المتحدي الجديد (3)
الفصل 189. المتحدي الجديد (3)
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
عقب الهزيمة المدوية التي حاقت بأكياس الشاي الأخضر، هم ملكالبرتقال والمحلل ذو النظارات الحمراء بإنهاء البث بعدما وضعت المواجهة أوزارها.
‘التريث؟’
“وهكذا انتهت مواجهة التدريب بين أكياس الشاي الأخضر ونجوم المنطاد؛ ورغم قصر مدتها، خرجنا منها بغنائم وفيرة ومكاسب جمة.”
على صفحة بؤبؤ آلموند، انعكست الرصاصة المتوهجة؛ فاستجمع كامل طاقته وشد جذعه بحركة خاطفة، مائلًا بجسده بحدة نحو اليمين.
— بل خرجت أنت بحصاد وفير وشفيت غليلك!
“أجل؛ ورغم غرابة التعبير، إلا أنه يفضح مدى حراجة الموقف.”
— منتشٍ بسحق المحلل على الهواء مباشرة، ههههه!
وجب على آلموند وتاكو اجتراح معجزة، وإلا آلت الجولة للهزيمة الحتمية؛ بيد أن التغيير دونه خرط القتاد.
— سيباغته صاحب النظارات الحمراء بلكمة تحطم أسنانه!
‘التريث؟’
— هههههه!
←↓↑→
— ملكالبرتقال: (وهو يجلد المحلل بلسانه) لقد استفدنا فائدة عظمى!
“!؟”
فطن المحلل إلى سخرية ملكالبرتقال المبطنة، فقابلها بابتسامة سمحة:
“!؟”
“حسنًا… استمتعت بدوري؛ فقد حظينا بجولة ممتعة وخاتمة طريفة بحق.”
“أجل؛ ورغم غرابة التعبير، إلا أنه يفضح مدى حراجة الموقف.”
— أعطى الدواء مفعولًا عكسيًا؟!
‘خصوصًا في ألعاب الفرق.’
— يا لك من مراوغ كاذب!
اااه—
— طريفة… نعم الوصف الدبلوماسي!
“بالضبط؛ يتعين على آلموند استدراجهم للعلن وسحقهم، بيد أن دجاجأبيض ليس بالخصم الهين، ولن تمضي الأمور كما يشتهي.”
— وسيلة أنيقة لتبرير كبوة التحليل!
“الموقف ينذر بالسوء؛ فقد سقطا سريعًا، وبات فريق عالي البروتين يطبق خناقه عليهما توًا.”
أخفقت تنبؤات المحلل إخفاقًا ذريعًا، غير أنه شعر بالرضا لتقربه من قلوب المتابعين وكسر الجليد معهم.
— انطلقوا للتفتيش والتحقق!
“هاه؟! “
“وما علة ذلك؟”
غير أن تعليقًا مباغتًا في المحادثة استوقفه بشدة:
حاول آلموند قراءة الموقف من منظور غريمه؛ خصم عُدَّ أقوى رماة الهواة قديمًا ثم عاد للساحة، وتصنيفه الحالي دون قدره الحقيقي؛ وفي المقابل يقف آلموند برتبته الفضية المتواضعة، ورغم ذلك يقود زمام فريقه ويحصد الإقصاءات بجرأة.
“أحقًا هذا؟! “
“والسؤال التالي إذن: لمَ يستميت في اللعب الدفاعي؟”
عدل المحلل وضع نظاراته ودقق في شريط التعليقات، متسائلًا عن مبعث المفاجأة في الدقائق الأخيرة:
“أجل، ويا للأسف؛ فإن أردنا التحقق، فلنواصل التدقيق حتى الرمق الأخير، أليس كذلك؟”
“يبدو أنهم يخوضون تدريبًا مشتركًا ضد فريق فجلحلو الآن؟! “
مقامرة مرعبة، وقرار عقلاني… لم تصل همسات المعلقين إلى مسمع آلموند، بيد أنه استشعر كنهها بدقة:
“ماذا؟!”
“أظنني أدركت ما علي فعله.”
دهش المعلق بدوره لما سمع:
“صدقت.”
‘إن كان خصمهم فجلحلو، فهو فريق عالي البروتين بلا ريب…’
تشكيلة الأسماء وحدها تبعث على الهيبة؛ فتاكو أُبخس حقه في مركز المساند رغم تاريخه الاحترافي المرصع بالأمجاد، وفجلحلو، الملك المتوج بلا تاج، لم يظفر بلقب بطولة كبرى رغم إجماع الكل على عبقريته الفذة، فضلًا عن وجود دجاجأبيض العائد بعد غياب ثلاث سنوات إثر تسيّده لساحة رماة الهواة؛ ثم مسك الختام بآلموند الذي بات حديث القاصي والداني.
