لغز الجزيرة المفقودة
بعد أن هدأت الأوضاع على السفينة واستعاد الجميع أنفاسهم، انشغل الجميع بإعادة ترتيب البضائع التي استردوها من القراصنة. كان التاجر مستمرًا في توبيخ باسل، الذي بدا غير مكترث، يبتسم بخفة وكأن كل ما حدث لا يعنيه.
نظر إليه باسل بدهشة: «هل أنت جاد؟»
بينما كان التاجر منشغلًا بترتيب البضائع، اقترب منه حمزة بصوت هادئ محمّل بالفضول: «أريد أن أسألك سؤالًا.»
رفع التاجر نظره إليه وابتسم: «تفضل.»
تردد حمزة لحظة قبل أن يسأل: «هل سمعت عن جزيرة كانت تضم مملكة قديمة تُدعى إستلازون؟ هل لديك أي معلومات عنها؟»
في تلك اللحظة، التفت حمزة بسرعة حوله ثم همس بصوت منخفض: «شش… أسكت… لا تذكر الاسم بصوت عالٍ.»
عندما نطق حمزة باسم «إستلازون»، تغيرت ملامح باسل بشكل واضح. توقف عن الحركة وتحول وجهه من التعبير المرح إلى الجدية الصامتة. لم يُظهر ذلك للبقية، بل استمر في عمله ببطء، منصتًا بكل اهتمام للحديث الدائر بين حمزة والتاجر.
ابتسم باسل بخفة: «عملي هنا انتهى. كنت أبحث عن شيء، ووجدت ما كنت أبحث عنه. حان وقت الانطلاق إلى وجهة جديدة.»
أدرك التاجر أهمية السؤال، فأجاب: «إستلازون؟ نعم، سمعت عنها في قصص قديمة. يُقال إنه منذ مئات السنين، وفي أقاصي الشمال، كانت هناك مملكة مزدهرة غنية بالثروات والمعرفة.»
نظر الجميع إليه بتعجب، متسائلين عما ينوي فعله بها، لكنه أوضح سريعًا: «عندما نصل إلى الميناء سأبيع السفينة، والعائد من بيعها سأستخدمه لمساعدة الناس المحتاجين.»
«ويُروى أن كارثة غامضة أطاحت بتلك المملكة، فاختفت وكأنها لم توجد يومًا. أما الجزيرة التي كانت تحتضن مملكة إستلازون، فقد أصبحت نائية، تحيط بها غابات كثيفة تعجّ بالأسرار، ويُقال إن مخلوقًا ضخمًا يحرسها، وحشًا مرعبًا لا يرحم من يقترب منها.»
ثم أردف: «لقد حاول الكثيرون الوصول إلى تلك الجزيرة، لكن لم يعد منهم أحد ليخبر عمّا رأى. السفن التي تحاول الوصول إليها تختفي قبل أن تبلغها، ولهذا باتت إستلازون رمزًا للخوف والغموض، ومصدر تحذير لكل من تسوّل له نفسه المغامرة في دروبها.»
في تلك اللحظة، حدث شيء غير متوقع.
بينما كان التاجر يروي هذه القصة، لم يدرك هو وحمزة أن باسل، الذي بدا منشغلًا بعمله، كان يصغي بانتباه عميق.
بعد أن تمكن حمزة وترافيس وباسل من استعادة البضائع من القراصنة وإعادتها إلى التاجر، جلس الجميع لأخذ قسط من الراحة، بينما بدأت السفينة تتجه بسلام نحو الميناء.
بعد أن تمكن حمزة وترافيس وباسل من استعادة البضائع من القراصنة وإعادتها إلى التاجر، جلس الجميع لأخذ قسط من الراحة، بينما بدأت السفينة تتجه بسلام نحو الميناء.
بينما كان التاجر منشغلًا بترتيب البضائع، اقترب منه حمزة بصوت هادئ محمّل بالفضول: «أريد أن أسألك سؤالًا.»
