غرس المعنى الحقيقي
الفصل 687 – غرس المعنى الحقيقي
استغرق فانغ يوان في إدراك جوهر الداو العظيم وعجز عن الحركة، فسقط وسط بحر الثعابين.
تابعت الجنية لي شان بنبرة مفعمة بالتأثر: “وفق ما تواتر، انطلقت شائعة المعنى الحقيقي للموقر الشيطاني الوحشي المتهور من الخالد المهيمن تشو دو، سيد الغو الخالد من الرتبة السابعة في السهول الشمالية؛ ويقال إنه حين صعد كخالد لمسار القوة قبل ثلاثمئة عام، اجتاز محنته في هذا السهل الجليدي بالذات؛ لكن لم يشهد العالم سوى أعداد محدودة جدًا من الصاعدين لمصاف الخالدين في السنوات الأخيرة؛ ومن بين هؤلاء الخالدين الجدد، ندر مزارعو مسار التحول وشح مزارعو مسار القوة؛ لذا تعذر إثبات صحة هذا التخمين طوال تلك الفترة.”
شخر تاي باي يون شنغ ببرود، لكنه كف عن الاندفاع المذعور نحو فانغ يوان.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
رغم أن الجنية لي شان وهي لو لان قد أخفتا الأمر عنه وعن فانغ يوان، إلا أن ما لاح في الأفق مثل مكسبًا عظيمًا لا يضاهى، فتبدد معظم غضب تاي باي يون شنغ إزاء هذه الفائدة الطائلة.
“يا له من شعور منعش!” زأر بحماسة بعد إفاضة جديدة للمعنى الحقيقي، وتوهجت عيناه بحمرة قانية يصعب التحديق فيها مباشرة!
التفت وتفرس بعمق في هي لو لان؛ أحاطت شرنقة التشي الثلاثي بهي لو لان وواصلت تقدمها بانتظام وثبات؛ وأخذ حجم شرنقة التشي يتقلص شيئًا فشيئًا وبصورة منهجية.
غمرت فانغ يوان نشوة عارمة ولذة لا تدانيها متعة.
تنهد تاي باي يون شنغ في أعماقه: “تمتلك هذه المرأة طموحات بالغة الضخامة؛ فلم ترضَ بالاكتفاء بالخلود عبر البنية القصوى، بل طمعت أيضًا في التتلمذ على يد الموقر الشيطاني الوحشي المتهور؛ ولا تخشى نقص بأسها أو الهلاك جراء طمعها الجارف؛ وبالحديث عن ذلك، فإن أسلوبها في اقتحام المخاطر يشابه أسلوب فانغ يوان تمامًا، فكلاهما مجنون لا يردعه رادع!”
“صعدتُ كخالد غو لمسار القوة، بيد أن أساسي في مسار القوة كان ضحلًا، ولم أبلغ سوى رتبة شبه سيد كبير في مسار القوة! من العسير للغاية الارتقاء بالتحصيل ولو قيد أنملة، إذ يتطلب الأمر تراكمًا منتظمًا وكافيًا لإحداث تحول نوعي؛ أما الآن، فما دمتُ أفتك بهذه المظاهر الخارجية للمعنى الحقيقي، فسأرتقي بتحصيلي في مسار القوة بسرعة البرق، لأرفعه إلى رتبة سيد كبير حقيقي!”
“إذن كان الأمر هكذا بحق، إنها المظاهر الخارجية للمعنى الحقيقي، هاهاها!” قهقه فانغ يوان بصوت هادر ونهض ببطء من وضعية الجثو، متألق الملامح بمعنويات تناطح السحاب.
الغو هو جوهر السماء والأرض، والإنسان هو روح كل الكائنات!
رمق سرب الأحصنة المجنحة العتيقة بنظرة جديدة، واختلفت طريقة نظره إليهم هذه المرة اختلافًا جذريًا.
أما الآن، فتحول إلى ثعبان منذ لحظة خروجه من البيضة وحتى افتراس شتى الفرائس؛ واختبر بنفسه التواء جسد الثعبان، وقوة اعتصاره، وتناغم عضلاته عند ابتلاع الطعام، وكيفية إطلاق القوة حين يباغت برأسه كالبرق لاقتناص فريسته…
تأججت نظرته بلهيب حارق، كرجل حُبس عنه الشوق لآلاف السنين ثم أبصر حسناء فاتنة لا مثيل لها في الكون؛ أو كقاطع طريق لا يشبع جشعه قط، حين تقع عيناه على أعظم خزانة كنوز في أرجاء الوجود!
