الفصل الرابع: يوم عطلة في بارنام (الجزء 3)
الفصل 20: الفصل الرابع: يوم عطلة في بارنام (الجزء 3)
ولكن إلى جانب ذلك، أكثر من أي شيء آخر، أردتُ أنا نفسي أن يبقى سوما في المملكة. ولذلك…
كان هذا أشبه باكتشاف وجود ديناصورات لا تزال تعيش في منطقة غير مستكشفة من العالم. أو مثل رؤية جائحة فيروس يُعتقد أنه قد تم القضاء عليه. ومع ذلك، ما إذا كانت هذه الفرضية صحيحة أم لا، هذا ما يجب ان نكتشفه.
تفاجأ كلانا وابتعدنا عن بعضنا بسرعة.
قالت ليسيا: “حسنًا، ماذا بعد؟! الوحوش والشياطين التي دمرت البلدان الشمالية لم ‘تأتِ إلى هنا’، بل ‘عادت’، هل هذا هو الأمر؟!”
وتابعتُ: “أيضًا، هناك شيء آخر يقلقني…”
قلتُ: “لا أعرف ذلك. من الخطير التسرع في استنتاج كهذا في هذه المرحلة.”
لم يكن سوما يرغب في ثروة أو شهرة مفرطة. لقد أراد فقط أن يعيش في سلام وهدوء. بالنسبة لسوما، كان كونه ‘ملكًا’ مُلزمًا بـ ‘واجب النبلاء’ هو عكس هدفه من الحياة تمامًا. على الرغم من أن والدي هو من اتخذ القرار، إلا أنني شعرتُ بالسوء لأننا ألقينا بهذا العبء عليه.
ضد ماذا كنا نحاول القتال؟ من هم أعداؤنا؟ كان سؤالًا خطيرًا، حيث تجاهل البحث عن إجابة له لم يكن امرًا ممكنًا.
صرخت ليسيا: “آه! لا، لا يمكن أن يكون! تنين ميت على شكل هيكل عظمي؟!”
وتابعتُ: “أيضًا، هناك شيء آخر يقلقني…”
مع ذلك، بعد أن فعلتُ ذلك، شعرتُ ببعض الإحراج. “أتعلم، أعتقد أنك أفضل مني لحكم هذه البلاد يا سوما.”
“هناك المزيد؟!”
اتسعت عينا سوما، وأدار وجهه الأحمر الزاهي إلى الجانب. “…ليس من العدل أن تقولي ذلك بهذه الطريقة.”
حتى لو تجاهلنا مسألة العظام، كنت بحاجة إلى إنشاء بركة الترسيب هذه، لذلك طلبتُ من العلماء الاحتفاظ بسجلات أثرية للعظام التي تم التنقيب عنها. المشكلة هي أن هيكلًا عظميًا كاملًا لأكبر وأفضل عظام تنين محفوظة قد فُقد. على الرغم من أنني أعلم أنه تم تفكيكه للعرض وإرساله ليتم تخزينه في متحف بارنام الملكي…”
“هناك المزيد؟!”
سألت ليسيا: “إذن، لقد سُرق؟”
بينما كنا نتحدث عن ذلك، تحدث صوت متردد: “همم…”
“سيكون ذلك خبرًا جيدًا… حسنًا، لا، ليس خبرًا جيدًا، ولكن مع ذلك. مع هيكل عظمي كامل لتنين يبلغ طوله 20 مترًا، حتى لو قمت بتفكيكه، فلن يكون من السهل نقله. على الرغم من ذلك، لا توجد علامة على أنه أُخرج من بارنام. ومع ذلك، لا تزال العظام مفقودة الآن. يبدو الأمر كما لو أن المجموعة الكاملة بدأت فجأة في التحرك، وحلقت بعيدًا!”
“لا أمانع.” كنتُ مندهشة قليلاً من قدرتي على قول ذلك بوضوح.
