مجموعة الاقتحام
فصل 715 – مجموعة الاقتحام
هناك في كبد السماء، كان الظلام يلتهم قرص القمر الفضي ببطء، كأنه يغرق في ظل شاسع لا يمكن اختراقه. اختفت إحدى حوافه بالفعل، ومع مرور كل لحظة، كانت الظلال تمحو المزيد والمزيد منه. بدا الأمر…
“حسب آخر مرة تحققت فيها، ذلك المسخ لا يستطيع الطيران. طالما بقينا في الهواء، سنكون بخير…”
وكأنه خسوف.
وهكذا ببساطة، رحل نوكتيس.
شحب وجه نوكتيس، وفي الوقت ذاته، شعر ساني فجأة بتجدد نشاطه. كان الأمر كما لو أن كل ظل في العالم قد أصبح للتو أعمق وأكثر حلكة، وباعتباره واحداً منها، أصبح هو كذلك أيضاً. كان الشعور غريباً ومبهجاً.
“لا أعلم! دبروا أمراً ما… ربما تحاولون طعنه بسكيني؟ لا، طعن ذلك العملاق الفولاذي لن يجدي نفعاً…”
لكن ساني أدرك أن هذا الخسوف كان نذير شؤم لهم جميعاً.
لو تمكن المحاربون على السفن الأخرى من الأسطول من رؤية ما كان يحدث، لشعروا بأنهم محظوظون لكونهم في مأمن من الوحش الصغير وسهام حارسها المميتة…
التفت إلى الساحر وسأله:
“ساني! لم يتبق سوى بضع ثوانٍ! ماذا نفعل؟!”
“ما الذي يحدث؟”
كانت سفن العدو قريبة بالفعل… قريبة بما يكفي ليتمكن من الشعور بالظلال تتراقص على أسطحها.
حدق نوكتيس في القمر المختفي بتعبير قاتم، ثم ارتجف.
وهكذا ببساطة، رحل نوكتيس.
“أنا… أظن أن سيفراس كان يخفي حيلة خاصة به في جعبته. لم أتوقع منه أن يضع يديه على قطعة من نطاق الظل مع ذلك… كيف يكون هذا ممكناً حتى؟”
ومع ذلك، لم تكن وحدها كافية. في الواقع، كانت الغرغوليات الأربعة عشرة مجرد إلهاء.
وبرؤية تعبير الضياع على وجه الساحر، زمجر ساني:
ومع ذلك، لم تكن وحدها كافية. في الواقع، كانت الغرغوليات الأربعة عشرة مجرد إلهاء.
“ما مدى قسوة عيبك؟ كم ستصبح ضعيفاً عندما يختفي القمر تماماً؟ ماذا نفعل الآن؟!”
كانت الفتاة العمياء تتحكم في السفينة الطائرة، محاولة يائسة تصحيح مسارها حتى لا تتلقى العبء الأكبر من أسلحة حصار الأسطول دفعة واحدة. لم يكن لدى ساني أي فكرة عن كيف تمكنت من قيادة السفينة القديمة دون أن تتمكن من الرؤية، ولم يكن ذلك مهماً الآن. تردد للحظة، ثم استدار وأطلق زمجرة مستاءة.
كان أسطول المدينة العاجية لا يزال يقلص المسافة لإبادتهم، لذا لم يكن هناك وقت لإضاعته. لم يكن لديهم سوى لحظات قليلة قبل الاشتباك، في أحسن الأحوال. كان عليه أن يعرف ما يجري…
“ساني! لم يتبق سوى بضع ثوانٍ! ماذا نفعل؟!”
رمق نوكتيس القمر الخافت لثانية أخرى، ثم أشاح بوجهه وتنهد.
وهكذا ببساطة، رحل نوكتيس.
“حسنًا…”
كانت الظلال القادمة.
ظهرت ابتسامة شاحبة على شفتيه.
بعد جزء من الثانية، كان المهاجم ميتاً بالفعل، وواصلت الفتاة الصغيرة مذبحتها، تقاتل كشيطان تحرر من أعماق الجحيم… كوعاء حرب مثالي.
“…هل تتذكرون يا رفاق كيف أخبرتكم أنني سأتولى أمر كل من سولفان وأمير الشمس بينما تشتتون انتباه جيوشهم؟”
ألقى الساحر نظرة خاطفة من فوق كتفه وضحك.
اتسعت ابتسامة الساحر، وظهر بريق جنوني في عينيه.
