خطة تشونغ غوانغ الاحتياطية، ومكافأة الجوهر الذهبي!
——-
داخل غرفة هادئة في جبل غايتشو.
جلس لو يانغ متربعًا على وسادة من القصب، وأمامه خيوط من النور الروحي تطفو في الهواء.
كان كل خيط منها يمثل مادة روحية مختلفة، وقد بلغ عددها ثلاثة آلاف وستمئة نوع!
جمعها الداوي شانغ شوان بشق الأنفس، حتى كاد يستنزف موارد طائفة سيف شانغ شوان بأكملها.
لكنها آلت جميعًا إلى لو يانغ بعد موته.
وبعد ذلك، ظهرت هالة ذهبية باهتة.
كانت تشي معدن شين، المعروف أيضًا باسم 【تشونغ غوانغ】.
أمسكها لو يانغ بيده، فانبعثت نار روحية زرقاء أخذت تصقلها دون توقف.
«لحسن الحظ أنني أمتلك نارًا روحية أيضًا. صحيح أنها مخصصة للعلاج، لكنها تظل نارًا في النهاية، ويمكن استخدامها بالكاد لصقل الأدوات.»
«أما مهارتي في صقل الأدوات، فلحسن الحظ أن متطلبات هذه الطريقة ليست مرتفعة، وأن العامل الأهم فيها هو المواد.»
«وقد أعد الداوي شانغ شوان جميع المواد اللازمة، لذا فإن مستواي الحالي يكفي لإنجاز المهمة.»
وفي اللحظة التالية، لوّح لو يانغ بيده.
فسقطت جميع المواد الروحية داخل 【نار وو لطائر تشينغلوان】، وامتزجت بخيط تشي معدن شين.
ثم بدأت تتحول ببطء إلى هيئة سيف طويل.
ومع ذلك، لم تكن النتيجة النهائية مثالية تمامًا.
فبسبب محدودية مهارة لو يانغ في الصقل، كان من المرجح أن يكون الكنز السحري الناتج متوسط المستوى.
وحتى لو بلغ المستوى الرفيع، فلن يُعد من الكنوز المتقنة الممتازة.
لكن لحسن الحظ، كان لو يانغ قد أعد وسيلة لمعالجة هذا النقص منذ البداية.
«حان الوقت!»
دون أدنى تردد، أخرج لو يانغ 【حبة سيف نهر النجوم】 التي أهداها إليه يي شينغفنغ.
فهذا السيف الطائر، الذي كان يومًا من المستوى الرفيع، قد تعرض لتلف شديد بالفعل.
«من الأفضل الاستفادة من كل شيء حتى النهاية.»
لوّح لو يانغ بيده، وألقى 【حبة سيف نهر النجوم】 داخل اللهب، مستخدمًا إياها في صقل 【السيف عديم الشكل】 لرفع جودته!
ومضى وقت طويل على هذا الحال.
وأخيرًا، اكتمل تشكل سيف طويل وسط النيران!
【السيف عديم الشكل】!
جرى كل شيء بسلاسة، وكأن النتيجة كانت مقدرة منذ البداية.
وما إن اكتمل صقل الكنز السحري وطفا بخفة نحو يد لو يانغ، حتى انتقلت إليه إرادة روحية قوية للغاية!
وبمجرد أن حرك لو يانغ ذهنه، اختفى السيف الروحي عن الأنظار في الحال.
بلا صوت ولا أثر، بلا ظل ولا شكل!
«إن السيوف الطائرة السرية المتوارثة في جناح سيف المحور اليشمي تستحق سمعتها حقًا!»
ظهرت علامات الإعجاب على وجه لو يانغ.
فقد كان 【السيف عديم الشكل】 و【سيف الذبح】 نقيضين تمامًا.
إذ يحتاج 【سيف الذبح】 إلى مراكمة قوة 【جزار البشر】 تدريجيًا، ويميل في القتال إلى قمع الخصوم بالقوة الساحقة، مستخدمًا أشعة سيف عظيمة ومهيبة.
أما 【السيف عديم الشكل】، فلا يظهر عند استخدامه أي نور سيف، بل يختفي نصله نفسه عن الأنظار!
فيندمج تمامًا مع نور السماء، حتى إن الأشخاص العاديين قد تُقطع رؤوسهم دون أن يروا السيف الذي قتلهم!
«أحدهما مباشر والآخر خفي، وهذا يناسبني تمامًا!»
أومأ لو يانغ برأسه راضيًا.
ثم أرسل حسه الإلهي إلى داخل السيف، راغبًا في معرفة الخصائص العجيبة التي يمتلكها هذا الكنز الروحي رفيع المستوى، الذي بذل جهدًا كبيرًا في صقله.
لكنه ذهل في اللحظة التالية!
فقد امتلك 【السيف عديم الشكل】 ثلاث قدرات إلهية على غير المتوقع!
وكانت كل واحدة منها تحمل معاني عميقة جعلت لو يانغ يضيق عينيه.
كانت القدرة الإلهية الأولى تُسمى 【اغتيال الملوك】.