صرخت ليسيا: “آه! لا، لا يمكن أن يكون! تنين ميت على شكل هيكل عظمي؟!”
عندما رأتنا نبدو كزوجين مخطوبين، هل كان وجهها سيحمر خجلاً؟ أم كانت ستقول: “يا أميرة، لن أسمح لكِ بفعل ذلك! إذا كان هناك من سيكون وسادته، فسأكون أنا!” أو شيئًا من هذا القبيل؟
“هذا ما يشتبه فيه العلماء.”
“صحيح، صحيح. يا له من أمر لطيف أن يكون لدي وقت أكون فيه حرًا تمامًا.” قمت بتمديد ذراعي وساقي. كم كان مريحًا ألا استخدم مهارة ‘الأرواح الحية’ خاصتي.
تنين هيكل عظمي. على ما يبدو، كانت هناك وحوش كهذه.
“هناك المزيد؟!”
يقولون إن التنين الهائج يمكنه أن يدمر مملكة. تمتلك التنانين مخزونات هائلة من القوى السحرية داخل أجسادها، وتبقى هذه الاحتياطيات في أجسادها بعد الموت. عادةً ما تتلاشى القوة السحرية تدريجيًا، ولكن عندما يموت التنين نادمًا (أو بالأحرى، عندما تُترك جثته في بيئة سيئة لفترة طويلة جدًا)، في حالات نادرة، قد يتحول إلى تنين هيكل عظمي.
مع ذلك، بعد أن فعلتُ ذلك، شعرتُ ببعض الإحراج. “أتعلم، أعتقد أنك أفضل مني لحكم هذه البلاد يا سوما.”
تصنف الدولة تنانين الهيكل العظمي هذه على أنها مخلوقات خطيرة من الفئة أ الخاصة. يمكن للتنانين المجنحة منها الطيران، على الرغم من عدم وجود أغشية بين أجنحتها، وهي تنشر هواءً ملوث يجلب الموت لجميع الكائنات الحية. يمكنها أيضًا استخدام تقنية نفس التنين، لذلك عندما يظهر أحدها، فإنه كارثة حية (أو غير حية؟) تتطلب التعبئة الكاملة للجيش لهزيمته. كان ذلك وحده سببًا للدول الأصغر للذهاب إلى سلسلة جبال التنين النجمي، حيث تعيش التنانين، لطلب المساعدة. ومع ذلك، هذه المرة، كانت الأمور مختلفة.
“أوه، حقًا؟” تلعثمت.
قلتُ: “لو كان هذا هو السبب، لكانت بارنام قد غمرها الهواء الملوث بالفعل. أجرى العلماء اختبارًا سحريًا للتأكد من عدم وجود خطر حدوث ذلك، بعد كل شيء. لم يكن ينبغي أن يكون هناك أي سحر متبقٍ في تلك الأحفورة.”
وتابعتُ: “أيضًا، هناك شيء آخر يقلقني…”
“فهمت… هذا جيد.”
مع ذلك، بعد أن فعلتُ ذلك، شعرتُ ببعض الإحراج. “أتعلم، أعتقد أنك أفضل مني لحكم هذه البلاد يا سوما.”
“مع ذلك، لهذا السبب لا أفهم. أين اختفت عظام التنين تلك؟”
لقد مر ما يقرب من شهر منذ اختفاء عظام التنين. على الرغم من ذلك، لم يكن هناك أي أثر لها، فهل يعني ذلك أنها نُقلت إلى الخارج من الأسوار بطريقة ما، بعد كل شيء؟ إذا كان الأمر كذلك، فما الغرض؟ من الواضح أنه لم يكن هناك فائدة تذكر للعظام بمجرد أن غادرها السحر. لقد فقدت قيمتها كعامل سحري محفز. أفضل ما يمكن فعله بها هو وضعها في متحف (بالطبع، سأحتاج إلى إذن من سلسلة جبال التنين النجمي لذلك) واستخدامها كمعلم سياحي.
