اجتياز الجولة أخيرًا، فانغ يوان يطلب غو خالدًا
الفصل 585 – اجتياز الجولة أخيرًا، فانغ يوان يطلب غو خالدًا
أردف آخر بنبرة متوترة: “يبدو إذن أن العبء يقع علينا نحن سادة الغو لشن الهجوم بمفردنا!”
استمر فضاء المعركة هذه المرة فترة أطول بكثير؛ إذ لبث مغلقًا لنصف يوم كامل قبل أن ينحل ويتبدد في الهواء. وعاد الجسد الضخم لشبح الدب الطائر، الشبيه بتل عظيم منتصب، ليظهر مجددًا أمام أنظار الجميع في ساحة القتال.
فبفضل حيازته رمز المالك ذا الحواف الست، حفظ فانغ يوان سجل مكافآت طوابق مبنى يانغ الحقيقي المتاحة عن ظهر قلب، وعلم خفاياها بدقة متناهية. وقبل خوض غمار هذا التحدي الشاق، علم يقينًا أن جائزة الجولة الختامية تتمثل في دودة غو خالدة حقيقية من الرتبة السادسة تنتمي لمسار الشبح؛ غو شبح الدب الطائر.
صرخ سون شي هان دون إرادة منه: “اللعنة، تمامًا كما خشينا!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
أطلق هي لو لان همهمة غاضبة: “همف!”، واكفهرت ملامحه هو الآخر بشدة.
فإذا قضى الحاكم بموت التابع، وجب على التابع الموت مهما كره ذلك ورفضته نفسه!
لم تظهر على جسد شبح الدب الطائر أي إصابات تذكر؛ بل سرت هالة متألقة عبر فرائه الأبيض الناصع، ولمعت عيناه وارتفعت نيته القتالية إلى عنان السماء، ليبدو كأنه تعافى بالكامل من كل جراحه واستعاد كامل قوته السابقة.
فبوسع الدب الطائر سحب أي سيد غو يقترب منه إلى فضاء المعركة في طرفة عين؛ وسيد الغو المحاصر هناك سيستميت في الدفاع عن نفسه حتى الرمق الأخير للبقاء حيًا، مستنزفًا كل ما في جعبته من أساليب الدفاع، مما يمنح الدب الطائر الوقت الكافي للاستشفاء والتعافي.
امتلك الدب الطائر دودة غو علاجية من الرتبة الخامسة، وهو أمر اتضح للجميع واستُكشف جليًا أثناء النزال وجرى التأكد منه.
قطب هي لو لان حاجبيه على الفور، دون حاجة إلى الالتفات لمعرفة هوية القائل.
أما خصمه — ذئب غابة الدماء الذي جُذب معه إلى فضاء المعركة — فلم يتبق منه سوى كومة عظام بيضاء متناثرة.
بدت على محيا هي لو لان نظرة غريبة وهو يشير نحو شبح الدب الطائر المحتضر: “تلك هي مكافأة هذه الجولة بعينها.”
حتى بي يان فاي، المستعر الحماسة للقتال دومًا، تردد في هذه اللحظة وتساءل بارتباك: “هل لا يزال بإمكاننا قتاله حقًا؟”
لهذا السبب تحديدًا، أمسك سون شي هان لسانه عن النصح.
مرر تاي باي يون شنغ يده على لحيته وتمتم بصوت خفيض: “مهما بلغت جسامة الجروح التي تلحق بشبح الدب الطائر، فما دام يستخدم غو فضاء المعركة لدخول ذلك الفضاء المعزول، فبوسعه استعادة ذروة عافيته وقوته في غضون نصف يوم فحسب. وخلال تلك الفترة، لا نملك حيلة سوى الوقوف متفرجين دون قدرة على التدخل.”
في الوقت نفسه، تدفق شعور عميق بالسيطرة إلى أعماق فؤاده، مؤكدًا له بسط تحكمه الكامل على هذا الطابق بأسره.
أضاف أحدهم موافقًا: “صحيح؛ فرغم أن غو فضاء المعركة مجرد دودة غو برية لا تخضع لسيطرة الدب الواعية، إلا أن حس الخطر الفطري لدى ديدان الغو البرية حاد للغاية؛ وحين تستشعر الهلاك، تنتقي هدفًا عشوائيًا وتجره إلى فضاء المعركة لحماية مضيفها.”
أردف آخر بنبرة متوترة: “يبدو إذن أن العبء يقع علينا نحن سادة الغو لشن الهجوم بمفردنا!”
تساءل آخر بحيرة: “ألا يعني هذا استحالة الاعتماد على مجموعات الذئاب بعد الآن؟ فالذئاب تشتبك في قتال متلاحم عن قرب وتطوق الدب، مما يجعلها الأهداف المثالية لتُجر إلى فضاء المعركة!”
حين نطق أحدهم بهذا الرأي، خيم صمت مطبق ومفاجئ على أرجاء المكان.
أردف آخر بنبرة متوترة: “يبدو إذن أن العبء يقع علينا نحن سادة الغو لشن الهجوم بمفردنا!”
حين نطق أحدهم بهذا الرأي، خيم صمت مطبق ومفاجئ على أرجاء المكان.