لم يشعر فانغ يوان بأي أسف؛ فكل شيء يهون ما دام الغو الخالد المحوري، غو تطهير الروح الخالد، سليمًا معافى؛ وأعد فانغ يوان عدته بإحكام لهذه الرحلة، فجلب حشودًا وفيرة من ديدان الغو الفانية لتعويض الخسائر والتبديل.
“صعدتُ كخالد غو لمسار القوة، بيد أن أساسي في مسار القوة كان ضحلًا، ولم أبلغ سوى رتبة شبه سيد كبير في مسار القوة! من العسير للغاية الارتقاء بالتحصيل ولو قيد أنملة، إذ يتطلب الأمر تراكمًا منتظمًا وكافيًا لإحداث تحول نوعي؛ أما الآن، فما دمتُ أفتك بهذه المظاهر الخارجية للمعنى الحقيقي، فسأرتقي بتحصيلي في مسار القوة بسرعة البرق، لأرفعه إلى رتبة سيد كبير حقيقي!”
الغو هو جوهر السماء والأرض، والإنسان هو روح كل الكائنات!
جعلت تجارب خمسة قرون من الصراع المرير وذكرياتها فانغ يوان مدركًا لأقصى حد مدى صعوبة الارتقاء في رتب التحصيل.
يشمل الغو التربية والاستخدام والصقل، وتعتمد تلك الأركان الأساسية في جوهرها على أسياد الغو.
يمثل التحصيل مدى الإدراك العميق للداو العظيم! فتحصيل مسار القوة يجسد فهم سيد الغو لداو القوة؛ وتنقسم الرتب بصورة عامة إلى: عادي، شبه سيد، سيد، شبه سيد كبير، سيد كبير، شبه سيد كبير عظيم، سيد كبير عظيم، شبه سيد كبير سامٍ، وسيد كبير سامٍ.
هاجم بحر الثعابين بجنون، وسرعان ما غطى جسده العملاق بالكامل.
يقضي معظم أسياد الغو أعمارهم برتبة التحصيل العادية فحسب؛ ويمثل أشباه الأسياد نوابغ متفوقين أو أسياد غو حنكتهم التجارب الطويلة.
أما الآن، فتحول إلى ثعبان منذ لحظة خروجه من البيضة وحتى افتراس شتى الفرائس؛ واختبر بنفسه التواء جسد الثعبان، وقوة اعتصاره، وتناغم عضلاته عند ابتلاع الطعام، وكيفية إطلاق القوة حين يباغت برأسه كالبرق لاقتناص فريسته…
أما رتبة السيد، فبالغة الندرة! فعلى سبيل المثال، في مسابقة البلاط الإمبراطوري التي حشدت أبطال السهول الشمالية، لم يحز تحصيل السيد في الطيران سوى فانغ يوان وتاي باي يون شنغ من بين كافة الواصلين لأرض البلاط المباركة؛ وفي مسار الاستعباد، لم يبرز في المسابقة بأسرها سوى خمسة أسياد: جيانغ باو يا، يانغ بو ينغ، ما تسون، تشانغ شان ين (فانغ يوان)، ونو إر تو!
واستلزم الأمر وقتًا ليس بالقصير من الجيش الجرار للتعامل مع ثعبان درع واحد.
وحين يتعلق الحديث بسيد كبير سامٍ في مسار الصقل، فلم يشهد تاريخ البشرية بأكمله سوى ثلاثة فحسب: سلف الشعر الطويل، العجوز غريب الأطوار تيان نان، والخالد العجوز كونغ جيو!
يشمل الغو التربية والاستخدام والصقل، وتعتمد تلك الأركان الأساسية في جوهرها على أسياد الغو.
عنى كل ارتقاء في رتبة التحصيل قفزة نوعية مذهلة في القوة القتالية للمرء!
فالرتبة الأرفع تعني إدراكًا أعمق لشظايا القوانين في السماء والأرض؛ وتتيح لسيد الغو صقل ديدان غو جديدة وأرقى، وابتكار حركات قاتلة أعظم، وإظهار هيمنة طاغية في مساره.
فالرتبة الأرفع تعني إدراكًا أعمق لشظايا القوانين في السماء والأرض؛ وتتيح لسيد الغو صقل ديدان غو جديدة وأرقى، وابتكار حركات قاتلة أعظم، وإظهار هيمنة طاغية في مساره.
لا يتعلم المرء إلا إذا واصل الاستكشاف؛ وبالتعلم وحده يتحقق التراكم؛ وبالتراكم فقط يستطيع تجاوز قيود العالم!
امتلك فانغ يوان الإدراك الأعمق لمسار الدم بين سائر المسارات؛ ففي حياته السابقة، كان سيدًا كبيرًا مهيب الجانب في مسار الدم!
