Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الدم والحديد 32

الوداع
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الوداع

 

 

 

 

مدركًا أن إمبراطورية اليابان من شبه المؤكد أنها ستقبل طلب الرايخ الألماني لإرسال مستشارين عسكريين إلى منشوريا، عاد برونو إلى منزله بعد يوم عمله في مقر القيادة العليا الألمانية.

 

 

 

عند دخوله المنزل، استقبلته ابنته ذات الثلاث سنوات، التي ركضت نحوه لتحتضنه وهي تعلن عن حضوره لبقية أفراد العائلة.

ظهرت ابتسامة عريضة على وجه الفتاة الصغيرة وهي تؤكد أن هايدي  كانت تحضر العشاء.

 

كانت الفتاة، على الرغم من سنواتها الثلاث، تتحدث الألمانية بطلاقة مدهشة، وكأن اللغة تنساب على لسانها بسلاسة قد لا يمتلكها إلا الكبار. هذا الإتقان لم يكن إلا انعكاسًا لذكاء والدها الذي بدا جليًّا في ابنته الصغيرة. بملامح مفعمة بالحنان، احتضنها برونو بين ذراعيه، رافعًا إياها في الهواء قبل أن يطبع قبلة دافئة على جبينها. ثم بفضول يملؤه الحنين، همس لها برفق وسأل: “أين والدتك يا صغيرتي؟”

“بابا عاد إلى المنزل!”

استدارت هايدي أخيرًا ونظرت في عيني برونو. كانت واضحة الانزعاج من فكرة رحيله مجددًا، رغم أن هذه ليست حربًا يشارك فيها الرايخ رسميًا.

 

“هايدي الخاصة بي لطيفة جدًا!”

كانت الفتاة، على الرغم من سنواتها الثلاث، تتحدث الألمانية بطلاقة مدهشة، وكأن اللغة تنساب على لسانها بسلاسة قد لا يمتلكها إلا الكبار. هذا الإتقان لم يكن إلا انعكاسًا لذكاء والدها الذي بدا جليًّا في ابنته الصغيرة. بملامح مفعمة بالحنان، احتضنها برونو بين ذراعيه، رافعًا إياها في الهواء قبل أن يطبع قبلة دافئة على جبينها. ثم بفضول يملؤه الحنين، همس لها برفق وسأل: “أين والدتك يا صغيرتي؟”

.

 

.

 

 

ظهرت ابتسامة عريضة على وجه الفتاة الصغيرة وهي تؤكد أن هايدي  كانت تحضر العشاء.

كان لدى إيفا الكثير لتقوله عن أنشطتها اليومية، بينما كان إروين أكثر تحفظًا، يتحدث فقط عندما يخاطبه والده. بالإضافة إلى ذلك، كان دائمًا يخاطب برونو بلقب “سيدي”، على عكس شقيقاته.

 

بعد فترة قصيرة، ظهرت هايدي بملابس المطبخ، وأعلنت أن العشاء جاهز.

“ماما في المطبخ! بابا، العب معي!”

 

 

عند دخوله المنزل، استقبلته ابنته ذات الثلاث سنوات، التي ركضت نحوه لتحتضنه وهي تعلن عن حضوره لبقية أفراد العائلة.

ورغم أنه كان يرغب في الاسترخاء بعد يوم عمل طويل، إلا أن برونو لم يستطع أن يقول “لا” . لذا، تجول مع إيفا ولعب معها في اللعبة التي اخترعتها لهذا اليوم.

نعم… لقد خمنتِ الأمر بشكل صحيح، في الأيام القادمة من المحتمل أن أُرسل إلى منشوريا كمستشار عسكري للجيش الإمبراطوري الياباني في حربه ضد الإمبراطورية الروسية. لكنها لن تكون مثل ثورة الملاكمين، أعدكِ بذلك!

 

 

بعد فترة قصيرة، ظهرت هايدي بملابس المطبخ، وأعلنت أن العشاء جاهز.

