
– قدم هذا الفصل بدعم من أنيس عابر –
الكتاب الأول – الفصل 115
انقسم العالم إلى قسمين مختلفين تمامًا عن بعضهما البعض.
الأول ، الأراضي الإليسية.
الآخر ، الأراضي القاحلة.
الأراضي القاحلة مكان قاسي ، قاحل ومُلطخ بالدماء ، حيث استخدم المقيمون أي أدوات يمكنهم نبشها من الحضارة القديمة من أجل البقاء. عاش القديم والحديث جنبًا إلى جنب بدون نظام وبلا قانون وبدون حضارة.
على النقيض من ذلك بُنيت الأراضي الإليسية بشكل جميل. أنتشرت الأراضي الخصبة على نطاق واسع وامتلأت بالنباتات والحيوانات. وامتلأت أدواتهم وأسلحتهم بالسحر الذي لم تستطع التكنولوجيا تفسيره ، وعاش البشر يعيشون في سلام وانسجام.
لقد كانوا تقريبًا مثل النصفين اللذين أتيا من حقب مختلفة تمامًا.
كل ما عاش في الأراضي القاحلة قد تم تحريفه بآلاف السنين في بيئة قاسية. سعى الناس بشدة لتحقيق إمكاناتهم ، وتقوية أنفسهم من أجل أن يصبحوا أقوى.
من ناحية أخرى أستحم الإليسيون في نور الإلهة ، وآمنوا بأنهم لن يحتاجوا أبدًا إلى القلق بشأن البقاء مرتدين الملابس والطعام. تحت إشراف آلهتهم ومع القطع الأثرية المقدمة لهم ، أمتلك كل منهم قدرات خارقة.
لا أحد من الأراضي الإليسية يمكن أن يشرح من أين أتت قوتهم. كانت تعتبر معجزات لا يمكن تفسيرها إلا لمجد الآلهة.
ربما الأكاديمي روست في قاعدة بلاك ووتر هو أول موهبة عظيمة في الأراضي القاحلة. كان قادرًا على كشف بعض أسرار الحياة. باستخدام الأدوية والمحفزات الخارجية ، يمكنه إنشاء شيء جديد من الطفرات المحفزة ، وحتى دمج كائنين مختلفين معًا. حتى أنه قادر على الجمع بين الوحش والإنسان حتى يحافظ الجندي على عقل الإنسانية وقوة الحيوان.
في نظر الإنسان العادي ، كان الأمر أشبه بمعجزة. يكتشف المستحيل.
ومع ذلك لم يستطع كلاود هوك أن يفهم أو يقبل التخلي عن هويته في السعي وراء السلطة. إذا لم يعد هو نفسه ، فلا يهم كم أصبح قوياً … عليه أن يهرب من هذا المكان!
تسلل كلاود هوك إلى غرفة هيلفلاور. منذ عودتها ، قضت كل وقتها في البحث عن البيانات التي سرقتها.
إذا كان سيهرب فلن يتمكن من فعل ذلك بنفسه. الطريقة الوحيدة للهروب هي إذا كان بإمكانه إقناع هيلفلاور بمساعدته. لكن المشكلة ، لماذا عليها أن تفعل ذلك؟
هل يمكن أن يهددها؟ إذا وردت أنباء عن سرقتها من الأكاديمي ، فقد يتسبب ذلك في وقوعها في مشكلة خطيرة. فكر بإستمرار في هذه الفكرة بالأمس ، ولكن بعد أن رأى ما تستطيع فعله ، أصبح لديه أفكار أخرى. إذا هددها ، فسيكون هو الشخص الذي يواجه مشكلة ، أو حتى يموت.
تك تك!
طرق شاب الباب المفتوح. أرتدي ثيابًا طويلة ووجهه مخفيًا تحت قلنسوة طويلة تخفي ملامحه.
كان كلاود هوك في مزاج سيئ ولم يتحلى بالصبر “أنت في المكان الخطأ!”
“أليس هذا منزل السيدة هيلفلاور؟” قدم الشاب لـ كلاود هوك رسالة مطبوعة ” لقد طلبت تقريرًا عن أحدث نتائج بحثنا ، يرجى التأكد من إعطائها لها “.
أخذ كلاود هوك الورقة ببعض الاهتمام. نظر إليها من الأمام والخلف ورأى أنها مغطاة ببيانات معقدة – معلومات استخباراتية حول القاعدة وأحدث المعلومات المشتقاة من تشريح الموضوع. هناك أيضًا بعض الخطط الميكانيكية الغريبة.