“مع ذلك، لهذا السبب لا أفهم. أين اختفت عظام التنين تلك؟”
لم أفهم. لهذا السبب أزعجني الأمر.
مع ذلك، بعد أن فعلتُ ذلك، شعرتُ ببعض الإحراج. “أتعلم، أعتقد أنك أفضل مني لحكم هذه البلاد يا سوما.”
استلقيت على جانبي. عبست ليسيا في وجهي، لكنني لم أهتم.
“بالاسم فقط…”
علقت قائلة: “أنت تُوسخ ملابسك، هل تدرك ذلك؟”
عندما رأيتُ المودة التي أبدتها تلك الفتاة لسوما، شعرتُ أحيانًا أن هناك ما هو أكثر من مجرد ولاء…
“يمكن غسلها. إلى جانب ذلك، بالنظر إلى منصبي، يمكنني أن أجعل شخصًا آخر يغسلها لي.”
قلتُ: “لقد قضيت كل وقتي في دراستي وواجباتي العسكرية، لذا لم تكن لديّ خبرة كبيرة أيضًا في هذا”
قالت: “لا يمكن لملك أن يسمح لنفسه بمقابلة الناس بملابس متسخة.”
ضحكتُ. “يمكنك تحريك البلاد كلها، لكنك ميؤوس منك عندما يتعلق الأمر بهذا.”
“نعم، أنا متأكد من أن الكرامة مهمة وكل شيء، لكن… إنه أمر مزعج.”
“بالاسم فقط…”
“بصفتي أحد الأشخاص الذين أجبروك على هذا، ليس من شأني أن أقول ذلك، لكن استسلم واقبله.”
“…أفتقر إلى الخبرة. من نواحٍ عديدة.”
“صحيح، صحيح. يا له من أمر لطيف أن يكون لدي وقت أكون فيه حرًا تمامًا.” قمت بتمديد ذراعي وساقي. كم كان مريحًا ألا استخدم مهارة ‘الأرواح الحية’ خاصتي.
“مع ذلك، لهذا السبب لا أفهم. أين اختفت عظام التنين تلك؟”
الآن وقد فكرت في الأمر، كنت أعمل باستمرار منذ مجيئي إلى هذا العالم. كانت هناك أشياء يجب عليّ فعلها، وأشياء ينبغي عليّ فعلها، وأشياء لم يكن لدي خيار سوى فعلها، أكوام وأكوام منها، ولذلك كنت أستخدم عقلي طوال الوقت. كان قضاء بعض الوقت حيث لا أحتاج إلى التفكير في أي شيء… هو الأفضل.
بينما كنا نتحدث عن ذلك، تحدث صوت متردد: “همم…”
همستُ: “آه… أتمنى لو أستطيع أن أذوب وأعود إلى التراب.”
“أوه… لقد أخبرتكِ، ليس من العدل أن تقولي أشياء كهذه. الأمر مع الرجال هو أنه إذا أظهرت فتاة أدنى تلميح للإعجاب بهم، فسوف يقعون في حبها. هذا هو نوع المخلوقات التي نحن عليها. إذا قالت لي فتاة جميلة مثلكِ ذلك يا ليسيا… فلا يمكنني إلا ان ابدأ في ملاحظتك.”
صمتت ليسيا. بعد أن رأتني على هذا النحو، بدت وكأنها تفكر للحظة، ثم قالت بتردد: “هل تريد… أن تريح رأسك في حضني؟”
تصنف الدولة تنانين الهيكل العظمي هذه على أنها مخلوقات خطيرة من الفئة أ الخاصة. يمكن للتنانين المجنحة منها الطيران، على الرغم من عدم وجود أغشية بين أجنحتها، وهي تنشر هواءً ملوث يجلب الموت لجميع الكائنات الحية. يمكنها أيضًا استخدام تقنية نفس التنين، لذلك عندما يظهر أحدها، فإنه كارثة حية (أو غير حية؟) تتطلب التعبئة الكاملة للجيش لهزيمته. كان ذلك وحده سببًا للدول الأصغر للذهاب إلى سلسلة جبال التنين النجمي، حيث تعيش التنانين، لطلب المساعدة. ومع ذلك، هذه المرة، كانت الأمور مختلفة.
