الفصل 407 – 407. محرج
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: ســاد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبينما الشيخة إيريس تقود الطريق نحو إحدى المصفوفات المتصلة، أصبحت مجموعة الممارسين خلفها أكثر عددًا.
أرسلت طائفة مطاردة الشياطين ما مجموعه خمسة فرق في البعد المنفصل، ومن الناجين منهم، بدا من الواضح أن خسائرها كانت ضخمة.
بدا جويل يمشي ببطء، ولم يكن أي من أعضاء فريقه موجودًا في أي مكان، و من الممكن فهم حالتهم من تعبيره المحبط.
بدت أليسون خلف الشيخة إيريس مباشرة، هي واثنان من الممارسين هم الناجين الوحيدين من فريقها، وأظهر مزاجها الصارم مدى معاناتها في هذا البعد.
بدا فريق ديفيد في المنتصف، وقد نجا خمسة من أعضائه، وهو إنجاز لا يصدق بالنظر إلى أن فقط الممارسين غير التابعين المتقدمين حديثًا من الدرجة الثالثة تجاوزوا هذا العدد، ولم يصل الأخيرون حتى إلى قاع البحر ولكن هذا سمح لمزيد منهم بالبقاء على قيد الحياة.
أما بالنسبة للفريق الذي أنشأه روي، فلم يكن من الممكن رؤية أي من أعضائه على الشاطئ، وربما ماتوا بسبب خبرتهم القتالية الضعيفة.
في المجمل، نجا ستة وعشرون ممارسًا فقط من الاستكشاف، وقد عانت الأصول في المرتبة البشرية لطائفة مطاردة الشياطين من خسائر فادحة!
“الشيخة ايريس، أنا-”
“سنتحدث عندما نعود إلى المقر الرئيسي، هناك الكثير من العيون المتطفلة على السطح.”
حاول جويل التحدث لكن الشيخ إيريس أوقفه على الفور.
لقد اتخذت مخاطرة بكشف نفسها أمام الجميع لكنها بحاجة إلى إنقاذ أكبر قدر ممكن، فميزان القوى سوف يميل نحو المنظمة التي حصلت على الميراث بعد كل شيء.
ظل نوح صامتًا، و نظرة هيلجا الفضولية تقع عليه من وقت لآخر لكنه تجاهلها ببساطة.
عقله لا يزال في حالة من الفوضى، كان يعتقد دائمًا أنه سيكون كافيًا ببساطة الحصول على تقنيات أقوى لملاحقة السلطة، ولم يفكر أبدًا في أن نهجه سيعرض تقدمه المستقبلي للخطر في النهاية.
كانت المجموعة القوية تسير ببطء عبر شوارع الجزيرة، وبدا الأمر كما لو أن الشيخة إيريس تُظهر طريقهم عمدًا لأي شخص يتجسس عليها.
عندما وصلت إلى مبنى معين، زفرت وهبت نسمة دافئة على الممارسين الستة والعشرين خلفها.
لقد تفاجأ الممارسون ولكن لم يكن هناك الكثير مما يمكنهم فعله، فقد هز النسيم شعرهم وجعل أرديتهم الممزقة ترفرف، على ما يبدو دون أي تأثير إضافي.
ومع ذلك، حملت النسيم بعض الحبوب الذهبية غير المرئية تقريبًا، ونظر إليها الممارسون في دهشة، واستغرق الأمر تفسير الشيخ إيريس حتى يفهموا ما تمثله الحبوب.
“همم، هل ظن أنه يستطيع التجسس على طائفتي بهذه السهولة؟ ”
كلماتها شرحت الوضع الحالي: يبدو أن الناجين من البعد قد تعرضوا لضربة دون وعي من خلال طريقة التحقيق!
واصلت الشيخة إيريس طريقها، واتخذت العديد من المنعطفات، بل وأطلقت المزيد من النسيم لتغطية طريقها.
ثم وصلت المجموعة إلى مبنى آخر ودخلته، وظهرت مصفوفة على الأرض عندما دخلوا القاعة الرئيسية.