مواجهة تحبس الأنفاس، لا لثرائها الجماهيري فحسب، بل لعمقها الفني الآسر؛ فقوة عالي البروتين الضاربة تلتقي بصحوة نجوم المنطاد الصاعدة كالسهم.
امتد شريط البارود الأحمر، ونفث الشرر مقذوف الرصاص ليخترق حاجز الهواء، واجتمعت القوة النارية الهائلة في نقطة محددة: عيني آلموند مباشرة.
تشكيلة الأسماء وحدها تبعث على الهيبة؛ فتاكو أُبخس حقه في مركز المساند رغم تاريخه الاحترافي المرصع بالأمجاد، وفجلحلو، الملك المتوج بلا تاج، لم يظفر بلقب بطولة كبرى رغم إجماع الكل على عبقريته الفذة، فضلًا عن وجود دجاجأبيض العائد بعد غياب ثلاث سنوات إثر تسيّده لساحة رماة الهواة؛ ثم مسك الختام بآلموند الذي بات حديث القاصي والداني.
انطلق شعاع نور أبيض باهر من أنملته.
‘يشارك اليوم برتبة بلاتينية، غير أن مستواه يضاهي فئة الخبير الأعظم على أقل تقدير.’
مواجهة تحبس الأنفاس، لا لثرائها الجماهيري فحسب، بل لعمقها الفني الآسر؛ فقوة عالي البروتين الضاربة تلتقي بصحوة نجوم المنطاد الصاعدة كالسهم.
لو استرد دجاجأبيض سالف عهده لبلغ رتبة الخبير الأعظم بيسر.
── طااااخ!
“هذا نزال شيق حقًا، وأعني ما أقول هذه المرة بصدق.”
— افتح قناة خاصة بك وابدأ البث فورًا!
— اعترفت بكذبك في المرة الأولى إذن، ههههه!
— انطلقوا للتفتيش والتحقق!
— هاهاها!
“إن كررنا هذا الصنيع، فبصيص الأمل لا يزال قائمًا.”
— راق لي هذا المحلل فجأة!
سجلت لوحة الإقصاءات نقطتين دون رد؛ ورغم ضآلة الفارق العددي، إلا أن الميدان كشف واقعًا أشد قتامة:
— افتح قناة خاصة بك وابدأ البث فورًا!
خبر آلموند تقلب النفوس البشرية في معترك الرياضة؛ فكم من موقعة كروية اندفع فيها الفريق المتفوق لزيادة الغلة فارتدت عليه بالخسران المبين؟! وكم من عملاق كرة سلة أضاع رمية حاسمة تحت ضغط صيحات الاستهجان الجماهيرية؟! وكم من رامي بيسبول استهدفه الخصم عمدًا لإفقاده صوابه؟! وقوانين الألعاب الإلكترونية لا تشذ عن نواميس الرياضة في شيء؛ فالمنافسة توقد حمية التحدي دومًا.
— كشفناك يا صاحب النظارات المراوغ!
“فليبدأ النزال!”
“على أي حال، ألا ترى حاجتنا إلى مزيد من البيانات للتثبت من مستوى آلموند؟”
‘التريث؟’
تقبل المحلل دعابة التثبت من آلموند وشاركه الضحك:
“وفي هذه الأثناء، ينعم مسؤول غابة عالي البروتين، حلوىالبلوط، بنزهة مريحة في الميدان!”
“أجل، ويا للأسف؛ فإن أردنا التحقق، فلنواصل التدقيق حتى الرمق الأخير، أليس كذلك؟”
— سيباغته صاحب النظارات الحمراء بلكمة تحطم أسنانه!
“هذا هو عين الصواب!”
— ما أشد عناد هذا الفاحص!
ارتفعت نبرة ملكالبرتقال حماسة:
“وإن طُرد وحوصر… فتلك الداهية الدهياء!”
“هيا بنا إذن لنتحقق معًا!”
“آه؛ إنه يعرض نفسه كطُعم حي لاستدراج الخصم وإخراجه من مكمنه!”
“فليبدأ النزال!”
“أجل؛ ورغم غرابة التعبير، إلا أنه يفضح مدى حراجة الموقف.”
— انطلقوا للتفتيش والتحقق!
— المفتش ذو النظارات الحمراء في الميدان!
— رائع للغاية!