حين نطق أحدهم بهذا الرأي، خيم صمت مطبق ومفاجئ على أرجاء المكان.
تمحور حديثه حول اضطرارهم لهذه الخطوة، مع التعهد بإقامة جنازات مهيبة تكرم الفدائيين كإخوة له، ورعاية عائلاتهم طوال حياتهم وتقديم تعويضات سخية.
فإقصاء مجموعات الذئاب وإلزام سادة الغو بمقارعة شبح الدب الطائر لم يمثل خيارًا عمليًا على الإطلاق!
الموت في ساحة النزال يختلف تمامًا عن إلقاء النفس في التهلكة طواعية؛ فالأول شرف للفرسان، بينما يمثل الثاني تضحية الحكام بأرواح التابعين لمصالحهم الخاصة.
فبوسع الدب الطائر سحب أي سيد غو يقترب منه إلى فضاء المعركة في طرفة عين؛ وسيد الغو المحاصر هناك سيستميت في الدفاع عن نفسه حتى الرمق الأخير للبقاء حيًا، مستنزفًا كل ما في جعبته من أساليب الدفاع، مما يمنح الدب الطائر الوقت الكافي للاستشفاء والتعافي.
أما فدائيو الرتبة الثالثة، فلم يخلُ الأمر من وجودهم، بيد أن بلوغ الرتبة الثالثة يرفع قيمة المقاتل ليتحول إلى مورد ثمين يتحرر غالبًا من قيود طبقة الفدائيين ويلتحق بصفوف الجيش النظامي.
ثمة وسيلة بسيطة للغاية لكسر فضاء المعركة وحرمان الدب الطائر من وقت التعافي: أن يبادر سيد الغو المسحوب إلى الانتحار فور دخوله الفضاء لإنهاء النزال.
بل لقد خطرت له تلك الفكرة الدامية في وقت سابق، إلا أنه أحجم تمامًا عن البوح بها أمام الملأ؛ إذ لم يجرؤ على المخاطرة بمكانته.
لكن ما من إنسان يقدم على إزهاق روحه طواعية؛ فغريزة البقاء متجذرة في الطبيعة البشرية تأبى الاستسلام.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
حتى تاي باي يون شنغ لن يسعه إنقاذهم؛ وتجربة شيطان الماء هاو جي ليو المأساوية شكلت برهانًا داميًا على عجز الجميع حين يبتلع الوحش جثة الضحية.
استلقى الدب الطائر بهدوء فوق الأرض، يرمق الحشود بنظرات حذرة ويطلق زمجرات منخفضة دون أن يبادر بالهجوم.
تمتم أحدهم بيأس: “الجولة الختامية بالغة الصعوبة بحق! جمعنا كل هذه الحشود، ومع ذلك نقف عاجزين أمام شبح الدب رغم تضافر قوانا!”
بينما كانت مشاعر الانبهار والبهجة العارمة تموج في أعماق صدره، رن فجأة صوت هادئ وواضح في أذنيه: “هذا الغو الخالد… أعطني إياه.”
استلقى الدب الطائر بهدوء فوق الأرض، يرمق الحشود بنظرات حذرة ويطلق زمجرات منخفضة دون أن يبادر بالهجوم.
لهذا السبب تحديدًا، أمسك سون شي هان لسانه عن النصح.
تابع آخر: “لا ينبغي أن تسير الأمور هكذا؛ فالعقدة الحقيقية تكمن في افتقارنا إلى وسيلة تكبح غو فضاء المعركة، إذ نعدم أساليب مساري التقييد والتشي.”
أضاف أحدهم موافقًا: “صحيح؛ فرغم أن غو فضاء المعركة مجرد دودة غو برية لا تخضع لسيطرة الدب الواعية، إلا أن حس الخطر الفطري لدى ديدان الغو البرية حاد للغاية؛ وحين تستشعر الهلاك، تنتقي هدفًا عشوائيًا وتجره إلى فضاء المعركة لحماية مضيفها.”
اقترح يه لوي سانغ بصراحة دون مواربة: “يا زعيم قبيلة هي، أقترح تغيير خطة المعركة برمتها.” وبصفته زعيم قبيلة فائقة، امتلك الجرأة للحديث مباشرة دون تردد، بخلاف البقية.
مرر تاي باي يون شنغ يده على لحيته وتمتم بصوت خفيض: “مهما بلغت جسامة الجروح التي تلحق بشبح الدب الطائر، فما دام يستخدم غو فضاء المعركة لدخول ذلك الفضاء المعزول، فبوسعه استعادة ذروة عافيته وقوته في غضون نصف يوم فحسب. وخلال تلك الفترة، لا نملك حيلة سوى الوقوف متفرجين دون قدرة على التدخل.”
أطلق هي لو لان شخيرًا مقتضبًا دون أن يرد عليه بكلمة.
رن صوت قاطع مفاجئ ليدوي في أرجاء المكان.
تسارعت أفكاره كالبرق في رأسه: “حل معضلة غو فضاء المعركة شبه مستحيل. ولا أرى أمامي سوى سبيل وحيد: أن أنزل إلى ساحة القتال بنفسي وأدع الدب يسحبني إلى فضاء المعركة؛ وهناك، سأطلق حركتي القاتلة لمسار القوة وأقضي عليه تمامًا!”
