
الكتاب الأول – الفصل 127
انتشر خبر وفاة روست مثل إلقاء حجر في بحيرة هادئة. اندلعت قاعدة بلاك ووتر في حالة من الفوضى بين عشية وضحاها. على الرغم من أنهم فصائل معارضة لروست ، إلا أنهم ظلوا سريين لسبب ما. تمتع الأكاديمي بمكانة مرموقة في القاعدة ، وكان هو مؤسستهم. لم يستطع أي فصيل آخر الاقتراب من النفوذ الذي مارسه ، ولذا انتظروا فرصتهم.
عندما سمعوا نبأ مقتل الأكاديمي روست في معركة مع هيلفلاور و الضبع ، ظهر ت المعارضة على الفور ورفعوا الدعوة إلى أن يتجمع أي شخص موالٍ لروست ويعارضوا بشدة قاتليه.
“هيلفلاور والضبع خونة!”
“قتلوا الأكاديمي روست واستولوا على مختبره!”
“ماذا تقول ، هل يجب أن نقاتلهم؟ هل يجب أن ننتقم للأكاديمي؟ “
“بالتأكيد ، لا يمكننا ترك قاعدة بلاك ووتر تقع في أيدي هذه الثعابين الطموحة!”
سرعان ما سار مئات المقاتلين المسلحين في المعامل. رفعوا أسلحتهم وأطلقوا نيران بنادقهم في الهواء وصرخوا “اقتلوا الخونة! قتل قتل قتل!”
كان العديد من هؤلاء الرعاع من أنصار الأكاديمي ، لكن المزيد منهم ما زالوا يسعون فقط للاستفادة من الفوضى. كان روست ميتًا ولن تنجو هيلفلاور ولا الضبع من الأمر سالمين. إذا كان من الممكن التعامل معهم أيضًا ، فلن يكون هناك ما يمنع أولئك المتعطشين للسلطة من الوصول إليها.
تم إخفاء قاعدة بلاك ووتر في المستنقع ومحمية بتحصينات قوية ولديها نظام لتنقية المياه سيكون موضع حسد من الأراضي القاحلة إذا كان أي شخص يعرف أنه يمتلكها. كل من يتحكم في هذا المكان سيرتقي على الفور إلى أحد أقوى المناصب في الأراضي القاحلة ، كان سؤالًا يستحق التساؤل عن عدد الأشخاص الذين أغواهم الفكر.
كان الضبع قوياً ، ولكنه كلب هجوم متحور .
الباحثون مختلفين عن المجموعات الأخرى حيث أحترمون العلماء فوق المحاربين. كانت هيلفلاور ذكية وقادرة ، لكنها كانت امرأة. حتى بين الباحثات ، تم اعتبار النساء إلى حد كبير دون تأثير.
مكان المرأة تحت قضيب الرجل ، فما هو عملها في التنافس على السلطة؟ بالإضافة إلى أنها دخيلة وليس لديها أي مكانة للقيادة. لا ، بدلاً من ذلك أياً كان من كان أول من تولى السلطة ، فسيستخدمها من أجل متعته الخاصة ، لأن الكثيرين أرادوا الاستمتاع بالمرأة التي أطلقوا عليها اسم “زهرة البرية الأولى“.
طالب المتمردين بالدم ، استعدادًا لمحاصرة المختبرات.
لكن قبل أن يتمكنوا من ذلك ارتفع صوت هدير غاضب من كل مكان حولهم. وفجأة امتلأوا بالخوف وهم يبحثون عن مصدر الضوضاء. ماذا كان؟ كيف يمكن أن توجد حيوانات برية هنا في القاعدة؟ عندما استعاد المتمردين وعيهم ، رأوا الظلال في كل مكان قبل لحظات من سقوط وابل من الرصاص والسهام عليهم.
“إنه هجوم تسلل!”
توقفوا عن الصراخ واتخذوا موقفًا دفاعيًا ، لكن قبل أن يتمكنوا من فعل أي شئ هاجمتهم الوحوش من عدة اتجاهات. تم وضع العيون الوحشية على المتمردين .
“اللعنة! الوحوش المتحولة! “
“الجميع ، اقتلهم بسرعة!”
“تحررت وحوش المختبر!”
كيف يمكن لهؤلاء الرجال أن يأملوا في درء أكثر من مائة من الوحوش البرية؟ في غضون لحظات قليلة قُتل عدد كبير من المتمردين. واضطر الباقون إلى رفع أذرعهم والاستسلام. قامت مجموعة كبيرة من مقاتلي الأراضي القاحلة برفع أسلحتهم وأقواسهم الموجهة نحو المتمردين.
