الفصل السابع: التضحية بشجرة البرقوق للحفاظ على شجرة الخوخ (الجزء 1)
الفصل 57: الفصل السابع: التضحية بشجرة البرقوق للحفاظ على شجرة الخوخ (الجزء 1)
“أتمنى لو كنتِ قد وجهتِ هذا التصميم إلى شيء لا يُحزن ليسيا.”
اليوم الأول من الشهر العاشر لسنة 1546 من التقويم القاري – مدينة التنين الأحمر.
قال بحزم: “نعم سيدي! فهمت!”
كان صباح اليوم التالي للمعركة التي حلقت فيها الوايفرن في السماء ودوت فيها مدافع السفن الحربية.
بالطبع، كنت متأكدًا من أن ليسيا تعرف ذلك. ومع ذلك، لم تستطع ترك صديقتها تلاقي مصيرها دون أن تقول شيئًا. بصراحة… أن تكون ملكًا كان دورًا غير سار.
كنت أنا وليسيا نتناول الإفطار مع كارلا، ابنة كاستور، في مكتب الشؤون الحكومية في قلعة التنين الأحمر.
جيد. بعد إعطاء الأوامر للآخرين، التفتُّ لأنظر إلى كارلا.
وقفت عائشة خلف كارلا المنهكة، ويدها على مقبض سيفها العظيم، وكأنها تقول: “إذا قمتِ بأي تحركات مريبة، فأنا مستعدة لقتلكِ في أي وقت.”
قال بحزم: “نعم سيدي! فهمت!”
خطر لي أن عائشة لا تزال ‘حارستي الشخصية التي عينت نفسها بنفسها’. ونظرًا لإنجازاتها في معركة مدينة التنين الأحمر، اعتقدت أنه قد لا يكون من السيئ إنشاء لقب رسمي لها مثل قائدة الحرس الشخصي للملك.
كان ضباط وجنود القوات الجوية الذين اتبعوا كاستور موضع شبهة المشاركة في التمرد، بغض النظر عما إذا كانوا قد شاركوا في المعركة أم لا. ولكن بالطبع لن يكون من الممكن معاقبتهم جميعًا كمتمردين، ولذلك، رسميًا تم معاملتهم على أنهم ‘لم يتصرفوا إلا بأوامر من قائد القوات الجوية، كاستور، وعدد من الضباط رفيعي الرتب’، بشرط أن يخضعوا لقيادة الجيش المحظور.
…حسنًا، يمكن أن ينتظر ذلك لبعد ان تنتهي الحرب.
صرخت ليسيا: “كارلا؟!”.
بعد أسر كاستور فارغاس والسيطرة على القوات الجوية، كنا نقيم في مدينة التنين الأحمر بينما ننتظر تجمع القوات الجوية. في هذه الأثناء، كان هاكويا -الذي وصل بعد المعركة- وتولمان مشغولين بالاتصال بمن لم يحضروا بعد وتنظيم من تجمعوا بالفعل من القوات الجوية. لقد أمرت بإعادة كاستور إلى العاصمة مع عدد من فرسان التنين المتمردين.
“أوه، بل كان يتم التلاعب بكم. ففي النهاية، تم التلاعب بنا أيضًا.”
كانوا سيعرقلوننا فقط لو أحضرناهم جميعًا معنا، وكان كاستور يرتدي طوق العبودية. كان هذا الطوق مزودًا بتعويذة تجعله يضيق إذا فعل أي شيء غير لائق، وفي أسوأ الأحوال سيقطع رأسه. طالما أنه يرتدي طوق العبودية هذا، فلن يحاول أحد القبض عليه أثناء النقل.
ثم قالت بنبرة غير مهذبة: “أيضًا لا تجرؤ علي… أه!”.
بالمناسبة، كانت كارلا، ابنة كاستور، الوحيدة التي أبقيتها هنا، وكنتُ أبقيها قريبة مني. كان ذلك لأني اعتقدت أن وجود رهينة ظاهرة سيساعد في سحق أي مقاومة غير مرغوب فيها من القوات الجوية في مهدها. كنتُ أضع عليها طوقًا للعبودية أيضًا، وكانت عائشة تراقبها من الخلف، لذا ربما لن تتمكن من فعل أي شيء لا ينبغي لها فعله.
