تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل32

صدَفَة- الجزء 4.3

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 30, 2026
pegasus.in.another.life
ترجمة ورفع الفصل pegasus.in.another.life
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

وورم — الفصل 4.3

على نحو مفاجئ، كان أليك هو من كسر ذلك الصمت المثير للأعصاب.

«دعيني أطرح عليك السؤال بهذه الطريقة: عندما حصلتِ على قواك، هل كنتِ تمرين بيوم جيد؟»

لم أحتج إلى التفكير طويلًا.

«لا.»

«هل سأكون مخطئًا كثيرًا لو خمّنت أنك كنتِ تمرين بأسوأ يوم في حياتك عندما ظهرت قواك؟»

أجبته بهدوء: «ثاني أسوأ يوم.»

ثم سألت: «هل يحدث الأمر بهذه الطريقة مع الجميع؟»

«تقريبًا. الأشخاص الوحيدون الذين يحالفهم الحظ هم أصحاب القوى من الجيل الثاني، أي أبناء الأشخاص الذين يمتلكون قوى بالفعل.»

مالت ليزا إلى الأمام، وأسندت مرفقيها إلى الطاولة.

«إذًا، إذا كنتِ تحتاجين إلى سبب إضافي لتقتنعي بأن غلوري غيرل عاهرة مدللة، فلا داعي للبحث بعيدًا.»

«لماذا؟» سألت. «لماذا علينا أن نمر بكل هذا؟»

أجابت ليزا:

«يُسمّى ذلك حدث الاستثارة. يفترض الباحثون أنه مقابل كل شخص يمتلك قوى خارقة في العالم، هناك ما بين شخص وخمسة أشخاص لديهم القدرة الكامنة على امتلاك قوى، لكنهم لم يواجهوا الظروف اللازمة لحدوث حدث الاستثارة.

عليك أن تُدفعي إلى أقصى حدودك. يجب أن تصل استجابات المواجهة أو الهروب لديك إلى أقصى درجاتها، بل وتتجاوز تلك الحدود أيضًا. عندها تبدأ قواك بالظهور.»

قال أليك:

«بمعنى أبسط، لكي تظهر قواك، لا بد أن يحدث لك شيء سيئ للغاية.»

أشارت ليزا إلى نقطة أخرى:

«وهذا قد يساعد على تفسير سبب تفوق عدد الأشرار الخارقين على الأبطال بنسبة اثنين إلى واحد، أو سبب امتلاك دول العالم الثالث أعلى كثافة من الأشخاص ذوي القوى. ليس بالضرورة أصحاب الأزياء الخارقة، بل الأشخاص الذين يمتلكون قوى فحسب.»

«لكن ماذا عن الأشخاص الذين يمتلك آباؤهم قوى؟»

«لا يحتاجون إلى حدث بهذه الشدة حتى تظهر قواهم. حصلت غلوري غيرل على قواها بعدما ارتكب أحد اللاعبين خطأً ضدها أثناء مباراة كرة سلة في حصة التربية البدنية. لقد ذكرت ذلك في بعض المقابلات التي أجرتها.»

قال أليك قبل أن يأخذ قضمة أخرى من شطيرته:

«إذًا، طلبتِ منا عمليًا أن نتشارك تفاصيل أسوأ اللحظات في حياتنا.»

«آسفة»، أجبت.

طمأنني برايان:

«لا بأس. هذه من الأمور التي لا تسمعين عنها عادةً إلا من أصحاب القوى الآخرين. وأنتِ لا تعرفين سوى أفراد مجموعتنا. ربما يمكنك معرفة المزيد عن أحداث الاستثارة لو درستِ مادة جامعية عن الباراإنسان، لكنني أشك في أنك ستحصلين هناك على الصورة الكاملة. عليك أن تمرّي بالتجربة بنفسك حتى تفهميها حقًا.»

مدّت ليزا يدها نحوي وعبثت بشعري.

«لا تقلقي بشأن الأمر.»

لماذا أثرت موضوع قصص ظهور القوى أصلًا؟

كان سيأتي دوري في النهاية، وكنت سأضطر إلى مشاركة قصتي معهم.

ربما كنت أرغب في ذلك فعلًا.

قلت بصعوبة:

«أخبرتني ليزا أنكم كنتم تتحدثون عني، وعن اعتقادكم بأنني أمر بوقت عصيب، وتتساءلون عن السبب.»

