الفصل 64: حليف الملك
“هلا تسمح لي بالتحدث إليك وحدك؟ جلالة الملك. ”
عبس تشارلز.
لم تنظر الساحرة إلى تشارلز. نظرت فقط إلى الملك بهدوء.
“بالطبع.” رفع الملك يده وقاطع تشارلز ، الذي أراد أن يقول شيئا. “أحب ذلك.”
تنهد تشارلز بلا حول ولا قوة ، وألقى نظرة على الساحرة ، وانحنى وغادر. لم يبق سوى الملك والساحرة في مقدمة السفينة .
“يبدو أن تشارلز يمكنه تخمين ما تريدين قوله.” نظر الملك إلى اللون الأرجواني الداكن لعيون الساحرة. تطابق وجه غريلا الشاحب مع سفينة الأشباح جيدًا ، تمامًا مثل ما كانت سفينة أشباح في الأسطورة. “ماذا تريدين؟ الآنسة غريلا.
“مساعدة. مساعدة لا يمكن لأحد سواك القيام بها. ”
أجابت الساحرة ، بصوت أجوف [بليد] .
“أخبريني عنها [يقصد سفينة الأشباح] .”
خطت الساحرة خطوتين إلى الأمام ووضعت يدها الشاحبة على سور سفينة الأشباح: “كما تعلم ، لديهم أفكارهم ووعيهم الخاص. إن اسمها جيني”.
بكلمات الساحرة ، ظهر كروم الورد الخضراء الداكنة فجأة على سور سفينة الأشباح. وضعت الساحرة يديها على الكروم وطوتها معًا. نمت الكروم في كفها زهرة صغيرة بسرعة يمكن رؤيتها بالعين المجردة. ثم ، تحت عيون الملك ، أزهرت وردة قرمزية.
هذا المشهد غريب وجميل.
“هل هذه تعويذتك كساحرة؟”
نظر الملك إلى الوردة ببعض الاهتمام.
“يبدو أن لديكِ نوعًا من التفاهم الضمني مع السيدة جيني؟”
مع كلمات الملك ، تمايلت مقدمة السفينة قليلًا ، بمدى صغير ، تماما مثل طفل يهمهم حزينًا.
التقطت الساحرة الوردة المتفتحة وقالت ، “آسفة، جيني تفضل أن يطلق عليها الآنسة. إنها لا تزال فتاة صغيرة.
تفهم الملك.
سمع الشيطان يقول إن هذه القوارب الخيميائية شبه الحية لها وعيها الخاص. الآن يبدو أن هذا الوعي كان تقريبًا مثل وعي البشر ، ولهم أيضا مزاجهم الخاص.
“قال هوكينز إنك حاد للغاية.” رفعت الساحرة عينيها. “بعد رؤيتك ، أكدت أخيرًا أن هذه هي كلمته الوحيدة الموثوقة التي قالها لسنوات عديدة. روحي مرتبطة بسفينة الأشباح. في معظم الأحيان ، الشخص الذي يتحكم في سفينة الأشباح هو في الواقع أنا. يمكنني التعاون مع جيني لإخراج المزيد من قوتها. ”
لقد ذكر تشارلز وهوكينز للملك أن الساحرة ليس لديها طريقة لمغادرة سفينة الأشباح.
يبدو أن هذا هو السبب.
“إذا كنت تريد أن تعيش على متن سفينة الأشباح لفترة طويلة ، فيجب عليك توقيع عقد مع سفينة الأشباح. جلالة الملك، أنت ضيف مميز، ولم يتم تضمينك في القائمة. كل قرصان في والواي لديه عقد مع سفينة أشباح واحدة على الأقل. ”
تحركت أشرعة سفينة الأشباح “جيني” تلقائياً بدون ريح ، كما لو كانت تردد صدى صوت الساحرة.
“لقد قرأت بعض السجلات في الكتب القديمة. إذا كان العقد قديمًا بما فيه الكفاية ، فيمكننا استخدام وسائل خاصة للعثور على روح المتعاقد واستدعائه مرة أخرى في شكل شبح. ” نظرت الساحرة إلى البحر. ” سألتهم عن فرصة العودة على شكل أشباح… لقد تطلعوا إلى ذلك وكانوا سعداء للغاية.
“تريدين استدعاء رفاقك مرة أخرى ، أليس كذلك؟”
فهم الملك ما تعنيه الساحرة.
انحنت الساحرة بعمق للملك: “نعم ، لكن الطقوس معقدة ومرهقة للغاية. أحتاج إلى وقت طويل للتحضير، وقد أحتاج إلى مساعدتك في المستقبل “.