وقفت عائشة خلف كارلا المنهكة، ويدها على مقبض سيفها العظيم، وكأنها تقول: “إذا قمتِ بأي تحركات مريبة، فأنا مستعدة لقتلكِ في أي وقت.”
لم أكن متأكدًا ما إذا كان ذلك بسبب الطوق، لكن مزاجها العنيف من الأمس قد اختفى تقريبًا، وكانت كارلا صامتة تمامًا. ولتعويض صديقتها الصامتة، كانت ليسيا أكثر ثرثرة من المعتاد.
قالت ليشيا: “حسنًا.”
قالت: “قد لا تبدو كارلا كذلك، لكنها في الواقع من النوع المُهتم. لديها الكثير من النزاهة، لذلك مهما كرهت شيئًا ما، فإنها ستساعد دائمًا عندما يُطلب منها ذلك. أعتقد أنها فتاة رائعة.”
بدت كارلا وكأنها قد تقبلت مصيرها بالفعل. شعرتُ أنني أستطيع أن أفهم سبب قربها الشديد من ليسيا. كانت شخصيتها مشابهة لشخصية ليسيا، جادة وعنيدة لا تلين بمجرد أن تتخذ قرارها. لهذا السبب لم أستطع سوى التنهد.
لم أقل شيئًا.
قالت كارلا: “ليس لدي ما أقوله ردًا على ذلك”.
كان كل ما قالته يدور حول إقناعي بمميزات كارلا. لم تكن تتحدث عن شيء سوى سحر كارلا كامرأة منذ فترة. كنا نجلس في مكتب الرجل الذي كان قائد العدو حتى الأمس، نتناول وجبات معلبة أحضرناها من بارنام (بما أن هذه كانت أرضًا معادية حتى الأمس، كنت حريصًا من عدم التسمم)، بينما أوصتني خطيبتي وملكة المستقبل الأساسية بأن أختار ابنة جنرال عدو -التي كانت ترتدي الآن طوقًا للعبودية وتجلس بجانبنا- كملكة ثانوية. لقد كان مشهدًا غريبًا للغاية.
ومع ذلك، ردت ليسيا عليها بحدة، حتى كانت أكثر غضبًا من كارلا: “كارلا، فقط اصمتي! مهلاً، سوما، إن كارلا فعلًا امرأة جذابة…”
بالمناسبة، لشرح الفرق بين الملكات الأساسيات والثانويات، في هذا البلد، الملكات الأساسيات هن اللواتي يتمتع أطفالهن بحق الخلافة، بينما عُرفت أولئك اللواتي لا يتمتعن بهذا الحق بالملكات الثانويات.
بدت كارلا وكأنها قد تقبلت مصيرها بالفعل. شعرتُ أنني أستطيع أن أفهم سبب قربها الشديد من ليسيا. كانت شخصيتها مشابهة لشخصية ليسيا، جادة وعنيدة لا تلين بمجرد أن تتخذ قرارها. لهذا السبب لم أستطع سوى التنهد.
من الممكن أن يكون هناك أي عدد من الملكات الأساسيات أو الثانويات (ويُعبّر عن الترتيب داخل الفئتين بالملكة الأولى، الملكة الثانية… وهكذا)، ومع ذلك، لكي تصبح المرأة ملكة أساسية، كان عليها أن تولد من طبقة النبلاء أو الطبقة الراقية أو أعلى منها.
وقفت عائشة خلف كارلا المنهكة، ويدها على مقبض سيفها العظيم، وكأنها تقول: “إذا قمتِ بأي تحركات مريبة، فأنا مستعدة لقتلكِ في أي وقت.”
على العكس من ذلك، يمكن لأي شخص من أي طبقة أن يصبح ملكة ثانوية. وإذ لم يهتم المرء بالمظاهر، فيمكن حتى جعل عبدة ملكة ثانوية.
بدت كارلا وكأنها قد تقبلت مصيرها بالفعل. شعرتُ أنني أستطيع أن أفهم سبب قربها الشديد من ليسيا. كانت شخصيتها مشابهة لشخصية ليسيا، جادة وعنيدة لا تلين بمجرد أن تتخذ قرارها. لهذا السبب لم أستطع سوى التنهد.