ترافيس، وهو يفكر بصوت عالٍ: «بما أن السفينة أصبحت الآن بلا مالك، سأخذ سفينة القراصنة معي.»
حمزة: «تأتي معي إلى أين؟»
التفت حمزة ليرى باسل يقترب منه بسرعة: «ما الأمر يا باسل؟»
نظر الجميع إليه بتعجب، متسائلين عما ينوي فعله بها، لكنه أوضح سريعًا: «عندما نصل إلى الميناء سأبيع السفينة، والعائد من بيعها سأستخدمه لمساعدة الناس المحتاجين.»
رفع التاجر نظره إليه وابتسم: «تفضل.»
بعد وصولهم إلى ميناء المدينة، شكر التاجر حمزة وترافيس بصدق، ممتنًا للغاية لاستعادة بضاعته، وتمنى لهما التوفيق في رحلاتهما. تبادل حمزة وترافيس الابتسامات معه قبل أن ينصرفا.
في تلك اللحظة، حدث شيء غير متوقع.
ظهر باسل، الذي كان قد اختفى لفترة قصيرة، واقترب من التاجر وهو يمد يده ببعض النقود: «هذه النقود مقابل الطعام الذي أكلته على متن السفينة. لم يكن من الصواب أن آخذ شيئًا دون أن أدفع ثمنه.»
أما ترافيس، فرفع حاجبه باهتمام: «إستلازون، ها؟ يبدو أنكما تنويان الدخول في مشكلة كبيرة.. وهذا يجعل الأمر ممتعًا.» ثم صمت قليلًا وهو ينظر إلى البحر المتماوج أمامه قبل أن يبتسم بخفة: «حسنًا… يبدو أنني لن أستطيع ترككما تذهبان وحدكما.»
بدا التاجر مندهشًا من تصرفه، وحاول أن يرفض النقود: «لا بأس يا بني، لقد مررنا جميعًا بأوقات صعبة.»
«ويُروى أن كارثة غامضة أطاحت بتلك المملكة، فاختفت وكأنها لم توجد يومًا. أما الجزيرة التي كانت تحتضن مملكة إستلازون، فقد أصبحت نائية، تحيط بها غابات كثيفة تعجّ بالأسرار، ويُقال إن مخلوقًا ضخمًا يحرسها، وحشًا مرعبًا لا يرحم من يقترب منها.»
لكن باسل أصر بابتسامة، ثم هرع للحاق بحمزة.
سأله حمزة بفضول: «ماذا تفعل هنا؟»
ضحك ترافيس: «لدي قارب، وليس لدي وجهة محددة… فلمَ لا؟»
قبل أن يبتعد كثيرًا، ناداه التاجر: «باسل، انتظر لحظة!»
ظهر باسل، الذي كان قد اختفى لفترة قصيرة، واقترب من التاجر وهو يمد يده ببعض النقود: «هذه النقود مقابل الطعام الذي أكلته على متن السفينة. لم يكن من الصواب أن آخذ شيئًا دون أن أدفع ثمنه.»
توقف باسل والتفت إليه، فاقترب منه التاجر بنظرات متسائلة: «إلى أين ستذهب الآن؟ ألم تكن تعمل هنا؟»
توقف باسل والتفت إليه، فاقترب منه التاجر بنظرات متسائلة: «إلى أين ستذهب الآن؟ ألم تكن تعمل هنا؟»
ابتسم باسل بخفة: «عملي هنا انتهى. كنت أبحث عن شيء، ووجدت ما كنت أبحث عنه. حان وقت الانطلاق إلى وجهة جديدة.»
أدرك التاجر أهمية السؤال، فأجاب: «إستلازون؟ نعم، سمعت عنها في قصص قديمة. يُقال إنه منذ مئات السنين، وفي أقاصي الشمال، كانت هناك مملكة مزدهرة غنية بالثروات والمعرفة.»
