الفصل 410: هل ستقاتلوني جميعًا؟
استل “تشانغ هنغ” سكينه الجديد، وتدفّق الدم على الأرض. قال ببرود: “لديك عشرون دقيقة لتصل إلى مستشفى وتعتني بجراحك. لديك خياران: أن تبقى معافى، أو تعيش بقية حياتك معاقًا.”
كان الموقع المتفق عليه خارج مسلخ قديم.
ترجمة : RoronoaZ
رائحة كريهة نفّاذة ملأت الهواء المحيط بالمكان.
تبادل الرجال الثلاثة الآخرون النظرات، وقد بدت الصدمة على وجوههم.
أوقف “تشانغ هنغ” السيارة. غير بعيد، كان هناك أربعة رجال يلعبون لعبة السكاكين حول طاولة صغيرة.
لكن “ليتل بوي” أمسكت بكتفه وقالت بحزم: “سمعت ما قاله قبل أن يخرج، دع الأمر له. انتظر الإشارة فقط.”
قواعد اللعبة بسيطة: يضع اللاعب يده على الطاولة، وباليد الأخرى يمسك بسكين، ويحاول بسرعة وخفة أن يطعن الفراغات بين أصابعه دون أن يجرح نفسه. من ينجز ذلك بأسرع وقت يُعتبر الفائز.
لكن الشاب المجروح لم يتراجع. بل ازداد غضبًا، واندفع نحو “تشانغ هنغ” من جديد.
كانت اللعبة مسلية لمن يجرؤ على خوضها، وتُعد رمزًا للشجاعة عند البعض، لذلك كان الأربعة منهمكين للغاية ولم يلاحظوا قدوم السيارة.
“هاه؟”
سأل أستاذ الكيمياء بقلق:
“ما زال هناك عشرون دقيقة، ماذا نفعل؟ ننتظر في السيارة أم أنزل وأتحدث إليهم؟”
وفي اللحظة التالية، سقط الرجل الموشوم على ركبتيه، قابضًا على عنقه، وجهه محمر كالدم، وفمه مفتوح كسمكة خارجة من الماء، يحاول التنفس عبثًا.
رد “تشانغ هنغ” وهو يشغّل الضوء العالي للسيارة:
“لا داعي لكل هذا العناء.”
قال أحدهم، وكان ممتلئًا بالوشوم على وجهه وجسمه: “أيها الأحمق، هل أنت السائق؟ هل فقدت عقلك؟ من تظن نفسك لتسلّط الأضواء علينا؟! ألا تعرف أن هذه منطقتنا؟!”
تسلّط الضوء القوي على الرجال الأربعة مباشرة، مما أجبرهم على التوقف عن اللعب. نهضوا من أماكنهم وهم يزمجرون ويشتمون، ممسكين بأسلحتهم وقد بان الغضب في وجوههم.
لكن الشاب المجروح لم يتراجع. بل ازداد غضبًا، واندفع نحو “تشانغ هنغ” من جديد.
قال أستاذ الكيمياء بدهشة:
“يا إلهي! أليس هذا وقحًا؟”
رد “تشانغ هنغ” وهو يشغّل الضوء العالي للسيارة: “لا داعي لكل هذا العناء.”
رد “تشانغ هنغ”:
“هل رأيت من قبل لصوصًا يتعاملون بلطف؟ هؤلاء الأربعة وُضعوا هنا خصيصًا لإرهابك. يعلمون أنك مجرد رجل عادي، وأؤكد لك أنهم لن يأتوا إليك لو لم تنزل من السيارة. ولو اقتربت، لن يستمعوا لك أصلاً. هذه طريقتهم في الضغط النفسي. كلما ازداد خوفك، زادت مكاسبهم في التفاوض.”
لم يكن الأستاذ قد استوعب ما يحدث بعد، لكن “تشانغ هنغ” كان قد ترجل بالفعل واقترب من الرجال الأربعة.