تابعت ليسيا قائلة: “أوه، أتعرف ماذا؟ إن كارلا لديها جسد رائع. ربما لا يمكنكِ معرفة ذلك عندما ترتدي درعًا، لكنها أكثر امتلاءً مني. التنانين تعيش طويلًا أيضًا، لذا ستظل دائمًا شابة.”
كنت أنا وليسيا نتناول الإفطار مع كارلا، ابنة كاستور، في مكتب الشؤون الحكومية في قلعة التنين الأحمر.
انفجرت كارلا فجأة قائلة: “ماذا تقولين يا ليسيا؟!”
بدت وكأنها لم تعد تملك أي قوة، لكنني هززتُ رأسي في صمت.
بدا أنه بمجرد أن بدأت ليسيا في سرد تفاصيل نسبها، حتى كارلا لن تتمكن من البقاء صامتة.
قال بحزم: “نعم سيدي! فهمت!”
ومع ذلك، ردت ليسيا عليها بحدة، حتى كانت أكثر غضبًا من كارلا: “كارلا، فقط اصمتي! مهلاً، سوما، إن كارلا فعلًا امرأة جذابة…”
حككت مؤخرة رأسي، ثم قلت بنبرة هادئة: “ليسيا، أستطيع أن أفهم ما تفكرين فيه. لكن هل فكرتِ جيدًا في المخاطر؟”
“…ليسيا” قلت ذلك بنبرة صارمة إلى حد ما، مما جعل ليسيا تأخذ نفسًا عميقًا ثم تصمت. عندما رأيت تلك النظرة القلقة على وجهها… آلمني قلبي. لم أكن أريد أن أراها تبدو هكذا.
كان صباح اليوم التالي للمعركة التي حلقت فيها الوايفرن في السماء ودوت فيها مدافع السفن الحربية.
حككت مؤخرة رأسي، ثم قلت بنبرة هادئة: “ليسيا، أستطيع أن أفهم ما تفكرين فيه. لكن هل فكرتِ جيدًا في المخاطر؟”
كان صباح اليوم التالي للمعركة التي حلقت فيها الوايفرن في السماء ودوت فيها مدافع السفن الحربية.
لم تقل ليسيا شيئًا.
قالت كارلا: “لا يمكنني أن أكون ذات قيمة كبيرة لك كسجينة في هذه المرحلة. من فضلك، فقط ارميني في زنزانة ما.”
لن تطلب أي ملكة رئيسية من ملكها أن يتخذ ملكة ثانوية. ومع ذلك، كانت ليسيا، الملكة الرئيسية الأولى، تقترح بحماس أن أتخذ كارلا ملكتي الثانوية، لأنها كانت تحاول بكل قلبها إنقاذها.
نهضتُ من مقعدي وأعطيتُ الجميع أوامرهم.
كان ضباط وجنود القوات الجوية الذين اتبعوا كاستور موضع شبهة المشاركة في التمرد، بغض النظر عما إذا كانوا قد شاركوا في المعركة أم لا. ولكن بالطبع لن يكون من الممكن معاقبتهم جميعًا كمتمردين، ولذلك، رسميًا تم معاملتهم على أنهم ‘لم يتصرفوا إلا بأوامر من قائد القوات الجوية، كاستور، وعدد من الضباط رفيعي الرتب’، بشرط أن يخضعوا لقيادة الجيش المحظور.
بدت وكأنها لم تعد تملك أي قوة، لكنني هززتُ رأسي في صمت.
ولهذا السبب، سيتعين على كاستور تحمل المسؤولية.
بصفتها ابنة كاستور، ولأنها شاركت في القتال بنفسها، كان يُنظر إلى كارلا بأنه من المؤكد أنها ستواجه نفس المصير الذي سيواجه والدها عندما تنتهي الحرب. ولذلك بدا إعدامهم أمرًا لا مفر منه.
جيد. بعد إعطاء الأوامر للآخرين، التفتُّ لأنظر إلى كارلا.
ولأن ليسيا اعتقدت ذلك، كانت تحاول ادخال كارلا إلى الحريم الملكي.