وكما يوحي اسمها، يستطيع السيف استشعار مكانة الشخص المستهدف وسلطته.
وكلما علت مكانته وازدادت سلطته، تعاظمت قوة السيف، وازدادت قدرته على قتله بضربة واحدة!
أما القدرة الإلهية الثانية، فكانت تُسمى 【التمرد على النظام】.
وهي تعني تحدي المبادئ وقلب النظام، والتمرد على الروابط الثلاث الأساسية والفضائل الثابتة.
ولهذا، لا يتقيد هذا السيف بالقواعد، وتصبح القدرات الإلهية الدفاعية والفنون الداوية عديمة الجدوى أمامه!
إنه سيف خُلق لاغتيال الملوك وذبح الحكام!
شعر لو يانغ بوخز خفيف في فروة رأسه.
ثم التفت إلى القدرة الإلهية الأخيرة.
وكان اسمها 【تشونغ غوانغ】!
أما مظهرها الخارجي، فكان شعاعًا ذهبيًا باهرًا، ينبعث منه نور مهيب يعجز عن وصفه!
«أهذا… الجوهر الذهبي؟!»
سبق للويانغ أن واجه رجس داو فطريًا، واختبر بنفسه الإحساس بالتسامي الذي يمنحه الجوهر الذهبي لصاحبه.
والآن، شعر بالإحساس نفسه ينبعث من ذلك النور الذهبي الباهر!
هل كان هذا جوهرًا ذهبيًا كثّفه تشونغ غوانغ؟!
حاول لو يانغ انتزاعه بصورة غريزية، لكن قوة خفية صدته!
وأشرق 【السيف عديم الشكل】 بنور مبهر، بينما توهجت القدرتان الإلهيتان الأخريان بقوة.
【اغتيال الملوك】.
【التمرد على النظام】.
وظهرت علامات الفهم على وجه لو يانغ.
«هذا… مكافأتي؟»
«أتريد مني اغتيال ملك دولة تشينغ، ويكون هذا الخيط من الجوهر الذهبي مكافأتي؟»
كان يظن سابقًا أن قتله للداوي شانغ شوان واستيلاءه على تشي معدن شين التي بحوزته قد أفسدا مخططات تشونغ غوانغ.
لكن يبدو الآن أن الحقيقة معاكسة تمامًا!
لقد توقع الداوي تشونغ غوانغ هذه الخطوة منذ زمن بعيد!
«لا، هذا ليس صحيحًا.»
«لم يتنبأ بها، بل أعد ترتيبات مسبقة.»
«فلا فرق في النهاية بين أن تقع تشي معدن شين في يد هذا الشخص أو ذاك.»
فلو بقيت في يد الداوي شانغ شوان، لصقل بها 【السيف عديم الشكل】 أيضًا.
وإذا تقاتل معه لو يانغ وانتصر عليه، فسيقع السيف في يده على أي حال.
وهكذا، لن تتغير النتيجة!
أما الاحتمال الوحيد الذي قد يغير مجرى الأمور، فهو أن يخسر لو يانغ أمام الداوي شانغ شوان بدلًا من الانتصار عليه.
«لا، حتى هذا ليس احتمالًا خارج الحسابات.»
أخذ لو يانغ يفكر في سره، وازدادت عيناه إشراقًا.
«فكيف يسمح الداوي تشونغ غوانغ بوجود أي متغير في أمر يتعلق بسعيه إلى الجوهر الذهبي؟»
«وحتى لو وُجد متغير، فسيسارع إلى القضاء عليه!»
«وبعبارة أخرى، لا بد أنه واثق من النجاح ثقة مطلقة.»
«إنه متأكد من أن الداوي شانغ شوان سيموت على يدي في النهاية، مهما تطورت الأحداث، وأنني سأحصل حتمًا على 【السيف عديم الشكل】.»
كان هذا غريبًا بعض الشيء!
فكم مضى على تناسخ تشونغ غوانغ أصلًا؟
ومن أين له هذه الثقة المطلقة؟
وعند هذه الفكرة، تشكل تخمين في قلب لو يانغ.
وكان تخمينًا ينسجم تمامًا مع فهمه لداويي الطائفة المقدسة، كما يستطيع تفسير الشكوك التي راودته سابقًا!
ومع ذلك، فقد أصبح يعرف الآن ما ينبغي عليه فعله.
أعاد 【السيف عديم الشكل】 إلى مخزنه، ثم دفع الباب وخرج من الغرفة السرية.
وفي اللحظة التالية، هبط الداوي يينشان أمامه على نور فرار، وقال بصوت عميق:
«حدث تحرك عند ممر إعدام التنين.»
ثم تابع بملامح جادة:
«لقد خرجوا من الممر وشنوا هجومًا!»
«…ماذا؟»
حتى لو يانغ أبدى دهشته حين سمع ذلك.
«لقد دُمرت طائفة سيف شانغ شوان.»
«وبعد أن علموا بالأمر، لم يهربوا، بل تجرؤوا على شن هجوم مضاد؟»
من أين أتتهم هذه الشجاعة؟
«…لقد تدخل داوي عظيم!»