كانت الفتاة العمياء تتحكم في السفينة الطائرة، محاولة يائسة تصحيح مسارها حتى لا تتلقى العبء الأكبر من أسلحة حصار الأسطول دفعة واحدة. لم يكن لدى ساني أي فكرة عن كيف تمكنت من قيادة السفينة القديمة دون أن تتمكن من الرؤية، ولم يكن ذلك مهماً الآن. تردد للحظة، ثم استدار وأطلق زمجرة مستاءة.
“تغيير في الخطط! سيتعين عليكم إبقاء الأمير مشغولاً لفترة من الوقت أيضاً. أنا، إحم… سأحاول التعامل مع سولفان. حظاً موفقاً لكم يا أصدقائي! ولي أيضاً…”
التفت إلى الساحر وسأله:
ومع ذلك، خرج من الدائرة السحرية وأشار إلى كاسي لتمسك بالمجاديف، وهو ما فعلته على عجل. وبعد لحظة، كان نوكتيس يقف بالفعل على حافة السفينة، وشعره الأسود الفاحم يتراقص في الرياح.
“ماذا عن الوغد الضخم؟”
فتح ساني عينيه على اتساعهما وصرخ:
اتسعت ابتسامة الساحر، وظهر بريق جنوني في عينيه.
“انتظر! كيف بحق الجحيم يُفترض بنا إبقاء متسامٍ مشغولاً؟!”
كانت الضربة الرئيسية لم تأتِ بعد.
ألقى الساحر نظرة خاطفة من فوق كتفه وضحك.
رمق نوكتيس القمر الخافت لثانية أخرى، ثم أشاح بوجهه وتنهد.
“لا أعلم! دبروا أمراً ما… ربما تحاولون طعنه بسكيني؟ لا، طعن ذلك العملاق الفولاذي لن يجدي نفعاً…”
كانت الظلال القادمة.
ومع قول ذلك، اتخذ ببساطة خطوة إلى الأمام وسقط، مختفياً في الظلام والرياح العاوية دون أن يترك أثراً.
فصل 715 – مجموعة الاقتحام هناك في كبد السماء، كان الظلام يلتهم قرص القمر الفضي ببطء، كأنه يغرق في ظل شاسع لا يمكن اختراقه. اختفت إحدى حوافه بالفعل، ومع مرور كل لحظة، كانت الظلال تمحو المزيد والمزيد منه. بدا الأمر…
وهكذا ببساطة، رحل نوكتيس.
ومع ذلك، لم تكن وحدها كافية. في الواقع، كانت الغرغوليات الأربعة عشرة مجرد إلهاء.
حدق ساني في الفضاء الفارغ حيث كان الساحر قبل لحظة فقط بتعبير مذهول. قاطع ذهوله المؤقت صرخة كاسي:
لكن ساني أدرك أن هذا الخسوف كان نذير شؤم لهم جميعاً.
“ساني! لم يتبق سوى بضع ثوانٍ! ماذا نفعل؟!”
الأكثر رعباً منهما بكثير…
كانت الفتاة العمياء تتحكم في السفينة الطائرة، محاولة يائسة تصحيح مسارها حتى لا تتلقى العبء الأكبر من أسلحة حصار الأسطول دفعة واحدة. لم يكن لدى ساني أي فكرة عن كيف تمكنت من قيادة السفينة القديمة دون أن تتمكن من الرؤية، ولم يكن ذلك مهماً الآن. تردد للحظة، ثم استدار وأطلق زمجرة مستاءة.
“ساني! لم يتبق سوى بضع ثوانٍ! ماذا نفعل؟!”
“سنتبع الخطة. لم يتغير شيء حقاً…”
“لا أعلم! دبروا أمراً ما… ربما تحاولون طعنه بسكيني؟ لا، طعن ذلك العملاق الفولاذي لن يجدي نفعاً…”
رفعت إيفي شظية الغسق وسألت بصوت كئيب:
دفعت كاسي أحد المجاديف إلى الأسفل، ثم عبست. بدا صوتها متردداً:
“ماذا عن الوغد الضخم؟”
دفعت كاسي أحد المجاديف إلى الأسفل، ثم عبست. بدا صوتها متردداً:
صر ساني على أسنانه.
“لا أعلم! دبروا أمراً ما… ربما تحاولون طعنه بسكيني؟ لا، طعن ذلك العملاق الفولاذي لن يجدي نفعاً…”
“حسب آخر مرة تحققت فيها، ذلك المسخ لا يستطيع الطيران. طالما بقينا في الهواء، سنكون بخير…”
شحب وجه نوكتيس، وفي الوقت ذاته، شعر ساني فجأة بتجدد نشاطه. كان الأمر كما لو أن كل ظل في العالم قد أصبح للتو أعمق وأكثر حلكة، وباعتباره واحداً منها، أصبح هو كذلك أيضاً. كان الشعور غريباً ومبهجاً.
دفعت كاسي أحد المجاديف إلى الأسفل، ثم عبست. بدا صوتها متردداً:
التفت إلى الساحر وسأله:
“لكن كيف نمنعه من ملاحقة نوكتيس؟”
“لا فكرة لدي! أطلقي عليه النار بقاذفة الطلقات اللعينة! الكبيرة منها!”
نظر إليها، ثم شتم.
حدق ساني في الفضاء الفارغ حيث كان الساحر قبل لحظة فقط بتعبير مذهول. قاطع ذهوله المؤقت صرخة كاسي:
“لا فكرة لدي! أطلقي عليه النار بقاذفة الطلقات اللعينة! الكبيرة منها!”
اصطدمت إيفي، التي رماها كاي، بسطح السفينة، وانزلقت على شظية الغسق للحظة، ثم تدحرجت وقفزت على قدميها، والرمح الروني في يدها يتوهج بضوء أحمر غاضب. ازداد ذلك اللمعان سطوعاً فقط عندما اخترق الرمح صدر رجل واصطبغ بالدم القرمزي.
ومع ذلك، ترك ساني الفتاة العمياء خلفه واندفع إلى الأمام.
كانت الفتاة العمياء تتحكم في السفينة الطائرة، محاولة يائسة تصحيح مسارها حتى لا تتلقى العبء الأكبر من أسلحة حصار الأسطول دفعة واحدة. لم يكن لدى ساني أي فكرة عن كيف تمكنت من قيادة السفينة القديمة دون أن تتمكن من الرؤية، ولم يكن ذلك مهماً الآن. تردد للحظة، ثم استدار وأطلق زمجرة مستاءة.
كانت سفن العدو قريبة بالفعل… قريبة بما يكفي ليتمكن من الشعور بالظلال تتراقص على أسطحها.
لو تمكن المحاربون على السفن الأخرى من الأسطول من رؤية ما كان يحدث، لشعروا بأنهم محظوظون لكونهم في مأمن من الوحش الصغير وسهام حارسها المميتة…
مما يعني أنه حان الوقت له، ولإيفي، وكاي للانضمام إلى القتال…
“…هل تتذكرون يا رفاق كيف أخبرتكم أنني سأتولى أمر كل من سولفان وأمير الشمس بينما تشتتون انتباه جيوشهم؟”
كان هناك أسطول كبير يقترب من سفينة سريعة، وتشكيلته في حالة فوضى بسبب الرجسات الحجرية الأربعة عشرة المروعة التي تعيث فساداً في السفن الطائرة. حملت كل من الغرغوليات العملاقة روح مخلوق فاسد شرير، لذا كانت قوتها وشراستها مرعبة — ليس على قدم المساواة تماماً مع الشياطين الأصلية التي قتلها نوكتيس، ولكن قريبة من ذلك.
لو تمكن المحاربون على السفن الأخرى من الأسطول من رؤية ما كان يحدث، لشعروا بأنهم محظوظون لكونهم في مأمن من الوحش الصغير وسهام حارسها المميتة…
ومع ذلك، لم تكن وحدها كافية. في الواقع، كانت الغرغوليات الأربعة عشرة مجرد إلهاء.
“ما الذي يحدث؟”
كانت الضربة الرئيسية لم تأتِ بعد.
فصل 715 – مجموعة الاقتحام هناك في كبد السماء، كان الظلام يلتهم قرص القمر الفضي ببطء، كأنه يغرق في ظل شاسع لا يمكن اختراقه. اختفت إحدى حوافه بالفعل، ومع مرور كل لحظة، كانت الظلال تمحو المزيد والمزيد منه. بدا الأمر…
بينما دخلت السفينة الرشيقة في مرمى أسلحة حصار الأسطول، غاصت إلى الأسفل، وفي الوقت نفسه، قفزت عدة شخصيات من على سطحها في الهواء.
بعد بضع لحظات، امتلأ الهواء فجأة برائحة الدم.
بعد بضع لحظات، امتلأ الهواء فجأة برائحة الدم.