بدت كارلا وكأنها قد تقبلت مصيرها بالفعل. شعرتُ أنني أستطيع أن أفهم سبب قربها الشديد من ليسيا. كانت شخصيتها مشابهة لشخصية ليسيا، جادة وعنيدة لا تلين بمجرد أن تتخذ قرارها. لهذا السبب لم أستطع سوى التنهد.
في هذا البلد، كان للملك سلطة كبيرة. ظاهريًا، من المفترض أن يكون هناك قضاء مستقل، ولكن إذا مارس الملك سلطاته، فمن الممكن حماية مجرم من الملاحقة القضائية. كانت ليسيا تحاول إقناعي بالإعجاب بكارلا حتى أعمل على منعها من المثول أمام المحكمة. لكن هذا… لم يكن شيئًا يجب القيام به باستخفاف.
وقفت عائشة خلف كارلا المنهكة، ويدها على مقبض سيفها العظيم، وكأنها تقول: “إذا قمتِ بأي تحركات مريبة، فأنا مستعدة لقتلكِ في أي وقت.”
قلتُ: “حين تسود القوة، تصبح العدالة أداة للتبرير للقوي. إذا لم يلتزم الملك بالقانون، فإن الشعب الذي يحميه القانون سيفقد احترامه لذلك الملك. إذا لم نتصرف بمنطق، فسوف ندفع ثمن ذلك بأنفسنا لاحقًا. يجب أن تفهمي ذلك يا ليسيا؟”
“أوه، بل كان يتم التلاعب بكم. ففي النهاية، تم التلاعب بنا أيضًا.”
“حسنًا، معك حق… لكن…”
وقفت عائشة خلف كارلا المنهكة، ويدها على مقبض سيفها العظيم، وكأنها تقول: “إذا قمتِ بأي تحركات مريبة، فأنا مستعدة لقتلكِ في أي وقت.”
بالطبع، كنت متأكدًا من أن ليسيا تعرف ذلك. ومع ذلك، لم تستطع ترك صديقتها تلاقي مصيرها دون أن تقول شيئًا. بصراحة… أن تكون ملكًا كان دورًا غير سار.
صرخت ليسيا: “كارلا؟!”.
بدأت ليسيا قائلة: “مع ذلك، أنا…”
كان ضباط وجنود القوات الجوية الذين اتبعوا كاستور موضع شبهة المشاركة في التمرد، بغض النظر عما إذا كانوا قد شاركوا في المعركة أم لا. ولكن بالطبع لن يكون من الممكن معاقبتهم جميعًا كمتمردين، ولذلك، رسميًا تم معاملتهم على أنهم ‘لم يتصرفوا إلا بأوامر من قائد القوات الجوية، كاستور، وعدد من الضباط رفيعي الرتب’، بشرط أن يخضعوا لقيادة الجيش المحظور.
قالت كارلا بينما كانت ليسيا لا تزال تحاول اقناعي: “ليسيا، لا داعي للتوسل من أجل حياتي. لقد أرسلتِ لنا رسائل مرارًا وتكرارًا، تطلبين منا فيها أن نعلن ولاءنا، لكننا اخترنا الرفض. لقد اتبعتُ والدي وأنا أعلم أن هذا قد يحدث إذا خسرنا. أنا فقط أحصل على ما أستحقه. إني أعتبر نفسي محاربة. والآن وقد وصل الأمر إلى هذا الحد، لن أندم على فقدان حياتي.”
…حسنًا، يمكن أن ينتظر ذلك لبعد ان تنتهي الحرب.
بدت كارلا وكأنها قد تقبلت مصيرها بالفعل. شعرتُ أنني أستطيع أن أفهم سبب قربها الشديد من ليسيا. كانت شخصيتها مشابهة لشخصية ليسيا، جادة وعنيدة لا تلين بمجرد أن تتخذ قرارها. لهذا السبب لم أستطع سوى التنهد.
قلت: “…أعلم”.
“أتمنى لو كنتِ قد وجهتِ هذا التصميم إلى شيء لا يُحزن ليسيا.”
ومع ذلك، ردت ليسيا عليها بحدة، حتى كانت أكثر غضبًا من كارلا: “كارلا، فقط اصمتي! مهلاً، سوما، إن كارلا فعلًا امرأة جذابة…”
قالت كارلا: “ليس لدي ما أقوله ردًا على ذلك”.
قلتُ: “جيد جدًا. حسنًا، لننطلق إذًا.”