مثل هذه الأشياء نادرة جدًا في الأراضي القاحلة ، ولكنها عادية نسبيًا في قاعدة بلاك ووتر. كان لديهم علماء الأراضي القاحلة ، وتكنولوجيا البحث القديمة ، والمواد البيولوجية التجريبية ومعدات البحث الحديثة. ما أهمية الورقة المطبوعة مقارنة بكل ذلك؟
دفع كلاود هوك فتح الباب إلى غرفة هيلفلاور.
أتكئت هيلفلاور على مكتبها منغمسة في دراسة عشرات الأوراق المتناثرة أمامها. تناثرت جبال المواد المرجعية تحت قدميها. لم تلاحظ وصوله حتى وأنغمست تمامًا في كل ما كانت تخربشه. رفعت حواجبها من وقت لآخر لتفكر ثم تسترخي عندما تعثر على الإجابة. كان تعبيرها جذاباً للعينين.
من بين جميع النساء اللاتي قابلهن كلاود هوك ، كانت ملكة ملطخة بالدماء هي الأجمل بلا شك. ومع ذلك لم يكن لديها هالة هيلفلاور الناضجة. كانت الملكة صغيرة وساذجة جدًا. لم تكن تتمتع بالهالة المثيرة للمرأة الأكبر سناً ، بينما لم يكن لدى هيلفلاور الازدراء الكامن الذي ظهر دائمًا في عيون الملكة الملطخة بالدماء .
“مرحبًا ، أحضر لك أحدهم شيئًا ، هل تريدين رؤيته؟“
“أنا مشغولة ، من فضلك لا تزعجني!” بالنسبة إلى هيلفلاور ، فإن مقاطعتها في بحثها كان بمثابة انزعاج أثناء مخاض العاطفة. رفعت رأسها لتحدق به ، ولكن عندما رأت ما في يديه خفت تعابير وجهها. تمتمت “إنه في عجلة من أمره … انتظر ، تعال الى هنا“
نظرت هيلفلاور إليه ثم استخدمت قلمها لوضع دائرة حول شيء ما على التقرير. لقد كان وقتًا ومكانًا – بدا وكأنه موقع متجر عام. فكرت بعناية للحظة وكأنها تقيس شيئًا ما.
فهم كلاود هوك فجأة. أعتقد أن هذا كان تقريرًا ، لكنه في الواقع رسالة سرية! هذه المرأة مظللة مثل الجحيم مليئة بالأسرار!
قامت هيلفلاور بتدوير الورقة ثم أحرقتها. عندما أضاءت النيران وجهها تحدثت إلى كلاود هوك “تعال معي ، سآخذك لمقابلة شخص ما “.
جعلت أفعالها الغامضة يشعر بالتوتر “من؟“
“متوتر؟ لا تتخيل أنني لا أعرف بالضبط ما يدور في ذهنك ، إذا كنت تريد الخروج من هنا ، تعال معي ، وإلا يمكنك معرفة ذلك بنفسك “.
بينما تتحدث رفعت هيلفلاور حزامها ومسدساتها على خصرها ثم غادرت. لم يكن كلاود هوك شخصًا خجولًا لذلك تبعها ، على أي حال إذا أرادت قتله يمكنها فعل ذلك متى شاءت.
سار الاثنان دائرة طويلة حول القاعدة قبل أن يصلوا في النهاية إلى متجر عام. كان مكانًا غير مضياف إلى حد ما. طرقت هيلفلاور الباب بنمط إيقاعي محدد وبعد بضع ثوانٍ فتح أحدهم فتحة في الباب. رأى رجل لطيف المظهر من هي وفتح الباب بقية الطريق. حياهم بابتسامة “آه! سيدة هيلفلور! هل أنت هنا لالتقاط بعض المواد البحثية؟ من فضلك تعالي ، تعالي! “
أجابت بابتسامة صغيرة وإيماءة وتبعوه إلى المتجر.
بدا المكان الداخل مثل أي متجر آخر.
تناثرت بنادق ومكونات أسلحة أخرى ، مجموعة من الآلات بشكل عشوائي. إلى جانب الرئيس وقف هناك أيضًا مساعدوه.
قادهم القائم الودود العجوز نحو الخلف ووصلوا امام رف كتب. دفع الرف وتراجع الجدار بضع بوصات وكشف عن باب مخفي.
كان لها ملاذها الخفي!
تبع كلاود هوك هيلفلاور في غرفة كبيرة بدون أضواء ولكن مضاءة جيدًا بالشموع. تناثرت عشرات الكراسي أو نحو ذلك ، كل منها يجلس عليها رجل عجوز. وكان كل منهم برفقة حاشية صغيرة من المقاتلين المجهزين جيدا.