استدارت هايدي أخيرًا ونظرت في عيني برونو. كانت واضحة الانزعاج من فكرة رحيله مجددًا، رغم أن هذه ليست حربًا يشارك فيها الرايخ رسميًا.

 

وهكذا، حظي برونو بوداع لائق مع زوجته. وسرعان ما سيتلقى تأكيدًا بأنه سيُرسل إلى منشوريا، ومعه بعض الوجوه المألوفة لمساعدته في جهوده هناك.

“عزيزي، هل يمكنك جمع الأطفال لتناول العشاء؟ سيكون جاهزًا خلال خمس دقائق!”

احمر وجه هايدي فورًا وحاولت دفع برونو عنها، إذ لم تكن مستعدة عقليًا لمثل هذا “الهجوم” المفاجئ.

 

 

“بالطبع”

كانت هايدي تشعر أن هناك شيئًا غير عادي، حيث كان برونو يظهر عاطفة زائدة مع عائلته، وكأنه يحاول تعويض شيء ما. ولهذا بقيت صامتة تمامًا خلال الوجبة، وهو أمر غير مألوف بالنسبة لها.

أومأ برونو برأسه. أجبر نفسه على إظهار ابتسامة دافئة، رغم معرفته أنه في وقت لاحق من الليلة سيتعين عليه إخبار المرأة التي يحبها بأنه سيُرسل مجددًا إلى الحرب. ومع ذلك، أخفى قلقه ببراعة، مؤكدًا أنه سيفعل ما طلبت منه.

كانت هايدي تشعر أن هناك شيئًا غير عادي، حيث كان برونو يظهر عاطفة زائدة مع عائلته، وكأنه يحاول تعويض شيء ما. ولهذا بقيت صامتة تمامًا خلال الوجبة، وهو أمر غير مألوف بالنسبة لها.

 

مدركًا أن إمبراطورية اليابان من شبه المؤكد أنها ستقبل طلب الرايخ الألماني لإرسال مستشارين عسكريين إلى منشوريا، عاد برونو إلى منزله بعد يوم عمله في مقر القيادة العليا الألمانية.

“لا مشكلة، سنكون في غرفة الطعام بعد دقيقة!”

احمر وجه هايدي فورًا وحاولت دفع برونو عنها، إذ لم تكن مستعدة عقليًا لمثل هذا “الهجوم” المفاجئ.

 

 

وبعد ذلك، جال برونو في أنحاء المنزل، وجمع أطفاله الآخرين، حاملًا أصغرهم والأكبر بين ذراعيه، بينما تبعه ابنه إروين خلفه. كانت طريقة برونو في التربية تختلف بين ابنه وابنتيه.

 

 

 

كان يخطط لتقديم كل ما يستطيع لبناته، وتربيتهم ليصبحن سيدات نبيلات يتزوجن رجالًا استثنائيين يوفرون لهن ولأسرهن المستقبلية. أما بالنسبة لابنه… فامتيازه الوحيد كان الأرض تحت قدميه؛ إذ سيعيش حياة حيث كل ما يناله يعتمد على استحقاقه الشخصي. وهذا لا يعني أنه كان قاسيًا على الصبي، بل كان إن أراد شيئًا، عليه أن يعمل من أجله.

 

 

هذا ليس زمن نابليون حيث يقود القائد رجاله في المعركة. سأكون في الخلف، مع الجنرالات اليابانيين، أساعدهم في وضع الاستراتيجية والتكتيكات. أما القتال الفعلي، فسيقوم به الجنود والضباط .”

بعد الجلوس إلى المائدة مع زوجته وأطفاله الثلاثة، استمتع برونو بوجبة صحية منزلية، وقضى وقتًا ممتعًا مع عائلته، متسائلًا عما فعلوه خلال غيابه في العمل.

 

 

 

أطفاله كانوا لا يزالون صغارًا جدًا للذهاب إلى المدرسة، ومع ذلك، بدأت إيفا الكبرى في تعلم أساسيات القراءة والكتابة والحساب، بتدريس من والدتها التي كانت متميزة في دراستها عندما كانت في المدرسة.