◇ ◇ ◇
◇ ◇ ◇
قال: “حسنًا، بالاسم فقط.”
جلستُ وركبتاي مثنيتان، وأسندتُ رأس سوما على رجلي. عندما يُسند أحدهم رأسه على حجرك، يمكنه فعل ذلك إما بجسمه مُستلقيًا أفقيًا أو رأسيًا من وجهة نظرك. كان هذا هو الوضع الرأسي.
قلتُ: “لا أعرف ذلك. من الخطير التسرع في استنتاج كهذا في هذه المرحلة.”
عندما نظرتُ إليه، رأيت انعكاس وجهي في عينيه. كان رأس سوما مُستلقيًا في حجري، وكان يُدغدغني قليلًا.
حتى لو تجاهلنا مسألة العظام، كنت بحاجة إلى إنشاء بركة الترسيب هذه، لذلك طلبتُ من العلماء الاحتفاظ بسجلات أثرية للعظام التي تم التنقيب عنها. المشكلة هي أن هيكلًا عظميًا كاملًا لأكبر وأفضل عظام تنين محفوظة قد فُقد. على الرغم من أنني أعلم أنه تم تفكيكه للعرض وإرساله ليتم تخزينه في متحف بارنام الملكي…”
“هذا… مُحرج نوعًا ما، كما تعلمين.” كان وجه سوما أحمرًا بشدة.
صرخت ليسيا: “آه! لا، لا يمكن أن يكون! تنين ميت على شكل هيكل عظمي؟!”
…كنتُ متأكدة من أن وجهي كان كذلك أيضًا.
الآن وقد فكرت في الأمر، كنت أعمل باستمرار منذ مجيئي إلى هذا العالم. كانت هناك أشياء يجب عليّ فعلها، وأشياء ينبغي عليّ فعلها، وأشياء لم يكن لدي خيار سوى فعلها، أكوام وأكوام منها، ولذلك كنت أستخدم عقلي طوال الوقت. كان قضاء بعض الوقت حيث لا أحتاج إلى التفكير في أي شيء… هو الأفضل.
سألته: “برأيك، من هو الشخص الأكثر إحراجًا في هذا الموقف؟ الشخص الذي يجعل حجره كوسادة، أم الشخص الذي يستخدمها؟”
قال سوما شيئًا بدا وكأنه عذر. كان هادئًا وواقعيًا بشكل مدهش في واجباته، لذلك كان من المضحك رؤيته مرتبكًا في موقف كهذا.
قال: “لا أعرف… ربما يكون الأمر مُحرجًا للأشخاص الذين يشاهدون، ألا تعتقدين ذلك؟”
ولكن إلى جانب ذلك، أكثر من أي شيء آخر، أردتُ أنا نفسي أن يبقى سوما في المملكة. ولذلك…
“ها ها ها! قد تكون مُحقًا في هذا.”
تنين هيكل عظمي. على ما يبدو، كانت هناك وحوش كهذه.
لو لم تكن عائشة نائمة، ما هو التعبير الذي كانت ستُظهره؟
“إذن هل أنتِ موافقة على ذلك يا ليسيا؟ أن أكون خطيبك؟”
عندما رأتنا نبدو كزوجين مخطوبين، هل كان وجهها سيحمر خجلاً؟ أم كانت ستقول: “يا أميرة، لن أسمح لكِ بفعل ذلك! إذا كان هناك من سيكون وسادته، فسأكون أنا!” أو شيئًا من هذا القبيل؟
“لا أمانع.” كنتُ مندهشة قليلاً من قدرتي على قول ذلك بوضوح.