ابتسم باسل بخفة: «عملي هنا انتهى. كنت أبحث عن شيء، ووجدت ما كنت أبحث عنه. حان وقت الانطلاق إلى وجهة جديدة.»
أجاب وهو يلتقط أنفاسه: «أريد أن آتي معك.»
نظر إليه التاجر بدهشة، فرأى في عيني باسل بريقًا مختلفًا، لم يكن هناك تردد أو شك، بل عزم ورغبة حقيقية في المضي قدمًا. ربّت على كتفه: «إذن، فلتسافر بحذر يا بني، لكن الأهم أن تعود سالمًا.»
نظر إليه التاجر بدهشة، فرأى في عيني باسل بريقًا مختلفًا، لم يكن هناك تردد أو شك، بل عزم ورغبة حقيقية في المضي قدمًا. ربّت على كتفه: «إذن، فلتسافر بحذر يا بني، لكن الأهم أن تعود سالمًا.»
شكره باسل، ثم استدار وركض خلف حمزة وهو ينادي بصوت عالٍ: «حمزة! انتظر!»
بينما كان التاجر يروي هذه القصة، لم يدرك هو وحمزة أن باسل، الذي بدا منشغلًا بعمله، كان يصغي بانتباه عميق.
شكره باسل، ثم استدار وركض خلف حمزة وهو ينادي بصوت عالٍ: «حمزة! انتظر!»
التفت حمزة ليرى باسل يقترب منه بسرعة: «ما الأمر يا باسل؟»
بعد وصولهم إلى ميناء المدينة، شكر التاجر حمزة وترافيس بصدق، ممتنًا للغاية لاستعادة بضاعته، وتمنى لهما التوفيق في رحلاتهما. تبادل حمزة وترافيس الابتسامات معه قبل أن ينصرفا.
أجاب وهو يلتقط أنفاسه: «أريد أن آتي معك.»
حمزة: «تأتي معي إلى أين؟»
ثم أردف: «لقد حاول الكثيرون الوصول إلى تلك الجزيرة، لكن لم يعد منهم أحد ليخبر عمّا رأى. السفن التي تحاول الوصول إليها تختفي قبل أن تبلغها، ولهذا باتت إستلازون رمزًا للخوف والغموض، ومصدر تحذير لكل من تسوّل له نفسه المغامرة في دروبها.»
باسل: «إلى إستلازون.»
فور سماع الاسم، توقف حمزة ونظر إليه بجدية: «ولماذا تريد الذهاب هناك؟»
ترافيس، وهو يفكر بصوت عالٍ: «بما أن السفينة أصبحت الآن بلا مالك، سأخذ سفينة القراصنة معي.»
رد باسل: «أبحث عن هذه الجزيرة منذ زمن طويل. أريد أن أعرف هل الحضارة التي كانت عليها ما زالت موجودة أم اختفت فعلًا.»
تردد حمزة قليلًا قبل أن يجيب بجدية: «باسل، هذه الرحلة ليست عادية. إنها مليئة بالمخاطر، وما قد أواجهه هناك ليس مزحة. لا أريدك أن تتعرض للأذى.»
أخذ باسل نفسًا عميقًا ثم قال: «قد يبدو الأمر جنونيًا، لكن حلمي منذ زمن هو أن أكتشف إستلازون، وأن أعرف ما الذي حدث لها حقًا. لذلك، أرجوك.. دعني أرافقك.»
في تلك اللحظة، التفت حمزة بسرعة حوله ثم همس بصوت منخفض: «شش… أسكت… لا تذكر الاسم بصوت عالٍ.»
نظر حمزة إلى عينيه ورأى فيهما الجدية والعزم.
بعد لحظة من التفكير، تنهد: «حسنًا. إذا كنت مصرًا على الذهاب، فسأدعك تأتي معي. لكن يجب أن تكون مستعدًا لأي شيء قد يحدث.»