 

 

 

كان لدى إيفا الكثير لتقوله عن أنشطتها اليومية، بينما كان إروين أكثر تحفظًا، يتحدث فقط عندما يخاطبه والده. بالإضافة إلى ذلك، كان دائمًا يخاطب برونو بلقب “سيدي”، على عكس شقيقاته.

بعد فترة قصيرة، ظهرت هايدي بملابس المطبخ، وأعلنت أن العشاء جاهز.

 

 

كانت هايدي تشعر أن هناك شيئًا غير عادي، حيث كان برونو يظهر عاطفة زائدة مع عائلته، وكأنه يحاول تعويض شيء ما. ولهذا بقيت صامتة تمامًا خلال الوجبة، وهو أمر غير مألوف بالنسبة لها.

وبعد ذلك، جال برونو في أنحاء المنزل، وجمع أطفاله الآخرين، حاملًا أصغرهم والأكبر بين ذراعيه، بينما تبعه ابنه إروين خلفه. كانت طريقة برونو في التربية تختلف بين ابنه وابنتيه.

 

أومأ برونو برأسه. أجبر نفسه على إظهار ابتسامة دافئة، رغم معرفته أنه في وقت لاحق من الليلة سيتعين عليه إخبار المرأة التي يحبها بأنه سيُرسل مجددًا إلى الحرب. ومع ذلك، أخفى قلقه ببراعة، مؤكدًا أنه سيفعل ما طلبت منه.

بعد العشاء، استمتع برونو مع عائلته بجلسة حول المدفأة، حيث قص عليهم قصصًا من الماضي. نظرًا لأن حكايات الخيال التي نشأ عليها في حياته السابقة لم تكن مكتوبة بعد، قدم برونو لابنه وبناته القصص شبه الأسطورية عن شخصيات تاريخية.

استدارت هايدي أخيرًا ونظرت في عيني برونو. كانت واضحة الانزعاج من فكرة رحيله مجددًا، رغم أن هذه ليست حربًا يشارك فيها الرايخ رسميًا.

 

أنا جنرال الآن. ولا يمكن لقيادة الأركان تحمل مخاطرة إرسال جنرال مثلي إلى الخطوط الأمامية.

بدءًا من بطولات الإسكندر الأكبر، إلى غزو قيصر لبلاد الغال، وصولًا إلى تنصير الساكسونيين بسيف شارلمان. تعلموا منذ سن مبكرة عن أعظم رجال التاريخ وإنجازاتهم.

 

 

أومأ برونو برأسه. أجبر نفسه على إظهار ابتسامة دافئة، رغم معرفته أنه في وقت لاحق من الليلة سيتعين عليه إخبار المرأة التي يحبها بأنه سيُرسل مجددًا إلى الحرب. ومع ذلك، أخفى قلقه ببراعة، مؤكدًا أنه سيفعل ما طلبت منه.

في نهاية الحديث، التفت الابن الصغير، إروين، الذي كان بالكاد يتحدث، إلى والده بعينين متألقتين، قائلاً بكلمات بدت مألوفة لبرونو.

“عزيزي، هل يمكنك جمع الأطفال لتناول العشاء؟ سيكون جاهزًا خلال خمس دقائق!”

 

أنا جنرال الآن. ولا يمكن لقيادة الأركان تحمل مخاطرة إرسال جنرال مثلي إلى الخطوط الأمامية.

“أريد أن أكون مثل الإسكندر!”

 

 

 

رغم أن إروين لم يكن بطلاقة لغوية كالتي تمتلكها شقيقته الكبرى.

 

 

بعد العشاء، استمتع برونو مع عائلته بجلسة حول المدفأة، حيث قص عليهم قصصًا من الماضي. نظرًا لأن حكايات الخيال التي نشأ عليها في حياته السابقة لم تكن مكتوبة بعد، قدم برونو لابنه وبناته القصص شبه الأسطورية عن شخصيات تاريخية.