“بالضبط؛ سيبدأ الخصم في الزحف التدريجي وقضم الأراضي، وجوهر الحصار إسقاط الدفاعات وبلوغ النواة، لذا يعد الركون التام للبرج أسوأ ما يقترفه المدافع.”
— المفتش ذو النظارات الحمراء في الميدان!
“ماذا؟!”
— كم برهانًا يلزمك لتقتنع يا رجل؟!
ألقى آلموند نظرة على الخريطة المصغرة؛ كاد المسار الأوسط والعلوي يسقطان مجددًا.
— ما أشد عناد هذا الفاحص!
خبر آلموند تقلب النفوس البشرية في معترك الرياضة؛ فكم من موقعة كروية اندفع فيها الفريق المتفوق لزيادة الغلة فارتدت عليه بالخسران المبين؟! وكم من عملاق كرة سلة أضاع رمية حاسمة تحت ضغط صيحات الاستهجان الجماهيرية؟! وكم من رامي بيسبول استهدفه الخصم عمدًا لإفقاده صوابه؟! وقوانين الألعاب الإلكترونية لا تشذ عن نواميس الرياضة في شيء؛ فالمنافسة توقد حمية التحدي دومًا.
←↓↑→
فششش…!
حين ولج المعلق والمحلل شاشة النزال، كانت المعركة قد اشتعلت بالفعل.
حاول آلموند قراءة الموقف من منظور غريمه؛ خصم عُدَّ أقوى رماة الهواة قديمًا ثم عاد للساحة، وتصنيفه الحالي دون قدره الحقيقي؛ وفي المقابل يقف آلموند برتبته الفضية المتواضعة، ورغم ذلك يقود زمام فريقه ويحصد الإقصاءات بجرأة.
“مهلًا، أسقطت ميهو وعلكة صريعين بالفعل مرة واحدة؟! “
— ملكالبرتقال: (وهو يجلد المحلل بلسانه) لقد استفدنا فائدة عظمى!
سجلت لوحة الإقصاءات نقطتين دون رد؛ ورغم ضآلة الفارق العددي، إلا أن الميدان كشف واقعًا أشد قتامة:
“بالزحف نحو العدو واكتساحه!”
“الموقف ينذر بالسوء؛ فقد سقطا سريعًا، وبات فريق عالي البروتين يطبق خناقه عليهما توًا.”
“ماذا؟!”
تشبث علكة وميهو بما تبقى لهما من رمق بجوار البرج الدفاعي.
“يلزم المسار السفلي التحرك وصنع الفارق.”
“هذا ما يُعرف بمعانقة البرج؛ وتطابق الكلمة معناها الحرفي، إذ يلتصق اللاعبون ببرجهم استجداءً للحماية.”
“هيا بنا إذن لنتحقق معًا!”
“أجل؛ ورغم غرابة التعبير، إلا أنه يفضح مدى حراجة الموقف.”
طاشت طلقة المسلح الأولى؛ وجحظت عينا دجاجأبيض في ذهول تام:
“وما علة ذلك؟”
حين أدار دجاجأبيض بندقيته متقدمًا للأمام، لمح آلموند ارتباك تموضع المساند الخصم وانكشافه.
“بلسان الحروب، التمترس تحت البرج يشبه انكفاء الجنود وراء خطوط الدفاع الأخيرة؛ ولكن كيف تُحسم الحروب والفتوحات؟”
“تكتيك بالغ الخطورة، غير أنه قد يؤتي أكله!”
“بالزحف نحو العدو واكتساحه!”
“حين ترقبهما هكذا، تتيقن أن آلموند مبتدئ غرير بحق؛ وإن عز تصديق ذلك على العقول.”
“بالضبط؛ سيبدأ الخصم في الزحف التدريجي وقضم الأراضي، وجوهر الحصار إسقاط الدفاعات وبلوغ النواة، لذا يعد الركون التام للبرج أسوأ ما يقترفه المدافع.”
“وما علة ذلك؟”
“تشبيه بارع؛ وبما أننا نستحضر أجواء المعارك، فمسؤول الغابة يشبه الإسناد والإمداد الطبي.”
— راق لي هذا المحلل فجأة!
“أجل؛ وهذا الكابوس الأكبر لمسؤول الغابة، إذ يلزمه دعم سائر المسارات، بينما يحاصره الخصم في الزاوية ويخنقه.”
طاشت طلقة المسلح الأولى؛ وجحظت عينا دجاجأبيض في ذهول تام:
“وإن طُرد وحوصر… فتلك الداهية الدهياء!”
— بل خرجت أنت بحصاد وفير وشفيت غليلك!