أخذ تحصيل مسار القوة، الذي يستغرق ارتقاؤه سنوات بل عقودًا، يتصاعد بخطى حثيثة وسريعة مع تدفق المعنى الحقيقي.
اتسمت قوته القتالية بالتميز الفائق، وابتكر ديدان غو جديدة متعددة في مسار الدم، بل فاقت تلك الديدان المبتكرة في بعض جوانبها ما أنتجه سلف بحر الدماء نفسه!
امتلك فانغ يوان الإدراك الأعمق لمسار الدم بين سائر المسارات؛ ففي حياته السابقة، كان سيدًا كبيرًا مهيب الجانب في مسار الدم!
ابتكر كذلك حركات قاتلة وفيرة في مسار الدم، ورغم كونها حركات فانية، إلا أنها تمتعت ببأس استثنائي.
امتلك فانغ يوان الإدراك الأعمق لمسار الدم بين سائر المسارات؛ ففي حياته السابقة، كان سيدًا كبيرًا مهيب الجانب في مسار الدم!
حاز فانغ يوان الآن الحركة القاتلة الخالدة، الذات التي لا تعد ولا تحصى، التي جسدت تلاقي مساري الاستعباد والقوة، وهي حركة قاتلة فريدة استُخرجت من عصر كامل إمكاناته الكامنة، وبعون من الوحي الطبيعي وغو الحكمة.
أخذ تحصيل مسار القوة، الذي يستغرق ارتقاؤه سنوات بل عقودًا، يتصاعد بخطى حثيثة وسريعة مع تدفق المعنى الحقيقي.
لكن حتى مع حيازة حركة قاتلة كهذه، فإن قوته القتالية الإجمالية لم تكن لترقى لمستوى ذروة تحصيله في مسار الدم بحياته السابقة.
ملأ الصهيل المفجع الأرجاء مع تحطم الأحصنة المجنحة؛ وتدفق المعنى الحقيقي نحو عقل فانغ يوان، فامتص أسرار الداو العظيم بسرعة فائقة؛ ويتجمد جسده لبضعة أنفاس قبل أن يستعيد حركته مجددًا.
استطاع فانغ يوان كبح حركته القاتلة الخالدة، الذات التي لا تعد ولا تحصى، بمجرد استخدام حركاته القاتلة لمسار الدم من حياته السابقة.
أما الآن، فتحول إلى ثعبان منذ لحظة خروجه من البيضة وحتى افتراس شتى الفرائس؛ واختبر بنفسه التواء جسد الثعبان، وقوة اعتصاره، وتناغم عضلاته عند ابتلاع الطعام، وكيفية إطلاق القوة حين يباغت برأسه كالبرق لاقتناص فريسته…
بل استنبط من العدم وصفات ناقصة لديدان غو خالدة جديدة تمامًا بفضل رتبة السيد الكبير التي حازها؛ وبطبيعة الحال، كانت نسب اكتمال تلك الوصفات الناقصة متدنية نوعًا ما.
هاجم بحر الثعابين بجنون، وسرعان ما غطى جسده العملاق بالكامل.
هذا هو عالم الغو، والأهم من ذلك، أنه عالم أسياد الغو.
الغو هو جوهر السماء والأرض، والإنسان هو روح كل الكائنات!
يشمل الغو التربية والاستخدام والصقل، وتعتمد تلك الأركان الأساسية في جوهرها على أسياد الغو.
ضاهت تلك الحيات العملاقة حجم البيوت، وتمتعت بدفاعات خارقة، وتغطت بدروع وصفائح سوداء سميكة؛ وفور هبوطها على الأرض، حازت أفضلية التضاريس على الفور.
أحدثت أجيال أسياد الغو المتعاقبة تطورات مستمرة، موظفين براعتهم الإبداعية الخصبة لاستكشاف ديدان غو جديدة وفتح مسارات مبتكرة، لتتشكل منظومة الغو البديعة التي تغطي شتى الجوانب؛ وهكذا تلألأ الأبطال كالنجوم في سماء التاريخ البشري المديد.
صاح فانغ يوان في مكنون نفسه؛ ومع وجود تلك الأرباح الطائلة الماثلة أمامه، عزم على ألا يفرط في ذرة واحدة منها!
الغو هو جوهر السماء والأرض، والإنسان هو روح كل الكائنات!
اتسمت قوته القتالية بالتميز الفائق، وابتكر ديدان غو جديدة متعددة في مسار الدم، بل فاقت تلك الديدان المبتكرة في بعض جوانبها ما أنتجه سلف بحر الدماء نفسه!