بدا غو شبح الدب الطائر خافت الضوء واهن الأنفاس، يشارف على الهلاك في حالة بالغة الضعف.
اتسمت حركته القاتلة لمسار القوة بجبروت فتاك، ومثلت تقنية سرية عظمى لقبيلة هي.
لكن ما من إنسان يقدم على إزهاق روحه طواعية؛ فغريزة البقاء متجذرة في الطبيعة البشرية تأبى الاستسلام.
عجز هي لو لان عن ترويض الدب بمسار الظلام الذي أظهره على السطح؛ لكن إن استعان بقدرات مسار القوة مع تعزيز بنية القوة العظمى القتالية الحقيقية، فلن يصعب عليه سحق الدب وتهشيم عظامه إطلاقًا.
بل لقد خطرت له تلك الفكرة الدامية في وقت سابق، إلا أنه أحجم تمامًا عن البوح بها أمام الملأ؛ إذ لم يجرؤ على المخاطرة بمكانته.
بيد أن تلك الخطوة ستكسر حتمًا ختم الغو الخالد قيد الظلام، مما سيعجل بقدوم كارثة إحدى البنيات العشر القصوى المميتة.
بالفعل، وتحت نظرات الذهول المتسمرة، تحول الدب الطائر المحتضر تدريجيًا إلى كرة هائلة من الضوء الأبيض الباهر.
“الوقت المتاح لي ضيق للغاية بالفعل؛ وإن لجأت لحركتي القاتلة الآن لقتل الدب، فستتقلص تلك المهلة أكثر فأكثر. وخلال ذلك الوقت الضيق، سيتعين عليّ اقتحام طابق آخر، واجتياز مائة جولة للحصول على غو خالد لمسار القوة، وهي مهمة بالغة الصعوبة!”
تحوز القوى الفائقة وحدها فدائيين من الرتبتين الثالثة والرابعة، لكنها لا تضحي بهم باستخفاف.
“لكن إن لم أتجاوز هذه الجولة بالذات، فلن أحوز رمز مالك ذا حافة واحدة، فكيف سأعرف موقع غو مسار القوة الخالد؟ وتغيير الخطة الآن أو طلب النجدة من القبيلة كلاهما يستنزف وقتًا لا أملكه!”
لكن حين تقدم الجميع لتوجيه الضربة القاصمة، فوجئوا بعجزهم التام عن تحريك أي طرف من أطرافهم أو تفعيل ديدان الغو الخاصة بهم!
“الأسوأ من ذلك كله: ماذا لو استنفدت حركتي القاتلة وقتلت الدب وحصلت على رمز الحافة الواحدة، ثم تبين خلو مبنى يانغ الحقيقي من أي غو خالد لمسار القوة…؟”
مضت المعركة التالية دون مفاجآت تعكر صفو الخطة.
غرق هي لو لان في بحر من التردد والحيرة.
“ما الذي يجري هنا?!”
تعلق الأمر بحياته وموته، وبات دربه محفوفًا بظلام دامس، حتى عجز عن حسم خياره وتملكه العجز.
“إذن لم نكن ملزمين بقتل الدب الطائر في هذه الجولة الختامية، بل كفى إنهاكه حتى مشارف الهلاك!” ابتهج هي لو لان في سره، لكنه اصطنع الحزن فوق وجهه وتنهد: “لا تجزعوا يا رفاق؛ انتهت المعركة وظفرنا بالنصر واجتزنا الجولة بنجاح. ياللأسف على أبناء قبيلتي هي الذين سقطوا! لولا أن فضاء المعركة يعزل الداخل عن الخارج، لاستعنت بدُمى أو ديدان غو برية لتفاديهم.”
“ليس من الصعب كسر فضاء المعركة.”
قطب هي لو لان حاجبيه على الفور، دون حاجة إلى الالتفات لمعرفة هوية القائل.
رن صوت قاطع مفاجئ ليدوي في أرجاء المكان.
تسارعت أفكاره كالبرق في رأسه: “حل معضلة غو فضاء المعركة شبه مستحيل. ولا أرى أمامي سوى سبيل وحيد: أن أنزل إلى ساحة القتال بنفسي وأدع الدب يسحبني إلى فضاء المعركة؛ وهناك، سأطلق حركتي القاتلة لمسار القوة وأقضي عليه تمامًا!”
التفتت الرؤوس نحو مصدر الصوت؛ ولم يتحدث سوى ملك الذئاب مجددًا.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
سارع هي لو لان بالسؤال: “أيها الأخ شان يين، ألديك حيلة أخرى؟”
استشعر هي لو لان الحقيقة ذاتها، فأخرج رمز المالك الخاص به وحدق فيه بتركيز، ليرى حافة حادة تنبثق تدريجيًا من محيط الرمز المستدير الأصلي.
ابتسم فانغ يوان بهدوء: “ألا ينبغي لي بذل وسعي في سبيل نيل نصف المكافآت الموعودة؟ تقوم خطتي على ثلاث مراحل واضحة: أولًا، نعتمد على أساليب الهجوم بعيدة المدى لاستنزاف طاقة الدب الطائر قدر المستطاع. ثانيًا، ندفع بمقاتل فدائي للاشتباك معه عن قرب؛ فإن جُذب إلى فضاء المعركة، وجب عليه الانتحار فورًا في لحظة دخوله. ثالثًا، لن يجد الدب الطائر متنفسًا للراحة أو التعافي، فنواصل دكه بالهجمات بعيدة المدى؛ ومع التزام هذه الخطة بدقة، سنسحق هذا الوحش لا محالة!”