ثم أشار نحو المكان قائلاً:
“هل هذا هو الموقع الذي طلبوه؟ أقرب كاميرا مراقبة تبعد كيلومترًا واحدًا، ومع ضعف الرؤية هنا، لن تُسجل أي لقطات واضحة. بمعنى آخر، لديهم القدرة الكاملة على المبادرة بالهجوم.”
تسلّط الضوء القوي على الرجال الأربعة مباشرة، مما أجبرهم على التوقف عن اللعب. نهضوا من أماكنهم وهم يزمجرون ويشتمون، ممسكين بأسلحتهم وقد بان الغضب في وجوههم.
قال أستاذ الكيمياء بخجل:
“في البداية، كنت أظن أننا سنتقابل عند الجسر الذي التقطتموني منه، لكن الشخص المسؤول عن الصفقة اتصل بي وقال إن رئيسهم يريد التبادل في منطقتهم. وهدد بإلغاء الصفقة إن لم أوافق… أعلم أن الأمر مريب، لكن المسؤول طمأنني أن كل شيء سيكون آمنًا…”
الفصل 410: هل ستقاتلوني جميعًا؟
قال “تشانغ هنغ”:
“هذا أسلوب الشرطي الطيب والشرطي السيء. على أي حال، عدم وجود كاميرات قد يكون في صالحنا أيضًا. انتظر إشارتي للنزول من السيارة.”
قواعد اللعبة بسيطة: يضع اللاعب يده على الطاولة، وباليد الأخرى يمسك بسكين، ويحاول بسرعة وخفة أن يطعن الفراغات بين أصابعه دون أن يجرح نفسه. من ينجز ذلك بأسرع وقت يُعتبر الفائز.
“هاه؟”
استل “تشانغ هنغ” سكينه الجديد، وتدفّق الدم على الأرض. قال ببرود: “لديك عشرون دقيقة لتصل إلى مستشفى وتعتني بجراحك. لديك خياران: أن تبقى معافى، أو تعيش بقية حياتك معاقًا.”
لم يكن الأستاذ قد استوعب ما يحدث بعد، لكن “تشانغ هنغ” كان قد ترجل بالفعل واقترب من الرجال الأربعة.
بعد تردد لحظي، هجموا معًا على “تشانغ هنغ”. كان أحدهم يلوّح بخطاف لحم حديدي، لكن قبل أن يصل إلى هدفه، غرز سكين في ذراعه.
قال أحدهم، وكان ممتلئًا بالوشوم على وجهه وجسمه:
“أيها الأحمق، هل أنت السائق؟ هل فقدت عقلك؟ من تظن نفسك لتسلّط الأضواء علينا؟! ألا تعرف أن هذه منطقتنا؟!”
في السيارة، صاح الأستاذ بفزع: “ماذا يفعل؟! لماذا بدأ الشجار؟ لا بد من وجود سوء تفاهم! ربما لا يعرفون سبب وجودنا. سأذهب للتحدث معهم!”
أجابه “تشانغ هنغ” بهدوء:
“مرّ قرنان من الزمان، وأنتم لا تزالون في نفس المكان. تتظاهرون بالقوة بالاحتماء وراء عصابة وتلطخون وجوهكم بمكياج رخيص. يا له من خزي.”
كان الموقع المتفق عليه خارج مسلخ قديم.
ثم أضاف:
“بما أن هذا هو الحال، سأريكم الآن ما هو الشر الحقيقي.”
زمجر الرجل الموشوم وسحب يد “تشانغ هنغ” من ياقة قميصه:
“يا ابن… هل تبحث عن الموت؟”
عندها، خرج صوت من بعيد قائلاً:
في السيارة، صاح الأستاذ بفزع:
“ماذا يفعل؟! لماذا بدأ الشجار؟ لا بد من وجود سوء تفاهم! ربما لا يعرفون سبب وجودنا. سأذهب للتحدث معهم!”
رائحة كريهة نفّاذة ملأت الهواء المحيط بالمكان.
لكن “ليتل بوي” أمسكت بكتفه وقالت بحزم:
“سمعت ما قاله قبل أن يخرج، دع الأمر له. انتظر الإشارة فقط.”
______________________________________________
ورغم ثقتها الظاهرة، إلا أن القلق كان واضحًا في عينيها.