لكن إروين كان قادرًا على تكوين جمل قصيرة وفهم العديد من الأمور التي أخبره بها والده، وهو أكثر مما يمكن لمعظم الأطفال بعمر السنتين فعله، مما أظهر أنه، هو الآخر، ورث مستوى عاليًا من الذكاء، صفة كانت مشتركة بين جميع أطفال برونو، سواء أدرك ذلك أم لا.

وبعد ذلك، جال برونو في أنحاء المنزل، وجمع أطفاله الآخرين، حاملًا أصغرهم والأكبر بين ذراعيه، بينما تبعه ابنه إروين خلفه. كانت طريقة برونو في التربية تختلف بين ابنه وابنتيه.

 

كانت هايدي تزم شفتيها بصمت، وقد استدارت على جانبها المعاكس من برونو. حتى هو فهم ما يجري بسرعة وسرعان ما عبر عن ذلك بالكلام.

حين سمع برونو أمنيات طفله الصغيرة، ارتسمت على وجهه ابتسامة فخر دافئة، وربت برفق على رأسه. كان يعلم أن إروين لا يفهم بعد ما يقول، لكن برونو لم يبخل بتشجيعه، مؤمنًا بأن هذه اللحظات من الثناء ستغرس في نفسه حب السعي نحو التميز والتفوق منذ نعومة أظافره.

لم تستطع هايدي إلا أن تتأفف وتزداد عبوسًا عندما سمعت اعتراف زوجها في نهاية حديثه. لقد كاد أن يفلت منها، لكنه كان صريحًا أكثر من اللازم.

 

“هايدي الخاصة بي لطيفة جدًا!”

 

 

“إنه هدف رائع يا بني، لكن يجب أن تتذكر أن لا شيء في هذه الحياة يتحقق دون كفاح. اعمل بجد، وأنا واثق أن اسمك سيخلد في التاريخ يومًا ما، أو لا، وتُنسى مثل البقية…”

مدركًا أن إمبراطورية اليابان من شبه المؤكد أنها ستقبل طلب الرايخ الألماني لإرسال مستشارين عسكريين إلى منشوريا، عاد برونو إلى منزله بعد يوم عمله في مقر القيادة العليا الألمانية.

 

 

بعد ساعة أو ساعتين من “وقت القصص”، وضع برونو وهايدي أطفالهما في غرفهم الخاصة قبل أن يخلدا إلى النوم . كانت هايدي في مزاج سيئ طيلة الليل، بالكاد تتحدث، وبعد أن استحما وارتديا ملابس النوم، أخيرًا أشار برونو إلى هذا الأمر أثناء تسلقه السرير بجانبها.

 

 

 

“هل هناك شيء يزعجكِ، عزيزتي؟”

كانت هايدي تزم شفتيها بصمت، وقد استدارت على جانبها المعاكس من برونو. حتى هو فهم ما يجري بسرعة وسرعان ما عبر عن ذلك بالكلام.

 

 

كانت هايدي تزم شفتيها بصمت، وقد استدارت على جانبها المعاكس من برونو. حتى هو فهم ما يجري بسرعة وسرعان ما عبر عن ذلك بالكلام.

أومأ برونو برأسه. أجبر نفسه على إظهار ابتسامة دافئة، رغم معرفته أنه في وقت لاحق من الليلة سيتعين عليه إخبار المرأة التي يحبها بأنه سيُرسل مجددًا إلى الحرب. ومع ذلك، أخفى قلقه ببراعة، مؤكدًا أنه سيفعل ما طلبت منه.

 

“إنه هدف رائع يا بني، لكن يجب أن تتذكر أن لا شيء في هذه الحياة يتحقق دون كفاح. اعمل بجد، وأنا واثق أن اسمك سيخلد في التاريخ يومًا ما، أو لا، وتُنسى مثل البقية…”

“كان يجب أن أتوقع أنك ستلتقطين الإشارات… أنت تعرفينني أكثر من أي شخص، ربما حتى أفضل من نفسي….. أنا آسف لعدم إخباركِ في وقت سابق. كنت أخطط للقيام بذلك الليلة، بعد أن ينام الأطفال.

