Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية 55

55 طرق العناية

✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦

الولادة من جديد على أبواب مكتب الشؤون المدنية

الفصل 55

طرق العناية

✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦

سارت تجارب الليلة على ما يرام. تم الوصول إلى التقديرات الأولية بدقة، ولأن المرحلة التالية كانت تتطلب وقت انتظار طويل، خرج شيا فِـنغ من المختبر مبكرًا. وكان هذا أمرًا نادرًا جدًا.

ورغم أن نسيم الربيع الليلي لا يزال يحمل بعض البرودة، إلا أن عبير الزهور الخافت في الجو رفع من المعنويات. نظر شيا فِـنغ إلى ساعته ورأى أن الوقت لا يزال مناسبًا ليذهب ويقل زوجته من العمل.

كان الوقت باكرًا جدًا في الصباح، لذا كانت الشوارع خالية والمتاجر على جانبي الطريق مغلقة. صادف شيا فِـنغ متجرًا مفتوحًا على مدار الساعة ودخل ليشتري مشروبين دافئين.

وعندما خرجت يو دونغ من بوابة محطة الإذاعة، وهي تمشي بكعبها العالي الذي يقرع على الأرض، رأت شيا فِـنغ واقفًا على الدرج. كان يبتسم، مرتديًا معطفًا طويلاً أسود اللون، ويحمل كوبين.

أضاءت عينا يو دونغ، وركضت نحوه قائلة: “لماذا لم تخبرني أنك قادم؟”

“لا تركضي بسرعة وأنتِ ترتدين الكعب!” حذرها شيا فِـنغ وهو يناولها كوبًا دافئًا.

أخذت يو دونغ المشروب وألقت باللوم عليه قائلة: “الخطأ كله عليك، لأنك ظهرت فجأة دون أن تخبرني.”

“حسنًا، أنا المخطئ!” هزّ شيا فِـنغ رأسه بيأس، متقبلًا اللوم بكل رضا.

رضيت يو دونغ وهي ترشف من المشروب. واكتشفت أنه كوب من عصير البرتقال الحلو. “من أين وجدت عصير برتقال في مثل هذا الوقت المتأخر؟”

(ملاحظة المترجم: عصير برتقال… دافئ؟! لكن هذا ما ورد في النص.)

“مررت بمتجر عشوائي.” رأى شيا فِـنغ يو دونغ تشرب بسعادة، فشرب هو الآخر من كوبه. وكان المذاق لذيذًا حقًا.

“لنعد إلى المنزل بعد أن ننتهي من الشرب.” اقترحت يو دونغ.

لم يكن لدى شيا فِـنغ أي اعتراض، لذا سار الاثنان ببطء على الطريق، والأوراق الخضراء تتمايل. بالمقارنة مع الأشجار العارية البائسة في الشتاء، كان هذا المشهد متناقضًا وجميلاً.

“دائمًا ما نلتقي… في منتصف الليل.” تنهدت يو دونغ فجأة، ثم قالت بشيء من الحرج: “ألا يبدو هذا وكأننا على علاقة سرية؟”

ضحك شيا فِـنغ من كلماتها، لكنه شعر أن ما قالته صحيح. كل يوم، كان يستيقظ ويذهب إلى العمل بينما كانت يو دونغ لا تزال نائمة، وعندما يعود، تكون قد ذهبت إلى محطة الإذاعة. كان لقاؤهما في منتصف الصباح نادرًا، وحتى ذلك يحتاج إلى تنسيق مسبق.

“أنا حقًا أحب هذا الوقت من اليوم.” قال شيا فِـنغ، “المدينة كلها نائمة بعمق، فتبدو خالية… كأننا الشخصان الوحيدان في العالم.”

“أنت…” صُدمت يو دونغ وشعرت بأنها أُخذت على حين غرة. “من أين تعلمت هذا الكلام المعسول؟ من درّبك؟”

“ما قلته لا يمكن تعلمه، بل يأتي من القلب.” ضحك شيا فِـنغ وهو يربّت على رأسها.

ارتبكت يو دونغ. شعرت وكأنها فتاة بريئة، وقد انخفض معدل ذكائها ليضاهي فتاة حالمة في السادسة عشرة. شعرت بالإحراج فلم تجد ما ترد به سوى: “أنت… لا تقل مثل هذا الكلام المبتذل، لا أستطيع تحمّله.”