لم يكن الأستاذ قد استوعب ما يحدث بعد، لكن “تشانغ هنغ” كان قد ترجل بالفعل واقترب من الرجال الأربعة.
وفي اللحظة التالية، سقط الرجل الموشوم على ركبتيه، قابضًا على عنقه، وجهه محمر كالدم، وفمه مفتوح كسمكة خارجة من الماء، يحاول التنفس عبثًا.
لكن “ليتل بوي” أمسكت بكتفه وقالت بحزم: “سمعت ما قاله قبل أن يخرج، دع الأمر له. انتظر الإشارة فقط.”
تبادل الرجال الثلاثة الآخرون النظرات، وقد بدت الصدمة على وجوههم.
بعد تردد لحظي، هجموا معًا على “تشانغ هنغ”. كان أحدهم يلوّح بخطاف لحم حديدي، لكن قبل أن يصل إلى هدفه، غرز سكين في ذراعه.
كان “تشانغ هنغ” يلوّح بقبضتيه، ثم قال:
“هل ستهاجمونني دفعة واحدة؟”
لكن هذه المرة كانت مختلفة عن شجاره السابق مع رجال الكازينو. لم يكن عليه فقط هزيمتهم، بل إلحاق إصابات خطيرة بهم لبث الرعب في قلوبهم.
قال “تشانغ هنغ”: “هذا أسلوب الشرطي الطيب والشرطي السيء. على أي حال، عدم وجود كاميرات قد يكون في صالحنا أيضًا. انتظر إشارتي للنزول من السيارة.”
اللكمة التي وجهها للرجل الموشوم أصابت القصبة الهوائية مباشرة، مما تسبب له بشعور مؤلم بالاختناق.
عندها، خرج صوت من بعيد قائلاً:
ومع أن حالة زميلهم صدمتهم، إلا أن الثلاثة الآخرين كانوا من بيئة لا ترحم. فبُقاؤهم في عالم الجريمة كان يعني أنهم لا يعرفون الخوف.
لم يكن الأستاذ قد استوعب ما يحدث بعد، لكن “تشانغ هنغ” كان قد ترجل بالفعل واقترب من الرجال الأربعة.
بعد تردد لحظي، هجموا معًا على “تشانغ هنغ”. كان أحدهم يلوّح بخطاف لحم حديدي، لكن قبل أن يصل إلى هدفه، غرز سكين في ذراعه.
رد “تشانغ هنغ”: “هل رأيت من قبل لصوصًا يتعاملون بلطف؟ هؤلاء الأربعة وُضعوا هنا خصيصًا لإرهابك. يعلمون أنك مجرد رجل عادي، وأؤكد لك أنهم لن يأتوا إليك لو لم تنزل من السيارة. ولو اقتربت، لن يستمعوا لك أصلاً. هذه طريقتهم في الضغط النفسي. كلما ازداد خوفك، زادت مكاسبهم في التفاوض.”
استل “تشانغ هنغ” سكينه الجديد، وتدفّق الدم على الأرض. قال ببرود:
“لديك عشرون دقيقة لتصل إلى مستشفى وتعتني بجراحك. لديك خياران: أن تبقى معافى، أو تعيش بقية حياتك معاقًا.”
______________________________________________
لكن الشاب المجروح لم يتراجع. بل ازداد غضبًا، واندفع نحو “تشانغ هنغ” من جديد.
قال أحدهم، وكان ممتلئًا بالوشوم على وجهه وجسمه: “أيها الأحمق، هل أنت السائق؟ هل فقدت عقلك؟ من تظن نفسك لتسلّط الأضواء علينا؟! ألا تعرف أن هذه منطقتنا؟!”
قال له “تشانغ هنغ”:
“شجاعتك تستحق الإشادة، لكنك أحمق. حين تصير عاجزًا، هل تظن أن بإمكانك الاستمرار هنا؟ في هذا العالم، لا احترام للكبار، ولا رحمة للصغار، ولا شفقة على المعاقين.”