“صدقت.”
“أظنني أدركت ما علي فعله.”
“وفي هذه الأثناء، ينعم مسؤول غابة عالي البروتين، حلوىالبلوط، بنزهة مريحة في الميدان!”
ألعل السبب بلوغ الخصم رتبة الخبير الأعظم؟!
“تمامًا، إنه يمر بأسعد أوقاته؛ فباستثناء المسار السفلي حيث يرابط آلموند، باتت سائر الخريطة مسرحًا يعيث فيه فسادًا كما يشاء.”
أراد آلموند الحسم السريع؛ فعرض نفسه طُعمًا للمرة الثانية، وتقدم للأمام ليلج مدى دجاجأبيض؛ فالتقت أعينهما، وارتسمت شبه ابتسامة واثقة على شفتي آلموند كأنما يستفزه قائلًا: ‘تعجز عن إصابتي على أي حال.’
باختصار، مالت الكفة بوضوح ضد نجوم المنطاد.
طاشت طلقة المسلح الأولى؛ وجحظت عينا دجاجأبيض في ذهول تام:
“يلزم المسار السفلي التحرك وصنع الفارق.”
أيرضى بابتلاع طموحه والتخفي ريثما يحسم فريقه الفوز؟! لا سيما في مواجهة تدريبية لا تقدم ولا تؤخر؟!
وجب على آلموند وتاكو اجتراح معجزة، وإلا آلت الجولة للهزيمة الحتمية؛ بيد أن التغيير دونه خرط القتاد.
أخفقت تنبؤات المحلل إخفاقًا ذريعًا، غير أنه شعر بالرضا لتقربه من قلوب المتابعين وكسر الجليد معهم.
“أجل! على آلموند وتاكو أخذ زمام المبادرة!”
لو استرد دجاجأبيض سالف عهده لبلغ رتبة الخبير الأعظم بيسر.
“أصبت مكمن علتهم الكبرى… فالفريق يلقي بكامل ثقله على كاهل المسار السفلي.”
“هذا هو عين الصواب!”
“المسار السفلي مطالب بصنع المعجزات… بينما يكفي فريق عالي البروتين التريث تحت البرج.”
“بالضبط؛ سيبدأ الخصم في الزحف التدريجي وقضم الأراضي، وجوهر الحصار إسقاط الدفاعات وبلوغ النواة، لذا يعد الركون التام للبرج أسوأ ما يقترفه المدافع.”
“بالضبط؛ يتعين على آلموند استدراجهم للعلن وسحقهم، بيد أن دجاجأبيض ليس بالخصم الهين، ولن تمضي الأمور كما يشتهي.”
“يبدو أنهم يخوضون تدريبًا مشتركًا ضد فريق فجلحلو الآن؟! “
أدرك تاكو وآلموند حراجة الموقف بحذافيره.
“إن تحلى الخصم برباطة جأشه فلن يبتلع الطعم، أليس كذلك؟”
“والسؤال التالي إذن: لمَ يستميت في اللعب الدفاعي؟”
هنا انطلق رد الفعل الخاطف.
“لمَ… يستميت في الدفاع؟”
— المفتش ذو النظارات الحمراء في الميدان!
“أجل، ينبغي لنا سبر غوره وفهم دوافعه؛ حاول قراءة الخصم بتبادل الأدوار معه.”
امتد شريط البارود الأحمر، ونفث الشرر مقذوف الرصاص ليخترق حاجز الهواء، واجتمعت القوة النارية الهائلة في نقطة محددة: عيني آلموند مباشرة.
“لأنهم… متقدمون بالفعل في النتيجة…؟!”
هنا خطا آلموند خطوته الحاسمة:
“هذا صحيح؛ فكيف سنرد عليه إذن؟ يحاول الخصم فرض هيمنته بأقل جهد، وحلها يسير إن أدركت مغزاه.”
صاح تاكو مشجعًا:
أعجب المعلقون بحوار تاكو المنقول عبر الاتصال:
بوم!
“تاكو يلقن آلموند أبجديات ليل… لكنه يشرحها ببراعة منقطعة النظير.”
‘إن كان خصمهم فجلحلو، فهو فريق عالي البروتين بلا ريب…’
“حين ترقبهما هكذا، تتيقن أن آلموند مبتدئ غرير بحق؛ وإن عز تصديق ذلك على العقول.”
“أحقًا هذا؟! “
“وثمة ما يفوق ذلك صدمة؛ إنه مارس كل ذلك الضغط الكاسح على خصومه دون فقه لتلك القواعد أصلًا!”