رغم ذلك، تظاهر بالتفكير المطول والتردد، وتنهد بحسرة راسمًا ملامح الرحمة والشفقة فوق محياه، قبل أن يطلق زفرة ويلقي خطبة منمقة.
“يا لها من خطة بارعة ومحكمة!”
بصفته سيد رمز المالك، آلت مكافأة اجتياز الجولة إليه وحده؛ وما إن لمس غو شبح الدب الطائر، حتى صقله بيسر وسهولة مستندًا إلى سطوة مبنى يانغ الحقيقي.
“كيف لم يخطر هذا التدبير ببالي؟!”
بدا غو شبح الدب الطائر خافت الضوء واهن الأنفاس، يشارف على الهلاك في حالة بالغة الضعف.
هلل البعض بحماس، وصفق آخرون على أفخاذهم فرحًا، بينما همس قليلون في سرهم مستنكرين قسوة هذه الخطة ودمويتها.
اتسمت حركته القاتلة لمسار القوة بجبروت فتاك، ومثلت تقنية سرية عظمى لقبيلة هي.
لكن مهما تباينت ردود أفعالهم، أدرك الجميع أن هذا الأسلوب الحاسم كفيل بإنهاء الأزمة.
لكن ما غاب عن ذهن سون شي هان هو حقيقة بسيطة: ما قيمة السمعة لهي لو لان حين تشارف حياته على الانتهاء؟!
في السهول الشمالية المشتعلة بالحروب، امتلكت كل قبيلة مقاتلين فدائيين مستعدين للموت؛ واقتصر الفارق بين قبيلة وأخرى على أعدادهم ومستويات كفاءتهم وتدريبهم.
“كيف يعقل ذلك؟!”
بوصف قبيلة هي قوة فائقة، اتسم فدائيوها بالكثرة والمهارة الرفيعة والجاهزية العالية للتضحية.
فبوسع الدب الطائر سحب أي سيد غو يقترب منه إلى فضاء المعركة في طرفة عين؛ وسيد الغو المحاصر هناك سيستميت في الدفاع عن نفسه حتى الرمق الأخير للبقاء حيًا، مستنزفًا كل ما في جعبته من أساليب الدفاع، مما يمنح الدب الطائر الوقت الكافي للاستشفاء والتعافي.
قطب تاي باي يون شنغ حاجبيه قليلًا، واستشعر انزعاجًا خفيًا من هذه الخطة القاسية التي تسترخص أرواح البشر.
في الوقت نفسه، تدفق شعور عميق بالسيطرة إلى أعماق فؤاده، مؤكدًا له بسط تحكمه الكامل على هذا الطابق بأسره.
برقت عينا سون شي هان بوميض حاد والتزم الصمت ناظرًا نحو هي لو لان.
“إذن لم نكن ملزمين بقتل الدب الطائر في هذه الجولة الختامية، بل كفى إنهاكه حتى مشارف الهلاك!” ابتهج هي لو لان في سره، لكنه اصطنع الحزن فوق وجهه وتنهد: “لا تجزعوا يا رفاق؛ انتهت المعركة وظفرنا بالنصر واجتزنا الجولة بنجاح. ياللأسف على أبناء قبيلتي هي الذين سقطوا! لولا أن فضاء المعركة يعزل الداخل عن الخارج، لاستعنت بدُمى أو ديدان غو برية لتفاديهم.”
الموت في ساحة النزال يختلف تمامًا عن إلقاء النفس في التهلكة طواعية؛ فالأول شرف للفرسان، بينما يمثل الثاني تضحية الحكام بأرواح التابعين لمصالحهم الخاصة.
لكن ما غاب عن ذهن سون شي هان هو حقيقة بسيطة: ما قيمة السمعة لهي لو لان حين تشارف حياته على الانتهاء؟!
لو نُفذت هذه الخطة علانية، لتضررت سمعة هي لو لان بوصفه زعيم قبيلة هي تضررًا فادحًا.
صُعق الجميع من هول المفاجأة، بينما انفرد فانغ يوان بمعرفة تفاصيل الحقيقة مسبقًا.
يناقض هذا الأمر صراحة مبادئ المسار المستقيم وقيمه الراسخة.
فإذا قضى الحاكم بموت التابع، وجب على التابع الموت مهما كره ذلك ورفضته نفسه!
فالمسار المستقيم يقيم وزنًا هائلًا للسمعة والجاه والمظهر الأخلاقي.
بل لقد خطرت له تلك الفكرة الدامية في وقت سابق، إلا أنه أحجم تمامًا عن البوح بها أمام الملأ؛ إذ لم يجرؤ على المخاطرة بمكانته.
من تلوثت سمعته، تقلصت آفاق مستقبله في المسار المستقيم. بخلاف مسار الشياطين الذي لا يكترث بالسمعة ويعلي القوة وحدها؛ ولهذا السبب ضم نماذج متباينة للغاية، كالموبوء هاو جي ليو إلى جانب الشيخ المنقذ تاي باي يون شنغ.