حقق عظماء الماضي إنجازات تضاهي الجبال الشامخة يصعب على الأجيال اللاحقة تجاوزها؛ ومع ذلك، وبنظرة شاملة، تنامت قوة المناطق الخمس باطراد وغدت أشد رسوخًا، متجاوزة عصور الماضي السحيق والأزمنة القديمة.
امتلك فانغ يوان الإدراك الأعمق لمسار الدم بين سائر المسارات؛ ففي حياته السابقة، كان سيدًا كبيرًا مهيب الجانب في مسار الدم!
“إن تربية الغو واستخدامه وصقله يمثل في جوهره عملية سبر واستكشاف يقوم بها البشر تجاه الطبيعة والعالم والداو العظيم؛ وسواء كان عالم شيانشيا، أو عالمًا قائمًا على السحر، أو عالمًا علميًا، فكلها متطابقة في جوهرها؛ فكلها تمثل استكشافًا ودراسة للطبيعة والعالم بحد ذاته؛ وإنما تتباين أساليب الاستكشاف بتباين قوانين تلك العوالم.”
“إن تربية الغو واستخدامه وصقله يمثل في جوهره عملية سبر واستكشاف يقوم بها البشر تجاه الطبيعة والعالم والداو العظيم؛ وسواء كان عالم شيانشيا، أو عالمًا قائمًا على السحر، أو عالمًا علميًا، فكلها متطابقة في جوهرها؛ فكلها تمثل استكشافًا ودراسة للطبيعة والعالم بحد ذاته؛ وإنما تتباين أساليب الاستكشاف بتباين قوانين تلك العوالم.”
لا يتعلم المرء إلا إذا واصل الاستكشاف؛ وبالتعلم وحده يتحقق التراكم؛ وبالتراكم فقط يستطيع تجاوز قيود العالم!
استغرق فانغ يوان في إدراك جوهر الداو العظيم وعجز عن الحركة، فسقط وسط بحر الثعابين.
“وفي هذا العالم، يقاس المنجز المرحلي لدراسة السماء والأرض والداو العظيم بمستوى التحصيل في كل مسار! إن الداو العظيم كتاب مغلق، ولكي يدرك سيد الغو أسراره، يتعين عليه توظيف ديدان الغو لمقاربة الداو بشتى السبل، واستخلاص إدراكه بانتظام، مع حاجته للبصيرة والخبرة الكافية؛ أما الآن، فإن نيل إفاضة المعنى الحقيقي يماثل معاينة العالم من فوق أكتاف عملاق! إنه يدفع الموقر الشيطاني الوحشي المتهور لفتح صفحات الكتاب المغلق عند الأجزاء التي تسعني قراءتها مباشرة؛ هذا اختصار مهول، وفرصة سانحة بالغة الندرة ستوفر عليّ وقتًا شاسعًا وجهودًا مضنية!”
صاح فانغ يوان في مكنون نفسه؛ ومع وجود تلك الأرباح الطائلة الماثلة أمامه، عزم على ألا يفرط في ذرة واحدة منها!
كلما تدبر فانغ يوان الأمر، اشتعل حماسه أكثر فأكثر.
هاجم بحر الثعابين بجنون، وسرعان ما غطى جسده العملاق بالكامل.
هتف في سره: “يا لكِ من مجنونة يا هي لو لان! أردتِ التتلمذ على يد الموقر الشيطاني الوحشي المتهور بالتزامن مع نيل الوحي الطبيعي وإفاضة المعنى الحقيقي! ألا تخشين عجزكِ عن استيعاب كل ذلك والوقوع في الارتباك حتى يفشل صعودكِ الخالد؟! غير أن طمعكِ وجشعكِ هذا يروق لي للغاية؛ وسأقبل هذه الهدية السخية منكِ دون تردد!”
اتسمت قوته القتالية بالتميز الفائق، وابتكر ديدان غو جديدة متعددة في مسار الدم، بل فاقت تلك الديدان المبتكرة في بعض جوانبها ما أنتجه سلف بحر الدماء نفسه!
صاح فانغ يوان في مكنون نفسه؛ ومع وجود تلك الأرباح الطائلة الماثلة أمامه، عزم على ألا يفرط في ذرة واحدة منها!
الذات التي لا تعد ولا تحصى! الذات التي لا تعد ولا تحصى! الذات التي لا تعد ولا تحصى!
راقب تاي باي يون شنغ المشهد بذهول تام، وبث جنون فانغ يوان قشعريرة باردة في أعماق قلبه؛ وحتى الجنية لي شان لزمت الصمت مأخوذة بالهول.
فعل حركته القاتلة الخالدة دون هوادة؛ ولأول مرة، تجاهل التكاليف وفعلها بجنون مطلق!