ترددت قليلًا، ثم تابعت:

«لا أعرف… أعتقد أن جزءًا مني يريد التحدث عن الأمر حتى لا تتوصلوا إلى استنتاجات خاطئة. أريد أن أخبركم بما حدث عندما حصلت على قواي. لكنني لست متأكدة من قدرتي على الخوض في التفاصيل دون إفساد الأجواء.»

قال أليك:

«لقد أفسدتِ الأجواء بالفعل يا غبية.»

لكمه برايان في ذراعه، فأطلق أليك صرخة ألم.

حدّق أليك في برايان بغضب، ثم أضاف على مضض:

«وهذا يعني أنه لا يوجد سبب يمنعها من المتابعة، على ما أظن.»

شجعتني ليزا:

«هيا، أخبرينا.»

قلت:

«ليست قصة مذهلة، لكن عليّ أن أقول شيئًا قبل أن أبدأ. لقد أخبرت ليزا بهذا من قبل. الأشخاص الذين سأتحدث عنهم… لا أريدكم أن تنتقموا منهم نيابة عني أو تفعلوا أي شيء من هذا القبيل. أريد أن أتأكد من أنكم لن تفعلوا ذلك.»

سألني أليك:

«هل تريدين الانتقام بنفسك؟»

وجدت نفسي عاجزة قليلًا عن الإجابة. لم أستطع شرح سبب عدم رغبتي في تدخلهم.

«لا أعرف حقًا. أعتقد… أنني لو رأيتكم تتدخلون وتضربونهم، أو تهينونهم، أو تجبرونهم على الاعتذار لي وهم يبكون، فلن أشعر بأنني عالجت الأمر بنفسي. لن أشعر بأنني أغلقت هذا الفصل من حياتي.»

أوضح برايان:

«إذًا، مهما سمعنا، لن نتصرف بناءً عليه.»

«أرجوكم.»

قال وهو يلتقط قطعة من الكوسا المقلية من طبق ليزا ويقضمها إلى نصفين:

«الأمر متروك لكِ.»

دفعت ليزا طبقها نحوه.

أما أليك فقال: «حسنًا، كما تشائين.»

أخذت بضع قضمات من شطيرتي باللحم المقدد والجبن، ومنحت نفسي بضع ثوانٍ لترتيب أفكاري قبل أن أبدأ.

«هناك ثلاث فتيات في المدرسة كنّ… ما زلن يجعلْن حياتي جحيمًا حقيقيًا. كنّ يفعلن تقريبًا كل ما يخطر ببالهن لجعل المدرسة مكانًا بغيضًا، ولإذلالي وإيذائي. كانت لكل واحدة منهن طريقتها الخاصة، ولفترة طويلة بدا الأمر وكأنهن يتنافسن فيما بينهن على ابتكار أكثر الأساليب قسوةً أو إبداعًا.»

كان قلبي يخفق بقوة بينما رفعت رأسي عن طبقي لأتفحص تعابير وجوه الآخرين.

هذه هي حقيقتي، فكرت. هذه هي الظروف التي جئت منها.

عندما يعرفون حقيقتي، بعيدًا عن كل التصورات والأفكار التي كوّنوها عني أو عن مدى قدرتي، كيف ستكون ردة فعلهم؟

تابعت:

«استمر الأمر قرابة سنة ونصف قبل أن تهدأ الأمور. في العام الماضي، حوالي شهر نوفمبر، لا أعرف… بدا الأمر وكأنهن مللن مني. أصبحت المقالب أقل حدة، ثم توقفت تمامًا. توقفت السخرية، وكذلك معظم الرسائل المليئة بالكراهية. تجاهلنني وتركنني وشأني.

«ظللت أنتظر أن يحدث شيء سيئ، وأن ينقلب الوضع فجأة. لكنني كوّنت صداقة مع فتاة كانت تشارك أحيانًا في السخرية مني. جاءت إليّ واعتذرت. لم تكن واحدة من المتنمرات الرئيسيات، بل أشبه بصديقة لإحدى صديقات المتنمرات، على ما أظن. سألتني إن كنت أرغب في قضاء بعض الوقت معها.

«كنت خائفة من تكرار ما حدث، فرفضت في البداية، لكننا بدأنا نتحدث قبل الحصص وبعدها، وأصبحنا نتناول الغداء معًا. كان اقترابها مني ومحاولتها مصادقتي أحد الأسباب الرئيسية التي جعلتني أعتقد أن المضايقات قد انتهت. لم أخلع حذري أمامها تمامًا، لكنها تعاملت مع الأمر بلطف.