وفي اللحظة التالية، أدرك لو يانغ الأمر فجأة.
وفهم أيضًا سبب جدية ملامح الداوي يينشان.
فمن الواضح أنه توصل إلى الاستنتاج نفسه!
«ما رأيك؟ هل نخرج لقتالهم؟»
قال الداوي يينشان بصوت عميق:
«إذا كان داوي عظيم قد تدخل فعلًا، فلا شك أننا سنُهزم.»
«لكن الطائفة المقدسة لن تقف مكتوفة الأيدي أيضًا، ولا بد أن أحدًا سيتدخل لمساعدتنا.»
«…لا داعي للعجلة.»
تذكر لو يانغ التخمين الذي توصل إليه قبل قليل، ثم هز رأسه.
«لنذهب ونستطلع الوضع أولًا.»
«وإذا كان أحد مزارعي المرحلة المتأخرة من عالم التأسيس قد تدخل فعلًا، فسنفر على الفور.»
أومأ الداوي يينشان برأسه موافقًا بشدة.
فهما في النهاية من داويي الطائفة المقدسة!
ومن المستحيل بطبيعة الحال أن يخاطرا بحياتيهما من أجل الآخرين.
إذا كانت المعركة في صالحهما، فلا بأس بالقتال.
وحتى لو كانت في غير صالحهما، فما زال بالإمكان خوضها.
أما إذا أصبح الوضع ميؤوسًا منه، فلا يلومهما أحد على الفرار!
وسرعان ما امتطى الاثنان نورَي فرارهما، وانطلقا خارج الجبل.
ومن بعيد، رأيا أن يوتشان وهانشيانغ قد قادتا المقاتلين إلى المعركة بالفعل.
وكانت أضواء القدرات الإلهية الملونة تنفجر بلا توقف في قبة السماء!
أما على الأرض، فقد انخرط تلاميذ عالم صقل التشي في معركة دامية!
«…لا يبدو أن هناك مشكلة كبيرة؟»
فرغم أن هانشيانغ والآخرين كانوا في موقف ضعيف، فإن السبب لم يكن سوى تفوق العدو عليهم في العدد.
وما إن يدخل لو يانغ والداوي يينشان ساحة المعركة، حتى يستطيعان قلب هذا الوضع فورًا!
وفي تلك اللحظة، اكتشف الآخرون وصولهما أيضًا.
وسط الحشود، أضاءت عينا الداوي دوباو فجأة!
وأشار إلى لو يانغ وصاح بحماس:
«هذا هو يوان تو!»
«أرجو من المبجّل أن يتدخل!»
وفي اللحظة التالية، تغيرت ملامح الجميع فجأة!
فقد ظهر داخل ممر إعدام التنين ثلاثة رجال نُقشت النصوص المقدسة على أجسادهم بالكامل.
وأطلقوا صرخات بائسة، ثم أخذ نور ذهبي باهر يتدفق من لحومهم!
ووسط ذلك النور، بدأت ملامح الرجال الثلاثة تهدأ تدريجيًا.
ورغم اختلاف وجوههم، فإنهم بدوا في تلك اللحظة وكأنهم شخص واحد!
حواجب مرفوعة قليلًا.
ابتسامات رحيمة.
وأكف مضمومة أمام الصدور تحيةً.
ثم انفجر التشي في أجسادهم بدوي هائل!
وارتفعت مستويات زراعتهم جميعًا حتى بلغت الكمال في المرحلة الوسطى من عالم التأسيس!
«…إنها الأرض الطاهرة!»
شحب وجه هانشيانغ ويوتشان والآخرين من شدة الفزع!
وصررن على أسنانهن بغضب.
«أولئك الحمير الصلعاء الملاعين!»
«إنها تقنية تمكين!»
«هناك داوي عظيم يتدخل من مسافة بعيدة!»
وفي تلك اللحظة، ظهرت بوضوح طبيعة داويي الطائفة المقدسة!
فبينما كانت هانشيانغ وبقية مزارعي جيانغبي لا يزالون غارقين في الذهول، تحولت يوتشان بالفعل إلى نور فرار لتحميهم.
أما الداوي يينشان، فقد استدار استعدادًا للهرب!
لكن في اللحظة التالية، توقف الاثنان عن التحرك مجددًا.
«…يوان تو؟»
التفت الداوي يينشان بحيرة.
فرأى أن لو يانغ لم يهرب فحسب، بل أخذ يتفحص باهتمام شديد الأشخاص الثلاثة الذين تلقوا تمكين نور بوذا!
«هؤلاء الثلاثة… انتظر، ثمة شيء غير صحيح.»
أرسل لو يانغ حسه الإلهي ليتفحصهم قليلًا.
وسرعان ما أدرك أن الرجال الثلاثة يعتمدون اعتمادًا كاملًا على حرق تشي اليانغ الخاص بهم، حتى يتمكن ذلك الداوي العظيم من الأرض الطاهرة من تمكينهم ورفع قوتهم إلى الكمال في المرحلة الوسطى من عالم التأسيس.
«إذن، ماذا سيحدث لو اختفى تشي اليانغ من أجسادهم؟»
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.