ثم قالت بنبرة غير مهذبة: “أيضًا لا تجرؤ علي… أه!”.
قالت كارلا بينما كانت ليسيا لا تزال تحاول اقناعي: “ليسيا، لا داعي للتوسل من أجل حياتي. لقد أرسلتِ لنا رسائل مرارًا وتكرارًا، تطلبين منا فيها أن نعلن ولاءنا، لكننا اخترنا الرفض. لقد اتبعتُ والدي وأنا أعلم أن هذا قد يحدث إذا خسرنا. أنا فقط أحصل على ما أستحقه. إني أعتبر نفسي محاربة. والآن وقد وصل الأمر إلى هذا الحد، لن أندم على فقدان حياتي.”
صرخت ليسيا: “كارلا؟!”.
قلتُ: “حين تسود القوة، تصبح العدالة أداة للتبرير للقوي. إذا لم يلتزم الملك بالقانون، فإن الشعب الذي يحميه القانون سيفقد احترامه لذلك الملك. إذا لم نتصرف بمنطق، فسوف ندفع ثمن ذلك بأنفسنا لاحقًا. يجب أن تفهمي ذلك يا ليسيا؟”
في منتصف جملتها، تأوهت كارلا من الألم. لقد اشتد طوق العبودية على رقبتها. بدا أن هذا الطوف لن يتسامح مع أي عدم احترام تجاه السيد. بدا الأمر قاسيًا للغاية.
لم أكن متأكدًا ما إذا كان ذلك بسبب الطوق، لكن مزاجها العنيف من الأمس قد اختفى تقريبًا، وكانت كارلا صامتة تمامًا. ولتعويض صديقتها الصامتة، كانت ليسيا أكثر ثرثرة من المعتاد.
بعد بضع ثوانٍ، وبمجرد أن خف الألم، التفتت كارلا إلى ليسيا، التي كانت تنظر إليها بقلق، وقالت: “أنا بخير”.
جيد. بعد إعطاء الأوامر للآخرين، التفتُّ لأنظر إلى كارلا.
ثم نظرت إليّ مرة أخرى، وانحنت برأسها قائلة: “صحيح، لم أكن مهذبة كما ينبغي. دعني أعيد صياغة ذلك. أيها الملك سوما، أطلب منك ألا تجعل ليسيا حزينة كما فعلت أنا.”
قالت كارلا: “ليس لدي ما أقوله ردًا على ذلك”.
قلت: “…أعلم”.
لم تقل ليسيا شيئًا.
بينما كنا نتحدث، دخل هاكويا وتولمان المكتب. وقف تولمان أمامي، وأدى التحية العسكرية قبل أن يبدأ تقريره
قالت كارلا: “ليس لدي ما أقوله ردًا على ذلك”.
“جلالة الملكة، لقد انتهينا من استدعاء القوات الجوية.”
سألتني كارلا بنظرة شك: “ماذا؟”
قلتُ: “جيد جدًا. حسنًا، لننطلق إذًا.”
① ‘التضحية بشجرة البرقوق للحفاظ على شجرة الخوخ‘ : مقولة أصلها بيت شعر صيني قديم يُجسد تضحية شجرة البرقوق بنفسها لتستقبل الآفات وتحمي شجرة الخوخ المجاورة. تحول هذا المفهوم إلى الاستراتيجية رقم 11 في كتاب الاستراتيجيات الـ 36 (الذي ذكرناه في فصول سابقة)، وتعني التضحية بالخسائر الفرعية لحماية الأصل والقيادة.
نهضتُ من مقعدي وأعطيتُ الجميع أوامرهم.
“…ليسيا” قلت ذلك بنبرة صارمة إلى حد ما، مما جعل ليسيا تأخذ نفسًا عميقًا ثم تصمت. عندما رأيت تلك النظرة القلقة على وجهها… آلمني قلبي. لم أكن أريد أن أراها تبدو هكذا.
“هاكويا، سأجعلك تتولى مهمة التنظيف هنا. استخدم أيضًا بث الجوهرة في هذا المكان للتواصل مع إكسل بينما تواجه جيوش أميدونيا في ألتومورا. أخبرها أنها تحتاج فقط للصمود حتى هذا المساء.”