هتف في سره: “يا لكِ من مجنونة يا هي لو لان! أردتِ التتلمذ على يد الموقر الشيطاني الوحشي المتهور بالتزامن مع نيل الوحي الطبيعي وإفاضة المعنى الحقيقي! ألا تخشين عجزكِ عن استيعاب كل ذلك والوقوع في الارتباك حتى يفشل صعودكِ الخالد؟! غير أن طمعكِ وجشعكِ هذا يروق لي للغاية؛ وسأقبل هذه الهدية السخية منكِ دون تردد!”
برزت أعداد لا حصر لها من أشباح مسار القوة، مشكلة جيشًا جرارًا داخل الفتحة الخالدة، تضاعف حجمه أضعافًا مضاعفة عما كان عليه سابقًا.
“تحول جديد، وهذه المرة إلى ثعابين الدرع؟” قهقه فانغ يوان بشر؛ ولم يتحرك من موضعه، بينما انقض جيش أشباح مسار القوة في الجو كغيوم سوداء تغمر تلك الثعابين.
في الوقت عينه، هلكت أعداد ضخمة من ديدان الغو الفانية المشكلة للحركة القاتلة، جراء الارتداد العكسي للسماء والأرض وتبعات التفعيل المفرط السريع لفانغ يوان.
تولدت الإرادة المبتهجة وتلاشت بسرعة في ذهنه؛ وتحت قيادته، انتظمت القوات في مجموعات متناسقة، وانقضت كأيدٍ عملاقة على الأحصنة رباعية الأجنحة دون اكتراث بالخسائر.
لم يشعر فانغ يوان بأي أسف؛ فكل شيء يهون ما دام الغو الخالد المحوري، غو تطهير الروح الخالد، سليمًا معافى؛ وأعد فانغ يوان عدته بإحكام لهذه الرحلة، فجلب حشودًا وفيرة من ديدان الغو الفانية لتعويض الخسائر والتبديل.
“هذا… ما لا يقل عن ثلاثمئة ألف شبح!” ذهل تاي باي يون شنغ، وحتى الجنية لي شان تسمرت مكانها أمام هذا المشهد.
“تقدموا!” رفع فانغ يوان صدره، وتدفقت أشباح مسار القوة من فتحته الخالدة كسيل عارم.
“تحول جديد، وهذه المرة إلى ثعابين الدرع؟” قهقه فانغ يوان بشر؛ ولم يتحرك من موضعه، بينما انقض جيش أشباح مسار القوة في الجو كغيوم سوداء تغمر تلك الثعابين.
غمر جيش أشباح مسار القوة أرجاء المكان، وكأنه يبتلع الجبال والأنهار؛ وتجددت القوة القتالية المتراجعة في الحال، لتتجاوز الحدود السابقة وتبلغ ذروة غير مسبوقة.
هذا هو عالم الغو، والأهم من ذلك، أنه عالم أسياد الغو.
ملأ حشد، بل بحر هائج من أشباح مسار القوة ساحة المعركة بأسرها.
رغم أن الجنية لي شان وهي لو لان قد أخفتا الأمر عنه وعن فانغ يوان، إلا أن ما لاح في الأفق مثل مكسبًا عظيمًا لا يضاهى، فتبدد معظم غضب تاي باي يون شنغ إزاء هذه الفائدة الطائلة.
“هذا… ما لا يقل عن ثلاثمئة ألف شبح!” ذهل تاي باي يون شنغ، وحتى الجنية لي شان تسمرت مكانها أمام هذا المشهد.
بل استنبط من العدم وصفات ناقصة لديدان غو خالدة جديدة تمامًا بفضل رتبة السيد الكبير التي حازها؛ وبطبيعة الحال، كانت نسب اكتمال تلك الوصفات الناقصة متدنية نوعًا ما.
طوّق جيش أشباح مسار القوة سرب الأحصنة المجنحة العتيقة في الجو بإحكام تام.
راقب تاي باي يون شنغ المشهد بذهول تام، وبث جنون فانغ يوان قشعريرة باردة في أعماق قلبه؛ وحتى الجنية لي شان لزمت الصمت مأخوذة بالهول.
بلغت المعمعة الطاحنة بين الجانبين ذروتها.
عنى كل ارتقاء في رتبة التحصيل قفزة نوعية مذهلة في القوة القتالية للمرء!
سار فانغ يوان بتمهل وثقة فوق سطح الجليد تحت وطأة القتال الجوي المحتدم.
صاح فانغ يوان في مكنون نفسه؛ ومع وجود تلك الأرباح الطائلة الماثلة أمامه، عزم على ألا يفرط في ذرة واحدة منها!