“ها…” شعر شيا فِـنغ أن يو دونغ بدت جذابة بشكل خاص في تلك اللحظة. لم يستطع إلا أن يواصل ممازحتها: “ألم تقولي يومًا في برنامجك إن الحبيبين يجب أن يعبّروا عن مشاعرهم كثيرًا؟”

“أنا…” شعرت يو دونغ أن شيا فِـنغ بدا غريبًا بعض الشيء. كانت سعيدة ومحرجة في آنٍ معًا من كلماته المليئة بالحب، لكنها لم تكن راغبة في التمادي.

“لاحظت أنه منذ عودتنا من قريتك في بداية السنة، لم تجدي الوقت لتعبرّي لي عن مشاعرك، لذا فكرت أن أتغير وأصبح أكثر بادرة. أنا…” لم يكن شيا فِـنغ قد أكمل حديثه بعد، عندما فاجأته يو دونغ بقبلة.

شعرت يو دونغ أن قلبها على وشك الانفجار، فلم تستطع التحكم بنفسها. وقفت على رؤوس أصابعها، وتذوقت حلاوة عصير البرتقال المتبقي على شفتيه، فازداد طعم فمها حلاوة فوق حلاوة.

وبعد أن تجاوز صدمته الأولى، أحاط شيا فِـنغ يو دونغ بذراعيه، وانحنى برأسه، وأغمض عينيه مبتسمًا.

كانت زوجته محقة، فكلما زاد الحب، زادت الحاجة إلى التعبير عنه.

✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦

كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة صباحًا حين وصلا إلى المنزل، لكن لحسن الحظ، لم يكن على أيٍّ منهما أن يستيقظ مبكرًا.

دخل شيا فِـنغ إلى الحمام أولًا واستحم، ثم عاد إلى السرير ينتظر يو دونغ، وفي يده كتاب، راغبًا أن يناما معًا.

بعد نحو عشر دقائق، أيقظه رنين مفاجئ من أفكاره. ظن أنه اتصال من المستشفى، فأمسك هاتفه بسرعة، ليجد أن المتصل هو والده.

عادة، إن حصل شيء، تكون أمه هي من تتصل به. فوالده نادرًا ما يبادر بالاتصال… لا يكون قد حصل مكروه لأمه؟

شعر شيا فِـنغ ببعض القلق وهو يرد: “أبي!”

“آسف، هل أيقظتك؟” خفّض والد شيا صوته.

“لم أكن نائمًا.” وبما أن والده لم يكن يبدو متوترًا، ولا يزال يملك الوقت ليسأله إن كان نائمًا، فلا يبدو أن الاتصال بشأن أمر مهم للغاية.

“هل ما زلت في المستشفى؟”

“لا، عدت للتو إلى المنزل.” ثم سأل شيا فِـنغ: “لكن ماذا عنك، لماذا لا تزال مستيقظًا في مثل هذا الوقت؟”

“كح… والدتك أجبرتني على شراء تذاكر.” بدا صوت والد شيا مستسلمًا.

“تذاكر؟ إلى أين؟” سأل شيا فِـنغ متحيّرًا.

“إلى شنغهاي.” شرح والد شيا، “حلمت والدتك بدمية بورسلان ترتدي ثوبًا أحمر لامعًا وتناديها ‘جدتي’. استيقظت في منتصف الليل، وصارت تقول إن كنتها حامل، والآن علينا العودة إلى شنغهاي.”

“ماذا؟” ضحك شيا فِـنغ حتى سالت دموعه.

“يا بني، أخبرني بصدق، هل هي حامل؟” سأل والد شيا.

“أبي، لو كنّا ننتظر طفلًا، لما استطعت إخفاء الأمر عنكم.” لم يجد شيا فِـنغ ما يقوله.

“قلت لها نفس الكلام. على أية حال، الطائرة ستهبط غدًا، تعال لاستقبالنا.” وبعد أن قال والد شيا هذا، أغلق الخط دون أن ينتظر ردًا.