انفصل أحدهم عن البقية ، وجر معه زعيم أتباع روست . أطلق بضع الرصاص في الهواء ثم تحدث إلى الجميع عبر مكبر الصوت “نحن المعارضة ، وحالياً زعيمتنا الأعلى رتبة هي هيلفلاور ، كان روست مستبدًا ضيق الأفق متعطشًا للسلطة فعل الكثير على مر السنين لإلحاق الضرر بقاعدتنا ، تمت إزالته بجهود السيدة هيلفلاور ، بناءً على رغبة الناس ، لأن هذا يعود بالفائدة علينا جميعًا ، ابتداءً من اليوم هيلفلاور هي قائدتنا الجديد ، وأي شخص لا يوافق عليه هو موضع ترحيب للتقدم وتقديم رأيه!
صرخ زعيم المتمردين في قبضة الرجل “أرجوك لا تقتلني!”
يبدو أن آسره لم يسمع وصوب بندقيته نحو رأس المتمرد البائس وسحب الزناد حتى أصبح المخزن فارغًا. اهتزت فوهة البندقية بيده مرارًا وتكرارًا ، ثم توقفت فجأة. بمجرد الانتهاء من ذلك أصبح الرجل على الأرض كومة لحم ودم بثقوب يخرج منها الدخان.
هؤلاء هم الجنود الذين عارضوا روست ، أكثر من مائة جندي. لقد انضموا إلى مئات المخلوقات التي عذبها الأكاديمي وحثها. كانوا فرقة غريبة ورائعة. كيف يمكن لأي شخص أن يقف ضدهم؟
“خذوهم جميعًا بعيدًا!”
قام رجال زعيم المعارضة بتقييد مثيري الشغب وحبسهم إلى حين صدور الحكم. ظهرت مثل هذه المشاهد عدة مرات الآن ، لكن لم يستمر أي منها طويلاً أو تمكن من تحقيق الكثير.
كانت هيلفلاور عضوًا في المعارضة لفترة طويلة بالفعل. لم تشارك تفكيرهم على وجه التحديد ، ولكن لم يمض وقت طويل على القضاء على قيادتهم بالكامل تقريبًا خلال اجتماعهم السري المشؤوم. من يعرف كيف شعرت هيلفلاور حقًا؟ لقد أنقذتها جهود روست من الاضطرار إلى التعامل مع هؤلاء العواجيز القدامى ومهد الطريق لجعلها زعيمة. في النهاية كان بفضله أنها أصبحت الآن سيدة هذه القاعدة.
تلك المجموعة التي فرقت الحشد لم تكن القوة الوحيدة للمعارضة. كان نفوذ المنظمة كبيرًا وكان لكل من هؤلاء العلماء العواجيز الذين قتلهم روست سمعة وأتباع. مع الكثير من الدعم ، تمكنت هيلفلاور من حشد فريق من ثلاثمائة محارب تحت قيادتها.
لكن هذا لم يكن كافيا.
توصل الضبع و هيلفلاور إلى اتفاق ، على الرغم من عدم معرفة أحد ما هو. جمع مؤيديه السابقين وأقنعهم بالانضمام إلى هيلفلاور وكذلك الوحوش للقيام بمناقشاتهم. في النهاية مع توطيد قوتهم ، كان يُنظر إلى أولئك الذين اختاروا التمرد على أنهم جزء صغير ومزعج من المناخ الجديد لقاعدة بلاك ووتر.
بعدها أصبحت هيلفلاور الأكثر ربحًا.
بعد استقرار الوضع ، كان أول شيء فعلته هو اقتحام مختبر روست السري ، على الرغم من إصاباتها الخطيرة. لكن بحثت بجدية عن كل قصاصة من الملاحظات والبيانات التي تُركت وراءها وأخذتها لنفسها.
رأى كلاود هوك كيف تمكنت من إدارة الموقف ووجدها قادرة ومعتدلة. خفف قلبه وشعر أن قاعدة بلاك ووتر في أيد أمينة. ومع ذلك كان هناك شبح من القلق عندما رأى مدى شغفها بعمل روست.
كان بحث الأكاديمي واسعًا وبعيد المدى ، من الأدوية المختلفة إلى الطفرات البيولوجية. وشمل ذلك عمله النهائي الذي أمضى حياته فيه.
على الرغم من أن هيلفلاور سرقت وترجمت الأجزاء الرئيسية من بحثه ، إلا أنه لم يكن كافياً بالنسبة لها لفهم الجزء الأكبر من تقنية روست . احتاجت إلى دراسة جميع ملاحظات الأكاديمي لتتعرف على الأسرار التي اكتشفها.