تولدت الإرادة المبتهجة وتلاشت بسرعة في ذهنه؛ وتحت قيادته، انتظمت القوات في مجموعات متناسقة، وانقضت كأيدٍ عملاقة على الأحصنة رباعية الأجنحة دون اكتراث بالخسائر.
فعل حركته القاتلة الخالدة دون هوادة؛ ولأول مرة، تجاهل التكاليف وفعلها بجنون مطلق!
تضافرت جهود عشرات من أشباح مسار القوة لتهوي بالأحصنة رباعية الأجنحة قسرًا نحو سطح الجليد.
سار فانغ يوان بتمهل وثقة فوق سطح الجليد تحت وطأة القتال الجوي المحتدم.
وعندها، يتقدم فانغ يوان ببطء، رافعًا أذرعه الثمانية الضخمة ليمطرها بلكمات ساحقة للإجهاز عليها.
في الوقت عينه، هلكت أعداد ضخمة من ديدان الغو الفانية المشكلة للحركة القاتلة، جراء الارتداد العكسي للسماء والأرض وتبعات التفعيل المفرط السريع لفانغ يوان.
ملأ الصهيل المفجع الأرجاء مع تحطم الأحصنة المجنحة؛ وتدفق المعنى الحقيقي نحو عقل فانغ يوان، فامتص أسرار الداو العظيم بسرعة فائقة؛ ويتجمد جسده لبضعة أنفاس قبل أن يستعيد حركته مجددًا.
أحدثت أجيال أسياد الغو المتعاقبة تطورات مستمرة، موظفين براعتهم الإبداعية الخصبة لاستكشاف ديدان غو جديدة وفتح مسارات مبتكرة، لتتشكل منظومة الغو البديعة التي تغطي شتى الجوانب؛ وهكذا تلألأ الأبطال كالنجوم في سماء التاريخ البشري المديد.
انخرط فانغ يوان في مجزرة جنونية لسحق الأحصنة المجنحة العتيقة.
برزت أعداد لا حصر لها من أشباح مسار القوة، مشكلة جيشًا جرارًا داخل الفتحة الخالدة، تضاعف حجمه أضعافًا مضاعفة عما كان عليه سابقًا.
“يا له من شعور منعش!” زأر بحماسة بعد إفاضة جديدة للمعنى الحقيقي، وتوهجت عيناه بحمرة قانية يصعب التحديق فيها مباشرة!
عنى كل ارتقاء في رتبة التحصيل قفزة نوعية مذهلة في القوة القتالية للمرء!
أخذ تحصيل مسار القوة، الذي يستغرق ارتقاؤه سنوات بل عقودًا، يتصاعد بخطى حثيثة وسريعة مع تدفق المعنى الحقيقي.
لم يقتصر الأمر على رفع رتبة مسار القوة، بل ارتقى مسار التحول وحتى تحصيل السيد في الطيران.
غمرت فانغ يوان نشوة عارمة ولذة لا تدانيها متعة.
تابعت الجنية لي شان بنبرة مفعمة بالتأثر: “وفق ما تواتر، انطلقت شائعة المعنى الحقيقي للموقر الشيطاني الوحشي المتهور من الخالد المهيمن تشو دو، سيد الغو الخالد من الرتبة السابعة في السهول الشمالية؛ ويقال إنه حين صعد كخالد لمسار القوة قبل ثلاثمئة عام، اجتاز محنته في هذا السهل الجليدي بالذات؛ لكن لم يشهد العالم سوى أعداد محدودة جدًا من الصاعدين لمصاف الخالدين في السنوات الأخيرة؛ ومن بين هؤلاء الخالدين الجدد، ندر مزارعو مسار التحول وشح مزارعو مسار القوة؛ لذا تعذر إثبات صحة هذا التخمين طوال تلك الفترة.”
راقب تاي باي يون شنغ المشهد بذهول تام، وبث جنون فانغ يوان قشعريرة باردة في أعماق قلبه؛ وحتى الجنية لي شان لزمت الصمت مأخوذة بالهول.
لم يقتصر الأمر على رفع رتبة مسار القوة، بل ارتقى مسار التحول وحتى تحصيل السيد في الطيران.
عقب سحق ما يناهز نصف سرب الأحصنة المجنحة، تحول البلاء الأرضي من جديد؛ فاند مجت الأحصنة المجنحة معًا لتشكل ثلاثًا وثلاثين حية عملاقة.
شخر تاي باي يون شنغ ببرود، لكنه كف عن الاندفاع المذعور نحو فانغ يوان.