‘… أينجح هذا الرهان؟’
هنا خطا آلموند خطوته الحاسمة:
“وإن طُرد وحوصر… فتلك الداهية الدهياء!”
“أظنني أدركت ما علي فعله.”
“لأنهم… متقدمون بالفعل في النتيجة…؟!”
أأشرقت بصيرته في هذا المنعرج الحرج؟! أخذ آلموند نفسًا عميقًا ثم اندفع للأمام.
“هذا هو عين الصواب!”
فششش…!
‘… أينجح هذا الرهان؟’
تجمعت شحنة المانا البيضاء عند طرف إبهامه:
“أصبت مكمن علتهم الكبرى… فالفريق يلقي بكامل ثقله على كاهل المسار السفلي.”
‘… أينجح هذا الرهان؟’
“تمامًا، إنه يمر بأسعد أوقاته؛ فباستثناء المسار السفلي حيث يرابط آلموند، باتت سائر الخريطة مسرحًا يعيث فيه فسادًا كما يشاء.”
طقطقة خطواته السريعة شقت السكون، فعلق المذيع وهو يرقبه يشق صفوف التوابع:
هنا انطلق رد الفعل الخاطف.
“آه؛ إنه يعرض نفسه كطُعم حي لاستدراج الخصم وإخراجه من مكمنه!”
‘اخرج إلي.’
“إن تحلى الخصم برباطة جأشه فلن يبتلع الطعم، أليس كذلك؟”
“تاكو يلقن آلموند أبجديات ليل… لكنه يشرحها ببراعة منقطعة النظير.”
“صحيح؛ وربما اقتنص الطعم ولاذ بالفرار بفضل مهارته العالية.”
“هذا نزال شيق حقًا، وأعني ما أقول هذه المرة بصدق.”
“تكتيك بالغ الخطورة، غير أنه قد يؤتي أكله!”
“سقط في الشباك…”
“حسنًا! يكفي الخصم تحاشي الطعم ليظفر بالجولة؛ إنها مقامرة تخلع القلوب!”
بااانغ!
←↓↑→
غير أن تعليقًا مباغتًا في المحادثة استوقفه بشدة:
مقامرة مرعبة، وقرار عقلاني… لم تصل همسات المعلقين إلى مسمع آلموند، بيد أنه استشعر كنهها بدقة:
‘سينجح الأمر ولا مراء.’
تشكيلة الأسماء وحدها تبعث على الهيبة؛ فتاكو أُبخس حقه في مركز المساند رغم تاريخه الاحترافي المرصع بالأمجاد، وفجلحلو، الملك المتوج بلا تاج، لم يظفر بلقب بطولة كبرى رغم إجماع الكل على عبقريته الفذة، فضلًا عن وجود دجاجأبيض العائد بعد غياب ثلاث سنوات إثر تسيّده لساحة رماة الهواة؛ ثم مسك الختام بآلموند الذي بات حديث القاصي والداني.
خبر آلموند تقلب النفوس البشرية في معترك الرياضة؛ فكم من موقعة كروية اندفع فيها الفريق المتفوق لزيادة الغلة فارتدت عليه بالخسران المبين؟! وكم من عملاق كرة سلة أضاع رمية حاسمة تحت ضغط صيحات الاستهجان الجماهيرية؟! وكم من رامي بيسبول استهدفه الخصم عمدًا لإفقاده صوابه؟! وقوانين الألعاب الإلكترونية لا تشذ عن نواميس الرياضة في شيء؛ فالمنافسة توقد حمية التحدي دومًا.
وجب على آلموند وتاكو اجتراح معجزة، وإلا آلت الجولة للهزيمة الحتمية؛ بيد أن التغيير دونه خرط القتاد.
‘خصوصًا في ألعاب الفرق.’
على صفحة بؤبؤ آلموند، انعكست الرصاصة المتوهجة؛ فاستجمع كامل طاقته وشد جذعه بحركة خاطفة، مائلًا بجسده بحدة نحو اليمين.
حاول آلموند قراءة الموقف من منظور غريمه؛ خصم عُدَّ أقوى رماة الهواة قديمًا ثم عاد للساحة، وتصنيفه الحالي دون قدره الحقيقي؛ وفي المقابل يقف آلموند برتبته الفضية المتواضعة، ورغم ذلك يقود زمام فريقه ويحصد الإقصاءات بجرأة.
فطن المحلل إلى سخرية ملكالبرتقال المبطنة، فقابلها بابتسامة سمحة:
‘لو كنت موضعه، ماذا أصنع؟’
“إنه أعتى بمراحل من كل من واجهتهم حتى اليوم.”