“مرحبًا هيلفلاور ، أنا أخبرك ، هذه الأشياء لا تبدو صحيحة ” دون أي سبب معين عادت كلمات روست الأخيرة إلى ذهن كلاود هوك “أنا حقا لا أعتقد أن الاستمرار في ذلك سيجلب أي شيء جيد ، من الأفضل حرق كل هذا القرف “.
“الآن أنت تتحدث عن هذا أيضًا؟” ضحكت في وجهه ، كانت ضحكة ساحرة. لقد كانت دائمًا جمالًا لا يمكن تفسيره وبعيدًا عن المتناول ، مما يترك الناس دائمًا في حالة تخمين “أفترض أن روست قال لك شيئًا قبل وفاته؟“
ظل كلاود هوك مصرا “كل ما أقوله هو أن هذه الأشياء تم إنشاؤها عن طريق قتل عدد لا يحصى من الأرواح وإراقة الكثير من الدماء ، لا شيء من هذا جيد! “
“هذا حيث أنت مخطئ ، في الحقيقة المعرفة في نظري ليست خيرًا ولا شرًا ، بما أن هذا البحث قد أودى بحياة العديد من الأشخاص ، ألا نتحمل مسؤولية أكبر لحمايته؟ وإلا ألن تذهب كل تلك التضحيات عبثًا؟ يوما ما سيكون هناك شخص آخر مثل روست ، ثم آخر “.
أصبح كلاود هوك صامتًا وفكر في كلماتها.
“في هذا العالم ، سيكون لكل احتمال وقته ، إنه أمر لا مفر منه” دفعت هيلفلاور نظارتها إلى أعلى أنفها. هذه الحركة البسيطة جعلتها تبدو مثقفة وجميلة في آن واحد “معرفة الجنس البشري هي الوقود الذي يغذي نيران الحضارة ، تقع على عاتقنا مسؤولية نقل ما نتعلمه حتى يكون هناك تقدم دائمًا ، الفقدان اليوم بسبب كسر هذا النسل ، لقد فقدنا تاريخنا وكل المعرفة التي سبقتنا ، أرفض التخلي عن المعرفة التي عملنا بجد لحفرها معًا ، إنه عمل يجب أن يستمر “.
لم يكن كلاود هوك مهتمًا كثيرًا بتحذير روست من قبل ، وبعد كلمات هيلفلاور النبيلة ، فقد أهتمامه .
“حسنًا ، هذا يكفي ، لدينا شخص نودعه ، الضبع جاهز للمغادرة “.
“الضبع سيغادر؟ لماذا؟“
“الوحوش التي يقودها ألحقت الأذى بالأشخاص منذ إطلاق سراحهم ، أنت تعلم أنهم حيوانات برية ، حتى لو كانوا أذكى من المعتاد. لا يمكنهم تقييد طبيعتهم البرية إلى الأبد ، ولن يتسامح أهل القاعدة مع بقائهم ، لا يمكنني إعادتهم إلى أقفاص ، لذا فإن الخيار الوحيد هو السماح لهم بالمغادرة “.
قالت ذلك بهدوء ، لكن كلاود هوك شكك في نواياها.
كان الضبع مشهوراً في القاعدة وامتلكت المخلوقات التي قادها قوة مذهلة. إذا بقي في قاعدة بلاك ووتر ، فسيتمتع بمكانة عالية. ومع ذلك أظهر موت الأم الذئب أنه لم يعد بشرياً. لم يستطع السيطرة على إخوته المتوحشين ، وعاجلاً أم آجلاً ستؤدي طبيعتهم الوحشية إلى كارثة. لقد اتخذ قرارًا بقيادة الوحوش الذكية إلى البراري بمجرد أن يساعد هيلفلاور في السيطرة.
“هل من الآمن أن يذهب هكذا؟“
“هناك شروط بالطبع” هزت كتفيها وتحدثت بلا مبالاة “لقد أرادوا الملاحظات المتعلقة بأبحاث طفرة روست ، لقد درستها بالفعل ، لذلك سمحت لهم بالحصول على ما يريدون “.
كانت هذه أخبارًا مقلقة بالنسبة إلى كلاود هوك . أعطتهم هذه المادة الثمينة والخطيرة على الفور؟
أدرك كلاود هوك أخيرًا الفرق بين روست و هيلفلاور. كان الأكاديمي مسؤولاً عن أشياء لا تصدق ، لكنه لم ينشر نتائجه إلى العالم ، ولا حتى إلى هيلفلاور أو الشمبانزي. لم يكن الأمر يتعلق بالطمع فيما تعلمه ، بل بالأحرى علم أن المعرفة يمكن أن تكون خطيرة. لم يكن يريد أن ينقل تلك السلطة إلى أولئك الذين لم يفهموا آثارها.