«وخلال معظم شهر نوفمبر، وخلال الأسبوعين الدراسيين اللذين سبقا عطلة عيد الميلاد، لم يحدث شيء. لقد تركنني وشأني، وتمكنت أخيرًا من الاسترخاء.»

تنهدت.

«انتهى كل ذلك في اليوم الذي عدت فيه من عطلة الشتاء. كنت أعرف بغريزتي أنهن يخدعنني، وأنهن ينتظرن قبل تنفيذ مقلبهن التالي حتى يكون تأثيره أكبر. لم أعتقد أنهن سيصبِرن كل هذا الوقت.

«ذهبت إلى خزانتي، واكتشفت أنهن قد أفرغن حاويات النفايات في حمامات الفتيات أو شيئًا من هذا القبيل، لأنهن كدّسن الفوط الصحية المستعملة والسدادات القطنية داخل خزانتي. لقد ملأنها تقريبًا.»

قاطعني أليك، ووضع طعامه جانبًا.

«مقرف! أنا آكل هنا.»

«آسفة.» أنزلت نظري إلى طبقي، وعبثت بقطعة من اللحم المقدد. «يمكنني التوقف. لا بأس.»

أمرني برايان، إن صح القول إنه أمرني بلطف:

«أكملي.»

ثم حدّق في أليك بغضب.

ابتلعت ريقي، وشعرت بالحرارة تزحف إلى وجهي.

«كان واضحًا من الرائحة وحدها أنهن فعلن ذلك قبل إغلاق المدرسة لعطلة عيد الميلاد. انحنيت لأتقيأ في منتصف الممر المزدحم، بينما كان الجميع يشاهدونني. وقبل أن أتمكن من استعادة توازني أو التوقف عن التقيؤ، أمسك شخص ما بشعري بقوة مؤلمة، ودفعني إلى داخل الخزانة.»

كنت شبه متأكدة أن صوفيا هي من فعلت ذلك، لأنها كانت الأكثر عدوانية جسديًا بين الفتيات الثلاث. لكن هؤلاء لم يكونوا بحاجة إلى معرفة اسمها.

لماذا أثرت هذا الموضوع أصلًا؟

كنت قد بدأت أندم على ذلك بالفعل. نظرت إلى الآخرين، لكنني لم أستطع قراءة تعابير وجوههم.

لم أستطع ترك القصة غير مكتملة بعدما وصلت إلى هذا الحد، رغم أنني كنت أرغب بشدة في التوقف.

«أغلقن باب الخزانة ووضعن القفل عليه. كنت محاصرة في الداخل، وسط تلك الرائحة العفنة والقيء، ولم أستطع التحرك تقريبًا من شدة امتلائها.

«لم أستطع التفكير إلا في أن هناك أشخاصًا مستعدين لتلويث أيديهم بهذا الشكل لمجرد العبث بي. ومع ذلك، من بين جميع الطلاب الذين شاهدوني وأنا أُدفع إلى الخزانة، لم يحاول أحد استدعاء عامل النظافة أو أحد المعلمين لإخراجي.

«أُصبت بالذعر، وفقدت السيطرة على نفسي. ذهب عقلي إلى مكان آخر، وهناك وجد الحشرات. لم أكن أعرف أنها حشرات في ذلك الوقت. لم تكن لديّ أي فكرة عن حجم ما كنت أستوعبه، ومع كل المعلومات التي كانت قوتي تمطرني بها، لم يكن عقلي يعرف كيف يعالجها.

«بحسب ما كنت أعرفه، كان هناك الآلاف من تلك الأشياء الغريبة، المرتعشة والمشوّهة، من حولي؛ في جدران المدرسة، وفي الزوايا، وهي تزحف داخل الخزانة القذرة. وكان كل واحد منها يدفع بكل تفصيل صغير عن جسده وبيولوجيته البشعة إلى داخل رأسي.»

تنهدت، ثم تابعت:

«من الصعب شرح ما تشعرين به عندما تنفتح لديك حاسة جديدة، لكنك لا تستطيعين فهمها بالكامل. كل صوت تسمعه تلك الحشرات كان يصل إليّ مضخمًا مئة مرة، وقد تشوهت نبرته وكل خصائصه الأخرى، وكأنها تحاول جعل الاستماع إليه مزعجًا ومؤلمًا قدر الإمكان.