أيرضى بابتلاع طموحه والتخفي ريثما يحسم فريقه الفوز؟! لا سيما في مواجهة تدريبية لا تقدم ولا تؤخر؟!
— سيباغته صاحب النظارات الحمراء بلكمة تحطم أسنانه!
‘إن ملك الخصم نزعة التحدي ذاتها التي تسري في عروقي… فلن يصمد أمام الإغراء أبدًا.’
دهش المعلق بدوره لما سمع:
طاخ—
‘قيل إن الفوارق تتسع بدءًا من فئة الخبير الأعظم.’
ولج آلموند مدى رصاص المسلح، فلمح دجاجأبيض يفرمل خطواته على عجل:
ابتلع آلموند ريقه ونفسه هادئ؛ وحذا الخصم حذوه؛ فسطع صراع هائل في حدقتي دجاجأبيض، غير أن التردد تبدد كبرق خاطف، والتمعت عينا آلموند بشراسة.
‘اخرج إلي.’
“حسنًا… استمتعت بدوري؛ فقد حظينا بجولة ممتعة وخاتمة طريفة بحق.”
تقدم آلموند خطوة جريئة إضافية؛ ورغم تمركز تاكو خلفه مباشرة، بدت المسافة لمصلحة القناص الخصم بوضوح، في تضحية محسوبة بميزة المدى التي ينفرد بها ران. وفي تلك اللحظة، مالت فوهة بندقية الخصم ببطء صوب آلموند، وخيم سكون قصير كحبس الأنفاس.
أأشرقت بصيرته في هذا المنعرج الحرج؟! أخذ آلموند نفسًا عميقًا ثم اندفع للأمام.
ابتلع آلموند ريقه ونفسه هادئ؛ وحذا الخصم حذوه؛ فسطع صراع هائل في حدقتي دجاجأبيض، غير أن التردد تبدد كبرق خاطف، والتمعت عينا آلموند بشراسة.
“حسنًا! يكفي الخصم تحاشي الطعم ليظفر بالجولة؛ إنها مقامرة تخلع القلوب!”
صاح دجاجأبيض في مسانده:
“تشبيه بارع؛ وبما أننا نستحضر أجواء المعارك، فمسؤول الغابة يشبه الإسناد والإمداد الطبي.”
“إنها فرصة قتل محققة! تقدم!”
دوى الانفجار المزلزل بسرعة خارقة.
طرق.
— أعطى الدواء مفعولًا عكسيًا؟!
في اللحظة ذاتها، دارت البندقية المستقرة على كتفه لتوجه فوهتها نحو آلموند، وضُغط الزناد.
“بالضبط؛ يتعين على آلموند استدراجهم للعلن وسحقهم، بيد أن دجاجأبيض ليس بالخصم الهين، ولن تمضي الأمور كما يشتهي.”
‘ابتلع الطعم.’
“هذا ما يُعرف بمعانقة البرج؛ وتطابق الكلمة معناها الحرفي، إذ يلتصق اللاعبون ببرجهم استجداءً للحماية.”
شحذ آلموند حواسه وبلغ ذروة الانغماس الحسي؛ وتجدد ذلك الشعور الذي غمره في طور البقاء بلعبة فانتازيا؛ صوت الريح، صيحة تاكو، سائر التفاصيل أخذت تدور بحركة بطيئة متناهية؛ وانسابت شرارات متوهجة من فوهة بندقية الغريم.
“سقط في الشباك…”
تااا—
حاول آلموند قراءة الموقف من منظور غريمه؛ خصم عُدَّ أقوى رماة الهواة قديمًا ثم عاد للساحة، وتصنيفه الحالي دون قدره الحقيقي؛ وفي المقابل يقف آلموند برتبته الفضية المتواضعة، ورغم ذلك يقود زمام فريقه ويحصد الإقصاءات بجرأة.
اااه—
— كم برهانًا يلزمك لتقتنع يا رجل؟!
امتد شريط البارود الأحمر، ونفث الشرر مقذوف الرصاص ليخترق حاجز الهواء، واجتمعت القوة النارية الهائلة في نقطة محددة: عيني آلموند مباشرة.
لم يعد إسقاط الرامي بالأمر اليسير كالسابق؛ فرغم ضغطه، يستميت الخصم في الدفاع الشرس.
على صفحة بؤبؤ آلموند، انعكست الرصاصة المتوهجة؛ فاستجمع كامل طاقته وشد جذعه بحركة خاطفة، مائلًا بجسده بحدة نحو اليمين.