بالنسبة إلى هيلفلاور ، كانت الأمور مختلفة. أعتقدت أن المعرفة يجب أن تنتشر كلما أصبحت أكثر أهمية. شعرت أن النشر على نطاق أوسع جزء لا يتجزأ من الأمر. لكن إعطاء هذا للضبع … بطريقة ما شعر بشعور سئ.
حلقت مئات الشخصيات حول بوابات قاعدة بلاك ووتر. وقف الضبع في وسط الحشد ، جسده نصف إنسان ونصف وحش. من بين الوحوش ، لم يبدو أنه أدنى منهم. سواء كان ذلك من ناحية المظهر أو الهالة ، فقد كان تمامًا مثل الوحوش المتحولين من حوله.
تقدمت هيلفلاور للأمام وشعرها الفضي يطير مع النسيم. ابتسمت وقالت “الى أين ستذهب؟ هل هناك طريقة يمكنني من خلالها المساعدة؟ “
“شكرا لك على لطفك ، لكن لا ” لم يكن للضبع مشاعر طيبة تجاه هذه المرأة. علم أن ابتسامتها اللطيفة مجرد قناع. يمكن أن يكون قلبها أسود وخبيثًا مثل قلب روست ، وإذا كان لديه أي خيار آخر ، فإن الضبع يفضل ألا يكون له أي علاقة بأمثالها “كل الأرض القاحلة هي موطننا ، أنا مستعد لقيادة شعبي لإنشاء تاريخنا الخاص “.
أومأ هيلفلور “إذن اذهب بمباركتي“
أومأ الضبع برأسه ثم استدار وأخرج شعبه من البوابات.
شاهدتهم هيلفلاور يذهبون مع تلك الابتسامة التي لا تزال على وجهها “مثير للاهتمام … مثير للغاية ، لم يكتملوا أبدًا ، لكن ربما لو فعلوا سيكون هناك عرق آخر ، جنس رابع مع الآلهة والشياطين والبشر … الوحوش! “
عبس كلاود هوك. عرفت هيلفلاور دائمًا العواقب المحتملة.
فكر مرة أخرى في طلب روست الثاني ؛ تجد طريقة لتدمير كل إبداعاته الدنيئة. فجأة شعر كلاود هوك وكأنه يطلق خطرًا على العالم ، ولكن كيف يمكنه أن ينجز مهمة روست بمفرده؟ لم يشكل أي تهديد لهذا العرق الجديد.
لكنه رأى ذلك بوضوح. كان هذا النوع من الحيوانات الذكية من البشر والوحش يمثلون خطرًا على الأراضي القاحلة. سوف ينمون ويتكاثرون ، وينتشرون في بضع سنوات لاحقة ، سيظهر عرق جديد ، له تاريخه وأهدافه.
سيشق المشهد اليوم عند بوابات قاعدة بلاك ووتر طريقه يومًا ما إلى سجلات التاريخ. ومع ذلك كان من الصعب تحديد نتائجها. على الأقل فيما يتعلق بروست ، كان هذا خطأ من شأنه أن يؤدي إلى معاناة رهيبة.
اختفى الضبع هو وشعبه في المستقع.
لم يعرف كلاود هوك ما إذا كان سيصطدم بالضبع مرة أخرى يومًا ما. إذا فعلوا ذلك في وقت بعيد ، لم يكن متأكدًا مما إذا كانوا سيلتقون كأصدقاء أم أعداء.
لكن في الوقت الحالي لم يكن هذا مهمًا.
تذكر شيئًا قاله الرجل العجوز ذات مرة.
تحت النجوم الرجال لا شيء سوى غبار. مهما حاولوا ، لا يمكن للرجل سوى التحكم في حياته. في هذا العصر الملتوي ، لم يهتم أحد بما هو صواب أو خطأ.
“تعال ، دعنا نعود“
وضعت هيلفلاور بخفة يدها على كتف كلاود هوك ودخلوا قاعدة بلاك ووتر.
[ المترجم : تتوقعوا صندوق باندورا هيكون ليه تأثير في القصة؟ والضبع وكلاود هوك لما يتقابلوا المرة الجاية هيكونوا أصدقاء ولا أعداء؟ ].
إذا وجدت أي أخطاء يرجى السماح لي بمعرفة ذلك من خلال التعليقات حتى اتمكن من تحسينه في أقرب وقت ممكن.
ترجمة : Sadegyptian
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.