ضاهت تلك الحيات العملاقة حجم البيوت، وتمتعت بدفاعات خارقة، وتغطت بدروع وصفائح سوداء سميكة؛ وفور هبوطها على الأرض، حازت أفضلية التضاريس على الفور.
رمق سرب الأحصنة المجنحة العتيقة بنظرة جديدة، واختلفت طريقة نظره إليهم هذه المرة اختلافًا جذريًا.
“تحول جديد، وهذه المرة إلى ثعابين الدرع؟” قهقه فانغ يوان بشر؛ ولم يتحرك من موضعه، بينما انقض جيش أشباح مسار القوة في الجو كغيوم سوداء تغمر تلك الثعابين.
تباطأت وتيرة سحق فانغ يوان للأعداء على الفور.
بتمسكها بالأرض، اقتصر دفاع ثعابين الدرع على صد الهجمات القادمة من الأعلى، بخلاف طيرانها في الهواء حيث تتعرض للاستهداف من سائر الاتجاهات.
لم يشعر فانغ يوان بأي أسف؛ فكل شيء يهون ما دام الغو الخالد المحوري، غو تطهير الروح الخالد، سليمًا معافى؛ وأعد فانغ يوان عدته بإحكام لهذه الرحلة، فجلب حشودًا وفيرة من ديدان الغو الفانية لتعويض الخسائر والتبديل.
تباطأت وتيرة سحق فانغ يوان للأعداء على الفور.
لم يقتصر الأمر على رفع رتبة مسار القوة، بل ارتقى مسار التحول وحتى تحصيل السيد في الطيران.
واستلزم الأمر وقتًا ليس بالقصير من الجيش الجرار للتعامل مع ثعبان درع واحد.
“وفي هذا العالم، يقاس المنجز المرحلي لدراسة السماء والأرض والداو العظيم بمستوى التحصيل في كل مسار! إن الداو العظيم كتاب مغلق، ولكي يدرك سيد الغو أسراره، يتعين عليه توظيف ديدان الغو لمقاربة الداو بشتى السبل، واستخلاص إدراكه بانتظام، مع حاجته للبصيرة والخبرة الكافية؛ أما الآن، فإن نيل إفاضة المعنى الحقيقي يماثل معاينة العالم من فوق أكتاف عملاق! إنه يدفع الموقر الشيطاني الوحشي المتهور لفتح صفحات الكتاب المغلق عند الأجزاء التي تسعني قراءتها مباشرة؛ هذا اختصار مهول، وفرصة سانحة بالغة الندرة ستوفر عليّ وقتًا شاسعًا وجهودًا مضنية!”
ضحك فانغ يوان بجنون وانقض فوق أحدها.
أما الآن، فتحول إلى ثعبان منذ لحظة خروجه من البيضة وحتى افتراس شتى الفرائس؛ واختبر بنفسه التواء جسد الثعبان، وقوة اعتصاره، وتناغم عضلاته عند ابتلاع الطعام، وكيفية إطلاق القوة حين يباغت برأسه كالبرق لاقتناص فريسته…
أثخن ثعبان الدرع بالجراح، وقبل أن يرفع رأسه، قصفته أذرع فانغ يوان الثمانية بلا رحمة؛ وسحقت القوة الهائلة الناتجة عن تضافر خمسة وأربعين غو قوة جماعة ثعبان الدرع ودمرته كليًا.
يقضي معظم أسياد الغو أعمارهم برتبة التحصيل العادية فحسب؛ ويمثل أشباه الأسياد نوابغ متفوقين أو أسياد غو حنكتهم التجارب الطويلة.
اندفع معنى حقيقي هائل فاق سابقيه بأشواط ليقتحم عقل فانغ يوان.
فعل حركته القاتلة الخالدة دون هوادة؛ ولأول مرة، تجاهل التكاليف وفعلها بجنون مطلق!
تبدد جسد الثعبان مقطوع الرأس فجأة، متحولًا إلى ثعابين صغيرة؛ وفي لحظات، تحول المكان إلى بحر من الثعابين الشرسة الزلقة.
“وفي هذا العالم، يقاس المنجز المرحلي لدراسة السماء والأرض والداو العظيم بمستوى التحصيل في كل مسار! إن الداو العظيم كتاب مغلق، ولكي يدرك سيد الغو أسراره، يتعين عليه توظيف ديدان الغو لمقاربة الداو بشتى السبل، واستخلاص إدراكه بانتظام، مع حاجته للبصيرة والخبرة الكافية؛ أما الآن، فإن نيل إفاضة المعنى الحقيقي يماثل معاينة العالم من فوق أكتاف عملاق! إنه يدفع الموقر الشيطاني الوحشي المتهور لفتح صفحات الكتاب المغلق عند الأجزاء التي تسعني قراءتها مباشرة؛ هذا اختصار مهول، وفرصة سانحة بالغة الندرة ستوفر عليّ وقتًا شاسعًا وجهودًا مضنية!”