“لا ينبغي أن يكون الأمر سهلًا بالنسبة لك.” قال الملك بهدوء: “أنتِ تعتزين برفاقك بما يكفي للتأثير بنفوس جميع الشعراء”.
“كنت أنا التي يجب أن تحرق على منصة الإعدام. أنقذوني ووفروا لي مأوى”. وقفت الساحرة بشكل مستقيم. “أود أن أتبادل كل أسراري ، كل قواي ، كل سحري القديم ، إذا أردت ، لمثل هذه المساعدة.”
أظهر الملك أول ابتسامة باهتة له في الليل: “أنا سعيد لأنكِ عضو في قراصنة والواي. لقد ساعدتي عرابي والسيد هوكينز لسنوات عديدة ، الآنسة غريلا “.
“هل وافقت؟”
“لا، ابتسم الملك. “لا أحتاج إلى صفقتك. إنهم جنودي. بما أنهم يريدون العودة في شكل أشباح ، فهذه أيضا إحدى مسؤولياتي “.
اصطدم الخشب وأصدر صوت بهيجًا ، وقفر اللوحين في مقدمة السفينة تلقائيًا ، وضرب كل منهما الآخر ، وحاكيا عمل التصفيق البشري.
“يبدو أن الآنسة جيني تتفق معي.” خرجت وردة من السور وربتت على يد الملك وتمايلت. اتبع الملك ما عنته وطوى يديه. رفع الوردة الحمراء وابتسم للساحرة. “أرجو أن تبذلي المزيد من الجهد في الأيام المقبلة.”
“سأفعل يا جلالة الملك”.
انحنت الساحرة بعمق ، وكان قولها لــ”جلالة الملك” أكثر رسميًا من ذي قبل.
بحلول الوقت الذي نهضت فيه ، كان الملك قد استدار وغادر.
“هذا ليس مكانك الآمن. أعتقد… سار الملك في الاتجاه الذي غادر فيه تشارلز. أرسلت رياح الليل صوته ، أنتِ تنتمين إلى إخوة والواي.” ذهلت الساحرة.
انضمت إلى قراصنة والواي في وقت لاحق.
بحلول الوقت الذي أصبحت فيه عضوًا في والواي ، كان ويليام الثالث قد مات بالفعل. لقد سمعت للتو من القراصنة. من قبل ، لم تستطع أن تفهم لماذا كان هوكينز وتشارلز على استعداد للذهاب طوال الطريق لخوض معركة شرسة بمجرد حصولهما على رسالة من دوق باكنغهام.
لكن الآن ، بالنظر إلى ظهر الملك ، بدا أنها فهمت شيئًا ما.
على السور ، ظهر برعم الورد مرة أخرى. فرك برعم الزهرة على يد الساحرة ، كما لو كان يعبر عن موافقته على الملك.
…………
سرعان ما حصل الملك على فهم أفضل للوعي الذاتي ل “القارب الحي”.
“اللعنة! جيني ، لم أزعجك مؤخرًا، أليس كذلك؟
عندما أخذ قرصان بقطعة قماش سوداء مربوطة بشكل غير مباشر الحبل ، وصعد على سطح السفينة. كان هناك ثقب صغير في سطح السفينة. دخل القرصان غير المحظوظ إلى الحفرة وعلق في الهواء.
تدحرذ إبريق النبيذ ، الذي تم إلقاؤه بشكل عشوائي على سطح السفينة ، باتجاهه بصوت “بانغ بانغ”.
“لقد كانت تمزح معك [جيني] ، إنها مجرد طفلة”.
تنهد تشارلز بلا حول ولا قوة.
كان لدى والوي ثلاث سفن أشباح. واحدة بخيلة والأخرى تحب القتال. وجيني ، التي استقلها الملك ، تحب المزح. في بعض الأحيان ، كان تشارلز يتساءل عما إذا كان ذلك بس وجود قبطان خارج عن المألوف صارت السفن غريبة هكذا.
…… كانت السفينة [جيني] ذات مزاج جيد. وحريصة على سرقة أغراض الطاقم. كل بضعة أيام ، يهرع القراصنة إلى المقصورة للعثور على أموال النبيذ الخاصة بهم.
“الآنسة جيني جميلة.”
نظر الملك إلى القرصان وهو يكافح لسحب ساقيه ، وشفتيه منحنيتان قليلًا.
عندما رآه تشارلز ، تخلى عن فكرة إيقاف جيني.