على أعلى كرسي جلس رجل عجوز يحيط به من كلا الجانبين محاربان كبيران. أرتدى أحدهما درعاً سميكاً ، والآخر يحمل زوجًا من مطارق الحرب الحديدية. يمكن أن يستنتج كلاود هوك في لمحة أن هذين هما الأقوى بين جميع المحاربين هنا – ليس بنفس مستوى الضبع ، ولكن بالتأكيد من الدرجة الأولى في القفار.
وضع كلاود هوك يده عن غير قصد على العصا ومسح محيطه. الغرفة السرية بها ثلاثة مخارج في ثلاثة اتجاهات مختلفة. بينما يشقون طريقهم نحو حفنة من كبار السن ، بدا وكأنهم يتشاجرون حول شيء ما ، لكن عندما رأوا كلاود هوك و هيلفلاور يدخلون أغلقوا أفواههم ووقفوا باحترام.
خاطبتهم هيلفلاور عندما اقتربت “مع الأشياء التي حدثت مؤخراً من الخطر أن تتجمعوا جميعًا ، إنها مخاطرة لا داعي لها ، إذا اكتشف الأكاديمي ستكون الخسائر هائلة “.
“لقد اتخذنا كل الاحتياطات ، كيف يمكنه معرفة ذلك؟ ” نهض أحد السادة ذوي الشعر الأبيض ووقف على قدميه “هل نسيت السيدة هيلفلاور وعدها؟ بفضل مساعدتنا تم تثبيتك في مثل هذا المنصب الرفيع داخل قاعدة بلاك ووتر ، الآن بعد أن أصبحت في الدائرة الداخلية للأكاديمي ، هل ستتراجعين عن كلمتك؟ “
ردت بضحكة رافضة “كيف يمكنني التراجع عن وعودي؟“
”جيد جداً ، ايرون بير ، بلاك جاكال ، جهزوا مكانًا للسيدة هيلفلاور “.
ذهب الرجل المسمى ايرون بير والآخر المسمى بلاك جاكال لإحضار كرسي ووضعوه بجانب الرجل الأكبر. على الرغم من أن هيلفلاور لم تكن سعيدة ، إلا أنها لم تظر ذلك. جلست على مقعدها وطوت ساقيها بلطف ثم واصلت عملها.
“تحدث بسرعة ، أخبرني ما الذي تريد قوله ، هذا التجمع خطير جدا وأنا أنصحكم جميعا بتوخي الحذر “.
نظر الرجل الأكبر سناً بعينيه نحو كلاود هوك وسأل بحذر: “من هذا؟“
“لا تقلق ، إنه معي“
قام بتجعيد حواجبه البيضاء لكنه لم يقل شيئًا. علم أن هيلفلاور امرأة ذكية وحذرة. وقف أمام الآخرين واستمر في الحديث.
“أظن أن الجميع قد سمعوا الخبر بالفعل ، حدث الكثير بالأمس ، أولاً يمكننا تأكيد أن الأكاديمي قد أغلق الضبع ، على الأقل في الوقت الحالي لن يسبب لنا أي مشاكل ، يجب شكر السيدة هيلفلاور على هذا! “
انتشرت هتافات المديح في المتجر.
مع استمرار الرجل العجوز بالحديث ازدادت حماسته ” علاوة على ذلك فقد الضبع لقبه كقائد لقوات قاعدة بلاك ووتر ، لقد انتقلت هذه المسؤولية الآن إلى هيلفلاور! هذا يعني أنها تستطيع نشر من تشاء لحراسة المختبرات “.
“ممتاز!” لم يستطع رجل آخر من كبار السن إلا أن يقفز على قدميه بحماس ” لقد فقد الأكاديمي حراسه الشخصيين وأقوى جنوده ، الآن بعد أن تمكنت السيدة هيلفلاور من طرد الحراس كما تشاء ، يجب علينا استغلال هذه الفرصة للإطاحة في النهاية بهذا الديكتاتور القديم!”.
نظر كلاود هوك وعجز عن الكلام.
“ما الذي يفاجئك بشدة؟” قال له هيلفلاور “هل تعتقد أن قاعدة بلاك ووتر متحدة؟ ليس هناك من ينكر أننا أصبحنا سمينين تحت قيادة الأكاديمي ، لكن هذا لا يغير حقيقة أنه مجنون خطير – طاغية ، تم ضخ كل ثروات القاعدة في بحثه ، مما أدى إلى تجويع بقية العلماء ، لقد صنع عددًا غير قليل من الأعداء بسبب هذا “.
إذا وجدت أي أخطاء يرجى السماح لي بمعرفة ذلك من خلال التعليقات حتى اتمكن من تحسينه في أقرب وقت ممكن.
ترجمة : Sadegyptian
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.