نظر الجميع إليه بتعجب، متسائلين عما ينوي فعله بها، لكنه أوضح سريعًا: «عندما نصل إلى الميناء سأبيع السفينة، والعائد من بيعها سأستخدمه لمساعدة الناس المحتاجين.»
باسل: «شكرًا حمزة! لن تندم على قرارك.»
وبعد الاتفاق، بدأ الاثنان في البحث عن سفينة تقلّهما إلى وجهته ما. أثناء تجوالهما في الميناء المزدحم، سمعا صوت رجل يناديهما من بعيد: «حمزة! باسل! تعالا إلى هنا!»
عندما اقتربا من مصدر الصوت، وجدا ترافيس يجلس على قارب خشبي صغير مبتسمًا لهما.
في تلك اللحظة، التفت حمزة بسرعة حوله ثم همس بصوت منخفض: «شش… أسكت… لا تذكر الاسم بصوت عالٍ.»
سأله حمزة بفضول: «ماذا تفعل هنا؟»
باسل: «شكرًا حمزة! لن تندم على قرارك.»
ترافيس مجيبًا: «قررت شراء هذا القارب الصغير، يكفيني للرحلات الصغيرة.»
أومأ باسل برأسه: «حسنًا… فهمت.»
باسل بحماس: «مارأيك بالانضمام إلينا؟ سننطلق للبحث عن مملكة إستلازون.»
ثم أردف: «لقد حاول الكثيرون الوصول إلى تلك الجزيرة، لكن لم يعد منهم أحد ليخبر عمّا رأى. السفن التي تحاول الوصول إليها تختفي قبل أن تبلغها، ولهذا باتت إستلازون رمزًا للخوف والغموض، ومصدر تحذير لكل من تسوّل له نفسه المغامرة في دروبها.»
في تلك اللحظة، التفت حمزة بسرعة حوله ثم همس بصوت منخفض: «شش… أسكت… لا تذكر الاسم بصوت عالٍ.»
نظر باسل إليه باستغراب، وخفّض صوته: «لماذا؟»
فور سماع الاسم، توقف حمزة ونظر إليه بجدية: «ولماذا تريد الذهاب هناك؟»
أجاب حمزة بنبرة حذرة: «ليس كل من في الميناء يمكن الوثوق به… واسم إستلازون وحده كفيل بجذب المشاكل.»
شكره باسل، ثم استدار وركض خلف حمزة وهو ينادي بصوت عالٍ: «حمزة! انتظر!»
أومأ باسل برأسه: «حسنًا… فهمت.»
أما ترافيس، فرفع حاجبه باهتمام: «إستلازون، ها؟ يبدو أنكما تنويان الدخول في مشكلة كبيرة.. وهذا يجعل الأمر ممتعًا.» ثم صمت قليلًا وهو ينظر إلى البحر المتماوج أمامه قبل أن يبتسم بخفة: «حسنًا… يبدو أنني لن أستطيع ترككما تذهبان وحدكما.»
نظر إليه باسل بدهشة: «هل أنت جاد؟»
نظر إليه باسل بدهشة: «هل أنت جاد؟»
شكره باسل، ثم استدار وركض خلف حمزة وهو ينادي بصوت عالٍ: «حمزة! انتظر!»
أجاب وهو يلتقط أنفاسه: «أريد أن آتي معك.»
ضحك ترافيس: «لدي قارب، وليس لدي وجهة محددة… فلمَ لا؟»
ضحك ترافيس: «لدي قارب، وليس لدي وجهة محددة… فلمَ لا؟»
بدا السرور واضحًا على وجه باسل، بينما تنهد حمزة باستسلام خفيف.
وهكذا، اجتمع الثلاثة على متن القارب الصغير، وبدأوا رحلتهم نحو الجزيرة الغامضة التي حيكت حولها الأساطير.
ضحك ترافيس: «لدي قارب، وليس لدي وجهة محددة… فلمَ لا؟»
باسل: «شكرًا حمزة! لن تندم على قرارك.»