على أي حال ، هذه ليست المرة الأولى التي يعلق فيها هؤلاء الرجال بسطح السفينة. الأهم من ذلك هو جعل الملك يشعر بالراحة.
لم يكن القرصان بالقماش الأسود يعرف ما يعتقده رفيقه الأنيق والعادل. صرخ بمرارة: “جيني! أنا كنت مخطئًا! لن أجرؤ على رمي الجرات بشكل عشوائي بعد الآن! ”
صرخ مرتين ووعد بتنظيف سطح السفينة لمدة ثلاثة أيام. ثم سحب قدميه من الحفرة. بمجرد أن نظر إلى الأعلى ، تجمد القرصان بالقماش الأسود على الفور.
وقف الملك وتشارلز ليس بعيدًا ، ينظران إلى جانبهما.
وقف القرصان في حالة انتباه، واستقام ظهره، وحاول التظاهر بعدم حدوث شيء.
“نظف سطح السفينة جيدًا يا سيدي.”
الملك ، مبتسمًا ، تخطاه ماشيًا مع تشارلز.
تأوه القرصان.
………………
مملكة بريسي.
دخل موكب البابا مملكة بريسي وتوجه إلى عاصمة بريسي.
العربة ، المصنوعة بشكل أساسي من الأبيض والذهبي ، كانت فسيحة وفاخرة ، والستارة المعلقة مطرزة بالصليب المقدس. حول القافلة فرسان الهيكل المدججين بالسلاح. دروعهم لها خطوط داكنة تمثل صلبان على الجزء الأمامي والخلفي. ومضت تلك الخطوط المظلمة ببريق باهت.
لم يتحرك البابا بسرعة.
لم يرافقه فقط فرسان الهيكل ، ولكن أيضا مجموعة من كهنة المعبد. ولم يتجنبوا الأماكن التي اندلع فيها الطاعون. إذا التقوا بأشخاص مصابين بالطاعون على الطريق ، فإن كهنة المعبد الذين نادرًا ما يظهرون أمام العالم سيتخذون إجراءات لعلاجهم.
تحت ضوء الصليب المقدس ، عاد المرضى من الموت.
عاصمة بريسي ، قلعة أسيلي.
“…… نزلت الروح القدس ببراعة ، وأنقذت الآلهة أولئك الأتقياء. ”
وضع فيري الثالث الرسالة المليئة بالثناء على المكتب ، وقرأ مقطعًا من الرسالة.
جلس الجنرال كارل بشكل رسمي بجانب ملك بريسي الجديد.
“يا له من حل للموت الأسود ، البابا طيب.” للوهلة الأولى ، حملت عيون فيري الثالث الرمادية ابتسامة ، لكنها لم تظهر على عينيه على الإطلاق. “لم يأت إلى هنا لتتويجي. من الواضح أنه جاء إلى هنا لتتويج نفسه”.
“صاحب الجلالة”.
الجنرال كارل لم يقل أي شي مثل “تحدث بعناية.”. كما أنه شعر بعدوانية أعمال البابا.
ينتشر الموت الأسود عبر أرض بريسي ، وحتى ذلك الحين لم تكن هذه مشكلة كبيرة. لأن هناك موتى في كل مكان ، كل الناس يموتون ، سواء كانوا من النبلاء أو الفقراء – الكهنة ليسوا استثناء. ولكن منذ وصول البعثة البابوية للمحكمة المقدسة إلى بريسي ، تغير كل شيء.
شفى فرسان الهيكل العديد من المرضى على طول الطريق ، بدعوى أنها كانت إرادة الآلهة.
أعلنوا للعالم أن الموت الأسود هو عقاب الرب على الخطايا السائدة في العالم. لقد كانت نار تطهير، وإنهم يحملون إرادة الرب الذي لن يغفر إلا للأتقياء.
بصرف النظر عن الأساس الديني العميق لبريسي ، لم يكن فيري الثالث بحاجة إلى معرفة أن هؤلاء الأرستقراطيين الذين كانوا جشعين في الحياة وخائفين من الموت ، سيعبرون عن ولائهم للمحكمة المقدسة للحفاظ على وضعهم المتميز والعالي في مواجهة الطاعون ، وأخشى انني سأصبح خادم البابا.
“ماذا ستفعل؟” سأل الجنرال كارل.
“اتصل بحلفائنا.”
قال فيري الثالث ببطء.
“الحلفاء؟”
فوجئ الجنرال كارل.
أخذ فيري الثالث رسالة سرية من كمه وسلمها إلى الجنرال كارل.
“ليجراند”.
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.