حدق ساني في الفضاء الفارغ حيث كان الساحر قبل لحظة فقط بتعبير مذهول. قاطع ذهوله المؤقت صرخة كاسي:
صرخ قبطان إحدى السفن بشيء ما، مشيراً إلى الأعلى. ومع ذلك ترنح وسقط، وقد اخترق سهم رقبته. في الوقت نفسه، سقط شيء من الأعلى… كانت فتاة صغيرة تحمل درعاً مستديراً ثقيلاً. ومباشرة فوقها، حام رجل يرتدي قناعاً خشبياً متفحماً في الهواء، وكان بالفعل يسحب وتر قوسه مرة أخرى.
“لا أعلم! دبروا أمراً ما… ربما تحاولون طعنه بسكيني؟ لا، طعن ذلك العملاق الفولاذي لن يجدي نفعاً…”
اصطدمت إيفي، التي رماها كاي، بسطح السفينة، وانزلقت على شظية الغسق للحظة، ثم تدحرجت وقفزت على قدميها، والرمح الروني في يدها يتوهج بضوء أحمر غاضب. ازداد ذلك اللمعان سطوعاً فقط عندما اخترق الرمح صدر رجل واصطبغ بالدم القرمزي.
نظر إليها، ثم شتم.
بينما سقط مستيقظ آخر مع صرخة، مصروعاً بسهم. استدارت إيفي وهزت رمحها، قاذفة جثة ضحيتها الأولى على الأعداء المندفعين. ومض درعها، وسحقت حافته صدر أحدهم. ثم، سقط نصل عدو من الأعلى، مستقراً على كتفها… وارتد عن بشرتها، دون أن يترك وراءه حتى خدشاً واحداً.
اصطدمت إيفي، التي رماها كاي، بسطح السفينة، وانزلقت على شظية الغسق للحظة، ثم تدحرجت وقفزت على قدميها، والرمح الروني في يدها يتوهج بضوء أحمر غاضب. ازداد ذلك اللمعان سطوعاً فقط عندما اخترق الرمح صدر رجل واصطبغ بالدم القرمزي.
بعد جزء من الثانية، كان المهاجم ميتاً بالفعل، وواصلت الفتاة الصغيرة مذبحتها، تقاتل كشيطان تحرر من أعماق الجحيم… كوعاء حرب مثالي.
بينما دخلت السفينة الرشيقة في مرمى أسلحة حصار الأسطول، غاصت إلى الأسفل، وفي الوقت نفسه، قفزت عدة شخصيات من على سطحها في الهواء.
لم يتبق سوى تلميذين اثنين فقط من الطائفة الحمراء على قيد الحياة في العالم بأسره، بعد كل شيء. أحدهما كان سولفان…
“ما الذي يحدث؟”
والآخر كان هنا على السفينة، يقتل أتباع سولفان واحداً تلو الآخر بابتسامة متوحشة على وجهها الطفولي.
حدق نوكتيس في القمر المختفي بتعبير قاتم، ثم ارتجف.
لو تمكن المحاربون على السفن الأخرى من الأسطول من رؤية ما كان يحدث، لشعروا بأنهم محظوظون لكونهم في مأمن من الوحش الصغير وسهام حارسها المميتة…
شحب وجه نوكتيس، وفي الوقت ذاته، شعر ساني فجأة بتجدد نشاطه. كان الأمر كما لو أن كل ظل في العالم قد أصبح للتو أعمق وأكثر حلكة، وباعتباره واحداً منها، أصبح هو كذلك أيضاً. كان الشعور غريباً ومبهجاً.
لكن ارتياحهم كان سيكون في غير محله. لأن المحاربة الشابة ورامي السهام الطائر لم يكونا الوحيدين اللذين يقتحمان السفن الطائرة.
الأكثر رعباً منهما بكثير…
الأكثر رعباً منهما بكثير…
صر ساني على أسنانه.
كانت الظلال القادمة.
كان هناك أسطول كبير يقترب من سفينة سريعة، وتشكيلته في حالة فوضى بسبب الرجسات الحجرية الأربعة عشرة المروعة التي تعيث فساداً في السفن الطائرة. حملت كل من الغرغوليات العملاقة روح مخلوق فاسد شرير، لذا كانت قوتها وشراستها مرعبة — ليس على قدم المساواة تماماً مع الشياطين الأصلية التي قتلها نوكتيس، ولكن قريبة من ذلك.
كانت الظلال القادمة.
