الكتاب الأول – الفصل 65
في الأراضي القاحلة ، أجتذب وجود الواحة الكثير من الأهتمام بغض النظر عن مدى خروجها عن الطريق.
زبالين ، كناسين ، حفارين .
قاتل الجميع من أجل الأرض والمياه.
لم يكن عليهم فقط محاربة بيئتهم ، ولكن بعضهم البعض أيضًا.
في الماضي كانت الواحة مكانًا فوضوياً.
لم تكن هناك قيادة ثابتة حتى ظهر هيدرا بقوة هائلة بما يكفي لممارسة نفوذه.
لم يكن لديه الكثير من النفوذ في البداية ، حتى وصل الشخص الغامض.
وافق على العمل كمتبرع وقبِل هيدرا كتابع مستقل.
سيساعده الغريب في قهر الواحة وفي المقابل سيتم تقاسم نصف غنائمهم.
وجد هيدرا صعوبة في حماية نفسه في بيئة الواحة القاسية.
ما الذي سيفيده في منافسة هذا الغريب الغامض؟ ، لقد كان بلا أمل في ذلك الوقت ، لم يفكر في الصفقة قبل أن يقبل.
أثبت الغريب الغامض أنه قوي.
أعطى هيدرا أسلحة متطورة ودعمًا من العديد من المقاتلين ذوي الخبرة.
في لحظة توسع تأثير هيدرا في جميع أنحاء الواحة وولد مخفر جرينلاند.
ظهر هيدرا كحاكم لها. وماذا عن وعده؟.
كل شهر كان الغريب الغامض يظهر في البؤرة الإستيطانية ، وفي كل شهر كان يغادر بنصف طعامه وماء نقي.
كان هيدرا مثل الدمية ، تتسلل فوق البؤرة الإستيطانية بالإسم وحده لخدمة هذا الشخص.
في بعض الأحيان كان من الواضح بشكل مؤلم أن صوت الغريب أعلى منه في الواحة.
كان هذا الشخص الغامض بلا شك “الشيطان” ، تمت رعاية هيدرا لقيادة نزواته وتوجيه البؤرة الإستيطانية في جرينلاند بإعتبارها مصدرًا مهمًا للطاقة والموارد.
لم يكن هيدرا مهتمًا بأي من هذا الهراء ، لم يكن مهتمًا إلا بالثروة والسلطة والنساء.
بعد سنوات من تحمّل إذلال العبودية ، وجد صعوبة في التحمل أكثر منه.
كل شيء هنا – النساء ، الأسلحة ، الطعام ، الماء – كل شيء ملكي!.
من يعتقد نفسه؟ ، بأي حق يأمُرني؟ ، أنا سيد هذه البؤرة الإستيطانية ولا يمكنني أن أحكمها! ، هذه الإتفاقيات هي ألعاب لا طائل من ورائها.
في الأراضي القاحلة كانت القوة هي الصوت الوحيد المهم. طور هيدرا سيادته لسنوات وكان مستعدًا لمد جناحيه. نمت بذرة الثورة بداخله.
لقد حان الوقت لأن يبتعدوا جميعاً!.
لم تكن مخفر جرينلاند بحاجة إلى أحد ، وكل من تجرأ على التعدي على أرضه مات!.
حتى لو لم يقابل مطلقًا صائدي الشياطين ، كان هيدرا يخطط للقيام بحركته خلال الأشهر الستة المقبلة.
عندما تم مطاردة كلاود هوك والملكة الملطخة بالدماء هذه ، كان هيدرا متأكدًا من أنه يمكنهم أن يكونوا مفيدين لخططه.
لهذا السبب سمح لهم بالرحيل.
بالطبع لم يكن لدى كلاود هوك أي من هذه المعلومات.
ولكن هناك شيء واحد فقط كان متأكداً منه ، وهو أن هذين الشخصين كانا أنباءً سيئة.