في تلك اللحظة، فتحت يو دونغ باب الحمام، وقد غسلت نفسها. رأت شيا فِـنغ ممسكًا بهاتفه ويبتسم، فسألته: “ما الأمر؟”

استدار شيا فِـنغ ورأى مظهر زوجته الفاتن. ابتلع ريقه بصمت، وتغيّمت نظراته. أدار وجهه ووضع الهاتف على طاولة السرير، وقال بهدوء: “اتصل بي والدي للتو، يقول إن أمي حلمت أن لديها حفيدًا، وتصر على العودة غدًا.”

“ها؟؟” جفلت يو دونغ. “أمي ستعود غدًا؟ إذًا علينا أن نستقبلهما.”

“استقبالنا لهما ليس ما عليك التركيز عليه.” ابتسم شيا فِـنغ، “بل عليك التساؤل عن موضوع الحفيد.”

لاحظت يو دونغ النظرة الملتهبة في عينيه، وشعرت فجأة ببعض القلق.

نهض شيا فِـنغ من السرير واقترب منها ببطء، ترتسم ابتسامة على شفتيه. مدّ يده بلطف وفكّ رباط رداء الحمام الذي كانت ترتديه، وسقطت بيجامتها الحريرية على الأرض، كاشفةً عن بشرتها الناعمة.

ثم حملها شيا فِـنغ وهي لا تزال في غمرة الدهشة. تُركت البيجاما الجديدة بجوار باب الحمام.

“بماذا تفكرين؟” سألها شيا فِـنغ وهو ينحني ويعض على كتف زوجته الشاردة.

“كنت أتساءل لماذا لا تزال ترتدي بيجامتك.” ردّت يو دونغ بلا وعي.

“إذًا، ساعديني على خلعها…” ضحك شيا فِـنغ بسعادة، ووضع يد يو دونغ على شريط بيجاماه.

احمرّ وجه يو دونغ، لكنها فكّت شريط بيجاماه على أي حال. ثم رفعت ذراعيها ولفتهما حول عنقه القوي.

كانت الستائر في غرفة النوم الرئيسية سميكة بما يكفي لتساعد الزوجين، اللذين يعودان للمنزل في أوقات غير منتظمة، على النوم بسلام.

“كم الساعة؟” سألت يو دونغ وهي مغمضة العينين، تخاطب شيا فِـنغ المنهمك إلى جانبها.

أفرج شيا فِـنغ عن يو دونغ من بين ذراعيه بعناية، ورفع الغطاء ليغطي كتفيها العاريين. كانت حركاته بطيئة وحنونة، لكنها شعرت بها واستفاقت.

“الساعة 9:30، عودي للنوم.” همس شيا فِـنغ.

“هممم.” أدارت يو دونغ جسدها وهي نصف نائمة.

ابتسم شيا فِـنغ، ثم نهض ليرتدي ملابسه. ذهب إلى الحمام ليغسل وجهه، وبعد أن أتمّ كل شيء، عاد إلى غرفة النوم ليرى يو دونغ جالسة.

ومن الواضح، من عينيها المغمضتين وحركاتها الضعيفة، أنها لا تزال شديدة النعاس.

“ألم تكوني ستنامين؟ لماذا جلستِ؟” سألها شيا فِـنغ بنبرة فيها بعض الحنان.

“تذكّرت للتو، ألم تقل البارحة إن أمي وأبي سيعودان إلى شنغهاي اليوم؟” فركت يو دونغ عينيها. “متى سيصلان؟ سأذهب معك لاستقبالهما.”

“لا داعي لذلك، سأذهب وحدي.” تأثر شيا فِـنغ قليلًا وهو يربّت على رأس يو دونغ.

كان شيا فِـنغ قد تلقى رسالة من والده في الصباح الباكر، أخبره فيها أن الطائرة ستهبط الساعة الحادية عشرة صباحًا، وطلب منهما ألا يأتيا لاستقبالهما.

“انتظر قليلًا، سأغسل وجهي فقط.” زحفت يو دونغ من السرير وتمايلت نحو الحمام، وسرعان ما بدأ صوت الماء يتردد.

تذكّر شيا فِـنغ فجأة كتابًا قرأه منذ زمن، كان يطرح سؤالًا: كيف تعرف أن شخصًا ما يهتم بك حقًا؟

الجواب: حين يهتم بأهلك أكثر مما تهتم أنت.