 

 

 

نعم… لقد خمنتِ الأمر بشكل صحيح، في الأيام القادمة من المحتمل أن أُرسل إلى منشوريا كمستشار عسكري للجيش الإمبراطوري الياباني في حربه ضد الإمبراطورية الروسية. لكنها لن تكون مثل ثورة الملاكمين، أعدكِ بذلك!

“بالطبع”

 

 

أنا جنرال الآن. ولا يمكن لقيادة الأركان تحمل مخاطرة إرسال جنرال مثلي إلى الخطوط الأمامية.

 

هذا ليس زمن نابليون حيث يقود القائد رجاله في المعركة. سأكون في الخلف، مع الجنرالات اليابانيين، أساعدهم في وضع الاستراتيجية والتكتيكات. أما القتال الفعلي، فسيقوم به الجنود والضباط .”

وهكذا، حظي برونو بوداع لائق مع زوجته. وسرعان ما سيتلقى تأكيدًا بأنه سيُرسل إلى منشوريا، ومعه بعض الوجوه المألوفة لمساعدته في جهوده هناك.

 

“هل هناك شيء يزعجكِ، عزيزتي؟”

استدارت هايدي أخيرًا ونظرت في عيني برونو. كانت واضحة الانزعاج من فكرة رحيله مجددًا، رغم أن هذه ليست حربًا يشارك فيها الرايخ رسميًا.

لكن إروين كان قادرًا على تكوين جمل قصيرة وفهم العديد من الأمور التي أخبره بها والده، وهو أكثر مما يمكن لمعظم الأطفال بعمر السنتين فعله، مما أظهر أنه، هو الآخر، ورث مستوى عاليًا من الذكاء، صفة كانت مشتركة بين جميع أطفال برونو، سواء أدرك ذلك أم لا.

 

 

“هل يجب عليك فعلاً الذهاب؟ ألا يمكنهم إرسال شخص آخر؟ لماذا يجب أن تكون أنت؟!”

بعد ساعة أو ساعتين من “وقت القصص”، وضع برونو وهايدي أطفالهما في غرفهم الخاصة قبل أن يخلدا إلى النوم . كانت هايدي في مزاج سيئ طيلة الليل، بالكاد تتحدث، وبعد أن استحما وارتديا ملابس النوم، أخيرًا أشار برونو إلى هذا الأمر أثناء تسلقه السرير بجانبها.

 

 

ارتسمت ابتسامة رقيقة على شفتي برونو وهو يحتضنها بقوة تحت الغطاء ويقبل جبينها. وبينما كان يمسح على شعرها الذهبي الناعم، أكد لها أن كل شيء سيكون على ما يرام.

بعد ساعة أو ساعتين من “وقت القصص”، وضع برونو وهايدي أطفالهما في غرفهم الخاصة قبل أن يخلدا إلى النوم . كانت هايدي في مزاج سيئ طيلة الليل، بالكاد تتحدث، وبعد أن استحما وارتديا ملابس النوم، أخيرًا أشار برونو إلى هذا الأمر أثناء تسلقه السرير بجانبها.

 

 

“أنتِ تعرفين جيدًا أنني أصغر جنرال في تاريخ الرايخ. هناك الكثيرون في هيئة الأركان العامة يرونني غير مستحق لموقعي، وأنني صعدت في الرتب بسرعة كبيرة. إنهم يرون في منشوريا اختبارًا حقيقيًا لقدراتي في الميدان. إنه شيء لا يمكنني إنكاره. وإذا كنت صادقًا، فقد تطوعت لذلك بنفسي…”

 

 

“أريد أن أكون مثل الإسكندر!”

لم تستطع هايدي إلا أن تتأفف وتزداد عبوسًا عندما سمعت اعتراف زوجها في نهاية حديثه. لقد كاد أن يفلت منها، لكنه كان صريحًا أكثر من اللازم.