كان هيدرا عديم الرحمة وغير مبدئي ، شخص قتل بلا ضمير وتاجر في حياة البشر بشكل تعسفي.
[ المترجم : يُعرف التعسف بالحالة التي يُحدد بها الشيء بناءً على صدفة أو نزوة أو إندفاع عوضاً عن الضرورة أو المنطق أو المبدأ ].
كانت يداه ملطختان بالدماء وحياة الآخرين لا تعني له شيئًا.
لم يكن ليونين أفضل بكثير. لقد خدع العشرات من الأبرياء ليأتوا إلى البؤرة الإستيطانية وباعهم لحياة من العذاب الذي لا يمكن تصوره. حول الناس إلى سلع وألعاب.
لكن في هذه الأراضي القاحلة البائسة كيف يمكن للمرء أن يحدد أين الخير وأين الشر؟.
إذا نظر المرء من وجهة النظر التقليدية ، فإن ماد دوج و سليفوكس و هيدرا كانوا جميعاً أوغاد.
لم يكن أي منهم يستحق الشفقة أو الرحمة.
ومع ذلك أنقذ ماد دوج و سليفوكس حياة كلاود هوك أكثر من مرة ، جعل هذا الأمر المرتزقة المقتولين رجالاً صالحين.
لم يكن مقياس الشخص في الأراضي القاحلة أخلاقه أو صورته العامة.
سواء كانوا جيدين أو سيئين تم تحديده في قلوب من التقوا بهم.
كان الرجل صالحًا لمن يفعل الخير – كان شريرًا لمن يؤذيه.
في الوقت الحالي إحتاج كلاود هوك إلى حماية هيدرا والملكة الملطخة بالدماء بحاجة إلى أدويته.
حصل مانتيس على الدواء الذي يحتاجونه لعلاج الملكة بناءً على طلب كلاود هوك.
لا يزال حريصًا على التأكيد على تحذيره السابق.
“إصاباتها أكثر مما يمكن للطب العادي أن يشفيه في وقت قصير ، نحتاج إلى الترياق ” عبس هيدرا.
كان الدواء الشافي نوعًا خاصًا جدًا من الأدوية.
كان لابد من شراؤه من خلال قنوات خاصة بتكلفة كبيرة وليس بدون سبب.
تم إنشاء الترياق من خلال استخدام تقنيات رائعة وتكنولوجيا عالية ودمج السوائل المستخرجة من النباتات والحيوانات الطافرة لإنشاء الترياق.
لقد اختفت هذه التكنولوجيا العلمية القديمة من العالم الآن مما يجعل الدواء الشافي ثمينًا بقدر ما كان نادرًا.
كان التفكير في تكلفة التكلفة أمرًا مؤلمًا ، لكن هيدرا كان يعلم أنها تكلفة باهتة مقارنة بما سيكسبه إذا ساعدوه في السيطرة على البؤرة الإستيطانية.
تم تسليم حقنة موضوعة بأمان داخل صندوق. كان السائل بداخلها صافٍ تمامًا مثل الماء.
مكونات الترياق لم تكنن واضحة ، إلا أنه هناك مادة مأخوذة من الوحوش المتحوّلة.
وقد أدى حقنه في المريض إلى إثارة قدراته الشفائية.
زاد الشفاء على الفور تقريبًا سبعة أو ثمانية أضعاف عن المعدل الطبيعي.
لقد تجاوزت الملكة الملطخة بالدماء بالفعل قدرات الشخص العادي ، وبمساعدة هذه الحقنة لم تعد حياتها في خطر.
بعد بضعة أيام ستُشفى في الغالب ، خاصة بمساعدة معالج بارع في الأراضي القاحلة مثل مانتيس .
أستخدم المستحضرات الطبيعية المستخرجة من النباتات الطافرة لمساعدتها في التعافي بشكل أسرع.
شاهد هيدرا الملكة وهي تخضع للعلاج“متى سيأتي المزيد من صائدي الشياطين؟“.