ورغم أنها لم تنم بما فيه الكفاية، إلا أن لمسات المكياج الخفيفة على وجه يو دونغ جعلتها تبدو نشيطة. نظرت إلى ساعتها وهي تتحرك بانشغال، ثم استعجلت شيا فِـنغ الذي كان يأكل العصيدة بتروٍّ: “لقد تجاوزت العاشرة، لا بد أن نقود إلى المطار، أسرع قليلًا.”

ناولها شيا فِـنغ وعاء العصيدة وقال: “اشربي قليلًا.”

تجهم وجه يو دونغ وقالت: “لا أريد، سنتغدى بعد أن نُحضِر أمي وأبي.”

“إن لم تشربيها الآن، فلن نغادر في الوقت المناسب. وعندما يسألان لماذا تأخرنا، سأضطر للقول إن السبب أنك لم تتناولي الفطور.” رفع شيا فِـنغ حاجبيه.

“هل أنت طفل؟” نظرت إليه يو دونغ، ثم أخذت الوعاء وابتلعت ما فيه دفعة واحدة.

أومأ شيا فِـنغ برضا، ثم ارتدى معطفه وخرج معها.

“قد بسرعة قليلًا، الطائرة ستصل قريبًا.” قالت يو دونغ وهي تنظر إلى ساعتها.

“لا تقلقي، لا يزال عليهم استلام أمتعتهم بعد النزول من الطائرة.” طمأنها شيا فِـنغ وهو يقود.

فكرت يو دونغ في الأمر ووجدت أنه منطقي، فهدأت وأخرجت هاتفها، وأرسلت رسالة إلى شياويي لتخبرها بأنها لن تذهب إلى الاستوديو اليوم لأنها ستذهب لاستقبال أهل زوجها.

فرحت شيانغ شياويي بمنحها اليوم إجازة. ابتسمت يو دونغ وهمّت بإغلاق هاتفها، لكنه رن فجأة.

أجابت يو دونغ على الهاتف: “أمي؟”

استمع شيا فِـنغ إلى صوتها الهادئ، ولم يقاطعها.

أومأت يو دونغ برأسها بين حين وآخر، وتنظر أحيانًا إلى شيا فِـنغ أثناء الاستماع إلى والدتها. ظل وجه شيا فِـنغ مبتسمًا وهو ينتظرها لتنهي المكالمة. وبعد خمس دقائق، أنهت يو دونغ المكالمة.

“ماذا قالت امك؟” سأل شيا فِـنغ.

“أمي قالت إن عليك التوقف عن إرسال الأشياء إلى بيتنا. فقد اضطرت للذهاب إلى مكتب البريد عدّة مرات بعدما نفد وقود أبي.” نقلت يو دونغ ما قيل لها.

“ها؟؟” صُدم شيا فِـنغ.

“أبي قال أيضًا إن عليك التوقف عن شراء سجائر بأسماء غريبة. فالعاملين في البريد يتيهون، وطلب منك فقط أن تشتري ‘تشونغخوا’ في المرة القادمة.” أضافت يو دونغ.

“آه!” أومأ شيا فِـنغ ليُظهر أنه فهم.

“متى بدأت ترسل أشياء إلى بيتي؟” سألت يو دونغ.

“ليس من وقت بعيد…” ابتسم شيا فِـنغ ابتسامة مذنبة.

“شكرًا لك!” خفضت يو دونغ رأسها وهي تقبض على هاتفها، وقد غمرتها المشاعر.

“لا أريد منك الشكر.” قال شيا فِـنغ وهو ينعطف بالسيارة إلى مدخل موقف المطار. “لكن إن كنتِ حقًا ترغبين بشكري، فلا مانع لديّ إن قبّلتِني.”

وما إن أنهى شيا فِـنغ كلامه، حتى فاجأته يو دونغ بقبلة.

تفاجأ شيا فِـنغ بشدة حتى أنه ضغط على المكابح دون وعي. السيارة خلفه لم تتوقع توقفه المفاجئ، وكادت تصطدم به. صرخ السائق غاضبًا: “هل تعرف القيادة أصلًا؟!”

أسرع شيا فِـنغ في القيادة، بينما كانت يو دونغ تغرق في مقعدها خجلًا.

✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦

ترجمة:

Arisu-san

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط