوانغ، فور قراءته للرسالة، حسم أمره بالاصطفاف إلى جانب فانغ يوان دون تردد.
وحاول شيخ آخر يائسًا ممارسة الضغط النفسي عليه، فصاح بنبرة ملؤها التهديد العاجز: “يا تشانغ شان يين، بإقدامك على سحقنا وإبادتنا جميعًا، ألا تخشى وطأة ثأر السيد الشاب ليو ون وو وسطوته الانتقامية التي ستمحقك محقًا؟!”
الفصل 472 – سطوة مسار الاستعباد!
بيد أن صرخاتهم وتهديداتهم لم تجد نفعًا يذكر أمام برود فانغ يوان القاتل، في حين صرخ يان تيان جي بصوت مبحوح متهدج وقد تضاءل مخزون جوهره البدائي إلى أقل من النصف تحت وطأة الحصار الخانق: “اقتحموا بكل ما أوتيتم من قوة، لا تتوقفوا أبدًا، شقوا طريقكم وسط الجحيم!”
اندفع رجال يان معًا، مجاهدين لشق طريق بالدماء.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
اشتهر أسياد غو عشيرة يان في السهول الشمالية ببراعتهم الدفاعية؛ وقد أظهر هؤلاء صلابة دفاعية استثنائية، وبدا غو حاجز الرياح من الرتبة الخامسة كدرع سلحفاة حصين يذود عن كل من استظل به.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“انطلقوا!”
الفصل 472 – سطوة مسار الاستعباد!
