تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل548

48 ساعة باليوم 548

المشاهدات نشر في تاريخ أغسطس 6, 2025
RoronoaZ
ترجمة ورفع الفصل RoronoaZ
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 548: أكاني كوياما

في غمضة عين، تبادل الطرفان أكثر من اثني عشر ضربة. تراجعت أكاني كوياما خمس خطوات إلى الخلف، وعلى الرغم من أن ملامحها لم تُظهر الخوف، إلا أن “تشيو” كانت تزداد قلقًا مع مرور كل ثانية. بدأت على الفور تنظر حولها بحثًا عن أي شخص قد يكون قادرًا على المساعدة. لكن للأسف، كان أغلب من في المكان من المدنيين العزّل، وحتى لو أرادوا التدخل، فلن يتمكنوا من فعل الكثير. في النهاية، استقر نظرها على “تشانغ هنغ”، الرونين.

لكن “تشانغ هنغ” لم يكن ينوي التدخل في هذا الشأن.

كان بإمكانه التنبؤ أن “يامادا” سيخسر المعركة في غضون عشر ضربات تقريبًا. لقد فشل في الهجوم لوقت طويل، وبدأ يفقد صبره. ربما شعر بالإهانة لخسارته أمام امرأة. أولئك الذين يتقنون القتال السريع يدركون جيدًا مدى خطورة الوقوع في التوتر أو الاستعجال أثناء المعركة. أسلوبه بدأ يتدهور شيئًا فشيئًا. وللتوضيح بمصطلحات ألعاب الفيديو، رغم أن عدد حركاته في الدقيقة (APM) ارتفع، إلا أن عدد الحركات الفعالة في الدقيقة (EAPM) انخفض بالمقابل.

لذلك، لم يكن “تشانغ هنغ” راغبًا في التطفل أو التدخل في هذا التوقيت. تجاهل “تشيو” ووجه انتباهه نحو “ماتسوأو” و”تاكاهاشي”.

رغم أن مهارات المبارزة لدى “أكاني كوياما” و”يامادا” كانت أضعف من مستواه، إلا أن هناك ما يمكن تعلمه من قتالهما. تقنيات قتال الكاتانا اليابانية ظهرت في وقت متأخر نسبيًا. كان سيف “تاتشي” مستوحى من سيف “تانغ داو” الصيني، لكن طرق تصنيعهما كانت مختلفة. فالتاتشي يُصنع باستخدام تقنية إزالة الكربون بدرجات حرارة عالية، ثم يُجرى له عملية كربنة في نهاية التشكيل. وبسبب نقص الفحم عالي الجودة في اليابان، لم يكن بالإمكان صهره في درجات حرارة مرتفعة.

من جهة أخرى، ضاعت تقنيات تشكيل “تانغ داو” بمرور الوقت، ما تسبب في تدني جودة السيوف المصنعة خلال عهدي “سونغ” و”مينغ”. غالبًا ما كان “تانغ داو” سيفًا أثقل وأسمك، بينما “تاتشي” أخف وزنًا وأرفع.

أما من حيث تقنيات القتال، فكان مطلوبًا من علماء فترة “الربيع والخريف” ودول المتحاربة في الصين دراسة الفنون القتالية ضمن ما يُعرف بـ”الست فنون القديمة”، والتي شملت ركوب الخيل والرماية. وحين كانت الكلمات لا تنفع، كان القتال وسيلة شائعة لحل الخلافات. ومع الوقت، وتحت ضغط البلاط الإمبراطوري، تم تحريف جوهر هذه الفنون وتحويرها إلى فكرة تقول “إنّ الرجل النبيل يحلّ مشاكله بالكلام لا بالعنف”.

أما في اليابان، فقد ترسخت ثقافة المحاربين، وأصبح الساموراي من الطبقة الحاكمة. وخلال تلك الفترة، كان العديد منهم على استعداد لقضاء وقت طويل في صقل مهاراتهم في استخدام الكاتانا. وقبل صدور مرسوم حظر حمل السيوف، كانت تنتشر مدارس المبارزة (الدوچو) في أنحاء اليابان، وازدهرت فنون القتال اليابانية.

كانت لكل مدرسة طريقتها الخاصة وتميزها في التعليم. وهذه كانت أمورًا جديدة كليًا بالنسبة إلى “تشانغ هنغ”، ولم يكن يعلم بعد إن كانت ستعود عليه بفائدة حقيقية. ومع ذلك، كان متشوقًا لاستكشافها جميعًا.

قالت “سكارليت” ذات مرة إن المهام تُصمَّم بما يتوافق مع خصائص اللاعب.

وقد دخل “تشانغ هنغ” مهمة “باكوماتسو كيوتو” لسبب معين. وعندما شاهد “يامادا” و”أكاني كوياما” يتقاتلان، شعر أنه اكتسب شيئًا جديدًا، وإن كان بسيطًا، لكنه كان مهمًا، خاصة أنه لم يحقق أي تقدم منذ فترة طويلة. فهنا، في “كيوتو”، تجمّع أساتذة شتى التخصصات، مما يمنحه فرصة ممتازة للتعلم.