انفجرت المانا البيضاء عند رأس المسلح بقوة كاسحة؛ فارتد جذعه للوراء وترنح جسده فاقدًا اتزانه؛ فلهجوم ران المكتمل شحنه أثر تدميري يسلب توازن الخصم، فاغتنم آلموند الفرصة وانسحب فورًا خارج مدى النيران، بينما هوت حلقة النور التي أطلقها المساند الخصم في الفراغ سدى.
── طااااخ!
“وإن طُرد وحوصر… فتلك الداهية الدهياء!”
دوى الانفجار المزلزل بسرعة خارقة.
“ولكن… لقد ابتلع الطعم بسهولة متوقعة.”
حط الرصاص على الأرض!
— طريفة… نعم الوصف الدبلوماسي!
ارتسم خط أحمر رفيع على وجنته اليسرى.
مواجهة تحبس الأنفاس، لا لثرائها الجماهيري فحسب، بل لعمقها الفني الآسر؛ فقوة عالي البروتين الضاربة تلتقي بصحوة نجوم المنطاد الصاعدة كالسهم.
“!؟”
طاشت طلقة المسلح الأولى؛ وجحظت عينا دجاجأبيض في ذهول تام:
— كم برهانًا يلزمك لتقتنع يا رجل؟!
‘أراوغ الرصاصة بجسده؟! ‘
غير أن تعليقًا مباغتًا في المحادثة استوقفه بشدة:
لم يخطئ المسلح الهدف، بل سدد نحو قمة الرأس جراحيًا، غير أن آلموند أفلت منها إفلات الشعرة من العجين.
لم يخطئ المسلح الهدف، بل سدد نحو قمة الرأس جراحيًا، غير أن آلموند أفلت منها إفلات الشعرة من العجين.
لم يتنبأ آلموند بمسار الرصاصة، بل تفاداها بالرؤية المجردة وسرعة الاستجابة الخارقة؛ ردة فعل تعجز الألسن عن وصفها!
“الموقف ينذر بالسوء؛ فقد سقطا سريعًا، وبات فريق عالي البروتين يطبق خناقه عليهما توًا.”
‘مثالي.’
“إن تحلى الخصم برباطة جأشه فلن يبتلع الطعم، أليس كذلك؟”
طخ!
“تمامًا، إنه يمر بأسعد أوقاته؛ فباستثناء المسار السفلي حيث يرابط آلموند، باتت سائر الخريطة مسرحًا يعيث فيه فسادًا كما يشاء.”
استرد آلموند توازنه في غمضة عين، ووجه سبابته صوب غريمه مطلقًا شحنة المانا المدخرة.
“يبدو أنهم يخوضون تدريبًا مشتركًا ضد فريق فجلحلو الآن؟! “
[تفريغ]
“المسار السفلي مطالب بصنع المعجزات… بينما يكفي فريق عالي البروتين التريث تحت البرج.”
انطلق شعاع نور أبيض باهر من أنملته.
سجلت لوحة الإقصاءات نقطتين دون رد؛ ورغم ضآلة الفارق العددي، إلا أن الميدان كشف واقعًا أشد قتامة:
بااانغ!
طاخ—
شق النور الأبيض عباب الهواء.
“على أي حال، ألا ترى حاجتنا إلى مزيد من البيانات للتثبت من مستوى آلموند؟”
بوم!
— رائع للغاية!
انفجرت المانا البيضاء عند رأس المسلح بقوة كاسحة؛ فارتد جذعه للوراء وترنح جسده فاقدًا اتزانه؛ فلهجوم ران المكتمل شحنه أثر تدميري يسلب توازن الخصم، فاغتنم آلموند الفرصة وانسحب فورًا خارج مدى النيران، بينما هوت حلقة النور التي أطلقها المساند الخصم في الفراغ سدى.
“تكتيك بالغ الخطورة، غير أنه قد يؤتي أكله!”
كلانغ!
شحذ آلموند حواسه وبلغ ذروة الانغماس الحسي؛ وتجدد ذلك الشعور الذي غمره في طور البقاء بلعبة فانتازيا؛ صوت الريح، صيحة تاكو، سائر التفاصيل أخذت تدور بحركة بطيئة متناهية؛ وانسابت شرارات متوهجة من فوهة بندقية الغريم.
تأهب تاكو بدوره للرد بسلاحه.
ارتسم خط أحمر رفيع على وجنته اليسرى.
أما آلموند فكان قد ابتعد بالفعل.
طخ!