لن تطلب أي ملكة رئيسية من ملكها أن يتخذ ملكة ثانوية. ومع ذلك، كانت ليسيا، الملكة الرئيسية الأولى، تقترح بحماس أن أتخذ كارلا ملكتي الثانوية، لأنها كانت تحاول بكل قلبها إنقاذها.
انحنى هاكويا قائلًا: “حاضر سيدي.”
خطر لي أن عائشة لا تزال ‘حارستي الشخصية التي عينت نفسها بنفسها’. ونظرًا لإنجازاتها في معركة مدينة التنين الأحمر، اعتقدت أنه قد لا يكون من السيئ إنشاء لقب رسمي لها مثل قائدة الحرس الشخصي للملك.
ثم نظرت الي تولمان وقلتُ: “تولمان، قُد وحدة من القوات الجوية لقصف راندل في دوقية كارمين. ومع ذلك، يجب أن تكون أهدافك الوحيدة هي قاذفات السهام المضادة للقوات الجوية على جدران القلعة وقلعة راندل نفسها. إياك أن تُسقط برميل بارود واحد على منازل الناس! إذا علمت أي شخص قتل مدنيًا، فسأضمن معاقبته بعد الحرب. هل كلامي واضح؟”
تابعت ليسيا قائلة: “أوه، أتعرف ماذا؟ إن كارلا لديها جسد رائع. ربما لا يمكنكِ معرفة ذلك عندما ترتدي درعًا، لكنها أكثر امتلاءً مني. التنانين تعيش طويلًا أيضًا، لذا ستظل دائمًا شابة.”
قال بحزم: “نعم سيدي! فهمت!”
< يا تري ماذا يقصد بطلنا بقوله ‘مسرحية’. اخبروني اراءكم في التعليقات. >
تابعتُ قائلًا: “ليشيا وعائشة، تعاليا معي. سننضم إلى لودوين ومجموعته.”
ثم قالت بنبرة غير مهذبة: “أيضًا لا تجرؤ علي… أه!”.
قالت ليشيا: “حسنًا.”
كان ضباط وجنود القوات الجوية الذين اتبعوا كاستور موضع شبهة المشاركة في التمرد، بغض النظر عما إذا كانوا قد شاركوا في المعركة أم لا. ولكن بالطبع لن يكون من الممكن معاقبتهم جميعًا كمتمردين، ولذلك، رسميًا تم معاملتهم على أنهم ‘لم يتصرفوا إلا بأوامر من قائد القوات الجوية، كاستور، وعدد من الضباط رفيعي الرتب’، بشرط أن يخضعوا لقيادة الجيش المحظور.
وافقت عائشة: “مفهوم يا سيدي.”
صرخت ليسيا: “كارلا؟!”.
جيد. بعد إعطاء الأوامر للآخرين، التفتُّ لأنظر إلى كارلا.
على العكس من ذلك، يمكن لأي شخص من أي طبقة أن يصبح ملكة ثانوية. وإذ لم يهتم المرء بالمظاهر، فيمكن حتى جعل عبدة ملكة ثانوية.
قلتُ: “كارلا، تعالي معنا أيضًا.”
“هاكويا، سأجعلك تتولى مهمة التنظيف هنا. استخدم أيضًا بث الجوهرة في هذا المكان للتواصل مع إكسل بينما تواجه جيوش أميدونيا في ألتومورا. أخبرها أنها تحتاج فقط للصمود حتى هذا المساء.”
قالت كارلا: “لا يمكنني أن أكون ذات قيمة كبيرة لك كسجينة في هذه المرحلة. من فضلك، فقط ارميني في زنزانة ما.”
قالت كارلا بينما كانت ليسيا لا تزال تحاول اقناعي: “ليسيا، لا داعي للتوسل من أجل حياتي. لقد أرسلتِ لنا رسائل مرارًا وتكرارًا، تطلبين منا فيها أن نعلن ولاءنا، لكننا اخترنا الرفض. لقد اتبعتُ والدي وأنا أعلم أن هذا قد يحدث إذا خسرنا. أنا فقط أحصل على ما أستحقه. إني أعتبر نفسي محاربة. والآن وقد وصل الأمر إلى هذا الحد، لن أندم على فقدان حياتي.”