لم يسبق له أن ذهب إلى الأراضي الإليسية ، لكن صائدي الشياطين لن يُرسلوا واحدة فقط لمطاردة شيطان.
الشياطين في العادة أقوياء للغاية وغالبًا ما يحيطون أنفسهم بأتباع أقوياء.
لقد تطلب الأمر فريقًا من الصيادين واستراتيجية مدروسة جيدًا للنجاح.
“لا يوجد صيادوا شياطين آخرون“.
“ماذا تقولين؟“تحول وجه هيدرا إلى عبوس.
ما مدى غباء هذه الفتاة حتى تتخذ قرارًا كهذا؟.
أتت بمفردها إلى الأراضي القاحلة ، على أمل قتل شيطان؟.
كيف كان هذا مختلفاً عن الإنتحار؟.
حتى لو كانت أقوى بمرتين ، سيظل من الغباء الإعتقاد بأنها تستطيع مواجهة الشيطان وأتباعه في جميع أنحاء الأراضي القاحلة بمفردها!.
وقف كلاود هوك وأجاب “عندما تلتئم جروح الملكة تمامًا ، سيكون هؤلاء المتحولين الثلاثة الذين أرسلهم الشيطان مشكلة بسيطة ، ما المساعدة التي سنحتاجها؟ “.
لم يجادل هيدرا.
البراعة القتالية للملكة الملطخة بالدماء مثيرة للإعجاب.
كان هيدرا بقوة مشاهبة لأحد مساعدي الشيطان ولم يكن قادرًا على مقاومة هجماتها.
أثبتت المواجهة مدى قوتها حقًا.
ستحظى مجموعة كاملة من صائدي الشياطين بفرص أفضل ، وهذا صحيح ، لكن كان من المهم تذكر أنهم لم ينظروا إلى سكان القفار على أنهم بشر.
بعد القضاء على الشيطان سيتمكنون بسهولة من تسوية بؤرة جرينلاند بأكملها.
أما بالنسبة لـ كلاود هوك؟ ، لم يأخذه هيدرا في الحسبان على الإطلاق.
رد هيدرا “لتجنب المتاعب غير الضرورية ، ستبقين هنا لبضعة أيام ، سأُرتب لكِ مكاناً “
“سيدي ، سيدي“اقترب على عجل أحد الرجال الذي كان يرتدي زي طبيب“حالة الفتاة شديدة للغاية ، ليس لدينا أي طريقة لإنقاذها! “.
سمع ليونين التشخيص وصرخ في وجه الرجل بغضب “ماذا؟! ، قُل ذلك مرة أخرى!”.
هؤلاء الرجال كانوا أفضل الأطباء الذين يمكن أن توفرهم البؤرة الإستيطانية. إذا قالوا إنهم لا يستطيعون إنقاذ ابنته ، فهذا يعني أنه حُكم عليه بالإعدام.
ومع ذلك كان مانتيس قد انتهى لتوه من علاج الملكة الملطخة بالدماء“اسمح لي بالمحاولة“.
رأى طفلة صغيرة ملقاة على سريرها وجلدها رقيق كالورق يحدد العظام تحته.
تواجد ورم كبير على الجانب الأيسر من رقبتها.
كانت مخاطر بتره عالية وصعوبة مثل هذا الإجراء كانت خارج نطاق اختصاص أطباء البؤرة الإستيطانية.
“مسألة ثانوية” نطق مانتيس بالتشخيص بعد أن ألقى نظرة سريعة.
أستدار وصفع أحد الأطباء على رأسه قبل أن يغسل يديه والأدوات بمطهر“يمكنك مساعدتي“.
أصبح الأطباء محرجين على الفور.
لم يهتم مانتيس بما شعروا به ، بدأ يعمل على الفور.
أولاً نظف الجسد حول الورم بنفس المحلول ، ثم بدأ في القطع.
كلاود هوك الذي ينظر ، لا يسعه إلا الإعجاب بمانتيس .