استمر فضاء المعركة هذه المرة فترة أطول بكثير؛ إذ لبث مغلقًا لنصف يوم كامل قبل أن ينحل ويتبدد في الهواء. وعاد الجسد الضخم لشبح الدب الطائر، الشبيه بتل عظيم منتصب، ليظهر مجددًا أمام أنظار الجميع في ساحة القتال.
لهذا السبب تحديدًا، أمسك سون شي هان لسانه عن النصح.
فبفضل حيازته رمز المالك ذا الحواف الست، حفظ فانغ يوان سجل مكافآت طوابق مبنى يانغ الحقيقي المتاحة عن ظهر قلب، وعلم خفاياها بدقة متناهية. وقبل خوض غمار هذا التحدي الشاق، علم يقينًا أن جائزة الجولة الختامية تتمثل في دودة غو خالدة حقيقية من الرتبة السادسة تنتمي لمسار الشبح؛ غو شبح الدب الطائر.
فقد كان رجلًا ذكيًا يدرك أن التدخل في هذا الموقف غير لائق بأي حال.
استمر فضاء المعركة هذه المرة فترة أطول بكثير؛ إذ لبث مغلقًا لنصف يوم كامل قبل أن ينحل ويتبدد في الهواء. وعاد الجسد الضخم لشبح الدب الطائر، الشبيه بتل عظيم منتصب، ليظهر مجددًا أمام أنظار الجميع في ساحة القتال.
بل لقد خطرت له تلك الفكرة الدامية في وقت سابق، إلا أنه أحجم تمامًا عن البوح بها أمام الملأ؛ إذ لم يجرؤ على المخاطرة بمكانته.
بينما كانت مشاعر الانبهار والبهجة العارمة تموج في أعماق صدره، رن فجأة صوت هادئ وواضح في أذنيه: “هذا الغو الخالد… أعطني إياه.”
فسون شي هان يشغل اليوم منصب شيخ خارجي في قبيلة هي؛ فإن بادر باقتراح كهذا، فسيجلب العار لنفسه، فكيف يثبت قدمه في القبيلة بعدها؟
لكن مهما تباينت ردود أفعالهم، أدرك الجميع أن هذا الأسلوب الحاسم كفيل بإنهاء الأزمة.
“ملك الذئاب الشرير القاسي وحده من يجرؤ على قول هذا علنًا دون أدنى مبالاة!” رمق سون شي هان فانغ يوان بنظرة جمعت بين الخوف والغل، وارتجفت وجنتاه بألم ذكريات ماضية.
لكن ما غاب عن ذهن سون شي هان هو حقيقة بسيطة: ما قيمة السمعة لهي لو لان حين تشارف حياته على الانتهاء؟!
تمحور حديثه حول اضطرارهم لهذه الخطوة، مع التعهد بإقامة جنازات مهيبة تكرم الفدائيين كإخوة له، ورعاية عائلاتهم طوال حياتهم وتقديم تعويضات سخية.
فور سماع هي لو لان لخطة فانغ يوان، عقد العزم في سره على اعتمادها وتنفيذها دون إبطاء.
لكن ما غاب عن ذهن سون شي هان هو حقيقة بسيطة: ما قيمة السمعة لهي لو لان حين تشارف حياته على الانتهاء؟!
رغم ذلك، تظاهر بالتفكير المطول والتردد، وتنهد بحسرة راسمًا ملامح الرحمة والشفقة فوق محياه، قبل أن يطلق زفرة ويلقي خطبة منمقة.
تلقفه هي لو لان بلهفة وفحصه بعناية فائقة بين كفيه.
تمحور حديثه حول اضطرارهم لهذه الخطوة، مع التعهد بإقامة جنازات مهيبة تكرم الفدائيين كإخوة له، ورعاية عائلاتهم طوال حياتهم وتقديم تعويضات سخية.
بل لقد خطرت له تلك الفكرة الدامية في وقت سابق، إلا أنه أحجم تمامًا عن البوح بها أمام الملأ؛ إذ لم يجرؤ على المخاطرة بمكانته.
فهم الجميع اللعبة المتقنة ولم ينبس أحدهم ببنت شفة؛ فتلك كانت القواعد الراسخة للمسار المستقيم.
تحوز القوى الفائقة وحدها فدائيين من الرتبتين الثالثة والرابعة، لكنها لا تضحي بهم باستخفاف.
عقب تلك المراسم، استدعى هي لو لان فدائيي قبيلة هي للمشاركة في القتال المحتوم.
فبفضل حيازته رمز المالك ذا الحواف الست، حفظ فانغ يوان سجل مكافآت طوابق مبنى يانغ الحقيقي المتاحة عن ظهر قلب، وعلم خفاياها بدقة متناهية. وقبل خوض غمار هذا التحدي الشاق، علم يقينًا أن جائزة الجولة الختامية تتمثل في دودة غو خالدة حقيقية من الرتبة السادسة تنتمي لمسار الشبح؛ غو شبح الدب الطائر.