استغرق فانغ يوان في إدراك جوهر الداو العظيم وعجز عن الحركة، فسقط وسط بحر الثعابين.
انخرط فانغ يوان في مجزرة جنونية لسحق الأحصنة المجنحة العتيقة.
هاجم بحر الثعابين بجنون، وسرعان ما غطى جسده العملاق بالكامل.
اتسمت قوته القتالية بالتميز الفائق، وابتكر ديدان غو جديدة متعددة في مسار الدم، بل فاقت تلك الديدان المبتكرة في بعض جوانبها ما أنتجه سلف بحر الدماء نفسه!
اختلف إدراك فانغ يوان هذه المرة عما سبقه؛ ففي إفاضات المعنى الحقيقي السابقة، شعر فانغ يوان وكأنه استحال إلى حصان مجنح، يخوض غمار حياته منذ الولادة وحتى الموت، من الصغر حتى الهرم، يعدو فوق الأرض الصلبة ويحلق في رحاب السماء الفسيحة…
“تحول جديد، وهذه المرة إلى ثعابين الدرع؟” قهقه فانغ يوان بشر؛ ولم يتحرك من موضعه، بينما انقض جيش أشباح مسار القوة في الجو كغيوم سوداء تغمر تلك الثعابين.
استشعر بنية جسد الحصان المجنح الفريدة، وتوظيف القوى المختلفة، والبراعة في تصريف الطاقة.
“يا له من شعور منعش!” زأر بحماسة بعد إفاضة جديدة للمعنى الحقيقي، وتوهجت عيناه بحمرة قانية يصعب التحديق فيها مباشرة!
أما الآن، فتحول إلى ثعبان منذ لحظة خروجه من البيضة وحتى افتراس شتى الفرائس؛ واختبر بنفسه التواء جسد الثعبان، وقوة اعتصاره، وتناغم عضلاته عند ابتلاع الطعام، وكيفية إطلاق القوة حين يباغت برأسه كالبرق لاقتناص فريسته…
تأججت نظرته بلهيب حارق، كرجل حُبس عنه الشوق لآلاف السنين ثم أبصر حسناء فاتنة لا مثيل لها في الكون؛ أو كقاطع طريق لا يشبع جشعه قط، حين تقع عيناه على أعظم خزانة كنوز في أرجاء الوجود!
لم يقتصر الأمر على رفع رتبة مسار القوة، بل ارتقى مسار التحول وحتى تحصيل السيد في الطيران.
“إن تربية الغو واستخدامه وصقله يمثل في جوهره عملية سبر واستكشاف يقوم بها البشر تجاه الطبيعة والعالم والداو العظيم؛ وسواء كان عالم شيانشيا، أو عالمًا قائمًا على السحر، أو عالمًا علميًا، فكلها متطابقة في جوهرها؛ فكلها تمثل استكشافًا ودراسة للطبيعة والعالم بحد ذاته؛ وإنما تتباين أساليب الاستكشاف بتباين قوانين تلك العوالم.”
امتدت تلك التجارب ولامست القوانين الأساسية لمسار القوة؛ وتضمنت تلك القوانين معلومات هائلة يصعب وصفها بالكلمات؛ لأن بدائع الداو العظيم تعجز الألفاظ عن احتوائها؛ فالكلمات بسيطة وجافة وسطحية للغاية، وتعجز تمامًا عن تصوير أسرار الداو وبدائعه الخالدة!
صاح فانغ يوان في مكنون نفسه؛ ومع وجود تلك الأرباح الطائلة الماثلة أمامه، عزم على ألا يفرط في ذرة واحدة منها!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
بلغت المعمعة الطاحنة بين الجانبين ذروتها.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
اندفع معنى حقيقي هائل فاق سابقيه بأشواط ليقتحم عقل فانغ يوان.
تنهد تاي باي يون شنغ في أعماقه: “تمتلك هذه المرأة طموحات بالغة الضخامة؛ فلم ترضَ بالاكتفاء بالخلود عبر البنية القصوى، بل طمعت أيضًا في التتلمذ على يد الموقر الشيطاني الوحشي المتهور؛ ولا تخشى نقص بأسها أو الهلاك جراء طمعها الجارف؛ وبالحديث عن ذلك، فإن أسلوبها في اقتحام المخاطر يشابه أسلوب فانغ يوان تمامًا، فكلاهما مجنون لا يردعه رادع!”