صاح تاكو مشجعًا:
ابتلع آلموند ريقه ونفسه هادئ؛ وحذا الخصم حذوه؛ فسطع صراع هائل في حدقتي دجاجأبيض، غير أن التردد تبدد كبرق خاطف، والتمعت عينا آلموند بشراسة.
“أحسنت صنعًا! أصبت كبد الحقيقة، واهتديت للحل بنفسك!”
‘إن ملك الخصم نزعة التحدي ذاتها التي تسري في عروقي… فلن يصمد أمام الإغراء أبدًا.’
“أجل.”
“وثمة ما يفوق ذلك صدمة؛ إنه مارس كل ذلك الضغط الكاسح على خصومه دون فقه لتلك القواعد أصلًا!”
“إن كررنا هذا الصنيع، فبصيص الأمل لا يزال قائمًا.”
لم يخطئ المسلح الهدف، بل سدد نحو قمة الرأس جراحيًا، غير أن آلموند أفلت منها إفلات الشعرة من العجين.
انتزع آلموند ربع نقاط حياة الخصم بضربة واحدة؛ وبحساب الأرقام، يسعه إسقاطه إن كررها أربع مرات أخر.
“أصبت مكمن علتهم الكبرى… فالفريق يلقي بكامل ثقله على كاهل المسار السفلي.”
‘الأمر محفوف بالصعوبة.’
“أحسنت صنعًا! أصبت كبد الحقيقة، واهتديت للحل بنفسك!”
ألعل السبب بلوغ الخصم رتبة الخبير الأعظم؟!
‘أراوغ الرصاصة بجسده؟! ‘
‘قيل إن الفوارق تتسع بدءًا من فئة الخبير الأعظم.’
“بلسان الحروب، التمترس تحت البرج يشبه انكفاء الجنود وراء خطوط الدفاع الأخيرة؛ ولكن كيف تُحسم الحروب والفتوحات؟”
لم يعد إسقاط الرامي بالأمر اليسير كالسابق؛ فرغم ضغطه، يستميت الخصم في الدفاع الشرس.
“لأنهم… متقدمون بالفعل في النتيجة…؟!”
“إنه أعتى بمراحل من كل من واجهتهم حتى اليوم.”
ألعل السبب بلوغ الخصم رتبة الخبير الأعظم؟!
أومأ تاكو متفهمًا:
‘إن ملك الخصم نزعة التحدي ذاتها التي تسري في عروقي… فلن يصمد أمام الإغراء أبدًا.’
“بالطبع؛ فلن تسقط رقبته بيسر، تريث وخذ الأمور خطوة فخطوة.”
— أعطى الدواء مفعولًا عكسيًا؟!
‘التريث؟’
“بالزحف نحو العدو واكتساحه!”
ألقى آلموند نظرة على الخريطة المصغرة؛ كاد المسار الأوسط والعلوي يسقطان مجددًا.
— بل خرجت أنت بحصاد وفير وشفيت غليلك!
“ولكن… لقد ابتلع الطعم بسهولة متوقعة.”
— ما أشد عناد هذا الفاحص!
أراد آلموند الحسم السريع؛ فعرض نفسه طُعمًا للمرة الثانية، وتقدم للأمام ليلج مدى دجاجأبيض؛ فالتقت أعينهما، وارتسمت شبه ابتسامة واثقة على شفتي آلموند كأنما يستفزه قائلًا: ‘تعجز عن إصابتي على أي حال.’
“بالطبع؛ فلن تسقط رقبته بيسر، تريث وخذ الأمور خطوة فخطوة.”
“!”
انطلق شعاع نور أبيض باهر من أنملته.
هنا انطلق رد الفعل الخاطف.
“هذا نزال شيق حقًا، وأعني ما أقول هذه المرة بصدق.”
حين أدار دجاجأبيض بندقيته متقدمًا للأمام، لمح آلموند ارتباك تموضع المساند الخصم وانكشافه.
‘خصوصًا في ألعاب الفرق.’
“سقط في الشباك…”
— رائع للغاية!
هذه المرة، امتلأ صدر آلموند بيقين القتل التام.
“لأنهم… متقدمون بالفعل في النتيجة…؟!”
————————
— ما أشد عناد هذا الفاحص!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
في اللحظة ذاتها، دارت البندقية المستقرة على كتفه لتوجه فوهتها نحو آلموند، وضُغط الزناد.
“حسنًا! يكفي الخصم تحاشي الطعم ليظفر بالجولة؛ إنها مقامرة تخلع القلوب!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
غير أن تعليقًا مباغتًا في المحادثة استوقفه بشدة:
————————