عندما رأيتُ المودة التي أبدتها تلك الفتاة لسوما، شعرتُ أحيانًا أن هناك ما هو أكثر من مجرد ولاء…
هذه الدولة، التي كانت تُعتبر من قِبل الدول المحيطة بها مملكة قديمة متعفنة لم تتغير أبدًا، كانت تتغير الآن. بفضل سوما تمكنا من التعامل مع أزمة الغذاء المتفاقمة. أما بالنسبة لهاكويا وبونتشو والآخرين، فقد تطوعوا للخدمة فقط لأن سوما كان موجودًا. حتى لو تنازل سوما عن العرش لي، هل أستطيع إبقاءهم جميعًا هنا؟
بطريقة ما، شككتُ في أنه من بين هذين الخيارين، سيكون الخيار الثاني هو الأرجح.
قلتُ: “لا أعرف ذلك. من الخطير التسرع في استنتاج كهذا في هذه المرحلة.”
سألتُ: “…هل تعتقد أننا نبدو وكأننا مخطوبان؟”
< شاركوني أراءكم في التعليقات تشجيعًا لي على نشر المزيد من الفصول >
قال: “حسنًا، بالاسم فقط.”
الآن وقد فكرت في الأمر، كنت أعمل باستمرار منذ مجيئي إلى هذا العالم. كانت هناك أشياء يجب عليّ فعلها، وأشياء ينبغي عليّ فعلها، وأشياء لم يكن لدي خيار سوى فعلها، أكوام وأكوام منها، ولذلك كنت أستخدم عقلي طوال الوقت. كان قضاء بعض الوقت حيث لا أحتاج إلى التفكير في أي شيء… هو الأفضل.
“بالاسم فقط…”
ضحكتُ. “يمكنك تحريك البلاد كلها، لكنك ميؤوس منك عندما يتعلق الأمر بهذا.”
في كل مرة يُثار فيها الموضوع، كان سوما دائمًا يُخبر المقربين منه أن خطوبتنا مؤقتة، وأنه متمسك بالتاج لفترة قصيرة فقط. بمجرد استقرار المملكة بشكل معقول، ربما كان يُخطط للتنازل عن العرش لي. شعرتُ أن هذا هو السبب الذي جعله يشرح لي دائمًا الإصلاحات التي كان يُجريها بعناية. أعتقد أنني فهمتُ ما يكفي عن شخصية سوما لأفهم نواياه.
وتابعتُ: “أيضًا، هناك شيء آخر يقلقني…”
لم يكن سوما يرغب في ثروة أو شهرة مفرطة. لقد أراد فقط أن يعيش في سلام وهدوء. بالنسبة لسوما، كان كونه ‘ملكًا’ مُلزمًا بـ ‘واجب النبلاء’ هو عكس هدفه من الحياة تمامًا. على الرغم من أن والدي هو من اتخذ القرار، إلا أنني شعرتُ بالسوء لأننا ألقينا بهذا العبء عليه.
تصنف الدولة تنانين الهيكل العظمي هذه على أنها مخلوقات خطيرة من الفئة أ الخاصة. يمكن للتنانين المجنحة منها الطيران، على الرغم من عدم وجود أغشية بين أجنحتها، وهي تنشر هواءً ملوث يجلب الموت لجميع الكائنات الحية. يمكنها أيضًا استخدام تقنية نفس التنين، لذلك عندما يظهر أحدها، فإنه كارثة حية (أو غير حية؟) تتطلب التعبئة الكاملة للجيش لهزيمته. كان ذلك وحده سببًا للدول الأصغر للذهاب إلى سلسلة جبال التنين النجمي، حيث تعيش التنانين، لطلب المساعدة. ومع ذلك، هذه المرة، كانت الأمور مختلفة.
…لكن، في الوقت الحالي، كانت هذه المملكة تتغير لتتمحور حول سوما.
سألته: “برأيك، من هو الشخص الأكثر إحراجًا في هذا الموقف؟ الشخص الذي يجعل حجره كوسادة، أم الشخص الذي يستخدمها؟”
هذه الدولة، التي كانت تُعتبر من قِبل الدول المحيطة بها مملكة قديمة متعفنة لم تتغير أبدًا، كانت تتغير الآن. بفضل سوما تمكنا من التعامل مع أزمة الغذاء المتفاقمة. أما بالنسبة لهاكويا وبونتشو والآخرين، فقد تطوعوا للخدمة فقط لأن سوما كان موجودًا. حتى لو تنازل سوما عن العرش لي، هل أستطيع إبقاءهم جميعًا هنا؟
“لا تتصرفي وكأن الأمر سيان بالنسبة للرجال والنساء. متطلباتنا ومعايرنا عندما يتعلق الأمر بالحب مختلفة تمامًا.”
ولكن إلى جانب ذلك، أكثر من أي شيء آخر، أردتُ أنا نفسي أن يبقى سوما في المملكة. ولذلك…
ضد ماذا كنا نحاول القتال؟ من هم أعداؤنا؟ كان سؤالًا خطيرًا، حيث تجاهل البحث عن إجابة له لم يكن امرًا ممكنًا.
“سوما… هل يزعجك أن أكون خطيبتك؟” خرجت هذه الكلمات من شفتي بشكل طبيعي.
جلستُ وركبتاي مثنيتان، وأسندتُ رأس سوما على رجلي. عندما يُسند أحدهم رأسه على حجرك، يمكنه فعل ذلك إما بجسمه مُستلقيًا أفقيًا أو رأسيًا من وجهة نظرك. كان هذا هو الوضع الرأسي.
اتسعت عينا سوما، وأدار وجهه الأحمر الزاهي إلى الجانب. “…ليس من العدل أن تقولي ذلك بهذه الطريقة.”
قلتُ: “أليس هذا ما يعنيه أن تكون من العائلة المالكة؟”
“أوه، حقًا؟” تلعثمت.
قال: “لا أعرف… ربما يكون الأمر مُحرجًا للأشخاص الذين يشاهدون، ألا تعتقدين ذلك؟”
“إذن هل أنتِ موافقة على ذلك يا ليسيا؟ أن أكون خطيبك؟”
سألت ليسيا: “إذن، لقد سُرق؟”
“لا أمانع.” كنتُ مندهشة قليلاً من قدرتي على قول ذلك بوضوح.
“حتى لو كنتُ مناسبًا لذلك… هل ستخطبين حقًا لشخص لا تحبينه، لمجرد فقط انه انسب لحكم البلاد؟”
مع ذلك، بعد أن فعلتُ ذلك، شعرتُ ببعض الإحراج. “أتعلم، أعتقد أنك أفضل مني لحكم هذه البلاد يا سوما.”
“مع ذلك، لهذا السبب لا أفهم. أين اختفت عظام التنين تلك؟”
“حتى لو كنتُ مناسبًا لذلك… هل ستخطبين حقًا لشخص لا تحبينه، لمجرد فقط انه انسب لحكم البلاد؟”
“نعم، أنا متأكد من أن الكرامة مهمة وكل شيء، لكن… إنه أمر مزعج.”
قلتُ: “أليس هذا ما يعنيه أن تكون من العائلة المالكة؟”
قالت ليسيا: “حسنًا، ماذا بعد؟! الوحوش والشياطين التي دمرت البلدان الشمالية لم ‘تأتِ إلى هنا’، بل ‘عادت’، هل هذا هو الأمر؟!”
“أنا لست من العائلة المالكة. إلى جانب ذلك… أفضل الزواج عن حب.”
“أنا لست من العائلة المالكة. إلى جانب ذلك… أفضل الزواج عن حب.”
سألتُ: “إذن… هل تكرهني يا سوما؟ هل يمكنك أن تقول على وجه اليقين أنك لن تقع في حبي أبدًا؟”
لم يكن سوما يرغب في ثروة أو شهرة مفرطة. لقد أراد فقط أن يعيش في سلام وهدوء. بالنسبة لسوما، كان كونه ‘ملكًا’ مُلزمًا بـ ‘واجب النبلاء’ هو عكس هدفه من الحياة تمامًا. على الرغم من أن والدي هو من اتخذ القرار، إلا أنني شعرتُ بالسوء لأننا ألقينا بهذا العبء عليه.
“أوه… لقد أخبرتكِ، ليس من العدل أن تقولي أشياء كهذه. الأمر مع الرجال هو أنه إذا أظهرت فتاة أدنى تلميح للإعجاب بهم، فسوف يقعون في حبها. هذا هو نوع المخلوقات التي نحن عليها. إذا قالت لي فتاة جميلة مثلكِ ذلك يا ليسيا… فلا يمكنني إلا ان ابدأ في ملاحظتك.”
ضحكتُ. “يمكنك تحريك البلاد كلها، لكنك ميؤوس منك عندما يتعلق الأمر بهذا.”
قال سوما شيئًا بدا وكأنه عذر. كان هادئًا وواقعيًا بشكل مدهش في واجباته، لذلك كان من المضحك رؤيته مرتبكًا في موقف كهذا.
تفاجأ كلانا وابتعدنا عن بعضنا بسرعة.
ضحكتُ. “يمكنك تحريك البلاد كلها، لكنك ميؤوس منك عندما يتعلق الأمر بهذا.”
اتسعت عينا سوما، وأدار وجهه الأحمر الزاهي إلى الجانب. “…ليس من العدل أن تقولي ذلك بهذه الطريقة.”
“…أفتقر إلى الخبرة. من نواحٍ عديدة.”
سألت ليسيا: “إذن، لقد سُرق؟”
قلتُ: “لقد قضيت كل وقتي في دراستي وواجباتي العسكرية، لذا لم تكن لديّ خبرة كبيرة أيضًا في هذا”
“سوما… هل يزعجك أن أكون خطيبتك؟” خرجت هذه الكلمات من شفتي بشكل طبيعي.
“لا تتصرفي وكأن الأمر سيان بالنسبة للرجال والنساء. متطلباتنا ومعايرنا عندما يتعلق الأمر بالحب مختلفة تمامًا.”
قالت ليسيا: “حسنًا، ماذا بعد؟! الوحوش والشياطين التي دمرت البلدان الشمالية لم ‘تأتِ إلى هنا’، بل ‘عادت’، هل هذا هو الأمر؟!”
بينما كنا نتحدث عن ذلك، تحدث صوت متردد: “همم…”
سألت عائشة: “إلى متى عليّ أن أتظاهر بأنني نائمة؟”
عندما استدرت، كانت عائشة قد استيقظت في وقت ما، وكانت تنظر إلينا بابتسامة ساخرة بدت وكأنها مُركّزة بثلاثة أضعاف شدتها المعتادة.
لم أفهم. لهذا السبب أزعجني الأمر.
سألت عائشة: “إلى متى عليّ أن أتظاهر بأنني نائمة؟”
علقت قائلة: “أنت تُوسخ ملابسك، هل تدرك ذلك؟”
تفاجأ كلانا وابتعدنا عن بعضنا بسرعة.
همستُ: “آه… أتمنى لو أستطيع أن أذوب وأعود إلى التراب.”
سألت عائشة: “إلى متى عليّ أن أتظاهر بأنني نائمة؟”
< شاركوني أراءكم في التعليقات تشجيعًا لي على نشر المزيد من الفصول >
“بصفتي أحد الأشخاص الذين أجبروك على هذا، ليس من شأني أن أقول ذلك، لكن استسلم واقبله.”
لم أفهم. لهذا السبب أزعجني الأمر.