وبعد ذلك، جال برونو في أنحاء المنزل، وجمع أطفاله الآخرين، حاملًا أصغرهم والأكبر بين ذراعيه، بينما تبعه ابنه إروين خلفه. كانت طريقة برونو في التربية تختلف بين ابنه وابنتيه.

 

 

ومع ذلك، كانت هايدي تحب هذا الجزء من شخصية برونو. كان رجلاً صادقًا ومخلصًا، وهو أمر نادر في هذا العالم، خاصة بين النبلاء. ولهذا السبب، لم تستطع هايدي أن تبقى غاضبة من زوجها، واكتفت بأن تتنهد بقبول.

 

 

 

“آه… لماذا تتطوع دائمًا لمثل هذه الأمور؟ حسنًا، تزوجتك وأنا أعرف شخصيتك، ولا ألوم إلا نفسي. طالما تعدني بالعودة سالمًا مثل المرة الماضية، فأعتقد أنني أستطيع أن أسامحك…”

 

 

 

لم يستطع برونو إلا أن يتذكر مصطلحًا من حياته السابقة نشأ في اليابان وكان شائعًا في ثقافة “الأوتاكو” للنساء اللواتي يتصرفن بهذه الطريقة… وجد هذا الجزء من شخصية زوجته لطيفًا، مما دفعه للقفز عليها وتقبيلها على شفتيها.

“هايدي الخاصة بي لطيفة جدًا!”

 

 

“هايدي الخاصة بي لطيفة جدًا!”

 

 

حين سمع برونو أمنيات طفله الصغيرة، ارتسمت على وجهه ابتسامة فخر دافئة، وربت برفق على رأسه. كان يعلم أن إروين لا يفهم بعد ما يقول، لكن برونو لم يبخل بتشجيعه، مؤمنًا بأن هذه اللحظات من الثناء ستغرس في نفسه حب السعي نحو التميز والتفوق منذ نعومة أظافره.

احمر وجه هايدي فورًا وحاولت دفع برونو عنها، إذ لم تكن مستعدة عقليًا لمثل هذا “الهجوم” المفاجئ.

“هايدي الخاصة بي لطيفة جدًا!”

 

 

“ماذا تفعل!؟ الأطفال ما زالوا مستيقظين! سوف يسمعوننا!”

أومأ برونو برأسه. أجبر نفسه على إظهار ابتسامة دافئة، رغم معرفته أنه في وقت لاحق من الليلة سيتعين عليه إخبار المرأة التي يحبها بأنه سيُرسل مجددًا إلى الحرب. ومع ذلك، أخفى قلقه ببراعة، مؤكدًا أنه سيفعل ما طلبت منه.

 

 

لكن في النهاية، استسلمت هايدي لتحركات زوجها كما تفعل دائمًا، متمتمة شيئًا بصوت منخفض بالكاد سمعه برونو.

مدركًا أن إمبراطورية اليابان من شبه المؤكد أنها ستقبل طلب الرايخ الألماني لإرسال مستشارين عسكريين إلى منشوريا، عاد برونو إلى منزله بعد يوم عمله في مقر القيادة العليا الألمانية.

 

 

“أعتقد أن هذا لا بأس به، لأنه ربما سيكون آخر مرة لفترة طويلة…”

لم يستطع برونو إلا أن يتذكر مصطلحًا من حياته السابقة نشأ في اليابان وكان شائعًا في ثقافة “الأوتاكو” للنساء اللواتي يتصرفن بهذه الطريقة… وجد هذا الجزء من شخصية زوجته لطيفًا، مما دفعه للقفز عليها وتقبيلها على شفتيها.

.

“هايدي الخاصة بي لطيفة جدًا!”

.

 

.

 

وهكذا، حظي برونو بوداع لائق مع زوجته. وسرعان ما سيتلقى تأكيدًا بأنه سيُرسل إلى منشوريا، ومعه بعض الوجوه المألوفة لمساعدته في جهوده هناك.

“بالطبع”

 

 

 

 

“هايدي الخاصة بي لطيفة جدًا!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط