السماء القرمزية
الفصل 720: السماء القرمزية
لم يعرف ساني الكثير عن علم الفلك. ومع ذلك، وبسبب ولادته أثناء خسوف للشمس، كان يعرف شيئاً أو اثنين عن الخسوف… قطعة معلومات عديمة الفائدة لم يظن قط أنها ستصبح ذات يوم بهذه الأهمية البالغة.
ولم يتوقع قبطان العدو ذلك، فلم يستجب في الوقت المناسب. ونتيجة لذلك، اصطدم المنقار المعدني لمقدمة السفينة السحرية بجانب سفينته بأقصى سرعة، مخترقاً الهيكل وشاطراً السفينة بأكملها إلى نصفين.
وبعد أن ابتلعته الظلال، تحول القمر إلى اللون الأحمر، وهو ما بدا كعلامة على عودته. لكن في الواقع، كان ذلك يعني ببساطة أن القمر بات الآن غارقاً بالكامل في أعمق أجزاء ظل الكوكب وأشدها ظلمة.
اهتزت آلة حصار ضخمة على مقدمة السفينة، واطلقت مقذوفاً ثقيلًأ عبر السماء الحمراء الداكنة، لتصيب التمثال العملاق في صدره مباشرة. ثم انفجر، مغرقًا العالم في وهج أزرق باهت للحظة وجيزة.
إذن… هل استعاد نوكتيس قوته؟ هل صار أقوى من أي وقت مضى، حتى؟ أم أنه بات حالياً في أضعف حالاته على الإطلاق؟
ولم يمت ساني أيضاً.
وهل كان عالم الأحلام اللعين كوكباً من الأساس؟!
وعندما تبدد وميض الانفجار، رأى قامة الأمير الشاهقة تترنح قليلاً وتتراجع نصف خطوة إلى الوراء. بعد ذلك، نظر أمير الشمس بلا اكتراث إلى الأسفل، نحو خدش بالكاد يُرى على الصفيحة الصدرية لدرعه المصقول. لم يبدُ عليه أنه تضرر على الإطلاق من الانفجار المدمر للمقذوف السحري الثقيل.
لم يكن ساني يعلم، ولم يمتلك رفاهية التساؤل. إذ كان يتعرض للتدمير من الداخل بفعل العهد المنكوث، بينما يهاجمه محاربو مدينة العاج بلا هوادة في الوقت ذاته. ومهما بلغ عدد من قتلهم، لم تبدو اعدادهم تتراجع على الإطلاق…
‘ما هذا…’
حسنًا، في هذه الحالة، لا خيار أمامه سوى قتل المزيد فحسب.
‘أوه… لقد أتوا بأنفسهم. فهمت. كم هذا ملائم… لن أضطر إلى إهدار الجوهر في استخدام خطوة الظلال…’
قفز ساني إلى الوراء، وثبّت نفسه، ثم ألقى بكتفه خلف المنتقم الصبور. وفي اللحظة التالية، دوى انفجار ناري على سطح السفينة.
وفي الوقت ذاته، أطلقت سفن العدو الأربع من المقاليع الثقيلة المنصوبة على مقدمتها، واصطدمت أربعة سهام خبيثة بهيكل السفينة الرشيقة. ارتد سهمان، لكن السهمين الآخرين كانا يحملان تعويذات قوية على الأرجح — إذ انغرسا عميقاً في الخشب العتيق، رغم أنهما عجزا عن إلحاق ضرر جسيم.
…وعلى مسافة بعيدة، فوق الجزيرة مقفرة تتاخم مدينة العاج، رفع أمير الشمس يده وسدّد حربة عملاقة، وعيناه مسمّرتان على المعركة الشرسة بين نوكتيس وسولفان التي لم يكن أحد سواه قادراً على رؤيتها. التمع وجهه الخالي من المشاعر بضوء قرمزي، عاكساً إشعاع القمر الدموي.
ومع ذلك، لم يكن إلحاق الضرر هو هدفهما الحقيقي.
‘تباً!’
وعندما تبدد وميض الانفجار، رأى قامة الأمير الشاهقة تترنح قليلاً وتتراجع نصف خطوة إلى الوراء. بعد ذلك، نظر أمير الشمس بلا اكتراث إلى الأسفل، نحو خدش بالكاد يُرى على الصفيحة الصدرية لدرعه المصقول. لم يبدُ عليه أنه تضرر على الإطلاق من الانفجار المدمر للمقذوف السحري الثقيل.
ترنح ساني وسقط بفعل دوي النيران المحبوسة داخل الدرع المثلث، محاطاً بضباب أحمر، ثم نهض بوهن وحدق في التمثال العملاق الفولاذي، وقد سرت برودة في قلبه. نوكتيس… لا بد أن هذا الوغد يسدد نحو نوكتيس…
لم يتبقَّ سوى تسعة من الغرغوليات، لكن جميع أعضاء الفوج بدوا كأنهم على قيد الحياة، وإن كانوا في حالة مزرية بعض الشيء. وفقد أسطول العدو عشرين سفينة أو أكثر…
فإن مات الساحر، سيموتون جميعاً معه.
‘تلك الفتاة المجنونة… لقد فعلتها حقاً!’
وعاجزاً عن تغيير أي شيء، لم يملك ساني سوى أن يكزّ على أسنانه ويراقب.
‘تباً!’
ولهذا السبب، رأى سفينة رشيقة تخرج فجأة من ظلمات السماء السفلى، وقد وجّهت مقدمة السفينة نحو أمير الشمس. وبسبب انعدام أي خيار آخر، تخلت كاسي عن أمان الفجوات الغادرة بين الجزر، ودفعت سفينتها للأعلى في محاولة يائسة لعرقلة هذا العملاق الوحشي.
‘أوه… لقد أتوا بأنفسهم. فهمت. كم هذا ملائم… لن أضطر إلى إهدار الجوهر في استخدام خطوة الظلال…’
اهتزت آلة حصار ضخمة على مقدمة السفينة، واطلقت مقذوفاً ثقيلًأ عبر السماء الحمراء الداكنة، لتصيب التمثال العملاق في صدره مباشرة. ثم انفجر، مغرقًا العالم في وهج أزرق باهت للحظة وجيزة.
ذبح آخر المدافعين عن السفينة واستنشق أنفاساً مجهدة، ثم ثبت جسده عندما اهتز السطح فجأة تحته.
تصلب ساني مكانه، واتسعت عيناه ذهولاً.
ولأنها لم تعد مقيدة إلا بسفينة واحدة، لم تحاول الهرب عبر خوض لعبة شد الحبل معها، بل دارت بسفينتها فجأة في اتجاه العدو.
‘تلك الفتاة المجنونة… لقد فعلتها حقاً!’
لم يتبقَّ سوى تسعة من الغرغوليات، لكن جميع أعضاء الفوج بدوا كأنهم على قيد الحياة، وإن كانوا في حالة مزرية بعض الشيء. وفقد أسطول العدو عشرين سفينة أو أكثر…
وعندما تبدد وميض الانفجار، رأى قامة الأمير الشاهقة تترنح قليلاً وتتراجع نصف خطوة إلى الوراء. بعد ذلك، نظر أمير الشمس بلا اكتراث إلى الأسفل، نحو خدش بالكاد يُرى على الصفيحة الصدرية لدرعه المصقول. لم يبدُ عليه أنه تضرر على الإطلاق من الانفجار المدمر للمقذوف السحري الثقيل.
وليس ببعيد عن ذلك، كان أمير الشمس يجهز حربته مرة أخرى بالفعل…
ومع ذلك، فقد نسي العملاق أمر نوكتيس بالفعل… مؤقتاً على الأقل.
…وعلى مسافة بعيدة، فوق الجزيرة مقفرة تتاخم مدينة العاج، رفع أمير الشمس يده وسدّد حربة عملاقة، وعيناه مسمّرتان على المعركة الشرسة بين نوكتيس وسولفان التي لم يكن أحد سواه قادراً على رؤيتها. التمع وجهه الخالي من المشاعر بضوء قرمزي، عاكساً إشعاع القمر الدموي.
لكن ذلك لم يأتِ دون ثمن.
قفز ساني إلى الوراء، وثبّت نفسه، ثم ألقى بكتفه خلف المنتقم الصبور. وفي اللحظة التالية، دوى انفجار ناري على سطح السفينة.
ربما نجحت مناورة كاسي اليائسة في تشتيت انتباه التمثال العملاق، لكنها تركتها في موقف شديد الضعف. فقد تمكنت أربع من سفن العدو المطاردة من تقليص المسافة ومحاصرة السفينة الرشيقة، ممطرة سطحها بوابل من السهام. سقطت عدة دمى بحارة، بعد أن تضررت أجسادها الخشبية بشدة أو تحطمت بالكامل، بينما أطلقت الدمى المتبقية سهامها الخاصة.
ولم يتوقع قبطان العدو ذلك، فلم يستجب في الوقت المناسب. ونتيجة لذلك، اصطدم المنقار المعدني لمقدمة السفينة السحرية بجانب سفينته بأقصى سرعة، مخترقاً الهيكل وشاطراً السفينة بأكملها إلى نصفين.
كانت هناك دميتان تقفان بجانب الشابة الكفيفة، تحمل كل منهما درعاً ثقيلاً. وبحلول هذا الوقت، كان الدرعان مثقلين بالسهام المنغرزة، وفي هذه المرة، تبين أن حمايتهما قاصرة.
ترنح ساني وسقط بفعل دوي النيران المحبوسة داخل الدرع المثلث، محاطاً بضباب أحمر، ثم نهض بوهن وحدق في التمثال العملاق الفولاذي، وقد سرت برودة في قلبه. نوكتيس… لا بد أن هذا الوغد يسدد نحو نوكتيس…
مر سهمان متجاوزين مدافعي كاسي؛ صدت أحدهما بواسطة الراقصة الهادئة، لكن الثاني أصاب كتفها، ملقياً الفتاة النحيلة إلى الخلف…
ومع ذلك، كانت الأمور على وشك أن تصبح بالغة الصعوبة.
وفي الوقت ذاته، أطلقت سفن العدو الأربع من المقاليع الثقيلة المنصوبة على مقدمتها، واصطدمت أربعة سهام خبيثة بهيكل السفينة الرشيقة. ارتد سهمان، لكن السهمين الآخرين كانا يحملان تعويذات قوية على الأرجح — إذ انغرسا عميقاً في الخشب العتيق، رغم أنهما عجزا عن إلحاق ضرر جسيم.
والآن وقد بدأت احتياطياتهم من الجوهر تنفد…
ومع ذلك، لم يكن إلحاق الضرر هو هدفهما الحقيقي.
وهل كان عالم الأحلام اللعين كوكباً من الأساس؟!
كانت كل طلقة ثقيلة مربوطة بالسفينة التي أطلقتها عبر سلسلة غليظة. وبسبب تطويقها بهذه الحراب، تباطأت سفينة كاسي بشدة وجُرت في اتجاهين متعاكسين، فيما كان هيكلها يئن وكأنه على وشك أن يمزق إرباً.
ولأنها لم تعد مقيدة إلا بسفينة واحدة، لم تحاول الهرب عبر خوض لعبة شد الحبل معها، بل دارت بسفينتها فجأة في اتجاه العدو.
أما السفينتان اللتان فشلتا في غرس حرابهما، فقد صارتا حرتين؛ إما للاقتراب وإرسال فرقة اقتحام، أو لمجرد صدمها بسرعة هائلة.
وتحت وطأة الضياء القرمزي الخافت، كشّر ساني عن أنيابه واندفع نحو الأعداء المتدفقين نحوه.
وليس ببعيد عن ذلك، كان أمير الشمس يجهز حربته مرة أخرى بالفعل…
تصلب ساني مكانه، واتسعت عيناه ذهولاً.
غير أن ساني لم يرَ أي شيء من هذا.
فبعد لحظات وجيزة من الارتباك، استأنف المقاتلون الذين نجوا من الانفجار الناري للمنتقم الصبور هجومهم، بعد أن قادتهم خسارة الكثير من رفاقهم إلى حالة من السعار. واضطر ساني إلى القتال دون أن يلتفت لأي شيء آخر.
فبعد لحظات وجيزة من الارتباك، استأنف المقاتلون الذين نجوا من الانفجار الناري للمنتقم الصبور هجومهم، بعد أن قادتهم خسارة الكثير من رفاقهم إلى حالة من السعار. واضطر ساني إلى القتال دون أن يلتفت لأي شيء آخر.
فبعد لحظات وجيزة من الارتباك، استأنف المقاتلون الذين نجوا من الانفجار الناري للمنتقم الصبور هجومهم، بعد أن قادتهم خسارة الكثير من رفاقهم إلى حالة من السعار. واضطر ساني إلى القتال دون أن يلتفت لأي شيء آخر.
في هذه المعركة، كان لكل فرد من أفراد الفوج دور يلعبه. وكان عاجزاً عن مد يد العون لكاسي حتى لو أراد. توجب على ساني أن ينجو من محنته الخاصة، وكان على الفتاة الكفيفة أن تنجو من محنتها…
…وعلى مسافة بعيدة، فوق الجزيرة مقفرة تتاخم مدينة العاج، رفع أمير الشمس يده وسدّد حربة عملاقة، وعيناه مسمّرتان على المعركة الشرسة بين نوكتيس وسولفان التي لم يكن أحد سواه قادراً على رؤيتها. التمع وجهه الخالي من المشاعر بضوء قرمزي، عاكساً إشعاع القمر الدموي.
ذلك الشعور المرير بالعجز… لم يتجرعه منذ وقت طويل جداً.
لم تمت كاسي.
رد ضربة مميتة من سيف العدو وقتل الرجل الذي يحمله بشق برقّي من شظية منتصف الليل، وأطلق ساني زئيراً حانقاً ومبحوحاً:
‘أوه… لقد أتوا بأنفسهم. فهمت. كم هذا ملائم… لن أضطر إلى إهدار الجوهر في استخدام خطوة الظلال…’
‘أمقت هذا… أمقت هذا الشعور…’
وليس ببعيد عن ذلك، كان أمير الشمس يجهز حربته مرة أخرى بالفعل…
وعلى مسافة بعيدة، تمكنت دمى البحارة بطريقة ما من قطع إحدى سلاسل الحراب، متساقطة بصمت في الظلام القرمزي أثناء ذلك. كسرت كاسي نصل السهم المنغرس في كتفها، وكزت على أسنانها، ثم قبضت على المجاديف مجدداً.
وعاجزاً عن تغيير أي شيء، لم يملك ساني سوى أن يكزّ على أسنانه ويراقب.
ولأنها لم تعد مقيدة إلا بسفينة واحدة، لم تحاول الهرب عبر خوض لعبة شد الحبل معها، بل دارت بسفينتها فجأة في اتجاه العدو.
ولهذا السبب، رأى سفينة رشيقة تخرج فجأة من ظلمات السماء السفلى، وقد وجّهت مقدمة السفينة نحو أمير الشمس. وبسبب انعدام أي خيار آخر، تخلت كاسي عن أمان الفجوات الغادرة بين الجزر، ودفعت سفينتها للأعلى في محاولة يائسة لعرقلة هذا العملاق الوحشي.
ولم يتوقع قبطان العدو ذلك، فلم يستجب في الوقت المناسب. ونتيجة لذلك، اصطدم المنقار المعدني لمقدمة السفينة السحرية بجانب سفينته بأقصى سرعة، مخترقاً الهيكل وشاطراً السفينة بأكملها إلى نصفين.
وبعد لحظة، أطلقت دمى البحارة المقاليع الموجودة على الميمنة، لترتد عدة طلقات أخرى دون جدوى عن جسد العملاق الفولاذي المنيع دون أن تترك حتى خدشاً. غير أن ذلك نجح في جلب انتباهه… إذ حلقت حربة أخرى باتجاه السفينة الرشيقة، وأخطأتها بمتر أو مترين فقط.
وليس ببعيد عن ذلك، كان أمير الشمس يجهز حربته مرة أخرى بالفعل…
لم تمت كاسي.
‘ما هذا…’
ولم يمت ساني أيضاً.
ولم يتوقع قبطان العدو ذلك، فلم يستجب في الوقت المناسب. ونتيجة لذلك، اصطدم المنقار المعدني لمقدمة السفينة السحرية بجانب سفينته بأقصى سرعة، مخترقاً الهيكل وشاطراً السفينة بأكملها إلى نصفين.
ذبح آخر المدافعين عن السفينة واستنشق أنفاساً مجهدة، ثم ثبت جسده عندما اهتز السطح فجأة تحته.
ذلك الشعور المرير بالعجز… لم يتجرعه منذ وقت طويل جداً.
‘ما هذا…’
فإن مات الساحر، سيموتون جميعاً معه.
رفع بصره، فرأى خطاطيف الاقتحام تنغرس في الحواجز الخشبية، وألواحاً تُلقى من سطح سفينة أخرى إلى السفينة التي يقف عليها.
لكن ذلك لم يأتِ دون ثمن.
كان العشرات من المحاربين في درع حمراء يقفزون بالفعل إلى سطحه، وعيونهم تتقد برغبة في سفك الدماء وحلم هوسي بالمجد.
وهل كان عالم الأحلام اللعين كوكباً من الأساس؟!
ظل ساكناً لأجزاء من الثانية، ثم ابتسم بتعب.
والآن وقد بدأت احتياطياتهم من الجوهر تنفد…
‘أوه… لقد أتوا بأنفسهم. فهمت. كم هذا ملائم… لن أضطر إلى إهدار الجوهر في استخدام خطوة الظلال…’
‘ما هذا…’
أحكم ساني قبضته على أسلحته، وألقى نظرة عبر جانب السفينة.
وهل كان عالم الأحلام اللعين كوكباً من الأساس؟!
لم يتبقَّ سوى تسعة من الغرغوليات، لكن جميع أعضاء الفوج بدوا كأنهم على قيد الحياة، وإن كانوا في حالة مزرية بعض الشيء. وفقد أسطول العدو عشرين سفينة أو أكثر…
ومع ذلك، لم يكن إلحاق الضرر هو هدفهما الحقيقي.
ومع ذلك، كانت الأمور على وشك أن تصبح بالغة الصعوبة.
أما السفينتان اللتان فشلتا في غرس حرابهما، فقد صارتا حرتين؛ إما للاقتراب وإرسال فرقة اقتحام، أو لمجرد صدمها بسرعة هائلة.
فالآن وقد حظوا بالانتباه الكامل من أمير الشمس…
قفز ساني إلى الوراء، وثبّت نفسه، ثم ألقى بكتفه خلف المنتقم الصبور. وفي اللحظة التالية، دوى انفجار ناري على سطح السفينة.
والآن وقد بدأت احتياطياتهم من الجوهر تنفد…
رفع بصره، فرأى خطاطيف الاقتحام تنغرس في الحواجز الخشبية، وألواحاً تُلقى من سطح سفينة أخرى إلى السفينة التي يقف عليها.
كانت المحنة الحقيقية على وشك أن تبدأ.
وعاجزاً عن تغيير أي شيء، لم يملك ساني سوى أن يكزّ على أسنانه ويراقب.
وتحت وطأة الضياء القرمزي الخافت، كشّر ساني عن أنيابه واندفع نحو الأعداء المتدفقين نحوه.
وبعد لحظة، أطلقت دمى البحارة المقاليع الموجودة على الميمنة، لترتد عدة طلقات أخرى دون جدوى عن جسد العملاق الفولاذي المنيع دون أن تترك حتى خدشاً. غير أن ذلك نجح في جلب انتباهه… إذ حلقت حربة أخرى باتجاه السفينة الرشيقة، وأخطأتها بمتر أو مترين فقط.