وصل ضغط النقل الآني وتغير المشهد، وظهرت الجدران الأرجوانية اللامعة للهيكل الخارجي في نظر الممارسين، مما يشير إلى أنهم عادوا أخيرًا إلى الطائفة.
انطلقت تنهدات الراحة واللعنات المتعبة في المنطقة، وأخيرًا تخلى الممارسون عن نظراتهم الصارمة واسترخوا، فقد كانوا آمنين هناك.
وقف لينوس وامرأة على جانبي المصفوفة، وبدأوا في رسم الخطوط عليها وتعديل التشكيل بأسرع ما يمكن، وأدرك نوح أنهم كانوا يغطون الآثار التي تركها مرورهم.
“لا نعلم من حصل على الميراث ولا إلى أي منظمة ينتمي، ومع ذلك، لن نتخلى عن سيطرتنا على الأرخبيل. من المرجح أن تندلع حرب، وستتغير موازين القوة بين الخلية والمنظمات الشرعية، هذا ليس وقت الحزن!”
تحدثت الشيخة إيريس، تحاول رفع معنويات الممارسين بينما تشرح الأحداث التي ستبتلع الأرخبيل في المستقبل.
من وجهة نظرها، فإن أي منظمة تحصل على الميراث سوف تحظى بزيادة حادة في القوة، وسوف يكون مجال الخلية وطائفة مطاردة الشياطين معرضين للخطر بسبب ذلك.
كان المشهد على الشاطئ واضحًا تمامًا، فقد عانى الممارسون من المنظمات السرية من خسائر أكبر بكثير وكان هناك احتمال كبير أن يكون الميراث مع شخص من المنظمات الشرعية، وكان من الطبيعي بالنسبة لها أن تتنبأ بوصول المعركة.
“هذا محرج.”
فكر نوح بينما بدا وجهه خاليًا من أي تعبير.
بدا حديثها وإرادة رفاقه المتجددة بلا معنى على الإطلاق لأنه هو الذي حصل على الميراث.
“يجب أن تكون هذه الأحداث درسًا: لا تسمح لنفسك بالضعف أبدًا! يموت الضعيف بينما ينجو القوي، هذه هي قاعدة العالم. استخدم هذه التجربة للسعي وراء السلطة بمزيد من التفاني، لن أقبل أن يتولى قادة ضعفاء…”
“الشيخة ايريس، كلمة من فضلك؟”
قاطع نوح حديث الشيخة إيريس وتوجهت نظرات الممارسين الآخرين إليه.
شعر نوح وكأنه ارتكب جريمة كبيرة بسبب الغضب الذي يحمله تلك النظرات، وظهر تعبيره البارد الطبيعي عندما كان تحت مثل هذا الضغط.
“هل تعتقد أن كلماتي لا معنى لها إلى درجة أنك تستطيع مقاطعتها بحرية؟”
لم تكن الشيخة إيريس استثناءً، فقد بدت متوترة للغاية بسبب التداعيات التي ستضرب المنظمات السرية في نهاية المطاف في تنبؤها، ولم تكن تتوقع أن يتصرف نوح بشكل غير لائق.
“أمرني الشيطان السماوي بترك كل ما لا أحتاجه للطائفة. أنوي فعل ذلك إذا الطائفة على استعداد لتقديم فوائد ذات قيمة مماثلة.”
تجاهل نوح سؤالها تمامًا وقال نواياه، فهو لم يتفقد محتويات الخاتم الأسود بعد.
“ماذا تقصد؟ كيف عرفت هذا الاسم؟”
لم تفهم الشيخة إيريس ذلك وأعربت عن حيرتها، لكن نوح لم يكلف نفسه عناء الإجابة الآن.
“سأذهب إلى كهفي في المنطقة السكنية لممارسي الرتبة الثانية. انتظروني لأُرتب عناصر الميراث، وسنقرر لاحقًا بشأن مزاياي.”
مع تلك الكلمات الأخيرة، غادر نوح المنطقة، وكان خمسة وعشرون ممارسًا في الصف الثالث وواحد في صفوف الأبطال يحدقون في ظهره العاري بتعبيرات صامتة.