«حتى ما كانت تراه الحشرات… كان الأمر أشبه بفتح عينيّ بعد بقائي في الظلام فترة طويلة، لكن تلك العيون لم تكن متصلة بجسدي، وما كانت تراه بدا وكأنني أنظر إلى مشكال قذر ومغطى بالأوساخ.

«وكان عددها بالآلاف.

«ولم أكن أعرف كيف أوقف أيًّا من ذلك.»

قالت ليزا: «تبًا…»

تابعت:

«عندما أخرجني أحدهم أخيرًا، خرجت وأنا أقاوم كل من حولي. كنت أعضّ وأخدش وأركل، وأصرخ بكلمات غير مفهومة. لا بد أنني قدمت مشهدًا رائعًا لجميع الطلاب الذين خرجوا من فصولهم لمشاهدة ما يحدث.

«حاول المعلمون التعامل مع الموقف، ثم وصل المسعفون في نهاية المطاف، ولا أتذكر الكثير مما حدث بعد ذلك.

«اكتشفت طبيعة قوتي في المستشفى أثناء مراقبتي. ساعدني ذلك على استعادة توازني والشعور بأنني عدت إلى عقلي. فمن الأسهل بكثير استيعاب الأمر عندما تدركين أن الحشرات التي تشعرين بها هي مجرد حشرات.

«بعد أسبوع تقريبًا، تمكنت من حجب جزء من تلك المعلومات. حصل أبي على بعض المال من المدرسة، بما يكفي لتغطية تكاليف الإقامة في المستشفى مع مبلغ إضافي صغير. كان يتحدث عن مقاضاة المتنمرات، لكن لم يكن أي من الشهود مستعدًا للتحدث، وقال المحامي إن القضية لن تنجح دون أدلة قاطعة تحدد المسؤولات.

«لم نكن نملك المال اللازم لمتابعة القضية إذا لم تكن نتيجتها مضمونة. وفي النهاية، لم أخبر أبي قط بشأن مجموعة المتنمرات الرئيسيات. ربما كان ينبغي لي أن أفعل ذلك، لا أعرف.»

وضعت ليزا يدها على كتفي.

«أنا آسفة.»

شعرت بالامتنان لأنها لم تبتعد عني أو تضحك عليّ. كانت تلك أول مرة أتحدث فيها عن الأمر بهذه الصراحة، ولم أكن متأكدة من قدرتي على تحمل الأمر لو كانت قد فعلت أيًا من ذلك.

سألني أليك:

«انتظري، هل ما زالت مشكلة هؤلاء الفتيات مستمرة؟»

هززت كتفيّ.

«باختصار، نعم. عدت إلى المدرسة بعد خروجي من المستشفى، وكانت الأمور بالسوء نفسه الذي كانت عليه من قبل. صديقتي المزعومة لم تعد تنظر في عينيّ أو تتحدث معي، ولم يخففن من مضايقاتهن حتى بعدما شاهدن… نوبتي تلك.»

سأل أليك:

«لماذا لا تستخدمين قوتك ضدهن؟ لا يحتاج الأمر إلى شيء كبير. ضعي حشرة في غدائهن، أو اجعلي نحلة تلسعهن عند طرف الأنف أو الشفتين.»

«لن أستخدم قوتي ضدهن.»

«لكنهن يجعلن حياتك جحيمًا!» اعترض أليك.

عبست.

«وهذا سبب إضافي لعدم فعل ذلك. لن يكون من الصعب تخمين من يقف وراء الأمر إذا بدأ شخص ما باستخدام القوى الخارقة للتلاعب بهن.»

اتكأ أليك إلى الخلف في مقعده وعقد ذراعيه.

«حقًا؟ اسمعي، أنتِ وأنا لم نتحدث كثيرًا، وربما لا نعرف بعضنا جيدًا، لكنك لست غبية. هل تقولين لي بجدية إنك عاجزة عن إيجاد طريقة خفية للانتقام منهن؟»

نظرت إلى ليزا وبرايان، شاعرة بأنني محاصرة قليلًا.

«هل يمكن لأحدكما مساعدتي؟»

ابتسمت ليزا، لكنها لم تقل شيئًا. أما برايان، فهز كتفيه وفكر للحظات قبل أن يخبرني:

«أميل إلى الاتفاق مع أليك.»

«حسنًا، لا بأس»، اعترفت. «لقد فكرت في الأمر. فكرت في فعل شيء لا يمكن تعقبه والوصول إلى مصدره، مثل نقل القمل إليهن. لكنكما تتذكران ما حدث عندما انفجرت غضبًا في وجه بيتش بعدما أطلقت كلابها عليّ.»

قالت ليزا وهي لا تزال تبتسم:

«بعض الغضب المكبوت.»

«الأمر نفسه ينطبق على هؤلاء الفتيات. أتدري ماذا سيحدث لو فعلت شيئًا مثل نقل قمل العانة إليهن؟ سيصبحن بائسات ومنزعجات، ثم يفرغن غضبهن فيّ.»

انفجر أليك ضاحكًا.

«يا إلهي! قمل العانة! عليك أن تفعلي ذلك في كل مرة نواجه فيها صاحب قوة خارقة آخر. هل تتخيلين الأمر؟»

تكشرت.

«أفضل ألا أتخيله.»

كان إصرار أليك المتواصل طوال المحادثة يوحي لي بأنه لن يقتنع بسهولة دون سبب وجيه، لذا حرّفت الحقيقة قليلًا وأنا أجيبه:

«عندما أتحكم في الحشرات، أرى كل ما تراه وأشعر بكل ما تشعر به تقريبًا. لا أريد أن أجعل زحف حشراتي فوق مناطق العانة المتعرقة عادةً متكررة.»

«أوووه…»

«النقطة التي أحاول إيصالها، إن توقفت عن تغيير الموضوع، هي أن هؤلاء الفتيات سيصبحن بائسات، وعلى الأرجح سيفرغن بؤسهن فيّ حتى لو لم يعرفن أنني السبب. وأنا لا أثق بقدرتي على منع نفسي من الرد عليهن وتصعيد الأمر أكثر.

«لقد رأيت ما حدث بيني وبين رايتشل عندما التقينا أول مرة. ستتصاعد الأمور، وفي النهاية سأتمادى أكثر مما ينبغي. إما أن تُكشف هويتي السرية، أو أن يتعرض أحدهم لإصابة خطيرة، مثلما حدث مع لونغ، ولكن دون امتلاكه القدرة على تجديد جسده.»

قال أليك:

«لا أفهم كيف تستطيعين الجلوس هنا وتحمل كل هذا. انتقمي منهن، أو اطلبي من أحدنا الانتقام نيابة عنك. اذهبي إلى شخص ما واطلبي المساعدة.»

قلت، مؤكدة على كلماتي بما يكفي لأجعلها تبدو نهائية:

«لا شيء من هذه الخيارات ممكن. هناك احتمال كبير أن تخرج الأمور عن السيطرة إذا توليت الأمر بنفسي أو جعلتكم تتولونه نيابة عني. أما طلب المساعدة، فلا أثق بالنظام. ليس بعد قضية المحكمة، وليس بعد حديثي مع بعض معلميّ. لو كان الأمر بهذه السهولة، لكنت قد عالجته بالفعل.»

مالت ليزا إلى الأمام.

«أخبريني فقط، ألن يكون الأمر رائعًا لو اختطفنا زعيمة المجموعة، ووضعنا كيسًا على رأسها، وسحبناها إلى شاحنة، ثم أنزلناها في الغابة عند منتصف الليل، على بعد ستة عشر كيلومترًا من المدينة، وهي لا ترتدي سوى ملابسها الداخلية؟»

ابتسمت عند تخيل المشهد، لكنني هززت رأسي.

«هذا بالضبط ما أتحدث عنه. لقد تجاوز الأمر الحدود.»

نظر إليّ أليك كما لو كنت أحاول إقناعه بأن الأرض مربعة.

«لقد دفعنك إلى أقذر خزانة يمكن تخيلها وأغلقن الباب عليك!»

أشرت إلى المشكلة الواضحة:

«تركها في مكان مجهول دون ملابس يكاد يكون دعوة صريحة لأول سائق شاحنة يراها إلى الاعتداء عليها.»

قلّب أليك عينيه.

«حسنًا، حسنًا. إذًا سنخفف الأمر قليلًا. نتركها هناك دون حذاء أو هاتف أو محفظة أو حتى بعض النقود المعدنية. لا نعطيها أي شيء يمكنها استخدامه لتدبر طريق العودة إلى المنزل. نجعلها تقطع المسافة سيرًا على الأقدام.»