بدت وكأنها لم تعد تملك أي قوة، لكنني هززتُ رأسي في صمت.
“جلالة الملكة، لقد انتهينا من استدعاء القوات الجوية.”
“يجب أن تري كيف ستنتهي هذه المعركة. سترين من كان يتلاعب بكم في الخفاء.”
كان صباح اليوم التالي للمعركة التي حلقت فيها الوايفرن في السماء ودوت فيها مدافع السفن الحربية.
قالت وهي تبدو مندهشة: “هاه؟ عما تتحدث؟ لم يجبرنا أحد على فعل شيء…”
ثم قالت بنبرة غير مهذبة: “أيضًا لا تجرؤ علي… أه!”.
“أوه، بل كان يتم التلاعب بكم. ففي النهاية، تم التلاعب بنا أيضًا.”
قلتُ: “حين تسود القوة، تصبح العدالة أداة للتبرير للقوي. إذا لم يلتزم الملك بالقانون، فإن الشعب الذي يحميه القانون سيفقد احترامه لذلك الملك. إذا لم نتصرف بمنطق، فسوف ندفع ثمن ذلك بأنفسنا لاحقًا. يجب أن تفهمي ذلك يا ليسيا؟”
سألتني كارلا بنظرة شك: “ماذا؟”
لم أكن متأكدًا ما إذا كان ذلك بسبب الطوق، لكن مزاجها العنيف من الأمس قد اختفى تقريبًا، وكانت كارلا صامتة تمامًا. ولتعويض صديقتها الصامتة، كانت ليسيا أكثر ثرثرة من المعتاد.
فأجبتُها بتنهيدة: “ليس وكأنني افهم الأمر بالكامل. لكننا إن أدينا أدوارنا في هذه المسرحية حتى النهاية، أعتقد أن الحقيقة ستبدأ بالظهور… وسنعرف حينها من كتب سيناريو هذه المعركة.”
كان ضباط وجنود القوات الجوية الذين اتبعوا كاستور موضع شبهة المشاركة في التمرد، بغض النظر عما إذا كانوا قد شاركوا في المعركة أم لا. ولكن بالطبع لن يكون من الممكن معاقبتهم جميعًا كمتمردين، ولذلك، رسميًا تم معاملتهم على أنهم ‘لم يتصرفوا إلا بأوامر من قائد القوات الجوية، كاستور، وعدد من الضباط رفيعي الرتب’، بشرط أن يخضعوا لقيادة الجيش المحظور.
① ‘التضحية بشجرة البرقوق للحفاظ على شجرة الخوخ‘ : مقولة أصلها بيت شعر صيني قديم يُجسد تضحية شجرة البرقوق بنفسها لتستقبل الآفات وتحمي شجرة الخوخ المجاورة. تحول هذا المفهوم إلى الاستراتيجية رقم 11 في كتاب الاستراتيجيات الـ 36 (الذي ذكرناه في فصول سابقة)، وتعني التضحية بالخسائر الفرعية لحماية الأصل والقيادة.
اليوم الأول من الشهر العاشر لسنة 1546 من التقويم القاري – مدينة التنين الأحمر.
“هاكويا، سأجعلك تتولى مهمة التنظيف هنا. استخدم أيضًا بث الجوهرة في هذا المكان للتواصل مع إكسل بينما تواجه جيوش أميدونيا في ألتومورا. أخبرها أنها تحتاج فقط للصمود حتى هذا المساء.”
< يا تري ماذا يقصد بطلنا بقوله ‘مسرحية’. اخبروني اراءكم في التعليقات. >
من الممكن أن يكون هناك أي عدد من الملكات الأساسيات أو الثانويات (ويُعبّر عن الترتيب داخل الفئتين بالملكة الأولى، الملكة الثانية… وهكذا)، ومع ذلك، لكي تصبح المرأة ملكة أساسية، كان عليها أن تولد من طبقة النبلاء أو الطبقة الراقية أو أعلى منها.
خطر لي أن عائشة لا تزال ‘حارستي الشخصية التي عينت نفسها بنفسها’. ونظرًا لإنجازاتها في معركة مدينة التنين الأحمر، اعتقدت أنه قد لا يكون من السيئ إنشاء لقب رسمي لها مثل قائدة الحرس الشخصي للملك.