وبينما كان “تشانغ هنغ” يفكر من أين يبدأ، كانت المعركة بين “يامادا” و”أكاني” قد وصلت إلى نهايتها. فقد استغلت “أكاني كوياما” تهور خصمها، وهاجمته في اللحظة المناسبة. وعندما فشل “يامادا” في استرجاع سيفه بعد أن هاجمها، باغتته بضربة على يده جعلته يسقط سيفه من شدة الألم.

لم تُكمل “أكاني” الهجوم. بل قالت بثقة:

“لقد هُزمت.”

صرخ “يامادا” بغضب:

“عن أي هزيمة تتحدثين؟! هذا هراء!”

رغم أنه أسقط سيفه الطويل “تاتشي”، إلا أن سيفه القصير “واكيزاشي” لا يزال في خصره. وفي تلك الفترة، لم يكن الساموراي يستخدم سيفه القصير إلا إذا فقد سلاحه الأساسي.

استعد “يامادا” لاستخراج “الواكيزاشي” والقتال مجددًا. لقد شعر بالإهانة. كان يظن أن خصمته أضعف منه بكثير، ناهيك عن أنه خاض القتال وهو ثمل. على الأقل، هذا ما أقنع به نفسه. فهذه المعركة لم تكن مجرد مواجهة، بل تمثّل شرف الساموراي من إقطاعية “تشوشو”، وكان عليه أن يفوز بأي ثمن.

لكن “أكاني كوياما” أعادت السيف الخشبي إلى غمده وهزت رأسها قائلة:

“لا أرغب في مواصلة القتال. لقد تدخلت لحماية الآخرين. وإن كنت مصرًا على المواجهة، فتعال إلى الدوچو وسأكون بانتظارك هناك.”

ثم أضافت بعد لحظة:

“الآن، لديك سيف حقيقي، بينما أنا لا أحمل سوى سيف خشبي. هذا ليس عدلًا.”

كادت كلماتها أن تفجّر عروق “يامادا” من الغضب. كيف تجرؤ على الحديث عن “العدالة”؟! لولا تأثير الخمر، لكان هزمها، أو هكذا أقنع نفسه.

كان بالكاد يسيطر على أعصابه، لكنه فجأة شعر بيد تمسك بذراعه. لقد كان “ماتسوأو” و”تاكاهاشي”. والآن، بعد أن أسقط “يامادا” سلاحه، تجرأ الاثنان على التدخل لمحاولة تهدئته.

قال “ماتسوأو” بصوت مرتفع:

“صديقنا ثمل اليوم. هذه المعركة لا تُحتسب. سنأتي إلى دوچو لاحقًا ونتحداكِ من جديد.”

ثم غادر الثلاثة المكان بسرعة قبل أن يصل رجال الدورية.

لم تحاول “أكاني كوياما” إيقافهم. انحنت قليلًا والتقطت التونة التي سقطت على الأرض سابقًا، ثم اتجهت نحو “تشيو” وصديقتها وسألت:

“هل أنتما بخير؟”

هزّت الطفلتان رأسيهما، ثم شكرتا “أكاني كوياما”، وبدأتا في جمع أسياخ الأنقليس المشوي التي سقطت على الأرض. كانتا من أسر صيادين وحرفيين، وقد تربّتا على التوفير والاقتصاد. وبرغم أن الطعام لم يعد صالحًا للبيع، إلا أنه يمكن غسله وأكله.

شعر “تشانغ هنغ” بأن “أكاني كوياما” تحدّق به بغضب. أخرجت من جيبها بعض النقود، حوالي خمسة عشر سنتًا، وقدمتها للفتاتين.

قالت:

“خرجت على عجل، وهذا كل ما لدي الآن، لكنه كافٍ لتعويض خسارتكما.”

لكن “تشيو” وصديقتها رفضتا أخذ المال. فهما على قيد الحياة بفضلها، وكانتا تفكران في كيفية رد الجميل، لا في أخذ المال منها.

ألقت “أكاني كوياما” نظرة غاضبة أخرى على “تشانغ هنغ”، وتمتمت بصوت خافت:

“كادتا تموتان بسببك! لم تساعدهما حتى، والآن لا تريد أن تعوضهما ببعض المال؟”

لم ترفع صوتها، لكن “تشانغ هنغ” سمع ما قالت، وإن لم يكن بوضوح تام. وعندما أدرك ما تقصده، كانت “أكاني كوياما” قد غادرت بالفعل بعد أن ربّتت على رأسي الطفلتين.

وقف “تشانغ هنغ” في مكانه مذهولًا.

لكن هذه لن تكون المرة الأخيرة التي يلتقي فيها بها. في الواقع، لقاؤهما التالي لن يتأخر طويلًا.

______________________________________________

ترجمة : RoronoaZ

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

48 ساعة باليوم

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.