تنهدت.

«سيظل ذلك يعرضها لخطر الاعتداء. تخيل فتاة جميلة تسير على جانب الطريق ليلًا.»

«لقد اعتدين عليك!»

«الأمر مختلف قليلًا.»

«الفرق الوحيد الذي أراه هو أنهن يستحققن ذلك، بينما أنتِ لم تستحقي ما فعلن بك. أعني، أنا لست ذكيًا مثلكم، لذا ربما هناك شيء لا أفهمه.»

هززت رأسي.

«أنت لا تفوّت شيئًا يا أليك. نحن ننظر إلى الأمر من منظورين مختلفين تمامًا. أنا لا أؤمن حقًا بمبدأ العين بالعين.»

بدأت أشعر بأنني أستعيد السيطرة على المحادثة.

ثم ألقى أليك قنبلته.

«إذًا، لماذا بحق الجحيم أنتِ شريرة خارقة؟»

«الهروب.»

خرجت الكلمة من فمي على الفور تقريبًا، قبل أن تتاح لي فرصة التفكير في معناها.

لم يكن بإمكاني التوقف والتفكير قبل الإجابة، وإلا فربما كان الآخرون سيكتشفون أن هناك شيئًا غير طبيعي. وليزا على وجه الخصوص كانت ستلاحظ ذلك على الأرجح.

مرّت بضع لحظات متوترة، ثم خاطرت بإلقاء نظرة على ليزا وبرايان.

كانت ليزا تراقب الحوار، وعلى وجهها ابتسامة صغيرة، بينما تسند ذقنها إلى راحة يدها. أما برايان، فكان من الصعب قراءة تعابير وجهه؛ إذ عقد ذراعيه أمام صدره وظل محتفظًا بملامح محايدة.

شرحت:

«أستطيع التعامل مع الحياة الواقعية إذا تمكنت من تركها خلفي عندما أكون هنا. أستطيع أن أركل بعض المؤخرات، وأصنع لنفسي اسمًا، وأقضي الوقت مع أصدقائي. أستطيع الاستمتاع بوقتي.»

أدهشني الأمر قليلًا، لكنني أدركت أن ما أقوله كان صحيحًا فعلًا، ولذلك لم أحتج حتى إلى القلق من أن أثير شكوك ليزا.

وبعد ثانية، أدركت أنني ربما كنت متسرعة قليلًا في افتراضي.

«أعني، بافتراض أننا أصدقاء…»

حذرتني ليزا:

«إذا أكملتِ هذه الجملة، فسأصفعك على رأسك.»

شعرت بحرارة الخجل تتصاعد في وجهي وأذنيّ.

قال برايان:

«نعم يا تايلور، نحن أصدقاؤك. ونحن نقدر أنك وثقت بنا بما يكفي لتشاركي قصتك. أو على الأقل، أنا أقدّر ذلك.»

لم أعرف ماذا أقول ردًا على كلامه.

كان مجرد استماعه إليّ دون أن يسخر مني أو يلومني يعني لي الكثير. كان أليك وحده يضغط عليّ بشأن الموضوع، وحتى هو لم يفعل ذلك بدافع الخبث.

قطّب برايان حاجبيه.

«لا أفترض أن أحدكما سيشارك قصته أيضًا؟»

هز أليك رأسه، ومد ذراعيه فوق رأسه، ثم أعادهما ليستريحا فوق بطنه الممتلئ. كان صمته إجابة كافية.

أما ليزا، فابتسمت ابتسامة عريضة وقالت:

«آسفة. أنا أحبكما، لكنني سأحتاج إلى بضعة مشروبات قبل أن أشارككما هذه التفاصيل تحديدًا، وما زال عليّ الانتظار بضع سنوات حتى يُسمح لي قانونيًا بشرب الكحول.»

أشار برايان إلى الأمر قائلًا:

«لا يبدو من العدل أن تكون تايلور الوحيدة التي شاركت قصتها.»

أسرعت أضيف:

«أنا… لم أخبركما بقصتي لأنني كنت أتوقع أن تردّا بالمثل. حقًا، لا مشكلة في الأمر.»

تجاهلت ليزا احتجاجي وسألت برايان:

«إذًا، أنت مستعد للتطوع؟»

أومأ برايان.

«نعم، أظن أنني مستعد.»

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

وورم

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.