استل “تشانغ هنغ” سكينه الجديد، وتدفّق الدم على الأرض. قال ببرود: “لديك عشرون دقيقة لتصل إلى مستشفى وتعتني بجراحك. لديك خياران: أن تبقى معافى، أو تعيش بقية حياتك معاقًا.”
وفي تلك اللحظة، جاءه هجوم من الخلف، فتراجع خطوة وسدد ضربة بكوعه إلى بطن خصمه.
أما الشاب الشجاع، فقد استجمع قوته وهاجم من جديد، لكن “تشانغ هنغ” لم يتحرك حتى اقترب منه جدًا، ثم تفادى الهجوم بخفة، ورد بركبة مباشرة في بطنه.
ثم، ومع الخصم الأخير، قرر كسر ساقه ليُبقيه مطروحًا على الأرض يئن من الألم.
وهكذا، عاد السكون إلى المكان.
أما الشاب الشجاع، فقد استجمع قوته وهاجم من جديد، لكن “تشانغ هنغ” لم يتحرك حتى اقترب منه جدًا، ثم تفادى الهجوم بخفة، ورد بركبة مباشرة في بطنه.
قال أحدهم، وكان ممتلئًا بالوشوم على وجهه وجسمه: “أيها الأحمق، هل أنت السائق؟ هل فقدت عقلك؟ من تظن نفسك لتسلّط الأضواء علينا؟! ألا تعرف أن هذه منطقتنا؟!”
وهكذا، عاد السكون إلى المكان.
كان “تشانغ هنغ” يلوّح بقبضتيه، ثم قال: “هل ستهاجمونني دفعة واحدة؟”
أعاد “تشانغ هنغ” السكين القابل للطي إلى جيبه، ثم اتجه نحو الرجل الموشوم، وسحب شعره ليجره على الأرض ثلاثة أمتار، حتى وصلا إلى الطاولة التي كانوا يلعبون عليها.
وفي اللحظة التالية، سقط الرجل الموشوم على ركبتيه، قابضًا على عنقه، وجهه محمر كالدم، وفمه مفتوح كسمكة خارجة من الماء، يحاول التنفس عبثًا.
ضغط رأسه بقوة على الطاولة، ثم أمسك بالسكين القريب، وقال ببرود:
“أي عين تفضل؟ اليسرى أم اليمنى؟”
وفي تلك اللحظة، جاءه هجوم من الخلف، فتراجع خطوة وسدد ضربة بكوعه إلى بطن خصمه.
لم يعد في الرجل الموشوم أثر من صلابته السابقة. اختلطت دموعه بمخاطه، وبدا كطفل خائف، وقد استسلم بالكامل لغريزة الخوف.
عندها، خرج صوت من بعيد قائلاً:
عندها، خرج صوت من بعيد قائلاً:
______________________________________________
“يكفي.”
اللكمة التي وجهها للرجل الموشوم أصابت القصبة الهوائية مباشرة، مما تسبب له بشعور مؤلم بالاختناق.
ظهر رجل مسن يرتدي مئزر جزار من داخل المسلخ. كان مهذب المظهر، بلحيته المشذبة وشعره المرتب، وأخرج من جيبه منديلًا ليُزيل الدم عن يديه.
لم يكن الأستاذ قد استوعب ما يحدث بعد، لكن “تشانغ هنغ” كان قد ترجل بالفعل واقترب من الرجال الأربعة.
قال بهدوء:
“أعتذر… الذاكرة لم تعد كما كانت. هل التقينا من قبل، يا صديقي؟”
عندها، خرج صوت من بعيد قائلاً:
______________________________________________
قال بهدوء: “أعتذر… الذاكرة لم تعد كما كانت. هل التقينا من قبل، يا صديقي؟”
ترجمة : RoronoaZ
قال أحدهم، وكان ممتلئًا بالوشوم على وجهه وجسمه: “أيها الأحمق، هل أنت السائق؟ هل فقدت عقلك؟ من تظن نفسك لتسلّط الأضواء علينا؟! ألا تعرف أن هذه منطقتنا؟!”
ورغم ثقتها الظاهرة، إلا أن القلق كان واضحًا في عينيها.