تراوحت رتب أولئك الفدائيين عند الرتبة الثانية، وهم مقاتلون نشأوا وتربوا في كنف القبيلة منذ نعومة أظفارهم، فغُرست في قلوبهم عقيدة الولاء المطلق للقبيلة والتضحية بالأرواح في سبيلها ليل نهار دون أي تردد.
“لكن إن لم أتجاوز هذه الجولة بالذات، فلن أحوز رمز مالك ذا حافة واحدة، فكيف سأعرف موقع غو مسار القوة الخالد؟ وتغيير الخطة الآن أو طلب النجدة من القبيلة كلاهما يستنزف وقتًا لا أملكه!”
أما فدائيو الرتبة الثالثة، فلم يخلُ الأمر من وجودهم، بيد أن بلوغ الرتبة الثالثة يرفع قيمة المقاتل ليتحول إلى مورد ثمين يتحرر غالبًا من قيود طبقة الفدائيين ويلتحق بصفوف الجيش النظامي.
بل لقد خطرت له تلك الفكرة الدامية في وقت سابق، إلا أنه أحجم تمامًا عن البوح بها أمام الملأ؛ إذ لم يجرؤ على المخاطرة بمكانته.
تحوز القوى الفائقة وحدها فدائيين من الرتبتين الثالثة والرابعة، لكنها لا تضحي بهم باستخفاف.
أما خصمه — ذئب غابة الدماء الذي جُذب معه إلى فضاء المعركة — فلم يتبق منه سوى كومة عظام بيضاء متناثرة.
مثل هي لو لان زعيم الجيل الحالي لقبيلة هي، وإذا أمر فدائييه بالموت، فليس أمامهم سوى الامتثال التام دون تردد.
فبوسع الدب الطائر سحب أي سيد غو يقترب منه إلى فضاء المعركة في طرفة عين؛ وسيد الغو المحاصر هناك سيستميت في الدفاع عن نفسه حتى الرمق الأخير للبقاء حيًا، مستنزفًا كل ما في جعبته من أساليب الدفاع، مما يمنح الدب الطائر الوقت الكافي للاستشفاء والتعافي.
فإذا قضى الحاكم بموت التابع، وجب على التابع الموت مهما كره ذلك ورفضته نفسه!
ابتسم فانغ يوان بهدوء: “ألا ينبغي لي بذل وسعي في سبيل نيل نصف المكافآت الموعودة؟ تقوم خطتي على ثلاث مراحل واضحة: أولًا، نعتمد على أساليب الهجوم بعيدة المدى لاستنزاف طاقة الدب الطائر قدر المستطاع. ثانيًا، ندفع بمقاتل فدائي للاشتباك معه عن قرب؛ فإن جُذب إلى فضاء المعركة، وجب عليه الانتحار فورًا في لحظة دخوله. ثالثًا، لن يجد الدب الطائر متنفسًا للراحة أو التعافي، فنواصل دكه بالهجمات بعيدة المدى؛ ومع التزام هذه الخطة بدقة، سنسحق هذا الوحش لا محالة!”
هكذا كان النظام ساريًا ومحكمًا في القبائل.
استلقى الدب الطائر بهدوء فوق الأرض، يرمق الحشود بنظرات حذرة ويطلق زمجرات منخفضة دون أن يبادر بالهجوم.
مضت المعركة التالية دون مفاجآت تعكر صفو الخطة.
تعلق الأمر بحياته وموته، وبات دربه محفوفًا بظلام دامس، حتى عجز عن حسم خياره وتملكه العجز.
استمر النزال حتى قدم أكثر من عشرة فدائيين أرواحهم، فانهار شبح الدب الطائر أخيرًا على الأرض وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.
رغم ذلك، تظاهر بالتفكير المطول والتردد، وتنهد بحسرة راسمًا ملامح الرحمة والشفقة فوق محياه، قبل أن يطلق زفرة ويلقي خطبة منمقة.
لكن حين تقدم الجميع لتوجيه الضربة القاصمة، فوجئوا بعجزهم التام عن تحريك أي طرف من أطرافهم أو تفعيل ديدان الغو الخاصة بهم!
مرر تاي باي يون شنغ يده على لحيته وتمتم بصوت خفيض: “مهما بلغت جسامة الجروح التي تلحق بشبح الدب الطائر، فما دام يستخدم غو فضاء المعركة لدخول ذلك الفضاء المعزول، فبوسعه استعادة ذروة عافيته وقوته في غضون نصف يوم فحسب. وخلال تلك الفترة، لا نملك حيلة سوى الوقوف متفرجين دون قدرة على التدخل.”
“ما الذي يجري هنا?!”
أما رمز فانغ يوان ذو الحواف الست، فكان نتاج استغلال ثغرات المبنى ولا يمنحه جوائز الطابق إلا بعد إحكام السيطرة عليه. ورغم قدرته على منازعة رمز هي لو لان، إلا أن نزاعًا كهذا سيعجل بإيقاظ إرادة الشمس العملاقة، وهو ما يجلب عواقب مهلكة؛ لذا آثر تجنب هذه المخاطرة.
“إنها سطوة مبنى يانغ الحقيقي تشل حركتنا بالكامل!”
“الوقت المتاح لي ضيق للغاية بالفعل؛ وإن لجأت لحركتي القاتلة الآن لقتل الدب، فستتقلص تلك المهلة أكثر فأكثر. وخلال ذلك الوقت الضيق، سيتعين عليّ اقتحام طابق آخر، واجتياز مائة جولة للحصول على غو خالد لمسار القوة، وهي مهمة بالغة الصعوبة!”
“ألا يعد هذا ظلمًا صارخًا؟ لم يتبق سوى ضربة واحدة لنجهز على الدب الطائر!”
حتى تاي باي يون شنغ لن يسعه إنقاذهم؛ وتجربة شيطان الماء هاو جي ليو المأساوية شكلت برهانًا داميًا على عجز الجميع حين يبتلع الوحش جثة الضحية.
تعالت صرخات الحاضرين وغضبهم أمام هذا المشهد المربك.
استمر فضاء المعركة هذه المرة فترة أطول بكثير؛ إذ لبث مغلقًا لنصف يوم كامل قبل أن ينحل ويتبدد في الهواء. وعاد الجسد الضخم لشبح الدب الطائر، الشبيه بتل عظيم منتصب، ليظهر مجددًا أمام أنظار الجميع في ساحة القتال.
انفرد فانغ يوان بالاحتفاظ بملامح هادئة؛ فبامتلاكه رمز المالك ذا الحواف الست، أدرك أن الجولة قد حُسمت بالفعل وانتهى التحدي.
رغم ذلك، عجز هي لو لان عن إبعاد ناظريه عنه. فما هذا المخلوق؟
استشعر هي لو لان الحقيقة ذاتها، فأخرج رمز المالك الخاص به وحدق فيه بتركيز، ليرى حافة حادة تنبثق تدريجيًا من محيط الرمز المستدير الأصلي.
فبوسع الدب الطائر سحب أي سيد غو يقترب منه إلى فضاء المعركة في طرفة عين؛ وسيد الغو المحاصر هناك سيستميت في الدفاع عن نفسه حتى الرمق الأخير للبقاء حيًا، مستنزفًا كل ما في جعبته من أساليب الدفاع، مما يمنح الدب الطائر الوقت الكافي للاستشفاء والتعافي.
في الوقت نفسه، تدفق شعور عميق بالسيطرة إلى أعماق فؤاده، مؤكدًا له بسط تحكمه الكامل على هذا الطابق بأسره.
فإقصاء مجموعات الذئاب وإلزام سادة الغو بمقارعة شبح الدب الطائر لم يمثل خيارًا عمليًا على الإطلاق!
“إذن لم نكن ملزمين بقتل الدب الطائر في هذه الجولة الختامية، بل كفى إنهاكه حتى مشارف الهلاك!” ابتهج هي لو لان في سره، لكنه اصطنع الحزن فوق وجهه وتنهد: “لا تجزعوا يا رفاق؛ انتهت المعركة وظفرنا بالنصر واجتزنا الجولة بنجاح. ياللأسف على أبناء قبيلتي هي الذين سقطوا! لولا أن فضاء المعركة يعزل الداخل عن الخارج، لاستعنت بدُمى أو ديدان غو برية لتفاديهم.”
الفصل 585 – اجتياز الجولة أخيرًا، فانغ يوان يطلب غو خالدًا
“اجتزنا… هل اجتزنا الجولة حقًا؟!” عم الذهول والبهجة أرجاء المكان.
“ملك الذئاب الشرير القاسي وحده من يجرؤ على قول هذا علنًا دون أدنى مبالاة!” رمق سون شي هان فانغ يوان بنظرة جمعت بين الخوف والغل، وارتجفت وجنتاه بألم ذكريات ماضية.
سأل تاي باي يون شنغ مستفسرًا بلهفة خفية واحترام: “أيها الزعيم هي لو لان، تُرى ما مكافأة هذه الجولة المائة؟ أيتسع صدرك لإطلاع هذا الشيخ الفاضل عليها لتوسيع آفاقه ومعارفه؟” انحصر دافع تاي باي يون شنغ في دخول المبنى حول غو طول العمر، غير أن ذلك الغو النادر الثمين لا يظهر عادة إلا كمكافأة للجولات التسعين فما فوق.
سارع هي لو لان بالسؤال: “أيها الأخ شان يين، ألديك حيلة أخرى؟”
بدت على محيا هي لو لان نظرة غريبة وهو يشير نحو شبح الدب الطائر المحتضر: “تلك هي مكافأة هذه الجولة بعينها.”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“ماذا؟!”
“ماذا؟!”
“شبح الدب الطائر هذا بعينه؟!”
فمن ذا الذي يمتلك الجرأة لطلب كهذا غير ملك الذئاب تشانغ شان يين؟!
“كيف يعقل ذلك؟!”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
صُعق الجميع من هول المفاجأة، بينما انفرد فانغ يوان بمعرفة تفاصيل الحقيقة مسبقًا.
مثل هي لو لان زعيم الجيل الحالي لقبيلة هي، وإذا أمر فدائييه بالموت، فليس أمامهم سوى الامتثال التام دون تردد.
فبفضل حيازته رمز المالك ذا الحواف الست، حفظ فانغ يوان سجل مكافآت طوابق مبنى يانغ الحقيقي المتاحة عن ظهر قلب، وعلم خفاياها بدقة متناهية. وقبل خوض غمار هذا التحدي الشاق، علم يقينًا أن جائزة الجولة الختامية تتمثل في دودة غو خالدة حقيقية من الرتبة السادسة تنتمي لمسار الشبح؛ غو شبح الدب الطائر.
استشعر هي لو لان الحقيقة ذاتها، فأخرج رمز المالك الخاص به وحدق فيه بتركيز، ليرى حافة حادة تنبثق تدريجيًا من محيط الرمز المستدير الأصلي.
بالفعل، وتحت نظرات الذهول المتسمرة، تحول الدب الطائر المحتضر تدريجيًا إلى كرة هائلة من الضوء الأبيض الباهر.
“شبح الدب الطائر هذا بعينه؟!”
تقلص الضوء الأبيض بسرعة خاطفة، ليتحول في النهاية إلى وميض ناصع انطلق نحو هي لو لان.
رغم ذلك، عجز هي لو لان عن إبعاد ناظريه عنه. فما هذا المخلوق؟
تلقفه هي لو لان بلهفة وفحصه بعناية فائقة بين كفيه.
عقب تلك المراسم، استدعى هي لو لان فدائيي قبيلة هي للمشاركة في القتال المحتوم.
بصفته سيد رمز المالك، آلت مكافأة اجتياز الجولة إليه وحده؛ وما إن لمس غو شبح الدب الطائر، حتى صقله بيسر وسهولة مستندًا إلى سطوة مبنى يانغ الحقيقي.
لكن ما غاب عن ذهن سون شي هان هو حقيقة بسيطة: ما قيمة السمعة لهي لو لان حين تشارف حياته على الانتهاء؟!
أما رمز فانغ يوان ذو الحواف الست، فكان نتاج استغلال ثغرات المبنى ولا يمنحه جوائز الطابق إلا بعد إحكام السيطرة عليه. ورغم قدرته على منازعة رمز هي لو لان، إلا أن نزاعًا كهذا سيعجل بإيقاظ إرادة الشمس العملاقة، وهو ما يجلب عواقب مهلكة؛ لذا آثر تجنب هذه المخاطرة.
بل لقد خطرت له تلك الفكرة الدامية في وقت سابق، إلا أنه أحجم تمامًا عن البوح بها أمام الملأ؛ إذ لم يجرؤ على المخاطرة بمكانته.
بدا غو شبح الدب الطائر خافت الضوء واهن الأنفاس، يشارف على الهلاك في حالة بالغة الضعف.
بينما كانت مشاعر الانبهار والبهجة العارمة تموج في أعماق صدره، رن فجأة صوت هادئ وواضح في أذنيه: “هذا الغو الخالد… أعطني إياه.”
رغم ذلك، عجز هي لو لان عن إبعاد ناظريه عنه. فما هذا المخلوق؟
“إنها سطوة مبنى يانغ الحقيقي تشل حركتنا بالكامل!”
إنه غو خالد!
حين نطق أحدهم بهذا الرأي، خيم صمت مطبق ومفاجئ على أرجاء المكان.
بينما كانت مشاعر الانبهار والبهجة العارمة تموج في أعماق صدره، رن فجأة صوت هادئ وواضح في أذنيه: “هذا الغو الخالد… أعطني إياه.”
استمر فضاء المعركة هذه المرة فترة أطول بكثير؛ إذ لبث مغلقًا لنصف يوم كامل قبل أن ينحل ويتبدد في الهواء. وعاد الجسد الضخم لشبح الدب الطائر، الشبيه بتل عظيم منتصب، ليظهر مجددًا أمام أنظار الجميع في ساحة القتال.
اتسمت نبرة الصوت بالهدوء التام والبرود، لكنها حملت في طياتها عزمًا قاطعًا لا يتزحزح.
التفتت الرؤوس نحو مصدر الصوت؛ ولم يتحدث سوى ملك الذئاب مجددًا.
قطب هي لو لان حاجبيه على الفور، دون حاجة إلى الالتفات لمعرفة هوية القائل.
غرق هي لو لان في بحر من التردد والحيرة.
فمن ذا الذي يمتلك الجرأة لطلب كهذا غير ملك الذئاب تشانغ شان يين؟!
حتى تاي باي يون شنغ لن يسعه إنقاذهم؛ وتجربة شيطان الماء هاو جي ليو المأساوية شكلت برهانًا داميًا على عجز الجميع حين يبتلع الوحش جثة الضحية.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“إذن لم نكن ملزمين بقتل الدب الطائر في هذه الجولة الختامية، بل كفى إنهاكه حتى مشارف الهلاك!” ابتهج هي لو لان في سره، لكنه اصطنع الحزن فوق وجهه وتنهد: “لا تجزعوا يا رفاق؛ انتهت المعركة وظفرنا بالنصر واجتزنا الجولة بنجاح. ياللأسف على أبناء قبيلتي هي الذين سقطوا! لولا أن فضاء المعركة يعزل الداخل عن الخارج، لاستعنت بدُمى أو ديدان غو برية لتفاديهم.”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
رغم ذلك، عجز هي لو لان عن إبعاد ناظريه عنه. فما هذا المخلوق؟
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
حين نطق أحدهم بهذا الرأي، خيم صمت مطبق ومفاجئ على أرجاء المكان.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