لم يكن مجرد قاتل أخاف الأعداء حتى العظام ، بل كان أيضًا جراحًا رائعًا.
كان الأمر كما لو أن عينيه يمكن أن ترى من خلال اللحم ويعرفان مكان تواجد الأنسجة السليمة والمريضة.
كان كل شق دقيقًا حتى عُشر المليمتر – مثل الآلة بالضبط .
لم يرتكب أي خطأ.
سرعان ما تمت إزالة كل أثر للسرطان والجلد المتحور.
وضع المحلول المطهر على جرحها ثم نظف يديه وكأنه فعل شيئًا تافهًا“ستكون بخير طالما أنها لا تصاب بالعدوى“.
“شكراً جزيلاً!” سقط ليونين على ركبتيه أمام مانتيس وأرتجف “شكراً جزيلاً!”.
صُدم هيدرا سرًا بما رآه للتو.
من الواضح أن مانتيس كان جراحاً ماهراً وأبتكر المحلول المطهر بإستخدام مكونات متحولة فقط من النباتات والحيوانات.
بالإضافة إلى ذلك جراح ممتاز. كل قطع من مشرطه دقيق للغاية ومثالي بالمليمتر.
كان يجب أن يكون ميتاهومان عالي المستوى وخفة الحركة.
من المحتمل أن تكون قدرات مانتيس القتالية الأمامية أقل تطوراً من ليونين ، ولكن عندما دخل تحت غطاء الليل ، كان بإمكانه قتل ثلاثة من ليونين.
لم يكن القتلة دائمًا الأقوى ، لكنهم كانوا بلا شك من بين الأخطر.
تم ترتيب غرفة كلاود هوك القريبة حيث ذهب للراحة.
كانت غرفة مساحتها عشرين متراً مربعاً مع القليل من الكماليات.
ومع ذلك كانت نظيفة ومرتبة مع سرير وملائات.
لقد كانت أفضل معاملة واجهها كلاود هوك على الإطلاق.
وجد مكانًا يعلق فيه عباءته ونزع فرو الذئب الممزق.
ملأت الجروح جسده الهزيل والضعيف ، حوالي عشرين أو ثلاثين منهم.
لم يكن هناك جزء منه لم يُصب بطريقة ما. كان البعض لا يزال يسرب الدم الأرجواني المحمر.
كان من الصعب أن نتخيل كيف يمكن أن يتحمل قفز هزيل مثله هذا!.
كان يفر منذ أيام ويقاتل من أجل حياته.
متى كان لديه وقت للقلق بشأن جسده؟ ، فجأة أصبح من الصعب عليه الآن أن يهدأ عندما إجتاحه الألم والإرهاق.
كان الأمر لا يُطاق تقريبًا وأستنذف الأمر كل إرادته للتعثر نحو السرير. صعد على السرير وأغمي عليه.
التعب… تعب مُطلَق! ، ألم ، وجع في جهازه الهضمي.
شعر كلاود هوك وكأن جبلًا كاملاً يسحقه.
وكأنه يتم قطعه بواسطة ألف منشار ومزق مائة مثقاب عظامه. بالكاد أراد أن يعيش.
استمر هذا التعذيب لفترة حتى خفت حدته في النهاية ليحُل محله الشعور بالحرق حيًا.
تحولت المثاقب والمناشير إلى مائة ألف شعلة وامضة تتراقص على جسده.
شعر أن كل عضلة وكل ألياف جسده تحترق.
‘ماذا يحدث بحق الجحيم!‘.
بدأ جسم كلاود هوك في الخضوع لسلسلة من التغييرات الإيجابية.
على الرغم من أنه كان عذابًا ، إلا أنه شعر بالنشاط والحيوية في كل خلية جسده.
إذا وجدت أي أخطاء يرجى السماح لي بمعرفة ذلك من خلال التعليقات حتى اتمكن من تحسينه في أقرب وقت ممكن.
ترجمة : Sadegyptian
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.